عمار بخبث: امم... قولتلك أنا ما بفرطش بممتلكاتي. شيرين: يعني أنتَ دلوقتي خطفتني؟ ابتسم عمار وهز رأسه بإيجاب. ضحكت شيرين وقربت منه وقالت: حركة قديمة بس حلوة... عجبتني بصراحة... ويا ترى مدة الإقامة قد إيه؟ عمار بخبث: هتشرفينا لغاية ما أنا أقرر إمتى تروحي. شيرين بابتسامة: أوك... يعني خطفتني قولنا ماشي، بس جايبني الفيلا بتاعتك دي حاجة غريبة... مش خايف أهلي يبلغوا عنك؟ رفع عمار حاجبيه وقال بابتسامة: هاه...
ما بخافش من حد... قولتلك مليون مرة أنتِ بتاعتي ومفيش حد يقدر ياخدك مني. انشرح وجهها بابتسامة تظهر سعادتها. شيرين: أوك... جميل. صفقت بيديها وأشارت إلى السيدات. شيرين: أنتو... طلعولي شنطتي لأوضة عمار بيه... عشان بقت بتاعتي... وأنتَ ابقى شوفلك أوضة تانية. أطلق عمار ضحكة رجولية صاخبة زادت من وسامته... سرحت فيها بإعجاب شديد... ولكنها انتبهت على نفسها سريعًا فهربت للطابق العلوي. أشار عمار للخادمة أن تنفذ أوامرها.
لاحظ عمار تغير ملامح وجه شيرين فابتسم... علم أنه امتلك قلبها ولكنها تكابر... كان يفكر بمدى ثقتها بنفسها... لم تخف منه أبدًا... بل على العكس كانت سعيدة. دلفت إلى غرفته بعد أن أرشدتها الخادمة إليها وأغلقت الباب على نفسها. تأملت الغرفة بانبهار... كأنها تحفة فنية بألوانها الداكنة... توجهت إلى سريره... وسحبت البطانية... تمددت مكان نومه وأخذت نفسًا عميقًا... لتغمرها رائحة عطره الفواحة... أخذت الوسادة الأخرى وحضنتها...
ابتسمت بسعادة وتشعر بقلبها يخفق بجنون... تكاد تسمع صوت نبضاته بأذنها... فأدركت أنها وقعت بغرام ذلك المتملك. شعرت بالقلق... فقامت بسرعة واتجهت إلى حقيبتها... أخرجت هاتفها وبعثت رسالة إلى داليدا. "حصلت معايا مشكلة ومش هينفع أجي... وما حدش يبعتلي عشان مشغولة أوي." أغلقت الهاتف تمامًا ووضعته في الحقيبة مجددًا... أخذت نفسًا عميقًا وابتسمت... أخيرًا... وجدت فارس أحلامها المتهور. *********************** بعد منتصف الليل.
كان نديم متمدد ويشبك يداه خلف رأسه وينظر إلى السقف بسرحان بينما غزل تنام بهدوء تام. كان يفكر ويحلل من المسؤول عما حدث مع زوجته... كانت تختلط الأفكار برأسه. "مين اللي بيحاول يفرّق بينا... الموضوع مش هيعدي بالساهل... اللي عملها لازم يتحاسب... معقولة بابا؟ ... لا بابا أصلًا كان قافل على نفسه ومش بيكلم حد... يمكن مروة؟ ... لا لا مروة أتفه من كده بكتير دي بنت ساذجة ما تعرفش تعمل حاجة...
وأدهم شهم مستحيل يبص لغزل بعد ما عرف إنها مرات أخوه... عمار؟ ... ما اعتقدش... عمار مش كده... مستحيل يفكر يأذي غزل بالشكل الحقير ده... ورجب مريض مش هيقدر يفكر بخطط وهو بالحالة دي... بس ما أقدرش أستبعده... بس الشقة باسم لميس... والبنت دي لا أنا ولا غزل نعرفها كويس... هي صاحبة شيرين... وهي أضعف من إنها تخطط لحركة زي دي... ثانية واحدة... هي إزاي عندها شقة غير شقتها؟! طول عمري أعرف إن وضعها زي الزفت...
بس هي عايزة مننا إيه؟ ليه تفرق بيني وبين غزل وهي ما تعرفناش؟ شيرين مستحيل تعملها هي واقفة معانا من أول ما عرفت بعلاقتنا... بس إيه علاقة لميس؟؟ أنا هتجنن." قام وعدّل جلسته. نديم: لميس هي طرف الخيط... لازم أعرف إيه علاقتها بالموضوع ده... إيه الدافع اللي يخليها تعمل كده؟ ... في حاجة مش مفهومة. استيقظت غزل على كلماته. غزل بنعاس: حبيبي إيه اللي مصحيك دلوقتي؟ قرب منها نديم ومسّ على شعرها برفق.
نديم: أنا آسف يا حبيبتي إني صحيتك... كنت بفكر شوية. رفعت نفسها قليلًا وقالت باستغراب: بتفكر بإيه؟ نديم: ما تشغليش بالك يا حبيبتي... يلا ارجعي نامي وارتاحي. شدها لحضنه وهي عادت لنومها بينما هو استمر بالتفكير. نديم بتمتمة: لازم أرجع لبيت أهلي بأسرع وقت... لازم أكلم شيرين وأعرف تفاصيل أكتر عن صاحبتها. ********************** دلف عمرو في وقت متأخر من الليل إلى غرفته...
وجد منى تجلس وتقرأ كتابًا عن الأمومة ولكنها بالحقيقة كانت تنتظره لتعطيه صورة طفلهما على أمل أن يرق قلبه. عمرو: منى... عايز أتكلم معاكي. تركت كتابها وقالت بأمل ولهفة: اتفضل. عمرو: أنا هسمحلك تحتفظي في البيبي بس بشرط. منى بصدمة: شرط؟! ده ابنك... هتساومني على حياة ابنك؟! عمرو: قولتلك مليون مرة مش عايز عيال... وبما إنك ما سألتينيش قبل ما تاخدي الخطوة دي... استحملي النتيجة. منى بقهر: والمطلوب مني؟
عمرو: هتحتفظي في البيبي مقابل إني أتجوز. ارتجف جسدها بالكامل... شعرت وكأن روحها تصعد إلى السماء. منى بصدمة: تتجوز؟! عايز تتجوز عليا؟! عمرو بجمود: آه... أنتِ عارفة جوازنا كان بالإجبار... وأنا من حقي أعيش مع واحدة بحبها. منى بانكسار ودموع: طب ليه عايز تتجوز عليا؟ أنا قصرت معاك بإيه؟! أنا حبيتك أكتر من نفسي يا عمرو... عملتلك كل حاجة عشان أرضيك... وقبلت على نفسي الإهانة بس عشان أفضل معاك... ليه تعمل معايا كده حرام عليك.
عمرو: عشان أنا عمري ما قدرت أحبك... حاولت كتير بس ما قدرتش... أنتِ اتفرضتي عليا وأنا ما قدرتش أعترض وقتها... وأنتِ شاهدة على كل لحظة جيت على نفسي عشانك وكنت بعمل كل اللي يرضيكي... بس كفاية لحد كده... مش قادر أضيع من عمري أكتر من كده... أنا محتاج لحاجات كتير ملقيتهاش عندك... عشان كده بإيدك الخيار يا تقبلي يا ترفضي. جلست على السرير بارتخاء وقالت بوجع: ماشي... اتجوز يا عمرو...
بس أوعدك اللي بتعمله بيا ده هييجي يوم ويطلع كله عليك... أنا هستنى من ربي يجيبلي حقي. عمرو ببرود: هجيب البنت وأعرفها على أهلي وأنتِ هتقولي قدام الكل إنك موافقة. منى بغضب: مش هسمحلك تجيبها البيت... ما تحاولش تذلني أكتر من كده... روح جيب لها شقة بعيد عني... مش عايزة أشوفها هنا. عمرو: طيب خلاص... بس هجيبها تتعرف ع العيلة. منى بحقد: لو جات هنا أوعدك مش هيحصل كويس. لم يعطِ كلامها أي اهتمام... وخرج من الغرفة.
منى بدموع: حسبي الله ونعم الوكيل... يا رب أنا مليش غيرك... ارحمني برحمتك وخفف عني. *************** في اليوم التالي. في شركة نديم. كانت غزل تجلس بجانب نديم وتعمل على اللابتوب... بينما هو يوقع بعض الأوراق المهمة. غزل: تفتكر هنلحق نجهز كل حاجة قبل موعد الافتتاح؟ نديم وهو يقرأ بتركيز: اممم... طول ما إحنا بنجتهد هنلاقي نتيجة ترضينا... والنموذج جاهز مش فاضل غير كام حاجة نخلصها ونبقى جاهزين. نظرت
له غزل وقالت بابتسامة: بحبك. ابتسم نديم وترك الورقة وأمسك يدها وقبلها. نديم: وأنا بعشقك أكتر مما تتخيلي. قرب شفتيه منها ليقبلها... ولكن قاطع لحظتهم الرومانسية صوت طرق الباب. نديم: إيه الفصلان ده... ادخل. دلف السكرتير علي وقال: نديم بيه ده الملف اللي حضرتك طلبته. نديم بتلميح: تمام... هو بالمخزن مش كده. علي: أيوه... ومستنيك. نديم: ماشي... كمان شوية هاجي. خرج علي بينما غزل نظرت إلى الملف باستغراب. غزل: إيه الملف ده؟
نديم: حاجة خاصة يا حبيبتي... هقولك عليها بعدين... أنتِ بس تخلصي روحي لبيت بابا وأنا هاجي بس أخلص شغل. غزل: أوك. قام وجلس على الأريكة بعيدًا عنها... وبدأ يقرأ بالمعلومات التي طلبها عن لميس. *********************** استيقظت من نومها بعد الظهر... أزاحت شعرها عن وجهها ورفعت نفسها قليلًا وهي تفرك عينيها... ولكنها انفزعت عندما رأته يقف أمامها ويغلق أزرار قميصه. شيرين بصراخ: أعااااااااااااااا... أنتَ بتعمل إيه هنا يا حيوان.
نظر لها بابتسامة وقال: بلبس هدومي... أنتِ اللي قررتي تستولي على الأوضة بتاعتي وهدومي فيها. قامت من الفراش بعنف واتجهت له وقالت بغضب: تقوم تدخل الأوضة وأنا نايمة فيها؟ ما سمعتش عن حاجة اسمها ذوق واحترام؟ قرب منها وأزاح خصلات شعرها للوراء وقال بهمس: بالعكس... أنا من كتر ما عندي ذوق سمحتلك تاخدي أوضتي وتنامي على سريري... وتحضني مخدتي. شيرين بتوتر: طيب ابقى قول للناس اللي هنا ينقلوا هدومك على أوضة تانية...
عشان ما تفضلش رايح جاي عندي. عمار: أوك... مستنيكي على الفطار اجهزي بسرعة. ابتسمت وقالت: حاضر. بعد دقائق قليلة. اقتربت من طاولة الطعام وجلست بجانبه. شيرين: صباح الخير. عمار: صباح النور. أمسكت شيرين الشوكة وبدأت تلعب بها. شيرين بتوتر: أنتَ بجد مش قلقان إن حد من أهلي يبلغ عنك؟ هما لما يعرفوا إني ما روحتش مع صحابي أول حد هيشكوا بيه هو أنتَ. عمار بابتسامة: مش فارق معايا. شيرين بقلق: بس أنا خايفة عليك... أنتَ كده بتجازف.
ركز نظره في عينيها وقال: مستعد أجازف بكل حاجة عشانك. ابتلعت ريقها وهي تشعر أن قلبها يكاد ينخلع من سرعة نبضاته... حاولت التهرب من نظراته حتى لا تضعف أمامه. شيرين بتلعثم: أنا... أنا هروح أعمل قهوة. همّت لتذهب ولكنه أمسك يدها وقال: في خدم هنا ممكن تطلبي منهم. قام من مكانه... قفل زر البدلة وقال: أنا رايح الشغل... لو احتجتِ أي حاجة كلميني. ابتسمت شيرين له وأخذت نفسًا عميقًا بعد أن ذهب. ********************** في فيلا فريد.
جوري بدموع: بس أنا عايزة غزل. ماجدة: اهدي يا حبيبتي... غزل هتيجي بعد كام يوم. أدهم لجوري: جوري... إحنا اتفقنا ما نعيطش مش كده؟ هزت جوري رأسها. جوري وهي تقوّس شفتيها: بس غزل كانت تلعب معايا كتير... ودلوقتي محدش بيلعب معايا خالص. ماجدة: أوعدك يا حبيبتي إني هكلمها وأقولها تيجي تلعب معاكي وتجيبلك لعبة جديدة كمان. دلفت غزل وقالت بابتسامة: وأنا ما أقدرش أتأخر على جوري أبدًا. جوري بشهقة وسعادة: غزلللللللل.
ركضت لها وتشبثت في أحضانها بينما غزل تدغدغها بلطف. ماجدة: كل دي غيبة يا بنتي والله ليكي وحشة. سلمت غزل على ماجدة وقالت: والله وحضرتك وحشتيني أوي يا طنط... بس أعمل إيه هي الظروف كده. ماجدة: طب فين نديم؟ هو ما جاش معاكي ليه؟ غزل: يا حبيبي مسحول في الشغل... ده حتى مش بيفضى يأكل. بس هيجي النهاردة؟ ماجدة بشهقة: يا انهار اسود.. انتي ما بتأكليش الراجل يا بت؟ غزل بضحكة: ما تقلقيش عليه يا طنط.. أنا واخدة بالي منه كويس أوي.
ماجدة: أيوه طمنتيني… هروح أنا بقى أعمله الأكل اللي بيحبه عشان لما يجي تتفتح نفسه. ذهبت ماجدة وتركتهم. أدهم: ازيك يا غزل؟ غزل انتبهت لوجوده وقالت بهدوء: الحمد لله… وأنت ازيك؟ أدهم: الحمد لله بخير… غزل أنا كنت عايز أعتذر منك على تصرفاتي الفترة اللي فاتت.. أنا غلطت بحقك.. وغلطت بحق أخويا من غير ما آخد بالي.
غزل بابتسامة: أنا مش زعلانة منك.. هو صحيح كنت بدايق جداً من حركاتك بس بنفس الوقت كنت عاذراك… أنت مكنتش تعرف إني مرات أخوك… وإحنا اللي غلطنا من البداية لازم قولنالك أنت على الأقل. أدهم: معلش نديم كان عنده حق يخبي جوازكم… هنا مفيش حد بيرتاح من المشاكل.. وأنتي خدي بالك من نفسك.. بابا مش هيسيبك تعيشي براحتك بعد ما عرف إنك بنت أخو عدوه. غزل باستغراب: إلا صحيح إيه سر العداوة دي؟ كل ما بسأل نديم بيقولي مش عارف.
أدهم: فعلاً محدش يعرف… إحنا كل اللي نعرفه إنها شوية مشاكل في الشغل.. بس ما أعتقدش إن ده السبب الوحيد. غزل: حاجة غريبة فعلاً.. أونكل فريد كان من أعز أصحاب بابا الله يرحمه وهما عملوا الشركة مع بعض.. بس عمي استغل وفاة بابا وعمل مشاكل كتير. جوري بعبوس: غزل أنتي هتسيبيني وتكلمي بابي؟ أنا مخاصماكي. غزل بابتسامة: لا ما أقدرش على زعلك… خلاص هنسيب بابي لوحده ونروح نلعب أنا وأنتي. ***********************
وصل نديم إلى المستودعات التابعة لشركة والده ولكنها خارج الخدمة مؤقتاً. أخرج مسدسه من صندوق السيارة… رفع الزناد ونزل من سيارته باتجاه المستودع الأول. كان المكان محاطاً بحراسة مشددة… استمر بالمشي بخطوات سريعة حتى وصل إلى شاب مكبل بالعامود وعيناه مغطاة. أشار بيده لإزالة قطعة القماش عن عينيه.. لينظر ريكو إلى نديم برعب شديد… وضع نديم المسدس بين عينيه. نديم: أنت عارف أنت عملت إيه؟
كان ريكو ينظر لنديم بخوف ويظهر على وجهه أنه لم يفهم. تحدث نديم بالإيطالية. نديم: أنت هنا لأنك أجرمت بحق زوجتي.. ويجب أن تعاقب. ريكو: أرجوك لا تقتلني.. أنا مستعد أن أخبرك الحقيقة… ولكن لا تقتلني. نديم: تحدث أنا أسمعك. ريكو: اتصلت بي صديقتي لميس وطلبت مني المساعدة.. قالت إنها تريد أن تنتقم من عشيقة حبيبها. رفع نديم حاجبه وهو متأكد أن هذا الكلام غير صحيح. نديم: من الفتاة التي كانت معك؟
ريكو: لا أعرفها جيداً… ولكن أعرف أن اسمها ريهاب. عقد نديم حاجبيه وقال بتمتمة: رحاب.. الاسم ده مش غريب عليا. نديم لريكو: وهل لديك صورة لها؟ ريكو: نعم… في هاتفي… عندما التقيت بها أول مرة ذهبنا إلى المطعم والتقطنا العديد من الصور. نديم: أين هاتفك؟ ريكو: في جيبي. أشار نديم لأحد رجاله بأن يخرج الهاتف ويفك الشاب. بدأ ريكو يبحث في معرض الصور واستخرج الصورة وأعطاها لنديم. أمسك نديم الهاتف.
نديم بصدمة: دي البنت اللي كانت بالمستشفى مع عمرو… إيه علاقتها بلميس.. حاجة غريبة جداً… أكيد دول عصابة. نظر إلى رجاله وقال: اعملوا معاه الواجب وبعدين سيبوه يمشي. وأعاد نظره لريكو.. قرب منه وأمسك ذقنه بيده وقال: وأنت.. عندما تخرج لا أريد أن أراك في مصر أبداً. هز ريكو رأسه بخوف بينما نديم أفلته بعنف وذهب. *************** أمام فيلا فريد. أمسك عمرو يد رحاب.. كانت قد فكت الجبس عن قدمها ولكنها لا زالت تستخدم العكازات.
دلف معها إلى وسط الفيلا.. كان فريد يجلس في الليفينغ ويتصفح هاتفه… التفت إلى عمرو وقال باستغراب وصدمة: مين دي؟ عمرو: رحاب. فريد: أيوه مين رحاب؟ عمرو: خطيبتي… يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!