نور: عايزه تلبسيني قضية مخدرات يا شيماء؟ عملت لك إيه عشان تأذيني بالشكل ده؟ شيماء: حقي إني أعمل كده يا نور. أنتي اللي قولتي إنك هترميني في الشارع بعد ما أولد. مكنش قدامي حل غير كده عشان أقدر أعيش معاهم في البيت. فكرت إني لما أبلغ عنك بتهمة تجارة المخدرات ويتقبض عليكي، محدش هيعرف مين اللي عمل كده وساعتها هعيش في البيت ومحدش هيقدر يكلمني.
نور: أنتي أكيد مريضة. مفيش حد طبيعي يفكر بالطريقة دي أبداً. هو أنتي لما تسجنيني وتدمرّي حياتي تبقي كده بتأمّني حياتك وإنك تعيشي معاهم في القصر وتاخدي نصيب خالد كمان؟ وافرضي بعد ما اتسجنت عرفوا اللي أنتي عملتيه؟ تفتكري هيسكتوا ويعدوها عادي كده؟ أنا بجد مش مصدقة إن الفلوس قدرت تعمي الكل كده وخلتكم تفكروا بالطريقة دي عشان توصلوا للفلوس. عجبك اللي انتي فيه ده؟
لو علياء مكنتش سجلت لك أنتي وأخوكي وانتو بتتفقوا إزاي تدخلوا المخدرات للمخزن بتاع الشركة وتبلغوا عني وسمعتوا لحضرة الظابط، كان زماني مكانكم دلوقتي واتحبست في قضية مليش أي ذنب فيها. وكل ده بسبب حقدك وغلك اللي في قلبك. شيماء: نور أنا عارفة إني غلطت، وإني أستاهل إني أتسجن. بس فكري في ابن أخوكي يا نور. سامحيني عشان خاطر ابني يا نور مش عشان حاجة تاني. أرجوكي متسبنيش هنا. نور: أسامحك؟
مانا اديتك فرصة وفتحت لك بيتي وقولت يمكن تتغيري والنتيجة كانت إيه؟ كنتي ناوية تدخليني السجن وتتهمني بقضية أنا مليش علاقة بيها. عايزاني أسامحك وأخرجك من هنا إزاي يا شيماء؟ ده مكانك الطبيعي. الحقيقة ده مكانكم كلكم. لازم تاخدوا جزائكم على كل أفعالكم دي. عن إذنك يا شيماء. أتمنى تكوني مبسوطة بنتيجة اللي عملتيه ده.
سابتها وقامت. فضلت قاعدة مكانها بتعيط ومش مصدقة اللي حصل. كانت بتخطط إنها تسجنها وتدمر حياتها بس في لحظة واحدة اتغير كل اللي خططت له واتسجنت هي. فتحت باب القصر. دخلت وقفلت وراها. لقيتهم قاعدين كلهم وباصين في الأرض. قربت منهم. بدأت تتكلم بهدوء. نور: مالكم قاعدين كده ليه؟ حد مات وأنا مش واخده بالي؟ فاطمة: عايزانا نعمل إيه يا نور بعد اللي حصل ده؟ نور: وهو كان إيه اللي حصل يعني؟
أخواتكم غلطوا وأخدوا عقابهم. إيه اللي مدايقكم؟ علياء: عندك حق. إيه اللي هيدايق يعني في الموضوع؟ أخواتنا إحنا التلاتة طلعوا تجار سلاح ومخدرات وقتلة. كريم ابن عمنا طلع هو السبب في كل اللي أخواتنا فيه ده. شيماء مرات خالد الله يرحمه كانت عايزة تدخلك السجن وتدمر حياتك. كنا هنموت بعض بسبب الفلوس. الشركة هتعلن إفلاسها قريب. كل دي حاجات عادية إيه اللي يخلينا نزعل عليها يعني؟
نور: انتوا اللي عملتوا في نفسكم كده يا علياء. انتوا الفلوس عميتكم ومبقيتوش عايزين حاجة غير الفلوس وبس. وأدي آخرتها. أقرب الناس ليكم هما اللي دمروا حياتكم وحياتهم. وكل ده عشان الفلوس اللي ملهاش لازمة. تقدروا تقولولي الفلوس دي هتعمل لكم إيه دلوقتي؟ هترجع أخوكي اللي اتقتل يا فاطمة؟ ولا هتكون هترجع لي جدي اللي اتقتل بسبب أخواتكم؟
أو يمكن تكون هتخرج أخواتكم من السجن وترجعهم ناس كويسة مبتأذيش حد. الفلوس عمرها ما هتغير الناس وتخليهم كويسين. عشان الإنسان الوحش هيفضل وحش طول عمره ومش هيتغير مهما حصل. من ساعة ما جدو كتب كل حاجة باسمي وأنا كنت مستغربة هو ليه عمل كده مع إنه عنده بدل الحفيد ستة. ويقدروا يشيلوا الشغل كويس ويكبروا اسمه. بس دلوقتي فهمت هو ليه عمل كده. كان عارف إنهم مش قد المسؤولية دي وإنهم مينفعش يمسكوا فلوسهم في إيديهم. فهمت متأخر أوي. فهمت بعد ما حياة الكل اتدمرت. مبقاش فاضل غيركم انتوا وجمال و...
وداليدا. وأنا بقى مش هسيبكم غير لما أنفذ وصية جدو وأخليكم تقدروا تمسكوا الشركات والمصنع بنفسكم وتديروا كل حاجة. وكل اللي فات ده هيتنسي. أوعوا تفكروا إني هسيبكم وهفقد الأمل فيكم انتوا كمان. تبقوا غلطانين. أنا مش هسيبكم غير لما أنفذ وصية جدو اللي فشلت إني أنفذها مع الكل. بس هقدر إني أخليكم تشتغلوا في الشركة وتكونوا جنبي ونحاول نبقى عيلة بتحب بعض وبتخاف على بعض. وعلى فكرة، الشركة مكنتش هتعلن إفلاسها زي ما قلت. أنا كلمت الأستاذ صبري وخلّيته يعمل الورق اللي شوفتوه ده ويقول الكلام ده. يمكن تخافوا على فلوسكم وتنزلوا تشغلوا الشركة.
الباب خبط. قربت من الباب وفتحت. لقيتها واقفة قدامها. سابتها ودخلت. دخلت وراها وقفتلت الباب. نور: جايه في مصيبة إيه المرة دي يا داليدا؟ داليدا: نور أنا عارفة إنك مش طايقاني ولا حابة إنك تشوفي وشي. بس أنا جايه عشان حاجة تانية. نور: مصيبة إيه؟
داليدا: جمال عنده سرطان. وهو مصمم إنه مش هيتعالج. بيقولي إنه سواء اتعالج أو متعلجش مش هتفرق كتير. مبقاش ليه حاجة يعيش عشانها. نور جمال طيب ومالوش ذنب في أي حاجة حصلت. مفيش غيرك هيقدر يقنعه يا نور ويخليه يتعالج. حاولي معاه أرجوكي. أنا مش عايزة أخسره هو كمان. كفاية إني خسرتكم يا نور. كانوا واقفين بيسمعوا كلامها بصدمة. اتنهدت. بدأت تتكلم بهدوء.
نور: دادة. لو سمحتي خدي داليدا على أوضة. ومحدش يطلع فوق ولا يقرب من أوضة جمال لأي سبب أياً كان. سابتهم وطلعت لأوضته. فتحت باب الأوضة. لقيته فاتح شنطته وبيحط هدومه فيها. قربت منه. بدأت تتكلم وهي مربعة إيديها. نور: أنت بتعمل إيه؟ جمال: بلم هدومي وهاروح على بيتي. أعتقد داليدا رجعت وإنتي سامحتيها ومبقاش ليا لازمة هنا. نور: مين قال كده؟
أنت لازم تبقى هنا. إحنا محتاجين راجل يبقى معانا بعد اللي حصل ده. ومبقاش لينا غيرك. عايز تسيبنا وتمشي دلوقتي يا جمال؟ أنت مش قولت هتفضل جنبي لحد ما أنفذ وصية جدو؟ عايز تمشي دلوقتي ليه؟ جمال: الكلام ده كان قبل ما أكتشف إن أخويا تاجر سلاح ومخدرات كمان. وكمان قاتل. أقعد معاكم إزاي وأنا أخويا سبب المصايب اللي بتحصل لينا كلنا؟ نور: وهو وهو كان أخوك لوحده اللي كان كده؟
ماهو فايز وزياد وحاتم كده يردوا. كلهم كده مش أخوك لوحده. بص يا جمال. أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده كتير. أنت مش هتمشي من هنا. واعمل حسابك إنك من بكرة هتيجي معايا المستشفى وهتبدأ علاجك. وهتخف يعني هتخف. مش بمزاجك يا جمال. ده غصب عنك. أنا مش هسمح إني أخسرك زي الباقي. أنت الوحيد الكويس بينهم واللي هتقدر تاخد بالك من كل حاجة معايا. أنا قلت اللي عندي يا جمال. ومفيش كلام بعد كلامي ده. سابته وخرجت من الأوضة. بعد سنتين.
لابسة أسود. واقفة قدام قبره. بتقرا الفاتحة. بدأت تتكلم وهي حابسة دموعها.
نور: وحشتني أوي يا جدو. كان نفسي أجيلك من زمان بس مكنتش قادرة أجلك قبل ما أنفذ وصيتك. جدو أنا بسبب وصيتك دي أنا تعبت أوي بجد. اكتشفت إن أخويا اللي المفروض يكون أقرب الناس ليا طلع شيطان. دمر نفسه ودمرني أنا وداليدا. كان قتل وخان وعمل حاجات وحشة أوي. كريم وزياد وفايز بردو مكانوش ملايكة. بالعكس دول طلعوا شياطين كبيرة أوي. عمري ما فكرت إن واحد منهم يتاجر في السلاح ولا المخدرات. كان نفسي إني أعقلهم وأخليهم يبقوا قد
المسؤولية اللي أنت سبتها ليهم. مكنتش حابة أبداً إن نهايتهم تكون بالسجن. داليدا جات تعيش معانا في القصر تاني. أنا سامحتها لأنها مكنش ليها ذنب في اللي حصل. يبقى تكون طماعة شوية بس في حتة كويسة فيها حتى لو كانت صغيرة. داليدا كانت ماشية ورا حاتم وبتعمل كل اللي بيقولها عليه من غير ما تعرف نتيجة اللي بتعمله ده إيه. علشان كده أنا سامحتها وأديتها فرصة تانية. فاطمة وعلياء بدأوا يشتغلوا في الشركة وبقوا شاطرين أوي في الشغل وأنا
اديت لكل واحدة فيهم حقها. بيحاولوا يبينوا إنهم مش مدايقين من اللي حصل لإخواتهم. بس باين عليهم إنهم زعلانين عليهم وعلى اللي حصل لهم. جمال بقى بدأ يخف وبقى أحسن من الأول. تخيل يا جدو. جاه وطلب إيد داليدا مني أنا ودادة رحمة. دادة جننتوه قبل ما توافق عليه. اتجوزوا وانهارده داليدا ولدت بنت. سموها حورية على اسم ماما. شكلي هعملها أنا كمان قريب. بصراحة حازم من يوم ما دخل حياتي وأنا بقيت بحس بإحساس غريب وأول مرة أحسه. طول
الوقت معايا وبيساعدني في الشغل. بصراحة بدأت أثق فيه وأحبه. اعترف لي بحبه ليا. حطيته في كذا اختبار عشان أتأكد من حبه ده لحد ما حبيته أنا كمان وشكلنا هناخد خطوة الخطوبة دي قريب. وعلى فكرة هو اللي اقترح عليا حوار إني أعلن إفلاس الشركة ده عشان يحاولوا يشتغلوا ويرجعوها من تاني وأنا خليت الأستاذ صبري يعمل أوراق بتثبت الإفلاس. آخر حاجة بقى عايزة أقولهالك. بابا اتوفى من أسبوعين. أكذب عليك لو قولت إني زعلت عليه. أنا ساعتها
محستش بأي شعور لما عرفت الخبر. أنا عمري ما شفت منه حنية عشان أزعل عليه يوم ما يموت أصلاً. أنا همشي دلوقتي وأنا هاجي تاني وأحكيلك كل حاجة. هتوحشني أوي.
خرجت من المقابر. قربت منه. مسكت في إيده. مشيوا من المكان. قاعدة على السرير. قعد جمبها وماسك في إيديها. قاعدين قدامهم وعما مبسوطين. فاطمة: مبروك يا داليدا. مبروك يا جمال. البنت زي القمر. جمال: الله يبارك فيكي يا فاطمة. عقبال ما تتجوزي وتجيبي لنا ولد زيك شبه القمر كده. نور: بس فاطمة تقرر قرارها الأخير وتقبل العريس اللي اتقدم لها بس وأنا هعمل لها أحسن فرح. علياء: نفرح بيكي إنتي الأول يا نونو وبعدين نفرح بفاطمة بقى.
حازم: قولي لها عشان أنا تعبت معاها والله. أنا مش عارف هي مستنية إيه كل ده والله. جمال: يا ابني سيبها براحتها. ده إنت هتشوف أيام نيلة بعد الجواز. أهدي على نفسك كده عشان اللي جاي مش هتحبه. داليدا: قصدك إيه يا جمال؟ جمال: لا يا حبيبتي مقصدش. هما كل الرجالة بتقول كده لكن أنا. أنا حياتي جنة من يوم ما إنتي دخلتيها يا حبيبتي. حازم: متقلقش أنا عمري ما هزهق من نور طول حياتي. نور: هو دادة فين صحيح؟
علياء: قاعدة في أوضة نادر بتحاول تخليه ينام. جمال: طالع لابوه زنان أوي والله. داليدا: كان نفسي يبقى معانا دلوقتي. كان نفسي كلهم يكونوا معانا النهارده ويفرحوا معانا. فاطمة: كلنا نفسنا نشوفهم يا داليدا. بس هما غلطوا يا داليدا وكان لازم يتحاسبوا على غلطتهم دي.
نور: آمين. يا رب جدو يكون مبسوط دلوقتي. إحنا بقى بقينا مع بعض وكل واحد خد حقه اللي يستحقه. ودلوقتي بقينا عيلة واحدة ماسكين في إيد بعض زي ما كان نفسه طول عمره. ودلوقتي الشغل بقى أحسن بكتير. كل حاجة بقت زي ما كان عايش. جمال: إنتي عملتي كل اللي تقدري عليه عشان تحققي وصيته يا نور ونجحتي في ده. أكيد هو مبسوط دلوقتي وهيكون مبسوط أكتر لو اتجوزتي زي ما كان نفسه دايماً إنه يفرح بيكي.
ابتسمت. مسكت في إيده. بدأت تتكلم وهي بصاله. نور: وأنا معنديش مانع طالما ده هيفرح جدو. بدأ يتكلم بصدمة. حازم: يعني إنتي موافقة أخيراً. أنا أنا هروح أجيب المأذون بسرعة قبل ما تغيري رأيك. طلع يجري. خرج برا الأوضة. ضحكوا على شكله. النهاية
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!