حجم الخط:
18
كانت الشمس تشرق ببطء، تلقي أشعتها الذهبية على أسطح المنازل، وتوقظ المدينة من سباتها. في أحد شوارعها الهادئة، كانت "ليلى" تسير بخطوات مسرعة، تحمل في يدها حقيبة قماشية قديمة. وصلت إلى باب منزل قديم، طرقت الباب بتردد.
فتحت الباب سيدة عجوز، وجهها مجعد كأوراق الخريف، وعيناها تلمعان بحنان.
"أهلاً يا بنيتي، تفضلي."
دخلت ليلى، ورائحة القهوة تفوح في المكان. جلست على أريكة قديمة، وبدأت تحدث السيدة العجوز عن مشكلتها.
"يا جدتي، لا أعرف ماذا أفعل. أهلي يرفضون زواجي من "أحمد" لأنه من عائلة أخرى، وعائلته أيضاً لا تريدني."
نظرت العجوز إلى ليلى بعينين ملؤهما الشفقة.
"يا ابنتي، الحب أقوى من كل هذه العادات والتقاليد. يجب أن تقاتلي من أجل حبك."
"ولكن كيف؟ لا أملك القوة لمواجهة الجميع."
"القوة تأتي من الإيمان بالحق. تحدثي مع والدك، اشرحي له مشاعرك، بيني له أن أحمد رجل صالح، وأن زواجكما سيكون سعيداً."
تنهدت ليلى.
"حاولت، ولكنه لم يسمع لي. يقول إن عائلته لا تتزوج من عائلتنا أبداً."
"إذاً، تحدثي مع أحمد. اجعلوه يتحدث مع أهله. ربما يستطيع هو إقناعهم. يجب أن تتكاتفا معاً."
وقفت ليلى.
"شكراً لك يا جدتي. كلامك أعطاني بعض الأمل."
"لا تقلقي يا ابنتي. كل شيء سيكون على ما يرام بإذن الله."
خرجت ليلى من المنزل، والشمس قد ارتفعت في السماء. شعرت ببعض الراحة، وبدأت تخطط لخطوتها التالية.
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!