شهاب : روز هو أنا ليه حاسس إن معاملتك ليا فيها حاجة غريبة. روز سكتت ثواني وعملت نفسها مش فاضية. روز : أنا مش عاوزة أتعامل معاك أصلاً. شهاب اتصدم، مكنش مصدق ردها، اتفاجأ جداً، بس سرعان ما استوعب الموقف. تبدلت نظرته ليها باستهزاء وضحك بسخرية: فعلاً عيلة. وسابها ومشى. روز متغاظة جداً، مش بتحب كلمة عيلة، بتجننها. شهاب ركب مع أسر وجاسر.
بيحاول يستوعب الموقف، حس بإهانة كبيرة. هو مش قليل والكل بيعمله ألف حساب، تيجي عيلة تقولي مش عاوزة أتعامل معاك. ساكت مش بيتكلم، وكثير أسر وجاسر بيكلموه ومش بيرد. افتكروه مشغول بالقضية وسكتوا. وصل الجهاز دخل مكتبه، كان طايح في الكل ومحدش طبعاً يقدر يقوله: أنت بتعمل إيه. دا المقدم شهاب الحديدي. *** في قصر البحيري، خصوصاً في الجنينة. نجلاء وصلت على ميعادها مع شمس.
نجلاء صبري، أخوها رجب. أمها متوفية، وأبوها اتجوز عقربة اسمها أشجان، وليها أخ اسمه شوقي بلطجي، هو ورجب آخرهم يبيعوا حشيش. أشجان ضغطت على جوزها يخطبها شوقي. وصبري ضغط على بنته توافق.
الأول كانت رافضة. شوقي شكله حلو وكلامه أحلى ومعسول، وعرف يكسبها. ولأنها كانت محرومة من الكلمة الحلوة ومحتاجة اللي يحتويها. وشوقي عرف نقطة ضعفها وبيلعب عليها. حبته أوي ومش بترفض ليه أي طلب. وللأسف طلباته كلها حرام وهي بتوافق عشان بتحبه. بس بعد كده عرفته على حقيقته وبقت بتكرهه. ولو رفضت طلباته يقول لأخته وأخته تعمل مشكلة وتسلط أبوها يضربها. نجلاء وصلت الجنينة ولمحت سعيد في الجراج. راحت لعنده.
كانت لابسة ضيق جداً وأكتر من نص شعرها بره الحجاب وجاكت. ورغم إن الجو ساقعة إلا إنها فتحت سوستة الجاكت. ولابسة بلوزة وجيبة ضيقين جداً مبين تفاصيلها. من كلام شمس عن سعيد وإد إيه بيحبها ومحافظ عليها، أعجبت بيه وكانت بتتمنى لنفسها حد زيه. سعيد بيغسل عربية ومدلها ضهره. نجلاء حطت إيديها على كتف سعيد بمياصة: ازيك يا سعيد. سعيد اتخض: انتي إيه اللي جابك هنا. نجلاء: جاية لشمس وشوفتك قلت لازم أسلم عليك. عامل إيه.
سعيد بص لها باشمئزاز من أسلوب كلامها ومنظرها: كويس، ويا ريت لما تشوفيني ماتبقيش تسلمي عليا. وبص ناحية العربية. نجلاء عجبها تقله أوي. حطت إيديها على ضهره بضغطة بسيطة: ليه يا سعيد، دا أنت حد مهم أوي عندي. سعيد استفزه أسلوبها وتلميحاتها، وقرف من إيديها اللي حطتها عليه. مسك إيديها ولواها: الإيد... لو مدتيها عليا تاني هكسرهالك. وزقها بعيد: غورى من وشي. نجلاء خافت وجريت.
سعيد بيكلم نفسه: قولتلك مليون مرة يا شمس بلااش البت دي، مش برتحالها. تقوليلى صاحبتي وانت عاوز تتحكم فيا، وانت وانت وانت... يا شمس لو تسمعي كلامي وتبطلي تعرضيني. نجلاء مشت من عنده مرعوبة من منظره ومتغاظة منه وقد إيه حست بالإهانة وأنها رخيصة. ماشى يا سعيد، والله لأوريك وأعرفك إن مش أنا بس الرخيصة. وابتسمت بشر وهتشوف. وراحت لشمس. قعدوا شوية وابتدأت نجلاء في فكرتها الشيطانية.
نجلاء: تعرفي يا شمس سعيد على طول بيتحكم فييكي ومزنقها عليكي أوي ليه. شمس: ليه. نجلاء: عشان شايفك عيلة وبيربيكي. مش انتي قبل كده قولتيلي لما أمك كانت رافضاه وقالتله إنك صغيرة قالها هربيها على أيدي. أهو شايفك عيلة وبييربيكي. نجلاء لقيتها بتفكر، وعارفة شخصية صاحبتها، كلمة توديها وكلمة تجيبها. كملت: تعرفي لو شايفك كبيرة... ووسوستها في ودنها بكلمة. شمس شهقت واتكسفت من كلمتها.
نجلاء: أهو يا أختي، طول ما شايفك كده يبقى هتفضلوا مقضينها زعل وخناق على أي حاجة. شمس: بس سعيد محترم جداً وعمره ما طلب مني حاجة زي دي. وديماً يقولي إنه ماشافش حد في جمالي، وربنا يقدرني وأسعدك وأحافظ عليكي حتى من نفسي.
نجلاء: مهو ده اللي بقولك عليه. زي أي كلمتين من أب لبنته. وعموماً أنتِ حرة، لو عايزة نصيحتي اعملي زيي وعيشي أيامك كلها سعادة، ولا هيبقى فيه زعل ولا خصام وهيغرقك هدايا. شوفي الإنسيال ده شوقي جابهولي النهارده لما قولتلُه إني عايزة أجلك. كان هيعترض، عملتله كل اللي نفسه فيه. جبلي الإنسيال ده وقالي روحي يا حبيبتي القلب داعيلك. وأديني أهو عندك. شمس بتفكر في كلام نجلاء.
ونجلاء سرحت في لما قالتله عايزة أروح لصحبتي. بهدلها ومسكتش غير لما خلته يعمل اللي عايزاه. لأنها لو مكنتش رضت كانت مرات أبوها سخنت أبوها وكانت أخدت علقة موت. والإنسيال ده سرقته من مرات أبوها. وفاقت من سرحانها على صوت شمس. شمس وهي بتبص على إنسيال نجلاء: مش عارفة يا نجلاء، يعني انتي عايزاني أعمل إيه. نجلاء ابتسمت بانتصار: أنا هقولك، اسمعي...... *** في قصر عمرو البحيري.
كان راجع من الشغل يغير ويظبط كام حاجة عشان عنده ميتنج. عمرو ونسرين بقالهم كذا يوم مش بيتكلموا من آخر مرة. نسرين حاولت كتير بس مش بيدلها فرصة. عمرو دخل ياخد شاور وخرج يلبس. نسرين جيباله الهدوم: اتفضل. عمرو من غير ما يبصلها: شكراً. وهو بيلبس. نسرين: أحم، أنت رايح فين. عمرو فهم قصدها وابتسم بسخرية: إيه، قلقانة. نسرين فهمت قصده، هي عارفة إنها غلطت ولازم يتكلموا
ويعرفوا ليه قالت كده: عمرو، إحنا لازم نتكلم. مش معقول كل ما أجي أتكلم معاك ترفض. أنت عمرك ما كنت كده. عمرو: فعلاً أنا عمري ما كنت كده. عشان كنت فاكرك عارفاني. عارفة جوزك. العيشة معاه أكتر من 15 سنة. لكن صدمتي فيكي كبيرة. وفي الآخر تقولي بحبك. هو ده الحب من وجهة نظرك. نسرين: لأ يا عمرو، أوعى تشكك في حبي ليك. أنا مش بس بحبك، أنا بعشقك. عمرو جه يتكلم قطعته.... عمرو: بس انت محبتنيش.
نسرين: أيوه، أنا عارفة كل حاجة. وعارفة إن والدتك الله يرحمها هي اللي غصبتك عليا. عمرو مذهول مش مصدق اللي بتقوله. هو أصلاً مش فاهم هي تقصد إيه: إيه اللي انتي بتقوليه ده. نسرين وهي بتعيط: بقول الحقيقة. أنا عارفة كل حاجة من قبل ما نتجوز. بيبصلها بإستفهام....
كملت: أيوه، عارفة إنك كنت بتحب زميلة ليك في الكلية. أنا معرفش اسمها، بس انت قولت لوالدتك إنك بتحبها ولما تتخرج هترتبط بيها. بس اتفاجأت إنها ارتبطت قبل ما تتخرجوا، واكيد زعلت عليها. ولما اتخرجت مامتك سألتك قولتلها إنها ارتبطت. ولما أصرت عليك ترتبط قولتلها شوفيلى انتي. وأنا كنت اختيار طنط مش اختيارك. وعشان بحبك وافقت إني أرتبط بيك وانت قلبك مشغول بغيري. وديماً كنت بسمعك كتير تقول الله يرحمك يا ماما في أوقات خاصة مابينا. قد كده اختيار مامتك ليه كان غلط. كل ده ودموعها مش بتوقف.
عمرو مش قادر يستوعب كلامها، مصدوم بمعنى الكلمة. هي دي نسرين زوجتي وأم أولادي. دي اللي كنت ديماً أقول لنفسي إنها بتفهمني من قبل ما أتكلم. إنها زوجة كاملة. قد كده كنت غلطان. عمرو: والله ما عارف أقولك إيه. أنتي ليه مُصِرة تصدميني فيكي. إزاي عايشة الوهم ده وسكتة كل السنين دي ومتقوليش. عشان بحبك. أوعي اللي انتي فيه ده ملوش غير معنى واحد. وللأسف أقولك إنه غباء.
نسرين: أنا غبية يا عمرو. لأ يا باشمهندس. أنا كنت بخاف أوجهك تجرحني وأنت صريح ومش بتحب تزوق الكلام. خوفت من الصدمة. خوفت تقولهالي صريحة إنك لسه بتحبها وأنا مش هقدر أستحمل أسمعها منك. عمرو قعد حاطط إيديه الاتنين على راسه. حاسس إنه بيتعرف على حد جديد ميعرفوش. بيحاول يسيطر على أعصابه بأكبر قدر ممكن. نسرين هدت شوية: قولها يا عمرو، قولها. وأنا برضه هفضل عايشة معاك حتى وانت بتحب غيري. عمرو أخد نفس عميق: عندي شغل، اتأخرت.
نسرين مذهولة. كانت فاكرة هيرضيها ويقولها إنه مابقاش بيحب زميلته ويكدب ويقولها إنه بيحبها: قد كده صعب عليك تراضيني بكلمتين. عمرو وهو بيربط الكرافت: أنتي قولتيها. أنا صريح ومش بعرف أزوق الكلام. فتح الباب ومدلها ضهره: بطلي تعيشي دور الضحية المغلوبة على أمرها. لأنك دخلتي في سكة أعتقدش إننا هنعرف نخرج منها. سلام. وقفل الباب بكل هدوء... عكس البركان اللي جواه.
نسرين قعدت تعيط بقهر وحزن. لمجرد ما قالها إنهم دخلوا في سكة مش هيخرجوا منها. سلام. معني كده إنه هيطلقني. هو كل ما أفكر إني هصلح الخلاف الحاصل أبوظ الدنيا أكتر. يااارب ارحمني وارحم قلبي. دا حب عمري ومقدرش أستغنى عنه. *** في حوالي الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل. خصوصاً في غرفة أمينة. شمس استنتها تنام وقامت تعمل زي ما نجلاء قالتلها. لبست لبس ضيق جداً وحطت ميكب وفردت شعرها. وجت تخرج حطت عليها جاكت. طلعت الجنينة.
هيا عارفة إن سعيد مش بينام غير متأخر. قعدت تدور عليه. لقته بيظبط أحواض الورد اللي ورا معمل روز. فضلت تتبعه وهو بيشتغل. كان وحشها أوي. سعيد حس بخيال وراه فبص. أتلقى حبيبته وعشقه الوحيد. حوريته شمسه زي ما بيقول. سعيد فضل باصلها كتير زي ما يكون بيملى عينيه وقلبه منها. كانت وحشاه أوي. شمس: هتفضل باصصلي كده كتير وساكت. اتكلم أنا. وقربت منه وهمست: وحشتني. سعيد مش مصدق. معقولة وحشتها زي ما وحشته.
سعيد: انتي وحشتيني أوي أوي يا شمسي. شمس قربت أكتر: بحبك يا سعيد. بدون مقدمات أخدها في حضنه. بيضمها أوي زي ما يكون عاوزها تدخل جواه. شمس كانت فرحانة إنه مش شايفها صغيرة. وبعد لحظات. سعيد استوعب الموقف وبعد. سعيد: أنا آسف. مقصدش. مش عارف أنا عملت كده إزاي. شمس اتضايقت. معقولة ندمان إنه قربلها. انتبهت لصوته العالي. سعيد: إيه ده، إزاي تخرجي من أوضتك بالشكل ده. انطقي. شمس: مالي وحشة. مش عاجباك.
سعيد: عاجباني إيه وزفت إيه. أنتي إزاي تخرجي كده. شعرك باين ودهنه ميكب وهدومك الضيقة. انتي عايزة تجننني. شمس الدموع في عينيها: أججنك ليه يا سعيد. ها. أولاً مفيش حد في القصر. أسر وجاسر مش هنا. وفؤاد بيه أكيد طبعاً مش هيطلع الجنينة دلوقتي. سعيد حس إنه اتسرع زي ما ديماً بيتسرع ويزعلها. سعيد بص لها. أتلقى الدموع مالية عينيها.
استغبى نفسه: حبيبتي أنا آسف يا قلبي. غيرتي عليكي بتعميني. أعمل إيه. حبيبتي زي القمر وبغير عليها حتى من نفسي. هنا شمس وقفت دموعها وابتسمت. سعيد: أيوه كده. مش عاوز أشوف دموعك دي أبداً. ومد إيده على خدها يمسح دموعها. غمضت عينيها من لمسته ليها. وفجأة حس بإيديه على شفايفها. مسكتها وبستها. فتحت عينيه.
لقيته بيبصلها بشوق ولهفة. بس ليه حاسة إن في حاجة منعاه يقرب منها. أكيد عشان مش شايفني غير البت الصغيرة المتنفعش غير للتربية وبس. وقالت في نفسها: لأ، أنا لازم أعرفه إني معنتش صغيرة. كل ده وهي لسه ماسكة إيده. شمس حطتها على خدها وضغطت عليها: أنا بحبك أوي يا سعيد. بس انت مبتحبنيش. سعيد: أنا يا شمس. دا أنا بحبك من يوم ما اتولدتي. دخلتي قلبي وعشقك اتملكنى.
شمس: هيا دي المشكلة يا سعيد. إنك شايفني العيلة اللي بتربيها. خلاص أنا كبرت، ولا مش واخد بالك. وضغطت على شفايفها. سعيد: لأ طبعاً. كبرتي وزي القمر كمان. بس أنا ديماً حاسس إنك بنتي. وشمس قاطعته بأنها قربت منه أوي وبسته من شفايفه. بوسة عادية مافيهاش أي مشاعر. هيا عايزة تثبتله إنها كبرت. وعشان تكمل خطتها أو بالأصح خطة نجلاء. ياترى لسه هتعتبرني بنت.
سعيد بيحاول يستوعب الموقف. مش عارف يرد عليها رد مناسب عشان ميضيقهاش. ولسه بيفكر. لقاها بتفتح الجاكت. وكانت لابسة بلوزة ضيقة وأول زرارين مفتوحين. ولسه بتكمل فتح الزراير: ها، كده برضه لسه شايلني صغيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!