غزل: أنا مش فاهمة قصدك؟ شيرين: اممم... هنبدأ نستهبل... مش أنتِ برضه أخت نزار الخولي؟ وبنت أخو رجب الخولي؟ تجمدت غزل مكانها من الصدمة. غزل بتوتر: إيه؟! أنتِ عرفتِ منين؟ شيرين: قلت لك أنا ذاكرتي قوية جدًا وأقدر أفتكر أي واحدة... خصوصًا يعني لو البنت عجبتني... أنا شفتك من 4 سنين و3 شهور بالظبط... في فرح أدهم... كنتِ جاية مع نزار الخولي ووقفتِ مع عمرو ونديم... حتى نديم كان بيوجه لك كلام وبتضحكوا مع بعض...
أنا فاكرة كويس وقتها كنتِ لابسة فستان موف وأنا كنت جاية أتعرف عليكِ بس انشغلت مع مروة وأنتِ اختفيتِ. غزل: طب أنتِ عايزة إيه دلوقتي؟ شيرين: عايزة أعرف إيه اللي جابك عندنا... وليش دخلتِ في العيلة على إنك بيبي سيتر لجوري... عايزة إيه؟ رجب اللي بعتك مش كده؟ غزل: أنتِ أكيد مجنونة... عن إذنك ورايا شغل. شيرين: استني... لو ما اعترفتيش هروح أقول لبابا كل حاجة ووقتها نشوف هيحصل إيه معاكِ.
غزل: بصي من الآخر ريحي نفسك أنا وعمي بينا مشاكل كتير واستحالة أفكر أكون عميلة عند حد فما تروحيش بفكرك لبعيد... أوك؟ شيرين بخبث: عارفة يا غزل أنا معجبة بيكِ جدًا... أصل أنا بحب البنت الذكية... دخلتِ وسط الكل بقناع البراءة ده وحببتِ الكل فيكِ... حتى ماما بقت تقول لي شوفي غزل واعملي زي غزل ومش عارفة إيه... بس طبعًا ما حدش يعرف حقيقتك غيري. غزل: حقيقة إيه يا هبلة أنتِ؟ وفيها إيه لما أكون أخت نزار وبنت أخو رجب؟
إحنا بينا مشاكل وأنا عايشة لوحدي مفيش أي حاجة من الهبل اللي بتفكري بيه. شيرين: اممم... بصي يا غزل أنا كنت فاكرة إنك بترسمي على واحد من العيلة مثلًا أدهم أو نديم أو حتى عمرو... بس على حد علمي إنك ست متجوزة وبتحبي جوزك حسب كلام ماما... يعني في حاجة تانية بتخططي لها... يا ترى إيه هي؟ غزل بنفاذ صبر: طيب... أنا بخطط لحاجة تانية... وهي إني أشتغل... ماشي؟ شيرين بضحكة ساخرة: ما تحاوليش... مش هسيبك إلا لما أعرف...
وأنا أكتر حاجة بكرهها بحياتي الكذب... فما تكذبيش وقولي الحقيقة. غزل برفعة حاجب: والله؟ بس أتوقع لما تعرفي أنا هنا ليه في حد هيزعل منك جامد. شيرين باستغراب: حد يزعل مني؟ مين؟ غزل: نديم. شيرين: ماله نديم؟ غزل: جوزي. رمشت شيرين عدة مرات من الصدمة. شيرين: جوزك؟ هههه ونديم يعرف الكلام ده؟ غزل بابتسامة صفرا: اممم... إحنا متجوزين. شيرين تحاول الاستيعاب: متجوزين؟ اللي هو إزاي يعني؟
غزل: شيرين لو حد عرف بالموضوع ده اعرفي إن نديم هيزعل منك جامد. توترت شيرين بشكل كبير وذهبت فتحت الباب وتأكدت من عدم وجود أحد ثم عادت وقفلت الباب بالمفتاح. شيرين: إزاي حصل كده؟ إمتى اتجوزتوا وإزاي؟ غزل: من أربع شهور... وهو جابني هنا عشان ما يسيبنيش لوحدي... ارتحتِ كده؟ شيرين: أنا مش فاهمة حاجة... إزاي تعملوا كده... وكذبتوا على كل اللي في البيت... أنا ما شكيتش فيكوا أصلًا... إزاي قدرتوا تمثلوا علينا كل الفترة دي؟
غزل: شيرين... أنا ونديم بنحب بعض من زمان وعارفين كويس أوي إن لا أهله هيقبلوا بجوازنا ولا عمي وابنه هيسكتوا. شيرين بعصبية: تقوموا تتجوزوا من ورانا؟ عالأقل كنتوا حاولوا شوية... يمكن أنتوا تكونوا السبب بتحسين العلاقة. غزل بانفعال: ما أنتِ مش عارفة حاجة... طبيعي تقولي كده... يا بنتي عمي رجب ده شيطان على صورة بني آدم... ده كان هيعمل المستحيل عشان أتجوز ابنه المتخلف بس عشان يتحكم بيا ويشفط كل حاجة لجيبه...
وباباكي مش بيطيق رجب فمستحيل يوافق على جوازنا مهما عملنا وإحنا كنا ناويين نبلغهم بجوازنا بس أجلناها شوية لما باباكي يتحسن. شيرين: يا ولاد اللذين... أنا بجد مش مصدقة... كنت متوقعة أي حاجة إلا إن أنتِ ونديم يكون بينكم حاجة... هو أنتوا تعرفوا بعض من إمتى؟ غزل: من 4 سنين وشوية... يوم فرح أدهم تعرفنا على بعض ومن بعدها ارتبطنا. تغيرت ملامح شيرين من الغضب والتوتر إلى نظرات دافئة وحنونة. شيرين بابتسامة: اممم...
وحبيتوا بعض إزاي؟ غزل باستغراب: إيه النقلة دي؟ مش من شوية كنتِ متعصبة وبتحققي معايا؟ شيرين: غزل... أنا ضد الكذب والحوارات وبعدين كنت شاكة فيكِ خوفت تكوني بتخططي تأذي حد من العيلة... بس أنا برضه مع الحب... وبعشق قصص الحب اللي فيها مجازفة وتهور... أنا مش ضد جوازكم... بس ضد فكرة الكذب على العيلة... بس بصراحة نديم طلع صايع صياعة إنما إيه. غزل: شيرين... أنا دوقتي استأمنتك على سر... لو قلتِ لحد أنتِ كده بتخربي بيت أخوكي...
أرجوكِ تكوني قد الثقة. شيرين: ما تقلقيش... بالعكس أنا ممكن أساعدكم... وهعمل أي حاجة عشان تكونوا مبسوطين... بس والنبي قولي لي إزاي حبيتوا بعض. ابتسمت غزل وقالت: حبينا بعض من أول ما شوفنا بعض يوم الفرح كنت أنا لسه بالمدرسة... وقتها كنت رايحة مع نزار ومراته... أول مرة اتقابلنا ورا القاعة... كان نديم بيصلح بلوحة الكهرباء وأنا زي الغبية كنت هولع بالدنيا وقتها اتخانقنا وأنا رجعت جوه...
بس بعدها جه كلمني واعتذر مني واتعرفنا على بعض... أنا كنت مكسوفة أوي بس فرحانة بنفس الوقت. شيرين: أيوه أيوه أخذت بالي... يومها مروة كانت هتموت من الغيظ عشان كنتوا بتضحكوا وأنا كنت أبص لكم من بعيد حتى بعدها جه عمرو وقعد يتكلم معاكوا. غزل بسرحان: أيوه وقتها نديم ما نزلش عينه عني... كان بيبص لي جامد... لحد ما اتكسفت وروحت... وتاني يوم جه لنزار أخويا عشان الشغل وأنا كنت لسه مروحة من الدرس...
حاول كتير يوجه لي كلام وكنت بتكسف وأزوغ منه... لحد ما بقى يجي لي المدرسة ويستناني قدام الباب... وأنا ما قدرتش أقاوم مشاعري... فاتعلقت بيه. شيرين بسعادة: الله... قد إيه الشعور جميل... قولي لي بقى إمتى وإزاي قال لك إنه بيحبك. غزل: لا بقى دي محتاجة قعدة تانية... وأنا ورايا شغل... بس أفضى هاجي لك ونفضل نرغي كتير. شيرين بحماس: أوك... آه يا عفاريت... اتصدمت فيكوا بجد. غزل بضحك: معلش تعيشي وتأكلي غيرها... هروح أنا بقى...
سلام. خرجت غزل من الغرفة... أخذت نفسًا عميقًا وتغيرت ملامحها بسرعة واتصلت بنديم لتخبره ما حدث. *** لميس: خذ الدوا يا محمد. محمد بعبوس: مش عايز. لميس: بقول لك خذ وإلا هديك حقنة. محمد بخوف طفولي: لا لا... مش عايز حقنة. أخذ الحبة من يدها وتناولها. بعد وقت تحولت نظرات محمد من طفل بريء لشخص بداخله حقد دفين يريد الانتقام من كل الناس. أشعلت لميس سيجارة وأعطتها لمحمد. لميس: محمد اسمعني كويس... دلوقتي هنتفق اتفاق...
أنت عارف إن في ناس هي اللي كانت السبب في موت مامتك... وإحنا لازم ننتقم منهم... أنت فاهم؟ محمد بنظرات شيطانية: أنا اللي فاهم... تحبي نبدأ في مين الأول؟ لميس: فريد شاهين وأولاده... هنبدأ بأولاده... ممنوع يعيشوا سعيدين أبدًا... زي ما دمرنا أدهم... هندمر نديم وعمرو... وبعدين شيرين ودعاء... وآخر حاجة الرأس الكبيرة... فريد شاهين. محمد: قلت لك خليني أموتهم وارتاحي أنتِ. لميس: لا مش عايزين دم يا محمد...
كل اللي إحنا عايزينه نرجعهم ع الحديدة... ويعيشوا الحياة اللي أنا وأنت ومامتك عشناها... عايزين نفرق بينهم وندمر عيلة شاهين كلها. محمد: وإيه الخطوة الجاية؟ لميس: عمرو... هو أضعف حد بعد أدهم... علاقته بمراته مش كويسة... ومراته تبقى بنت عمه... لو طلقها أو اتجوز عليها فريد هيتجنن... لأن الجوازة دي كلها كانت من تخطيطه. محمد: تمام... كلمي رحاب خليها تبدأ ترسم عليه. لميس: مش هتقتنع مني... أنت اللي لازم تكلمها وتقنعها. محمد
وهو ينفث الدخان وينظر بشر: هاتي الموبايل. ناولته الهاتف وقالت بابتسامة: يلا كلميها. *** دلف نديم للفيلا وأمسك شيرين من يدها وأخذها لأوضته. شيرين: في إيه يا نديم... بالراحة. نديم: شيرين لو حد عرف بالموضوع اللي قالته لك غزل وقتها ما تلوميش غير نفسك فاهمة؟ شيرين: يا ابني والله فاهمة أنا وعدتها إني مش هقول لحد... بالعكس أنا معاكم وهساعدك بأي حاجة... بس أرجوك يا نديم حاول تبلغ أهلي بجوازكم بسرعة...
أحسن ما يعرفوا من حد تاني وقتها هيكون الموقف أصعب بكتير. نديم: أنا عارف... بس الوقت مش مناسب... أنتِ شايفة بابا تعبان إزاي... المهم دلوقتي إنك ما تبينيش حاجة لحد في البيت... أنا عارفك بتحفظي السر وقد الثقة. شيرين: ولا يهمك يا حبيبي أنت تؤمر... أصلًا الوحيد اللي بتفكر صح في العيلة المتخلفة دي. نديم بنظرات ذات مغزى: شيرين... مش معنى إني تصرفت كده يبقى ده الصح...
أنا غلطت لما اتجوزت بدون علم أهلي بس غزل كانت معرفة أهلها واتجوزت بموافقة الولي عليها... أعتقد إن أنتِ عارفة الفرق بين الراجل والست في ديننا مش كده؟ شيرين بضحك: بلاش التلميحات دي يا نديم... أنا مش غبية... مش معنى إني بحب التحدي والمغامرة إني أسيب نفسي للغلط، ما تقلقش أختك صاحية. نديم: أيوه كده طمنتيني. *** بعد عدة أيام. أدهم: غزل كويس إني لقيتك، عايز أكلمك في حاجة. غزل: اتفضل يا أدهم بيه، في إيه؟
أدهم: مش عايز جوري تسمع، تعالي برا شوية. غزل بتوتر: أوك. جلس أدهم في الريسبشن بينما غزل فضلت واقفة. أدهم: ليه واقفة؟ اتفضلي اقعدي. توترت غزل بشكل أكبر وجلست مقابله وبعيدًا عنه. أدهم بابتسامة: بصي يا غزل، أنا مبسوط جدًا إنه جوري حبتك أوي، وأنتي بتفهمي عليها بسرعة، وبصراحة من ساعة ما جيتي هي بقت أحسن بكتير وتصرفاتها اتغيرت للأحسن وحتى ماما بقت مرتاحة وأنا كمان.
غزل بتوتر وخجل: شكرًا جدًا لحضرتك بس أنا ما عملتش حاجة غير واجبي كمربية. أدهم بسرحان: فعلًا أنتي شاطرة جدًا في شغلك. غزل بضيق: أحم، كنت عايزني بإيه مستر أدهم؟ أدهم بإحراج: آه، كنت عايز أقولك إن عيد ميلاد جوري كمان يومين، هتتم الثلاث سنين، فكنت عايز آخد رأيك أعملها إيه وأجيب لها إيه بما إنك أكثر وحدة قريبة منها وبتفهمي الأطفال. غزل بابتسامة: إيه ده عيد ميلادها كمان يومين؟ يا خبر! إزاي هنلحق نعمله؟
أدهم باستغراب: ده عيد ميلاد يا غزل، مش فرح يعني، أنا كل سنة بأجيب لها تورتة ولعبة جديدة بس حاسس إني عايز أعملها حاجة مختلفة.
غزل: بص يا أدهم بيه، الأطفال زينا بالضبط عندهم مشاعر، ومشاعرهم أقوى من مشاعرنا بكتير، وهما بيتعلموا من أهلهم وبياخدوا طباعهم، إنك تجيب لها تورتة ولعبة حاجة مهمة وعادية بنفس الوقت، بس الأهم منها إنك توصلها مشاعر الأبوة، وتحسسها قد إيه بتحبها، البنت كده لما تكبر هتفتكر اللحظات الحلوة دي وهتتعلم تحب الناس بالشكل الصحيح. أدهم: عندك حق، بجد أنتي رائعة يا غزل.
تنهدت غزل بضيق فهي لا تحب نظرات أدهم لها أبدًا وبدأت شكوكها تتحول إلى حقيقة. أدهم: طب أنتي شايفة أعملها إيه؟ غزل: تقدر مثلًا تعمل لها عيد ميلادها في أكثر مكان هي بتحبه وتجمع كل العيلة وتأخذها مشوار يبسطها. أدهم بتفكير: يعني أعمله فين؟ غزل بتلقائية: في الملاهي. أدهم باستغراب: مش زحمة يا غزل؟
غزل: أبدًا، بالعكس هتفرح أوي، وحضرتك لازم تخصص اليوم ده ليها وتفسحها وتلعب معاها وتشتري لها الحاجات اللي بتحبها، كده هتكون زرعت بذاكرتها لحظات عمرها ما هتنساها. لمعت عينا أدهم وقال بسعادة: تصدقي فكرة حلوة أوي، بصي أنا هاعملها حفلة مميزة أوعدك هتنبهري. في هذه الأثناء دلف نديم تزامنًا مع نزول شيرين ومنى عن السلم.
مجرد أن لمح نديم غزل وهي جالسة مع أدهم اشتعلت في قلبه نيران الغيرة، شعر بالغضب الشديد خصوصًا من ابتسامة أدهم المشرقة فلم يراها على وجهه منذ أن انفصل عن سلمى. منى بسخرية: شوفي الهانم المحترمة إزاي قاعدة مع أخوكي ومش فارق عندها حد. شيرين: ممكن ما تدخليش، اتلهي بجوزك. اتجهت شيرين عند أدهم بينما منى ذهبت للمطبخ. شيرين: في إيه؟ بتتكلموا بإيه؟ أدهم: كنت بكلمها عن عيد ميلاد جوري بعد بكرا، فطلبت منها تساعدني.
غزل بضيق: عن إذنكم. ذهبت غزل، وتبعها نديم وكل واحد دخل إلى غرفته. شيرين لأدهم: إيه اللي بتعمله ده؟ أنت أكيد مش واعي لنفسك. أدهم: في إيه يا شيرين؟ عملت إيه أنا؟ شيرين: أدهم، فوق بقى، عيب التصرفات دي، إزاي تقعد معاها لوحدكم؟ دي مش قريبتنا، دي بتشتغل هنا وفي بينكم حدود واضحة، هو أنت عارف منى لما شافتكوا مع بعض قالت إيه عن البنت؟ أدهم بانفعال: هو في إيه؟
كل ما أكلمها حد يجي ويديني محاضرات، أنا كنت بسألها عن حاجة تخص جوري. شيرين: أدهم أنا مش غبية، أنت لما بتكلمها بتتحول 180 درجة، لو حد بس شاف ابتسامتك لما بتكلمها هيقول أكيد في حاجة بينهم، دي بنت ناس وبتشتغل عندنا فكر بسمعتها شوية. أدهم: بس أنا بارتاح أوي لما بكلمها، دي الوحيدة اللي عرفت تهتم بجوري، وبتعرف تتعامل معاها كويس، وأنا مبسوط بوجودها أوي.
شيرين بخبث: ما طبيعي تهتم بجوري لأن ده شغلها، وبعدين دي ست متجوزة، يعني احترم الحدود اللي بينكم، وما تسرحش بخيالك. أدهم بصدمة وعدم تصديق: هي مين اللي متجوزة؟ شيرين: غزل. أدهم بانفعال: إزاي؟ شيرين بتلاعب: إيه اللي إزاي؟ زي كل الناس ما بتتجوز. أدهم: وأنتي عرفتي منين؟ شيرين ببرود: منها، هي اللي قالت لي. أدهم بلخبطة: بس، بس دي لسه صغيرة، إزاي تتجوز؟ يا ربي.
شيرين بابتسامة جانبية: ههه، يا حبيبي يا أدهم، سيب البنت تشوف شغلها، وأنت فوق لنفسك ولبنتك، أنت فين وهي فين، مش معنى إنها بتهتم ببنتك كويس يعني هتكون ملاك الرحمة اللي هيخرجك من اللي أنت فيه، دي بتشتغل هنا بس عشان تقبض آخر الشهر. أدهم بغضب: شيرين، سيبيني لوحدي أرجوكي، مش طايق أسمع منك كلمة. *** دلف نديم إلى غرفة غزل من الباب الخلفي. نديم وهو يجز على أسنانه: كان بيقولك إيه؟ غزل: كان بيتكلم عن جوري، عشان عيد ميلادها.
نديم حاول كتم غضبه وقال: غزل، قالك إيه بالضبط؟ ليه كان مبسوط كده؟ وليه أصلًا في بينك وبينه كلام؟ غزل: حبيبي حاول تهدى شوية، أنا زيك بالضبط اتضايقت إنه كلمني، بس والله كان بيتكلم عن جوري عايز يعملها عيد ميلاد مختلف وأنا أعطيته شوية أفكار. حاول نديم ينظم أنفاسه ويهدى وقال: ضايقك بالكلام؟ غزل: لا يا حبيبي، ما تقلقش، أنت عارفني لو ما عجبنيش الكلام كنت هاقوم ومش هاكلمه، بس الموضوع كان يخص جوري مش أكثر والله.
نديم بتحذير: غزل، دي آخر مرة أشوفك بتكلميه لوحدكم، مش عايز يحتك بيكي أبدًا، هو مش عارف إنك مراتي عشان كده مستسهل الكلام معاكي، مش عايزك تديه مجال يكلمك أو يحس بحاجة تجاهك. غزل بصدمة: نديم، انتبه لكلامك، أنا عارفة حدودي كويس، عمري ما اديت حد مجال يكلمني، أنت الوحيد اللي قدرت توصلي وده كان بإرادتي عشان حبيتك. استدارت وأعطته ظهرها وهي تحاول أن تكتم دموعها.
تغيرت ملامح نديم وشعر بالذنب فاقترب منها وحضنها من الخلف ودفن رأسه في عنقها. نديم بصوت دافئ: أنا آسف يا حبيبتي، والله ما قصدتش أجرحك، والله مش قصدي اللي فهمتيه. استدارت له وقالت بغصة: بس أنت أهنتني بكلامك، أنت عارفني كويس ليه بتقولي كده؟ احتضن وجهها بكفيه وقال: وربنا ما قصدت أهينك، أنا عارف إن الكلمة تقيلة، بس أنا بتكلم عن أدهم مش عنك، هو ما يعرفش إنك مراتي، مش مستحمل حتى أقول أنا حاسس بإيه أصلًا، راعي مشاعري أرجوكي.
غزل: فهمت، بس برضه ضايقتني. نديم بحب: أنا آسف يا حياتي، حقك عليا، خاني التعبير والله. غزل بابتسامة: بس ده مش اعتذار. ابتسم نديم بخبث وقال: أممم، أنا عارف هاعتذر لك إزاي، تعالي هنا. حملها ووضعها على السرير وأخذ شفتيها بقبلة طويلة ودافئة تحمل كثيرًا من العشق والشوق. *** كان عمرو يقود سيارته ليعود إلى المنزل. فجأة بلمح البصر اصطدمت فتاة بسيارته كأنها خُلقت من العدم. نزل بسرعة وقال: أنتي كويسة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!