الفصل 3 | من 33 فصل

رواية صراع العقل والقلب الفصل الثالث 3 - بقلم كنزي علي

المشاهدات
21
كلمة
1,533
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

دقت السادسة في قصر البحيري. روز ابتدت تجهز نفسها. جاسر نايم، وظابط المنبه على 7 إلا ربع، وأكيد هيأخرهم كالعادة. أسر ماسك تليفونه مقضيها نت. حياة وفؤاد لما اتلقوا الولاد هيخرجوا، قالوا: وليه إحنا كمان منخرجش. وبالفعل بيجهزوا نفسهم. في المطبخ عرفوا أن الكل خارج، فبيخلصوا شغلهم. صفية: لسه شمس مجتش من الدرس، اتأخرت أوي. أمينة بلويه شفايف: ولا اتأخرت ولا حاجة، إنتي عارفة هيا في ثانوى والحصة بتكون ساعتين وشوية.

صفية: أنا عارفة إيه لزمته الثانوي. يعني متزعليش مني يا أختي، بنتك مش بتاعت علم، وكل شغلها يا تليفون يا لبس يا مكياج. وبصراحة سعيد بيضايق أوي، وبحاول أصبره بكلمتين وأقوله أنها لسه صغيرة، والكلام ده مع إنّي مش مقتنعة. أمينة: معلش يا أختي، أديّك قولتي أنها صغيرة، وأهي برضوا بنتكوا ولا سعيد. بس البت اعتبروه ابنكوا. صفية: طبعًا بنتي، ربنا يخليها ونفرح بيهم عن قريب.

أمينة مضايقة أصلًا إن بنتها مخطوبة لسعيد، هيا شايفة أن بنتها حلوة وجميلة وتستاهل حد أحسن منه. على الأقل كان يخرجهم من الفقر والذل اللي هما عايشين فيه من وجهة نظرها. واضطرت توافق على سعيد لما عبد المجيد طلبها لابن أخوه، مهما كان هيا وبنتها مالهمش راجل غير عبد المجيد. عبد المجيد وسعيد بيظبطوا حاجات في الجنينة. وشوية وسعيد لمح شمس وصلت. عبد المجيد برضه شافها: روح شوف خطيبتك بدل ما أنت مقضيها نظرات كده.

سعيد بص لعمه وابتسم وراح لها. سعيد بلهفة: اتأخرتي ليه وبرن عليكِ ومش بتردي ليه. شمس: متأخرتش ولا حاجة، هيا الدروس في ثانوي بتبقى كده ساعتين تلاته، ويمكن إنت متعرفش عشان مدخلتش ثانوي. شمس حبت تغيظه على موضوع أنها مابتردش عليه، لأنها أصلًا استأذنت هيا ونجلاء صحبتها من نص الدرس بحجة أنها تعبانة، واتمشوا واتفرجوا على المحلات، ومكنتش بترد على التليفون عشان كان هيسمع دوشة، وأكيد كان هيسألها وهيبقى حوار ومش هتخلص.

سعيد اضايق من أسلوبها وتلميحها، الكل شوية بتفكرّه أنه دخل صنايع وهيا دخلت ثانوي، مع إنه كان شاطر، بس ظروفه وإحراجه من عمه لأنه عارف مصاريف ثانوي كتير فمحبش يزيد عليه. شمس بتحب سعيد، بس مش بتحب تحكمه، هيا شايفاه تحكم، بس أكيد هو بيحبها وبيخاف عليها. سعيد: لأ يا ستي، عارف أن ثانوي صعبة. ودروس ثانوي أكتر من ساعة، بس مش تلاته.

وأخد باله من طرحتها، نص شعرها طالع بره، والروج على شفايفها، وفتحة الجاكت والبلوزة من جوه باينة وضيقة جدًا على صدرها. بصوت عالي: إيه القرف ده، الروج ده إمتى دهنتيه وشعرك طالع كده إزاي، وإيه الزفت اللي إنتي لابساه ده؟ ماتنطقي، إنتي عاوزة تجننيني.

شمس اترعبت من منظر سعيد ومعرفتش ترد، هتقوله إيه لو عرف أنها كانت بتلف في المحلات وبيجربوا الميكياج، وحتى كانوا بيدخلوا محلات ويقيسوا الهدوم يعملوا نفسهم أنهم هيشتروا وبعدين يمشوا وهكذا. وطبعًا دي أفكار نجلاء صحبتها، وقالتلها: يعني لا نشتري ولا حتى نشوف الهدوم، علينا إحساس النقص دايمًا حاسة بيه مخلّيها تمشي ورا أي حاجة تحسسها بتعويض النقص ده. صفية وأمينة خرجوا على صوت سعيد، والاتنين في صوت واحد: فيه إيه، حصل إيه.

سعيد: شوفوا الهانم عاملة في نفسها إيه. بصوا ناحيتها بس مفهموش أوي يقصد إيه. أمينة: جرى إيه يا سعيد، ملها البت، مهي زي الفل أهي. سعيد: زي الفل بجد، مش شايفة منظرها عامل إزاي. صفية وعبد المجيد الجهوا ناحيتهم، لاحظوا منظرها. عبد المجيد: خلاص يا سعيد. ومسك إيده، غمزة فيها. يلا يا أمينة خدي بنتك وادخلوا جوه. عبد المجيد مسك إيد سعيد ومشى لقدام شوية: جرى إيه يا سعيد، إنت هتفضل حماقي وعصبي كده وكل حاجة بالزعيق.

وابتسم: يا ولا الستات مبتحبش كده. سعيد بص الناحية التانية، ونفخ. عبد المجيد كمل كلامه: يا ابني، إنت عارف أنها عيلة صغيرة، ولما لقيتك عينك منها طلبتها لك، ولما أمها اعترضت وقالت صغيرة، إنت قلت هربيها على إيدي. هيا دي بقى التربية؟ زعيق وخناق طول الوقت. سعيد اتنهد لأنه عارف كلام عمه مظبوط، بس للأسف مش بيقدر يسيطر على نفسه. حبها أوي وبيغير عليها. هو عارف أن حبها ليه لسه متمكنش قلبها، بس هيعمل إيه، هيسيطر على نفسه إزاي.

بص للسماء وبعدين بص لعمه: عندك حق، بس هعمل إيه. عبد المجيد: اهدى يا ابني واستخدم عقلك بالحكمة تكسبها وتكسب قلبها. ربنا يهديك ويهدي سرك يا رب. وطبطب عليه وسابه. سعيد قعد يفكر في حال قلبه وإزاي يقدر يسيطر عليه ويستخدم عقله بالحكمة على رأي عمه. -جوه القصر، خصوصًا في غرفة حياة، خلصت لبسها. كانت لابسة فستان شيك جدًا وأنيق وحجاب راقي. فؤاد خلص من بدري، بس متابع حياة في كل تفصيلة بتعملها ومبتسم.

حياة حاسة أنها محاصرة من نظراته. وابتسمت ليه: أنا خلصت، هااا حلوة. حياة مكتفتش بنظراته اللي كلها إعجاب وحب، عاوزة تسمع غزل جوزها ليها (زي أي ست مصرية أصيلة) فؤاد رغم أن عدى الستين، لكن مايبانش عليه. طول عمره راجل رياضي ومهتم بنفسه جدًا، وحبه لحياة وحياته المستقرة أكيد ليها دور كبير أنها تخليه أصغر عشرين سنة. فؤاد: طول عمرك قمر، أنا حبيبتي مفيش زيها. هو إنتي متعرفيش أن حياة قلب فؤاد. حياة

بمراوغة مسكت كرفتة البدلة: اممم، طب وعين فؤاد بتشوف أحلى مني. وإنت حلو كده وهتجنني، هههه. فؤاد: عين فؤاد بتعشقك، ولو فؤاد حلو فحلو عشان إنتي مراته وحبيبته. وبدلها مراوحتها، مسك إيديها وبسها، وإيديه التانية بيمشيها على شفايفها. وغمز لها وبص ناحية السرير لو عاوزه تتأكدي، وابتسم. حياة ابتسمت وحاولت تبعد شوية، بس فؤاد فضل ماسك إيديها. فؤاد: بتبعدي ليه. حياة: أحم. وابتسمت: عاوزة أخرج، من زمان مخرجناش يا سيادة العقيد.

وبمكر بصت ناحية السرير ورجعت بصتله: لما نرجع نبقى نشوف الموضوع ده. وقربت من شفايفه وبسته برقة، وخرجت بسرعة وهي بتضحك بصوت عالي شوية. فؤاد بيجرى وراها. وده كان وقت نزول روز. قابلت أسر على السلم. أسر: زي القمر ياحبيبتي كالعادة. وبص للساعة: طول عمرك مواعيدك مظبوطة. روز بابتسامة رقيقة: ميرسي، بنتعلم منك يافندم. ههههه. ياترى جاسر جهز ولا هيأخرنا كالعادة.

جاسر: يادوبك كان خارج من أوضته وسمعهم. والله مظلوم يابيه. ههههه. أنا جاهز. وبص لروز وصفر: إيه الحلاوة والجمال والشياكة دي، يخربيت حلاوتك. ومسك إيديها ولف بيها كام لفة. برنسيس مفيش كلام. وبص لأخوه: ياخوفي أحسن تتشقط مننا. أسر بغيظ: تتشقط! صحيح نقيب أفندي. وضربه على دماغه بخفة: ليه، خارجة مع سوسن. ومد إيده لروز ينزلوا. وده كان ساعة خروج حياة بتضحك وفؤاد بيجرى وراها. جاسر: أوووبا العب.

فؤاد انتبه أن الأولاد على السلم وحياة كمان. أسر وروز ابتسموا في صمت. أسر: إنتوا خارجين معانا ولا إيه. فؤاد بجدية مصطنعة: ولا إيه، قولنا نغير جو شوية، فيه مانع. جاسر سبق ورد: مانع إيه بس، خدوا راحتكوا على الآخر. وقرب من أبوه بحيث محدش يسمعه: إيه ياحج، مش كبرنا على الجري ده، خد بالك من صحتك وفرها للمفيد. وغمز له. فؤاد ضربه على راسه: امشِ يالا بدل ما أعرفك مين فينا اللي كبر. وضحكوا لأنهم يعتبروا فهموا جاسر قال إيه.

فؤاد أخد حياة ومشي. وأسر وروز وجاسر في عربيتهم في طريقهم. وشهاب فات على محسن وفي طريقهم للمكان اللي فيه صالة البولينج. وأخيرًا أبطالنا هيتقابلوا ويبدأ الصراع. ياترى مين اللي هيكسب، العقل ولا القلب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...