تأتي الشرطة للقاعة ليتم القبض على سنام بتهمة قتل نسرين. قال جاسم للشرطي: هل تمزح معنا؟ زوجتي كانت في غيبوبة منذ أربعة أشهر ولم تستفق إلا منذ أربعة أيام. قال الشرطي: هناك بلاغ مقدم ضدها من فتاة اسمها سمر تتهمها بقتل صديقتها نسرين. قال جاسم: هذا كذب، نسرين توفيت في حادث سير منذ أربعة أشهر وزوجتي كانت وقتها في غيبوبة. ثم ينظر لسنام: اهدئي حبيبتي، أنت لم تفعلي هذا. أنا أثق بك ثقتي بنفسي.
قال الشرطي: هيا معنا ولتكملوا حديثكم في القسم. قال جاسم: لو سمحت دعها تركب معي في سيارتي الخاصة، فهي مريضة ولا تتحمل الضغط النفسي. قال الشرطي: حسنا، ولكن ستسير سيارتك أمام سيارة الشرطة مباشرة. هيا بنا. قال جاسم: شكرا على تفهمك. ثم يمسك بيد سنام ويمشي خارج القاعة وسط ذهول المدعوين والصحافة التي أخذت تصور الحدث. تركب سنام مع جاسم سيارته وهي تبكي، بينما تتبعهما سيارة الشرطة.
قال جاسم: حبيبتي اهدئي، لن يحدث لك شيء. أعدك بذلك. سأذهب لسمر في منزلها وأجعلها تغير أقوالها. قالت سنام: ومن أين تعرف عنوانها؟ قال جاسم وهو يتوتر: الأمر بسيط، سأبحث عن عنوانها في الفندق، فلدي.م عناوين كل الموظفين. قالت سنام: لا تتعب نفسك، أنا أعرف عنوانها ورقم هاتفها أيضا. ولقد كتبته في المذكرة وهي في حقيبة يدي. سأعطيها لك لتسألها لماذا فعلت ذلك بي. أنا لم أؤذها في شيء. ثم تفتح الحقيبة فتجد دفتر مذكرات نسرين بداخلها.
فتقول لنفسها: أنا لا أتذكر أنني وضعته هنا. ثم تخرج النوته وتضعها على تبلوه السيارة. هاهي النوته، ابقها معك. قال جاسم: قلت إنك تعرفين عنوانها، فكيف حصلت عليه ولماذا؟ قالت سنام: الحقيقة حصلت عليه بصعوبة. ولكني عرفته في النهاية وذهبت لزيارتها أمس لأسألها عن نسرين، ولكنها لم تعطني معلومة مفيدة. قال جاسم: ومتى ذهبت بالضبط؟ نحن لم نفترق منذ أن استيقظت. قالت: في الصباح عندما كنت نائما. قال: حبيبتي لماذا تنبشين في الماضي؟
قلت لك ألف مرة أن هذا لن يفيدك في شيء، وإنما سيجلب لنا التعاسة فقط. وانظري، لولا زيارتك لسمر ما قدمت شكوى ضدك. قالت: لو أخبرتني بكل الحقائق التي نسيتها ما اضطررت للبحث بنفسي والذهاب لبيت سمر. قال: لا توجد علاقة بينك وبين سمر حتى أحدثك عنها. قالت: لماذا إذا فعلت معي هذا؟ أنا لم أتوقع أبدا أن تتهمني بجريمة بشعة كهذه لمجرد أنها لا ترتاح لي.
فأنا لم أفعل معها شيء سيء، على العكس، فعندما قابلتها كنت ودودة معها، حتى أنني بعد عودتي للفندق طلبت من المدير زيادة راتبها وكنت أنوي التكفل بمصاريف أختها الصغيرة حتى تتخرج من الجامعة. فلماذا تكرهني لهذه الدرجة؟ ماذا فعلت معها؟ قال جاسم: أعرف حبيبتي أنك تريدين المساعدة، فلا تخافي. أنا أخبرتك أنني سأخرجك من هذه القضية. ولكن تحملي هذه الليلة فقط ولا تخافي، لقد اتصلت بالمحامي وسوف يسبقنا لقسم الشرطة.
بعد دقائق في قسم الشرطة. قال المأمور: مدام سنام، أنت متهمة بـ.ـجريمة قـ.ـتل المدعوة نسرين عبد الرحمن، فما قولك فيما نسب إليك؟ قالت سنام: لم أفعل شيئا أبدا، وأنا أساسا فاقدة للذاكرة. حتى أنني لا أعرف شيئا عن نسرين، على العكس، أنا كنت... وقبل أن تكمل، يدخل المحامي. قال المحامي: مدام سنام، وكلتني في هذه القضية، وطبقا للقانون من حقي الانفراد بموكلتي قبل التحقيق معها لأعرف منها ملابسات القضية.
قال الضابط: حسنا، سأترككم لبعض الوقت وسأذهب لمكتبي. ثم يخرج ويقول للحارس: أحضر لي فنجان قهوة لمكتبي. في غرفة التحقيق. المحامي قال: أريد أن تخبريني بكل شيء. قالت سنام: لا أعرف شيئا حتى أخبرك به. هم يتهمونني بقتل فتاة لم أرها في حياتي ولا أعرف عنها شيئا. وحتى لو كنت أعرفها، فذلك قبل الحادث، والآن أنا نسيت كل شيء. قال المحامي: لقد أخبرني جاسم وأنا في طريقي إلي هنا.
أنك ذهبت للبحث عنها عند سمر، فلماذا فعلت ذلك مادمت لا تعرفينها؟ قالت سنام: لقد ظننت أنها على علاقة بزوجي، فأخذت أتحرى عن الأمر من باب الفضول، وخصوصا أنني أراها كثيرا في أحلامي منذ أفقت من الغيبوبة، حتى أنني أراها في أحلام اليقظة أحيانا. فكلما نظرت للمرآة رأيت وجهها قبل أن أرى وجهي، وهذا يفزعني كثيرا. قال المحامي: ربما يحدث ذلك لأنك تشعرين بالذنب من ناحيتها لأنك قد تسببت في موتها.
قالت سنام: كيف أجيبك وأنا نفسي لا أعرف؟ قال المحامي: حسنا، عليك أن تنكري كل التهم المنسوبة إليك. ولا تذكري شيئا عن تلك الأحلام، فقد يعتبرونها سببا لإدانتك نتيجة لإحساسك بالذنب. قالت: حسنا، ماذا أقول إذا؟ قال المحامي: اسمعي جيدا ما سأقوله لك واحفظيه. بعد ربع ساعة في بيت سمر. يطرق الباب. قالت الجدة: افتحي الباب يا آلاء. تفتح آلاء الباب: واو، أهلا بك. تفضل تفضل، لقد نورت منزلنا المتواضع. قالت الجدة: من بالباب يا آلاء؟
قالت آلاء: إنها مفاجأة يا جدتي، توقعي من جاء لزيارتنا. الجدة ترى القادم لغرفتها: أهلا وسهلا يا ولدي، تفضل. هل أناديك بجاسم أم جابر؟ قال جاسم: لقد غيرت اسمي لجاسم قانونيا، جدتي سناء. ولم يعد لجابر وجود الآن. ثم ينظر حوله: لا أرى سمر، أين هي؟ قالت الجدة: ذهبت لتشتري لنا بعض الطلبات ولم تحضر بعد. قال جاسم: أتمنى ألا تتأخر، فأنا أريدها في شيء مهم. وقبل أن يكمل، يفتح باب المنزل وتدخل
سمر وتعطي الأكياس لأختها: ضعي هذه الأشياء في الثلاجة. قالت آلاء: ادخلي لغرفة جدتك، هناك مفاجأة. تدخل سمر للغرفة: أهلا جاسم، لماذا حضرت إلى هنا بعد هذه المدة الطويلة؟ قال جاسم: أنت تعرفين لماذا، فهل نتكلم على انفراد لو سمحت؟ قالت: حسنا، تعالي معي لغرفة الصالون. قال: أريد أن نذهب لمكان مفتوح لنتكلم بحرية، فالأمر مهم. قالت الجدة: حسنا يا ابنتي، جابر ليس غريبا، هو حفيد أختي. اذهبي معه ولكن لا تتأخري.
قال جاسم: لا تقلقي جدتي، سأحضرها حتى باب المنزل. تنفخ سمر هواء الزفير: حسنا، هيا بنا. يخرجان ويركبان السيارة. قالت سمر: إلى أين تأخذني؟ قال جاسم: إلى القسم لتتنازلي عن المحضر الذي قدمته ضد سنام. قالت سمر: هل أنت تهذي أم ماذا؟ أنا لم أقدم أي شكوى ضد زوجتك اللعينة، مع أنني أود ذلك من كل قلبي. قال جاسم: لا تلعبي معي، نحن تربينا معا وأعرف ألاعيبك.
لقد جاءت الشرطة منذ قليل وقبضت على سنام لأنك تتهمينها بقتل نسرين، فلا تنكري الأمر. قالت سمر: أقسم بالله أنني لم أقدم أي شكوى ضد زوجتك، بالرغم أنني أكرهها من كل قلبي بسبب ما فعلته بنسرين وبي. أم نسيت؟
لقد اتهمت نسرين بسرقة عقدها الغالي بعد أن وضعته في حقيبة المسكينة خلسة وحاولت أن تزج بها في السجن. بل لم تكتف بذلك، لقد قامت بوضع صور نسرين على وجوه بعض الر.خيصات بالفوتوشوب ونشرتها على مواقع التواصل لتسوء سمعتها بعدما علمت بزواجك منها سرا. وتسببت في طرد المسكينة من أكثر من عمل حتى تنتقم منها بسبب زواجها منك. أم نسيت سيد جابر، أقصد الفنان المشهور جاسم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!