الفصل 44 | من 45 فصل

رواية سنام الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم lehcen tetouani

المشاهدات
16
كلمة
959
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

تأخذ فيروز التقرير وتضعه في درج المكتب دون أن تفتحه، ثم تتصل بسنام وتخبرها أن التقرير يقول إن النتيجة سلبية وإنها نسرين وليست سنام. قالت سنام: "هل صورت لي التقرير لو سمحت؟ تضطرب فيروز: "آسفة، لقد قرأت التقرير ورميته. سأجده وأصوره وأرسله لك." ثم تنهي فيروز المكالمة وتذهب للمعمل وتقول للموظفة التي تجهز التقارير: "لو سمحت، أريد تقريرًا تكون نتيجته سالبة."

تعطيها الموظفة بعض التقارير، وتصور فيروز أحدها بدون الاسم وترسله لسنام على بريدها الإلكتروني.

ثم تقول لنفسها: "أنا لا أعرف ماذا كتب في التقرير الحقيقي. ولكن لو كانت النتيجة إيجابية، فهذا يعني أنها سنام الحقيقة. ولكن ذلك سوف يجعلها تحزن كثيرًا، فهي طوال الوقت تحاول إظهار الجانب الخير فيها، لأنها من داخلها تحب أن تكون نسرين الطيبة المحبوبة من زوجها ومن الآخرين. لذلك يجب أن تظل سنام مقتنعة بأنها نسرين حتى تعود لها الذاكرة وتعرف الحقيقة وتقرر وقتها من ستكون." في الفيلا،

قالت سنام لجاسم: "لقد ظهرت نتيجة التقرير، واستنتاجك صحيح. أنا نسرين، ولكن ما يحيرني كيف قبل البنك الشيكات التي وقعتها ولم يكتشف اختلاف الخط؟ قال جاسم: "السبب بسيط جدًا، أنك تجيدين تقليد الخط وقد فعلت ذلك من قبل. فلديك ذاكرة تصويرية، ولأنك كنت توقعينها على أساس أنك سنام، لذا قلدت الخط بالضبط." قالت سنام: "قلت إنني فعلت ذلك من قبل، فلماذا قلدت خط سنام أساسًا؟

قال جاسم: "عندما أردت تشغيلك معي في الفيلم، كنا نحتاج توقيع سنام لأنها مديرة الإنتاج. ولو طلبت منها وقتها أن تقبل بك في الفيلم، كانت سترفض. لذلك جعلتك تقلدين خطها." قالت سنام: "ولكن ألم تقلق أن تراني سنام عندما يعرض الفيلم؟

قال جاسم: "سنام لم تكن تشاهد أفلامي بعد أن تزوجنا، لأنها كانت تغار علي من مشاهد الحب بيني وبين البطلة. وحتى لو حدثت معجزة ورأت الفيلم بالصدفة، فلن تعرفك. فقد غيرنا لون شعرك ليناسب الدور، كما كنت تلبسين عدسات، بالإضافة أن دورك كان صغيرًا وغير ملفت."

قالت سنام: "عندي سؤال آخر، عندما قرأت مذكرات نسرين، كانت تتكلم عن تعرضها للضرب بالعصا في الميتم، وأن ذلك سبب لها علامات بجسدها، وأنا لا توجد لدي أي علامة على جسدي، فما تفسيرك لذلك؟ قال جاسم: "أنا لم ألاحظ شيئًا كهذا عندما تزوجنا، فلا تحاولي تعقيد الأمور."

قالت سنام: "هناك شيء أخير، مادمت أنا نسرين، فمعنى ذلك أنه لا حق لي في كل هذه الثروة ولا يجوز لي التصرف فيها. والمفترض أن نبحث عن المستحقين لها من أقارب سنام لنعطيهم حقهم." قال جاسم: "الثروة من حقنا أنا وأنت فقط. لقد بعت نفسي لسنام والدها مقابل هذا المال، ولن أتخلى عن المال تحت أي ظرف." قالت سنام: "إذاً عليك التخلي عني، فلن أقبل بسرقة شيء ليس من حقي." قال جاسم: "ماهذا الغباء؟ لماذا تصعبين الأمور علينا؟

الجميع يعلم أننا أصحاب المال ولا أحد ينازعنا فيه، فلماذا أتخلى عنه؟ قالت سنام: "يمكننا أن نبدأ من الصفر معًا وسيكون لدينا ثروة كبيرة، ولكنها مال حلال."

قال جاسم: "وهذا بالنسبة لي مال حلال، فهو حقي في الميراث. أما البدء من الصفر فليس سهلاً كما تعتقدين. لقد سافر أبي وهو لا يزال شابًا، وقضى عمره كله في الغربة هو وأخوتي، وعمله في الغربة طيلة هذه السنوات لم يكن منه ثروة، بل استطاع فقط أن يجعل أسرته يعيشون حياة كريمة ويعلم أخوتي ويزوجهم. أتريدينني أن أظل أتعذب أنا الآخر طوال حياتي وأضيع عمري من أجل جمع حفنة من المال بينما الأموال لا حصر لها بين يدي؟ ماهذا الجنون؟

يدق الهاتف، يرد جاسم: "من معي؟ قال الطبيب: "أهلاً جاسم، أنا طبيب الجراحة الذي سأجري العملية للآنسة فيروز، وقد طلبت أن تتكلم معك قبل العملية." قال جاسم: "أعطني إياها. أهلاً فيروز، أتمنى لك نجاح العملية." قالت فيروز: "شكرًا لك، ولكني اتصلت لأوصيك بأن تهتم بأسرتي لو حدث لي مكروه." قال جاسم: "لا تقلقي، سيكونون في رعايتي حتى بعد أن تخرجي بالسلامة. ولا تخافي هكذا، فالعملية ليست خطيرة لهذه الدرجة."

قالت فيروز: "هناك شيء آخر أريد أن أخبرك إياه. أنا لم أخبر سنام بالحقيقة، فقد أخبرتها أنها نسرين دون أن أتأكد إن كانت هي سنام أم نسرين، لأني لم أفتح الظرف الذي يحتوي على التقرير من الأساس. والحقيقة أنني في البداية رميته في سلة المهملات، ثم شعرت بتأنيب الضمير، فأخرجته ووضعته في درج مكتبك في المستشفى، وعليك أن تفتحه وتخبر سنام بما كتب فيه، لأن من حقها أن تعرف الحقيقة مهما كانت."

قال جاسم: "حسنًا حسنًا، سأنظر في الأمر. لا تقلقي، فقط فكري في العملية وكيف ستخرجين منها بخير. هيا، سأتركك الآن لتستعدي للعملية. سلام." ثم يغلق الهاتف. قالت سنام: "لماذا تتصل فيروز؟ هل حدث معها شيء؟ قال جاسم: "لا أبدًا، هي تستعد لدخول العملية وتوصيني على أسرتها. والآن سأتركك وأذهب للمشفى لأكون معها، فهي لم تخبر أهلها بأنها ستجري عملية لأنهم كبار في السن ولا تريد أن يقلقوا عليها." قالت سنام: "أليس لديها إخوة؟

قال جاسم: "بل لديها ثلاثة، ولكن أخواتها في مدن بعيدة وقد أخبرتهم ولا أحد يهتم بالأمر." قالت سنام: "حسنًا، سأذهب معك حتى لا تشعر أنها وحيدة." قال جاسم: "لا داعي لذهابك الآن، فستدخل العمليات بعد قليل ولن ترينها، والعملية قد تستغرق وقتًا طويلًا، وأنا أعرف أنك لا تحبين الجلوس في المشفى، لذا استريحي أنت ورتبي أفكارك، وأنا سأذهب وأقوم باللازم. وعندما تخرج من العمليات وتستفيق، سأتصل بك لتأتي."

قالت سنام: "حسنًا، كما تحب." ثم يغادر جاسم للمستشفى. بعد ربع ساعة، يصل جاسم لغرفة مكتبه بالمشفى ويفتح الدرج ويخرج التقرير لنرى من تكونين سنام أم نسرين. يفتح الخطاب ويخرج الورقة: "نسبة الطبق مائة في المائة والنتيجة إيجابية. هذا يعني أن من تعيش معي سنام وليست نسرين." ثم يمسح رأسه بكلتا يديه: "يال الهول! كيف أخبرها أنها سنام وليست نسرين بعد ما قلته لها؟ وبعد أن عرفت حقيقة علاقتي بنسرين؟

حتى أنني اعترفت لها بأنني لا أحب سنام وتزوجتها من أجل المال. هل أنت سعيد الآن سيد جاسم؟ لقد كنت ترغب بالمال وها قد حصلت عليه، ولكنك فقدت حبيبتك نسرين للأبد. هذا يعني أن الجثة المحترقة التي دفنها ذلك اليوم كانت لنسرين. سنام معها حق عندما قالت أنها كانت تمتلك نفس الخاتم الذي أعطيته لنسرين، ولكن لماذا لبست سنام الخاتم يوم الحادث مادمت تنوي الانتحار؟

أظن أنها قد تعمدت لبسه حتى إذا احترق جسدها وجسد نسرين، لا أستطيع التفريق بينهم، فأهتم بها بعد وفاتها على أساس أنها نسرين."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...