تختطف فيروز سنام لمكان معزول. ثم تطلب منها النزول من السيارة والهروب منها وإلا سوف تدهسها. فتنزل سنام لتقف على قارعة الطريق وهي مذهولة. بينما تستدير فيروز بالسيارة الأجرة لتصبح في مواجهة سنام وبينهما عدة أمتار. ومن ثم تتجه فيروز بالسيارة نحو سنام مباشرة لتصدمها. بينما تتسمر سنام مكانها وتضع يدها على عيونها متوقعة أن تصدمها السيارة.
وفجأة تأتي سيارة مسرعة من الطريق الجانبي لتعترض سيارة فيروز وتحجز بين سنام والسيارة الأجرة. ويحدث صوت تصادم عنيف لتتحطم مقدمة سيارة فيروز والجزء الخلفي من سيارة جاسم. تفتح سنام عيونها وقد كاد قلبها أن يتوقف. فتجد جاسم يخرج من سيارته ويجري نحوها ويضمها. "الحمد لله أنك جئت في الوقت المناسب." قالت سنام. "طبعا حبيبتي. أليس هذا ما اتفقنا عليه قبل خروجك لمقابلتها؟ " قال جاسم. فلاش للخلف قبلها بنصف ساعة في الفيلا.
بعد أن اتصلت فيروز بسنام وطلبت لقاءها. تذهب سنام لغرفة جاسم وتتجه نحو السرير. "جاسم هل نمت؟ "في طريقي للنوم ولكن مستعد لأستفيق من أجلك حبيبتي. هل افتقدتني وجئت لحبيبك؟ " ثم يشدها نحوه. "لم آت لأغازلني بل لأمر آخر في منتهى الخطورة." ثم تعتدل وتجلس على السرير. "الفتاة التي حاولت قتلي اتصلت بي منذ قليل وهي تريد مني أن أقابلها بعد نصف ساعة على الكورنيش عند مبنى ماسبيرو للإذاعة والتلفزيون." يعتدل جاسم مستغربا.
"غريبة أن تكون بهذه الجرأة وتطلب منك لقاءها. ماذا تريد منك وماذا قلت لها؟ "لقد وافقت على لقائها طبعا لأعرف من تكون ولماذا تحاول قتلي." "ولأنها حاولت قتلك فمن المنطقي ألا تذهبي أو على الأقل نخبر الشرطة حتى تقبض عليها لو حاولت إيذاءك." "هي تراقبنا ولو أخبرنا الشرطة فلن تذهب للموعد." "المهم أنها أعطتني هذا العنوان. سأذهب للقائها وأنت ستتبعني بعد خمس دقائق حتى لا تراك. فمن المؤكد أنها ستراقبني عند خروجي من الفيلا."
"ولكن لو خرجت قبلي كيف سأصل إليك؟ قد تضيعين مني فهناك تفرعات كثيرة في الطريق." "هناك تطبيق على الهاتف لو أنزلته ستستطيع من خلاله معرفة مكان هاتفي بالضبط وبالتالي ستعرف مكاني." "حسنا هات هاتفك وهاتفي لننزل التطبيق." "ولكن توقعي أن يعرض عليك السائق الخاص بي أن تأخذي سيارتك أو يقود لك. فأخبريه أنك ستطلبين سيارة أجرة." "وأنا سأخرج خلفك بقليل حتى لا تراني الفتاة لو كانت تراقب الفيلا كما تقولين."
"فنحن لا نعلم إن كانت تعمل وحدها أم لها شركاء." "وحتى لو اختفيت ولم ألحق بسيارة الأجرة سأستطيع الوصول إليك من خلال التطبيق الذي وضعته لك على الهاتف." "معك حق وقد فكرت في شيء آخر." "عندما سأكون معها سأتصل بك دون أن أتحدث لتسمع الحوار الذي سيدور بيننا." "حسنا. لو اتصلت فلن أتحدث إلا لو وجهتي إلي الحديث." "هيا ألبس ثيابك بسرعة حتى تخرج خلفي مباشرة."
"فلا يجب أن تبتعد بسيارتك مسافة كبيرة. فمن يدري لأي شيء خططت تلك الفتاة." ثم تقف وتتجه نحو باب الغرفة. "ولكن مهلا. ألا يمكن أن تتعرف عليك الفتاة من خلال سيارتك الفخمة؟ فالجميع يراك بها ويعرفها." "كلامك صحيح. حسنا تذكرت. هناك عدة سيارات لحماي مركونة في جراج الفيلا منذ فترة." "سآخذ منها واحدة. سأستقلها بدلا من سيارتي وسأضع قبعة فوق رأسي حتى لا تتعرف علي لو اقتربت منكم."
"وعلى كلا الطريق التي وصفته الفتاة مزدحم ولن تنتبه إلي." تظل سنام واقفة في الغرفة حتى يلبس جاسم ثيابه بسرعة. وبعدها تخرج ويتبعها جاسم لحديقة الفيلا. ويقف خلف شجيرات الورد وينتظر سنام حتى تخرج من الفيلا. ويراها تركب سيارة الأجرة. فينتظر ليرى إن كان أحد يتبع سيارة الأجرة. فلا يجد. فيدخل للفيلا ويركب سيارة من سيارات حماه. ثم يستخدم التطبيق الذي أنزله على الهاتف حتى يصل للسيارة الأجرة ويكون خلفها.
وعندما يصبح خلفها ينظر فيجد سنام تلقي بهاتفها من السيارة الأجرة. "ماهذا؟ لماذا ألقت سنام هاتفها من السيارة الأجرة؟ أم سقط منها دون قصد؟ وبعد وقت قصير يدق هاتفه. ينظر لهاتفه. "سنام تتصل. جيد أن لديها هاتف آخر احتياطي." "ولكن لماذا تتصل الآن وهي لم تصل للمكان المحدد بعد؟ ثم يفتح الاتصال ويسكت حسب الاتفاق. ويسمع الحوار الذي يدور بين سنام وسائقة التاكسي التي تهددها. "مستحيل. الخاطفة هي نفسها من تقود التاكسي."
"وهاهي تسلك طريقا آخر غير الذي أخبرت به سنام." "فهي تتجه نحو الطريق الصحراوي وليس إلى ماسبيرو كما اتفقت معها. يجب أن أسرع لأكون خلفهم مباشرة تحسبا لأي مفاجأة." "ولكن يجب أن أكون حذرا. فلو اقتربت كثيرا منهم ستشك الخاطفة وقد تفعل شيئا لسنام فقد يكون معها مسدس. علي أن أكون على مسافة معقولة." "وسأبقي الهاتف مفتوحا حتى أسمع كل ما تقوله هذه المجرمة لزوجتي." وبعد قليل يسمع الخاطفة تطلب من سنام النزول والجري أمام السيارة.
"ماذا تقول هذه المجنونة؟ فيسرع بالسيارة بأقصى سرعة ويصل فيجد الفتاة تلف بسيارتها وتستعد لدهس سنام. فيأتي من الطريق الجانبي بسيارته ليعترض طريق سيارة الأجرة التي تقودها الفتاة المجهولة. فتصطدم سيارتها بشدة في مؤخرة سيارة جاسم. ويغشى عليها. بينما ينزل هو بسرعة ويجري نحو سنام ليحتضنها. "جاسم هل أنت بخير حبيبتي؟ "نعم بخير. ولكن الفتاة التي خطفتني معها مسدس. هاتيه بسرعة قبل أن تدرك ما حدث وتطلق النار علينا."
يجري جاسم نحو سيارة فيروز فيجدها فاقدة للوعي بسبب الاصطدام. فيأخذ منها المسدس ويعود لسنام التي ما تزال تقف مكانها. "ما أوضاع الفتاة؟ هل هي بخير؟ "فالاصطدام كان شديدا وتدمر الجزء الأمامي من سيارتها تماما وكذلك الجزء الخلفي من سيارتك." "هي فاقدة للوعي فقط. فقد منع بالون الطوارئ من اصطدامها بالزجاج أو المقود. ها قد أحضرت المسدس." "ولكن يجب أن نطلب الشرطة للفتاة حتى تعاقب على جريمتها."
"علينا أن نطلب لها الإسعاف أولا. وأجل موضوع الشرطة هذا حتى نعرف منها لماذا فعلت ذلك." "فهي تتهمني بمحاولة قتلها." ثم تتجه سنام نحو سيارة الأجرة. "تعالي لتخرجيها معي." يذهب جاسم نحو سيارة الأجرة التي تحطمت ويحمل الفتاة ويخرجها ويضعها على الرصيف. "هل تعرفها؟ وقبل أن يجيب جاسم تفتح الفتاة عيونها قائلة. "نعم يعرفني. فأنا حبيبته السابقة." "هل ما تقوله صحيح؟ " قالت سنام لجاسم.
"سأشرح لك كل شيء بعد أن نعود لمنزلنا." قال جاسم. "ولماذا لا تتكلم هنا؟ أم تريد أن تزيف الحقيقة حتى لا تعرف زوجتك الحقيقة؟ " قالت فيروز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!