الفصل 10 | من 26 فصل

رواية صراع عائلي الفصل العاشر 10 - بقلم رنا سليمان

المشاهدات
17
كلمة
1,739
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

كريم: مكنش قدامي حل غير أني أسكت. علشان لو كنت اتكلمت محدش فيكم كان هيصدقني. وكلكم كنتوا هتصدقوا حاتم، لأنه أخوها. وفي تفكيركم عمره ما هيأذيها، علشان كده أنا فضلت ساكت ومقولتش أي حاجة. جمال: هو انت شايف إن ده مبرر للي حصل؟ نور كانت بين الحياة والموت، وكلنا كنا هنموت عليها. وانت كنت عارف مين عمل كده وساكت. كريم: فكرت كده مرة إني أتكلم وأثبتلكم إن كلامي صح. بس كنت خايف على نور، حاتم مبقاش يهمه حد.

وكان ممكن يأذيها، صدقوني والله أنا عملت كل ده عشان نور. زياد: عشان خاطر نور؟ هو انت مصدق نفسك يا كريم؟ هو انت كده فاكر إننا هنصدق كلامك ده؟ كريم: أنا عمري ما أذيت حد فيكم، بالذات نور يا زياد. فايز: مهو واضح يا كريم. أنا كنت فاكرك هتتغير للأحسن وتبقى بني آدم كويس، بس لا. هتفضل طول عمرك شخص أناني ومبتفكرش غير في مصلحتك. حتى لو مصلحتك دي هتأذي غيرك، انت مصلحتك كانت مع حاتم وداليدا.

علشان كده سكت على اللي حاتم عملوه ومتكلمتش. كريم: وأنا إيه مصلحتي في كده يا فايز؟ فايز: أنا وانت عارفين كويس أوي مصلحتك معاه إيه يا كريم. انت وهو مبتفكروش غير الفلوس واللي كنتوا هتاخدوها لو نور كانت ماتت بعد الشر أو حصلها حاجة. كريم: ده على أساس إني الشيطان الوحيد اللي بينكم وأنا الوحيد اللي بفكر التفكير ده هنا مش كده؟ انتوا كلكم زيي، مفيش حد أحسن مني هنا. كلنا مبنفكرش غير في الفلوس وبس.

رحمة: كفاية بقى، كفاية حرام عليكم. انتوا إيه معندكوش دم؟ هو ده وقت الخناق؟ ابن عمكم لسه دمه مبردش ونور مش موجودة ومحدش عارف عنها حاجة. وانتوا هنا قاعدين تتخانقوا. بدل ما انتوا قاعدين تتخانقوا كده، انزلوا دوروا على نور. وبعدها اعملوا اللي انتوا عايزينه. وانت يا كريم، نور لو حصلها حاجة أنا مش هسكتلك ولا انت ولا أخواتها. اطلع برا ومش عايزة أشوف وشك هنا غير لما نور ترجع. برا يا كريم بقولك. خرج من القصر وهو متعصب.

قفل الباب وراه جامد. فضل واقف قدام القصر. حط إيده على راسه. كان بيحاول يفكر يعمل إيه أو يتصرف إزاي علشان يلاقيها. فتحت الباب. دخلت وقفتلت الباب وراها. بدأت تمشي بخطوات بطيئة. كانت بتبص على البيت بحزن. بيت صغير وبسيط وقديم. كان كله تراب، وباين إن محدش دخله من سنين. قعدت على الكرسي اللي قدامها وهي بتفتكر أول مرة دخلت فيها البيت ده معاه. نور: البيت ده شكله قديم أوي يا جدو. انت تعرف أصحاب البيت ده ولا إيه؟

عبد الرحيم: طبعًا أعرفهم. أصحاب البيت ده يبقوا أنا وجدتك الله يرحمها يا نور. بصتله بصدمة. اتكلمت وهي مش مصدقة. نور: بيتكم؟ أنا أول مرة أعرف إن كان ليكم بيت غير اللي إحنا عايشين فيه. عبد الرحيم: ده البيت اللي أنا وجدتك اتجوزنا فيه. ساعتها كنت لسه في بداية حياتي. تعبت كتير في شغلي واطردت من كذا مكان كنت بشتغل فيه. وجدتك كانت واقفة جنبي وعمرها ما تخلت عني في يوم. قولت بعدها أبدأ أبني نفسي بنفسي.

اشتغلت كتير لدرجة إني ساعات مكنتش بنام غير ساعتين تلاتة في اليوم. عملت المستحيل علشان أكبر وأكبر اسمي معايا. وبعد تعب سنين وصلت للي إنت شايفاه ده. وكل ده كانت جدتك جنبي ومسبتنيش لحظة. كنا عايشين أسعد اتنين. عارفة يا نور، أنا كل ما أحس نفسي تعبان أو مخنوق من حاجة باجي هنا وأقعد مع نفسي. بقعد أفتكر الأيام الحلوة اللي كنت بقضيها مع جدتك هنا. قربت منه حضنته وبدأت تتكلم وهي مبتسمة.

نور: يعني أفهم من كده إن ده مكانك السري اللي بتيجي فيه من ورايا. عبد الرحيم: أومال أنا جبتك هنا ليه يا حبيبة جدو. إنتوا أول وآخر واحدة تعرف المكان ده. عمري ما قولت لحد على المكان ده نهائي. بس عشان أنا مليش غيرك. ودا ياستي مفتاح الشقة أهو. علشان لما تكوني مدايقة من حاجة وعايزة تقعدي لوحدك تيجي هنا. نور: مع إني واثقة إني مش هحتاج المفتاح ده طول ما إنت معايا. بس ماشي هخليه معايا.

عبد الرحيم: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي وتفضلي معايا وتكوني أجمل عروسة في الدنيا. نور: ممم. شكلك زهقت مني عايز تخلص مني بسرعة. عبد الرحيم: مقدرش أزهق منك يا حبيبتي. بس أنا نفسي أطمن عليكي وأفرح بيكي. نور: والله أنا مستعدة أتجوز بس أتجوز واحد يكون قمر شبهك بالظبط. غير كده مش هقدر. عبد الرحيم: أما نشوف بكرة لما تحبي واحد مش شبهي هتفضلي على نفسك كلامك ده ولا إيه. نور: متخافيش القمر ده مفيش منه اتنين.

اقفل بقى على الموضوع ده وتعالى وريني الشقة حتة حتة. عبد الرحيم: تعالي يا حبيبتي. تنهدت بحزن. بدأت تتكلم وهي بتعيط. نور: أنا آسفة يا جدو. مقدرتش أحميك من أحفادك وخلّيتهم ياخدوك منك. لو كنت أعرف إن ده هيحصل، ممكن هسمح إنهم يعملوا كده. عمري ما كنت أتخيل إن إخواتي يعملوا كده. كانوا أكتر ناس بحبهم وبثق فيهم. بس مطلعوش قد الثقة دي. أنا محتاجة ليك أوي يا جدو. محتاجة تقف جنبي وتساعدني. أنا خسرت كل حاجة وبقيت لوحدي.

مش عارفة أعمل إيه ولا أروح لمين. الباب خبط. بصت على الباب باستغراب. مسحت دموعها بسرعة وقامت علشان تفتح الباب. فتحت الباب. اتصدمت أول ما شافتها قدامه. نور: انتي؟ انتي عرفتي مكاني منين؟ قاعد على الكرسي. بيهز رجله بعصبية. قاعد قدامه مبتسم. ماسك القلم وبيلعب بيه. حاتم: ممكن حضرتك تقولي أنا إيه تهمتي اللي تخليني قاعد هنا؟ سيف: هي مش تهمة واحدة يا حاتم بيه. دول تهم كتير. قتل وسرقة وتجارة مخدرات. حلو كده ولا تحب تسمع أكتر؟

حاتم: كل ده كذب ومفيش دليل عليه. أنا عمري ما أقتل حد ولا أذي حد نهائي. ده أكيد طارق وشيماء اللي عملوا كده. عايزين يوقعوني ويدمروني بعد ما رفضت إني أعترف ب ابنها. بس كل اللي هما قالوه ده كذب ومحصلش. بس أنا مش هسكت. أنا عايز أقدم بلاغ فيهم هما الاتنين. سيف: اهدي بس يا حاتم بيه. أنا مقولتش إن شيماء وطارق هما اللي بلغوا عنك. ولا قولت كمان إني معيش دليل. أنا معايا دليل ضدك. واللي عمل كده أقرب حد ليك. أختك الآنسة داليدا.

اتكلم بصدمة وهو مش مصدق. حاتم: داليدا؟ علياء: كنتي تفكري في الكلام ده قبل ما تسكتي عن أخوكي بعد اللي عمله ده يا داليدا. لكن دلوقتي انتي مبقاش ليكي مكان هنا. داليدا: أيوه بس ده بيت أختي يا علياء. ومفيش حد يقدر يخرجني منه أبدا. زياد: أختك؟ دلوقتي بقيت أختك. وكانت فين أختي دي لما كانت في المستشفى بسببكم ومحدش فيكم فكر حتى إني يجي ويزورها مرة واحدة بس.

كانت فين أختك دي لما كلنا كنا ضدها وكانت لوحدها ومحتاجة حد فيكم جنبها. جايه تفتكري أختك دلوقتي بعد ما دمرتي حياتها. إحنا آسفين يا داليدا. بس انتي ملكيش مكان بينا هنا. لحد ما نور ترجع وتكون بينا. وساعتها هي اللي تقرر إذا كنتي تيجي وتعيشي معانا هنا ولا لأ. داليدا: بس أنا كده هبات في الشارع. أنا... أنا حتى معيش فلوس أروح أقعد في فندق. رحمة: كنتي تفكري في اللحظة دي ما تأذي أختك يا داليدا.

أنا كان نفسي أقف معاكي وأعارض كلام زياد. بس للأسف زياد عنده حق. إنتي متستحقيش تقعدي في البيت ده ولو للحظة واحدة طول ما صاحبته مش موجودة. أول ما نور ترجع بالسلامة هي اللي تقرر وجودك من عدمه يا داليدا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...