الفصل 4 | من 13 فصل

رواية سر البيت القديم الفصل الرابع 4 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
23
كلمة
1,543
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

ساره: إيه ده انتي كنتي مريضه؟ ليل: أه، كنت مريضه قلب والمفروض كنت أعمل عملية قلب مفتوح. ساره: طيب ليه ما عملتيش؟ ليل: كان بيقول لي مش معايا فلوس. واصبري عليا. الشقة اللي اتجوزنا فيها أخدها باعها. ولما رحت عشت معاهم عرفت إنه اشترى شقة باسمها وشقة مصيف. ساره: عارفة يا ليل، انتي تستهلي اللي حصل لك. ليه تبقي ضعيفة كده؟ ليه لما مراته قالت لك الحقيقة من الأول ما سبتيهوش؟ وكلمتي اختك تساعدك أو تسافري لها؟

ليل: خفت أبقى عبء عليها. بابا وماما رفضوا زمان إني أسافر معاها، خافوا تتحمل مسؤولية كبيرة عليها لو جرالي حاجة وهما مش جنبي. جوزي لما كان بيديني حبوب منع الحمل واكتشفت ده، اتحجج بأنه خايف عليا. لكن الحقيقة هو ما كانش عايز أي رابط بينا. وأنا عملت نفسي مصدقاه. قلت أنا كده كده مش هقدر أحمل وأخلف أصلاً.

لما عرفت إني حامل وكلمته عشان كنت عايزة أجهض الجنين، بس هو رفض إني أعمل كده في المستشفى عشان كانوا هينقذوني. ولما أجهضت أنا كنت في أوائل الحمل لسه، يعني أي واحدة تانية الموضوع كان هيبقى سهل عليها ومش هتحتاج مستشفى أصلاً. لكن عشان حالتي هو عارف إنه خطر وإني هموت. فاهمه يعني، هو قاتلني وهو عارف حالتي كويس. سابني أنا وابنه هنا أنزف لحد ما أموت.

حتى ما هانش عليه إنه يكفيني أو يغسلني. لو كان بلغ ما كانش هيبقى عليه أي مسؤولية. لكن هو اختار إني أتعذب وأنا حية وأنا ميتة. أنا جسمي ضعيف، ضعيف يا ساره. ما كنتش هعرف أدافع حتى عن نفسي. خوف أهلي الزايد عليا بسبب مرضي طلعني إنسانة ضعيفة الشخصية. أنا بس ما كنتش ماشية جمب الحيط، أنا كنت ماشية جوه الحيط. وبرضه اتأذيت أذى جامد أوي. والنتيجة زي ما انتي شايفة.

عكس ليلي أختي. طول عمرها كانت السند ليا وتاخد حقي من أي حد يزعلني، لأنها اتربت على كده. بابا وماما ما كانوش بيخافوا عليها. دي هي كانت ممكن تخرج وتسافر وتعمل اللي هي عايزاه، عكسي. ساره: عارفة، ماينفعش الأهل ياخدوا المرض حجة لو حد من أطفالهم مرض ويعلموا يبقى سلبي ويخافوا عليه. وقتها لو ما متش من المرض هيموت من القهر ومن الناس. ربنا يرحمك يا ليل، وبإذن الله قريب روحك هترتاح وحقك هيجي. ليل: النهار قرب يطلع وأنا هختفي.

دخلت ساره نامت. وتاني يوم اتصلت بيها ليلي. ليلى: السلام عليكم. ساره: وعليكم السلام. ليلى: ها كلمتيها زي ما بتقولي؟ ساره: اه، سألتها. بس تصدقي نسيت أسألها كان بيقول لمين ريه ومين سكينة. ليلى: أنا ريه. أنا حجزت تذكرة وجاية دلوقتي في المطار. بكرة زي دلوقتي هكون عندك. انتهى اليوم بدون أحداث جديدة. وفي المساء أبلغت ساره ليل بعودة أختها ليلي وأنها اليوم مجهدة ولا تستطيع التحدث معاها وسوف تقابلها غداً.

في الجهه الأخرى عند ليلي. اتصلت بصاحب الشركة التي يعمل بها زوج ليل السابق. وطلبت أن تشاركه وأنها سوف تدفع له بالعملة الصعبة. وأنها تريد دمج شركتها في مصر مع شركتها في أمريكا. وحددت معه موعد لمقابلته والتحدث بخصوص العمل. قررت ليلي العودة إلى بلدها مصر، وأخذ القصاص لها ممن ظلموها. سوف تذيقهم من العذاب ما يشفي غليلها. وعندما تتأكد من عذابهما في الدنيا، سوف تنقلهم بيدها للموت للعذاب في الآخرة.

لقد خان زوجها أمانة والدها عندما أعطاها له وأوصاه بها خيراً. لقد كانت أختها من أعزاء القوم، لكنه جعلها من أذلاء القوم. لم يرحم ضعفها ومرضها وقلة حيلتها، بل استخدمهم لكسرها. كل قوي يوجد من أقوى منه. وكل ظالم يوجد من أظلم منه. وما ظالم إلا سيبلى بأظلم. والظالم سوط الله ينتقم به ثم يأخذ منه. أتوا على الضعيف ولم يرحموا. وقد حان وقت أخذ الحق.

في صباح اليوم التالي اتصلت ليلي على ساره وأبلغتها بعودتها. واستقبلتها ساره في منزلها. وأخذتها إلى الشرفة المطلة على الشرفة الخاصة بشقتها. وكيف تتحدث مع أختها. ليلى: تعرفي، إحنا وأم سامح من زمان جيران. بس أول مرة أدخل الشقة هنا وأشوف شقتنا من بره. دايماً بشوف الشقة دي من شقتنا. بس سامح وأهله ناس محترمة. ربنا يبارك لكم في حياتكم. ساره: آمين. بقولك إيه، هتبلغي البوليس إمتى؟

ليلى: أشوف أختي للمرة الأخيرة بليل. وبكرة الصبح هتصل بالبوليس. ساره: طيب، المفروض إنك تفتحي الشقة الأول. ليلى: منا هعمل كده. ما تقلقيش عليا. أنا من ساعة ما كلمتيني وأنا بحط أبشع الصور في خيالي عشان أقدر أتقبل أي منظر ممكن أشوفه. ساره: بصي يا ليلى، أنا عارفة إنه صعب بس... ليلى: من غير ما تتكلمي، فاهميكي. وأقسم بالله، ورحمة كل متوفى غالي على قلبي، إني هاخد حقها وهريح روحها. ما تقلقيش. ساره: أنا معاكي في أي حاجة.

ليلى: شكراً ليكي يا ساره. أتى الليل. وكالعادة جهزت ساره الشموع وأخلدت ابنها للنوم. وانتظرت انقطاع التيار. وبالفعل انقطع التيار الكهربائي. ودخلت ساره وليلى إلى الشرفة. ووجدت ليلى ليل أمامها. ليل: وحشتيني أوي يا ليلي. كان نفسي أشوفك وأكلمك وأقول لك اللي بيحصلي. بس كان واخد مني الفلوس والتليفون عشان ما أستنجدش بحد. أنا اتظلمت أوي يا ليلي. واللي ظلمني اللي أمنت على نفسي عليه وحبيته. طلع بيستغلني.

ليلى: وعد عليا يا ليل، هجبلك حقك أكتر مما ممكن تتصوري. ارتاحي يا حبيبتي، ارتاحي. وحقك هيجيلك بزيادة. ليل: أنا واثقة فيكي وعارفة إنك تقدري. بس عايزة أطمن عليكي. بلاش ترمي نفسك في التهلكة. ليلى: ما تخافيش عليا. أنا رجعت عشان آخد حقك مش عشان أأذي نفسي. يا سكينة. ساره: النهار بدأ يطلع واختك هتختفي.

ساره أخذت ليلي لغرفة الأطفال لكي تأخذ قسط من الراحة والاستعداد لليوم الجديد. وساره دخلت بجانب ابنها وخلدت للنوم. وقامت بضبط المنبه لكي تستيقظ مبكراً قبل قدوم زوجها. عاد سامح وابلغته ساره بوجود ليلي. ولم يعلق سامح. لكن أوضح استياءه لما يحدث. لكن ساره طلبت منه أن لا يحرجها وأن الموضوع سوف ينتهي اليوم بإذن الله.

استيقظت ليلي ووجدت ساره تجلس مع سامح. جلست معهم وتحدثت معهم أنها سوف تشارك في شركة هنا. وعندما علمت أن سامح خريج كلية تجارة، وعدته بوظيفة مرموقة بمرتب مجزي. وأنها سوف تحتاجه كثيراً في عملها لأنها لا تعرف أحد هنا ولا تثق في أحد غير ساره بسبب ما فعلته مع أختها. انتهى الفطور وذهبت ليلي إلى شقتها القديمة. وقامت بفتح الباب ووجدت منظر أبشع مما كانت تتخيل. بقايا جسد أختها عبارة عن عظام ودم. واضح أن أختها نزفت كل دمها.

كيف استطاع أن يفعل بها هذا؟ نظرت كثيراً للمنظر الذي أمامها حتى لا يأخذها عطف أو شفقة عما تنوي فعله بزوجها وزوجته. انهارت ليلي في البكاء. واتصلت بالبوليس. وأخذوا بقايا جسدها. وقامت بدفنها في مدفن العائلة وتصدقت على روحها. وبهذا لقد كرمت أختها. واتصلت على صاحب الشركة وحددت معه موعد ثاني يوم لكي تقابله. ولكن في الحقيقة هي ذاهبة لتقابل أكبر عدو لها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...