الفصل 14 | من 26 فصل

رواية سر في قلوبنا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم همس كاتبه

المشاهدات
19
كلمة
1,629
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

منى بهمس: أنا حامل. مروة بصدمة وفرحة: إييييه؟!!! حامل؟؟ وده خبر يتخبى؟؟ دي أحلى حاجة ممكن تحصلك في حياتك. منى: أنا عارفة... بس برضه أنتي عارفة عمرو مش عايز خلفة... وأنا خططت للحمل ده من غير ما أقوله. مروة: أيوه صحيح... إزاي حصل الحمل مش كنتي بتاخدي حبوب؟ حتى عمرو كان بيدهالك بإيده. منى بتوتر شديد: أنا غيرت الشريط... بدلته بفيتامينات... عمرو لو عرف هيتجنن. مروة بصدمة: يا نهار أسود... ليه تعملي كده؟ ...

ليه ما استشرتيه قبل ما تاخدي الخطوة دي؟ ... إزاي هتواجهيه؟ بدأت منى تبكي بهدوء. منى: مش عارفة... لسه ما فكرتش بطريقة... بس خايفة أوي من ردة فعله... أنا نفسي أبقى أم... نفسي أخلف... بقالي سبع سنين متجوزة وبحلم باليوم اللي هجيب فيه بيبي بس عمرو عايز يحرمني من الفرحة دي... قلقانة أوي ومش عارفة هقوله إزاي. مروة: ما تسبيش الخوف ينسيكي فرحتك... بالعكس هو لما يحس إن الموضوع بجد وهيبقى عنده ابن وقتها هيتبسط...

صدقيني هيفرح أوي... بس ما تخبيش عليه أكتر... قوليله بأسرع وقت... لازم يقف جنبك ويساندك. منى بحسرة: ههه... عمرو يقف جنبي... عمرو عنده أنانية باباه... عمي ما سألش على مراته وكان بيعاملها زي ما عمرو بيعاملني دلوقتي... الزمن بيعيد نفسه... خايفة أتوجع... خايفة يسيبني لما يعرف إني اتصرفت من وراه... بدأت أندم إني عملت كده. مروة: لا لا... أنتي كلميه بهدوء... دي فرحة عمركم... أنتي متخيلة يعني إيه يكون عندك نونو صغير كده...

هو لما يشوف بطنك بتكبر ويشوف النونو على إيده هيتغير 180 درجة... هيحس بالأبوة... أولها ممكن يتعصب ويزعل... بس بعدين هيفرح أوي. قامت منى وهي غير مقتنعة بكلام أختها. منى: هروح أقعد مع بابا شوية قبل ما أروح. مروة بحب: خدي بالك من نفسك ومن البيبي... وأوعي تتعبي نفسك في البيت... خليكي مستريحة... وأبقي قوليلي إمتى موعد المراجعة عشان أروح معاكي. ابتسمت منى بسعادة وحضنت مروة... كم كانت بحاجة إلى تلك الكلمات...

كلمات تعطيها الطاقة والقوة... تريد دعمًا مهما كان بسيط. ******* بعد عدة أيام مرت بهدوء تام... بين سكون فريد الذي انطوى على نفسه ولا يخرج من مكتبه لدرجة أنه ينام فيه... وانشغال أدهم وشيرين وماجدة مع جوري التي لم تستطع تحمل فكرة غياب غزل وأصبحت عصبية ولا تتقبل أحد من عائلتها حتى والدها... وعمرو الذي قضى أغلب وقته مع رحاب يعاملها كصديقة مقربة حتى أصبحت تطلع على عمله بالتفصيل وتنتظر شفاء ساقها حتى تعمل معه في الشركة...

منى كانت تلاحظ تغيير عمرو ولكنها تحاول ألا تصدق شكوكها... نديم بدأ يرسم خطة واضحة لمستقبله بعيدًا عن أهله وغزل بجانبه تساعده في كل شيء تقريبًا... وعمار بدأ يخطط لضربة قوية لعائلة شاهين تتمحور حول شيرين. في فيلا رجب الخولي. سعاد بحنق: كنت فين كل ده؟ عمار بغضب: وإنتي مالك؟ سعاد بجنون: أنت ليه بقيت إنسان عديم المسؤولية... ما فكرتش حتى تطمن على أهلك... إزاي جالك قلب تسيبنا. عمار باستهزاء: إيه؟ وحشتكم مثلاً؟

سعاد: لا طبعًا... بس أحب أقولك إن باباك بقاله أسبوعين في المستشفى. نظر لها عمار بدهشة وقال: إيييه؟ وإزاي محدش يقولي؟ سعاد: وإحنا شفناك عشان نقولك؟ سبت أخواتك البنات يتمرمطوا من دكتور لدكتور عشان حضرتك تروح تجري ورا الست غزل. عمار بتحذير: مش وقت خناقات دلوقتي... ما تخلينيش أفقد أعصابي عليكي... ماله بابا؟ إيه سبب تعبه؟ ابتلعت سعاد غصة وجلست على الأريكة. سعاد بدموع: بابا عنده كانسر...

والدكتور قال إن مرضه ده من أخطر أنواع الكانسر وممكن يموت بسببه. سرت قشعريرة في جسد عمار... مهما كانت العلاقة سيئة... إنه والده... ذهب إلى سيارته بسرعة وانطلق باتجاه المستشفى. عندما وصل... نزل بسرعة وركض إلى الداخل... توقف عند قسم الاستقبال وسألهم عن غرفة والده. توجه بسرعة إليه... وجد أخته الصغرى لجين تجلس في الخارج وهي تبكي بهدوء. عمار: لجين... إيه وضع بابا دلوقتي؟ لجين: أنت كنت فين؟ بابا تعبان أوي...

الدكتور قال وضعه خطير جدًا. عمار: قالك إيه الدكتور بالضبط؟ لجين: مش عارفة تفاصيل كتير... تعال... هوديك عنده وأسأله أنت. ************************** لميس: اسمعيني... إحنا قدرنا نفرق بين أدهم ومراته وبنشتغل حاليًا على عمرو... وكويس إن نديم اعترف بجوازه عشان نبدأ بيه هو كمان... دلوقتي أنتي هتعملي مهمتين منفصلات عن بعض ودي أوامر محمد مش من عندي. رحاب بتفكير: محمد! ... أيوه إيه هما المهمتين؟ لميس بشر: بصي...

أول حاجة هنستغل كسر رجلك دي بأنك تتعرفي على غزل مرات نديم... والمهمة التانية معروفة هي عمرو. رحاب باستغراب: غزل؟ أنا مالي فيها أنا مهمتي عمرو. لميس: لا يا حبيبتي مفيش عندي خيار تاني... أنتي الوحيدة اللي عارفة السر وأنا ما أقدرش أدخل حد جديد باللعبة دي... بس مهمتك مع غزل هخلي ريكو يساعدك فيها. رحاب: طب ليه هيا ذنبها إيه؟ لميس: قولتلك قبل كده مش عايزة حد من عيلة شاهين يكون سعيد بحياته...

وغزل تبقى مرات نديم يعني هتطفح المر معاه. رحاب: والمطلوب مني إيه؟ لميس: اسمعي اللي هقوله وركزي كويس... الهدف إننا ندمر الثقة بينها وبين نديم... هنصدمه فيها... ريكو هيساعدك بس الأساس هو أنتي لو كنتي شاطرة وعرفتي تستدرجيها هننجح. رحاب: برضه مش فاهمة يعني هعمل إيه بالضبط؟ لميس: الخطة كالتالي... أول حاجة أنتي هتتعرفي على غزل... وتعيطيلك شويتين عشان رجلك مكسورة وتستدرجيها للشقة بتاعتي على إنها بيتك.

رحاب بصدمة: يا نهار أسود... أنتي هتعملي إيه في البنت؟ ... لا أنا ما اشتركش بحاجة زي دي. لميس: ما تخافيش مش هنعملها حاجة... بس لازم نديم يشوفها مع راجل تاني... عشان يتصدم فيها. رحاب: لميس حرام عليكي... البنت مالهاش غير سمعتها... وهي ما غلطتش بحاجة عشان تتعاقب. لميس: رحاب... مش هتصعب عليا بعد كلامك ده... أنتي عارفة إني لما بحط حاجة بدماغي هعملها... نديم لازم يفقد الثقة فيها... عايزة حياتهم تدمر بالكامل.

رحاب: طب ونفترض معرفتش أقنعها تيجي معايا. لميس: أنا قبل ما أديكي التعليمات عملت تحرياتي... غزل من النوع الخدوم... صحيح قوية وشاطرة بس برضه عاطفية وتقدري تضحكي عليها بكلمتين... بس المشكلة الوحيدة إنها مش بتخرج لوحدها كتير... عشان كده حطيت وراها مراقبة وبأقرب فرصة هنفذ الخطة... خليكي جاهزة في أي لحظة. رحاب: طب وهتدفعيلي كام على العملية دي؟ *************************** اتجه إلى غرفة الطبيب المختص وسأل عن حالة والده.

الدكتور: عنده سرطان البنكرياس... وتوقيت الاكتشاف كان متأخر... يعني بصراحة... الحالة حرجة جدًا. عمار بصوت مرتجف: يعني إيه؟ هو هيعيش مش كده؟ الدكتور: الورم عنده كبير... والبنكرياس عضو حساس جدًا... وده أثر على وظائف الهضم والأنسولين... العلاج محدود... في أمل بالعلاج الكيميائي بس مش شافي تمامًا. عمار: يعني إيه؟ مش هيرجع زي الأول؟ الدكتور: صعب جدًا يرجع زي الأول... إحنا هنشتغل دلوقتي على تخفيف الألم...

بس بالنسبة لسنه صعب جدًا الشفاء... غالبًا هيعيش من 3 -6 شهور وأحيانًا سنة بس ده احتمال ضئيل. وضع عمار يده على وجهه يمسح العرق ويحاول أن يمتص الصدمة. عمار: ممكن أشوفه؟ الدكتور: آه طبعًا... بس زيارة قصيرة. اتجه عمار لغرفة والده ووقف على الباب لثوان. كان رجب في حالة صعبة جدًا... هزيل الجسد... شاحب الوجه... دلف عمار وبدأ ينظر له بشفقة. رجب: أنت إيه اللي جابك؟ روح لحبيبة قلبك...

روح وسيب أخواتك من غير راجل عشان غزل هانم... أنا ما خلفتش رجالة... يا ريت كانت أمك جابت كوم بنات ولا جابتك. أغمض عمار عينيه بقوة وقال بهدوء مصطنع: بابا... حاول تهدأ شوية... الدنيا فيها حياة وموت... حاول تبص لنفسك وتصلح منها... هتاخد معاك إيه لآخرتك؟ ... أذيت ناس كتير... وأولهم أولاد أخوك اليتامى... إزاي هتقف بين إيدين ربنا وأنت ظالم ناس كتير. رجب: أوعى تحاول تعلمني الصح... أنا عايش حياتي زي ما أنا عايز...

ومفيش حد هيحاسبني غيري... وأنت ما تتدخلش في شغلي... مش عايز أشوفك... روح من هنا... اعتبر إن أبوك مات من زمان... مش عايز شفقتك دي. أدرك عمار أن والده لن يتغير أبدًا... حتى وهو على فراش الموت يصارع أخطر الأمراض يصر على شره... تراجع عمار ببطء حتى وصل الباب... فتحه وخرج بسرعة... استمر بخطواته السريعة حتى وصل سيارته... ركبها ونظر أمامه بسرحان... كأنه يسمع صدى لصوت ضميره... بدأ يتحدث لنفسه... "كفاية يا عمار...

مش لازم تزعل عليه... هو بيتعاقب على أعماله... أنا ماليش ذنب... هو أذى ناس كتير... ربنا بيعاقبه في الدنيا قبل الآخرة... بس... بس ده أبويا! حتى لو أبويا... هو أذى أقرب الناس ليه... وكان بيستغل ضعفهم... هو اللي سرق كل فلوس نزار وغزل وأملاك عمي ومراته كمان... عمل المستحيل عشان يفرقنا عن بعض ودمر الصداقة اللي بينا...

بس قلبي واجعني عليه، مهما كان ده الراجل اللي جابني للدنيا ورباني. لا، أنا لازم أكون واقعي. مش أنا اللي هأعدّل طريقه، مش أنا اللي هأقدر أغيّر قلبه، هو مصمم على شرّه. كل كلمة مني دلوقتي هتزوده عناد. لازم أبعد، وأخلّي العدالة الإلهية تمشي في مجراها. هو اللي اختار طريقه، وأنا مش هأشاركه في غلطه.

أخذ نفسًا عميقًا يحاول إسكات سلسلة الأفكار في رأسه. قرر أن يُلهي نفسه بعيدًا عن والده. لا يريد أن يراه يتعذب، ولن يستطيع مسامحته بعد أن اكتشف سره! في مكالمة هاتفية بين غزل ونديم: غزل: حبيبي، هتتأخر النهاردة؟ نديم: على الأغلب آه. عندي شوية ترتيبات في المعمل ولسه هنزل أشوف الآلات الجديدة اللي وصلت، وعندي مليون حاجة في دماغي يمكن أتأخر لآخر الليل. ليه في حاجة يا حبيبتي؟ غزل: طب بما إنك مشغول، ممكن أنزل أشوف شيرين وجوري؟

من ساعة ما سيبت بيت أهلك وجوري بتعيّط قطعت قلبي. هنزل أشوفها ساعة زمن وأروح. نديم: ماشي بس هتشوفيها فين؟ غزل: هنلتقي بكافيه جديد، بس قريب من البيت. نديم: ماشي يا حبيبتي، بس خدي بالك من نفسك وكلميني لما تروحي. غزل بحب: أوك يا حبيبي، وأنت كمان ما تتعبش نفسك كتير. هأروح ألبس أنا وأنزل أقابلهم. نديم بعشق: بأحبك. غزل: وأنا كمان يا روحي. كان عمرو جالسًا في غرفته يراجع بعض الأوراق بتركيز.

منى: عمرو، أنا عايزة أكلمك بموضوع مهم. عمرو بلامبالاة: مش فاضي، مش شايفة عندي شغل. منى: بس الموضوع ده مهم، وأهم من أي شغل. عمرو بنرفزة: قولتلك مش فاضي. منى: عمرو أنا حامل. تجمد مكانه. وقع من يده القلم ورفع نظره لها. تحولت عيناه من اللون البني إلى السواد القاتم. عمرو بابتسامة وعدم تصديق: قولتي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...