الفصل 38 | من 45 فصل

رواية سنام الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم lehcen tetouani

المشاهدات
15
كلمة
1,364
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

يتصل أحد الموظفين في الشركة ويطلب توقيع سنام على شيك بمبلغ كبير، وتخاف سنام أن يكتشف أنها ليست هي بسبب التوقيع. قال جاسم: تذكرت شيئًا، سنام كانت تستخدم الصوت أحيانًا كشفرة للبنك، يمكنك أن تفعلي ذلك وصوتك يشبهها ولن يكون هناك مشكلة، وهكذا نسحب المال الذي نريده دون أن ينتبه أحد. قالت سنام: لماذا ينتابني شعور بأنني أسرق مالًا لا يخصني؟

قال جاسم: أخبرتك أن المال كله لي بعد وفاة سنام، ولكن وجودك في الصورة يمنعني من التصرف في أي شيء لأنك تمثلين دورها، فلا تكوني حساسة جدًا. قالت سنام: حسنًا، سأفعل ما تريده. ثم تنظر في الغرف وهي تمر عليها: أعتقد أن هذه الغرفة جميلة وعملية، سأبقى هنا. قال جاسم: سأقول لك شيئًا سيفاجئك قبل أن تقرري البقاء فيها، هذه غرفة سنام الحقيقية.

قالت سنام: ليس لدي مانع في البقاء فيها، فهي أكثر الغرف راحة من بين كل الغرف التي رأيتها في الفيلا. قال جاسم: حسنًا، سنبقى فيها مادمتِ أعجبتك. قالت: هل من الممكن أن تبقى في الغرفة المجاورة حتى أعتاد على الوضع الجديد؟ قال: متأكدة أنك قرأت المذكرات جيدًا. قالت: نعم، وعرفت كم كنت أحبك، ولكن أنا لا أزال فاقدة للذاكرة ومشاعري كلها باردة كأنها في مجمد، ولا أشعر بأي مشاعر نحوك، وعندما أشعر بأي شعور تجاهك سأخبرك فورًا.

قال: سنام، نحن متزوجان ومنذ عودتك من الغيبوبة وأنا أسرق منك الحب، فاللصوص، فأرجوكِ حياتي حاولي أن تنهي موضوع التعرف عليّ هذا بأسرع ما يمكن، فقد بدأت أمل. فالمفترض أنكِ عرفتِ كل شيء عني من خلال مذكراتك التي كتبتيها بيدك. قالت سنام: حسنًا، إذا أردتِ شيئًا من حقوقك فلن أمنعك، ولكني أريد بعض الخصوصية الآن. قال جاسم: الآن تتكلمين مثل سنام تمامًا! أين نسرين الوديعة الطيبة التي كانت تستقبلني بالأحضان والقبلات؟

قالت سنام: موجودة أمامك، ولكن النسخة المعدلة منها. هيا اذهب لغرفتك، أريد تبديل ملابسي. قال: ولكن هذه غرفتي أيضًا، فقد كنا نبقى فيها معًا عندما نأتي لزيارة والدك. قالت: نسيت أنك تتكلم عن امرأة أخرى، فأنا لم أدخل هذه الغرفة من قبل. يمسكها من ذراعيها ويضمها بقوة ثم يقبلها قائلًا: بماذا تشعرين الآن؟ سنام تهمس في أذنه: أشعر بالنعاس، فأنا أحب النوم وقت القيلولة. قال جاسم بغيظ: وحسنًا حياتي، تفضلي نامي ونتحدث لاحقًا.

ثم يخرج من الغرفة. تغلق سنام الباب وهي تنفخ هواء الزفير: كنت أسعى لمعرفة الحقيقة، ياليتني لم أعرف شيئًا! وطوال الوقت أطارد عشيقة زوجي، وفي النهاية أكتشف أنني تلك العشيقة، ولا أعرف ماذا سأكتشف أيضًا! تتمدد على السرير وهي تقول: أنا متعبة، سأغير ثيابي بعد أن أصحو. ثم تغمض عينيها، فيدق هاتفها: نسيت أن أضعه على الوضع الصامت قبل أن أنام. من الذي يرن علي في هذا الوقت ياترى؟ يالك من مزعج!

ثم تمسك الهاتف فتجد رقمًا مجهولًا، فتنهي المكالمة. ولكن تأتيها رسالة: ردي على الهاتف فورًا. لو كنتِ تريدين أن تعرفي من الفتاة التي حاولت قتلك، فأنا من تبحثين عنها. ثم يرن الهاتف مرة أخرى، فتجلس سنام على السرير وترد على الاتصال: من أنت وماذا تريدين مني؟ قال الطرف الآخر: أنا عشيقة زوجك التي حاولت قت.لها، ولكني نجوت أيتها المجرمة، والآن جاء دورك وسأتخلص منك كما حاولت التخلص مني، ولن أفشل في مهمتي هذه المرة.

قالت سنام: أنا لا أعرف شيئًا عما تقولينه، أنا لم أقدم على إيذاء أحد، أنتِ مخطئة بالتأكيد. قالت الفتاة: حسنًا، تعالي نتقابل وسأجعلك تشاهدين الدليل بنفسك، بالإضافة أنكِ تريدين أن تعرفي ماذا كتب في الأوراق الممزقة في مذكرة نسرين غريمتك. قالت سنام: ماذا تعرفين بالضبط؟

قالت الفتاة: سأرسل لكِ الوقت والمكان الذي سنتقابل فيه في رسالة، وعندما سنتقابل ستعرفين كل شيء تريدينه. بالمناسبة، لو أخبرتِ أحدًا بلقائنا، ففي هذه الحالة ستموتين دون أن تعرفي من أكون، فأنا أراقبك، وحتى الحراسة التي حول الفيلا لن تحميكِ مني. ثم تنهي المكالمة. قالت سنام: سيكون حماقة مني لو ذهبت لمقابلتها وأنا أعرف أنها تريد أن تؤذيني، ولكني إذا لم أذهب فلن أعرف حقيقة الأمر، إلا لو جازفت. ثم تمسح

جبينها بأطراف أصابعها: ليس هناك حل آخر، سأذهب، ولكن سآخذ حذري جيدًا. أنني لم أغير ثيابي. ثم تخرج من الفيلا. قال الحارس: أين ستذهبين مدام؟ قالت سنام: ومن أنت لتسألني؟ ابتعد عن طريقي. قال الحارس: هل ستأخذين سيارتك حتى لا أخرجها من الجراج؟ قالت سنام لنفسها: بالتأكيد، أنا لا أعرف القيادة. فكيف لفتاة فقيرة مثلي أن تتعلم قيادة السيارات؟

ثم تقول للحارس: لا، سآخذ سيارة أجرة. ثم تخرج وتشير لسيارة أجرة مرت أمامها وتركب في الكرسي الخلفي. وفي أثناء الطريق، ثم تنظر للهاتف لتتأكد من العنوان، ثم تقول للسائق: سأعطيك العنوان. يرد صوت نسائي من المقعد الأمامي: لا داعي، فأنا أعرفه جيدًا مدام سنام، فأنا من أرسلت لكِ العنوان، وهو عنوان مزيف بالمناسبة، لأننا سنذهب لمكان آخر. قالت سنام: أوقفي السيارة حالًا! فإن لم تتوقفي سألقي بنفسي من السيارة وهي تسير.

قالت الفتاة: لا تحاولي صغيرتي، لقد أغلقت الأبواب كلها ولن تستطيعي الهروب مني. قالت سنام: حسنًا، لقد أحضرت هاتفي وسأطلب الشرطة. قالت الفتاة: آسفة مدام، سأتوقف عندما أريد، فحتى لو طلبت الشرطة سأكون قد أنهيت مهمتي وذهبت، وسيجدون جثتك فقط. قالت سنام: ماذا تريدين مني؟ لماذا تطاردينني؟ أنا لا أعرفك أساسًا! قالت الفتاة: بل تعرفينني تمامًا! فأنا صديقة عمرك التي حاولت قت.لها. قالت سنام: أنا لم أفعل شيئًا، فأنا لم أركِ من قبل.

قالت الفتاة بسخرية: لم تفعلي شيئًا واحدًا، بل فعلتِ الكثير من الأشياء. أولًا، أعطيتني عقدًا غاليًا لأحضر به إحدى الحفلات واتهمتني بالسرقة، ولولا تدخل زوجك لكنتِ في السجن. ثم سر.قتِ الشاب الذي كنت أحبه وتزوجتيه. وأخيرًا، طلبتِ مقابلتي في مكان منعزل ثم صدمتني بالسيارة لتقت.ليني. ولكن من حظك السيء بقيت على قيد الحياة، ولكن للأسف حدث لي كسر مضاعف في ساقي وأصبحت عرجاء بسببك. ماذا تريدين أن تعرفي أيضًا؟

لقد كنتِ سببًا في طرد والدي من عمله بتهمة الاختلاس، ولم تكتفِ بذلك بل نشرتِ الخبر على وسائل التواصل الاجتماعي، فمات بالسكتة وتشردت أسرتي بسببك. قالت سنام: لو كنتِ فعلتِ ذلك، فأنا آسفة حقًا وسوف أعوضك عن كل شيء مررتِ به. تصرخ الفتاة بصوت مرتفع: عن أي شيء ستعوضيني؟ عن سمعتي وسمعة أهلي التي تشوهت؟ أم عن ساقي وضياع مستقبلي؟ أم عن وفاة والدي بسببك؟ عن أي شيء ستعوضيني؟ هيا أجيبِ!

قالت سنام: وبالرغم أنني لم أفعل شيئًا مما قلته، ولكن أعدك أن كل شيء سيتغير. الطب تقدم الآن وسوف أدفع كل ما يطلبونه ليعدوا قدمك كما كانت، وسوف أرد لكِ اعتبارك واعتبار والدك على وسائل التواصل. قالت الفتاة: وهل ستعيدين والده من قبره؟ قالت سنام: أعرف أن هذا غير ممكن، فوالدكِ الآن في مكان أفضل. قالت الفتاة: حسنًا، سأجعلكِ أنتِ أيضًا تذهبين لذلك المكان الأفضل الذي فيه والدي.

قالت سنام: أنا لست خائفة من الموت، ففي النهاية كلنا سنموت عاجلًا أم آجلًا. ولكن ماذا بعد أن تجهزي عليّ؟ ستقضين بقية حياتك في السجن، فما الفائدة التي ستعود عليك؟ قالت الفتاة: سأقضي عليكِ وأنتحر، ففي كل الأحوال قد خسرت كل شيء. قالت سنام: وماذا بعد؟ هل تظنين أن عذابك سينتهي عندما تفعلين ذلك بي وبنفسك؟ ألم تفكري ماذا ينتظرك بعد الموت؟ هل تريدين أن يكون موتك أسوأ من حياتك؟

إذا كنتِ لا تستطيعين تحمل بعض الألم البسيط في الدنيا، فكيف ستتحملين الخلود في النار؟ قالت الفتاة: هل أصبحتِ شيخة فجأة بعد أن فقدتِ الذاكرة؟ أو ربما فقدتِ عقلك من الخوف؟ قالت سنام: بل عاد عقلي وأصبحتُ أرى كل شيء بوضوح وعلى حقيقته. فبعد عودتي من الموت بأعجوبة أصبح كل شيء رخيصًا بالنسبة لي، فالحياة أصبحت عبارة عن جسر نعبر من خلاله لعالم أفضل.

قالت الفتاة: كفي عن هذا الكلام الأفلاطوني السخيف، فلن تغيري رأيي فيما قررته بشأنك، فلقد جئت هنا لعمل وسوف أنهيه تحت أي ظرف. ثم تقف بالسيارة في مكان منعزل. هيا انزلي بسرعة. قالت سنام: لماذا؟ هل ستتركينني في هذه المنطقة الصحراوية؟ قالت الفتاة: لا، هناك لعبة مسلية أكثر، ستركضين أمام السيارة وأنتِ وحظك، من الممكن أن تموتي دهسًا، أو ربما تصابي ببضعة كسور فقط وعاهة مستديمة مثلي. ومن يدري قد تهربين مني وتنقذين نفسك.

ثم تصرخ: هيا انزلي من السيارة! قالت سنام: لن أفعل، ولن أدخل معكِ في هذه اللعبة السخيفة، لذا لن أخرج من السيارة. تخرج الفتاة مسدسًا وتنظر للخلف ثم تصوب المسدس نحو سنام: والآن ما رأيك؟ هل ستخرجين أم لا؟ هيا، أصبح أمامك خيارين، إما أن تنزلي من السيارة وتهربي، أو أطلق عليكِ النار. قالت سنام: حسنًا، سأخرج. توقفي، ولكن أخبريني من أنتِ ولماذا حاولتِ قت.لك. قالت الفتاة: أنا فيروز، حبيبة زوجك.

قالت سنام: أنتِ تكذبين، لقد كان يحب نسرين، فما دخلك أنتِ؟ قالت الفتاة: قلت لكِ كان يتودد إلي وكان سيتزوجني، ولكنكِ عرفتِ وخر.بتِ حياتي. هيا، قد أخبرتكِ ما تريدين معرفته. هيا انزلي قبل أن أطلق عليكِ الرصاص. تخرج سنام من السيارة، بينما تشغل فيروز السيارة وتلف بها لتكون في مواجهة سنام، ثم تشغل المحرك ليصدر صوتًا عاليًا، لتتوجه نحو سنام، بينما تتسمر سنام مكانها وتدور الدنيا من حولها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...