الفصل 10 | من 13 فصل

رواية سر البيت القديم الفصل العاشر 10 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
20
كلمة
1,738
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

ذهبت نجوى لغرفتها وتزينت وتعطرت. وذهبت لعمل فنجانين من القهوة لها ولأنس. وقامت بإعطاء أنس فنجانه. نجوى: على فكرة بقى يا أنس، إحنا اتحسدنا. إحنا كنا طول عمرنا واحد، إيه اللي غيرك كده؟ أنا من بكرة هجيب بخور وأروّق وأرقّي الشقة. أنس وهو يرتشف القهوة: اللي عايزاه اعمليه. نجوى: إيه رأيك في القميص ده؟ حلو. أنس: عادي يعني. نجوى كتمت ضيقها: حلوة أوي القهوة المستوردة دي، مش زي المضروب اللي بنجيبه.

أنس بتريقة: وهي القهوة بس المضروبة؟ نجوى: قصدك إيه يا أنس؟ أنس: ولا حاجة. سيبني أشرب فنجان القهوة ده بمزاج، مش عايز عكننة. نجوى: طيب إيه رأيك أبسّطك أنا؟ أنس: وماله، مانتي مراتي برضو. خلصوا شرب القهوة. *** في اليوم التالي صباحاً، ارتدى أنس من الملابس الجديدة وذهب للشركة. قابل أنس بعض الموظفين زملائه بالعمل، والذين أبدوا إعجابهم بملابسه الجديدة. زاد غرور أنس وثقته في نفسه. دخل أنس المكتب ووجد سامح.

سامح: صباح النور، إيه الشياكة دي. أنس: شكراً يا سامح. سامح: لأ بجد يا أستاذ أنس، البدلة لايقة عليك أوي. اللي يشوفك يفتكرك صاحب الشركة. أنس: يسمع من بقك بس. قريب بإذن الله هبقى شريك في الشركة، بس الكلام ده بيني أنا وأنت، متقلش لحد. سامح: بجد؟ هو أدهم بيه وأستاذة ليلى هيوافقوا يشاركوك؟ أنس: لأ، أنا والأستاذة ليلى هنتجوز. سامح: بجد؟ ده خبر هايل. بس كويس إنك اهتميت بنفسك قبل ما تعلن ارتباطك بأستاذة ليلى. أنس: اشمعنى؟

سامح: عشان لما ترتبطوا رسمي محدش يقول إنها، لا مؤاخذة يعني، بتصرف عليك. فهمت قصدي؟ أنس: يعني إيه؟ سامح: يعني محدش يقول إنها اللي بتصرف عليك، وإنك من ساعة ما عرفتها النعمة ظهرت عليك. أنس: تصدق مكنتش واخد بالي، بس هي مابتصرفش عليا. سامح: عشان كده بقى، قبل ما تعلن عن ارتباطك بيها، خلي كل الناس تشوفك بشكل جديد عشان يفتكروا إنك شاركتها بفلوسك. أنس فضل يفكر في كلام سامح وحس إن كلامه صح.

لو هو بعد ما ارتبط بليلى بدأ يلبس ويغير عربيته، الناس هتفتكر إنها هي اللي بتصرف عليه. عشان كده لازم يغير من نفسه وأسلوبه ويزيد من اهتمامه لنفسه عشان الناس تفتكر إنه شريك ليهم مش جوز المدام. بدأ أنس ياخد باله من كلام سامح وفعلاً هينفذه. دخل أنس مكتبه وأخذ يتصفح مواقع بيع وشراء السيارات وأشكالها ومميزاتها وعيوبها وأسعارها.

قام أنس بتصوير سيارته القديمة وعرضها على إحدى الصفحات الخاصة ببيع السيارات ووضع المبلغ الذي يريد بيعها به. *** اتصل سامح بليلى وأخبرها على الحديث الذي تم بينه وبين أنس، وأن أنس اعتبر ارتباطه منها شئ مفروغ منه، وهذا الذي كانت تريده ليلى وتريد من أنس أن يتصرف على هذا الأساس. لم يشأ أنس أن يخبر ليلى أنه يقوم بتغيير سيارته، أراد أن يجعلها مفاجأة. بعد يومين، استلمت جميلة عملها داخل الشركة في قسم البرمجة.

واستطاع أنس أن يبيع سيارته بسعر مناسب وذهب لمعرض سيارات وقام بدفع مقدم وشراء سيارة جديدة. وتم الاتفاق على أن التسليم سيكون خلال أسبوعين. خلال هذه الفترة كان أنس يحاول التقرب أكثر إلى ليلى وشراء الهدايا باهظة الثمن. وكانت ليلى تتقبلها بكل أريحية، بل وتقوم بإعطائه مكافآت بمبالغ مجزية من مالها الخاص، رغم اعتراض أدهم على هذا لكنه دائما تصر أن هذا الأمر مسألة.

أما جميلة، فكانت تحاول إثبات نفسها في عملها وتقوم بصنع الحجج كي تقترب من أدهم مرة أخرى. وكل ما يعكر صفو خطتها هو تقرب ليلى من أدهم. عند أدهم، أصبح التفكير في ليلى كثيراً. وأعجب جداً بقوة شخصيتها وإصرارها على أخذ حقها. وجود جميلة أمامه وإصرارها على التقرب منه يجعله يشعر بحالة نفور. لا ينكر أن جميلة كانت حب حياته، كانت ابنة خالته. أحبها وتحدى والده للزواج منها وكان يتغاضى عن أنانيتها كثيراً.

وعندما تريد شيئاً كان يجلبه لها بدون نقاش. ساعدها على إنهاء دراستها، كان يعطيها حب ومشاعر دون حساب. وهي اعتادت على الأخذ منه، لم تقدم له شيئاً. إلى أن حملت في ثمرة منه. وهو كان سعيداً جداً، وأباه أيضاً كان سعيداً. برغم عدم تقبله لجميلة، لكنه كان سعيداً بأنه سوف يصبح جداً. كان يحلم باليوم الذي يحمل حفيده على يده ويكبر في أذنه. وقت الولادة حتى أصبح هو وابنه يتخيل شكل مولوده ويخمن ماذا سوف يرث منه وماذا سوف يأخذ من أمه.

مر أسبوع بعد معرفتهم بخبر حمل جميلة. لكن في الأسبوع التالي تفاجأ أدهم أن ليلى قامت بإسقاط الطفل. وعندما سألها لم تنكر، بل قالت له إنها مازالت صغيرة وتريد العمل وأن تصنع لنفسها شركة. فاق أدهم أخيراً من وهم حبه لتلك الأنانية. وقام بالانفصال عنها دون سابق إنذار أو حتى أن يلومها، لأنها كانت تعلم جيداً مدى رغبته في أن يصبح أب. دخل أدهم بعدها في علاقات سطحية، لكنه دائماً ما تواجهه نفس الصفات.

بعدها تخلى أدهم عن فكرة الارتباط نهائياً واكتفى بأولاد أخيه الذي يباشر العمل في فرع الشركة في دبي، حيث يذهب لهم كل فترة ويقوم بزيارتهم والخروج معهم. لا ينكر أدهم أنه وجد في ليلى شخصية مختلفة عن من قابلهم في السابق. ولكن يجب أن يتأنى جيداً حتى لا يقع في الفخ مرتين. ويجب أن يتأكد أولاً من مشاعر ليلى. وهي الآن لا تحمل بداخلها أي مشاعر سوى الانتقام. ووجود جميلة جانبه أكد له أنه لا يحمل اتجاهها أي مشاعر.

عدم العودة لها أمر مفروغ منه. ليتها تفهم ذلك. هو وافق على عملها حتى يثبت لها أنها أصبحت كالغريب ولا تهمه. *** عند أنس، بدأت أعراض الإدمان تظهر عليه وأصبح يتناول عدد أكبر من فنجان القهوة. بعد مرور أسبوعين، كان يجلس أنس في مكتبه وعلى غير العادة أتت له زوجته نجوى. استقبلها سامح وأدخلها المكتب عند أنس. ثم اتصل بليلى وأبلغها أن زوجة أنس تنتظره في مكتبه.

انتظرت ليلى بضع دقائق وذهبت لمكتب أنس وهي تحمل فنجانين من القهوة كعادتها في الفترة الأخيرة، حتى لا تجعله يشعر بشعور الإدمان أو يلاحظ ما يحدث له. دخلت ليلى ووجدت نجوى أمامها. ليلى: إيه ده؟ انتي هنا؟ هو انتي ماتعرفيش إن ده مكان شغل مش أوضة نوم؟ نجوى بخبث: منا عارفة، بس عندي خبر مقدرتش أستنى عليه لحد ما أنس يروح البيت. ليلى: وياترى إيه بقى الخبر ده؟ أنس: رغم إنه مش من حقك تسألي، بس أنا هجاوبك. بصت نجوى

لأنس بابتسامة وقالتله: أنا حامل يا أنس. ليلى بصت لأنس اللي بصّلها بتوتر. فأنس خلال الفترة السابقة أخذ وعود من ليلى أنها بتهيئه أنه يستعد لإدارة الشركة بدلاً منها. لكن تلك البلهاء أضاعت ما يفعله. ليلى: نظرت له بإحتقار. مبروك يا أنس. وجت تخرج. أنس قام مسك إيديها. أنس: استني يا ليلى. أنس: إنتي حامل بقالك قد إيه يا نجوى؟ نجوى: شهر ونص. أنس: إحنا متفقين إن مفيش حمل. نجوى: وأهو حصل بقى.

أنس: بس أنا مابتتحطش قدام الأمر الواقع يا نجوى، وإنتي عارفة كده. نجوى: وأنا مش زي غيري يا أنس. أنس فهم أنها بتلمح على ليلى وخاف إن ليلى تفهم حاجة، فقرر إنه يمشيها. أنس: تمام يا نجوى، امشي دلوقتي. نجوى: مش هتقولي مبروك؟ أنس: نتكلم في البيت يا نجوى. امشي بالذوق أحسن. مشيت نجوى من مكتب أنس وهي حاسة إنها انتصرت من جواها على ليلى ووصلتلها إن علاقتها بأنس من غيرها عادية.

أنس: والله يا ليلى، من قبل ما أقرب منك، من ساعة ما حبيتك ما قربتلهاش. ليلى: خلاص يا أنس، فات الوقت. وأنت دلوقتي بقيت أب لثلاث أولاد. أنس: قصدك إيه؟ ليلى: إنك تركز في حياتك مع ولادك ومراتك وتسيبك مني. أنس: لأ طبعاً ياليلى، استحالة أبعد عنك. أنا بحبك والله العظيم بحبك. وهي عارفة كده وأنا قلتلها كده وهي بتعمل كده عشان تغيظك. ليلى: يعني مش حامل؟ أنس: معرفش. ليلى: وافرض طلعت حامل؟ أنس: مش عايز حاجة تربطني بيها تاني.

ليلى: هتعمل إيه؟ هتنزله يعني؟ أنس: أنا هتصرف. ليلى: وأنا إيه اللي يأكدلي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...