الفصل 7 | من 12 فصل

رواية سر المرأة الفصل السابع 7 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
16
كلمة
1,064
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

رجع سامر إلى منزله وهو يفكر فيما سمعه من كلام الطبيب. أنا السبب في كل ما يحصل له، هو من الجنية تلاحقه وتلبس به. وقد فهم سبب عدم مقدرته على الاقتراب من إلهام في ليلة العرس الأولى، وعرف سر تلك الأصوات والهمسات التي تأتي إليه من اللامكان ويسمعها أحيانًا حينما يكون لوحده. وحتى أحلامه المزعجة والمخيفة كانت بسببها. فماذا عساه أن يفعل حتى يتخلص من هذه المصيبة؟

وصل إلى المنزل وفتح الباب، ثم دخل إلى غرفة نومه فوجدها مرتبة عكس الفوضى التي تركتها إلهام بعدما أخذت ملابسها. ففرح بذلك، وأعتقد أن إلهام قد عادت إلى المنزل. فخرج مسرعًا من غرفته وراح ينادي عليها في أرجاء المنزل. "إلهام... إلهام... هل أنتِ هنا؟ لم يكن هناك أي صوت يرد عليه. راح كالمجنون ينتقل من غرفة إلى غرفة، ثم بدأ يشم رائحة غريبة أشبه برائحة احتراق الشعر، وراح يبحث عن المصدر.

ولما دخل إلى غرفته، إذا به يجد امرأة في غاية الأناقة والهندام جالسة ترتدي ثوبًا أبيض. فتراجع إلى الخلف وراح ينظر إليها مستغربًا، فقد كانت هي نفس المرأة التي رآها تلك الليلة، وهي نفسها التي رآها في تسجيل كاميرات المستشفى. فابتلع ريقه بصعوبة وقال بصوت مرتجف: "من أنتِ وما الذي تفعلينه هنا؟ ابتسمت المرأة وقالت: "أنا القدر الأسود الذي ينتظرك، قدرك الذي لا مفر لك منه، ويجب أن تأتي عندي صاغرًا وتنفذ ما أطلب منك."

أصاب هذا الكلام سامر بخوف وأحس بقدميه ترتعدان ولا تقوى على حمله. فقال: "ما الذي تريدينه مني؟ خاطبته المرأة بصوت مرتفع وصارخ: "أريد كل شيء فيك، أنت لي وحدي، فأنا راهنت عليك وسأكسب هذا الرهان، وأنت يجب أن تساعدني في تحقيق ما أريد." ازداد خوف سامر أكثر وهو يسمع هذا الكلام. فقال: "ولماذا أنا؟ لماذا اخترتني دون عن بقية البشر؟ ردت المرأة تقول:

"هذا شرط لي بأن أصبح واحدة من الملوك، هو أن أبعدك عن زوجتك وأجعلك تحت أمري، فقد تلبست بك ولن أفارقك حتى أصل إلى ما أريد." قال سامر مخاطبًا: "فها قد نجحتِ، فزوجتي قد تركتني ورحلت، وتريد أن أطلقها، ألف مبروك." أجابته المرأة وهي تقول: "أحسن لك، بقي شيء آخر لم نفعله." استغرب سامر وقال: "وما هو؟ نهضت المرأة من مكانها وقالت: "أن تقتل إلهام على الفور." صدم سامر من هذا الكلام وراح ينظر إليها مرعوبًا، لا يدري بما يرد عليها.

فظهر خوفه وارتباكه، فقالت: "ما بك؟ هل هي صعبة إلى هذا الدرجة؟ طوال عمرك وأنت تحلم بالقتل، كنت تحلم لو يموت معلمك في المدرسة لأنه كان يضربك كثيرًا، كنت تحلم لو يموت أصدقاؤك لأنهم كانوا يتنمرون عليك ويسخرون من شكلك ولباسك، وكنت تحلم لو يموت مديرك في العمل لأنك تكرهه بسبب تسلطه وعنجهيته، وكنت تحلم لو يموت حتى الموظفين الذين لا تحبهم. فلماذا حينما تأتي فرصة للقتل تخاف؟ هل أخبرك شيء؟

أنت لا تخاف من القتل، بل تخاف من العقاب، ومسألة العقاب هذه اتركها لي، أنا سأتصرف معها. اطمئن، لن يتمكن أحد من رؤيتك وأنت تقتل إلهام." خاطبها سامر وهو غاضب مما تقول: "تتحدثين بثقة وكأني سأنفذ لك ما تطلبين، يستحيل أن أقتل وأحمل نفسي هذه الجريمة، فلا تحاولي معي." ردت عليه المرأة تقول: "لا، من هذه الناحية أنا واثقة بأنك ستقبل، لأن زوجتك امرأة خائنة، لا تستحق نبلك ولا أخلاقك الطيبة." اندش سامر من كلامها وقال: "خائنة؟

لا، مستحيل أن تفعل إلهام ذلك، ولن يكون هذا هو السبب الذي يبرر لي قتلها." ردت عليه المرأة تقول: "يا غبي، إلهام ليست فتاة بكر، زوجوها لك بسرعة حتى لا يتمزق غشاء البكارة الاصطناعي وتكتشف تلك الخدعة، كنت ستعرف من أول الليلة، وأنا من كان يحاول أن ينقذك. فإن لم تصدقني، فها هو عنوان الطبيب الذي خاط لها الغشاء." تقدم سامر نحوها وأخذ عنوان العيادة، وقد أحس أن الموضوع مثير للشك. فقال: "سأخرج وأذهب إلى العيادة وأتحقق بنفسي."

جلست المرأة على السرير وقالت بثقة: "معك اليوم بأكمله حتى تتأكد، وبعدها عد وأخبرني بما وجدت، وأنا أعدك بأنني سأنصرف عنك لو وجدت عكس ما أقول." خرج سامر نحو عيادة طبية لأمراض التوليد والنساء. ثم دخل مباشرة إلى مكتب الطبيب. ولما لمح يدخل عليه، صاح به وهو يقول: "من أنت يا هذا وكيف تدخل لعيادة مخصصة للنساء؟ لم يجب عليه سامر، وإنما أمسكه من رقبته وقال:

"سأبلغ الشرطة إن لم تخبرني الحقيقة، هل جاءت إليك فتاة تدعى إلهام من أجل أن تخيط عندك غشاء البكارة؟ تكلم." راح الطبيب ينظر إليه بخوف ثم قال: "عن إذنك، سأتفحص سجل الحضور وأتأكد." تركه سامر، وراح الطبيب يقلب في سجل حضور قبل ستة أشهر. ثم توقف ورفع رأسه وقال: "نعم، هناك فتاة بنفس هذا الاسم قد خاطت عندي قبل ستة أشهر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...