في صباح يوم الجمعة، حوالي الساعة الثامنة، في غرفة شهاب. الليلة الماضية قضاها شهاب يفكر في أسلوب روز وجفاه النوم من التفكير. بالكاد نام ساعتين أو ثلاثة، كان يتقلب كثيراً على السرير. قام ينفخ، غير متأكد مما يحدث. نظر إلى الساعة، الثامنة صباحاً. "أوف، ما هذا؟ بالكاد أستيقظ لألحق خطبة الجمعة." حاول أن ينام مرة أخرى ووضع الوسادة على رأسه. "لا، شهاب، فاهم، لا...
بعد حوالي نصف ساعة من التقليب والنفخ، قام وارتدى تريننج شيك جداً، أسود، مجسم، ونزل. أهل البيت كانوا لا يزالون نائمين. يوم الجمعة يستيقظون متأخرين. ركب سيارته وتوجه إلى محسن. طرق الباب، ففتحه والد محسن. الأستاذ مجدي: أهلاً يا شهاب يا ابني، اتفضل. شهاب (بمحرج) : معلش يا عمي، عارف إن الوقت بدري، وهو أصلاً مش عارف إيه الجاية هنا. قاطعه الأستاذ مجدي: جرى إيه يا شهاب، دا بيتك وانت ابني، ولا عندك شك، اتفضل.
شهاب: ربنا يخليك. دخل شهاب إلى محسن، نظر إليه فوجده نائماً. "كيف أوقظه؟ " فكر شهاب. ثم بصوت عالٍ: محسن، محسن، قوم بسرعة. محسن: شهاب، في إيه؟ حصل حاجة؟ شهاب: طلبونا في الجهاز بسرعة، بيقولوا في مصيبة. محسن: مصيبة؟ مصيبة إيه؟ يخربيت كده، الواحد ما بيصدق يوم إجازة ينام براحته. طب متعرفش في إيه؟ شهاب (يخرج له ملابسه من الدولاب) : لأ معرفش، يلا بسرعة.
محسن لبس الهدوم اللي شهاب طلعها له من غير ما يركز فيها، ونزلوا في عربية شهاب. محسن بدأ يركز شوية وأخد باله من الطريق: أنت رايح فين؟ مش ده طريق الجهاز وكده هنتأخر. شهاب لم يرد عليه، هو أصلاً مش عارف بيعمل كده ليه أو يقول إيه لصاحبه. محسن يتكلم كثيراً وشهاب ساكت، لحين ما وصلوا. محسن (مذهولاً) : إيه ده؟ شهاب: انزل. محسن: نعم؟ شهاب: نعم الله عليك، يلا انزل، ولا هتيجي معايا وأنا بركن؟
محسن نزل يحاول يستوعب ويفهم إيه ده. تريننج... شهاب ركن. محسن: عاوز أفهم، في إيه؟ شهاب: ولا حاجة، قولت نروح النادي نعمل رياضة. وقبل ما تنطق، لو كنت قلت لك، ما كنتش قمت بسهولة. محسن: والله انت لو كنت قلت لي، ما كنت قايم أصلاً. وبعدين رياضة إيه؟ ما إحنا طول الأسبوع مطحونين تدريب وشغل، ويوم راحة تقول لي رياضة. منك لله يا شيخ. يعني بالليل مروة تقرفني وتطلع عيني، وما صدقت تسبني أنام وأرتاح، أصحى على قرفك.
شهاب ماشي معاه ومش مركز، عينيه مكرسكوب على المكان. على الجانب الآخر، قبل الوقت بساعة. روز في أوضتها بتجهز نفسها. لبست تريننج أبيض بخطين جرين على جانبي البنطلون، مش واسع ولا ضيق، وحجاب جرين فاتح ملفوف بطريقة عصرية أنيقة. اكتفت بوضع روج بينك ونزلت. البيت لسه ما صحيش. بعتت رسالة لأسر: "راحة النادي، هستناك بعد الصلاة. عارف لو مجتش 👊". روز في طريقها للجراج، قبلت سعيد المنمش من امبارح. روز: صباح الخير يا سعيد. سعيد
(كان سرحان في شمسه، بس انتبه لروز) : صباح الخير يا دكتورة. روز (بابتسامة) : صاحي بدري ولا منمتش أصلاً؟ سعيد سكت، معرفش يرد. روز: اممم، شكل الحب عامل عمايله. عمتاً، أنا عارفة إنك عاقل وهتوزن الأمور بالعقل. بصلها بابتسامة، وهي ركبت عربيتها. وفي طرقها للنادي، جه في بالها ليلة امبارح لما شافت شهاب في صالة البولينج. "خالتك معقول ومش معقول، ليه مش عاجبك؟ بارد ودمك تقيل." وفضلت تكلم نفسها لحد ما وصلت.
ركنت، وفي طريقها للتراك، جريت حوالي ساعة، وهي خارجة من التراك في الوقت ده. شهاب عينيه مكرسكوب على المكان. محسن بيكلمه وهو مش مركز معاه، مش سامعه أصلاً. وأخيراً لمحها. وشها لونه روز زي اسمها، عينيه مركزة في كل تفاصيله.
محسن فجأة لقى صاحبه واقف ومركز. بص في الناحية اللي بيبص عليها، شاف روز. رجع بص لصاحبه، شاف نظرة غريبة. استغرب. افتكر امبارح لما كانت بتتكلم مع أسر وبتقوله إنهم هيتقابلوا في النادي انهاردة. استغرب أكتر وأكتر من شهاب. معقولة؟ طب إزاي؟ لما سأله امبارح قال له "عيلة وعقيدة فؤاد وعلاقته بيه". ههههه، وأنا صدقت. مركز على عين صاحبه وهي ماشية، مع كل خطوة بتخطيها. غريبة، أول مرة أشوفه كده. محسن (بمراوغة، مهو عاوز يفهم)
: مش دي روز برضه؟ شهاب (انتبه لصاحبه وبصله) : أيوه، لاء، مش عارف، مركزتش. محسن: لاء، هيا. تعالي نسلم عليها. ومشي قدام شهاب خطوتين، وابتسم ولنفسه: "لاء وآه، ربنا يستر من الجاي." ومشي في اتجاه غير اللي روز دخلت منه. شهاب واقف: رايح فين؟ روز دخلت من هنا. محسن (ابتسم وأخفى ابتسامته وبصله) : أيوه، ما إحنا هندخل بس من الباب التاني، وكأننا شفناها صدفة. شهاب (بتريقة) : كأننا؟ وسكت وبص لصاحبه بجدية، نفخ: مش عارف.
محسن: مش مهم تعرف، يلا. هيا تنكة أه، بس على مين؟ دا انت شهاب الحديدي. شهاب بصله وسكت ومشي معاه. دخلوا المكان، كانت صالة الاسكواش. لمحوا روز ماسكة الموبايل بتقلب فيه، وكل شوية بتبص على غرفة الاسكواش. شهاب وقف. محسن: مش بقولك كأننا؟ وضحك. يعتبروا بقوا مقابل روز. محسن (بصوت عالي شوية) : إيه ده، روز! روز (انتبهت، ابتسمت برقة) : أهلاً بحضرتكم. محسن (بيمد إيده يسلم) روز جت تتكلم. شهاب قاطعها: معلش، أصلها مش بتسلم.
شهاب قالها عادي، كان عاوز يلفت انتباهها عشان تاخد بالها منه. بس روز فكرته بيستهزء. روز بصتله بنظرة بتستهزء بيا حضرتك؟ شهاب فهم نظرتها وكان عاوز يوضح، لكن محسن. محسن: آه، نسيت إنك مش بتسالمي، ههههه. بس غريبة، بتهيأ لي يا شهاب، أول مرة نشوف روز هنا، مع أننا دايماً بنيجي هنا، خاصة الجمعة. (وهما أصلاً ما جوش ولا مرة يوم جمعة) وبص لروز. روز وشهاب مقضينها نظرات.
روز نظرة الامبالاه مش بتغيرها. وشهاب بيحاول يستشف معنى النظرة دي إيه وليه. محسن (عاوز يقطع جو التوتر) : شكلك يا روز مش بتيجي هنا كتير. روز: الحقيقة لاء، خاصة في أيام الدراسة. وبتبص على غرفة الاسكواش. محسن: آه، ربنا يوفقك. شهاب بقى نجم اسكواش، وشكلك إنت كمان. العبوا مع بعض. وبص لشهاب. روز انتظرت رد شهاب. شهاب: تمام. روز: معقولة؟ تؤ تؤ تؤ، المقدم شهاب الحديدي يلاعب عيلة آخرها تشرب اللبن قبل ما تنام. لا ميصحش.
ولمحت الكوتش اللي بيضربها. خلص تدريب وجه ميعاده. بصت لمحسن وكملت: "ميعاد تدريبي، الكوتش مستنيني. عن إذنكم." شهاب مذهول، بيحاول يستوعب كلامها. بيبص لصاحبه يمكن يفهم حاجة. وخرجوا من المكان. قعدوا في كافيتريا جوه النادي. محسن: ملهاش غير معنى واحد. شهاب بيبصله باستفهام. محسن: أكيد حد قالها كلام عنك مخليها تتصرف كده. شهاب (كرمته نالحة عليه) : كلام؟ وعليا أنا؟ جرى إيه يا محسن؟
أنا المقدم شهاب الحديدي. وبعدين أهي قالت بنفسها "عيلة آخرها تشرب اللبن قبل ما تنام". محسن جه يتكلم. شهاب سكته بنظرة ونده للويتر وطلب ليهم فطار. محسن جاله تليفون مروة خطيبته. استأذن من شهاب وقام يرد. شهاب سرحان في اللي حصل. وبعدين افتكر حاجة من خمس سنين. فلاش باك. شهاب في بيته، بالأخص في مكتب باباه. مهاب الحديدي: سؤالى واضح، أنت في حد في حياتك مرتبط؟ يعني؟ شهاب (مستغرب من أبوه ليه بيسأله)
: لاء يا بابا، عندك عروسة ولا إيه؟ مهاب: أيوه، ومن غير لف ودوران، شرين بنت عمك. شهاب: شرين؟ إزاي يعني؟ لاء طبعاً، أنا بعتبرها زي أميرة مش أكتر. ثم غريبة، حضرتك دي حاجة خاصة بيه، ولما أفكر ارتبط، أكيد أنا اللي هختار الإنسانة المناسبة ليه. مهاب (شهاب بالنسبة له ابنه العاقل الحكيم دايماً، بخلاف طارق ده ابنه المميز، فلازم عشان يقنعه بحاجة، لازم يوزن الكلام ويعرف إزاي يقنعه)
وأخد نفس: أولاً، أنا باباك، مش أي حد. ثانياً، أنت قلت إنك مش مرتبط. ثالثاً، وده الأهم، شرين مش اختك، دي بنت عمك اللي بتحبك. شهاب: نعم؟ بتحبني؟ مهاب: أيوه، بتحبك. تعرف بيتقدم لها شباب قد إيه، وكلهم مراكز، وبترفضهم. تعرف لما باجي أقولها حد اتقدملك، تسأل وبتكون ملهوفة، يا حبيبتي، بتكون عشمانة يكون أنت. ولما تعرف إن مش أنت، ترفض، وبتسألني شهاب رأيه إيه.
شهاب: بابا، اسمح لي، أنا بجد اتفاجأت من كلام حضرتك. يعني مش عارف أقولك إيه. شرين بجد مش أكتر من أميرة عندي. مهاب: طب هسألك سؤال وتجاوبني بصراحة. بصله أوي. بصراحة ها؟ وابتسم: شرين كأنثى وحشة؟ شهاب (ابتسم) : لاء يا بابا، حلوة، وحلوة أوي. مهاب (في نفسه: ابني عرفتك، ولسه محتاج أدوس على الوتر ده)
: مابالكي البنت حلوة، وبنت عمك، وتربيتنا، وبتحبك، وأنت أحق بيها من الغريب. دي أمانة عمك لينا، وعاوز لما أقابل عمك أقول له إني حفظت على الأمانة، وأنا مش هاأمن حد عليها غيرك. شهاب بعد كلام أبوه معرفش يتكلم، وقال لنفسه: يعني طالما مش مرتبط، يبقى أوافق. شهاب (في الوقت ده كان لسه رائد) : موافق يا بابا. مهاب: ربنا يخليك يا ابني، وألف مبروك. تعالى بقى لما نفرحهم. وخرجوا، وكانوا موجودين في الصالون: سها، وأميرة، وطارق، وشرين.
مهاب بص لشرين وابتسم: تعالي يا شرين، عاوز أسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة. شرين بتبص لعمها وبتبص لشهاب، عاوزة تفهم فيه إيه: فيه حاجة يا عمو؟ مهاب: شهاب طلب إيدك، إيه رأيك؟ شرين بتبص لشهاب بفرحة كبيرة، مش مصدقة، وبصت لعمها والفرحة على وشها، وسكتت. شهاب (في نفسه) : استغرب فرحتها ونظرتها ليه. كان فاكر أبوه بيبالغ، بس اتأكد لما اتلقاها مبسوطة، وزي ما يكون كانت منتظرة الخطوة دي. مهاب: يعني أفهم إن السكوت علامة الرضا؟
شرين ساكتة وباين عليها الفرحة. أميرة جريت عليها وحضنتها وبركتلها، وكمان سها راحت لابنها وبركتله وبركت لشرين. طارق بارك لشرين وراح لشهاب. طارق: مبروك. وبهمس: طول عمرك الابن المطيع اللي بيسمع كلام أبوه من غير نقاش. لاء، دا أنت شكلها عدت معاك، مهو هيبقى معاك نص الشركة. شهاب سكت بيفكر في كلام أخوه، وإزاي أخوه بيفكر بالطريقة دي. مهاب
(من ضمن الحاجات المهمة في ارتباط ابنه من بنت أخوه، أكيد نصيب أخوه اللي بتمتلكه بنته ما يطلعش بره) . بس عارف لو قال لابنه حاجة زي دي، عمره ما هيوافق. هو عارف مفاتيح ابنه ولعب عليها. بس طبعاً بالنسبة له ده مش السبب الوحيد. مهما كان، ده ابنه، ويتمنى له الخير، وهو شايف الخير في بنت أخوه وأمانة، وعاوز يطمن عليها.
شهاب لما بيفكر في كلام أخوه، مش هيجي في باله إن ده غرض أبوه، لأن ثقته في أبوه كبيرة، وغرضه من ارتباطه من بنت أخوه واضح، وأول كلامه كان صح، خصوصاً لما شاف فرحة شرين. بص لأخوه أوي ومستغرب ليه دايماً طارق بيضيقه وبيحاول يزعجه باستمرار. قطع تفكيره صوت مهاب.
مهاب: تمام، بما إن شرين موافقة، يبقى الخطوبة يوم الخميس الجاي هتكون في القصر، والفرح هيكون أسطوري، مصر كلها هتحكي عنه. انتوا بقى حددوا هيكون إمتى، بس يكون مش أكتر من شهرين تلاتة. ههههه، أنا عاوز أحفادي يملوا عليا البيت في أسرع وقت. شهاب وشرين بيبصوا لبعض. شرين الفرحة مليا عينيها. وشهاب متلخبط. "شرين اللي كنت بعتبرها زي أميرة أختي، فجأة تبقى خطيبتي." شهاب فاق من شروده في الماضي على صوت
الويتر وهو بيحط الفطار: تؤمرني بحاجة تانية يا فندم؟ شهاب: شكراً. وشاور لمحسن اللي بيكلم خطيبته إن الأكل جه. محسن بيكلم خطيبته، وشاور لشهاب بأنه جاي، وبيكمل مع خطيبته: "خلاص يا مروة، ما عملتش جريمة يعني إني خرجت يوم الجمعة. عارف يا ستي إنك كتير كنتي بتبقي عاوزاني أقضيه معاكي من أول اليوم، ومكنتش برضى عشان بكون نايم. بس حصل ظروف وخرجت." مروة: ظروف؟ آه، لشهاب ظروف ومتقدرش تقوله لاء، لكن أنا مينفعش؟
وتعبان، وإنتي مش بتحسي بيه، وتقلبي عليه، مش كده؟ محسن: لاء يا ستي مش كده. أنا فعلاً بكون تعبان، وإنتي عارفة شغلي وبتعب فيه قد إيه، وما بصدق يوم راحة أنام فيه بالنهار، وبعوضك بقية اليوم. بس انتي عارفة شهاب صاحبي وأخويا، وفيه مشكلة كده، ولازم أكون معاهم. مروة (بفضول) : مشكلة؟ مشكلة إيه؟ محسن: بعدين يا مروة، أنا سايب شهاب لوحده، ولازم أروح له. هبقى أكلمك، سلام يا حبيبتي.
مروة: ماشي يا محسن، بس اعمل حسابك هتغديني بره، ونلف شوية على المحلات، ناقصني حاجات كتير محتاجاها. محسن (هيتخنق من خطيبته، الطلبات مبتخلصش، بس هيعمل إيه، بيحبها) : ماشي يا حبيبتي، إنتي تأمري، سلام. محسن راح لشهاب اللي بدأ الفطار وهو مزاجه مش حلو. محسن: معلش اتأخرت، انت عارف مروة، ههههه، لازم تقبل صاحبك بخطيبته. شهاب: ولا يهمك، كل يلا، خلينا نلحق صلاة الجمعة. محسن عارف إن صاحبه مضايق، بس من إيه ياترى؟
من طريقة روز معاه؟ لأن طول عمر البنات هي اللي بتجري وراه وهو مش معبر؟ ولا عشان فعلاً علاقته بالعقيد فؤاد؟ ولاااا؟ بس يا شهاب، فيه فرق بينكوا كبير، وأولهم السن. "والله ما عارف، ربنا يريح قلبك يا صاحبي." وكملوا فطار، وراحوا المسجد حضروا الخطبة من أولها. على الجانب الآخر، وبالأخص في غرفة عمرو ونسرين.
عمرو نايم على السرير، حس بتقل على صدره. فتح عينيه، اتلقى نسرين نايمة على صدره، حاضناه. افتكر اللي حصل امبارح واتهمها ليه. حس بوجع كبير. كان فاكر إن مراته بتحبه وبتثق فيه وبتقدره، مش مجرد كلام. غريبة، بتصدق الكلام أكتر من الأفعال دي؟ لو شافت الأفعال أصلاً؟ وأخد نفس، وجه يرفعها من عليه، اتلقاها حضناه بإيديها الاتنين اللي بتترعش. عرف إنها صاحية. إجه يبعدها تاني، اتمسكت أكتر، وصوت شهقات عياطها وصلتله.
وفي نفسه: "ياترى دموعك وزعلك سببهم إيه؟ خلتيني أشك في حبك ليا؟ ياترى بتحبيني ولا إيه بالظبط؟ وجمد إيده عليها وبعدها بهدوء. ودخل الحمام، أخد شاور، وطلع. عينيه جت عليها، كانت مدياه ضهرها، وباين عليها لسه بتعيط. دخل لبس هدومه، وقدام باب الأوضة، مدلها ضهره. عمرو: أنا هقضي اليوم عند حياة. وابتسم بسخرية واضحة ليها: "علشان متفكريش حاجة تانية." وفتح الباب وقفل وراه بهدوء.
نسرين قامت بعد ما مشى صوت عياطها علا. وقعدت تأنب نفسها على اللي حصل. شهاب ومحسن خارجين من المسجد. شهاب لمح روز خارجة من المسجد من الجانب المخصص للنساء. كانت لابسة أسدال. روز وشها زي الملاك. حس براحة غريبة ناحيتها، وفضل متابعها لحد ما اتلقاها ركبت عربيتها، بس غيرت اتجاه النادي. شكلها راجعة البيت. بص لصاحبه، لقاه مركز معاهم. محسن (غمز لصاحبه) : هيا مزة مزة، مفيش كلام، ههههه.
شهاب: تعرف ياحيوان لو سمعتك بتقول عليها كده تاني، هعمل فيك إيه؟ وشاور بقبضة إيده على وشه. محسن (بضحك) : لاء دا الموضوع كبير، ههههه. بس شكل كده، والله أعلم، أسر أدالها الصابونة. شهاب: صابونة؟ وكأننا الاتنين في يوم واحد. وابتسم. شهاب وصل محسن وراح بيته. روز قبل الصلاة. حياة اتصلت عليها وقالتلها إن عمرو هيقضي اليوم معاهم. روز فرحت أوي، أخوها على طول مشغول، وبتشوفه بسيط.
لما خرجت من النادي، كانت خطبة الجمعة ابتدت. خدت أسدالها اللي مش بيفارقها، ودخلت صلت، وراحت البيت، وكانت مبسوطة جداً لأنها شافت عمرو. هو مش بس أخوها، دا أبوها وسندها في الدنيا. عمرو رغم مشغولياته، حتى يوم الجمعة، إلا إنه ألغى كل مواعيده، وحب يقضي اليوم مع أخواته حبايب قلبه، وينسى أوجاعه من زوجته وشريكه حياته. وانتهى اليوم بأحداثه بما فيه من وجع لبعض، وزعل لبعض، وغموض لبعض آخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!