الفصل 27 | من 45 فصل

رواية سنام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم lehcen tetouani

المشاهدات
17
كلمة
967
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

تدخل الممرضة المزيفة غرفة سنام وتشعل النار وتخرج. تحاول سنام أن تصدر أي حركة فلا تستطيع بسبب الحقنة التي أعطتها لها الفتاة. ينتشر الدخان في الغرفة وتشعر سنام أنها تختنق ثم تفقد الوعي.

يبدأ الدخان يخرج من تحت باب الغرفة فيراه أحد العاملين في المشفى فيتجه نحو الغرفة ويفتحها. يحاول أن يخرج سنام ولكن يجد يدها مربوطة في السرير فيذهب نحو الحارس ويوقظه. عندما يشاهد الحارس الدخان يخرج من الباب يقف مفزوعا ثم يدخل الغرفة ويفك قيد سنام ويحملها لخارج الغرفة ويتجه بها لغرفة الطوارئ حتى يتم إسعافها. بينما يقوم العاملون بإطفاء الحريق الذي ألتهم معظم الغرفة.

في اليوم التالي يأتي جاسم ويذهب لغرفة سنام فيجدها محترقة. فيجري فزعاً نحو إحدى الممرضات: "لو سمحت أين المريضة المحتجزة في غرفة العشرين؟ قالت الممرضة: "تقصد الغرفة التي احترقت؟ قال جاسم: "نعم أقصدها هي." قالت الممرضة: "المريضة نُقلت لغرفة أخرى وهي غرفة العناية المركزة لأنها تنفست الكثير من الدخان."

يجري جاسم نحو غرفة العناية المركزة فيرى سنام عبر الزجاج الخارجي وهي نائمة على السرير وقد وُضعت لها أجهزة التنفس. فيظل جالساً لوقت طويل بجانب الغرفة وهو يقف لينظر إليها تارة ويجلس لبعض الوقت حتى يرى الممرضة تدخل عندها لتتابع حالتها وتعطيها بعض الحقن وتخرج. عندما يراها جاسم تخرج من عند سنام يسألها: "كيف حالها الآن؟ قالت الممرضة: "للأسف أصيبت بنزلة شعبية حادة بسبب الدخان الذي تنفسته." قال جاسم: "ماذا حدث بالضبط؟

كيف اشتعلت النيران في الغرفة وأين كان الحارس؟ قالت الممرضة: "لا نعلم ماذا حدث بالضبط، ربما حدث ماس كهربائي ففجأة رأى العمال الدخان يخرج من أسفل باب الغرفة ودخل أحدهم وأنقذها." قال جاسم: "ومتى أستطيع رؤيتها؟ قالت الممرضة: "لا أعلم لم يخبرنا الطبيب متى سيسمح لها بالزيارة وعليك المغادرة الآن لأن موعد الزيارة قد انتهى، وعندما تستفيق سنتصل بك بالتأكيد." قال: "أنا لن أغادر حتى أطمئن عليها."

قالت: "آسفة فهناك قانون للزيارة بالنسبة للجنائيات، وقت الزيارة محدد وقصير ولا يسمح لهم بمرافق، أما المرضى العاديون فيكون وقت الزيارة أطول ولديهم مرافق. بقيت المدة المحددة ولأنك شخص معروف ومحبوب هنا سمحنا لك بوقت أطول." قال: "أنا لن أغادر وأتركها في هذه الحالة حتى أطمئن عليها." قالت الممرضة: "لن يسمح لك الحارس الذي يحرس زوجتك بالبقاء، هذا هو القانون."

قال: "هل هذا لا يكفي بأنها تتنفس بجهاز التنفس وشبه فاقدة للوعي ومع ذلك يضعون القيد في يدها بالرغم أنها مشتبه بها ولم تثبت عليها التهمة؟ قالت الممرضة: "وما ذنبي أنا لتنفعل علي وتصرخ في وجهي؟ أنا لا أضع القوانين هنا إنما أنصحك فقط حتى لا تتعرض للعقوبة." قال جاسم: "آسف مدام أنا فعلاً تجاوزت حدودي معك فأنت لست مسؤولة عما يحدث، ولكن يجب أن يكون هناك حل حتى أبقى معها في المشفى."

قالت الممرضة: "أنت شخص مشهور ومعروف للجميع ومنعك ليس لعدم الثقة بك ولكنها قوانين المشفى." ثم تضع يدها على جبهتها: "حسناً لقد وجدت فكرة." "هناك حل واحد لبقائك هنا وهو أن تدعي أن لديك مغص كلوي وسيحتجزونك لمدة ليلة أو ليلتين ويعطونك بعض المحاليل وعندها تستطيع البقاء في المستشفى ورؤية زوجتك بعد أن ينام الجميع."

قال جاسم: "شكراً لك، ولكن قبل أن تنصرفي المفترض أن أحدد مكان الألم فدليني على المكان الذي يجب أن أخبر الطبيب أنه يؤلمني." تشير الممرضة على منطقة بالظهر: "ستضع يدك هنا وتقول أنك تعاني من المغص الكلوي وسيعطونك بعض المحاليل وظيفتها تنظيف الكلى ولن تسبب لك أي مضاعفات." قال جاسم: "ماذا لو قرروا إجراء عملية جراحية لي؟

قالت الممرضة: "إجراء عملية ليس بهذه السهولة فهناك أشعة وتحاليل تسبقها، وإذا ظهر عدم وجود حصوات فلا تجرى أي عمليات فلا تخف، بالإضافة أنك لو اتضح أن لديك حصوات بالفعل فهذا مشفى حكومي وحتى تأخذ دورك فإن هذا يستغرق وقتاً طويلاً." "بالمناسبة يمكنك حجز غرفة جيدة في القسم الاقتصادي بالمشفى لتستطيع البقاء فيها وحدك بدلاً أن تبقى في الغرف الأخرى المزدحمة بالمرضى."

قال جاسم: "أن أعرف ذلك فلقد حجزت لزوجتي فيها، ولكن هل تستطيعين توفير غرفة قريبة من زوجتي؟ قالت الممرضة: "سأحاول أن أضعك في غرفة قريبة منها وسوف أكون أنا من يتابعك طوال فترة بقائك هنا فأنا أعمل في الجانب الاقتصادي." قال جاسم: "لا أعرف كيف أشكرك." ثم تنصرف الممرضة. ويأتي الحارس نحو جاسم: "لقد انتهت الزيارة سيد جاسم ويجب أن تغادر الآن." قال جاسم: "حسناً سأغادر." ثم يمشي خطوتين

ويضع يده على أسفل ظهره: "آه يا جنبي أشعر بألم شديد هنا يكاد يمزقني." قال الحارس: "اذهب للاستقبال بسرعة واقطع تذكرة لتعرض على الطبيب المختص." يذهب جاسم وهو يدعي الألم ويقطع تذكرة ثم يدخل عند الطبيب الذي يكتب له مسكناً وبعض المحاليل ويطلب منه أشعة على الكلى بعد أن يتحسن. بالفعل يحتجز جاسم في غرفة اقتصادية بعد أن يدفع النفقات وتضع له نفس الممرضة المحلول. قال جاسم للممرضة: "أنت نصحتني بذلك فهل المحلول سيسبب لي ضرراً؟

قالت الممرضة: "لا هو مجرد غسيل للكلى فقط وسيجعلك تدخل الحمام أكثر من مرة، أما حقنة المسكن فلن أعطيها لك فلا داعي لها مادمت لا تشعر بألم." قال جاسم: "شكراً لك، ولكن لي طلب آخر متى يمكنني رؤية زوجتي؟ قالت الممرضة: "هي أيضاً في القسم الاقتصادي وبعد أن تخرج من العناية المركزة سنحضرها لغرفتها وهي تبعد عنك غرفتين، وعندما يهدأ المكان في المساء ويذهب الحارس الذي يحرس زوجتك ليأكل سأبلغك حتى تذهب وتراها."

قال جاسم: "أنا عاجز عن الشكر." "لو سمحت خذي هذه النقود كشكر على تعاونك." قالت الممرضة: "أنا فعلت ذلك بسبب الإنسانية وليس لأجل النقود، بالإضافة أنك ممثل مشهور وأنا أحب أفلامك ومسلسلاتك، فلا داع لأن تفعل ذلك يكفي أن توقع لي على هذا الدفتر وتأخذ معي صورة سيلفي لأنشرها على صفحتي." ثم تضحك. قال جاسم: "هذا طلب بسيط سأفعله بالتأكيد."

قالت الممرضة: "لقد انتهيت من وضع المحلول، وعندما يصل المحلول إلى هذه العلامة أغلق الكلونة من هنا أو رن هذا الجرس وأنا أحضر وأخرجه لك." قال جاسم: "شكراً لك يمكنني فعل ذلك." تخرج الممرضة وتصل حتى الباب ثم تعود مرة أخرى. "آه نسيت شيئاً، لقد وجدنا دفتراً في غرفة زوجتك عندما أطفأنا الحريق ويبدو أنه مهم لأن زوجتك السيدة سنام كانت تقرأ فيه طوال الوقت." قال جاسم: "حسناً أحضريه لو سمحت وعندما تستفيق سأعطيه لها."

تخرج الممرضة وتعود بعد دقائق ومعها دفتر الأوراق ولكن جزء منه قد احترق. ثم تعطيه: "تفضل هذا هو." ثم تخرج. يهز جاسم رأسه شاكراً ويمسك بالدفتر. "سأتسلى بقراءته قليلاً بينما ينتهي المحلول." ثم يمسك بالدفتر ليقرأ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...