الشقة مش نضيفة ليه. لسه منظفاها من كام يوم. منظفاها مش عاجباني. حاضر. يارب تقعي على وشك ونخلص منك. امم، وأنا هستنى ليه؟ ما أوقعك أنا. راحت وقعت جردل المية على الأرض جنب سِيدرا وهي بتمسح زجاج المراية ومش أخدت بالها من اللي هي عملته. آآآه. إيه يا حبيبتي، حصلك حاجة؟ رجلي بتوجعني. يا عيني، معلش، قومي كملي بقى. مش قادرة أحركها. شوفي شغلك يا هانم. حاضر يا مرات أبويا. أيوا كده يا ماما، مش تتساهلي معاها.
قمت من الأرض وأنا جسمي بيوجعني من الوقعة، وبخاصة رجلي. اتحاملت على نفسي وقمت لأني عارفة إنها ممكن ترجع وتزعق لي، وممكن تمنع مصاريف الجامعة لأنها كانت بتهددني بيها مرة قبل كده، ولو عملت كده مش هعرف أجيبهم لو اتنططت. يا رب كون معايا يا رب واكفيني شرهم بقى. خلصت تنضيف ورجلي كنت بعرج بيها طول الفترة دي ومش قادرة أدوس عليها كويس. دخلت أنام وأنا في راسي ألف حاجة بفكر فيها لحد ما غلبني النوم ونمت.
صحيت تاني يوم ولبست عشان أروح الجامعة ولفيت رجلي برباط ونزلت، لأني كان لازم أروح عشان عندي امتحان شفوي. سِيدرا. مش استنيتي نمشي سوا ليه؟ مش كنت أعرف إنك جاي. اديكي عرفتي، كليتي قريبة منك، هنروح ونيجي سوا. تمام. طب اركبي ورايا. ااه... يلا يا بنتي، مكسوفة ولا إيه؟ حاضر. امسكي فيا عشان مش تقعي. لأ، أنا كده تمام. انتِ حرة. مشي على غفلة مرة واحدة، فاتخضيت وحاوطت وسطه من ورا. مش كنتِ مش راضية من شوية.
اتعدلت ومسكته من القميص من ورا. انتَ قاصد على فكرة. يا نباهتك، بتلقطيها وهي طايرة. بطل يا سليم بقى. حاضر يا عيون سليم. يا رخم. أنا رخم؟! طيب أهو. زود السرعة مرة تانية وحاوطته من ورا تاني. خلاص، وصلت، سلام. سلام، هاجي آخدك بعد ما تخلصي. تمام. سليم. نعم، مين حضرتك؟ أنا هَنا، مش فكراني؟ آه، أهلاً يا هنا، عن إذنك، ورايا محاضرات عايز ألحقها. مشي وساب هَنا واقفة. مصيرك في يوم تحب الوقفة معايا ومش هتلاقيها.
ومشيت على كليتها. عند سِيدرا. خلصت الامتحان ومحاضراتي وطلعت أشوف سليم. لقيته واقف مع هَنا وبيضحكوا. مش عارفة حسيت بشعور غريب، مش عايزاه يهزر معاها، يمكن عشان مش بحب هَنا، ولا عشان بغير على سليم؟! لأ، هو الاحتمال الأول. قررت إني أمشي لوحدي، مش لازم معاه، ومش كان معايا فلوس أركب حاجة، فمشيت. سيدرا. مشيت لقيت سليم ماشي جنبي بالموتوسيكل. إيه اللي جابك. نزلت. الاه!!
مش كان المفروض هنمشي سوا، إيه اللي مشاكي دا كله ومن غير حتى ما تقوليلي؟ وبتعرجي ليه؟ كنت شايفاك مشغول. وبالنسبة لرجلي، فانتَ لو مهتم كنت لاحظت. بجد مالك؟ حصل إيه؟ بصيت لقيت باين القلق بجد في عيونه وخوفه عليا، فمحبتش أقلقه. ما تخافش، حاجة بسيطة، اتزحلقت امبارح، ويمكن انتَ مش لاحظت دا الصبح لأني كنت واقفة ساعة ما كلمتني. ألف سلامة عليكِ، يلا اركبي بقى وبطلي دلع. ركبت ومشينا. كنت بتضحك مع هَنا في إيه.
امم، بقي هو دا السبب، إيه بتغيري؟ لأ طبعاً، وأغير ليه أصلاً. امم، يمكن بتحبيني مثلاً. سليم لخص. خلاص يا ستي، دا على فكرة، كنا بنتكلم عنك. إزاي يعني؟ كنا بنتكلم عن الفترة اللي مش كنتِ فيها في حياتك، وحكت ليا شوية مواقف مضحكة عنك، فضحكت. غريبة. هو إيه؟ إنها تعرف عني حاجة أصلاً، انتَ عارف علاقتنا عاملة إزاي، وإنها تحكيلك حاجة عني دا في حد ذاته شيء غريب. امم، مش عارف بقي، وصلنا. جيت أنزل رجلي وجعتني. آآه.
لقيته محاوط كتافي الاتنين بإيديه من الجنب وواقف جنبي. انتِ كويسة؟! بصيت في عينيه بشرود. هااا. بقولك انتِ كويسة، أشيلك؟!! فوقت من شرودي على الكلمة. تشيلني إيه يا عم، أنا كويسة، اسندني بس لحد السلم دا. بس كداا، عيوني. سندني لحد ما وصلت لسلم العمارة وسندت على السلم. تشكر يا هندسة. على إيه بس، كرريها كل مرة وهبقى مبسوط والله. امشي يلا من هنا، قليل الأدب مش متربي بصحيح. حاضر همشي عشان خدود الطماطم دول بس، سلام يا سوسو.
ابتسمت على كلامه وطلعت. جهرت الغدا طبعاً، لأن مع رجلي دي مطلوب مني كل حاجة عادي ولا كأن حصل حاجة. خلصت ودخلت أريح شوية من تعب وقفة المطبخ. لقيت التليفون بيرن. الو. أحلى الو سمعتها في حياتي. سليم؟! عيونه. رقمك دا؟ آه، تصدقي بقالنا فترة بنتقابل ومش كلمتك. امم. جهزي نفسك، هنخرج على الساعة 6. هنروح فين؟ هتعرفي بالليل. تمام. قفلت معاه ونمت. صحيت الساعة 5:30، لبست دريس لافندر وطرحة بيج ونزلت. إيه الجمال دا يا ولاااه. حلو؟
قمر. شكراً، هنروح فين؟ هاخدك نتمشى على البحر لأني عارف إنك بتحبي كدا، بس مش بتحبي تتمشي لوحدك، فعشان كده تلاقيِك مش عملتي كدا من ساعة ما جيتي هنا، معايا حق صح؟ دا أنت شكلك حافظني. أكتر منك. طب يلا. مشينا روحنا البحر. جاب درة وقعدنا على كرسي جنب البحر. قد إيه المنظر جميل. اه. تعرف؟ أحب أعرف.
أنا حبيت البحر دا من حب ماما فيه، كانت بتحب البحر قوي، مش عارفة أوصفلك مقدار حبها ليه، وكانت بتحب الورد وأي زرع عامة، حبيت الحاجات دي زيها عشان هي بتحبهم بيفكروني بيها. مد إيده يمسح دموعي اللي نزلت وأنا مش واخدة بالي. طيب بتعيطي ليه دلوقتي؟ وحشتني أوي، تعرف أنا نفسي في بيت يكون قدام البحر وجنينة فيها ورد و بيجري فيها أطفال بكل براءة ممكن أشوفها، وتكون عندي عيلة دافية نحب بعض بصدق ونكون حضن ودفا لبعض. طيب ما نحقق دا.
إزاي؟ أنا أحققه. ليه؟ لأني بحبك. هااا!! مش وقت ازبهلال، دا الكل ملاحظ وانتِ نفسك ملاحظة بس عاملة نفسك من بنها. ممكن تروحني. بتتهربي صح، بس ماشي، زي ما تحبي. أخدني وروّحني وأنا طلعت. سليم. نعم يا هَنا. انتَ بتتهرب مني ليه؟ لأني قولت لكِ مرة إني مش بحبك وانتِ مش راضية تبعدي عني، أنا بحب سيدرا. فلاش باك. سليم، أنا بحبك. بتقولي إيه؟ بحبك من ساعة ما كنا صغيرين، حتى لما مشيت مش نسيتك، وانتَ كمان بتحبني صح؟
انتِ بتقولي إيه، أنا مش بحبك انتِ، أنا بحب سيدرا. لأ، سيدرا لأ يا سليم، بتحب فيها إيه دي، أنا أحلى منها، حبني أنا يا سليم. انتِ شكلك مش طبيعية، عن إذنك. سَليم، لاء، سَلييييييييم. باك. يا سليم، أنا بحبك. وأنا ما بحبكيش، ابعدي عني بقى، سلام. سلي... ماشي يا سيدرا، لو خليتك تتهني بيه ما يبقاش اسمي هَنا. الو، أيوا يا أحمد، هننفذ الخطة، ما هو لو مبقاش ليا مش هيبقي لغيري، وخصوصاً سيدرا.
وأنا أما أشوف سيدرا هترفضني إزاي تاني لما يبقي مفيش سليم!! عند سِيدرا. طلعت دخلت الأوضة بسرعة ورميت نفسي على السرير، صدري بيعلى وبينزل بسرعة ونفسي سريع، مش عارفة ليه اتوترت كدا لما كنت معاه، ليه مش قولت له إني كمان بحبه؟! اففف، أنا مش عارفة المواقف دي بيتصرفوا فيها إزاي. خلاص، هبقى أقوله بكرة. تاني يوم صحيت لقيت رسالة منه إنه مستني تحت. لبست ونزلت، لقيته واقف بعيد، شاورت له من بعيد وروحت ناحيته.
لقيت عربية نقل كبيرة بتقرب منه وشكلها زي ما يكون قاصدة كدا. قعدت أشاور له وهو مش فاهم وأنا بجري ناحيته. سليم حاسب. مش كان سامعني والعربية كانت خلاص خبطته ولقيته اتقلب على الأرض بالموتوسيكل اللي كان راكب عليه. سَلييييييييم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!