سعيد بيحاول يستوعب الموقف، مش عارف يرد عليها رد مناسب عشان ميضيقهاش. ولسه بيفكر لقاها بتفتح الجاكت، كانت لابسه بلوزة ضيقة وأول زورارين مفتوحين، ولسه بتكمل فتح الزراير. شمس: ها، كده برضه لسه شايفني صغيرة؟ لقى قلم نازل على وشها. سعيد: انتي اتجننتي؟ انتي إزاي تعملي كده؟ شمس حاطة إيديها على خدها من الصدمة، سعيد ضربها. دموعها نزلت. سعيد بزعيق: انتي إزاي تعملي كده ها؟ شايفاني إزاي؟
وسكت شوية، مش عاوز يغلط زي كل مرة. لازم يكون عاقل ويحتويها. سعيد: شمس، بصيلي وبطلي عياط. "حبيبتي"، مد إيديه قفل زاير البلوزة وقفل سوستة الجاكت، وشال إيديها من على خدها وحسس بإيديه مكان القلم. سعيد: حبيبتي، أنا آسف يا عمري. بصيلي يا شمسي. بصتله وعينيها كلها دموع. سعيد: تعرفي لو كنتي سبتيني أكمل كلامي؟ آه يا شمس، بعتبرك بنتي وأختي وحبيبتي وعشقتي. انتي عارفة أنا مليش حد، انتي دنيتي. وحط إيده على شعرها وقربها منه.
سعيد: وبنظرة سريعة على شفايفها وعلى مفاتنها، أنا مش شايف واحدة في أنوثتك ونفسي فيكي فوق ما تتخيلي، بس لازم أكون أول واحد يحافظ عليكي حتى مني. شمس لسه زعلانة ومش فاهمة معنى كلامه أوي. كل اللي فاهمة إنه ضربها علشان حاولت تقرب منه. شمس ما بين بكاها: انت ضربتني يا سعيد؟ هونت عليك؟ بتقول بتحبني، بس أنا مش بشوف منك غير زعيق وشخط، وآخرها تضربني. سعيد في نفسه: هو أنا عارف إنها صغيرة، بس معقولة مش فاهمة أنا عاوز أقولها إيه؟
سعيد: حبيبتي، تنقطع إيدي اللي اتمدت عليكي. عارف إني غبي وبتسرع في رد فعلي، والمفروض مزعقش أو أضايقك، بس هرجع وأقولك إني بحبك وحبي ليكي جنني، هههه. بس متنكريش يا شمس إنك بتستفزيني. شمس: أنا يا سعيد؟ دا أنا بخاف أتكلم معاك. سعيد: تخافي يا قلبي مني؟ دا أنا أمانك وسندك. إزاي تقولي كده؟ مش كده ولا أنا غلطان؟ وغمز ليها. ضحكت. شمس: لأ، مش غلطان. بس انت برضه ديمًا بتعاملني وحش. سعيد: طب، انتي معاكي حق. وأنا كمان.
بتبصله باستفهام. سعيد: أيوه يا شمس، انتي عارفة أنا بزعل من إيه وبتعمليه. زي مثلًا لما اتأخرتي آخر مرة في الدرس. تعرفي رنيت عليكي كام مرة ومردتيش؟ مع إننا اتكلمنا مليون مرة في الموضوع ده وبقولك إن بقلق عليكي، وبرضه مفيش تغير. وإيه الكنت ده ناه على شفايفك وهدومك مكنتش متظبطة. عاوزاني لما أشوفك كده، قوليلي انتي أمسك أعصابي إزاي؟
شمس مش عارفة ترد. ولو ردت وقالت الحقيقة، أكيد هيزعل، وهي ما صدقت أنه بيتكلم معاها بهدوء ومن غير نرفزة. شمس بمراوغة: أقولك الحقيقة ومتزعلش مني؟ سعيد عاوز يكسب ثقتها ويخليها تثق فيه: طبعًا يا حبيبتي، عمري ما أزعل منك أبدًا.
شمس: أصل وأنا كنت في الدرس، كنت عاملة تليفوني صامت ونسيت أفتحه. وبعد ما خرجنا من الدرس، واحدة صاحبتي كانت عاوزة تشتري حاجات وقالتلي أروح معاها ننقيها مع بعض. وبصراحة، لما كانت بتنقي هدوم، كانت بتعجبني أوي، فا... فا كنت بقلصها أشوفها عليا. وبرضه كانت بتجيب روج وتجربه، كنت بجربه زيها، مهو أنا بنت برضه ونفسي في حاجات كتير، وأنت عارف الظروف، يعني لا أجيب ولا حتى أشوف الحاجة عليا.
بصت في عينيه بخوف، يمكن تفهم أي حاجة أو أي رد فعل. سعيد فهم معنى نظرتها، وإنها خايفة من رد فعله. برغم أنه اتضايق من اللي عملته، بس حاول يمسك أعصابه علشان تثق فيه ومتخافش منه. سعيد: مع إني زعلان علشان ميصحش تروحي في حتة من غير ما تقوليلي، بس سماح المرة دي. وشاور بإيديه بتحذير: ما عدتش تكرري تاني. وابتسم. وبعدين يا ستي، لما تكوني عاوزة حاجة قوليلي وأنا أجبهالك، بس روج لأ.
شمس فرحت: مينفعش انت تجيبهالي، دي حاجات بنات وأنا اللازم أجيبها. سعيد: خلاص يا ستي، بكرة هجبلك فلوس تجيبى اللي انتي عاوزاه، بس روج لأ. شمس ابتسمت: لأ، هجيب وأدهنهولك انت زي دلوقتي. سعيد ابتسم بموافقة. شمس كملت: بس ماما وعمو وبلة صفية مش عاوزاهم يعرفوا إنك ادتني حاجة. سعيد: متقلقيش، اللي يخصنا محدش هيعرفه. شمس من فرحتها قامت بسته من خده، واتكسفت وجريت.
سعيد فرحان إن بقى فيه همزة وصل بينه وبين حبيبته، وقال مع الوقت هيطبعها بطبعه. شمس وصلت أوضتها طايرة من الفرح، أخيرًا هتجيب كل نفسها فيه. وشوية حاسة نفسها متلخبطة، مش عارفة هي كده خطتها نجحت ولا لأ. المهم أنه هيجبلها الفلوس. -الساعة الثانية بعد منتصف الليل بتوقيت مصر، والثانية ظهرًا بتوقيت أمريكا.
في منزل سناء. أم شرين بعد موت زوج سناء، هاشم الحديدي، بخمس سنوات تزوجت سناء من قاسم السمنودي، وهو رجل أعمال، وكل شغله في أمريكا. وسافرت معاه. وشرين أصرت تقعد مع عمها، ولكن بعد اللي عملته في شهاب وظروف جوازها، بقت تحس إنها غير مرغوبة في بيت عمها، فبقت مابين أمريكا ومصر. شرين على طاولة السفرة بتفطر، وأمها مركزة معاها. شرين: خير يا ماما؟ هتقعدي تبصيلي كده كتير؟
سناء: أبدًا، مستغرباكي. ما كنتيش بتصحي غير على المغرب. إيه النشاط ده كله؟ ياترى سببه إيه؟ شرين: عادي. سكتت شوية. شرين: هنزل أجيب هدايا علشان هسافر مصر قريب. سناء: برضه يا شرين مصممة؟ يابنتي انسى بقى وعيشي حياتك. السنين بتمر من عمرك وانتي مصممة على اللي في دماغك. وسكتت لأنها اتكلمت مع بنتها كتير، واللي في دماغها في دماغها.
شرين: اديكِ قولتيها بنفسك، اللي في دماغي عمري ما هغيره. واللي يدمر حياتي مش ههدأ، حياتي تدمر وتتكسر زي ما كسرني. سناء: شهاب ما كسرشِك يا شرين، انتي اللي عملتي كده في نفسك. واحمدي ربنا إنها عدت على كده. ولولا شهاب كنتي جبتيلنا العار. شرين بصوت عالي: أنا يا ماما اللي جبتلكم العار؟ شهاب؟ سناء: بقولك إيه يا شرين؟
شهاب حكالي يوم كتب كتابك على الزفت شادي كل حاجة. لما لومته على اللي حصل، ولأنه بيعتبرني زي أمه، قالي أنا وأمه وطلب مننا محدش يعرف اللي حصل، فاحمدي ربنا لأن واحد غيره كان قتلِك. شرين مكنتش تعرف إن أمها عارفة حاجة، فمش عارفة ترد عليها بأيه. كل اللي عرفاه إن اللي وصلها لكده هو شهاب، ولازم تنتقم منه. سناء بنتها صعبانة عليها، مهما كانت دي أم. اتنهدت وقعدت جنبها وطبطبت عليها.
سناء: يابنتي انتبهي لنفسك بقى واشتغلي وابدأي حياتك. انتي لسه صغيرة وحلوة. متسافريش يا شرين واشتغلي هنا مع عمك قاسم. ربنا يهديكي يا بنتي. وقامت وسابتها. شرين بتهمس لنفسها: هنسى يا ماما وابدأ حياتي، بس بعد ما أدمرك يا ابن عمي. وبعدين افتكرت حاجة. فلاش باك.
شهاب وعمها خرجوا من المكتب وبلغوها بطلب شهاب ليها. كانت فرحانة أوي، بس مشفتش الفرحة في عيون شهاب. عرفت إن عمها الطلب منه كده، خصوصًا إنها كانت بتبين لعمها إنها مش عاوزة ترتبط بحد وتسأله عن رأي شهاب علشان ياخد باله. وفعلا ده اللي حصل. شرين كانت شايفة شهاب حلم كل البنات، بنات العيلة وأصحابها، وكل بنت تشوفه بتتمنّاه. فكانت بتقول لنفسها إنها أولى بيه، وده اللي حصل.
الأيام عدت وبيحضروا للخطوبة. وأكتر من مرة حاولت تتكلم مع شهاب قبل الخطوبة، بس بيتهرب منها. كانت بتضايق، بس بتقول لنفسها: بكرة نتخطب ونتكلم براحتنا. وجا الخميس يوم الخطوبة. وقطع تفكيرها اتصال أميرة. أميرة: شرين حبيبتي وحشتيني. هتيجي إمتى؟ شرين: قريب يا أميرة. وبسخرية: وانتوا وحشتوني أوي. وكملوا كلامهم. -نرجع لأرض الوطن مصر، وانتهى الليل بأحداثه. وفي يوم جديد بأحداث جديدة، خصوصًا في مجموعة شركات البحيري جروب.
في مكتب عمرو البحيري. مها مديرة مكتب عمرو البحيري، وهي بتنهج: اتفضل يا فندم، الأوراق كلها الخاصة بالمناقصة. عمرو بيبص في الورق. مها: أحم... باش مهندس. عمرو بصلاها وبعينيه بيسألها. مها كملت بكسوف: حضرتك قولتلي لما توصلي للشهر السابع يعني. عمرو ابتسم وبص لبطنها: معقولة الأيام عدت بسرعة كده؟ معلش يا مها، مخدتش بالي. انتي عارفة ضغط الشغل خصوصًا الفترة الأخيرة.
مها: طبعًا يا فندم، الله يكون في عونك والله. أنا مكسوفة من حضرتك بس... عمرو: ربنا يقومك بالسلامة. طب جهزي الإعلان ونزليه في كل الجرائد والمجلات، واعملي انتي الإنترفيو. مها: هو بعد إذن حضرتك، في واحدة صاحبتي وجارتي، والـ CV بتاعها مليان ومعاها كورسات أكتر مني. عمرو: هي مشتغلتش قبل كده؟ قاطعته مها: لأ طبعًا يا فندم، اشتغلت وكلها شركات كبيرة، وحاليًا شغالة في مجموعة شركات المرشدي. عمرو بصلاها باستغراب.
مها كملت: هي لما عرفت بوضعي، وإن حضرتك مش عاوز غير مديرة مكتب لمدة سنة، فعرضت عليا تشتغل مكاني. وقالتلي إن شهادة خبرة من شركات البحيري في الـ CV بتاعها هيفرق معاها كتير. عمرو: أوكي يا مها، انتي عارفة ثقتي فيكي كبيرة. ثقي معاها وعرفيها الشغل. مها: هي عندي بره. وابتسمت. مها: وعلشان عارفة ثقة حضرتك فيا، كنت عارفة إنك هتوافق. هي معايا من أول اليوم، وتقريبًا عرفت كل حاجة، يعني من بكرة هتكون مع حضرتك.
عمرو: طول عمرك جاهزة لكل حاجة. الله يرحمه والدك، الأستاذ محمود، كان زيك كده، بيخلص شغله قبل ما أطلبه. تمام يا مها. أه، هي اسمها إيه؟ مها: نوران. ثواني أنده عليها. راحت تندهلها وخبطت ودخلت. (نوران شكري 29 سنة، مطلقة، طموحة جدًا، وده سبب طلاقها من إبراهيم) نوران لابسة بدلة سودا وقميص أبيض، وشعرها الطويل لمّاه في توكة بسيطة، ولابسة نظارتها للمحافظة على النظر. بعملية: نوران شكري، وده الـ CV، اتفضل حضرتك.
عمرو أعجب بعمليتها: تمام يا نوران. مها قالتلي على كل حاجة. تقدري تشتغلِ من بكرة؟ نوران: تمام يا فندم، عن إذن حضرتك. -وعدى كام يوم، وفي نهاية الأسبوع الخميس. الأحداث اللي حصلت طول الأسبوع.
روز باعت المنتج لشركة تانية. واتصل عليها أمجد الشامي بعد الميعاد بساعة. وقالتله إنها بعته. زعل جدًا، مكنش متوقع إنها هتعمل كده. كان بيحسب إنها بتضغط عليه، واعتبر دي خسارة كبيرة ليه، لأنه بعد ما درس المنتج اكتشف إنه هيبقى من المنتجات المهمة والعائد هيكون أكتر حتى من الروز اللي قالتله عليه. حاول معاها ترجع في كلامها مع الشركة اللي اتعقدت معاه. رفضت بشدة. هو عارف رغم صغر سنها، إلا إنها صاحبة قرار وشخصيتها قوية ومش هيقدر عليها. فقالها إنهم لازم يتقابلوا ويتكلموا في اللي حصل.
روز كانت رافضة، بس مع إصراره وافقت. وقالتله مش هينفع اليومين دول لأن عندها مذاكرة. فتفقوا على الخميس. -شمس قالت لنجلاء على اللي حصل. طبعًا نجلاء اتغاظت وقارنت بين سعيد وشوقي. حقدت على صحبتها أكتر. وحاولت نجلاء تفهمها إن سعيد اداها فلوس علشان شاف منها حاجة، وإنها كل ما هتديله هيبقى المقابل الفلوس. شمس مش مقتنعة أوي بكلامها. نجلاء حست إنها هتفقد السيطرة على صحبتها،
فقالت لنفسها: لازم أفكرلها في حاجة عشان تقتنع بكلامي. وأجا الخميس وابتدت خطتها. -بالنسبة لحياة روز. خدت جنب منها علشان كتر كلامها مع شهاب عليها. فؤاد قالها: سيبيها يومين تهدى، وهيا من نفسها هتعرف إنك متقصدش حاجة. وفعلا عملت كده. وأجا الخميس واتقابلوا على الفطار.
عمرو جاله شغل بره مصر وهيسافر عشر أيام. نسرين ندمانة وبتأنب نفسها على اللي حصل. ديما كانت حياتها هادية هي وجوزها، حتى لما بتحصل مشكلة عمرو كان بياخد جنب ويتجاهلها كام يوم. لكن نسرين كانت بتعرف تصفي الخلاف بطريقتها، وعمرو مكنش بيقدر يقومها. بس المرة دي حاولت كتير بس مفيش أي استجابة. كأنه مش شايفها. وهيا هتتجنن، نفسها ترجع لحياتها الهادية، ومكنش مر عليهم اللي حصل.
عمرو كل يوم بيتصل يطمن عليها وعلى الأولاد. بس آخر مرة بيكلمها كان الأربع بالليل. حس بحاجة غريبة و...
شهاب من يوم ما قابل روز وقالتله إنها مش عاوزة تتعامل معاه، وهو متنرفز وعصبي، ومفيش حد عارف يتكلم معاه. حتى محسن كان مستغرب صديقه. عارف شهاب مش شخصية عصبية لدرجة دي غير للشديد القوي. كان بيحاول يتكلم معاه كتير، بس نظرات شهاب ليه بتسكته. هو عارف صاحبه ليه حدود محدش يقدر يتخطاها. لحد ما إجه الخميس وتكلموا أثناء الشغل وبعد الشغل. شهاب روح بيته، أتكلم مع أخته شوية ودخل أوضته. أخد شاور وخرج سريعا على جرس الموبايل.
شهاب: أيوه يا محسن. محسن: شهاب، أنا عرفت السبب اللي مخلي روز تتعامل معاك كده. شهاب: ............ حلقتنا خلصت. نتقابل بإذن الله في حلقة قوية هتعجبكم. دمتم في رعاية الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!