الفصل 19 | من 33 فصل

رواية صراع العقل والقلب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم كنزي علي

المشاهدات
20
كلمة
3,288
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

شهاب في عربيته أول ما دخلها افتكر أحداث امبارح خصوصًا أن عطر روز مالى العربية. تلقائيًا بص وراه. لمح برفانها، كانت عينه صغيرة. أخدها، بص لها شوية. ابتسامة ارتسمت على وشه وقربها منه. "ملى رئتي منها: تالت حاجة منك بملكها فيروزي. ابتسامتك... رقم تليفونك... وعطرك. وقريبًا... تنهد وكمل سواقة. قال يتصل على محسن يشوفه أخباره إيه، بقاله فترة مش في حالتهم. "محسن." "كنت بفكر أكلمك بس قولت أكيد هتقضيها نادي."

"لأ يا ظريف. أخبارك إيه؟ "تمام." "أنت فين؟ "في البيتش." "مخرجتش مع خطيبتك؟ "لأ." "شكل الموضوع كبير. أنا جايلك." بعد وقت وصل. قعدوا مع بعض شوية. محسن بيتهرب من أسئلة شهاب. وشهاب عينه على الساعة. "جرى إيه يا محسن؟ دا أنا لو بستجوب جاسوس كنت عرفت أطلع منه بحاجة. معقولة وصلت إنك تخبي عليا للدرجة دي؟ مش واثق فيا؟ هو الموضوع خاص أوي كده؟ مينفعش أعرف؟ محسن شهاب صاحبه وأخوه، هو ملوش أخوات ولا أصحاب غيره.

"مروة حاسس إنها مابقتش تحبني أو أصلاً محبتنيش من الأول. ومتسألنيش ليه، لأنه إحساس معيش دليل." وطبعًا دا تهرب، لأن أول سؤال هيتسال بعد كلامه: ليه بتقول كده؟ وحصل إيه لكل ده؟ شهاب بعقلانية فهم إنه مش عاوز يقول الحصل، لأن ممكن حاجة جرحت رجولته وخاصة أوي.

"والله من خلال معرفتي لمروة من خلالك أقولك إنها بتحبك جدًا. لما كنا لسه متخرجين والعرسان اللي بيتقدمولها ومنهم أعتقد قولتلي دكتورها وكان عاوزها تسافر معاه بره مصر، دا غير مستواه المادي وأهلها كانوا مصممين عليه. هي وقفت للكل وقالتلهم لأ. وساعتها حتى مضغطتش عليك وقالتلك زي البنات لازم تيجي تخطبني وتعمل وتسوي، لأ قالتلك اهتم بشغلك وأنا هستناك، مستعجلتكش." محسن بيبصله بيفتكر حاجات كتير فعلًا تدل على حبها.

"فكمل. تعرف أنا مفهمش في أمور البنات أوي، بس أبسط حاجة إنها مش بتحب تشتري أي حاجة غير لما تكون معاها. يعني يهمها رأيك في أدق تفاصيلها. ومش كتير من البنات بيعملوا كده، بيحبوا يكونوا بنات في بعض وياخدوا رأي بعض." شهاب عارف إن مروة بتهتم بالأمور المادية شوية، فحَب يبسط له الأمر ده شوية.

"وبعدين زيها زي كتير من البنات بتعتبر خطيبها وحبيبها فنوسها السحري اللي هيحقق لها كل طلباتها. متعشمها فيك يا أخي، وضحك. صدقني أنا مش بقولك كلام وخلاص، دي حقيقة واضحة. بس يمكن عشان أنت حطيت في دماغك فكرة فتملكت منك. يا محسن، أنتوا بتحبوا بعض. متخليش الشيطان يدخل بينكم ويتمكن." محسن كلام شهاب صح، بس مضايق ولازم أعترف لنفسي إن الغلط بدايته من عندي. "شكرًا ياشهاب. كلامك فرق معايا." شهاب طبطب على رجله وابتسم.

"أي خدمة. وبص في الساعة... تمام. همشي أنام." "استنى خليك شوية، ولا ننزل؟ "لأ يادوب عشان متأخرش." "متتأخرش على إيه؟ في إيه؟ كل شوية تبص في الساعة؟ شهاب ابتسم وسكت. "الابتسامة دي وراها إيه؟ روز مثلًا. مروحتش النادي ليه؟ دا أنت بقيت مسجل يوم جمعة هههه." "هاه. خفة. وضحك. أصلًا هي اللي جايه." "جايه فين؟ "البيت." "نعم؟ بيت مين؟ أنت شارب حاجة؟ شهاب باستنكار: "شارب حاجة؟ لأ يا خفة. وحكاله اللي حصل." "لأ لعيب."

"منا قولت مينفعش معاها الحرب البريئة. هههه. يلا سلام." "سلام." *** عند روز في طريقها لأميرة. حاسة إنها متوترة. يعني هي بتعتبر أميرة إنسانة كويسة وحابة علاقتها بيها تكون أفضل، خاصة عشان أسر. هي كانت عاوزة تدور على حجة تلغي بيها الميعاد، بس نظرات أسر ليها وإد إيه متلهف عاوز يطمن عليها. وكمان حست إنه عاوز علاقتها بيها تكون قوية. مقدرتش ترفض. ووصلت على الميعاد. ضغطت على الجرس. فتحتلها الخادمة. "روز." "سلام عليكم."

بارتباك. أميرة موجودة. "أميرة." "روز حبيبتي، إزيك؟ وسلموا على بعض. وندهت على مامتها: "مامي، تعالي فيروز البحيري يا مامي هههه. ولا أقول روز." "سها." "أهلاً وسهلًا ياروز. عمومًا الاتنين أحلى من بعض. وكمان روز زي القمر. فيكي شبه من حياة كتير هههه. بس بصراحة أنتِ أحلى." "روزي." "مرسي لحضرتك." وقدمتلها بوكيه ورد. "سلامة أميرة." "الله يسلمك ياحبيبتي. الله ياروز، متعرفيش أنا بحب زهرة ليزانش قد إيه. بجد ذوقك حلو أوي."

"روزي." "مبسوطة إنه عجب حضرتك. ليزانش من الزهور المميزة عندي." "أميرة." "مامي، مين حياة؟ "سها." "سبقت طبعًا. عيلة البحيري معروفة والاستاذة حياة البحيري ليها اسمها ومركزها. وسها شفتها أكتر من مرة في نادي وفي جمعيات خيرية وفي حفلات الوزراء. وعندها خلفية إن ليها أخت وقاعدين في قصر البحيري بعد والديها ما توفوا. وأكيد كل الوسط عارف بعضه. أحم. الاستاذة حياة البحيري أخت روز من الشخصيات اللي بجد بتمنى أتعرف عليهم عن قرب."

أميرة اتوترت من نظرات مامتها. فهمت إن والدتها متوفية. بصت لروز. "أميرة." "حبيبتي، أنا بجد آسفة." "روزي." "حصل خير." أميرة جايه تاخد الورد من مامتها. "أميرة." "حلو أوي شكله مميز زي صاحبته." "روزي." "لأ. الزهور لمامي. معايا ليكي حاجة تانية." وغمزتها وشاورت على شنطتها. "أميرة." "امممم طيب يامي. هاخد روز وهطلع أوضتي." سها عجبتها روز جدًا. حلوة وعيلة ونسب. وهي عندها شابين أحلى من بعض. بتفكير. بس شهاب...

اممم معتقدش مناسب ليه. مناسب أكتر لطارق. *** عند أميرة وروز. "أميرة." "أنا مكسوفة جدًا من اللي حصل. سوري إني أزعجتك." "روزي." "لأ ياحبيتي ولا يهمك. وبعدين بصي للجانب الكويس." "أميرة." "هو فين الجانب الكويس دا؟ أنا مكسوفة جدًا وخصوصًا من أسر. يعني كان منظري وحش." "روزي." "أسر. اممم." وابتسمت. وبصت لها بتركيز. أميرة هربت بعينيها. "روزي." "فهمت حاجة بس. الجانب الكويس يا أستاذة إن جتلك بيتك. ولا دي حاجة مش كويسة؟

"أميرة." "أكيد طبعًا. أنا حبيتك جدًا ياروز. أنا للأسف مليش حد قريب مني غير شرين وهي مسافرة. ولما بتسافر مش بخرج ولا بروح في أي مكان." "أميرة." "أبيه شهاب على طول مشغول. أول مرة كنا نخرج مع بعض يوم النادي." "روزي." "ليه مش بتاخدي كورسات لغة مثلًا؟ أو بتشتركي في ورش فن. خصوصًا إن ليهم شغل ومعارض تحفة." "أميرة."

"مش عارفة. على طول مع شرين وأصحابها. مش بفكر في حاجة تخصني. ديما ليهم أفكارهم وحوادثهم. بكون مشغولة معاهم. ولما بتسافر بكون لوحدي. وديما تقولي مخرجش غير معاها عشان أنا بتوتر من الزحمة ومش بعرف أتعامل مع الناس أوي." روز استنتجت من كلامها إنها شخصية ضعيفة أوي، وده بسبب شرين. قبل ما تشوفها حست بقبضة في قلبها ناحيتها. "روزي."

"طب عندي ليكي فكرة. في معالجين نفسيين بيعالجوا موضوع التوتر والخوف ده. وكمان بيشتغلوا على الثقة بالنفس. صدقيني هيفرق معاكي." "أميرة." "دكتور نفسي ياروز؟ معقولة؟ "روزي." "أنا بقولك معالج نفسي مش دكتور. بتتكلموا عن المشكلة وبتحلوها مع بعض. العلاج بالكلام فقط. مفيش أدوية. هيفرق معاكي بجد وهتحسي بفرق كبير في شخصيتك وقراراتك. آه نسيتيني. وطلعت من شنطتها شوكولاتة." "أميرة." "واو ياروز. أنا بحبها أوي خصوصًا النوع ده."

"روزي." "ألف هنا." وأكلوا هما الاتنين. شهاب وصل. شاف عربية روز بره. ابتسم ودخل. كانت والدته بتظبط فازة الورد. شهاب بيبص حواليه بيدور عليها. راح لوالدته. "مساء الخير." "مساء النور ياحبيبي. وهى بتظبط الزهور. شوف جمال الزهور. روز صديقة أميرة اللي جايباها. ذوقها حلو أوي وهي كمان حلوة ومميزة." شهاب بص للورد. عجبه جدًا. وفي نفسه: فعلًا مميز زي صاحبته. "آه. إيه؟ أميرة أخبارها إيه؟ "كويسة. مع روز فوق في أوضتها."

شهاب اتضايق. كان مفكر إنها هتكون قاعدة هنا أو في الجنينة ويشوفها ويسرق بعض الكلام من شفايفها. "تمام. أخد زهرة. هطلع أوضتي." "سها." ابتسمت. "طب حطها في الفازة الصغيرة اللي عندك وحطلها ميه." شهاب وهو طالع لمح أوضة أميرة مفتوحة بس مش أوي. فقال لنفسه: عادي، هروح أسلم وإني بطمن على أميرة. آه عادي مفيهاش حاجة. حط الوردة على جنب وقرب. سمع روز بتقول: "روزي." "بتأكل شوكولاتة."

"تعرفي يا أميرة أنا بحب الشوكولاتة جدًا. ساعات ببتز أسر وجاسر بيها." وضحكت بصوتها كله. شهاب اتجنن من ضحكتها. وافتكر لما كانت بتبتز أسر لما قابلها أول مرة. إجه يدخل بس وقفه كلام روز. "روزي." "صدقيني يا أميرة اسمعي كلامي. الموضوع هيفرق معاكي. طب تعرفي لو حد في الداخلية عرف بموضوع إنك خوفتي من حتة عيل زي ده، هيعملوا إيه؟ يابنتي، أنتِ متعرفيش أخوكي مين؟ أنتِ أخت المقدم شهاب الحديدي، فاهمة يعني إيه؟

الداخلية كلها بتعمله ألف حساب. تعرفي بقى لو عرفوا حاجة زي دي، مش بعيد يعتقلوه." شهاب أول مرة يسمع اسمه من بين شفايفها. حس كأنها بتغنيه. وإد إيه اسمه مميز. اتبسط إنها شايفاه شخصية كويسة. يعني مع كل اللي حصل بس عادل مربطتش الأحداث ببعض. استوقفه كلمة يعتقلوه. خبط ودخل. روز مدية ضهرها للباب. أميرة قاعدة على السرير في وش الباب. بتترقب. روز بتبصلها وهمس: "مامتك." أميرة بدماغها بتهز: لأ. "باباكِ." أميرة: لأ. "شهاب."

هنا أميرة هزت دماغها بأيوه. "روزي." في إيديها وفي بوقها شوكولاتة. لفت وشها ناحيته. شهاب بيبصلها. كان نفسه يضحك بس مسك نفسه. عاوز يشوف هتبرر اللي قالته إزاي. هتعترف؟ هترتبك؟ إيه رد فعلها؟ فلبس وش التعجب. "إزيك ياروز؟ ها، مقولتيش هيعتقلوا مين؟ روز شاورت بأيديها على بقها. "ألهو استنى لما آكل." وبصت لأميرة.

أميرة حاطة إيديها على وشها خايفة لاحسن شهاب يضايق روز ويزعلها. هنا مقدرش يمسك نفسه وضحك في صمت. وسريعًا رجع لوش التعجب. روز خلصت وخدت نفس وبصت له. "احم. أقصد حضرتك. أهه. جيت تتكلم." كملت. "طبعًا أنا مقصديش اللي وصل لحضرتك. هو هو. آه مجرد تعبير بليغ. لما نكون عاوزين نكبر من الحدث فبنضخمه زي اللي حصل. إيه ده؟ وبصت في الساعة. "يااا. أنا اتأخرت أوي. لازم أمشي."

شهاب مش مصدق اللي قالته وإزاي قدرت تخترع كلام. هو مش عارف إذا كان صح ولا غلط. بس عجبه سرعة بديهتها. "أميرة." "استني ياروز. أبيه شهاب. روز اقترحت عليا حاجة. بتقول فيه معالج نفسي. يعني بيعالج موضوع الخوف والتوتر من الزحمة." "شهاب." باستغراب: "معالج؟ "روزي." اعتقدت شهاب هيفكر زي أميرة.

"حضرتك ده معالج. بيعالج بالكلام. الموضوع مفيهوش علاج أو أي حاجة تقلق منها. بالعكس. وده هيقويها ويساعدها. ومش غلط يعني. كلنا عندنا مشاكل. مش عيب نلجأ لمختصين." شهاب أعجب جدًا بتفكيرها وإزاي قدرت في موقف تلاقي الحل. وهو أخوها سنين كان يا دوب ينصحها مرة واتنين وخلاص. "ياريت. دي حاجة كويسة." وبصلها بإعجاب. "بجد برافو ياروز." روز اتكسفت من نظراته. وبصت لأميرة.

"شوفي بقى. أنا هحجزلك عند حد كويس جدًا وهحاول الميعاد يكون بكرة." "أميرة." "هتيجي معايا؟ "روزي." "لأ طبعًا. بتكوني لوحدك." "أميرة." بقلق: "هروح لوحدي؟ "روزي." بابتسامة: "لأ بعربيتك." "أميرة." "أنا معنديش عربية عشان مش بعرف أسوق." روز بصت لشهاب. "تعرفي يا أميرة، أسر علمني السواقة من سنتين. يعني تقريبًا وأنا عندي أقل من عشرين سنة. ها يا أميرة؟ وهي بصه لشهاب. طبعًا فهم إنها بتلمح عليه. حس فعلًا إنه مقصر في حقه.

روز كملت. "أوكي. أنا الأسبوع ده آخر أسبوع ليا في الترم. أخوكي هيوصلك. وبعد كده أنا هوصلك." شهاب بيبصلها بتعجب. "أميرة." بتفاجؤ: "أخويا مين؟ "روزي." "أخوكي." وبصت لشهاب. "هو أنت عندك أخ غيره؟ "أميرة." "أيوه. طارق. بس مسافر." "روزي." "اممم. لأ. خلينا في الهنا دلوقتي. ها يا سيادة المقدم. اتفقنا؟ ابتسمت. "نقرأ الفاتحة." شهاب ضحك. وفي نفسه: إن شاء الله نقرأها قريب. "طلباتك أوامر ياروز." "روزي." اتكسفت.

"مرسي. طيب يا أميرة يا حبيبتي. لازم أمشي. ونبقى نتكلم." ولشهاب. "عن إذن حضرتك." وخرجت. شهاب خرج معاه. "روزي." "مفيش داعي لتعب حضرتك." "شهاب." بجدية: "بجد شكرًا ياروز. كنت بفكر إزاي أعالج حاجة زي دي. توترها وخوفها كانوا مضايقني. بس لقيتي الحل المناسب." "روزي." "إن شاء الله يجيب نتيجة في أسرع وقت. بس أهم حاجة الالتزام. مش مرة أو اتنين وتكنسل. يعني ده هيكون دورك." "شهاب." "تمام. ثقي فيا." روز بصت له بتعجب من الكلمة.

شهاب حس باستغرابها. "صعب تثقي فيا؟ بصت له مفهمتش عاوز يقول إيه. بارتباك سكتت. شهاب اتضايق من سكوتها وعرف إنه استعجل على السؤال ده. وطلعوا بره. في عربية جاية عليهم. ونزل منها مهاب الحديدي. وبخطوات ثابتة بيقرب منهم. وشهاب بيستعد يعرفهم على بعض. "مهاب." "أهلًا وسهلًا فيروز البحيري." ومد إيده. "فيروز." "أهلًا بحضرتك." ومدت أيديها. هو راجل كبير واتكسفت ترفض. شهاب اتضايق. وفي نفسه: مش هي. مش بتسلم على رجالة؟

ولا هو ناس وناس؟ "فيروز." كملت. "سلامة أميرة. ربنا يطمنكوا عليها." "مهاب." "الله يسلمك. طب اتفضلي." "روزي." "مرسي لحضرتك. أنا كنت ماشية واستأذنت ومشيت." شهاب بيبص على آثارها. كان باباه دخل فدخل وراه. "شهاب." "بابا. هو أنت تعرف فيروز البحيري؟ "مهاب."

"أيوه. من خلال شركة الشحن والتفريغ. كان بيجيلنا طلبيات مواد كيميائية وأنواع نباتات وأعشاب نادرة بس غالية جدًا. والغريب إنها مكنتش بتبقى بكمية كبيرة. وده كان كل فترة. بصراحة الفضول خلاني عاوز أقابل صاحبة الطلبيات دي. وكانت فيروز. ولما سألتها ليه المواد الكيميائية مش بتخديها من الشركات اللي بتتعامل معاها، قالتلي إن لما بطلب منهم بتكون عينات مش عبوات مقفولة. مكنتش بتثق فيها وأنا بعمل شغل حساس. مبحبش يكون فيه نسبة خطأ واحد في المية. بنت ممتازة. تفكيرها أكبر من سنها. وكمان مش أي حد. أخت عمرو وحياة البحيري. بجد ياريت أميرة تقرب من شخصية زيها. يمكن تهتم بكريرها أكتر من كده."

شهاب بعد ما سمع كلام والده عن روز عرف حاجة جديدة فيها. وإنها شخصية دقيقة. والموضوع مش مجرد شوية معلومات ودراسة. لاء دي فاهمة ومدركة هي بتعمل إيه وعاوزة توصل لإيه. ابتسم وقال: "الحرب معاكي مش هتكون سهلة." *** روز مكنتش تعرف إن مهاب الحديدي والد شهاب. مربطتش الأسماء ببعضها. وصلت البيت وطمنت أسر عليها. وأسر قال يستنى يومين وهيقابل شهاب ويشوف. وربنا يسهل. ***

عدى كام يوم. عند نسرين وعمرو. بتنزل معاه كل يوم الشركة. لما بتدخل الشركة معاه بتبقى ماسكة في إيديه زي العيلة الصغيرة. وده عاجب عمرو، خصوصًا إنها أكتر من مرة يحصل إنها بتشوفه بيتعامل مع نوران أو غيرها، بتكون متفهمة وبتقابل الموقف عادي. بتاخد نص يوم. وقبل ما تمشي بتفوت على عمرو بتعرفه وتشوفه إذا كان هيجي على الغدا أو لأ. نسرين خلصت نص يومها وراحت لعمرو. لقت مكتب نوران مفهوش حد. اتغاظت. "نسرين." وبهمس:

"هيا حكاية كل أما أجي الابله تكون عنده. أوف. وطبعًا لازم أعمل فيها العاقلة. آه يا حياة لولا نصيحتك كنت عملت ميت مشكلة." أعدت تنتظر شوية. دخل عليها المهندس تامر الصاوي. صاحب مجموعة شركات الصاوي في المعمار. بيثق هو وعمرو لمناقصة جديدة هيشتغلوا فيها هما الاتنين. لأنها مناقصة كبيرة على مستوى عالي. تامر داخل. نسرين بتتكلم نفسها ومتغاظة. مخدتش بالها من المتابعة. "تامر." بضحك: "مين المضايقك أوي كده ومخلي القمر يزعل؟

نسرين اتفاجأت وقامت بسرعة. "تامر." بابتسامة: "متتخضيش. أنا بس شوفتك بتكلمي نفسك وشكلك مضايق. بس قمر برضه ههههه." نسرين مضايقة من أسلوبه ونظراته. "حضرتك مين؟ وإزاي تكلمني كده؟ "تامر." ههههه. بكلمك إزاي؟ أنا بقول الشيفه. وعمتا أنا المهندس تامر الصاوي." وبيمد أيده يسلم. نسرين عرفته من اسمه وعارفة قد إيه شغله مع عمرو مهم. ومع أنها مش بتسلم، بس اتكسفت ومدت أيديها. وده كان ساعة خروج عمرو ونوران من المكتب. عمرو بصوت عالي:

"نسرين." نسرين خافت من صوت عمرو وسحبت أيديها بسرعة. عمرو نظراته توعد لنسرين. وبص لتامر. "تامر." أستغرب نظرات عمرو وغضبه. هو عارف عمرو البحيري ملوش علاقات نسائية. إيه اللي يخليه يضايق عشان سكرتيرته؟ "عمرو باشا، إزيك حضرتك؟ عمرو سلم عليه: "أنت هنا من بدري؟ "تامر." "لسه جاي دلوقتي." وبص لنسرين وابتسم. "سكرتيرتك مكنتش تعرفني؟ عمرو بجدية وغضب مكتوم قرب من نسرين وحط إيده على ضهرها. "أقدم لك نسرين هانم الشايب. زوجتي."

تامر وشه جاب ألوان وبص لها بقلق. وبص لعمرو. "أحم. آه. أهلًا وسهلًا ياهانم. آسف إني معرفتش حضرتك. يعني." عمرو قاطعه وبص لنوران. "وصلي الباشمهندس المكتب." نوران شافت الجو متوتر أوي. وفي نفسها: ياسلام. كل دي غيرة عشان سلمت عليه؟ مكنتش أعرف إنه بيحبها أوي كده. يابختها. وانتبهت على عمرو: "اتفضل ياباشمهندس." ودخلوا المكتب. عمرو بص لنسرين بغيظ وغضب: "بتسلمي على رجالة يا نسرين؟ وإيه اللي يخليكي تقفي تكلمي معاها؟

وليه أصلًا مدخلتيش أول ما جيتي؟ نسرين جت تتكلم. "بلغه أمر وغضب. لاء مش هنا. انتظريني في البيت. وحضري إجاباتك. وأنا هحضر للحلقة الجاية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...