يجلس جاسم في غرفته بالمشفى بعدما ادعى أنه يعاني من المغص الكلوي حتى يظل بجوار سنام. ثم تعطيه الممرضة الدفتر الذي كان في غرفتها قبل أن تحترق. فيمسك جاسم بالدفتر ويفتحه ليقرأ ما كتب فيه، ولكن الطبيب يدخل ليفحصه فيضعه جانباً. قال الطبيب: "جئت أطمئن عليك قبل أن أنصرف، وأكتب لك اسم الأشعة التي ستقوم بعملها بعد إزالة المحلول. كيف حالك الآن؟
قال جاسم: "شكراً لك، أنا أشعر بتحسن كبير، وبعد أن ينتهي المحلول سأجري الأشعة اللازمة كما طلبت." قال الطبيب: "حسناً، هذه الورقة بها اسم الأشعة التي أريدها، أعطها لطبيب الأشعة عندما تراه، واحتفظ بالأشعة حتى آتي غداً وأراها لنعرف إن كنت تعاني." يأخذ جاسم الورقة ويضعها تحت الدفتر. قال جاسم: "شكراً لك حضرة الطبيب."
قال الطبيب: "لا شكر على واجب، بالإضافة أنني من معجبينك لأنك تقدم فناً هادفاً ينتقد الأوضاع ويقدم لها حلولاً." قال جاسم: "الفن رسالة، إما أن تقدمه لإصلاح المجتمع أو لافساده، وفي نفس الوقت يستطيع الفن والفنانين تدمير المجتمع لو أصبحت كل الأفلام لا تعرض إلا السيئة. لذلك أحاول تقديم شيء مفيد في صورة تسلية وترفيه."
قال الطبيب: "معك حق، ولهذا السبب أنا أتابع مسلسلاتك وأفلامك بالرغم أنني لا أشاهد التلفاز كثيراً. هيا سأتركك الآن." ثم يخرج الطبيب. فيمسك جاسم بالدفتر مرة أخرى، وقبل أن يقرأ شيئاً يرن هاتفه فيرد عليه. قال جاسم: "ألو، أهلاً أنجاد." قال أنجاد: "أين أنت الآن؟ لقد كنت قريباً من منزلك فمررت عليك ولم أجدك." قال جاسم: "أنا في المشفى الآن." قال أنجاد: "غريبة، كيف سمحوا لك بالبقاء في هذا الوقت؟
قال جاسم: "بعد أن تصل للمشفى سأخبرك." قال أنجاد: "أنا وصلت المشفى للتو، وواقف أمام غرفة سنام، ولكنها محترقة. ماذا حدث وأين أنت بالضبط؟ قال جاسم: "أنا في الغرفة الفلانية من القسم الاقتصادي. تعالي وسأخبرك بما حدث." قال أنجاد: "ثوانٍ وأكون عندك." يسأل أنجاد العمال عن مكان الغرفة ثم يذهب إليها. في مكان آخر، تدخل الفتاة وهي تلبس ثياب الممرضات والكمامة، وتذهب نحو غرفة سنام المحترقة،
وتسأل إحدى الممرضات: "أين المريضة التي كانت هنا؟ قالت الممرضة: "لقد أدخلت العناية بعد الحريق." قالت الفتاة المجهولة: "وكيف حالها الآن؟ قالت الممرضة: "هي بخير، ولكن لماذا تسألين عنها؟ قالت الفتاة: "هي قريبة صديقة لي وسألتني عنها." قالت الممرضة: "أنا لم أرك هنا من قبل، هل أنت جديدة؟ قالت الفتاة: "نعم، وأعمل بقسم الطوارئ." قالت الممرضة: "إذاً تعرفين سماح." قالت الفتاة: "طبعاً طبعاً أعرفها، سأبلغها سلامك."
قالت الممرضة: "حسناً، أبلغيها أن تمر علي آخر اليوم لنمشي سوياً." قالت الفتاة: "طبعاً، سأبلغها. عن إذنك." ثم تخرج بسرعة. قالت الممرضة: "انتظري، هذا الممر يؤدي لخارج المشفى وليس لقسم الطوارئ." ولكن الفتاة تنطلق بسرعة كبيرة لخارج المشفى ولا ترد عليها. قالت الممرضة: "غريبة، لماذا خرجت؟ نسيت أن أسألها عن اسمها." "حسناً، سأذهب لتفقد المرضى." بعد فترة قصيرة من حديث أنجاد وجاسم. يطرق الباب ويدخل أنجاد
لغرفة جاسم وهو يقول بتوتر: "ماذا حدث لك؟ لماذا تضع محلولاً؟ وأين سنام؟ لقد ظننتهم نقلوها إلي هنا عندما أخبرتني برقم الغرفة." قال جاسم: "سنام في العناية، وأخبرتني الممرضة أنهم سينقلونها لغرفة أخرى بعد قليل. واطمئن، أنا لا أعاني من شيء على الإطلاق، ولكن أدعيت المرض لأنهم منعوني من البقاء، فتظاهرت أنني أعاني من المغص الكلوي لأبقى في المشفى بجوار سنام حتى أطمئن عليها."
قال أنجاد: "لقد كنت أمام غرفة سنام الأولى قبل قليل وكانت متفحمة. كيف احترقت هكذا؟ لقد خفت كثيراً على سنام بصراحة، وخطرت لي أشياء سيئة عندما رأيت منظر الغرفة." قال جاسم: "لا نعلم حتى الآن السبب الرئيسي وراء الحريق، ولكنهم يقولون أنه قد يكون ماس كهربائي. المهم أن سنام خرجت بالسلامة ودون حروق، وإلا كنت تصرفت معهم تصرفاً آخر." قال أنجاد: "وهل رأيت سنام؟
قال جاسم: "لم أرها حتى الآن عن قرب، وإنما من خلف الزجاج. فحالتها التنفسية كانت سيئة ووضعوها في العناية." تدخل الممرضة. قالت الممرضة: "كيف حالك الآن؟ قال جاسم: "بخير، ولكن أين سنام الآن؟ هل مازالت في غرفة العناية؟ قالت الممرضة: "لقد جئت أخبرك أنهم يخرجونها من العناية ويضعونها في غرفة أخرى الآن، وهي قبلك بغرفتين كما أخبرتك." قال جاسم: "هل أستطيع رؤيتها الآن؟
قالت الممرضة: "لقد ذهب الحارس ليستلم وجبة الغداء، وتستطيع الدخول لغرفة زوجتك دون أن يراك. وأنا أخبرته أنني سأبقى في الحراسة مكانه حتى يأكل لأعطيك فرصة للجلوس معها لبعض الوقت." قال جاسم: "أنجاد طبيب سنام النفسي هل يستطيع الاطمئنان عليها؟ قالت الممرضة: "طبعاً يستطيع الدخول في أي وقت للغرفة مادام يحمل كارتاً، سواء كان الحارس موجوداً أو لا." ثم تخرج. قال جاسم: "هيا بنا بسرعة قبل أن يأتي الحارس."
قال أنجاد: "حسناً، تعال معي، ولكن المحلول لم ينته." قال جاسم: "المحلول مجرد تمثيلية، هيا أخرجه لي بسرعة." قال أنجاد: "هيا بنا." ثم يخرجان وينطلقان لغرفة سنام، فيجدان الحارس غير موجود والممرضة تجلس مكانه. فيدخلان ويغلقان الباب، فيجدان سنام تجلس على سريرها كالمعتاد، ولكنها تسعل قليلاً. يتجه جاسم نحو سنام ويضمها.
بينما تقول سنام لنفسها: "يا لك من مخادع، تتزوج علي، وبحسب كلام نسرين أنتما مغرمان ببعضكما، وتأتي بكل برود وتضمني كأنك لم تفعل شيئاً، وتمثل علي أنك مهتم لأمري، ولكن يجب ألا أخبرك الآن حتى تتضح الصورة أمامي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!