الفصل 23 | من 26 فصل

رواية سر في قلوبنا الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم همس كاتبه

المشاهدات
18
كلمة
2,611
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

عمار بشك: شيرين... محمد أخوكي من ست تانية مش كدة؟! شيرين: آه... بس مامته انتحرت من ست سنين. شعر عمار بصدمة وكأن الدم انسحب من وجهه، فصار شاحب اللون في لحظة. عمار بقلق: مامته اسمها شادية؟ شيرين باستغراب: أيوه عرفت منين؟ عمار بتهرب: لا أبدًا... بس سمعت من غزل قبل كدة عن الموضوع ده. شيرين بشك: عمار... ما تخبيش عليا، قولي في إيه؟ أنت صوتك اتغير لما قلتلك آه مامته اسمها شادية... إيه الموضوع؟ وأنت تعرفها منين؟

عمار بهدوء: هبقى أحكيلك بعدين... المهم دلوقتي أول ما الأوضاع تهدأ قوليلي... عشان أفاتح أهلك بموضوع جوازنا. ابتسمت شيرين بخجل، احمرّت خدودها أثر كلماته. شيرين بحب: أنا مش مصدقة نفسي... حاسة بحاجات عمري ما حسيتها... أنت بجد جيت وشقلبت حياتي... رغم كل حاجة بتحصل دلوقتي بس برضو مبسوطة من قلبي على الإحساس ده. عمار بابتسامة عاشق: ده بقى تأثير الحب... كنتِ صادقة لما قلتي إني معرفش حاجة عن الحب...

فعلًا أنا معرفتوش إلا معاكي... فجأة حسيت إني بني آدم تاني... بقيت أفكر فيكي كل ثانية... مش قادر أصبر أكتر من كدة... لازم نتجوز بسرعة. ظهرت ابتسامة دافئة على ملامحها، ولكنها انحمت عندما تذكرت والدها. شيرين بتوتر: عمار... تفتكر رد فعل بابا هيكون إزاي؟ عمار: مش عارف... بس ما أعتقدش يوافق بسهولة... ده ما وافقش على غزل عشان هيا بنت أخو عدوه... ما بالك أنا ابنه! شيرين بقلق واضح: شكلنا هنتعب قوي مع العيلة دي...

أنا أصلًا مش فاهمة سبب العداوة دي إيه... ده كان هو وعمك أعز أصحاب إزاي بقى باباك عدوه؟ شعر عمار بتوتر شديد فلا أحد يعلم السر وراء هذه العداوة غيره ويخشى أن يصارحها بهذا الوقت، حاول إخفاء توتره قدر الإمكان. عمار بهدوء مصطنع: ما تقلقيش يا حبيبتي... كل حاجة هتعدي... المهم إن إحنا لبعض مهما كان خلافهم... وأنا مليش في أبويا... مستعد أعمل أي حاجة عشان تكوني ملكي يا حبيبتي.

استمرت وصلة الحديث بينهما لوقت متأخر، كان كل منهم يعبر عن مشاعره للآخر، فشعر كل واحد وكأنه وجد وطنه في الآخر، لم يعد الليل يكفي لحكاياتهما، ولا القلب يتسع لفيض ما يشعران به. ********************** في المستشفى. بقيت غزل في السيارة بانتظار نديم بينما هو ذهب للدكتور حتى يتعرف أكثر على حالة أخاه. الدكتور: مين الدكتور اللي كتبله الدوا ده؟ نديم: معرفش...

هو كان مختفي من حوالي خمس سنين ولما لقيناه لقينا الدوا ده معاه وأول ما أخد منه نام على طول. الدكتور: استحالة ده يكون بوصفة طبية... ده هالوبيريدول... دوا قوي جدًا وبيأثر على الأعصاب والسلوك البشري... عادة بنستخدمه لمريض الانفصام أو الهياج النفسي القوي... مينفعش يتاخد إلا بإشراف طبي وجرعات محددة بدقة... لأنه بيسبب خمول شديد... بس واضح إنه بياخد جرعات كبيرة منه. نديم بصدمة: يا نهار أسود... يعني هو مريض انفصام يا دكتور؟

الدكتور: مقدرش أحدد إلا لما يفوق وأعمل تقييم نفسي لحالته... بس أنا شايف علامات اعتماد جسدي ونفسي على الدوا... لازم نبدأ خطة سحب تدريجي ونقلل اعتماده عليه... وده ممكن ياخد وقت لو كان اتعود عليه من خمس سنين حسب كلامك. نديم بذهول: يعني اللي كان بيديه الدوا هو اللي خلى حالته تتطور بالشكل ده؟ الدكتور: آه طبعًا... ده استغلال صريح لحالة نفسية خطيرة... وأنا لازم أكتب تقرير بالموضوع ده. نديم: طيب ومدة العلاج قد إيه؟

الدكتور: يعني هو محتاج حوالي ست شهور حتى يقدر يستغني عن الدوا تمامًا... وبعدها هنبدأ بإعادة التأهيل والعلاج النفسي عشان يقدر يستعيد شخصيته الطبيعية. نديم بتنهيدة: طيب هنتعامل معاه إزاي دلوقتي؟! يعني هو بقاله فترة طويلة مختفي وفي مشاكل كتير بالعيلة عندنا... فهل ده هيأثر عليه؟ الدكتور: بص يا نديم بيه أنا شايف إنه محتاج يفضل في مركز رعاية نفسية الفترة دي على الأقل خصوصًا لو عنده تصرفات عدوانية...

ولما يخف اعتماده على الدوا وحالته تتحسن شوية ممكن يرجع البيت... والكام يوم دول لازم يفضل هنا عشان أقدر أشخص حالته... وزي ما حضرتك بتقول في توتر في البيت يعني ممكن يعمله ضغط نفسي وأكيد ده هيأثر على حالته. ابتلع نديم ريقه بصعوبة... لم يتخيل أبدًا أن أخاه يعيش هذه الظروف القاسية... كان يتوعد للميس بداخله فهي السبب في كل ما حدث معهم. خرج إلى عمرو وأدهم. نديم: عمرو أنت أفضل معاه الليلة...

أنا هروح أودي غزل البيت وبعدين هروح أشوف لميس وأفهم منها عملت إيه في محمد بالظبط. عمرو: ماشي. أدهم لنديم: وأنا هسبقك لهناك... رحاب ملهاش أي أثر دورت عليها في كل مكان مش لاقيها. عمرو: رحت المستشفى اللي فيها مامتها؟ أدهم: أيوه قالولي خرجت منها. نديم: مش مهم خلاص إحنا مش محتاجينها قوي... المهم يا أدهم أنت بلغ بابا بموضوع محمد... أنا مش هعرف أسيطر على انفعاله... وأوعى تخليه يشوفه بالحالة دي...

محمد حاليًا بيعتبره هو السبب باللي حصله. أدهم: استر يا رب... أكيد بابا مش هيعدي الموضوع كدة بالساهل... وهيجنني عشان يشوفه ده تعب قوي وهو بيدور عليه كل السنين دي. نديم: دي مهمتك أنت بقى... محمد وضعه صعب ويمكن حالته تسوء لما يشوف بابا... عشان كدة أنت امنعه بأي طريقة... بس مش لازم نخبي عليه حاجة زي دي. ************************** ذهب نديم إلى السيارة فغزل كانت هناك تنتظره. غزل: طمني الدكتور قالك إيه؟

نديم: قالي إن حالته حرجة جدًا... والدوا ده خطير وبيأثر على أعصابه... بس لسه عاوزينه يفوق عشان يفحصوا حالته النفسية. غزل بشفقة: يا حرام... بجد صعبان عليا قوي... مكنتش متخيلة إن موت مامته هيأثر عليه بالشكل ده. انطلق نديم باتجاه البيت. نديم: المهم دلوقتي إننا لاقيناه بعد كل السنين دي... هيتعالج إن شاء الله ويرجع طبيعي. غزل بتفكير: بص أنا حاسة إننا ممكن نقدر نساعده... وبنفس الوقت نساعد عمي يعرف حقيقة موت مراته.

نديم باستغراب: يعني إيه؟! غزل: بص أنا لما اتكلمت معاه عن مامتي اتأثر جدًا وبقى يسألني أسئلة كتير... هو قلبه محروق على ما يعرف مين اللي كان سبب بانتحار مامته... لو عرف الحقيقة ممكن ده يريحه ويخفف صدمته. نديم: بس الست انتحرت... يعني مفيش جريمة. غزل: ما أنا مامتي كمان انتحرت بس كان في مجرم... أنت قلتلي إن باباك ومامت محمد كانوا بيعشقوا بعض... يعني طالما بتحبه ليه طلبت الطلاق وقررت تبعد عنه... ولو تفكر شوية بالموضوع...

مامته ماتت من ست سنين... وأنا كمان ماما ماتت من ست سنين... يعني في حاجة مشتركة. نديم بصدمة: قصدك تقولي إن المجرم واحد؟! غزل: أيوه... أنا شاكة جدًا بالموضوع ده... خصوصًا إن أونكل فريد وعمي بيعرفوا بعض من زمان وكان بابا صاحب باباك... وفجأة بقى في عداوة بين باباك وعمي... يبقى ده السبب. نديم باستغراب: بس لو بابا عارف يعني ليه ما أخدش حقها؟ ليه ما قالش حاجة عن الموضوع ده؟ غزل: يمكن عمل زيي عارف بس معهوش دليل...

أو يمكن شاكك فيه. نديم بتفكير: كلامك منطقي جدًا... بس إحنا دلوقتي عندنا حاجة أهم بكتير من الموضوع ده... لميس لازم تعترف بكل حاجة عملتها سواء بمحمد أو بالعيلة. غزل: أوك... بس بنفس الوقت يمكن نقدر نساعده يوصل للحقيقة ويرتاح بقى... كفاية عليه وجع السنين دي كلها... أنا شفت بعينيه نظرة انتقام... يمكن ما يصدقش إن باباه بريء غير لما يعرف الحقيقة كاملة. نديم بحيرة: يا حبيبتي افهميني... أنا مش بقول إننا ننسى الموضوع...

أنا بقول إن في حاجة أهم بإيدنا لازم نركز عليها... يعني لو هنقعد ندور ورا رجب الموضوع هيطول... منتي بقالك سنين مستنية تمسكي عليه حاجة وما قدرتيش رغم إنك عشتي ببيته... ما بالك محمد ده تعبان وبيتعالج. غزل: بس أنا عندي دليل دلوقتي... وممكن أقدر أجيب دليل يثبت إن رجب ليه علاقة بموت مامت محمد. نديم بصدمة: عندك دليل؟! من إمتى ده إن شاء الله؟! وأنا ليه ما أعرفش حاجة عن الموضوع ده؟!

غزل: بالراحة يا حبيبي ما أنا هقولك كل حاجة أهو... عمار عارف كل حاجة عن موت ماما ومعاه الدليل... وقالي إن عرف حاجات تخص ناس تانية فممكن يكون يقصد مامت محمد. أوقف نديم السيارة فجأة، ونظر لها باستنكار شديد. نديم بصدمة: أنتِ إمتى اتكلمتي مع عمار؟! من إمتى في بينك وبينه حديث أساسًا؟! غزل بتوتر: طب هقولك بس أرجوك ما تتعصبش. نديم بجنون: انطقي خلصيني... إيه اللي خلاكي تكلميه؟ كتفت ذراعيها.

غزل بحزم: أنا ما كلمتهوش من مزاجي... كلمته عشان حاجة ضرورية... ومش هقولك في إيه إلا لما تهدأ. نظر لها وأخذ نفس عميق. نديم بصوت واضح: غزل لآخر مرة هسألك... كلمتيه ليه؟ غزل: ما أنا لو قلتلك وأنت متعصب كدة هتتجنن... اهدأ شوية خلينا نتكلم بهدوء. نديم: ماشي... أهو هديت... اتفضلي قولي. غزل: توعدني إنك مش هتزعل؟ نديم وهو ينفخ بنفاذ صبر: يا ربي تصبرني... ماشي أوعدك... بس لو كان الموضوع يخصك هولع فيه.

غزل: ما تقلقش مليش علاقة بالموضوع ده... مش وقت غيرة يا حبيبي... أنا كلمته عشان حاجة تانية خالص. نديم: أيوه اللي هيا إيه؟ غزل بتوتر: بص... عمار بيحب شيرين. نديم بصدمة: نعم يا أختي؟! غزل: أيوه بيحبها بجد... وهيا كمان بتحبه قوي. نديم بغضب: أنتِ بتقولي إيه؟ هو يعرفها منين؟! غزل: حبيبي أنت قلت مش هتزعل... هو يعرفها كويس... من ساعة ما عرف بجوازنا شالني من دماغه خالص...

أنت أساسًا عارف إنه بيعتبرني أخته وعمره ما فكر بيا بطريقة غير كدة... هو كان بيضايقني بس عشان بعدت عنه... حس إني نكرت كل حاجة قدمهالي... فلما تعرف على شيرين حبها... عمار أول مرة يحب بنت أصلًا... وشيرين كمان بتحبه قوي. نديم بذهول: يا سلام! وأنا المفروض دلوقتي أتبسط مثلًا؟! غزل: نديم أنت عارف إنك ما تقدرش تتحكم بقلب حد... هما بيحبوا بجد... وأنت أكتر واحد عارف تأثير الحب على البني آدم...

أنا وأنت حبينا بعض رغم إننا عارفين مشاكل العيلتين... مع كدة ما قدرناش نبعد عن بعض وتحدينا الكل عشان حبنا... هما كمان من حقهم يحبوا ويدافعوا عن حبهم. نديم: أنتِ بتقولي إيه؟! استني... استني... أنتِ قصدك تقولي إنك روحتيله عشان شيرين كانت عنده؟! أيوه صحيح شيرين رجعت إمبارح بالليل... يعني... يعني كانت عنده؟! غزل: ما تفهمش الموضوع غلط... شيرين مش عبيطة... وأنت عارفها كويس... مش هتروحله برجليها حتى لو كانت بتحبه...

هو بصراحة اللي خطفها. نديم بغضب: أيوه قولي كدة من الأول... وقلتيلي بحبها؟! و بتدافعي عنه كمان؟ لا بجد برافو عليكي يا غزل، ما كنتش متوقع أنك تعملي كدة. غزل: طب ممكن تسمعني للآخر؟

عمار عمل كدة من حبه ليها. أنا كنت عارفة من البداية إنه بيلاحقها، بس كنت فاكرة إنه عايز يأذينا بيها، بس لما كلمته حسيت قد إيه بيحبها. أنت عارف عمار كويس، هو مش شخص سيء ولا بيشبه باباه بأي حاجة. هو حس أن دي الطريقة الوحيدة اللي هيدافع عن حبه بيها فعمل كدة، بس أول ما حس أنه كدة بيأذي شيرين تراجع على طول وسابها ترجع البيت. ولما رحت له اعتذر لي عن كل حاجة عملها وقال لي إنه قدر يعرف أنا ليه تغيرت، وقال كمان إنه مستعد يقدم الأدلة اللي معاه للبوليس ويعاقب باباه على جريمته بس أنا اللي رفضت. ده كله بيثبت حسن نيته. حبيبي ما تاخدش الموضوع بشكل شخصي أرجوك.

مسح على وجهه بكفيه بتعب واضح. نديم: أنا مش مصدق اللي بسمعه. اليومين اللي فاتوا بس عرفت حاجات عمري ما توقعتها تحصل. إيه اللي بيحصل ده أنا مش عارف. أنا بجد هتجنن لو فضلنا كده. غزل: والله يا حبيبي حاسة بيك، بس صدقني كل حاجة هتتحل مع الوقت. نديم: أنا مش قادر استوعب حاجة، كل المشاكل جاءت مع بعضها، حتى شغلي اللي طول عمري بحلم بيه مش فاضي له وبأجري وراء مشاكل العيلة.

غزل: هتعدي والله هتعدي يا حبيبي. أنت دلوقتي امشي واحدة واحدة، يعني حاليًا خلينا نشوف لميس حكايتها إيه، وبعدها نتابع علاج محمد ونفهم حالته إيه بالضبط. وحط موضوع عمار وشيرين على جنب دلوقتي، بلاش نزيد مشاكل العيلة. أنا قلت لك حكايتهم عشان عمري ما خبيت عليك حاجة، ولو قدرنا نعرف الحقيقة ونساعد محمد يتخطى الصدمة دي يبقى تمام، بس لو الموضوع هيأثر على العيلة يبقى ننساه أحسن.

نديم: عندك حق، لازم نهدأ شوية ونحل كل حاجة بالتدريج. بس أنتي قلتِ إن في دليل على رجب يثبت اللي عمله مع مامتك، يبقى لازم أنتي كمان تاخذي حقك. غزل بتنهيدة: لا، مش عايزة. وكلت أمره لرب العالمين. مش عايزة أعمل شوشرة أكثر من كده، وخايفة يأذي نزار. البني آدم ده مستعد يعمل أي حاجة يأذينا بيها حتى لو كان على فراش الموت، وخايفة أكثر لو نزار عرف يودي نفسه بداهية. الأفضل أنسى الموضوع ده وأخلي العدالة الإلهية تأخذ مجراها.

نديم: بس ده حق مامتك، ما ينفعش تتنازلي. فضلنا سنين ندور وراه على ما نمسك دليل واحد يدينه، ولما لقيته عايزة تتنازلي بسهولة؟ لازم يتعاقب.

غزل بغصة: عقوبته عند ربنا هتكون أكبر. مش هستفيد حاجة لو بلغت عنه. ربنا ابتلاه بالدنيا وشفى غليلي منه، وفي الآخرة هيتحاسب على اللي عمله. أنا كل اللي عايزاه دلوقتي أعيش بسلام من غير ما أخاف من حاجة، ولا أكون مرعوبة على أخويا منه، حتى لو ده هيكلفني أني أسكت عن حقي ما أنا فضلت ساكتة سنين. احتضنها نديم وأمسك كفها بحنية.

نديم: مش عارف أقول لك إيه، كل مرة بتكبري بنظري أكثر. أنتي بنت جدعة وبمئة راجل. أنا لو مكانك كنت ولعت فيه من أول يوم. ابتسمت غزل بنعومة وقالت: وهستفيد إيه غير أني هتكلبش وأدخل السجن عشان واحد زيه؟ لا الأحسن أفضل مبسوطة مع حبيبي، وهو ربنا ياخذه بقى. قرص خدها بلطف وقال: يا قلب حبيبك من جوه، ربنا بس يخلصني من المشاكل دي وأفضى لك بقى. غزل بدلع: هتعمل إيه يعني؟

نديم بخبث: هستفرد بيكي، هاخدك إيطاليا وأفكرك بأيام شهر العسل يا عسل. غزل بضحكة: على كده يا رب تخلص المشاكل بسرعة بقى، أنا بقى عندي جفاف عاطفي من اللي بيحصل ده. أطلق نديم ضحكة رجولية أسرت قلبها، كانت سارحة به باشتياق عظيم، وكأنه غاب عنها لسنوات. غزل: نديم. نديم بابتسامة: أمم. غزل بنظرات عاشقة: بحبك. أمسك يدها وقبلها بحب وقال: وأنا بعشقك كل يوم أكثر من اللي قبله. ابتسمت بسعادة كانت متعطشة لكلماته الدافئة.

غزل بخجل: طب يلا نروح، بقى لنا ساعة بالعربية. نديم بعبوس: إيه الفصلان ده؟ ما تسيبني أتهنى بيكي شوية. غزل بضحكة: قلنا بس نخلص من المشاكل دي، امشي نروح نشوف لميس حكايتها إيه ونخلص من الحوار ده بقى، عشان تفضى للباقي. نديم بتنهيدة: فكرتيني، ده أنا هطين عيشتها هي واللي خلفوها، بس هوديكي البيت الأول عشان ترتاحي وأنا هروح أشوفها.

غزل بعناد: لا هاجي معاك، ماليش دعوة مش هسيبك تروح لوحدك عندها، عايزة أسمع كل كلمة بتقولها وأعرف لو كان الكلام اللي قاله صاحبها حقيقي ولا لا. نديم بصدمة: يا ساتر، كل دي غيرة؟ دي واحدة معفنة. غزل: ماليش علاقة، أنا بغير عليك أنت مش بغير منها. *** بعد أكثر من ساعة. وصل نديم وغزل وجدوا أدهم بانتظارهم على باب المستودع. أدهم: فين كل ده يا نديم؟ بقى لي ساعة مستنيك.

نديم: كنت بتكلم مع غزل بموضوع، المهم أنت تكلمت مع لميس بحاجة؟ أدهم: لا لسه ما دخلتش، قلت نستجوبها مع بعض أحسن. نديم: طب يلا تعال. كانت لميس جالسة على الأرض ويداها مربوطة، كانت تنظر للحراسة بثبات وهدوء رهيب. دلف نديم وأدهم وغزل. نظرت لهم بابتسامة ماكرة. نديم: الشاطر يضحك بالآخر يا لميس هانم.

لميس: أوعى تفتكر أني هخاف منك أو منهم، أنا مش هسيب حد فيكم يتهنى، أوعدك هبقى عملكم الأسود بالدنيا دي، حتى لو دبحتوني مش هرتاح إلا لما أخلص حقي كله من عيلة شاهين. نديم بغضب: حق إيه؟ ليه تعملي كده أصلاً؟ إيه الدافع اللي يخليكي تأذي الناس اللي وقفت معاكي؟ ما فيش حد بالعيلة تعرض لك بكلمة، بالعكس عاملناكي على أنك واحدة مننا، وشيرين كانت تعتبرك أخت ليها، بس أنتي طلعتي بتخططي للأذية.

لميس: حقي وحق محمد برقبة باباك وبرقبتكم كلكم، أنتم اللي ظلمتم محمد، وظلمتم خالتي معاكم، لحد ما تدمرت وانتحرت. غزل باستغراب: خالتك؟ هي مامت محمد تبقى خالتك؟ لميس: أيوه يا حنينة، وأنتي ربنا رحمك من تحت إيدي ولا كنت هاعمل فيكي زي سلايفك. غزل بغضب: وأنتي مش مكفيكي اللي عملتيه؟ أدهم بصدمة: استني يا غزل، سلايفها اللي هم مين؟ لميس بضحكة: أوه أنت لسه ما عرفتش، ما مراتك خدت اللي فيه النصيب هي كمان، سوري أقصد طليقتك.

أدهم: قصدك إيه يعني؟ لميس: هقول لك بعدين، بس نشوف نديم بيه عايز إيه الأول. أدهم بغضب: أنتي باردة كده ليه؟ ده أنا هخلص عليكي لو ما نطقتيش، عملتي إيه مع سلمى؟ لميس: على أساس أني كده هخاف يعني؟ أنت يا بيه أول واحد بدأت بيه...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...