الفصل 6 | من 13 فصل

رواية سر البيت القديم الفصل السادس 6 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
26
كلمة
1,929
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

انتهت ليلى من الحديث مع أنس، وتفاجأت بأدهم واقف خلفها. أدهم: جوز اختك صح؟ ليلى: أه، صح. نظر أدهم مطولاً لليلى، نظرات أدت إلى توترها. أدهم: هي اختك ماتت امتى وإزاي؟ ليلى: من سنتين، ما أنا قلتلكم في المقابلة. أدهم: يعني مدفنتهاش من تلات أيام؟ ليلى: أنت مراقبني بقى؟ أدهم: من أول ما نزلتي من الطيارة، آمال هشاركك عايميانى كده. ليلى: حياتي الشخصية مالهاش علاقة بالشغل. أدهم: لو أثرت على الشغل هيكون ليها علاقة.

ليلى: أنا بحب أتعامل مع اللي قدامي بوضوح، مبحبش الألغاز. وأنا متأكد إنك مش نصابة، بس متأكد برضو إن طلبك للشراكة مع شركتي دي بالذات وراه سبب. إنك تخبي حقيقة موت اختك وراه سبب، إنك تروحي تسكني في مكان مهجور والناس بتقول عليه مسكون وتسيبك شقتك اللي قدام الشقة اللي أجرتيها وراه سبب. عايز أعرف الحقيقة. انتي جاية تشتغلي هنا عشان أنس صح؟ انتي شاكة إن هو اللي قتل اختك؟

ليلى: أنا متأكدة. طيب قبل أي كلام، ينفع نقعد في مكان محدش يسمعنا؟ أدهم: طبعاً، اتفضلي. نقعد في مكتبي. دخل أدهم وليلى المكتب، و أدهم طلب لليلى لمون. أدهم: ها، احكي بقى سبب طلبك للشراكة معايا. ليلى: عشان عايزة أوصل لأنس. أدهم: ليه؟ ليلى: عذب اختي وبهدلها وقتلها. أدهم: وإنتي عرفتي منين؟ ليلى: في حاجات بتحصل، مش كل الناس هتصدقها. أدهم: طيب احكيلي، مش يمكن أصدقك. ليلى: مش هتصدق.

أدهم: احكي يا ليلى. عرفتي إزاي، وأنا هعمل مصدقك وهسيبك تكملي اللي بتعمليه. إنما لو حورتي عليا وعرفتي بعد كده إنك بتكذبي، ههدلك كل اللي بتعمليه وهتعمليه. إنتي لسه ماتعرفيش مين هو أدهم نعمان.

ليلى: أنا بعد الثانوية العامة سافرت لأمريكا، كنت بكمل دراستي هناك. ليل اختي كانت مريضة قلب. بابا خاف عليها إن ممكن يحصلها حاجة وهي بعيد ورفض سفرها. دخلت الجامعة واتقدم لها أنس، كان أكبر منها بسنتين. بابا حكاله ظروف مرضها وهو وافق بيها. بابا وافق على أنس عشان كان عارف إن مش أي حد هيقبل بظروفها. وأنس بصراحة استغل الموضوع ده. بابا ساعده يجيب شقة وتقريباً بابا هو اللي فرشها كلها. كان دايماً

يقول: "أنا مش عايش لكم وعايز أطمئن عليها، ومافيش مشكلة لو جيت على نفسي شوية مقابل إنه يصون اختك بعد كده". مش بس بابا ساعده في الشقة والفرش، لأ ده جاب له شغل. يعني زي ما بتقولوا كده عمله راجل. هو بقى رد الجميل ده إزاي؟ حكتله ليلى على كل شيء حكته ليها سارة وليلى. أدهم: إنتي بتقولي اختك ميتة، عرفتي الكلام ده إزاي؟ ليلى: منها هي. روحها فضلت متعلقة في الشقة لحد ما سارة عرفت منها كل حاجة. أدهم: هو في كده؟

ليلى: آه، في كده. وللأسف المكان الناس كانوا فاكرين فيه عفاريت، عشان كده سابوا ومشوا. وأنا اختي للأسف كانت بتديهم علامات عشان حد يلحقها ويدفنها. سكتت فترة. أنا لما سارة حكت لي كذبتها في الأول، لحد ما جيت وشفت بنفسي ودخلت الشقة ولقيت... سكتت شوية وعينيها مليانة دموع وصوتها مكتوم.

لحد ما شوفتها وشفت الوضع اللي ماتت فيه. كانت قريبة من الباب من غير سجادة حتى تنام عليها تحميها. أخد منها كل حاجة، كل حاجة. حياتها، قلبها، فلوسها. ولما مبقاش عندها حاجة تديهاله، أخد روحها. أدهم: ابن الـ... عشان كده ماقعدتيش في الشقة؟ خفتي طبعاً، أكيد عندك حق. ليلى: لأ، مش خايفة. بس الشقة محتاجة تتفرش لأن مافيهاش غير بقايا دم في الأرض. أنا اتفقت مع شركة هتيجي توضبها وتفرشها وهنقل فيها.

أدهم: بصي يا ليلى، طالما إنتي جيتي معايا صريحة، أنا هساعدك في أي حاجة هتحتاجيها. ليلى: بصراحة، أنا عندي طلبين. هما طلبين بس اللي ممكن تساعدني فيهم، وهيكونوا بشكل مؤقت. أدهم عقد حاجبيه وهز رأسه. ليلى: عايزة أنس يمسك منصب مالي مرموق، وفي حد أنا ضمناه هيكون مساعد ليه. أدهم: مش فاهم، بتفكري في إيه؟

ليلى: عايزة الفترة دي أنس يثق فيا بشكل كبير، وأنا وعدته إني هرقيه. وفي نفس الوقت، أنس ده إنسان لا يؤتمن على أي منصب، فهكون محتاجة حد ثقة معاه ينقل لي أخباره وتبقى عين ليا مع أنس وأعرف هيعمل إيه بالظبط. وفي نفس الوقت، أنس يكون فاكر إنه ممكن يشتريه. ولما المهمة اللي هعملها تخلص، أنس مش هيكون ليه وجود. بس سامح مش هقدر أتخلى عن خدماته بعد اللي مراته عملته واللي هو هيعمله. أدهم: سامح ده ضمناه؟

ليلى: آه، كان جارنا زمان. وكول عمرهم ناس في حالهم. وهو شغال أمن وبيدور على شغل في شركة تانية. أدهم: خلاص يا ليلى، أنا مدير الحسابات هنا. هنقله بشكل مؤقت هو والمساعد بتاعي فرع تاني من فروعنا لمدة شهرين. ها يا ليلى، شهرين بحجة إننا محتاجين مراجعة حسابات السنتين الأخر. ليلى: وأنا مش محتاجة أكتر من كده. بس لو سمحت، أجل النقل أسبوع وبلاش تجيب سيرة إنه نقل، ممكن؟ أدهم: ممكن. بس صحيح، المكان دلوقتي مبقاش مسكون زي ما سمعت؟

ليلى: لأ، خلاص. الناس بتخاف من المجهول، وهما اللي يتخاف منهم. أستأذنك بقى عشان أروح أشوف شغل. أدهم: الأول تتفرجي على الشركة وتعرفي أماكن الأقسام. أخذها أدهم في جولة داخل الشركة، وقام بشرح كل قسم من الأقسام وأماكنهم وأرقامهم الداخلية. ثم توجه إلى المكتب الخاص بليلى. أدهم: ده يا ستي مكتب، لو عزتي تعدلي أي حاجة، إنتي حرة طبعاً. ليلى: لأ، كده كويس. ذوقه حلو.

ابتدأت ليلى في العمل، وفي نفس الوقت الشركة الخاصة بالتوضيبات بدأت في توضيب شقتها. استغلت سارة الوضع وقامت بالاتصال بأصحاب الشقق داخل العمارة التي تسكن بها والعمارة التي تقابلها، وبعض السكان عرضوا شقته للبيع والبعض الآخر للإيجار، وقاموا بإرسال المفاتيح الخاصة بالعقارات لها. استغلت سارة الوضع وقامت بعمل إعلانات في أماكن بعيدة عن المنطقة التي تسكن بها للشقق الخاصة بمنطقتها، وجعلت أسعار الإيجارات مغرية للسكن.

وأتت بشركة التنظيف وجعلتها تنظف جميع الشقق التي عرضتها للبيع أو الإيجار، وقامت بتصويرها وإنزال صورها على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الخاصة بالإيجارات والبيع والشراء. خلال ذلك الأسبوع، تقربت ليلى من أنس ووعدته ببعض الوعود، كزيادة مرتبه وتعديل منصبه لمنصب أعلى. وقامت بتعيين سامح في الشركة في قسم المحاسبة. وعند سارة، أتى بعض الأشخاص لمشاهدة الشقق وأعجبوا بها، وقاموا بإيجار البعض، واستطاعت أن تبيع بعض الوحدات.

بشكل ما، أصبحت المنطقة التي تسكن بها سارة منطقة حية ببعض الأشخاص، واستغلت خبرتها في العمل في شركة التسويق، وأصبحت تنشر إعلانات بشكل مميز وتستغل مميزات المكان وشكل العقار الخارجي. ولم ينتهِ شغلها على إعلانات العقار الخاصة بمنطقتها فقط، بل أرسل لها بعض الأشخاص الآخرين معلومات لعقاراتهم لكي تقوم سارة بالترويج لها وأخذ عمولة على كل منزل تقوم ببيعه أو إيجاره.

بدأ أسبوع جديد على الجميع، حيث قام أدهم بالسؤال عن المنطقة التي تسكن بها ليلى وتأكد من صدق كلامها، ولكن بداخله شك بسيط عن قصة ليل. في الأسبوع الجديد، استدعت ليلى أنس لمكتبها لكي تبشره بترقيته وزيادة مرتبه. دخل أنس المكتب عند ليلى. أنس: ليلى، إزيك؟ عاملة إيه؟ ليلى: إنت عامل إيه يا أنس؟ أنس: بخير طول ما إنتي بخير. ليلى: أنا وعدتك بإيه؟ أنس: ترقية؟ قالها بتوجس.

ليلى: طبعاً يا أنس، هتبقى مدير الحسابات هنا في الشركة، وهيكون سامح الموظف الجديد المساعد بتاعك. وطبعاً المنصب الجديد لازم يكون بمرتب أعلى، صح ولا إيه؟ أنس: إنتي بتتكلمي بجد يا ليلى؟ ليلى: طبعاً يا أنس، إنت ماتعرفش غلاوتك عندي عاملة إزاي. لو بس تعرف مش هتستغرب كده. أنس حس إن ممكن تكون ليلى بتحبه عشان كده بتعمل معاه كده، وقرر إنه يستغل الوضع. وطبعاً أكيد ليلى هتبقى زي أختها ويكسب هو كل حاجة في الآخر.

أنس: بقولك يا ليلى، بالمناسبة الحلوة دي، أنا عازمك على الغدا بره. ليلى: أنا آسفة يا أنس، بس أنا مش باكل أكل من المطاعم مهما كان مستواها. أنس: طيب لو عزمتك عندي في البيت، توافقي؟ ولا هيكون فيه حساسية من مراتي؟ ليلى: لأ طبعاً، مافيش حساسية. أكيد حقك إنك تتجوز وتخلف. أنا فضلت عايشة في أمريكا فترة طويلة، يعني مش هبقى معقدة ولا أقولك اتجوزت بعد اختي ولا الكلام القديم ده.

أنس: خلاص، بكرة بعد الشغل نروح سوا، تكون نجوى جهزت الغدا. ليلى: أنا معنديش مشكلة. أتمنى نجوى هي اللي مايكنش عندها مشكلة. أنس: لا، ماتقلقيش. ليلى بصتله وضحكت، إنها أخيراً هتدخل بيت أنس وتبدأ أول خطوة، واللي هتكون فارقة معاها في كل اللي جاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...