شهاب في عربيته مع محسن وصلوا المكان. شهاب: انزل انت وأنا هركن وهحصلك. محسن: تمام. على الجانب الآخر... أسر وروز وجاسر وصلوا، لسه داخلين. جاسر: طب بقولكوا ايه، اقعدوا انتوا واطلبوا حاجة وأنا هروح الحمام. آه، متنسوش تطلبولي معاكم. أسر وروز دخلوا جوه. المكان عبارة عن كافيه كبير على مستوى عالي وصالة بولينج قريبة من التربيزات. ولسه هيقعدوا، روز فتحت شنطتها وطلعت الحذاء الخاص بلعبة البولينج.
روز: هروح ألعب، وأنت لما جاسر ييجي ابقى اطلب حاجة واندعلي. أسر: ههههه، طب استنى نقعد شوية وابقى العبي. روز: هههههه، انت عارف أنا مبخرجش ومصدقت. وقامت ورمتله بوسة في الهوا. روز كالعادة لما بتلعب بولينج مش بتكسب. يادوب بتوقع تلاته أو أربع وحدات في الدورين من الزجاجات الخشبية، حتى مش بتحصل سبير. ابتدت تلعب. شهاب ركن ودخل، ومحسن قاعد على الطربيزة. شهاب اتلقاه بيكلم خطيبته، شاورله أنه هيروح يلعب.
ابتدأ اللعب وسجل اسكور عالى في كل رمية، وطبعاً ضرباته كلها سترايك، فبيكون ليه ضربتين. خد باله من واحدة مش بعيد أوي بينه وبينها صفين بولينج. شافها من الجنب، واضح أنها مضايقة وبتنفخ. وكل ضربتها أكترها الكورة بتيجي بالجنب بعيد عن الزجاجات. فتبسم تلقائياً. لما اتلقاه حاطط أيديها في وسطها وبتنفخ. أتمنى يشوف وشها أكتر.
هي لابسة جاكت لونه روز والفورير حوالين رقبتها نازل على صدرها، طوله لقبل الركبة، وبنطلون اسكينى بلو غامق، وحجاب ملفوف بطريقة أنيقة شيك وتجنن. شهاب فضل مركز معاها شوية، وطريقة لبسها عجبتـه. بسيط. لو شاف في المكان ده حد محجب، بيكون نص شعرها بره واللبس ضيق جداً. ولو جاكت أو بلوزة، يادوب بتوصل عند وسطها. فتلقائياً عجبته بالرغم إنه لسه مشافش وشها ولسه مبتسم.
شهاب لابس بنطلون جينز اسود وهاف كول ابيض وجاكت لون البنطلون. شيك جداً. محسن خلص مكالمته وراح لشهاب. محسن: إيه ياشهاب، هتفضل تلعب كده؟ تعالي نقعد شوية ونقوم نلعب مع بعض. شهاب هز راسه أنه موافق وبص ناحية البنت ومشي. وقابلوا جاسر اللي كان رايح ناحية روز ينده عليها. جاسر ابتسم ليهم وراح ناحيتهم. جاسر بأبتسامة: سيادة المقدم شهاب، ازي حضرتك؟ وسلم عليه وعلى المقدم محسن.
جاسر شاور ناحية أسر اللي جه بسرعة لما لمح مين الواقف مع أخوه. أسر بأبتسامة: ازي حضراتكم؟ نورتوا المكان. شهاب ومحسن بدلوه الابتسامة. شهاب: ازيك ياسيادة النقيب؟ إيه موركش نبطشية ولا إيه؟ جاسر: لا يافندم، أنا مزوغ بس متقولش لحد. وضحكوا. محسن بجدية مصطنعة: تمام، سلم نفسك. 7 الصبح عندك نبطشية ياسيادة النقيب. جاسر: بريء يابيه، والله عندي راحة. ههههه. وبص لأخوه.
أسر: فعلاً يافندم عنده راحة، بس لو عاوزة ينزل نبطشية نبعته دلوقتي. وكلهم ضحكوا. أسر كمل كلامه: اتفضل يافندم، لو معندكوش مانع ممكن تقعدوا معانا على تربيزة واحدة. ولسه هيرد... صوت من بعيد شوية وبيجري ناحية أسر: أسر أسر، تعالى شوف، أخيراً جبت استرايك، تعالي شوف قبل مايغيروها. ومسكت إيد أسر تيجي معاها.
شهاب لما سمع الصوت بص ناحيته. كانت البنت اللي شافها بتلعب وكانت مضايقة. شاف وشها زي القمر، عينيها الزرقا المتكحلة وبشرتها البيضا الصافية، وشفايفها روز تجنن. أتلقى نفسه تلقائياً بيهمس: ما شاء الله. ولسه بيستوعب الموقف، أتلقاها بتمسك إيد أسر وبتشده عليها. حس إنه اتضايق. يا ترى تبقى إيه لأسر عشان تمسك إيديه كده؟
روز بلهفة وضحكة مالية وشها، مسكت إيد أسر بتشده علشان يمشي معاها يشوف الاسكور اللي حققته قبل مايغيروه. بس أسر ممشيش معاها ووقفها وبعنيه قالها تستنى. استغربت وبصت ناحية الزجاجات الخشبية، واسر بيعرف. أسر: روز البحيري، خالتي. روز انتبهت وبصت لأسر وللجهة التانية ناحية شهاب. عنيهم اتقابلت في نظرة سريعة. كانت لشهاب ساحرة، وكانت لروز استغراب. أسر كمل... روز، أعرفك بسيادة المقدم شهاب.
نظرة روز سرعان ما اتبدلت للمفاجأة ولامبالاة. شهاب: خالتك؟ معقولة! روز رفعت حاجبها، وفي نفسها: إيه؟ مش عاجبك شكلي كمان؟ شهاب مد إيديه يسلم عليها. روز بصت لإيديه وبعدين بصتله وعملت لزمتها: سوري، مابسلمش. أسر مد إيديه بسرعة وسلم عليه: معلش حضرتك، روز مش بتسلم على رجالة. شهاب لسه عينيه عليها متحركتش، حاسس بحاجة غريبة مش فاهم إيه. أسر كمل تعارف: سيادة المقدم محسن. روز ابتسمت ابتسامة رقيقة: أهلاً بحضرتك.
شهاب استغرب أكتر في أسلوبها معاه، لأنها اتعملت مع محسن بطريقة شيك، لكن إيه؟ أسر قطع حديث النفس. أسر: سيادة المقدم، لو معندكوش مانع نقعد على تربيزة واحدة. شهاب هز رأسه هو ومحسن بالموافقة. روز بصت وراها على الزجاجات الخشبية والنتيجة اتشالت. أضيقت. ولأسر بعياظ وهمس: عجبك كده؟ أهم شالوها. وقعدوا على التربيزة. روز قعدت ما بين أسر على يمنها، وشهاب جنبه، وجاسر على شمالها، ومحسن جنبه. محسن وشهاب جنب بعض.
محسن بيهمس له: أول مرة أعرف إن الأستاذة حياة عندها أخت؟ لأ، وايه مزة! شهاب بص له بغيظ. محسن سكت شوية وبعدين: بس هو انت تعرفها قبل كده؟ يعني كانت نظرتها ليك غريبة. شهاب ساكت لأنه هو كمان مستغرب ومضايق من طريقته. روز كلامها بهمس مع أسر: هيا دي الخروجة اللي وعدتني بيها وهنفك وهنتبسط؟ بقولك إيه، أنا قايمة ألعب. أسر: روز حبيبتي، ميصحش تقومي. معلش هعوضك مرة تانية. روز: بجد؟ وعملت لزمتها وابتسمت بأنتصار. روز: طب اغريني.
في الأثناء دي... شهاب ومحسن متابعين أسر وروز من خلال شغلهم وخبراتهم، إلى حد ما بيقرأوا لغة الشفايف. محسن: الحق، دي عاوزة رشوة علشان تقعد معانا. قوم بناقص. شهاب بص له بأنه يسكت ومتابع الحوار ومش مصدق اللي بيحصل. أسر بيفكر: طب بقولك إيه، بكرة هاجي النادي وهعلمك النيشان زي ما كنتي عاوزة. روز: نعم؟ انت أصلاً وعدتني إنك هتيجي بكرة النادي وتعلمني. وعد الحر ياسيادة الرائد. أسر هنا افتكر إنه فعلاً وعدها على بكرة.
أسر: طب هعمل إيه؟ روز قطعت تفكيره: بقولك إيه، من غير تفكير، هات الشوكولا اللي معاك. أسر ابتسم وطلعها من جيبه وادهالها من تحت التربيزة. روز أخدتها بأنتصار: دي مدتها عشر دقائق بس. وبصت في الساعة وحطتها في الشنطة. واعدوا يتكلموا مع بعض. روز بتقلب في موبايلها مش معبرة حد. خلصوا العشر دقائق. ضغطت على رجل أسر، ورفعت إيديها تبين له الساعة.
شهاب مذهول من روز. طول عمر البنات هي البنت اللي بتجري وراه وتتمنى بس تسلم عليه من بعيد، مش تقعد معاه. دا مابقاش يحب الأماكن المزدحمة والمرواح للنادي كتير من كتر البنات اللي بتحب تقرب منه. أسر بعنيه بيقول لروز: اعمل إيه؟ روز: جاسر معاه شوكولا، هاتها منه. وفعلاً أسر، عشان محدش ياخد باله، بعت له رسالة (أعطي لروز الشوكولاتة اللي معاك حالاً) جاسر بص على الرسالة وبص لأخوه. أسر بدله بنظرة أمر.
جاسر فهم لأن روز كتير بتحصل مواقف زي دي، وده بيكون رد فعلها. وأدالها الشوكولاتة. وبنظرة انتصار أخدتها منه وبصت لأسر وبتفكر بالوقت. محسن لشهاب بهمس: والله ما مصدق. شوفت عملت فيهم إيه؟ مش بس قمر، دي ذكية كمان. شهاب اتضايق من كلام محسن عليها، مش عارف ليه. أكيد عشان مش متعود من أي بنت تتجاهله أو نظرة اللامبالاة أو. محسن: بس تعرف يا أسر، أول مرة أعرف إن الأستاذة حياة عندها أخت. روز انتبهت وابتسمت. وكمل كلامه...
بتدرسي ولا خلصتي؟ روز: بدرس في تالتة صيدلة. محسن: دا إحنا نقولك دكتورة بقى. هنيجي ناخد من عندك علاج ببلاش. وضحكوا. وكلهم ضحكوا، ما عدا شهاب كان مركز معاها وفي ضحكتها. والجنن أكتر إن ضحكتها لمحسن. روز لأسر بصوت عالي شوية: هقوم ألعب. راحت تلعب، ويعتبر كانت قدام شهاب. المش مركز في الكلام اللي بيقولوه، مركز بس مع حركتها. مسكت الكورة التقيلة عليها، وابتدى يستنتج تعابير وشها وابتسم تلقائياً.
روز الكورة تقيلة عليها لأنها طبعاً مخدتش الوزن المناسب ليها. وكمان أيديها ابتدت تعرق ومش معاها مناديل. راحت على التربيزة، بصت لـ جاسر وقالت له: معاك tissue (كلينكس) جاسر وأسر انتبه، بيفتشوا في جيوبهم، مكنش معاهم. شهاب طلع منديله الخاص. شهاب بص في عينيها: اتفضلي. روز اترددت شوية وأخدته ونشفت إيديها. ومدت إيديها تدهوله. سبق شهاب بابتسامة: خليه معاكي لما تخلصي. روز بصت لأسر اللي شاور بعينيه إنها تاخده.
روز بنظرة اللامبالاة: أوكي، ميرسي. وحطته في جيبها وراحت كملت لعب. شهاب في نفسه: كنت عاوز أفهم إيه؟ حاولت أخلق حوار بيني وبينها، وأفهم حاجة من نظرة عينيها. ملقتش غير نظرة مقصودة ليه أنا بس. اللامبالاة ليه؟ بص عليها من بعيد لقاها مندمجة وكالعادة بتخسر. وبعدين حس إنها مش هتيجي تقعد غير لما يمشي. وفعلاً استأذن منهم هو ومحسن. ومشي. روز بالصدفة بتبص وراها، يعتبر كانوا موازين لبعض. راحت لعنده وطلعت المنديل من جيبها.
روز ماسكة المنديل: ميرسي، بس ممكن تسيبه معايا وهبعته لحضرتك مع أسر. هياتقصد إنه مش نضيف. شهاب فهم من تعبير وشها قصدها: ولا يهمك. وأخده منها. محسن: فرصة سعيدة ياروز. روز اكتفت بالأبتسامة. وسكتت. ومشيوا. وأوروز راحت للتربيزة. شهاب قبل ما يطلع من المكان بص وراه. لقاها رجعت للتربيزة. عرف إن إحساسه في محله. في العربية، شهاب بيسوق ومحسن جنبه. محسن: مالك ساكت ليه؟ وبضحكة مكتومة. معلش، أنا عارف إن أول مرة.
شهاب: محسن، ولا كلمة. أول مرة إيه وزفت إيه؟ مالك؟ دي حتة عيلة. وإذا فعلاً كنت اتضايقت، فهو عشان سيادة العقيد فؤاد. أنت عارف أنا بعتبره مثلي الأعلى، ويهمني جداً علاقتي بيه، وأي حد يخصه تكون كويسة. وسكت. هو بيحاول يصدق اللي بيقوله علشان يعرف أصلاً هو اتضايق ليه. أهدى يا شهاب، دي عيلة. فاهم، بس ليه؟ ليه نظراتها؟ ليه مختلفة؟ بتهزر وتضحك عادي، لكن معايا فيه حاجة غريبة.
محسن اقتنع بكلام صاحبه. هو عارف علاقة صديقه بسيادة العقيد فؤاد، وإد إيه بيعتبره مش بس مثله الأعلى، لاء، دا بيعتبره الأب الروحي له. شهاب وصل صديقه. وفي طريقه لبيته بيسوق بأقصى سرعة. روز وأسر وجاسر قعدوا شوية. وحالياً في العربية. أسر: بقى كده ياروز تكسفيني؟ وبرضه قومتي؟ بجد مكنش يصح. روز مردتش. جاسر: عادي يا أسر، قعدت شوية وخلاص. اللي مضايقني الشيكولاتة اللي خدتها بلوى الدراع. روز: ههههه، فكرتني. وطلعتها من الشنطة.
روز: مممم، حلوة أوي، بس الأحلى الطريقة اللي أخدتها بيها. أسر: على أساس إننا كنا جايبينها لحد غيرك؟ ما إحنا جايبينها لك. روز: آه، بس مش هتدوهالي غير بعد ما تطلعوا عيني. روز: اممم، تجنن. ههههه. جاسر بهمس لأسر: ابتزازية. روز بصوت عالي: بتقول حاجة يا جاسر؟ واستمرت المشاكسات بينهم لحد ما وصلوا البيت. -قصر عمرو البحيري
-نسرين في أوضتها، لابسة قميص وروب قصير لونه أسود، ماسكة مجلة بتقلـب فيها بس مش شايفة فيها حاجة. وكل شوية تبص في الساعة. الساعة عدت الثانية بعد نص الليل، وعمرو لسه مجاش. نسرين لنفسها: آه، قولت هتتأخر، بس لامتى؟ الفجر قرب يأذن، والأستاذ ولا على باله. عااا! يا ترى فين؟ بغيظ وسخرية: هتتأخر النهارده؟ ما انت كل يوم بتتأخر، مش جديد يعني. ماشي يا عمرو، بس والله لو كنت بتخوني، والله ما هيحصل كويس. طب هعرف إزاي؟
منا روحت الشركة فترة واشتغلت معاه، ممسكتش عليه حاجة. نفخت بزهق. بصت في المرايا كأن اللي في المرايا بيرد عليها. عمرو مش بتاع الكلام ده وبيحبك. بيحبني؟ هو فين ده؟ عمره ما قالي بحبك غير لما أطلبها منه.
وفجأة سمعت صوت عربيته. بصت من الشباك، اتأكدت إنه هو. جريت على المرايا، ظبطت نفسها وجابت شعرها على الجنب، وتقـلت الروج، وخلعت الروب، وحطت برفيم كتير عليها وعلى الجو. جريت ناحية المخدة. رشت عليها. وخفت الإضاءة. ومدت على السرير، ومسكت المجلة تقلب فيها بهدوء. عمرو دخل أوضته: مساء الخير. بص على منظر مراته، أتلقاه بتجنن. افتكرتك نمتي. نسرين: وأنا من إمتى بنام وأنت لسه مجتش؟ وآه، اسمها صباح الخير. الساعة عدت اتنين.
عمرو بيغير هدومه، وعينيه عليها. حاسسها مضايقة من تأخيره. عمرو: سوري إني اتأخرت، بس كنت بتفق على مناقصة جديدة هتفتح شغل كبير. وجه جنبها وأخد منها المجلة وقفلها، ومسك إيديها وبسها. زعلان. مردتش. بـسها تاني، وبيـقرب وبـسها من جنب شفايفها. عمرو: معلش ياحبيبتي، انتي عارفة الشغل. وبيقرب أكتر من شفايفها. بعدته. نسرين: كنت عاوز أتكلم معاك. عمرو: مش وقته، بعدين. نسرين: بعدين إمتى؟ انت يومك كله مش فاضي. وده الوقت المناسب.
عمرو: تمام، قولي إيه هو الموضوع. نسرين سكتت شوية وحاولت تتكلم بجدية: عاوزه أشتغل. أنا مش بدرس وأعمل كورسات عشان أقعد في البيت. عمرو: ما انتي كنتي بتشتغلي معايا ومكملتيش شهرين، وقولتي إنك عاوزة تسيبي الشغل، وأن الأولاد محتاجينك. نسرين: بشتغل! هو فين الشغل ده؟ أنا كنت بروح أكلم نفسي، مكنتش بعمل حاجة. ولما بطلب شغل، يقولولي مش عاوزين نتعب سيادتك. وباستهزاء: دول كانوا بيستأذنوني لما بتكون حاجة عاوزة إمضة.
عمرو: طب مش فاهم، انتي عاوزة تشتغلي إيه؟ حاجة غير تخصصك. نسرين: لاء طبعاً، أنا خريجة تجارة، وأكيد هشتغل في تخصصي. عمرو بيبصلها باستفهام. كملت كلامها: أفتح مكتب محاسبة. عمرو: مكتب؟ الموضوع عاوز تفكير. وبعملية أكتر: أعتقد إنك لازم تدربي على شغل المحاسبة أكتر. يعني أنا كصاحب شركة، إيه اللي يخليني ألجأ لمكتب محاسبة مبتدأ من غير خبرة.
نسرين لا كانت عاوزة تشتغل ولا حاجة. هيا عاوزة تخلق حوار ما بينهم. يعني يرفض وهي تزعل ويحاول يصلحها. بس طبعاً لازم تكمل البداية. نسرين: يعني إيه؟ مش موافقة؟ عمرو مسك إيديها وبسها، ومشي إيده التانية على خدها: لاء، بس سيبيني أفكر. نسرين هدوء جوزها بيضايقها.
عمرو برقة قرب من شفايفها وبسها. وبعدين اتعمق أكتر. كانت وحشاه. إيديه على شعرها القصير اللي بيحبه. والتانية بتتحرك على منحنيات جسمها. بس نسرين بأيديها على صدره بتبعده. حاول ما يستجبش ليها، بس هي حاولت تاني تبعده. وده ضايقه جداً عشان عارف هي هتطلب إيه. وبصلها بتساؤل. نسرين: وحشتك؟ بتحبني؟ عمرو بترقب: آه. وسكت. نسرين: آه إيه؟ عاوزة أسمعها منك. عمرو: وإلا إيه؟ كملي. نسرين بتسأله بعنيها تقصد إيه.
عمرو كمل: مهو كل مرة بتجبريني أقولك بحبك. ولو مقولتهاش، يا أما متكونيش معايا، تقضية واجب وخلاص. يا إما تبعدي بأي حجة. مش كده؟ ها، ناوية المرة دي على إيه؟ نسرين مذهولة من كلام جوزها: يعني انت بتبقى عارف أنا عاوزة إيه؟ بتبقى عارف أنا محتاجة إيه وتستخسره فيه؟ حرام عليك يا شيخ. عمرو: حرام عليه بجد؟ أنا مش فاهم، بيفرق معاكي إيه الكلمة طالما حساها؟ ولا انتي مش حساها أصلاً؟ نسرين زاغت بعينيها بعيد عنه. عمرو مش مصدق: معقولة؟
انتي مش حاسة بحبي ليكي؟ وباستهزاء: مش بتحسي غير لما بتطلبيها وتسمعيها بس؟ نسرين استهزاؤه ليها استفزها: أيوه. أنا ست ومحتاجة أسمع من جوزي كلام يحسسني بحبه ليا. وخصوصاً في وقت علاقتنا. أنا مش زي الستات اللي تعرفهم. بقضي معاهم ليلة من غير ولا كلمة. نسرين حست إنها اتسرعت. وللأسف مينفعش ترجع في كلامها. عمرو مذهول من مراته: معقولة؟ انتي شايفاني قذر كده؟ وإيه اللي جبرك على العيشة دي؟ نسرين: يعني إيه؟
عمرو: ملهاش معنى تاني. انتي شايفاني إنسان زاني وبيغضب ربنا؟ إيه اللي يخليكي تعيشي مع إنسان بالأخلاق دي؟ نسرين متقصدش الكلام اللي قالته. هي بس كانت مضغوطة وطلع منها كده. سكتت شوية: عشان بحبك. عمرو: آه بجد؟ طالما قولتي إنك بتحبيني يبقى لازم أصدق. أنا مصدوم فيكي. ولبس هدومه ونزل.
نسرين بتبكي بندم: لاء يا عمرو، أنت لا عمرك كنت إنسان وحش أو بتغضب ربنا. أنا غلطانة والله. أنا اتضايقت لما اتلقيتك عارف أنا عاوزة إيه ومحتاجة منك إيه وحرمني منه. عمرك ما كنت بخيل، طول عمرك كريم. بس ليه بخيل في كلامك معايا؟ يارب أنا بحبه، متبعدناش عن بعض. عمرو نزل ركب عربيته. قعد يلف كتير مش مصدق كلام مراته. ليه؟ ياااه، أد إيه شايفاني إنسان بشع وأخلاقه قذرة؟ دا أنا محصلتش حتى عينه زايغة. لاء، زاني؟ أنا؟
أنا يا نسرين زاني؟ بعد كل الحب اللي حبتهولك وبعمله عشانك؟ اتنهد بوجع كبير. بيكمل لف، كان مخنوق، عاوز يتكلم مع حد. بس للأسف اكتشف إنه ملوش أصحاب. كان مكرس حياته لبيته وشغله فقط. لما كان بيبقى مضايق من شغله، بيبقى كفاية عليه يرجع البيت يدفن نفسه في حضن مراته. آه، مكنش بيحكي معاها على اللي بيضايقه، بيكتفي بحضنها. فكر إنه يروح لحياة، بس مش هتفهمه، هتحاول تبرر موقف مراته.
حزن على نفسه لأنه متلقاش بعد العمر ده كله، لا صديق ولا مكان تاني يروحه. قعد يلف لحد النهار ما طلع ورجع بيته. دخل أوضته، أتلقى نسرين نايمة على الكنبة، الدموع مغرقة وشها. بص لها كتير بوجع، وخد نفس وخرجه على فترات. وصعبت عليه. شالها وحطها على السرير وهو بيغطيها. صحت، جت تتكلم. شاور لها بإيده إنها متتكلمش. بس هي اتكلمت. نسرين: عمرو، والله ما. عمرو: ولا كلمة. جت تتكلم. نسرين: صدقيني. عمرو: كلمة زيادة مش هتشوفي وشي تاني.
نسرين سكتت، لأنها أول مرة تشوف جوزها حاد ونظرة عينيه غريبة. خافت تتكلم ينفذ تهديده. عمرو دخل الدرسنج يغير هدومه. كان ناوي يغير وينام في أوضة تانية. بس جسمه خانه. يدوب خرج من الدرسنج راح على سريره وادلها ضهره واتظاهر بالنوم. سامع صوت شهقات مراته اللي بتحاول تخفيها. ياترى بتعيطي ليه؟ زعلانة إنك وجهتيني باللي حاسة بيه ناحيتي؟ ولا زعلانة إنك هتبطلي تعيشي دور الضحية؟ غمض عينيه، يدور على النوم اللي جفاه. بيترجاه يجيله.
استغفر ربنا كتير، وأخيراً نام. نسرين من كتر العياط والزعل من نفسها وعلى وجع حبيبها، جسمها استجاب للراحة ونامت. وخلص اليوم على قلق وتوتر وخوف من بكرة. ياترى مستنيهم إيه؟ وإيه اللي هيحصل؟ وكمان خلصت الحلقة. ياريت التفاعل والمشاركة بآرائكم وتوقعاتكم. ربنا يحفظكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!