اقتربت منه وقبلته على خده أمام نظرات غزل المصدومة بشكل لا يوصف. تجمد نديم مكانه من الصدمة، سرعان ما دفعها عنه. نديم بغضب: إيه اللي بتعمليه ده؟ مروة بخوف: عملت إيه؟ أنت وحشتني قوي، فحبيت أسلم عليك. بدأت غزل تشعر باختناق، أصبحت تتنفس بسرعة وتحاول كتم دموعها. غزل بصوت مرتجف: جوري كملي أكلك أنا هروح أغسل وشي. جوري: حاضر. نظر نديم إلى غزل وهي تذهب، علم أنها تشعر بالغيرة وأنها ذهبت لتبكي.
نديم بغضب: أنتِ من امتى بتعملي الحركات دي؟ أنا ابن عمك وفي بينا حدود، احترمي نفسك شوية. مروة: أنا آسفة بس والله أنت وحشتني قوي. نديم: والله؟ وده مبرر للتصرف المقرف ده؟ أنا مفيش بيني وبينك غير السلام يا مروة، فوقي يا أختي وبطلي عبط. تركها وعاد لغرفته بينما هي تجمعت الدموع في عينيها وخبطت برجلها على الأرض بغضب. دلف إلى غرفة غزل ولم يجدها فعلم أنها في المرحاض. خرجت غزل ووجهها أحمر وعيونها مليئة بالدموع.
نديم: غزل، حبيبتي أنا آسف، والله ما لي ذنب، هي فاجأتني. غزل بدموع: أنا عارفة، بس هي قليلة أدب إزاي تعمل كده؟ مش قادرة، قلبي بيوجعني قوي، بجد مش قادرة أصدق اللي شوفته. قرب منها نديم وأخذها بحضنه وبدأ يملس على شعرها. قال بحب: والله أنا بعتبرها أختي، عمري ما فكرت بغيرك ولا هفكر، مستعد أموت ولا أبص لوحدة غيرك، أنتِ مالية عيني وقلبي، مفيش ست بالدنيا تتقارن بيكي.
غزل وقد هدأت قليلًا: نديم، أنت مش عارف قد إيه حسيت بالقهر لما شوفتها عملت كده، أنا ما أستحملش أشوفك مع غيري أبدًا. بدأت تختلط الأفكار في عقلها. غزل بانفعال شديد: هي حاطة عينيها عليك، هتفضل تتصرف كده وتحاول تلاقي أي طريقة عشان تتقرب منك، أصلًا هي مش بتيجي هنا إلا وقت ما تكون أنت موجود، نديم اتصرف اعمل أي حاجة، ما أقدرش أشوفها قريبة منك، أرجوك تلاقي حل، أصلًا أنا مش طايقاها من ساعة ما باباك عرض عليك تتجوزها.
نديم: هش، خلاص يا حبيبتي، اهدي. أخذها بحضنه مرة أخرى وقال: ما تقلقيش يا حبيبتي، عمري ما هسمح لها تكررها، أصلًا بعد ما مشيتي أنا هزأتها، ولو اتكرر الموقف ده أوعدك إني مش هسكت، أنا فاهم شعورك ومستحيل أفكر أجرحك، فهمتي يا حبيبتي؟ غزل باطمئنان: أنت مش عارف أنا بحبك إزاي، والله مش بستحمل بعدك عني، أنت لو سبتني والله هيجرى لي حاجة.
نديم بعشق: عمري ما هسيبك يا حبيبة قلبي، أنت النفس اللي بتنفسه، أوعى يخطر في بالك إني ممكن أسمح لحاجة تفرق ما بينا. شددت غزل على حضنه وقالت: أنا بحبك قوي. نديم: وأنا بعشقك أكتر ما تتصوري. *************** كانت مروة ومنى تجلسان في الليفنج. مروة: أهو ده اللي حصل، قلتلك نديم ما ينفعش معاه كده.
منى: ما أنتِ الهبلة، قلتلك اتقربي منه مش تلزقيه بوسة أول ما تشوفيه، هو أصلًا مش بيشوفك وعلاقته معاكي سطحية، لازم تمشي واحدة واحدة، أولها تبتدي باللبس عشان تلفتي انتباهه وبعدين بكلام حلو وتظهري اهتمامك بيه وآخر مرحلة تتقربي منه بالشكل ده، بجد أنتِ والحيطة واحد، حافظة مش فاهمة. مروة: خلاص، ده اللي أنتِ شاطرة فيه بس، ما كنتِ اعملي كده مع جوزك خليه يعبرك شوية، بلا نيلة.
منى: المهم إني اتجوزته وحطيته تحت جناحي، اللي بعد كده كله كلام فارغ. دلف عمرو مسرعًا إلى البيت. عمرو: فين نديم؟ منى: ليه؟ عايز منه إيه؟ عمرو بعصبية: وأنتِ مالك؟ ردي على قد السؤال هو فين؟ منى: بأوضته. ذهب عمرو ونظرت مروة إلى منى بابتسامة ساخرة. مروة: واضح قوي إنك واخداه تحت جناحك هههه. منى بضيق: اخرسي. خبط عمرو على باب أوضة نديم. غزل بشهقة: في حد بيخبط على أوضتك. نديم: أيوه صحيح هروح أشوف مين.
ذهب نديم وفتح الباب ودلف عمرو. عمرو وهو يلهث: مصيبة. نديم: هو أنت بتجيب غير المصايب؟ اتفضل قول. عمرو: أنا بتكلم بجد، فين غزل ناديها شوية. كانت غزل وراء الباب فأول ما سمعت اسمها دلفت. غزل: في إيه؟ عمرو: اسمعوني كويس، هفففف أنا متوتر جدًا. نديم: في إيه يا عمرو؟ اهدى شوية واتكلم بالراحة.
عمرو أخذ نفس وقال: طيب، دلوقتي أنت عارف إنه إحنا في الشركة كنا بندرس فكرة مشروع مجمع أمواج شاهين، وجدولنا ميعاد الاجتماع بعد بكرة ولازم كل المساهمين والأعضاء يكونوا موجودين عشان الموافقة على المشروع، واسم غزل من بينهم، دلوقتي إزاي غزل هتحضر بوجود بابا؟ نديم: أوف، مش وقته خالص، لازم نمنع بابا من حضور الاجتماع بأي شكل. عمرو: مش هينفع، بابا مدير الشركة وهو مش هيوافق أبدًا.
غزل: خلاص يا جماعة الموضوع مش مستاهل كل القلق ده. عمرو: ما تستفزينيش يا غزل، إزاي مش مستاهل؟ أول حاجة بابا هيعرف إنك مش بيبي سيتر وإن عندك نفوذ في الشركة ودي لوحدها هتخليه يشك فيكي، وبعدين هتبدأ تظهر كل حاجة لحد ما تفضحونا. غزل: ما تكبرش الموضوع، بكرة هعمل توكيل لنديم وهو يتصرف ولا من شاف ولا من دري. نديم: برضه مش حل، أنتِ ما تعرفيش بابا بيشك بأي حاجة، فهيفكر على أي أساس تعملي لي توكيل.
عمرو بتفكير: فكرة والله، أنا هزبط الحكاية دي مع بابا وهعدل قائمة الأسماء قبل الاجتماع، ما تقلقش هحلها، بس لازم تعملي له توكيل عشان الإجراءات القانونية. نديم بضيق: ماشي هشوف الموضوع ده بكرة. عمرو: تمام، أنا هروح أزبط الدنيا، وأنت ما تتأخرش. ذهب عمرو ونظر نديم إلى غزل بنظرات غريبة. غزل: في إيه؟ نديم: إيه اللي عملتيه ده؟ غزل: عملت إيه؟
نديم: غزل، أنا عارف قد إيه أنا وأنتِ بنحب بعض وعندنا ثقة عمياء ببعض، بس ده مش معناه إن أي حد يقولك اعملي كده عشان نديم تعملي أي حاجة، يا حبيبتي أنتِ مطمع لناس كتير وأقرب الناس ليكي طمعت بفلوسك اللي ورثتيها من مامتك زي عمك وابنه، ما تقدميش كل حاجة على طبق من ذهب، عايزك تحافظي على فلوسك ما تعرفيش إيه هيحصل بالمستقبل. غزل باستغراب: إيه الكلام الكبير ده؟ يا حبيبي أنت لو طلبت عمري هأدهولك من غير ما أفكر، ليه بتقول كده؟
نديم: يا حبيبتي أنتِ بتوثقي بالناس بسهولة، مش معنى أن عمرو يعرف كل حاجة عننا فهو يستاهل ثقتك دي كلها، عمرو قبل كده خد كل فلوس مراته وشوية من فلوس ماما وضيعهم على الفاضي، هو أصلًا ما بقاش بني آدم إلا السنتين دول، مش أي حاجة يقولها تصدقيه، ولسه لما بابا يعرف بنسبتك بالشركة هيعمل أي حاجة عشان ياخدها منك، أنتِ مش مجبرة ترضي الكل وتضيعي فلوسك.
غزل بتفكير: أنا آسفة يا حبيبي والله لو أعرف إنك هتزعل عمري ما هعمل كده، بس بالآخر دي فلوسك أصلًا، أنت اللي دفعتهم عشان أشتري الأسهم من نزار.
نديم: أيوه دي فلوس مني لمراتي وأنا ملزم فيكي بس أنتِ مش ملزمة تضيعي فلوسك عشاني، يا حبيبتي افهمي أنا مش بخوفك بس لازم تكوني حذرة وأنتِ بتاخدي قرار زي ده، خصوصًا لو أهلي بالنص، أنتِ ما تعرفيهمش لسه، بابا بالنسباله الفلوس والثروة أهم من أي حاجة، وعمرو ورث الصفة دي منه، ما تعرفيش امتى هيقلب بقى، أوعديني إن دي آخر مرة تتصرفي من غير تفكير.
غزل: أنت خوفتني على فكرة، بس أوعدك مش هتصرف من غير تفكير أبدًا وهاخد رأيك بكل حاجة هعملها بعد كده. قرب منها وحضنها. نديم: مش عايزك تخافي يا حبيبتي أنا معاكي وبضهرك دايمًا بس بتكلم للمستقبل. *************** نزل أدهم وجد جوري تجلس لوحدها. أدهم: مالك يا حبيبتي زعلانة ليه؟ فين غزل؟ جوري وهي تقوس شفتيها: غزل كانت تعبانة وراحت أوضتها ولغاية دلوقتي ما رجعتش تاني. أدهم بصدمة: إيه؟ تعبانة؟ وقام بسرعة متجه لغرفتها.
أول ما وصل خبط على الباب تزامنًا مع خروج نديم من أوضته. نديم: في إيه يا أدهم؟ في هذه الأثناء فتحت غزل الباب. غزل: في إيه؟ أدهم بلهفة: طمنيني عليكي قالت لي جوري إنك تعبانة. غزل نظرت لنديم ثم نظرت لأدهم وقالت بتوتر: لا أبدًا بس دوخت شوية. كانت نظرات نديم متركزة على أدهم ويخطر في باله أشياء غريبة ويشعر بنيران في قلبه من الغيرة. غزل بخوف: عن إذنكم هنزل أشوف جوري. ذهبت غزل من أمامهم.
نديم: ممكن أفهم إيه سبب كل الانفعال ده؟ أدهم: في إيه يا نديم؟ خوفت البنت تكون عيانة وأنا مش واخد بالي. نديم: تقوم تيجي لحد باب أوضتها؟ دي بتشتغل عندنا يعني لازم نحافظ على سمعتها. أدهم: ما تكبرش الموضوع، أنا بس قلقت عليها. نديم: قلقت عليها تبعت ماما تطمن عليها هي المسؤولة عنها مش أنت، ممكن غزل تكون اتضايقت من التصرف ده، دي بنت ناس برضه وبتاخد بالها من بنتك فأنت لازم تحترم خصوصيتها. أدهم: خلاص يا نديم، مش عايز محاضرات.
أنا آسف هكلم ماما ومش هعتب هنا تاني... ارتحت؟ نديم: أيوة... مش هتروح الشغل؟ أدهم: لا هقعد مع جوري وغزل النهاردة. انصدم نديم ورفع حاجبيه وقال بغيرة: يا ابني ركز بالشغل شوية وسيبك من العبط ده... أنت أصلًا مش بتشتغل زي البني آدمين... امشي قدامي هنروح الشغل مع بعض. أدهم: في إيه يا نديم؟ من أمته وأنت بتتصرف زي العيال... قولتلك مش هروح سيبني على راحتي. نديم: أنا لو سبتك على راحتك هتدمر مستقبلك كله... امشي قدامي ع الشغل.
*************** في فيلا رجب الخولي. عمار بصدمة: ثانية وحدة... أنت قصدك إن غزل اللي هي بنت عمي أنا... اتجوزت حد تاني؟ كان جالس رجب ويضع كفيه على رأسه، كاد عقله ينفجر من كثرة التفكير. رجب: أيوة... نزار قالي كده... وهي مسافرة دلوقتي. فقد عمار أعصابه تمامًا وبدأ يشعر بالانهيار. عمار بصوت عالٍ جدًا: إزاي؟ إزاي تتجوز حد غيري؟ بدأ يكسر بأثاث البيت بأكمله ولم يستطع السيطرة على غضبه. حاول رجب تهدئته ولم ينجح.
دلفت سعاد ابنته الكبرى. سعاد: في إيه يا بابا ماله عمار؟ رجب: اتجنن عشان غزل اتجوزت. عمار بجنون: ما تقولش اتجوزت... والله لأجيبها من تحت طقاطيق الأرض... مش هسمح تكون لحد غيري... لو هموتها... مش هسمحلها تتجوز غيري. قربت سعاد من عمار. سعاد: اهدى يا عمار... غزل مش مناسبة ليك من الأول... احمد ربنا أنه خلصك منها. دفعها عمار حتى سقطت على الأرض. عمار وقد انعمى بصره
أمسك سعاد من رقبتها وقال: ما تتكلميش عليها وإلا هموتك فاهمة؟! غزل اتخلقت ليا... وهتكون ليا... مش هسمح لحد ياخدها مني. أمسك رجب عمار ودفعه عن سعاد. رجب بغضب: هتموت أختك عشان بنت الـ**** دي؟ عمار بصراخ: ما حدش يتكلم عليها قدامي... غزل دي أحسن منك ومن بناتك أنت فاهم. سعاد بدموع وانهيار: أنت مريض لازم تتعالج... مجنون... ده كان هيخنقني يا بابا. تركهم عمار وخرج من البيت وهو بحالة لا يُرثى لها.
ركب سيارته وبدأ يقودها بسرعة جنونية. ****************** شيرين: أنتِ غزل مش كده؟ غزل بابتسامة: أيوة أنا. شيرين: ما صحتليش فرصة أتعرف عليكي... ممكن تيجي معايا نتكلم شوية بأوضتي؟ أصل عايزة أستشيرك بحاجة خاصة. غزل: أكيد طبعًا اتفضلي. صعدن إلى الغرفة وفي الطريق كانت شيرين توجه الأسئلة إلى غزل. أول ما وصلوا الغرفة أغلقت شيرين الباب. شيرين: اتفضلي اقعدي. جلست غزل وهي تشعر بتوتر فوجه شيرين تغيرت ملامحه مجرد أن أغلقت الباب.
شيرين برفعة حاجب: قوليلي يا غزل... أنتِ اسمك الكامل إيه؟ توترت غزل أكثر وارتفع هرمون الأدرينالين لديها. غزل بتوتر: آآ... آآ. شيرين: بصي يا غزل... لو كل اللي في البيت سطحيين ومش بيفكروا كويس... فأحب أقولك إن أنا ذاكرتي قوية جدًا وبفتكر بسرعة أي حاجة... فمش هتعرفي تضحكي عليا. غزل: أنا مش فاهمة قصدك؟ شيرين: أُمممم... هنبدأ نستهبل... مش أنتِ برضه أخت نزار الخولي؟ وبنت أخو رجب الخولي؟ تجمدت غزل مكانها.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!