الفصل 15 تجمد مكانه، وقع من يده القلم ورفع نظره لها، تحولت عيناه من اللون البني إلى السواد القاتم. عمرو بابتسامة وعدم تصديق: قولتي إيه؟ منى بتوتر: اا.. أنا.. أنا حامل. عمرو بغضب: حامل إزاي؟ ده أنا بديكي حبوب منع الحمل بإيدي. منى بخوف: معرفش، بس مفيش وسيلة منع حمل آمنة، حتى اسأل أي دكتور ويأكدلك كلامي. عمرو برفعة حاجب: والله؟ يعني كانت آمنة من سبع سنين ودلوقتي بقت مش آمنة؟
منى بصوت مرتجف: دي إرادة ربنا، ما نقدرش نعترض. نسف عمرو كل ما أمامه على الطاولة وقام وهو بأعلى مراحل الغضب، قرب منها وأمسكها من ذراعها بقوة. عمرو بصوت عالي: كهن الحريم ده مش عليا يا ولية، أكيد انتي اللي خططتي لده، واللي ببطنك هينزل، انتي فاهمة. وضعت منى يدها على بطنها وقالت بانفعال شديد ودموع: لأ، لأ.. مش هسمحلك تحرميني منه، حرام عليك، ده ابنك من صلبك، إزاي يجيلك قلب تقتله وهو لسا ما شافش الدنيا.
أفلتها عمرو ودفعها عنه. عمرو بجنون: أنا مش عايز منك عيال، مش عايز حاجة تربطني بيكي، انتي أكبر غلطة بحياتي. أغمضت عيناها وكأن سكينًا غُرز في قلبها. قالت بصوت مهزوز: بس أنا عايزة، أنا حبيتك أكتر من نفسي، عملت كل حاجة عشان أرضيك، غيرت شكلي ولبسي وحتى تصرفاتي عشانك، اديتك كل حاجة بملكها وانت ما اديتنيش غير القهر والعذاب، دلوقتي مستكتر عليا حتة عيل من لحمك ودمك، دي جزات الحب اللي اديتهولك.
عمرو بتهديد: أنا مش عايزك تحبيني، مش عايزك بحياتي أصلاً، شوفي يا بنت الناس، انتي هتطلعي من الباب ده على بيت أهلك، مش عايز أشوف خلقتك دي قدامي، ولما تنزلي العيل اللي ببطنك وقتها تبقي ترجعي، انتي فاهمة. منى بوجع: في واحدة تانية بحياتك مش كده؟ عمرو: مالكيش دعوة.
منى بصراخ: لا ليا، أنا مراتك ومش من حقك تخوني، سامحتك على كل اللي عملته فيا، مش هخرج من البيت ده ولا هنزل البيبي، انت إنسان أناني، مش بتفكر غير بنفسك وبس، مش هسمحلك تدمر حياتي. صفعها عمرو على وجهها حتى سقطت على السرير، نظر لها وهو يتنفس بسرعة. في هذه الأثناء فتحت شيرين الباب بقوة. شيرين بفزع: في إيه مالكم؟ اتجه عمرو إلى الخارج بخطوات سريعة وهو يحمل غضب الدنيا كله. ذهبت شيرين إلى منى وأخذتها بحضنها. شيرين: في إيه؟
مالكم؟ اتخانقتم على إيه؟ منى ببكاء هستيري: كسر فرحتي، بقى عندي 30 سنة وأنا لسا ما خلفتش، حرمني من أكتر حاجة أي بنت بتحلم بيها، والنهاردة لما تحقق حلمي، كسر قلبي وعايزني أنزل البيبي. شيرين بصدمة: انتي حامل؟ منى بدأت تنهار وتمزق شعرها وتصرخ بألم: آآآه، يا ربي أنا ليه بيحصل معايا كده؟ أكتر إنسان حبيته وعملت المستحيل عشانه هو اللي كسرني، استحملت كل خياناته واديته كل حاجة عندي، ليه بيعمل معايا كده، ليييييه؟
شيرين بتأثر: اهدي يا حبيبتي، والله هيروق ويقبل بالأمر الواقع، انتي بس حاولي تهدي عشان البيبي، الزعل ممكن يأثر عليه، سيبي عمرو كام يوم هو لسا مصدوم، تعالي اغسلي وشك وحاولي تنامي، وإن شاء الله ربنا هيحلها. أمسكتها شيرين بكل قوتها، كانت منى منهارة بحالة صعبة. ذهبت إلى المرحاض وغسلت وجهها، كانت شيرين تسندها حتى وصلت سريرها، غطتها وحاولت تهدئتها بحنان وشفقة، فهي تعلم جيدًا أن عمرو لم يتقبل منى أبدًا منذ أول يوم زواج لهم.
******************* خرجت غزل من البيت وركبت سيارتها واتجهت إلى الكافيه. لميس: ها خرجت؟ المتصل: أيوه، بس يمكن راحت تقابل حد، أنا هستناكي ترتبي أمورك وهفضل مراقبها لغاية ما تروح. لميس: ماشي خليك وراها وأنا هكلم رحاب عشان تستعد، أول ما توصل الشارع اللي اتفقنا عليه تبلغني. المتصل: تمام. أغلقت لميس المكالمة واتصلت برحاب وريكو ليستعدا جيدًا للمهمة. في الكافيه. رأت جوري غزل تنزل من سيارتها تجاههم، ركضت نحوها وهي
تفتح ذراعيها وتضحك وتنادي: غززززززل. التقطتها غزل ورفعتها عن الأرض. غزل: يلهوي إيه البنوتة الطعمة دي، يا خلاصي على الحلاوة. جوري بعبوس: أنا مخاصماكي، ليه سبتيني لوحدي؟ غزل: والله يا حبيبتي عندي ظروف، بس أوعدك هبقى أشوفك كتير. سلمت غزل على شيرين. جلست غزل وبحضنها جوري. غزل باستغراب: مالك يا شيرين، انتي مش على بعضك، في إيه؟ شيرين بضيق: حصلت مشكلة قبل ما أجي، منى طلعت حامل وعمرو اتجنن وعايزها تنزل البيبي.
غزل بصدمة: يا نهار أسود، عمرو اتهبل مش اتجنن، ده ابنه. شيرين: عمرو مش بيحبها، هو مش عايز يخلف منها، مش عايز يعيش زي حياة بابا. غزل بغضب: ممكن ما تدافعيش عنه؟ حتى لو مش بيحبها ما يطلقها ويخلص، بس مش من حقه يحرمها الخلفة عشان مصلحته. شيرين: مالك يا غزل؟ ما تقومي تديني قلمين على وشي، أنا مش بدافع عنه أنا بقولك هو بيفكر بإيه. غزل: أنا ممكن أستحمل أي حاجة إلا ظلم الستات، وانتي استفزتيني بكلامك، لازم يقبل ورجله فوق رقبته.
شيرين بضحك: اهدي شوية مش كده، ما تقلبيش فيها حقوق مرأة دلوقتي، أنا عايزة أكلمك بموضوع تاني. غزل: موضوع إيه؟ شيرين بتوتر ملحوظ: عمار كلمني من كام يوم والتقينا، وقالي كلام غريب وخوفني بصراحة. غزل بقلق: شيرين، انتي غلطتي من البداية لما اديتيه وش، عمار مش سهل، ده إنسان متملك، أي حاجة بتعجبه بيحب يمتلكها و بيفضل وراها لحد ما يحصل عليها، يعني هو صادق مش هيسيبك أبدًا. ابتسمت شيرين بإعجاب شديد. غزل برفعة حاجب: والله!
شايفاكي مبسوطة؟! يا حبيبتي ده واخدك سلمة عشان يوصل لنديم وينتقم منه، انتي لسا ما تعرفيهوش كويس. شيرين: قولتلك مليون مرة أنا بحب الإنسان المتهور، وشخصيته عاجباني أوي بصراحة. غزل بصدمة: شيرين! فوقي يا حبيبتي، هي المسلسلات التركي لحست عقلك ولا إيه، أنا عارفاكي شاطرة، ما تتهوريش انتي كمان، عمار ممكن يعمل أي حاجة وممكن يأذيكي. شيرين: بقولك إيه سيبك من جو النصايح ده وقوليلي، هو كان عايش حياته إزاي؟ **********************
دلفت مروة بسرعة إلى غرفة منى بلهفة وكانت وراءها ماجدة. رأت منى تنام بهدوء كأنها لم تنم منذ زمن، خرجت من الغرفة وأغلقت الباب. مروة: إزاي عمرو قدر يكون بالقسوة دي؟ دي لسا بالشهور الأولى وفرحانة بالبيبي وطاير عقلها فيه، حرام عليه، بيعاقبها على إيه؟ كل ده عشان اتجوزها غصب عنه. جلست ماجدة وضعت يدها على جبينها.
ماجدة بوجع: زي أبوه، هو هو، نفس طريقته في كل حاجة، لما أبوه عرف إني حامل فيه اتجنن وحتى مد إيده عليا، حتى لما ولدت بهدلني معاه، مش قادرة أشوف الموقف ده تاني بيتكرر من ابني، أنا اللي معرفتش أربي، لو من الأول بعدت عن فريد كان العيال مبقوش مريضين نفسيًا بسببه. مروة: يعني هنعمل إيه دلوقتي يا طنط؟ هنسيبه يعذبها معاه كده؟ لازم نحطله حد، عيب عليه دي مراته واللي ببطنها ابنه.
ماجدة بحيرة: مش عارفة أتصرف، أعمل إيه يا ربي، مفيش حل غير إنه نديم يكلمه، هو الوحيد اللي يقدر يلين دماغه، أنا تعبت منه. مروة بهدوء: طب ما تكلميه مستنية إيه؟ وقوليله اللي حصل، يمكن يقدر يهديه ويقنعه. أتى أدهم من خلفها وقال: نديم مش فاضي لحد حاليًا، مشغول. ماجدة باستغراب: مشغول بإيه إن شاء الله؟ ده ساب الشركة وقاعد من غير شغل. أدهم بابتسامة: مين قالك الكلام ده؟
ابنك دلوقتي بيشتغل على الشركة بتاعته، هيصمم أجهزة بتقنيات جديدة ومتطورة، بس حاليًا حاطط في باله الزراعة، وقالي لو المشروع نجح هيكبره ويدخل قطاعات تانية. ماجدة بسعادة: يا ألف نهار أبيض، ما شاء الله، والله نديم شاطر وبيفهم، خليه يستقل بنفسه بعيد عن الشركة الهباب دي. أدهم بابتسامة: أيوه بس الشركة كان ليها فضل كبير عليه، مكانش هيقدر يدخل السوق بالقوة دي لولا إنه سحب فلوسه من الشركة.
مروة بغيظ: انتو سبتم موضوع منى وركزتم على نديم؟! طيب فهمنا نديم هايل، بس ممكن نلاقي حل لمنى بقى؟ أدهم بضحك: ما تروق يا فاروق في إيه. ماجدة: ما أنا قولتلك هكلم نديم. مروة بانفعال: ما هو قالك إنه مشغول ومش فاضيلنا. ماجدة: خلاص هكلم غزل وهي تقوله، وهو يتصرف بقى. أدهم لمروة: غزل دلوقتي مع شيرين وجوري لو عايزة تروحي تكلميها هديكي العنوان. مروة: لا ما أقدرش أسيب منى لوحدها، خلي طنط تكلمها. أنا هروح أطمّن على منى.
قامت وعلى وجهها ملامح الغضب، وذهبت من أمامه. كان أدهم ينظر لها وهي ذاهبة ويضحك على حركاتها الطفولية. ماجدة بشك: أدهم.. هو في حاجة بينك وبين مروة؟ أدهم بصدمة: إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟ دي أختي الصغيرة وأنتِ عارفة كويس إنها بالنسبالي زيها زي شيرين. ماجدة: أممم، بحسب. ********************** بعد ساعة. كانت غزل تقود سيارتها في طريقها للبيت وتفكر في شيرين التي فقدت عقلها وبدأت تتصرف كالمراهقين.
فجأة شاهدت فتاة ساقها مكسورة تقطع الشارع وتقترب منها. كانت رحاب تتقن دورها بتمثيل البراءة والألم. رحاب بوجع: لو سمحتي أنا تعبانة أوي.. مش قادرة أقف.. ممكن تساعديني؟ غزل: وأنتِ إيه اللي منزلك وأنتِ كده؟ رفعت رحاب يدها لتظهر كيسًا من الصيدلية. رحاب بدموع: نزلت أجيب الدوا لماما.. بس مش قادرة أمشي أكتر.. أبوس إيدك وصّليني بس لأول الشارع. غزل بتفكير: والله أنا مستعجلة أوي.. ممكن تاخدي تاكسي وهو يوصلك مطرح ما أنتِ عايزة.
رحاب باستعطاف شديد: معييش تمن المواصلات.. آخر فلوس معايا صرفتها على الدوا.. ومش قادرة أقف أكتر من كده وأستنى تاكسي. لاحظت غزل ارتجاف جسد الفتاة وشعرت بالشفقة عليها. غزل: طب يلا اركبي هوصلك. ابتسمت لها رحاب واتجهت إلى الجهة الأخرى وهي تمثل أنها لا تستطيع المشي بإتقان شديد يجعل أي أحد يصدقها. في الطريق. غزل: هو أنتِ بتشتغلي إيه؟
رحاب: كاشير في مطعم.. بس من كام يوم عملت حادثة وسبت الشغل.. ماما عندها فشل كلوي وأهو أنا قعدت جنبها ومفيش لينا حد بالدنيا دي. مدّت غزل يدها إلى حقيبتها وأخرجت بعض النقود. غزل: خدي دول.. خليهم معاكِ لغاية ما تقفي على رجلك. أدارت رحاب وجهها للجهة الأخرى وأغمضت عينيها تلعن نفسها مليون مرة.. شعرت أنها أحقر شخص في البشرية كيف لها أن تؤذي هذه الفتاة التي تساعدها رغم أنها لا تعرفها.
غزل بهدوء: بصي.. دول مش صدقة ولا عطف مني.. اعتبريهم دين.. ولما تبقي تشتغلي تردّيهم. رحاب بدموع: ما أقدرش آخدهم منك.. أنتِ ما تعرفينيش علشان تساعديني. غزل بابتسامة: يا حبيبتي الناس لبعضها.. ويمكن بكرة أنا احتاجك ما تعرفيش إيه اللي هيحصل بالدنيا. أمسكت رحاب النقود ونظرت إليها. رحاب: أنتِ بجد طيبة أوي.. اللي زيك خلصوا من زمان. ابتسمت غزل وتابعت القيادة بهدوء. ******************* في بيت داليدا.
شيرين: أنا نفسيتي تعبت من القعدة دي.. ما تيجوا نروح السخنة. سامية بحماس: الله فكرة تجنن.. زمان ما خرجنا مع بعض كده. ريا: أشطا أنا موافقة. داليدا بتفكير: طب ولميس؟ شيرين: أنا هكلمها وهقنعها تيجي معانا. سامية بسخرية: ههه.. هي لميس من أمتى بتيجي معانا على الأماكن دي. شيرين بحدة: إيه.. هنرجع للمشاكل تاني؟! سامية: أنا مش بعمل مشاكل بس أتحداكِ لو لميس وافقت تيجي معانا.
ريا: بصراحة أكيد هترفض.. وإحنا مش لازم نحرجها يعني كلنا عارفين وضعها. شيرين: أنا ممكن أقنعها ولو ع الفلوس تكاليف الخروجة كلها عليا. داليدا: هي عندها عزة نفس ومش هتقبل.. هتعتبرها شفقة مننا.. أنا شايفة إننا نقولها وهي تختار لو هتيجي ولا لأ. سامية: صح سيبوها على راحتها. شيرين: خلاص ماشي هكلمها بالليل وفي الويكند هنروح من الصبح. ريا بخبث: أنا ليه حاساكي عايزة تهربي من حاجة. شيرين باستغراب: حاجة إيه؟
ريا: أمممم.. يعني يمكن في واحد بيلاحقك من مكان لمكان وأنتِ عايزة تهربي منه. داليدا بصدمة: إيه ده بجد؟! شيرين أخيرًا لقيتي بوي فريند؟! شيرين: أنتم بتقولوا إيه؟ منين جايبين الكلام الأهبل ده.. كل الحكاية إني عايزة أنفضله زيه زي غيره. سامية بخبث: أممم.. تنفضيله. نظرت هي وريا لبعض بخبث. **************** عند غزل. غزل: أنا آسفة مش هقدر أساعدك تطلعي عشان ورايا شغل.
رحاب: طب معلش عارفة إني تقّلتها عليكِ بس ممكن تساعديني بس أوصل السلم أنا شقتي الدور الأول. غزل بتوتر وقلة حيلة: ماشي بس يلا بسرعة. نزلت غزل من سيارتها وبهذه الأثناء بعثت رحاب رسالة إلى لميس. "البنت مش هتقبل تدخل معايا عنيدة جدًا." فتحت غزل باب السيارة وساعدت رحاب بالنزول. كان نديم في اجتماع مع فريق العمل.. فجأة شعر بضيق في صدره.. وضع يده على رقبته وفك أول زر من القميص.. ولكنه شعر أن الأكسجين بدأ ينفذ من المكان.
نديم: عن إذنكم.. هناخد بريك قصير ونرجع نكمل. أمسك هاتفه وخرج إلى الممر.. حاول الاتصال بغزل لكنها لم تجب.. تسلل الخوف إلى قلبه.. فاتصل بشيرين حتى يطمئن. شيرين: ألو.. نديم. نديم: شيرين غزل معاكِ؟ شيرين: لأ.. روحت من ساعة تقريبًا. نديم بقلق: طب راحت فين؟ ومش بترد على تليفونها. شيرين باستغراب: يمكن نامت ومش سامعة الموبايل. نديم بجنون: غزل مش بتنام بالوقت ده. أغلق المكالمة ودخل أخذ مفاتيح سيارته بسرعة ونزل.
ولكنه قبل أن يتحرك أتته رسالة نصية من رقم مجهول. "مراتك بتخونك ولو مش مصدقني روح العنوان ده." ووصلته رسالة أخرى تحتوي على العنوان. جن جنونه.. بدأ يتنفس بسرعة.. انطلق بسرعة جنونية إلى المكان المرسل.. كان يقود وهو يتخيل ألف سيناريو في عقله.. واستمر في محاولة الاتصال بغزل. في هذه الأثناء. كانت غزل قد وصلت باب الشقة ورحاب أخرجت المفتاح من جيبها. رحاب: اتفضلي اشربي حاجة. غزل: لأ عن إذنك أنا مستعجلة أوي.
همّت لتذهب سرعان ما أمسكها ريكو وكتم صوتها بيده.. حاول إدخالها للشقة ولكنها ركلته بقدمها.. صرخ بصوت عال وأمسكها مجددًا. رحاب بدموع: أنا آسفة يا غزل.. بس معنديش حل تاني. دفعتها لداخل الشقة ودخل ريكو معها.. أغلقت رحاب الباب عليهم بالمفتاح وهربت من المكان بسرعة.
أمسكت غزل قارورة زجاجية كانت على المنضدة.. حاولت أن تضربها لريكو ولكنه تفاداها.. هربت غزل بسرعة إلى إحدى الغرف وأغلقت الباب بالمفتاح.. بحثت عن هاتفها ولكنها لم تجده. بدأ ريكو بالخبط على الباب ويتحدث بالإيطالية كلام بذيء ويطلب منها الخروج.. كانت تفهم كل كلمة قالها ولكنها تتجنب أن ترد عليه خشية أن يكسر الباب عليها. وصل نديم إلى العنوان وجد سيارة غزل بالخارج فعلًا.. ارتجف جسده كله.. وكأن الأرض تهتز تحته.
صعد للشقة بأقصى سرعة.. وقف أمام الباب.. وسمع صوت الشاب وهو يصرخ. حاول فتح الباب ولكنه مغلق.. لم يكن بوسعه غير كسره. دلف بسرعة للداخل وجد ريكو يقف أمام الباب ويبتسم. ريكو بصوت هادئ: حبيبتي.. لا داعي للغضب.. اخرجي قليلًا كي نستمتع بوقتنا. هجم نديم عليه يسدد له اللكمات القوية حتى أغمي عليه وارتمى على الأرض. نديم بصوت عال: غزل.. افتحي الباب.. أنا نديم.. افتحي بقولك.
فتحت الباب بسرعة وتلاقت أعينهم.. عيناها مليئة بالدموع والخوف.. وعيناه تحمل غضبًا وقلقًا عميقًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!