داليدا: حق إيه يا فارس؟ أنت ملكش عندي حاجة. اطلع برا بدل ما أصوت وألم عليك الناس. فارس: ليه كده يا دودو يا حبيبتي؟ أنا حتى جاي بنية خير ومش عايز أذيكي. ليه بتخليني أفكر إني أذيتك بكلامك؟ داليدا: يا فارس صدقني أنا مليش يد في اللي حصل ده. أرجوك افهمني. حاتم كان ورا كل اللي حصل ده. أنا مأذيتش مراتك والله العظيم. قرب منها، مسكها من شعرها جامد، بدأ يتكلم بعصبية. فارس: هو أنتِ فكراني أهبل يا داليدا؟
أنا شوفتك بعيني وأنتِ ماسكة المسدس وبتضربي النار على فرح. مليكيش ذنب إزاي؟ حاولت تبعد إيده عنها، زقته جامد، بعدت عنه، اتكلمت وهي بتعيط. داليدا: المسدس مكنش فيه رصاص. والله العظيم كان فاضي. الرصاصة مطلعتش من المسدس اللي كان في إيدي. حاتم اللي عمل كده يا فارس. فارس: حاتم مين يا داليدا؟ حاتم أخوكي اللي كان معانا لما ضربتي فرح بالرصاص. طيب حتى كدبي كدبة أقدر أصدقها يا داليدا.
داليدا: مش لازم يكون هو اللي عملها بنفسه. واحد من الرجالة اللي شغالين معاه عملوها أكيد. أنا أكتر واحدة عارفة حاتم وعارفة هو هيستفاد إيه من اللي عمله ده. فارس: وأخوكي إيه مصلحته إنه يعمل كده يعني؟ داليدا: علشان أفضل دايماً محتاجة له. علشان يبقى بيحميني وبيخاف عليا. ولو فكرت في لحظة إني أبيعه ولا أفضح مصايبه مقدرش. حاتم أخويا وأنا أكتر واحدة فاهمة دماغه وعارفة هو بيفكر إزاي. فارس: وأنا إيه اللي يثبتلي كلامك ده؟
داليدا: أنا هثبتلك كلامي ده. أهم حاجة إنك تمشي من هنا دلوقتي علشان محدش يشوفك هنا. فارس: ماشي يا داليدا أنا همشي دلوقتي. بس هرجعلك تاني. ولو كلامك طلع غلط صدقيني أنا مش هرحمك ساعتها. سابها وخرج من البيت، قفل الباب وراه. حطت إيديها على قلبها. قعدت على الأرض وهي بتحاول تاخد نفسها من الخوف. هزت راسها يمين وشمال بتعب من كل اللي بيحصلها. بعد أسبوع. هدير: نورتي الشركة يا آنسة نور. نور: شكراً ليكي.
هدير: أنا اسمي هدير. هكون السكرتيرة بتاعت حضرتك من انهارده. أي حاجة حضرتك محتاجاها اطلبيها مني. نور: تمام يا هدير. أنا عايزة كشف لكل الحسابات من ساعة ما جدو الله يرحمه اتوفى لحد انهارده. ولو سمحتي اطلبيلي قهوة سادة. هدير: تحت أمرك. تؤمري بحاجة تانية حضرتك؟ نور: دلوقتي لا. لو احتاجت أي حاجة هقولك. هدير: تمام. عن إذنك.
خرجت وقفلت باب المكتب وراها. فضلت واقفة في مكانها وهي بتبص على كل حاجة في المكتب. قربت من كرسي المكتب، حطت إيديها عليه. لاول مرة كانت تحس بخوف. عمرها ما خافت من حاجة قد خوفها في اللحظة دي. كانت خايفة متبقاش قد المسئولية اللي اتحطت فيها. من يوم موت جدها وهي فاكرة إن الوضع مختلفش كتير لأنها طول عمرها كانت بتساعده في كل حاجة في الشركة والشغل. بس أول ما دخلت الشركة ودخلت مكتبه بدأت تحس بخوف. خوف من إنها تفشل في المهمة
اللي جدها سابها لها. خوف على نفسها بعد ما وصلت للمكان ده من كل اللي حواليها اللي مش عايزين يسيبوها في حالها بعد ما سافرت. بس أكتر حاجة كانت خايفة منها هي نفسها. كانت خايفة المكانة اللي وصلتلها دي والظروف اللي حواليها تغيرها لإنسانة وحشة. كل خوفها إنها تتحول لنفس شخصية اللي حواليها من طمع وحب للفلوس.
قطع تفكيرها الباب اللي خبط. قعدت على الكرسي، حطت رجل على رجل، بدأت تتكلم بثقة. نور: ادخل. فتح الباب ودخل، فضل واقف في مكانه. حازم: صباح الخير. نور: وهتيجي منين الخير؟ الساعة كام في إيدك حضرتك؟ حازم: الساعة ٩. بس... نور: يعني أنا ساعتي مش واقفة ولا حاجة. حضرتك المفروض تكون على مكتبك من الساعة... حازم: ممكن حضرتك تديني فرصة أشرح لحضرتك سبب تأخيري. نور: والله أنا مش شايفة أي مبرر يخليك تتأخر على شغلك.
غمض عينه، اتنهد بزهق من طريقتها. حازم: حضرتك أنا كنت في اجتماع مهم تبع الشغل برضه مع شركة تانية. واللي امبارح كنت عايز أبلغ حضرتك بيه بس حضرتك ماكنتش فاضية. وعلشان أنا النائب بتاع حضرتك في غيابك وعلشان الاجتماع ده مكانش ينفع يتأجل روحت مكان حضرتك وحضرته ومضيت عقد مهم جداً. وكنت جاية علشان أبلغك باللي حصل ده. وده العقد. عن إذنك علشان ورايا شغل.
حط العقد على المكتب، خرج وقفل الباب وراه. فضلت باصة على الباب، اتنهدت وأخدت العقد من قدامها وبدأت تقرأ. شيماء: مكنش له داعي اللي حصل ده. اللي في بطني طلع ابن أخوكم يا فايز بيه. أنا عمري في حياتي ما فكرت في خيانة خالد ولا في حياته ولا بعد موته. رحمة: معلش يا بنتي. سامحيهم. كل ده من قهرتهم على أخوهم. اللي حصل برضه مكنش شوية. فاطمة: نسامحهم على إيه يا داده؟
إحنا معملناش حاجة غلط عشان تسامحنا. اللي عملناه ده عشان شاكين فيها من أول يوم دخلت فيه حياة خالد. واللي اتعمل ده أكبر صح. عن إذنك يا داده. أنا هروح الشركة عشان البيت هنا بقى بيخنق بصراحة. علياء: استني يا فاطمة. أنا هطلع أغير هدومي ونروح مع بعض. فاطمة: ماشي. هستناكي في العربية. زياد: داده. بعد إذنك ممكن نتكلم مع بعض. بس يا ريت نتكلم في الجنينة لوحدنا.
مسكها من إيديها، خرج هو وهي للجنينة. قعدها على الكرسي وقعد جنبها. فضل باصص عليها بتوتر ومش عارف يبدأ كلام منين. اتكلمت بقلق. رحمة: في إيه يا زياد؟ أنت قلقتني. زياد: بصراحة يا داده أنا عارف إنك بتكلمي نور وعارفة مكانها. فأنا عايزك تكلميها عشان ترجع هنا. رحمة: هو في حاجة في الشغل هنا ولا إيه؟ زياد: لا لا أبداً. الشغل ماشي كويس أوي. بس... رحمة: بس إيه يا زياد؟ متتكلم يا ابني. زياد: داده بصراحة كده أنا بحب نور.
رحمة: بتحب نور؟ وده من إمتى ده؟ زياد: من زمان. من زمان أوي يا داده. أنا بس اللي مكنتش واخد بالي من ده. فهمت متأخر إني بحبها وعايزها تبقي جنبي. داده أنا عارف إني وحش وأنانى ومش بفكر غير في نفسي وبس. بس أنا والله يا داده عمري ما فكرت إني أذي نور ولا غيرها. أرجوكي يا داده فهميها إني بحبها وإني مش عايز حاجة في الدنيا غير إنها تكون جنبي. قولي لها إني مبقتش عايز فلوس ولا أي حاجة غير إنها تكون جنبي.
رحمة: مش دي نور اللي لما جدك الله يرحمه عرض عليك الجواز منها رفضت وقولت إنها لو آخر واحدة في الدنيا عمرك ما هتتجوزها؟ دلوقتي بقيت بتحبها وعايز تتجوزها بين يوم وليلة؟ زياد: كنت غبي. مكنتش مقدر قيمتها ودلوقتي أنا ندمان إني رفضتها واني كنت ببعد عنها. أرجوكي يا داده ساعديني. أنا مليش غيرك دلوقتي. دلوقتي اللي هيقدر يساعدني. قولتي إيه يا داده؟ هتساعديني صح؟
رحمة: أمري لله. هساعدك. عشان أنا عارفة إنك بتحبها بجد. باين في عينك كل كلمة بتقولها يا زياد. وأنا هساعدك إنك تعترف لها بكل اللي في قلبك وأخليها تسامحك كمان. زياد: ربنا يخليكي ليا يا أحلى وأجمل رحمة في الدنيا.
قرب منها وباس إيديها ورأسها. كان واقف بعيد، باصص عليهم بكره. سمع كل كلامهم وكان واقف مش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. هو كمان بيحبها وفي نظره هو أحق واحد بيها. وعشان حبه لها أكبر من أي حاجة. قرر إنه يدافع عن حبه ويبعده عنها وتكون هي ليه وبس ومش لأي حد تاني مهما كان الثمن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!