عند أسيل قعدت في الأوضة تبكي من الألم. افتكرت إنها كانت محوشة فلوس للظروف وحمدت ربنا، لولا الفلوس كانت زمانها في الشارع. حست بالوجع جامد وقررت إنها تروح تكشف. لبست طقم شتوي وخدت موبايلها ولمت شعرها في فرمة بسيطة جدا. عند غسان اتصدم من محتوى الرسالة:
(عارف إنك لما تقرا الرسالة هكون مشيت، بس تعرف عمري ما تهنيت بحياتي. أخت كرهتني، أب باعني، أخ أناني، وزوج كارهني ومش طايقني. بس أنا عمري ما استسلمت. كان نفسي ألبس الفستان الأبيض وأفرح زي البنات، بس مين دي اللي تعمل كدا؟
أنا أنا ولا حاجة. على العموم، شكرا للفترة اللي لميتني فيها من الشارع. آآآه، وكل الفلوس اللي صرفتها عليا في الفترة دي هتلاقيها تحت هدومك. وشكرا إهانتك واتهامك ليا بالفجور. أنا ماكنش ذنبي إنه يطلب إيدي، أنت ساعتها مسمعتنيش. وشكرا إنك جرحت كرامتي وقلت إني بلا إحساس ولا كرامة. على العموم، أشكرك جدا، ويا ريت تنساني. لو نسيتني هبقى أسعد إنسانة في الدنيا. وشكرا ليك. أسيل) غسان بصدمة وندم: أنا ماكنش قصدي والله.
مروان أخد الرسالة وقراها وبص لغسان بقرف وسكت. سيف فتح الرسالة: (أنا عارفة إنك كارهني لأنك مش أختك غير من بابا، بس أنا طول عمري كنت بفتخر بيك، كنت دايما باخدك المثل الأعلى. وأنت عملت إيه؟
كسرتني. كان نفسي لما أحتاجك تاخدني في حضنك وأبكي وأشكيلك حزني وتعبى. بس لما كلمتك قفلت في وشي. كان نفسي يبقى ليا أخ حنين عليا، وأنت كنت قاسي. وساعات حنين. على العموم، شكرا ليك، وألف مبروك عرفت إنك هتخطب الأسبوع اللي جاي، وحتى مقولتش لأختك. أقصد اللي ممكن تكون أختك. وآه، عرفت إن ميادة أنت بتكلمها، ابقى بلغها سلامي. وشكرا ليك. يا يا أخويا العزيز. أسيل) سيف بدموع: كله منك! وضرب غسان بالبوكس.
مروان أخد الرسالة وقراها وبص لسيف وغسان بقرف واشمئزاز، وأخد رسالته ومشى. دخل شقته وفتح الورقة: (عارفة إنك لما هتقراها هتكون لوحدك. أنا آسفة على اللي سببته ليك في الخطوبة وبوظت جوازتك. آسفة جدا والله، ماكنش قصدي. ياريتني ما روحت، وكنت مت قبل اليوم ده. وعارفة إنك الوحيد اللي بتحسسني إنك أخويا بجد. أنا هكلمك في أي يوم وهقولك العنوان، وأنت بس اللي هتعرف. وياريت مش تكرهني. آسفة على خطوبتك اللي باظت بسببى. أسيل)
مروان: عمري ما زعلت من أختي، ويارب تتصلي دلوقتي. عند أسيل راحت العيادة. الدكتور بصدمة: إنت إزاي مستحملة الوجع ده؟ أسيل بوجع وألم: في إيه يا دكتور؟ الدكتور: الزايدة عندك وشوية وهتنفجر، لازم تعملي العملية دلوقتي. أسيل: تمام، بس ممكن أعمل مكالمة؟ الدكتور: أكيد. أسيل كتبت رقم مروان ورنت عليه. مروان بفرحة: أسيل، إنتِ صح؟ أسيل بوجع وألم: آآآه أنا... مروان بقلق وخوف: أخويا، أسيل مالك؟ أسيل: تعالى على عيادة *****.
مروان: ليه؟ أسيل: هعمل عملية وعايزاك جنبي. مروان: أكيد. وطلع يجري وراح لها. وصل واتطمن على أسيل ودخلت العمليات. بعد مرور ساعتين الدكتور خرج. مروان: هااا؟ أسيل كويسة؟ الدكتور بأسف: ... مروان بصدمة: إيه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!