عمرو بضيق: الو... عايزة إيه؟ منى: عمرو... عمي تعب قوي ونقلناه المستشفى. عمرو بصدمة: إيه؟ أنا جايّ حالًا... ابعتي لي اللوكيشن بسرعة. قفل الخط وأخذ مفتاح سيارته. نديم: في إيه؟ عمرو: بابا تعب ونقلوه المستشفى... أنا هروح له. نديم بصدمة: إيه؟ استنى أنا جايّ معاك. بعد دقائق رن هاتف نديم. نديم: أيوة يا غزل. غزل باستغراب: مال صوتك يا حبيبي؟ إيه اللي حصل؟ نديم: بابا تعب ونقلوه المستشفى، وأنا وعمرو في الطريق لهناك.
غزل: يا ساتر... ربنا يشفيه ما تقلقش يا حبيبي، هيكون بخير بإذن الله... أنا كلمتك عشان أقول لك إنه نزار وافق يبيع لي الأسهم وكل حاجة تمام. نديم: طيب كويس... أنتِ روحي البيت ولما أرجع هنتكلم. غزل: أوك يا حبيبي... بس أرجوك طمني على باباك... وخد بالك من نفسك. نديم: حاضر يا حبيبتي... سلام. غزل: سلام. ************* في المستشفى شيرين: ماله بابا؟ ليه تعب؟ وإزاي ما حدش يقول لي؟ منى: معرفش...
كان قاعد بيتكلم بالتليفون وفجأة وقع على الأرض... معرفتش أعمل إيه غير إني أكلم الإسعاف. أتى عمرو ونديم مسرعين. عمرو وهو يحاول التقاط أنفاسه: الدكتور قال لك إيه؟ منى: لسه بيكشف عليه. عمرو: طيب نديم أنت انزل اعمل إجراءات الدخول... وأنا هروح أشوف الدكتور. نديم: ماشي. شيرين: نديم... أنا جاية معاك. في هذه الأثناء أخرجت منى هاتفها وأرسلت رسالة نصية لمروة أختها: "اسمعي... عمي تعب وإحنا بالمستشفى... نديم موجود...
قومي اتشيكي وظبطي نفسك وتعالي بسرعة... عشان توقفي معاه وتحسسيه إنك جنبه." نظرت أمامها بنظرات شيطانية. منى بتفكير: يا سلام... بعد فترة عمرو يستلم شغل عمي ويبقى الكل بالكل... ده يبقى يوم المنى يا منى. وصلت ماجدة ووراءها مروة التي لم تمشِ على تعليمات أختها فقد أتت وهي ترتدي ملابس التمرين. ماجدة: فين عمك؟ منى: جوه والدكتور بيكشف عليه... قالوا لي ممنوع حد يدخل له. نظرت منى
إلى مروة وقالت بصوت منخفض: إيه القرف اللي لابساه ده؟ مش قلت لك تتزوقي وتعالي على زنقة عشرة. مروة: ده اللي هامك؟ بدل ما تدققي على لبسي فكري بعمي المسكين. منى بسخرية: لا حنينة يا بت. أتى نديم. ماجدة بلهفة: نديم حبيبي... وحشتني قوي. وحضنته بقوة. نديم: إزيك يا ماما... طمنيني عليكِ. ماجدة: أنا بقيت كويسة لما شوفتك يا ضنايا... باباك زعلان منك قوي... وتَعبُه ده بسبب عنادك... يا ابني ما تتعبهوش بآخر عمره...
أرجوك لما يفوق تبقى تراضيه. نديم: ماما لو سمحتي هنتكلم بعدين... دلوقتي خلينا مع بابا. ***************** عمار بغضب: أنا قلت لك عايز غزل، يعني عايز غزل... من إمتى وإحنا بنسيب البنات تسافر وتشتغل؟ أنا مستغرب أصلًا أنت إزاي وافقت. رجب: أنا وافقت عشان تبعد عن نزار شوية... عشان أقدر أشتري حصته في شركة شاهين... البنت اللي أنت فاكرها طيبة ومسكينة... دي داهية وتخرب بلد بحالها. عمار بقهر: بس أنا وغزل...
أنا وهي لبعض من وإحنا صغيرين... مش أنت اللي وعدتني بيها لما عمي مات؟ وقتها قلت لي إنك عايز تسيطر على ورث عمي ووقتها أنا وافقت عشان عايز غزل... أنا ما أقدرش أتخيل إنها ما تكونش ليا... وأهي بعدت ومش سائلة بيا خالص وكل ده بسببك. رجب: أنا عارف الكلام ده... وعارف قد إيه بتحبها... بس اصبر شوية... مصيرها ترجع... بس دلوقتي أحسن إنها تفضل بعيدة... عشان أقدر آخد من نزار اللي أنا عايزه...
غزل دي خبيثة وتعرف تقنع نزار بأي حاجة... وأهي ضحكت عليك كمان... وقعتك بشباكها ولما حبيتها قوي رفضتك بدل المرة عشرة... وأنت شوفت بعينك قد إيه حاولت أكسبها لصفنا بس دي عفريتة. عمار: ما تتكلمش عليها كده... غزل مش خبيثة... بس هي ذكية ومش عبيطة... عارفة إن ما حدش هيسندها عشان كده اعتمدت على عقلها وذكائها... كفاية تبرر لنفسك عشان تريح ضميرك وأنت عارف إنك ظلمتها هي ونزار لما أكلت ورثهم وسبت لهم فتافيت... حرام عليك.
رجب بغضب: ولد... اتكلم معايا باحترام... نسيت إني باباك... أنا الغلطان اللي دللتك زيادة عن اللزوم لحد ما بقيت عبد عند الست غزل ودمرت مستقبلك وقسيت على أخواتك البنات عشان خاطرها... عيب عليك الحركات دي... إمتى هتعقل وتفوق. عمار ببرود: آه ما طبيعي أكون كده بنظرك... ولا عايزني أتصرف زي بناتك؟ أصلًا كل اللي بيحصل معانا بسبب غِلهم من غزل... بيغاروا منها بأقل حاجة ممكن تحصل معاها... لولا كِرههم ليها ما كانتش رفضتني...
بس هي عارفة إنها هتيجي عند سبع بنات بيكرهوا الأرض اللي بتمشي عليها. رجب: ده اللي أنت فالح فيه... شاطر بس ترمي أعذار وتحط اللوم على اللي حواليك... يا بني آدم افهم... غزل مش بتحبك... دي مش فارق معاها وجودك أصلًا. عمار بنظرات نارية: بتحبني... ولو ما حبتنيش... هتحبني غصب عنها... أنت فاهم. رجب بغضب شديد: أنت بقيت إنسان لا تُطاق... ده مش حب ده مرض... إلهي تولع مطرح ما هي عشان ترتاح.
وخرج وهو غاضب من ابنه، بينما عمار كان ينظر للأرض بغضب شديد وخلال ثوانٍ أمسك الكأس ورماه على النافذة الزجاجية حتى تكسرت. ************** وصلت غزل شقتهم ودلفت وأقفلت الباب على نفسها. خلعت حذاءها ثم خلعت الجاكيت وعلقته. جلست في غرفة الجلوس وضمت نفسها واحتضنت ركبتيها وبدأت تبكي بهدوء وتتحدث إلى نفسها: "ليه بيحصل معايا كده؟ لإمتى هفضل خايفة ومش هتكلم... نزار لازم يعرف الحقيقة... لإمتى هيفضل يتعامل مع رجب اللي دمر حياتنا...
يا رب اديني القوة عشان أقول الكلام اللي مدفون جوايا من سنين... رجب دمر حياتي وحياة أخويا زمان... ودلوقتي مش عارفة أعيش حياتي بسببه... بسببه مش قادرة أعيش براحتي مع الإنسان اللي بحبه ولا قادرة أعترف بجوازي منه حتى." وقفت ونظرت إلى المرآة وقالت: "ألاقيها منين بس يا ربي... من عمي اللي هيخرب لي حياتي لما يعرف إني اتجوزت واحد غير ابنه... ولا من أهل نديم اللي عايزين يجوزوه بنت عمه بالعافية...
ودول ناس ما بيرحموش حد ولا هيسيبوني بحالي... يا رب... يا رب طمّن قلبي وريّحني... يا رب ارحمني برحمتك ونجيني من اللي أنا فيه." اتجهت إلى الحمام وغسلت وجهها ثم بدلت ملابسها لتنام بعمق فهي تريد أن توقف سلسلة الأفكار غير المنتهية داخل رأسها. *************** خرج الدكتور من عند فريد. عمرو بلهفة: طمني يا دكتور ماله بابا؟
الدكتور بجدية: فريد بيه تعرض لارتفاع مفاجئ بضغط الدم ده نتيجة لضغوطات نفسية أو جسدية وده إنذار خطر بالنسبة لسنه، ممكن لا قدر الله توصل لأزمة قلبية أو جلطة، فلازم يرتاح وياخد الأدوية بانتظام. عمرو بصدمة: وإزاي حالته دلوقتي يا دكتور؟ الدكتور: حاليًا وضعه مستقر لكن هيفضل تحت المراقبة 48 ساعة، هو محتاج يرتاح وما يتعرضش لضغط نفسي أو توتر ولا يجهد نفسه بالشغل وكمان ضروري يلتزم بنظام غذائي مناسب بلاش يحصل له مضاعفات.
نديم: طيب ممكن نشوفه دلوقتي؟ الدكتور: آه بس يا ريت شخص واحد اللي يدخل له. ماجدة: ادخل يا نديم أنت... هيفرح قوي بشوفتك. نديم: حاضر يا حبيبتي. ماجدة: أوعى تزعله... سمعت الدكتور قال إيه؟ نديم: ما تقلقيش يا ماما... أنا هدخل أطمن عليه بس. ********* دلف نديم وجلس مقابل فريد. نديم: طمني عليك... إن شاء الله بقيت أحسن. فريد بتعب واضح: الحمد لله... كنت فين؟ وليه عملت كل ده؟ نديم: مش وقت الكلام ده...
المهم دلوقتي صحتك تكون كويسة. فريد: سامحني يا ابني... أنا زعلتك قوي... وظلمتك أنت وأخواتك... مش عايز أموت وأنت زعلان مني. نديم: إيه الكلام ده بس يا بابا... أنا عمري ما زعلت منك... أنت نور حياتنا وكلنا بنستقوى بيك... ما تقولش كده عشان هزعل بجد. فريد بابتسامة: يعني مش هتروح وتسيبنا تاني؟ نديم: لا مش هسيبك... أنت بس قوم وأنا هعمل لك اللي أنت عايزه. فريد: أنا مش عايز حاجة غير إني أشوفك أنت وأخواتك مبسوطين وأطمن عليكم...
صدقني يا ابني أنا مش بفكر غير بمصلحتكم... مش عايز حد فيكم يعيش اللي عشته. نديم: إحنا مبسوطين طول ما أنت وسطينا وبضهرنا... صدقني ما حدش فينا يقدر يعيش من غيرك. فريد بغصة: كنت مرعوب من فكرة إنك تسيبني وتروح... كفاية عليّ أخوك محمد اللي بقى له سنين مختفي وما حدش عارف إن كان عايش ولا ميت. تغير وجه نديم وبلع غصة في حلقه وقال: أنا عمري ما هسيبك... أنا بس سافرت شوية أغير جو... مستحيل أفكر أسيب عيلتي... بابا...
أرجوك ما تفكرش بحاجات تزعلك... إحنا كلنا حواليك وهنفضل جنبك. فريد: مش عايز أكتر من كده. نديم: طيب يلا حاول تنام وترتاح... أنا هخرج أطمنهم عليك. ********************* بعد وقت أصبحت الساعة 2:00 صباحًا. دلف نديم إلى شقته وجد غزل نائمة بعمق. بدل ملابسه وتمدد على السرير وهو ينظر لوجهها الملائكي وخصلات شعرها تغطي نصفه. قرب يده منها بلطف وأعاد شعرها إلى الخلف حتى يتأمل كل وجهها...
لم يحتمل شدة جمالها فقرب منها وشدها إلى حضنه وهي لا إراديًا وضعت رأسها على صدره. بدأ يملس على شعرها وينظر إلى السقف بسرحان يفكر بها وبكم التحديات التي ستواجهها. تململت بهدوء حتى فتحت عيناها وجدت نفسها بحضنه. غزل بصوت ناعس: حبيبي... إمتى روحت؟ نديم بحب: من شوية. رفعت نفسها قليلًا. غزل: إيه اللي حصل؟ طمني على باباك؟ نديم وهو ينظر لجمالها الساحر: بابا بقى كويس... بس أنا اللي تعبان. غزل بخوف: مالك يا حبيبي؟
نديم: جمال أمك هيجنني... غزل ضحكت وهي تفرك عيناها وقالت بدلع: "خلاص... بتكسف من الكلام الحلو ده." سحبها إليه مرة أخرى وحضنها بقوة. غزل: "نديم." نديم: "اممم." غزل: "بتفكر بإيه؟ ما تقوليش ولا حاجة عشان أنا عارفاك." نديم: "بصراحة؟ غزل: "امممم." نديم: "فيكي." غزل: "فيا؟ ليه مالي؟ نديم: "بابا تعبان... ومحتاج راحة ومش لازم يتعرض لأي أذى نفسي." رفعت رأسها ونظرت له وقالت: "ربنا يشفيه يا حبيبي ما تقلقش والله هيبقى كويس...
بس برضه مش فاهمة أنا إيه علاقتي بالموضوع ده؟ نديم: "إزاي هقف قدامه وأقوله إني اتجوزتك؟ غزل بقلق: "ممكن نأجل الموضوع كمان شوية مش هيجرى حاجة." نديم: "بس بابا عايزني أفضل معاه... يعني أرجع البيت." انتفضت غزل من حضنه وقالت بذعر: "يعني إيه؟ نديم بجمود: "يعني لازم نبعد عن بعض الفترة دي." غزل بدموع وصدمة: "إييييه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!