الفصل 8 | من 13 فصل

رواية سر البيت القديم الفصل الثامن 8 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
21
كلمة
1,779
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

نظرت ليلى لانس باحتقار. ليلى: واضح إنك جايبني هنا عشان أتهزق. الظاهر إني كنت غلطانة وسيبتهم ومشيت. خرج أنس يجري ورا ليلى يحاول يوقفها. أنس: استني يا ليلى، استني. ليلى: ابعد يا أنس لو سمحت. انت جايبني هنا عشان مراتك تهزقني. أنس: والله أبداً. طيب ارجعي تاني وأنا هاخدلك حقك وهتشوفي. ليلى: لأ مش هرجع ومش هاجي هنا تاني. ماهي لو مراتك بتحترمك كانت احترمت ضيوفك. أنس: حقك عليا يا ستي. اطلعِ معايا وأنا هخليها تعتذرلك.

ليلى: لأ، واضح إنها هتسمع كلامك وتعتذر. أنا متأكدة إنها مش هتعتذر. أنس: تعالي وشوفي. لو حقك مجاش، اعملي اللي انتي عايزاه. رجعت ليلى مع أنس مرة أخرى. دخل أنس وأحضر نجوى. أنس: نجوى، اعتذري لليلى. نجوى: نعم! انت اتجننت؟ انت بتقول إيه؟ ليلى: هي دي اللي بتحترمك وبتسمع كلامك؟ بتقولك انت اتجننت. أنا اللي اتجننت إني سمعت كلامك. أنس: نجوى، احترمي نفسك وحالاً اعتذري لليلى، يا إما مش هيحصلك كويس.

نجوى: ولا يهمني. هيحصل إيه يعني؟ أنس ضربها بالقلم: هيحصل كده. ولو معتذرتيش هيحصل الأسوأ من كده. نجوى بصت لأنس بصدمة لأنه أول مرة يعمل معاها كده. طول عمرها مسيطرة عليه، بس واضح إن ليلى مش سهلة. من أول زيارة وعملت كده، آمال لو طولت شوية هتعمل إيه؟ اعتذرت نجوى لليلى ودخلت غرفتها. وقعد أنس مع ليلى في الصالة.

ليلى: بصراحة يا أنس، لما قولتلي إنك متجوز مكنتش متخيلة إن مراتك تبقى بالشكل ده. يعني بعد كل ده تتجوز واحدة بالمستوى ده؟ أنا كنت فاكرة إن مراتك دي بقى أكيد هتبقى حلوة وكلاس وكده. لكن إيه المستوى اللي رميت نفسك فيه ده؟ أصل الستات أقدام زوجه تعلي من زوجها ومقامه، وزوجة تفقر زوجها. أنس: عندك حق. أنا بفكر أطلقها وأبعتها لأهلها. ليلى: لأ، اوعى تعمل كده. دي لو راحت عند أهلها هترميلك عيالك وأنت هتعمل وقتها إيه؟

أنس: أمال أعمل إيه؟ ليلى: سيبها كده واهتم انت بنفسك شوية. وخصوصاً في مركزك الجديد محتاج تلبس كويس ويبقى معاك عربية حلوة، موبايل أحدث موديل. إنما إيه ده؟ إيه اللي انت عامله في نفسك ده؟ فين أنس بتاع زمان؟ أنس: عندك حق، بس... ليلى: بس إيه؟ مش معاك فلوس؟ لو مش معاك، أنا... أنس قطعها: لأ، معايا. كنا محوشين قرشين كده عشان مستقبل العيال. ليلى: طيب يا أنس، حوش واستخسر في نفسك واديها الفلوس تروح تضرب بيها شعرها أكسجين.

أنس: بصراحة يا ليلى، انتي عندك حق. أنا أهملت نفسي كتير عشانهم، وياريت بيطمر فيها. ليلى: عموماً، إحنا لسه فيها. تعالي ننزل نشتريلك هدوم حلوة كده وغير العربية دي. هاتلك حاجة تليق بيك. أنس: خلاص، بكرة بعد الشغل ننزل سوا. إيه رأيك؟ ليلى: موافقة طبعاً. بقولك صحيح، البن بتاعي نسيته فوق عندكم. أنا جايباه خصوصاً من أمريكا بيعدل الدماغ بجد مش زي اللي بيتباع هنا ومضروب. حلال عليك يا سيدي، خليهولك وابقى اشرب منه وهتدعيلي.

أنس: هدية مقبولة يا لولو. ليلى: لو خلص، ابقى قوللي أجيبلك منه تاني. قامت ليلى ووقفت. ليلى: عن إذنك بقى، أنا اتأخرت. أنس: طيب، أجي أوصلك؟ ليلى: لا طبعاً، مفيش داعي. وعشان كمان الجيران محدش يتكلم عليا. أنت ناسى إني قاعدة لوحدي؟ أنس: طيب، أول ما توصلي كلميني طمنيني عليكي. ليلى: حاضر. باي يا حبي. مشت ليلى من عند أنس. وبعد ما مشيت، خرجت نجوى عشان تتخانق مع أنس. نجوى: ممكن أفهم بقى إيه اللي عملته ده؟

وإيه اللي بينك وبين ليلى؟ ولا لما شفتها حنيت لأيامك مع ليل؟ أنس: بقولك إيه يا نجوى، اتكلمي معايا عدل بدل ما أقوم أنا أعدلك. نجوى: لأ يا راجل! وهتعملي إيه بقى إن شاء الله؟ هتمد إيدك عليا تاني؟ أنس: آه يا نجوى. ولمي نفسك بقى. نجوى: طيب، طلقني يا أنس. لو هتمشي معايا بالأسلوب ده، يبقى طلقني.

أنس: أنا ما بطلقش. سمعاني. اقعدي يا نجوى، ربي عيالك ومالكيش دعوة بيا. عايزة تسيبى البيت، مع السلامة، بس هتاخدي عيالك معاكي. بس وقتها اعملي حسابك انتي هتصرفي عليهم. أنا مش هصرف مليم أحمر بره البيت ده. فهماني طبعاً. نجوى: لا، انت اتجننت. انت استحالة تكون أنس. قام أنس ضربها وبهدلها. أنس: قولتلك اتكلمي عدل. مرة تانية هتغلطي بالكلام، هتاخدي من ده. سابها أنس ودخل عمل كوباية قهوة وخرج يشربها.

أنس: عندها حق فعلاً. القهوة طعمها عالي وبتعمل دماغ فعلاً. وصلت ليلى البيت وهي حاسة إن خطتها فعلاً ماشية زي ماهي راسمها وهتحققها في أقرب وقت. اتصلت ليلى على أنس وبلغته إنها وصلت بيتها وإنها مش هتقدر تكلمه لأنها مجهدة وهتنام. في اليوم التالي صباحاً، وصلت ليلى إلى الشركة ووجدت السكرتيرة الخاصة بأدهم تبلغها إنه بانتظارها في المكتب. دخلت ليلى مكتب أدهم وألقت السلام. ليلى: سلام عليكم. أدهم: وعليكم السلام.

ليلى: قالولي إنك عايزني. أدهم: أه. النهاردة هنعمل إنترفيو لمبرمجين جدد وكنت عايزك تحضري الإنترفيو. ليلى: وهيبدأ امتى؟ أدهم: الساعة 10. ليلى: حلو أوي. نلحق نظبط مع بعض الأسئلة اللي هنقولها. أدهم: أنا كنت محضرها. خدي شوفيها ولو حبيتي تضيفي حاجة عرفيني. ليلى: لأ، كده تمام أوي. أهم من الأسئلة إننا نعملهم تست على حل بعض البرامج ونشوف فعلاً مين هيقدر يتعامل معاها، لأن عدد كبير بيكون جاي محضر الإجابة على الأسئلة.

أدهم: عندك حق. وأنا مجهز اللابات اللي هنعمل التيست عليها. ليلى بضحك: إيه ده بقى؟ انت مش سايبلي حاجة أعملها. أدهم: أكيد يا ليلى. منجحتش الشركة دي صدفة 😉. أدهم: عملتي إيه مع أنس؟ ليلى: قريب أوي هاخد حق ليل. أدهم: ليه مابلغتيش البوليس وهو يتصرف؟ ليلى: هما مش عليهم أي أدلة جنائية وهيطلع منها زي الشعرة من العجين وهيتقفل المحضر إن واحدة كانت حامل وسقطت وجالها نزيف ومحدش لحقها عشان قاعدة لوحدها. أدهم: بس أنس ده مش سهل.

ليلى: وأنا بتعامل معاه من المنطق ده. عشان كده دايماً بخلي كلامي معاه بأفعال عشان يصدق. أدهم: ولاده مش هيصعبوا عليكي؟ يتحرموا من أبوهم وأمهم؟ ليلى: وهي أختي ما صعبتش عليه ليه وهي بتنزف قدامه وسابها تموت؟ وهما عارفين ومؤكدين إنها مش هتستحمل. كان ذنبها إيه وهي مش لاقية اللي تستنجد بيه؟ كان ذنبها إيه لما شغلها خدامة عنده هو ومراته وعياله ومراعيش ظروفها؟ لأ، أبداً. محدش هيصعب عليا.

أدهم بص في الساعة: نكمل كلامنا بعدين عشان خلاص الساعة عدت 10 وزمان الناس بره. نخلص ونكمل كلامنا تاني. اتصل أدهم بالسكرتيرة وطلب منها تدخل المتقدمين بالدور. بدأ أدهم وليلى بعمل الإنترفيو، واللي كان بينجح في الرد على الأسئلة كانوا بيمتحنوا على اللاب. بعد فترة، دخلت آخر متقدمة للعمل. كانت ترتدي جيبة ضيقة قصيرة وأسفلها حذاء ذات كعب عالٍ وتفرد شعرها إلى الخلف.

دخلت المتقدمة بكل ثقة وجلست على المقعد المقابل لأدهم وليلى. استغربت ليلى من موقف تلك المتقدمة. وعندما وجدت أدهم لا يبدأ بالأسئلة كما فعل مع غيرها، بدأت هي. ليلى: ممكن تعرفيني على نفسك؟ بدأت المتقدمة بالتعريف عن نفسها، ثم بدأ أدهم بتكملة الأسئلة معها بشكل جادي إلى أن انتهت من جميع الأسئلة. خمنت ليلى أن ثقتها بنفسها المبالغ بها بسبب خبراتها السابقة وكفائتها في العمل.

ليلى: تمام يا مدام جميل، إحنا بنعمل تيست للمتقدمين في برنامج هنا فيه مشكلة على اللاب ده. ممكن حضرتك تورينا هتتعاملي معاها إزاي في وقت أد إيه؟ جميلة: تمام. قامت جميلة بمنتهى الاحترافية بالتعامل مع البرنامج واستطاعت حل المشكلة. ليلى: تمام يا مدام جميلة، ممكن حضرتك تنتظري بره كمان ربع ساعة هنبلغ أسماء اللي تم اختيارهم. خرجت جميلة وجلست ليلى مع أدهم. ليلى: أدهم، بص أنا شايفة دول مناسبين جداً. أدهم: وأنا كمان رأيي زيك.

ليلى: خلاص، هبعت للسكرتيرة الأسماء وهي هتبلغهم. واللي نجحوا هينزلوا تدريب من أول الأسبوع القادم، والأسبوع اللي بعده يبدأوا العمل رسمي. أعطت ليلى الأسماء للسكرتيرة، والسكرتيرة بلغت المقبولين بأسمائهم. انصرف الجميع معاداً جميلة. وطلبت الدخول مرة أخرى لمكتب أدهم. دخلت جميلة ووجدت ليلى مازالت جالسة مع أدهم. تجاهلت ليلى وتقدمت من أدهم. جميلة: ميرسي يا أدهم إنك مدخلتش الشغل في المسائل العائلية.

أدهم: طول عمري بقدر أفصل بين الشغل وأي حاجة تانية. مصلحة العمل فوق الجميع. ليلى: مش تعرفني يا أدهم؟ جميلة: أنا مدام جميلة، مراته. أدهم يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...