الفصل 8 | من 45 فصل

رواية سنام الفصل الثامن 8 - بقلم lehcen tetouani

المشاهدات
18
كلمة
951
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

قرابة الفجر تحلم سنام أنها في سيارة مع فتاة لا تعرفها ولا تتبين ملامحها جيدًا. فقد وضعت وشاحًا على وجهها. ثم أخذت الفتاة تسير بالسيارة بسرعة جنونية نحو المنحدر، بينما تقول لها سنام: "توقفي! ألا يكفي أنك سرقت حبيبي؟ قالت الفتاة: "بل أنت من سرقته مني، ولن أدعك تأخذيه مرة أخرى." قالت سنام: "هو زوجي ويحبني، لماذا تريدين أخذه مني؟ قالت الفتاة:

"بل هو زوجي أنا، ومن حقي أنا. ومادمت مصرة على أن تظلي في حياته وتأخذيه مني، فلن يحصل عليه أي منا." ثم تنظر سنام لوجهها: "من أنت؟ هيا أخبريني! قالت الفتاة: "انظري جيدًا وستعرفين من أنا." تنظر سنام لوجهها، وقد سقط الوشاح عن وجهها. "لا! مستحيل! ثم تقع السيارة من المنحدر. وفي هذه اللحظة تستيقظ سنام فزعة وتجلس على السرير وهي تصرخ بصوت مرتفع: "أنا أحترق! أنقذوني! يستيقظ جاسم ويضمها. "ما بك حبيبتي؟

أهدئي ولا تخافي، إنه مجرد كابوس." ثم يضمها بقوة. تفزع سنام ثم تدفعه بعيدًا عنها وتنزل من فوق السرير قائلة: "أبتعد عني! من أنت وماذا تريد؟ أنا لا أعرفك." قال جاسم: "أهدئي حياتي، أنا زوجك. هل يعقل أنك نسيتي من أكون؟ ثم يحاول أن يضمها لصدره مرة أخرى. "يجب أن تتذكري حبيبك وزوجك جاسم." قالت سنام بعصبية: "أنا لا أعرفك أبدًا ولم أرك في حياتي، فكيف تكون زوجي وأنا لا أتذكر أنني تزوجت من الأساس. فلو سمحت أبتعد عني." قال جاسم:

"حبيبتي كيف تقولين ذلك؟ أنا زوجك. ألا تذكرين حبنا والسنوات التي عشناها معًا؟ أنا لا أصدق أنك نسيتيني بهذه البساطة بعد كل هذا الحب." قالت سنام: "أنا عقلي مشوش ولا أتذكر شيئًا أبدًا." قال جاسم: "حسنًا، خذي هذا المهدئ ونامي، وفي الصباح نتكلم." قالت: "لا أعرف إن كنت أستطيع النوم مرة أخرى أم لا." يعطيها جاسم المهدئ والدواء. "خذي دواءك أولًا وتمددي، وستشعرين بالنعاس."

تأخذ سنام الدواء وتتمدد وتغمض عيونها، ولكنها لا تنام. بينما ينام جاسم من التعب. تنظر سنام إليه وهو نائم بجوارها على السرير. "من أنت ياترى؟ وما حقيقة زواجي منك؟ وأين الرجل الآخر الذي أحضرني إلى هنا؟ علي أن أنتظر للصباح حتى أعرف الإجابة على أسئلتي."

تجلس سنام على السرير فترة طويلة وهي شاردة الذهن، وتحاول تذكر اسم الفتاة التي رأتها في حلمها وملامح وجهها، ولكنها لا تتذكر شيئًا. وبعد فترة تشرق الشمس وتدخل بعض أشعتها الذهبية داخل الغرفة عبر شيش الغرفة، فتتسلل سنام على أطراف أصابعها وتخرج من الغرفة لصالة الشقة وتفتح الشرفة وتجلس فيها وهي تنظر لشروق الشمس في الأفق. ثم تنظر للأسفل فتجد أنجاد يمشي مبتعدًا. "أليس هذا نفس الرجل الذي أنقذني أمس؟

أين يذهب في هذا الوقت المبكر ياترى؟ على كلا، لا يعنيني الأمر." يستيقظ جاسم فلا يجد سنام بجواره. "أين ذهبت ياترى؟ لا! هل يمكن أن تكون قد خرجت بمفردها مرة أخرى؟ أرجو أن أكون مخطئًا." ثم ينزل من السرير مسرعًا ويخرج من الغرفة، ولكنه يجد سنام تقف في شرفة الصالة وتراقب الشارع. يتجه جاسم نحوها ثم يضمها من الخلف. ترتعد سنام وتدفعه بعيدًا عنها بعصبية.

ثم تترك الشرفة وتدخل للصالة وتجلس على أريكة أمام التلفاز. فيأتي جاسم خلفها ويجلس بجوارها قائلاً: "حياتي، ربما تتصرفين هكذا وتبتعدين عني لأنك لا تذكريني، ولكن مع الوقت ستتذكرين كل شيء. أنا واثق من ذلك، فأنا حب حياتك. ولو فتشت داخل قلبك ستجديني، وأنت بالنسبة لي حبي الوحيد." تمسح سنام بيدها على جبهتها كأنها تحاول تذكر شيء. بينما يقترب جاسم منها، ولكن باب الشقة يفتح ويدخل أنجاد. فيرى جاسم يقترب من سنام ويحاول أن يقبلها.

"أحم أحم." فيبتعد جاسم عن سنام. "آسف على المقاطعة، ولكني ذهبت لمحل البقالة وأحضرت طعام الإفطار. هيا تعالوا لنأكل معًا." يجلس الجميع لتناول الطعام. "شكرًا أنجاد على كل ما فعلته معنا، ولكننا سوف نغادر لشقتنا بعد تناول الطعام." قالت سنام: "لن أذهب معك لأي مكان، فأنا لا أعرفك." قال جاسم: "حياتي، أنا زوجك. وعندما نعود لبيتنا سأجعلك تشاهدين وثيقة الزواج وألبوم الصور الخاص بفرحنا. آه، تذكرت!

لدي بعض الصور لنا معًا على الهاتف. انظري، هذه صوري معك بالفعل." تمسك سنام بالهاتف وتنظر فيه. "ولكني لا أتذكر متى أخذناها، لكن لدي سؤال. لا أجد بينهما أي صورة تدل على أننا متزوجان." قال جاسم: "نحن نحتضن بعضنا في معظم الصور، ألا يدل ذلك على أن هناك شيئًا بيننا؟ وعلى كل عموم، أخبرتك أن وثيقة زواجنا في شقتنا وسوف أجعلك ترينها عندما نعود." ثم يعبث في شعرها، فيبعد يده. "صحيح، ما تاريخ اليوم؟ فقد فصل شحن هاتفي." قال أنجاد:

"إنه التاريخ الفلاني." قال جاسم: "هذا يعني!! قال أنجاد: "يعني ماذا؟ تكلم." قال جاسم: "يعني أن سنام بقيت في الغيبوبة أكثر من ثلاثة أشهر ونصف." قال أنجاد: "لم أفهم، وماذا يعني هذا الرقم بالنسبة لك؟ يقول جاسم لنفسه:

"يجب أن تقتنعي بزواجنا مرة أخرى يا سنام. فأنا لا أريد العيش معك في الحرام. فقد طلقتك قبل الحادث وقد انتهت العدة. أنا غبي، فقد كنت أريد أن أخرجك من حياتي وكنت أفكر في العودة لنسرين التي أجبرت على طلاقها هي الأخرى رغما عني، ولكني لم أتحمل بعدها عني وكنت أنوي ردها، فطلقت سنام من أجل أن أعود لنسرين. ولكن كل خططي تدمرت عندما علمت أن سنام أوقفت كل بطاقات الائتمان الخاصة بي ورفعت علي دعوى بتعويضات كبيرة. وبعدها فقدت نسرين أيضًا ببرأتها ووجهها الجميل. ولم يتبق غير سنام في حياتي، لذلك يجب أن تكون لي الزوجة والحبيبة لأنها صاحبة الثروة التي أتنعم فيها. ويجب أن أغتنم هذه الفرصة وأتقرب منها لتحبني، وخصوصًا أنها نسيت أنني تزوجت عليها."

قال أنجاد: "لماذا سكت فجأة يا جاسم؟ فيم شردت؟ حتى أنك لم تأكل شيئًا." يظل جاسم صامتًا يفكر في رد منطقي. قال أنجاد: "هل سؤالي صعب لهذه الدرجة؟ قال جاسم: "أنا نسيت ماهو سؤالك أساسًا، فلقد كنت شاردًا." قال أنجاد: "وما هو الشيء الذي جعلك شاردًا هكذا؟ قال جاسم وهو ينظر لسنام: "كل همي الآن هو كيف أجعل سنام تتذكرني وتتقبلني كزواج." قالت سنام: "كيف أتزوجك وأنا لا أعرف شيئًا عنك؟ ثم تقول بحزن: "ولا أعرف شيئًا عن نفسي حتى."

قال جاسم: "أنت زوجتي بالفعل، أنا فقط سأتزوجك للمرة الثانية حتى يطمئن قلبك وتأخذي راحتك في التعامل معي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...