الفصل 3 | من 13 فصل

رواية سر البيت القديم الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
26
كلمة
1,693
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

ساره: أنا جيت أهو يا ستي، قولولي عايزه تاخدي حقك إزاي، واسمه إيه اللي مايتسماش ده هو ومراته؟ ليل: أنا مش بفكر في انتقام ولا إزاي آخد حقي، أنا كل اللي طالباه إن حد يفتح الشقة ويدفني أنا وابني. ساره: انتي إزاي كده؟ يعني العفريتة اللي خلت منطقة كاملة فاضية تبقى بالضعف والخوف ده؟ ليل: أنا عايز أتدفن أنا وابني اللي مات في بطني.

ساره: طيب ما أنا لو روحت وحكيت للبوليس إن في ميتة هنا بتطلعلي، وأحكي حكايتك، هيقولوا عليا مجنونة. ولو فتحوا الشقة واتأكدوا، هيقولوا إني أنا اللي قتلتك. ليل: أنا مش عايزك تعملي حاجة. أنا عندي أخت اسمها ليلى عبد الغفار، دي توأمي. هبعتلك رسالة تبعتيها لها. دي كانت كلمة سر بينا، هي هتيجي وهتتصرف. أنا وهي كنا عكس بعض دايماً، بس كنا بنحب بعض بشكل مش طبيعي. دوري على اسمها على الفيس بوك وابعتيلها اللي هقولهولك ده.

(ليلو الكبيرة وحشتيني أوي وعايزة أشوفك، عايزكِ ترجعي بقى محتجاكي) لما ترد عليكي، احكي لها كل حاجة حكتهالك. ساره: وهي هتصدقني؟ ليل: اعملي إيميل باسمي وابعتيلها إضافة، وبعدين ابعتي الرسالة دي. ساره: هي عارفة إنك عايشة؟ ليل: متعرفش عني أي حاجة. هي كانت مسافرة بعثة بعد الثانوية العامة تكمل تعليمها بره، وأنا اختفيت فجأة. ساره: طيب اديني إيميلك أبعتلها منه رسالة.

ليل: لأ، عشان لما أقولك على الكلام السري اللي بينا وتقوليهولها تصدقك. ما تفتكريش إنك قريتي الشات اللي بينا وبتشتغليها. قامت ساره بفتح الهاتف الخاص بها وقامت بعمل حساب باسم ليل عبد الغفار. بحثت منه عن أختها وبالفعل وجدتها وأرسلت لها الرسالة التي قالتها ليل. ساره: أنا كده عملت اللي قولتيلي عليه أهو، وبعت الرسالة. بس أختك شكلها حلو أوي، انتي كنتي حلوة كده؟ ليل: أنا وهي كنا توأم متماثل، بس هي مليانة شوية عني.

ساره: تمام، أعمل إيه تاني؟ ليل: لما ترد، اطلبي إنك تكلميها مكالمة صوتية. وصوري منظر البيت من بره وقوليلها الصندوق لسه مكانه، أنا مفتحتوش. مستنياكي لما تيجي عشان تفتحيه. ساره: صندوق إيه ده؟ ليل: صندوق كنا كاتبين فيه الأماني اللي بنحلم بيها ودفناه. وأخدنا وعد على نفسنا إننا ما نفتحوش غير مع بعض. ودفنينه في مدخل العمارة تحت البلاطة التالتة. واتفقنا إن محدش يعرف الموضوع ده غيرنا أنا وهي فقط.

ساره: خلاص ماشي. أول ما ترد عليا هكلمها. اطمني انتي، أنا بقى هدخل أنام لأني تعبانة جداً من شغل البيت والسهر. أنا ما كنت بنام. وبكرة نتقابل في نفس معاد النهارده. ليل: ماشي يا ساره. تصبحي على جنة وراحة بالي. أغلقت ساره النافذة ودخلت حجرتها وأخذت للنوم. استيقظت اليوم التالي في نشاط وقامت بتحضير الطعام لها ولأسرتها الصغيرة إلى أن أتى زوجها. سامح: صباح الخير يا ساره. ساره: صباح الخير يا حبيبي.

سامح: شايفك بطلتي تشتكي من العفاريت. ساره: هههههههههههه بقينا أصحاب أنا وهي. سامح: ساره، أنا أعصابي بتبوظ، ارحميني. ساره: ما تخافش يا سامح، والله البنت طيبة جداً. حتى حقها من اللي ظلمها سيباه على ربنا. كل آمالها إنها تدفن هي وابنها اللي مات في بطنها. سامح: ما تسيبك بقى وتعالى نمشي من البيت. ساره: لأ، لما أحل للبنت دي مشكلتها. الناس هي اللي هتيجي تسكن هنا مرة تانية. سامح: أنا خايف عليكي.

ساره: لو كانت عايزة تأذيني، كانت آذتني. ما تقلقش عليا. قام سامح بتناول فطوره وخلد للنوم. وقامت ساره بعمل روتينها اليومي من تنضيف وتحضير الطعام. وجلست تتابع عملها عبر الإنترنت، إلا أنها وجدت رسالة من ليلى أخت ليل. قامت ساره بالإجابة فوراً على رسالة ليلى التي كانت عبارة عن: ليلى: كده يا ليل، أهون عليكي تختفي الفترة دي كلها وتسبيني قلقانة عليكي؟

حاولت أكلمك وأوصلك بكل الطرق معرفتش. وبعت أصدقاء ليا في بيتنا القديم، محدش للأسف عرف يوصلك. ساره بعتتلها رسالة وطلبت منها إنها تكلمها مكالمة صوتية. وبالفعل ليلى وافقت فوراً وكلمتها. ساره: السلام عليكم. ليلى: انتي مين؟ انتي مش ليل؟ ساره: أنا ليل أختك، للأسف مش هتعرف تكلمك وبعتاني ليكي. ليلى: وأنا أضمن منين إنك من طرف ليل؟ ساره: بأمارة الصندوق المدفون في مدخل العمارة. هي قالت لي أبلغك بده. ليلى: أختي فين؟ ليل فين؟

هي كويسة؟ ساره ساكتة مش عارفة تتكلم أو تقولها إيه. فقررت إنها تحكيلها كل حاجة بالتفصيل. ساره: بصي يا ليلى، أنا هحكيلك الحكاية كلها بالتفصيل. أنا عارفة إنك ممكن ما تصدقينيش، بس أنا لازم أقولك. افتحي كاميرا الموبايل. فتحت ليلى كاميرا التليفون وساره كمان وكلمتها وهي واقفة قدام شقتهم القديمة مباشرة. ليلى: دي شقتنا القديمة، بس المكان بقى عامل كده ليه ومهجور أوي؟ ليه كده بقى زي بيت الأشباح؟

ساره: بصي، ارجوكِ اسمعيني للآخر بدون مقاطعة. حكت ساره كل شيء أخبرتها به ليل، بداية من جوازها، لعملها في بيت زوجها كخادمة بناءً على رغبة زوجته الثانية، إلى حملها وحبسها في الشقة تنزف إلى أن تو*فت. ليلى: انتي بتقولي إيه؟ وإزاي ليل عاشت كل ده؟ ليه مكلمتنيش عشان أرجع لها؟ ليه استحملت العذ*اب ده كله لوحدها؟ سكتت شوية وبعدين بصت لساره. وانتي عرفتي كل ده منين؟ ساره: من أختك نفسها.

انتي شايفة الشارع والبيوت دي كلها مهجورة، ليل أختك روحها لسه في المكان، وكل الناس فاكرة إن المكان مسكون وسابوا بيوتهم باللي فيها وهربوا. محدش. ليلى: وانتي معملتيش زيهم ليه؟ ساره: لأني لسه ساكنة في البيت مكملتش أسبوع، ومكنتش أعرف أي حاجة غير بد ما استقريت. ليلى: وما بلغتيش البوليس ليه؟ ساره: ممكن يفتكروني إني أنا اللي عملت كده فيها. محدش هيصدق كلامي.

ليلى: بصي يا ساره، لو عايزاني أصدقك في كل اللي قولتي، هسألك سؤال تاخدي إجابته من ليل. لو جاوبتينى صح، يبقى انتي مش بتكذبي. ليلى: اسألي ليل، بابا كان هيسمينا إيه واحنا صغيرين، أو كان بينده لنا بإيه؟ لو كلامك صح، تاني يوم هكون موجودة في مصر وهاخد حق أختي من كل اللي ظلموها، ولِيكي مكافأة كبيرة أوي عشان ساعدتينا. ساره: أنا مش محتاجة مكافأة ولا حاجة. أنا يهمني إنها تتكرم وروحها ترتاح.

أغلقا ليلى الهاتف ودخلت في نوبة بكاء شديدة وأقسمت أن تأتي بحق أختها من كل من ظلمها دون استثناء، ولكن يجب أن تتأكد أولاً من صدق ساره. أما عند ساره، أغلقت ساره مع ليلى وانتظرت الليل يأتي كي تقابل ليل وتحكي لها ما حدث مع أختها. جه وقت الليل والنور فصل، وخرجت ساره الشرفة لتقابل ليل. ليل: كلمتي ليلى، طمنيني. ساره: آه، وكانت بتدور عليكي طول الفترة اللي فاتت، وبعتت ناس يسألوا عليكي، لكن محدش عرف حاجة.

ليل: صدقتك لما حكتيلها؟ ساره: قالت لي أسألك سؤال، لو جاوبت صح هتصدقني، لو جاوبت غلط يبقى أنا كدابة في كل حاجة قلتها. ليل: قالت لك بابا كان مسمينا إيه واحنا صغيرين؟ ساره: صح. انتي كنتي معانا؟ ليل: لأ، خمنت عشان كنا بنتضايق وكنا بنحلفه ما يقول أسماءنا دي قصاد حد. ساره: ليه؟ كان بيقولكم إيه؟ ليل: ريه وسكينة. ساره: إزاي ما يبانش عليكي؟

ليل: انتي ما تعرفيش. ليلى أمانة عليكي، قولي لها اختك بتقول لك بلاش تتسرعي، خافي على نفسك. أنا خلاص انتهيت، هي لسه قدامها حياتها. ساره: حاضر، هبلغها، ما تقلقيش. بس انتي ليه قبلتي تعيشي في العذ*اب ده كله؟ إزاي مكنتيش بتاخدي موقف؟ إيه اللي كان جابرك؟ ليل: عشان أنا كنت مريضة. وده سبب خوف بابا عليا، وإنه مخلانيش أسافر مع أختي. ساره: عندك إيه؟ قصدي كان عندك إيه؟ ليل: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...