أخبرت سمر جاسم أنها لم تقدم أي شكوى ضد سنام. "أقسم بالله أنني لم أقدم أي شكوى ضد زوجتك، بالرغم أنني أكرهها من كل قلبي بسبب ما فعلته بنسرين وبي." "أم نسيت؟
لقد اتهمت نسرين بسرقة عقدها الغالي بعد أن وضعته في حقيبة المسكينة خلسة، وحاولت أن تزج بها في السجن. بل لم تكتفِ بذلك، لقد قامت بوضع صور نسرين على وجوه بعض الر.خيصات بالفوتوشوب ونشرتها على مواقع التواصل لتسوء سمعتها بعدما علمت بزواجك منها سرا. وتسببت في طرد المسكينة من أكثر من عمل حتى تنتقم منها بسبب زواجها منك. أم نسيت سيد جابر؟ أقصد الفنان المشهور جاسم."
قال جاسم: "لم أنس، ولكني لم أصدق ما حدث وأخرجتها من القضية فورًا. ولم أسمح للشر.طة أن يقبضوا عليها، وقلت للشرطي أنني أنا من أعطاها العقد لتعطيه لزوجتي. حتى الموقع المشبو.ه رفعت دعوى ضده وقام بمسح الصور فورًا." قالت سمر: "ولماذا طلقت نسرين إذًا؟ وألقيت بها في الشارع؟ "لقد رجعت لتعيش عندي بعد هذه الحادثة."
قال جاسم: "لقد طلقتها لأن سنام أخبرتني أنها حامل وهددتني إن لم أطلق نسرين أمامها ستنت.حر. لذلك اضطررت أن أطلقها، ولكني أعدتها لعصمتي مرة أخرى."
قالت سمر: "ولكنك تركتها لشهور قبل أن تعيدها، وخلال هذه الفترة عانت المسكينة الأمرين. وكلما حاولت أن تعمل في مكان كانت زوجتك المحترمة تتصل بهم ويطردونها. لولا أنني تدخلت وأخبرتك بحقيقة الأمر ما كنت حاولت أن تصالحها وتعيدها إليك. وليكن بعلمك، لولاي ما وفقت نسرين على العودة إليك، وياليتها ما فعلت. على الأقل كانت بقيت على قيد الحياة الآن. فزوجتك الحقي.رة دبرت لها ذلك الحادث لتموت. ولو كان الأمر بيدي لتركت زوجتك تتعفن في السجن حتى لا تظل حرة طليقة تتمتع بحياتها، بينما صديقتي ماتت محترقة في حادث سيئ. ولكنك نسيت نسرين لأنها يتيمة وفقيرة، ونسيت أيضًا الأفعال السيئة لزوجتك الغنية وتعيش معها قصة حب جديدة."
قال جاسم: "أنا لم أحب في حياتي كلها غير نسرين. ولكنها لن تعود أبدًا. وسنام تغيرت منذ أن فقدت الذاكرة وأصبحت كدفتر أبيض الصفحات نستطيع أن نملأه بما نشاء. وللأسف، بينما أنت تحقدين على سنام كانت تحاول مساعدتك وجعلت المدير يزيد راتبك الشهري، وقدمت لآلاء في مدرسة خاصة ووضعت لها حساب بكل نفقاتها حتى تكمل دراستها. ألا يخبرك ذلك بشيء أن سنام تغيرت أو تحاول أن تتغير؟
قالت سمر: "ما قلته صحيح بخصوص عملي بالفندق، فقد اتصلت زميلة لي وأخبرتني، وقد وصلني خطاب من المدرسة الخاصة، ولكني وضعته في حقيبتي ولم أفتحه. وبالرغم من كل ما قلته، فزوجتك كالنا.ر، والنا.ر لا تصبح ماءً أبدًا." قال جاسم: "ولكن النا.ر في النهاية تنطفئ وتصير رمادًا."
قالت سمر: "ولكن يظل تحت ذلك الرماد جمر قد يشتعل مرة أخرى، وهذه المرة سيحرقك بشدة لأنك لا تأخذ حذرك. وأراهنك لو عادت الذاكرة لزوجتك ستعود شريرة كما كانت، فالأصل الطيب يظل طيب والخبيث خبيث." قال جاسم: "لا تحكمي عليها مسبقًا. والآن المطلوب منك التنازل عن المحضر." قالت سمر: "قلت لك لم أقدم بلاغًا ضدها، لماذا لا تصدقني؟ قال جاسم: "ولكن المحضر باسمك ومدون فيه رقم بطاقتك." قالت سمر: "ومن قد يفعل شيئًا كهذا؟
قال جاسم: "لا أعلم، ولكن كيف حصل على بطاقتك أساسًا؟ قالت سمر: "لقد تذكرت، اتصلت بي فتاة وأخبرتني أنها من البنك وأنهم يجددون بيانات الفيزا، فأرسلت لها صورة بطاقتي." قال جاسم: "وكيف تعطين صورة بطاقتك لشخص لا تعرفينه؟ قالت سمر: "لقد كنت أجدد الفيزا بالفعل، والفتاة أخبرتني أن هناك رقمًا غير واضح في الاستمارة التي عندهم." قال جاسم: "عندما اتصلوا بك هل ظهر لديك رقما أم اسم البنك؟ قالت سمر: "لا، كان رقما."
قال جاسم: "إذا، ظهرت الرؤية، لقد كانت خدعة ليحصلوا على رقم هويتك." قالت سمر: "من فعل هذا أراد أن يورطني في مشاكل أنا في غنى عنها." قال جاسم: "ها قد وصلنا للقسم، تعالي لتتنازلي عن المحضر." يدخل الاثنان للقسم ويقابلان الضابط المختص. "السلام عليكم حضرة الضابط، هذه سمر عبد الجواد تريد التنازل عن المحضر الذي قدمته تتهم فيه زوجتي سنام."
قال الضابط: "للأسف، حتى لو تنازلت الآنسة عن المحضر، فهذه جريمة قت.ل ويجب التحقيق فيها أولاً. فتنازل الآنسة يسقط الحكم المدني، ولكن الجنائي يجب أن ينفذ." قال جاسم: "حاضر يا ضابط، زوجتي مريضة، ولقد استيقظت من الغيبوبة مؤخرًا، وهي لم ترتكب أي جريمة أبدًا. وبقاءها في السجن سيؤذي صحتها. وما حدث لنسرين كان حادثًا."
قال الضابط: "حسنًا، أحضر لنا تقريرًا طبيًا يثبت ما قلته عن مرض زوجتك، وعندها ستقضي أيام الحب.س على ذمة القضية في المشفي مع حراسة خاصة بدلًا من أن تقضيها في السجن." قال جاسم: "حسنًا، سأفعل، ولكن أين سنام الآن؟ وهل نستطيع إخراجها بكفالة مالية؟ قال الضابط: "هي مع المحامي في غرفة التحقيق. أما بالنسبة لموضوع الكفالة، فللأسف لا يمكن تنفيذه في القضايا الجنائ.ية. وحتى تنهي لها الأوراق المرضية، ستظل معنا هنا في الحجز."
قال جاسم: "تبًا، لا أرجوك، فهي ضعيفة ولن تتحمل." قال الضابط: "للأسف، ليس بيدي شيء." قال جاسم: "هل أستطيع التحدث معها لبعض الوقت؟ قال الضابط: "حسنًا، أمامك عشر دقائق. وأنت يا آنسة، تعالي وقعي على التنازل عن المحضر." توقع سمر بينما يخرج جاسم من غرفة المأمور ويدخل غرفة التحقيق عند سنام، ثم يجلس أمامها على الكرسي.
"آسف حبيبتي، ستظلين هنا الليلة. لقد حاولت جهدي لأخرجك، ولكن للأسف يجب أن يتم البحث في القضية لمعرفة الحقيقة." قالت سنام: "لا لا، كيف سأبقى هنا؟ قال جاسم: "تحملي هذه الليلة فقط، وسأعمل جهدي لينقلوك للمشفي حتى ينتهي هذا الأمر. ثم ينظر المحامي." "لقد تنازلت سمر عن المحضر وتنكر أنها قدمته من الأساس."
قال المحامي: "للأسف، تنازلها لن يفيدنا في شيء. ولعل الضابط أخبرك بذلك، ولكني سأحاول أخرجها من القضية لعدم كفاية الأدلة، وخصوصًا أنه لا يوجد شهود والجثة مكانها معروف. وإذا تم فحصها سنثبت براءة المدام." قال جاسم في نفسه: "كيف سيفحصون الجثة ولا توجد جثة من الأساس؟ يأتي الشرطي: "هيا مدام، تعالي معي لغرفة الاحتجاز." قالت سنام تقف وهي تنظر لجاسم بحزن وخوف، ولكنها تمشي خطوتين فقط ثم تشعر بدوار وتسقط على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!