الفصل 3 | من 4 فصل

رواية صوديم وماء الفصل الثالث 3 - بقلم نيرة شريف

المشاهدات
21
كلمة
2,330
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

حسام: في حد سايبلك حاجة؟ مريم: حاجة إيه؟ حسام: اتفضلي. أخدت بوكس وفتحته، لقت فيه شوكولاتات كتيرة وورد حواليها. في نفس الوقت موبايلها رن. مريم بنبرة حادة: مش كفاية حركات المراهقين دي؟ يوسف: والله كان على عيني، بس حضرتك مش راضية تقبلي الصلح. مريم: يااه، للدرجة دي فاكر نفسك حاجة، لدرجة إني زعلانة منك كمان! إنت فاكر نفسك مين يا ابني؟ فُوق. يوسف: ألا مقولتليش صح، إيه رأيك في البوكس؟ عجبك؟

مريم: عجبني جداً، هوزعه على أي حد هشوفه في سكتي. قولتلك وفر فلوسك، أنا مش البنات اللي بيتصالحوا بالعبط ده. يوسف: أومال بتتصالحي بإيه؟ مستحيل مفيش بنت مبتتصالحش غير بكده. مريم: ما أهو معنى إني مش بتصالح معاك بكده، يبقى أنا دكر زي ما قولت. يوسف: يادي النيلة يا بنتي، ارحميني بقى. يعني أنا أعمل إيه علشان أثبتلك إني... وفجأة سكت. مريم خففت من حدة صوتها: إني إيه؟ يوسف بتراجع: يا مريم، متضغطييش عليا أرجوكي.

مريم رجعت تاني لنفس النبرة لما حست إن مفيش فايدة: أنا مجتش عندك، تعبان ريح نفسك، محدش قالك تعمل اللي بتعمله. سلام يا... يا يوسف باشا. يوسف اتعصب كالعادة، وهي قفلت. وروحت البيت. شالت الشوكولاتة بالصندوق في دولابها. تقى شافتها. تقى: قفشتك! إيه البوكس ده؟ من يوسف صح؟ مريم: أيوه. تقى شدته من أيدها ومسكته: إيه ده؟ شوكولاتة؟ هتشليهم ليه؟ هاتي واحدة. مريم شدت الصندوق منها: لااا! سيبيه، متجيش عنده.

تقى كشرت: غريبة، أول مرة تمنعي عني حاجة. مريم: لأني هرجعها لصاحبها مش أكتر. متخليش عقلك يوحي لك إن إني هحتفظ بالعبط ده. تقى: هترجعيها ليه يا مريم؟ دي هدية. مريم: لأنها من يوسف. تقى: يا بنتي، هتفضلي لغاية إمتى كده!! إيه اللي حصل؟ هو غلط فيكي؟ فهميني، قالك إيه؟ مريم اتنهدت: عايزة تعرفي يعني!! اتريق عليا وقال إنه مستني إيه من واحدة دكر زيي.

تقى لوت بوقها بضيق: إنتِ اللي جبرتيه يقول كده. يا مريم، من ساعة ما بدأتي تدربي الألعاب دي وأنتِ أنوثتك بقت في النازل. إنتِ السبب في كده، مش عارفة تفرقي بين شغلك وحياتك الشخصية. مريم: بصي يا تقى، أنا لو بعمل كده، فده بس علشان أعرف مين عايزني زي ما أنا، ومين عايزني أتجمّل. وبعدين أتجمّل وأبقى حلوة يوم ما أتجوّز، مش أمشي على حل شعري قبل الجواز. تقى: تمشي على حل شعرك! يعني على كده أنا ماشية على حل شعري؟

مريم، إنتِ بجد مش واخدة بالك وبتطلعي مبررات وخلاص؟ يعني كل البنات ماشية على حل شعرها؟ وعلشان نعرف الناس عايزانا ولا لأ، نعمل كده؟ يا شيخة، في داهية الناس! إيه اللي هيفيدك بالناس يا مريم وأنتِ تعيسة كده؟ اهتمامك بنفسك ده علشان نفسك مش علشان حد. مريم ضحكت: طيب يا ستي، محدش ماشي على حل شعره. بس أنا يا مريم مش حابة كده، متعودتش على كده. وبعدين مين اللي تعيسة يا ماما؟

ششش. أنا كويسة جداً. المهم تكوني أنتِ كويسة. وآه صحيح، بلاش توصلي له أي كلام أو تساعديه بأي حاجة، إلا وربنا لأعمل منك شاورما. تقى بصتلها بخوف وجريت. ومريم قعدت تفكر في كلام تقى، وهل فعلاً لازم تبان جميلة؟ طيب ولو عايزة تبان جميلة، يبقى دلوقتي ولا بعدين؟ أنهت الجدال اللي حاصل في دماغها باللي هي مقتنعة بيه، وإن اللي عايزها هيحبها زي ما هي. كالعادة تقى مسمعتش كلام مريم، ورنت على يوسف تعرفه الدنيا.

يوسف: يعني إيه شالت الشوكولاتة!! تقى ضحكت: مش عايزة أصدمك وأقولك إنها شالت الورد اللي إنت جبته الصبح. يوسف ابتسم: طب ليه؟ قالتلي إنها هتوزع الشيكولاتة ورمت الورد. تقى: مرضيتش تديني واحدة أصلاً، ولما سألتها قالتلي إنها هترجعهم لك. يوسف: طيب ده معناه إيه؟ تقى: في احتمالين، يا إما هترجعهم، يا إما حاجة تانية. ودي اللي حساها أكتر، بس مش هينفع أقولها. يوسف: إنها بتحبني؟ تقى سكتت، ويوسف سكت لثواني.

يوسف: أنا منكرش إني معجب بيها جداً، وشخصيتها جميلة، وشكلها الغريب اللي متعرفيش تفرقي هو ولد ولا بنت، ده كمان بيعجبني. وحركاتها وابتسامتها وعصبيتها، وكل تفاصيلها بتعجبني. بس أنا متلخبط. خايف تكون هي معندهاش ولا حاجة من ناحيتي. وبعدين لو فيه من عندها، ما كانت قالت لك. تقى ضحكت بتريقة: مين اللي تقولي؟

مريم عمرها ما حكت عن الحوارات دي. أنا وهي مشوفناش الدنيا إلا بعد ما كبرنا، وهي بدأت تشوف شغل واتلهت فيه لدرجة إن مبقاش عندها مجال غير للمشاكل اللي كانت فوق دماغنا كل يوم. فمكانش فيها دماغ للحب والعلاقات. يوسف: طيب، أنا محترم ومقدر ده. ينفع بقى تعرفيلي منها أي حاجة؟ تقى: أنا شايفة إنك تقولها أنت أحسن. مريم مش هتجيب سكة دغري معايا. يوسف فكر شوية: طيب، خلاص سيبيني أتصرف أنا. قفل معاها

وهو مقتنع بكل كلمة قالها: هو حابب كل حاجة فيها، وعايز يعترف بمشاعره. هي وقعته من أول مرة، مينكرش كده. بس حب ياخد وقته علشان يقدر يعترف أو يفهم مشاعره. بدأت تعدي الأيام، ويوسف مازال بيجيلها كل يوم هدية شكل، وبرضه يرن عليها، وهي ترد عليه بنفس الطريقة وتقوله إنها هترمي هداياه، وبرضو بتروح تحتفظ بيها، وتقى ترجع تقوله.

لغاية لما راح لها يوم الجيم، وقرر إن خلاص لازم يشوفها. هي وحشته، لازم يعتذر المرة دي من كل قلبه، علشان على الأقل تسامحه. راح في نفس ميعاده ودخل دور عليها بس ملقهاش. فسأل واحدة كانت قاعدة. يوسف: هي كابتن مريم فين؟ البنت ابتسمت: جوه يا فندم. يوسف: جوه فين؟ مفيش غير واحدة محجبة ورجالة وواحدة بشعرها. البنت: هي اللي بشعرها يا فندم. يوسف بصلها بتوهان: إنتِ بتتكلمي جد؟ البنت: أيوه والله يا فندم.

فدخل، وكانت الصدمة إن اللي قدامه دي مريم، ونازلة من الحلبة ومعاها المتدربين. يوسف واقف ما زال مزهول. لبسها ضيق جداً، البنطلون بالتيشيرت الكات برضه ضيق. وعاملة شعرها ديل حصان لفوق. مريم لمحت يوسف، فعملت نفسها مش واخدة بالها. وبعد لما المتدربين مشيوا، يوسف طلع وراها. مريم طلعت ولقته قريب جداً منها: جاهز؟ ملبستيش ليه هدوم التدريب؟ يوسف مسك دراعها ولفها ليه، وبنبرة عصبية: إيه اللي عملاه ده؟ مريم كشرت: عاملة إيه؟

وأبعد إيدك دي. يوسف: لبسك؟ مريم ضحكت باستفزاز: وأنت مالك! يوسف: مريم، بطلي تستفزيني علشان أنا على آخرى. مريم: أوكي، ممكن تمشي، ولما تهدي أبقى أرجع. يوسف: مريم، ممكن تهدي شوية. مريم: أنا هادية يا أستاذ يوسف. ياريت متنساش إن اسمي كابتن مريم. يوسف اتنهد: يا كابتن مريم، ممكن تفهميني سبب إنك أضايقتي مني؟ يعني لبسك اللي كنتي بتلبسيه في الأول طبيعي. 500 واحد غيري يقول عليكي كده، يعني أشمعنى أضايقتي مني؟

اعترفي وقولي إنك بتحبيني. مريم ابتسمت ورفعت حواجبها: بحبك!! إنت شكلك اتجننت صح؟ يوسف برق بعينه: شكلك مش هتردي ولا هتسمعيني بالذوق صح؟ فهتسمعيني بقلة الذوق. أنا آسف. وبحركة سريعة منه، لف مريم وداس على منطقة في رجلها شلت حركتها، فوقعت على الأرض، ويوسف وقع فوقها: مرمتيش الورد وموزعتيش الشيكولاتة ليه؟ مريم فكرت لثواني، وبصتله بشراسة: تقى الكلب هي اللي قالتلك صح؟

يوسف ابتسم: والله البنت جدعة وبتوفق راسين في الحلال. إيه المشكلة؟ مريم: توفق مين معلش؟ يوسف ببلاهة: راسي وراسك. مريم: ابعد بدمك الرخم ده. يوسف ضحك: متنكريش إني بضحكك. مريم: مضحكتش ومش هضحك ومش عايزة أضحك. وغور من وشي، وإلا هتصرف بطريقتي. يوسف ضحك ببرود. ومريم اتصرفت بطريقتها فعلاً. وبعدته عنها. وقامت، وهو قام بسرعة. وحط أيده في جيبه، ولسه مريم هتديله بالبوكس في وشه، لقيته قاعد على رجله وماسك علبة فيها خاتم: تتجوزيني؟

مريم اتصدمت ووقفت زي الصنم بمعني صحيح. ولقت تقى واقفة وراها بتصفر بحماس: جدع يا يوووسف. يوسف ابتسم: اخلصي، عايزاني ولا لأ؟ مريم لسه هترد، بس تقى جريت عليها وحطت أيديها على بوقها: هتقولك لأ، أنا عارفاها. دي كدابة، أوعي تصدقها. مريم برقت بعينها وبعدت تقى عنها. مريم: هنعتبر أني موافقة. أهلك هيوافقوا؟ منظرك قدام الناس هيبقي كويس وأنت واخد واحدة متربية في ملجأ؟ شهادتك دي هتنفع مع واحدة زيي مستواها أقل منك؟ هااا رد عليا.

يوسف لوي بوقه بغيظ من كلامها: وأنتِ حاطة ليه الناس عائق في حياتنا؟ مريم شوحت بأيدها: متقولش حياتنا، أنا موافقتش. يوسف اتنهد: طيب، في حياتك أنتِ بس. ليه عاملة اعتبار للناس؟

مريم: الدنيا عايزة كده. واللي واقفة جنبك دي أكتر واحدة عارفة كده كويس. العيل الزبالة اللي كسرتله دراعه، سابها علشان أهله والناس. ورماها رمية الكلاب. وبعدين رجع تاني. أنتم كلكم شبه بعض. أنت نفسك أكيد فكرت كده، يعني قولت أتسلى شوية. وطبعاً جات على الطبطاب إني غيرت من شكلي، علشان تعرف تتسلى كويس. يوسف كان في اللحظة دي جاب آخره، واتكلم بشيء شبيه للزعيق: يا شيخة، أنا عملت إيه لكل ده؟

من ساعة ما شوفتك وأنا بجري وراكي ومطاوع قلبي وسايب كل الفروق اللي أنتِ عاملاها مشكلة. مبقتش مركز في شغلي بسببك. طول الوقت وراكي وبفكر فيكي وبحاول علشانك. وحاولت كتير أكون لطيف معاكي، بس أنتِ واخدة فكرة عن كل الرجالة ومبروزاها كمان في عقلك. مفكرتيش مرة إيه اللي بيخليني أجري وراكي وسايب حالي علشانك؟ مفكرتيش الهدايا وحركات المراهقين اللي بتتريقي عليها دي بعملها ليكي ليه؟ مفكرتيش في أي حاجة غير إني وحش!!

أنا بجد تعبت من المحاولة معاكي وزهقت. مريم برغم كل اللي يوسف قاله، بصتله بنظرة خالية من المشاعر: مفكرتش ومش هفكر. ومش عايزالك يا يوسف. يوسف وقف ثواني بيستوعب اللي قالته. هز راسه ورفع حاجبه بتأكيد على كلامها: مش عايزاني.. تمام يا مريم. أقصد كابتن مريم. أنا آسف، نسيت. طلع علطول. وتقى بصتلها بلوم ومشيت هي كمان. مريم اتعصبت هي كمان، بس شايفة إن اللي عملته هو أسلم حل. روحت ولقت تقى قاعدة ساكتة مبتتكلمش.

حاولت تتكلم معاها، بس تقى ساكتة. مريم: أنا آسفة، عارفة إنك أضايقتي علشان قولت عنك كده، بس كل ده كان قدامك وده اللي حصل، وكان لازم يوسف يعرف إني شايفاه كده علشان نخلص من كل اللي بيحصل ده. تقى: طيب بعيداً عني، أنتِ شايفة يوسف يستاهل كده! مريم: حتى لو هو كويس يا تقى، أنا مش عايزة أدي فرصة لأي حد إنه ياخد حيز من حياتي، وفي الآخر يستعر مني بعد ما يعرف حقيقة أنا مين. تقى: بس يوسف عارف ومعندوش مشكلة.

مريم: هو معندوش، بس غيره هيبقى عنده. سيبك منه بقى، صفحة واتقفلت. وأكيد بعد اللي حصل مش هشوفه تاني، فريحي بالك. تقى: هتفضلي لغاية كده إمتى؟ المفروض أنا اللي أبقى متعقدة مش أنتِ. مريم حبت تفك الجو، فضحكت: مش هستنى لغاية ما أبقى. المفروض أروح للعقدة بنفسي. أنا بحب النكد. تقى: ربنا يهديكي يا مريم. مريم بصوت عالي: اللهم آمين يا تقى.

تاني يوم مريم صحيت على صوت خبط، بس الصوت كان غريب وكان خبط كتير. فتحت، لقت واحد معاه بلاغ متقدم، وواقف يتكلم زي العسكري اللي كان ماسكها عند يوسف. مريم أخدت الورقة اللي فيها بلاغ، ولقيته متسجل من تقى!! نزلت، وفي خلال دقايق كانت وصلت لنفس القسم اللي بيشتغل فيه يوسف، وواقف قدامها نفس العسكري اللي كان ماسكها قبل كده. دخلت معاه لمكتب يوسف، ولقت تقى قاعدة وحاطة رجل على رجل، ويوسف قاعد وبيكلم معاها وبيضحكوا. مريم بنفس

عصبية أول مرة جت القسم: ابعد بقى عني. يوسف ابتسم بتسلية: سيبها يا عسكري، وتاني مرة متمسكهاش ولا تقرب منها تاني، علشان هتشرف معانا كتير الفترة الجاية. مريم بصتله بقرف، والعسكري مشي. مريم: أقدر أعرف أستاذة تقى رفعت عليا محضر ليه؟ يوسف: مش هي اللي رفعت، أنا اللي رفعته. مريم كشرت: بتهمة إيه؟ يوسف وقف في نفس مستواها: حضرتك متهمة بسرقة القلوب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...