الفصل 13 | من 33 فصل

رواية صراع العقل والقلب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم كنزي علي

المشاهدات
20
كلمة
4,223
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

شوقي: يلا يا جميل بقى عشان منتأخرش، لسه ورانا اليوم طويل. بعد وقت مش طويل، الباب اتفتح، وكان ملقاط يعتبر شاف نجلاء عريانة. شوقي: جرّي إيه؟ في حد يفتح الباب كده؟ ملقاط وعينه على نجلاء: لمؤاخذة، أصلي كنت نازل شوية قلت أشوفكم محتاجين حاجة كده ولا كده. شوقي: تشكر يا خويا، بالسلامة. وخد الباب وراه. نجلاء بخوف وقلق: شوقي، أنا خايفة. تعال نمشي ونبي وخد الفلوس. شوقي: خايفة؟

عيب عليكي، وانتي مع الشوق كله. أهدي بس وسيبيني لنفسك. *** في النادي. روز خلصت تدريب الاسكواش وشافت رسالة أسر. وفي طريقها للكافتيريا، انتبهت لحد بيندهلها. زاهر مدرب الاسكواش: آنسة فيروز، آنسة فيروز. فيروز وقفت: أيوه يا كوتش. زاهر: بصراحة كنت عاوز أتكلم معاكي في موضوع. فيروز باستغراب: موضوع؟ خير. وابتدوا يمشوا خطوات بطيئة.

زاهر: بصراحة، أنا عارف إن أخو حضرتك عمرو باشا البحيري من المساهمين هنا وعضو مميز في مجلس الإدارة في النادي. وعرفت إنهم هيجيبوا مدربين جدد النادي وهيسوّوهم بينا. فبصراحة دا ظلم لينا، يعني المفروض يكون لينا امتيازات. إحنا بقالنا أكتر من خمس سنين نعتبر من المؤسسين. ولا إنتي إيه رأيك؟ روز مش بتفهم في الإدارة والمواضيع دي: أعتقد إن مجلس الإدارة هياخد القرار المناسب.

زاهر: بس لو حضرتك تبلّغي عمرو باشا بالموضوع أكون شاكر جداً. فيروز بابتسامة: أكيد إن شاء الله. عن إذن حضرتك. شهاب لمحها من أول ما قربت وشافها وهي بتضحك مع الشخص ده. هو ما يعرفهوش بس اتضايق جداً. ياترى يعرفها منين؟ طب يعرفه؟ روز بتدور على أسر. شافت شهاب عينيه عليها. بيبصلها بطريقة غريبة. وسريعاً انتبهت لصوت أميرة. أميرة: فيروز، فيروز، تعالي. أسر انتبه على صوت أميرة وبص لفيروز وشاور لها. فيروز ابتسمت لهم وراحت عليهم.

شهاب لنفسه: ... بتبتسم وتضحك للكل إلا أنا. آه يا بت يا بحيري. فيروز: سلام عليكم. الكل رد التحية وقعدت معاهم. روز لأسر: إنت هنا من بدري؟ أميرة سبقت وردت: من بعد ما سبتينا بشوية. أسر: أميرة لفتت نظره بعفويتها وبساطتها: اتبسطت لما عرفت إنكوا اتعرفتوا على بعض. فيروز وأميرة اتكلموا أكتر، وخدوا تليفونات بعض. شهاب بيحاول يركز في كلامه مع أسر لأنه مشغول بفيروز والشخص اللي كانت واقفة معاه.

فيروز نظرات شهاب ليها كانت بالنسبة لها غامضة، مفهمتهاش. وحاولت أكتر من مرة تتجاهلها، بس كانت حاسة إنها بتخترقها. أميرة جالها تليفون من شرين وقامت ترد. روز بتهمس لأسر: مش هنتدرب؟ يا دوب عندي شغل كمان ساعتين. أسر: خلينا شوية. وتلقائياً عينيه جت على أميرة وهي بتتكلم في التليفون. اتلقى نفسه مركز معاها ومع كل تفصيلة بتعملها. روز خدت بالها واستغربت، يعني أسر مش من النوع اللي بيركز مع البنات.

تليفون أسر رن وكانت حياة. استأذن يرد. شهاب عاوز يتكلم معاها في أي حاجة: تشربي إيه؟ ونظراته ليها هيا هيا، مش واضحة ليه. روز: ميرسي. نظراته ليها وترتها. ياترى يقصد بيها إيه؟ روز بدلتله نظرته ليها بنظرة تحدي. وابتدت لغة العيون. بيقولها: أنا مش بتحديكي، بس فيه حاجة جوايا عاوزة تعرف كل حاجة عنك. يمكن كنت عاوز أعرف رد فعلك. ردت عليه: لأ، بتتحديني واستقليت بيا. ومع إنك غلطان معتذرتيش ليا شخصياً، ودي إهانة ليا.

رد وقالها: مقصدش. إنتي ديماً بتسيء الظن فيا. قالتله: من أعمالكم؟ ولا نسيته؟ قالها: بلاش تتحديني، إنتي مجرد قطة في عريني. قالتله: مش هنكر، أنا فعلاً قطة بس بتخربش وبتعرف تاخد حقها من قلب الأسد. فخد بالك من قلبك يا أسد. قالها: أنا قلبي محصن، وإنتي مجرد مجرد... قالتله: متكمل. سكت ليه يا أسد؟ قطع حديث النظرات أسر. أسر: آسف اتأخرتوا. ووجه كلامه لروز: ماما راحت عند خالو وقالت نروح على هناك.

روز ابتسمتله بسخرية: شكل لا في تدريب ولا شغل. أميرة جت بعد ما كلمت شرين وسمعت روز وهي بتقول شغل: هو إنتي بتشتغلي يا روز؟ روز: أيوه، في منتجات طبيعية خاصة بالبشرة والشعر والعطور الطبيعية. هنا شهاب افتكر ريحة الفواكه المسكرة كانت مميزة وغريبة. كان نفسه يقرب منها ويملى رئته من طيبها ويقولها: أدمنتك يا فيروزتي. أميرة لروز: خلينا مع بعض شوية ومش مهم شغل النهارده. بصراحة أنا مش بخرج وما صدقت خرجت. روز: ليه؟

دا أنا ما بصدق الإجازة تيجي عشان أخرج، لأن الكلية واخدة كل وقتي. أميرة: بصراحة مش بحب أخرج لوحدي، وشرين مسافرة الفترة دي فمش بخرج. وبصت لشهاب وضحكت. وما صدقت أبيه شهاب خرجني النهارده، مع إنه كان عاوز يكنسل. هههه. روز بصت لشهاب سريعا ولأميرة: مين شرين؟ هنا شهاب قلق من رد أميرة وسبق. شهاب بص لروز: بنت عمنا هيا. وأميرة قريبين من بعض جداً، وحالياً مسافرة. قاطعته أميرة: مش بس قريبين، دي إنتي ما ليش صديقة غيرها.

روز: اممم، شكلنا اتبعنا في لحظة. ههههه. وبصت لأسر. أسر: شكلك كده. هههه. أميرة: لا لا، مقصدش بجد. أنا مبسوطة إني اتعرفت عليكي، ويا ريت بجد نكون أصدقاء. أسر عجبه نيتها البريئة، مع إنهم كانوا بيهزروا. روز ابتسمت: أكيد يشرفني، وأخوات كمان. هنا شهاب في نفسه: بلاش أخوات دي. ونبي أنا مش عاوزك تكوني أخت، عاوزك تكوني... ياترى تكوني إيه؟ انتبه على روز بتكلم أميرة. روز: طب ثواني، أعتذر عن ميعاد الشغل.

روز كلمت دكتور أمجد واعتذرت عن الميعاد، وهو اتضايق جداً لأنه حس إنها بتتهرب. بس روز قالتله إن حصل ظروف ومش هتقدر تيجي، ووعدته إنها مجهزة منتج جديد هيعجبه. أمجد ارتاح جداً لما قالتله كده، كان خايف يخسرها خصوصاً إنها رافضة تعمل معاهم عقد. روز قفلت معاه. كانت عاوزة تلوعه شوية عشان ما يكررهاش تاني، بس تأجيلها للميعاد أكتر من مرة خلاها تعمل كده.

شهاب متابع روز في حركتها، مشيتها البطيئة وهي بتتكلم في التليفون. حركة إيديها العفوية حوالين شفايفها، لونهم زي اسمها. رووووز. اتلقى نفسه بيهمس: الحمد لله إنك محجبة، متأكد إن شعرك يجنن. متخيل خصلاته نازلة على عينيكي. لاء لاء، كله إلا عينيكي، مش عاوز حاجة تدريها. بقيت مدمن نظراتك، حتى اللي كلها برود وتحدي وثقة.

ضحك بخفوت على نفسه. ومسك تليفونه كأنه بيقرأ حاجة وضحك عليها. عاوز أعرف مفاتيحك، عاوز أفتح باب قلبك. ثواني، قلبك ليه أنا بس؟ عاوز ما يكونش بينا سوء تفاهم. عاوز لما تشوفيني أشوف ضحكتك، مش برودك. عاوز أقرب منك أكتر وأكتر. علشان... علشان... طب ثواني، مش مهم أعرف علشان إيه. بس ليه حاسس بخوف امتلكني لما جبت سيرة قلبك؟ ممكن يكون ملك لحد؟ لاء لاء، طبعاً لاء. أكيد لاء. إنتي لسه صغيرة. -صغيرة؟ لاء؟ -مش فاهم؟ لاء إيه؟ وأنا...

وأنا إيه؟ ... الفرق بينا كبير. بس الفرق بين العقيد فؤاد وحياة كبير. وو... وشهاب: أبيه؟ أبيه؟ وده كان صوت: أميرة. شهاب: ها؟ فيه حاجة؟ اتلقى روز قاعدة. وأسر استغرب شهاب لأنه مش من طبعه يسرح بالشكل ده. روز: يظهر سيادة المقدم مل. طبعاً قصده تحرجه. شهاب بص لها وضحك: بالعكس يا روز، أنا مبسوط جداً إني قاعد معاكي. وتقل على كلمة "معاكي". وكمل: ومع أسر.

روز اتوترت من نظراته وهو بيتكلم. كانت متأكدة لما قال "معاكي" كان يقصد إنه يضغط عليها، بس قالت لنفسها: أكيد بيحاول يعتذر ليه بطريقة غير مباشرة لما حس إني مقبلتش اعتذاره. شهاب مركز مع تعبيرات وشها، وتقريباً استنتج تحللها. وقال لنفسه: مش مهم، المهم إنها ابتدت تعرف إني عاوز علاقتنا يبقى فيهاش توتر أو زعل. إجه ميعاد الغداء.

روز وأسر استأذنوا، مع إن شهاب أصر عليهم يتغدوا مع بعض. بس سكت لما عرف إنهم معزومين عند عمرو البحيري. *** عند شوقي ونجلاء. نجلاء كانت حاسة إنها متضايقة. شوقي نايم جنبها. بتبص عليه بتأنيب نفسها: ليه عملت كده؟ عشان حتت فستان؟ هو أنا يعني هفضل كده؟ نفسي في الحاجة ومجبهاش؟ أبص عليها من بعيد؟ وبعدين، شوقي بيحبني وهيتجوزني. متأكدة إنه بيحبك؟ يانجلاء؟ إيه جاية بعد إيه؟

أسألي نفسِك إذا كان بيحبني ولا لاء. بس دا كان مبسوط أوي وهو بنفسه قاللي أول مرة أتبسط بالشكل ده. حست إنها جعانة أوي. قامت من مكانها، كانت عريانة. دورت على هدومها، كانت تحت شوقي. لبست قميصه وطلعت بره تدور على أكل. راحت المطبخ بتفتح الثلاجة. "الجميل جعان." نجلاء اتخضت وبصت وراها. لقته عبده ملقاط. خافت منه وجت تمشي. وقف قصادها. ملقاط وهو عينه بتفترسها: إيه الجميل؟ خايف من إيه؟ نجلاء اتوترت من نظراته.

نجلاء: أنا بس كنت جايه... أييييه... أشرب. وملقاط: وإيه؟ شكلك جعانة؟ تعالي. وخدها من أيديها قعدها على كرسي في المطبخ وراح ناحية التلاجة وطلع منها جبنة قديمة وعيش. معلش يا جميل، مفيش غير جبنة قديمة لزوم المزة. واخد باله من القميص اللي لابساه، يدوب واصل بعد وسطها بحاجة بسيطة، خصوصاً بعد ما قعدت. حط الأكل على الترابيزة. نجلاء مرعوبة، حتى تتنفس مش تنده على شوقي. وملقاط حس بكده ولعب عليها. ملقاط قرب منها أوي

ومد إيديه لشفايفها بالأكل: متخافيش، عارف إنك مهدودة ومش حمل حاجة. ووقت ما أعوزك لازم تكوني. بالعافية. ههههه. وبأمر كلي. نجلاء من خوفها أكلت. وكمل: شبعتي؟ ولا لسه؟ هزت راسها بخوف: أيوه. وقامت وجت تمشي. ملقاط مسكها: إيه يا أختي؟ هو أنا بأكلك ببلاش؟ وسريعاً كانت إيديه بتضغط على منحنيات جسمها. جت تتكلم، سكتها ببوسة جرح بيها شفايفها. وبلغة تهديد: صحّي الخروف اللي جوه، مش ناقصاه. هيا. يلااااا.

جريت، ومن رعبها وقعت أكتر من مرة. دخلت عند شوقي. نجلاء: شوقي! شوقي! أنت يازفت قوم! شوقي: في إيه؟ حد يصحى حد كده؟ بعد اللي حصل، صباحية مباركة يا عسل. نجلاء: مباركة إيه وزفت إيه؟ يلا نمشي من هنا. شوقي: طيب، إحنا فعلاً اتأخرنا. لسه ورانا لف كتير. وخد باله من شفايفها: إيه ده؟ هو أنا كنت عنيف أوي كده؟ ههههه. نجلاء حاسة بقرف ومش عارفة تقول إيه. شوقي كمل: يلا، دوبك نلحق نخلص البضاعة قبل الدنيا ما تعتم.

نجلاء كانت مرعوبة تقول حاجة لشوقي. ملقاط شكله مش سهل، وأسلوب تهديده ليها رعبها. فأهم حاجة عندها دلوقتي إنها تمشي من هنا بأسرع وقت. *** عند عمرو ونسرين. حياة وفؤاد وجاسر وصلوا وقعدوا مع بعض. وشوية وحياة ونسرين قعدوا مع بعض في غرفة نسرين.

حياة: بصي يا نسرين، أنا مش هضغط عليكي وأقولك مالك، بس إنتي عارفة أنا بحبك قد إيه. مش هقولك بنتي هههه، أنا لسه صغيرة. بس هقولك أختي وحبيبتي زي روز بالظبط. وبصراحة، شكلك كده فيكي حاجة. حتى عمرو هو كتووم وبيحاول يداري، بس أنا أخته الكبيرة، يعني مش هتوه عن أخويا. ومتأكدة إن فيه حاجة بينكوا. فإنا عاوزة أطمن عليكوا مش أكتر. نسرين عارفة إن حياة إنسانة كويسة، وفعلاً عمرها

ما شافت منها حاجة وحشة: متزعليش مني يا حياة إني كنت بعيدة عنكوا. وقاطعتها حياة: أنا مش بقولك كده عشان تردي تقوليلي كده. أنا عاوزة أطمن عليكي. وبعدين يا ستي، أنا مش زعلانة منك. وربنا العالم، على طول بطمن من عمرو عليكي وببعتلك السلام ديما. هههه. أوعى ميكونش بيوصل. نسرين مكسوفة من نفسها: لاء، بيوصل. إنتي عندك حق يا حياة في اللي قولتيِه. أنا في مشكلة كبيرة ومش عارفة أعمل إيه. وحكتلها على كل اللي حصل. وهي بتعيط.

حياة: معقولة يا نسرين؟ وأنا اللي بقول عليكي عاقلة وفاهمة. جوزك يعملي كده؟ معقولة؟ شايفه جوزك بالأخلاق دي؟ مش هقولك عشان أخويا، بس إنتوا طول عمركوا جيران ومتربيين مع بعض. تربية بابا وماما لينا. ممكن توصل للأخلاق دي؟ لاء يا نسرين، إنتي مش بس غلطتي في جوزك، إنتي غلطتي في بابا وماما وفيكي. نسرين ساكتة، عارفة إنها غلطت، وغلطها كبير. هيا عارفة إن جوزها متدين ويعرف ربنا، بس لما استفزها معرفتش تمسك نفسها وتسرعت وغلطت.

حياة كملت كلامها: وبعدين زميلته إيه دي اللي بيحبها عمرو؟ لاء، عمره ما حب ولا عرف حد غير لما اتجوزك. إنتي جبتي الكلام ده منين؟ نسرين: والدتك قالت لوالدتي، الله يرحمهم، وعرفت منها. حياة بتذكر: آه، افتكرت. كان عمرو لسه بيدرس وعجب بواحدة زميلته، وبعدين ارتبطت والموضوع انتهى. ولما

ماما سألته عنها قالها: مفيش نصيب. وارتبطت. ولأن أخويا كان بين دراسته والشغل مع بابا مكنش عنده وقت يفكر في أي حاجة. ولما ماما سألته إن كان فيه حد معين في دماغه، قالها: لاء، واختاريلي إنتي. وطبعاً أنا وماما كنا عارفين إنك بتحبي عمرو، رشحناكي ليه وهو وافق. وساعتها

أنا فاكرة كويس قال لماما: خير ما اخترتي، إنسانة محترمة ومتدينة ومتربية معانا. والحمد لله، أنا مش عاوز أكتر من كده. معقولة يا نسرين، بعد كل السنين دي تشكي في حب جوزك ليكي؟ نسرين: آه يا حياة، عمرو عمره ما قالي بحبك أو أي كلمة حلوة غير لما أطلبها منه. حياة: إنتي لسه هتعرفي جوزك النهارده؟ ما إنتي عارفة وكلنا عارفين طبعه. كتووم وقليل الكلام. وبعدين بتدوري على الكلام؟ طب والأفعال يا ست نسرين؟

هتنكري إنه مش بيفوت مناسبة ليكي أو حتى غير مناسبة؟ ها؟ ولا سفرياته تبع الشغل أكترها بياخدك معاه؟ دي غير وغير وغير. كل ده ركنتيه على جنب وتقولي: أصله مبيقوليش بحبك. نسرين: إنتي مش هتفهميني يا حياة. حياة: لاء، فهماكي يا نسرين، وعارفة عاوزة تقولي إيه. آه، فؤاد بيقولي كلام كتير، بس ده طبع وكل راجل وليه طبعه، والمفروض إنك تتأقلمي نفسك على طبع جوزك. وبعدين تعالي هنا، بدل ما تحمدي ربنا على النعمة اللي إنتي فيها، تقوللي كده؟

نسرين: نعمة إيه؟ قصدك إيه؟ مش فاهمة. حياة: هقولك يا حبيبتي. تخيلي معايا كده جوزك من النوع اللي بيحب الكلام الحلو والحركات، وإنتي عارفة شغل جوزك حواليه ستات قد إيه، سواء في الشركة أو بره، وجوزك ألف مين تتمناه. وأكيد فيه مغريات كتير حواليه، وبيتعامل بقى مجاملات وكلام حلو ورقص مع دي وسهرة مع دي، وبيسمعك أحلى كلام. ساعتها بقى هتقولي إيه؟ طالما بيسمعني كلام حلو، يبقى عادي يعمل اللي هو عاوزه؟

نسرين: لاء طبعاً، مستحيل. عمرو ملوش في الحاجات دي. حياة: اديكي قولتي. بصي يا نسرين، كلنا بنغلط، إحنا مش ملايكة. تعرفي أيام ما كان فؤاد في الخدمة، لما كنت أعرف إن فيه متدربين جدد وفيهم بنات، كنت بموت وأقول: ياترى بيتعامل معاهم إزاي؟ وييجي في بالي ألف سيناريو. وكان بيتلقيني متعصبة ومضايقة. ههههه. وطبعاً

كان بيعرف السبب ويقولي: المفروض أنا اللي أزعل منك، وكلام كتير من المفروض تكوني عارفة إنه مش ممكن أبص لحد غير وإنتي مش بتثقي فيها. ولو بتحبيني، كنتي وكنتي. بصراحة كنت بزعل من نفسي جداً. ورغم حب فؤاد ليا، بس يكفيكي الشر لما بيزعل، مش بيشوف. وأي حاجة بعملها، وفين وفين لما يسمحني. ممكن نكمل شهر. إنما أنا متأكدة لو إنتي وعمرو زعلتوا مع بعض، بيزعل آه، بس بتعرفي تصلحيه ومش بتكملوا أسبوع حتى. نسرين ابتسمت.

وحياة: علشان كده بقولك، كل راجل وليه طبعه. وإنتي غلطتي، لازم تعترفي لنفسك بكده. نسرين: والله اعترفت، بس مش مديني فرصة خالص. حياة: أهم حاجة لازم تتكلموا وتتصافوا. وتحت عند عمرو، وصلت روز وأسر. روز: حبيبي، وحشتني أوي. عمرو حضنها: إنتي وحشتيني أوي أوي. عاملة إيه؟ روز: الحمد لله كويسة. أسر: إيه يا خالو؟ مفيش "إزيك" ولا إيه؟ عمرو: إزاي يا سيادة الرائد؟ واخدة بالحضن. عامل إيه؟ وأخبار شغلك إيه؟ أسر: الحمد لله بخير.

عمرو بيشاور لروز: تعالي ياحبيبتي، بتوحشيني. مش ناوي تيجي تقعدي معايا يومين؟ جاسر: لاء، والنبي يا خالو. أمال أرازِل في مين؟ ههههه. عمرو: بتقول إيه؟ "ترازِل"؟ وبص لروز: الولا ده بيعمل إيه معاكي؟ روز بتبص لجاسر بتوعد: بيضايقني على طول وبيرخم عليا، وأقوله هقول لأبيه برضه ولا بيهمه. جاسر: برضه إيه؟ يا دي المصيبة! هتوديني في داهية. وبص لخاله: والله ما حصل، دي بتهزر. عمرو تصنع الجدية لأن روز غمزلته،

وقام مسكه من ياقة قميصه: بترخم وبتضايق مين؟ سمعني كده. جاسر: والمصحف بتهزر. يا روز، والنبي قولي له. أخوكي مبيهزرش، دا إنتي حبيبتي. وبص لخاله: طب اسألها. دا أنا جايب لها سلسلة هدية. روز: دي بقالها أكتر من سنة. لسه فاكر. عمرو: وكمان مجبتلهاش هدية من سنة؟ جاسر: ها؟ طب والله هجيب لها أول ما أقبض. عمرو: ها يا روز، عاوزة حاجة معينة؟ روز: اممم، لاء. هسيبه يجيب على ذوقه. هههه. عمرو: تمام، عفونا عنك.

جاسر: راح عند روز. بقى كده تدبسينى في هدية؟ طب هتشوفى. روز بتضحك. جاسر: تمام. اضحكي، اضحكي. عمرو لروز: إيه يا روز، مش ناوي تقبلي حد من طوابير العرسان اللي بيتقدمولك؟ مبقاش في حجج أقولها. روز بتتهرب: حبيبي، زهقت مني ولا إيه؟ عمرو: معقولة؟ أنا زهق منك؟ وجاله تليفون: سورى ياحبيبتي. ثواني. ورد: أيوه يا نوران. وراح مكتبه. روز ما صدقت وطلعت عند حياة. خبطت ودخلت. روز: بتعملوا إيه؟ بتنموا على مين؟ هههه. إزيك يا نسرين؟

عاملة إيه النهارده؟ نسرين: الحمد لله يا حبيبتي، تعالي اقعدي. روز: اقعد فين؟ إنتوا هنا من بدري. حياة: أيوه. الجو تحت عامل إيه؟ روز: تمام. وبصت لنسرين: إنتي هنا من بدري وسايبة جوزك كل ده؟ حياة بصت لنسرين وقالت لروز: وفيها إيه يعني؟ طب منا سايبة جوزي. روز: هههه. لاء معلش يا حياة، عمرو طالما في البيت، سواء هنا أو عندنا، مش بيبقى عاوز يبعد عن نسرين. على فكرة مش بحسد، أنا بنؤ عليكوا، بس هههه. حياة بتبص لنسرين: ألهو، شوف!

جبت حاجة من عندي. حياة لروز: جيتوا من بدري؟ روز: لاء، لسه دلوقتي. بس ما صدقت عمرو جاله تليفون وهربت. حياة: هربتي من إيه؟ روز: كان لسه هيفتح موضوع العرسان ومش هخلص. نسرين: صحيح يا روز، عمرو ديماً يقولي على الشباب اللي بيقدمولك مراكز عالية جداً وكويسين أوي. بيبقى مش عارف يقولهم إيه؟ ليه رافضة أصلاً من غير حتى ما تشوفيهم؟

روز: أولاً، أنا مش بفكر في الارتباط دلوقتي خالص. وثانياً، عاوزة اللي يتقدملي يكون عشاني أنا، مش عشان عمرو البحيري. طبعاً شيء يشرفني وجود أخويا وعيلتي اللي بتشرف بيها قدام الكل، بس الإنسان اللي هارتبط بيه يكون عاوز روز فقط. فهماني؟ نسرين: اممم، فهماكي. روز: تعرفي يا نسرين، نفسي في واحد زي عمرو. تقيل في نفسه وبيحبني ومش شايف غيري. ونسرين: وامسكي الخشب يا أختي. هههه.

روز: هههه. طيب يا نسرين، ماشي. روحي شوفي بقى جوزك بيكلم نوران، المين نوران دي؟ صحيح. نسرين برقت: نوران! مين نوران دي؟ وبتبص لحياة. حياة ضحكت، ولروز: هو أنا اللي هعرف مين نوران؟ يمكن سكرتيرته ولا حاجة. نسرين: مش عارفة، بس أكيد لاء. مها مديرة مكتبه، ميقدرش يغيرها. وامبارح قالي: سبت نوران تكمل الشغل وجيت. ياترى تبقى مين؟ روز: هههه. علشان تبقي تقوليلي: امسكي الخشب كويس. هههه. وشوية ونزلوا واتجمعوا على الغداء. نسرين

موجهة نظرها لحياة بمعنى: اعرفيلي مين نوران دي. حياة لعمرو: أخبار الشغل إيه؟ شكلك بترفُق نفسك أوي. عمرو: الحمد لله على كل حال. حياة: الحمد لله. آه صحيح، إزاي مها بنت عمو محمود؟ الله يرحمه. بابا كان بيعزه أوي. عمرو: الحمد لله، قربت تولد وخدت إجازة سنة. حياة: والله؟ طب كويس إنك قولتلي عشان أبقى أتصل أطمن عليها. وأنت جبت سكرتيرة جديدة؟ عمرو: أيوه، نوران ممتازة جداً. حياة بتبص لنسرين بعينيها: خلاص، عرفتي.

ولعمرو: ربنا يوفقك ياحبيبي. نسرين بتفكر: ياترى شكلها إيه وممتازة إزاي؟ طب أسأله عليها؟ هيفتكر قصدي حاجة. بتفكر وابتسمت للي وصلتلها. *** شهاب وصل أخته وحب يتمشى شوية بالعربية. اتلقى نفسه جمب النيل. نزل ويتأمل جماله. حاسس إنه أول مرة يشوفه بالجمال ده. حاسس إنه مبسوط، رغم مفيش حاجة اتغيرت في روز، بس حاسس برضا جواه مش عارف سببه. قطع تفكيره رنة تليفونه وكان محسن. شهاب: خير؟

مكنش حد بيسمع صوتك يوم الجمعة غير لما أتصل عليك. مروة عفّت عنك ولا إيه؟ محسن: عفّت مين دي؟ ملففاني كعب داير على المولات وتقيس ده وده عاجبني، وبعد نص ساعة في البروفة تطلع وتقول: مش عاجبني. وطبعاً لازم أكون مبتسم وأقولها: وماله يا حبيبتي، نشوف مكان تاني. آآآآآآآآآآآآآة. سمع شهاب بيضحك: كمل، اضحك اضحك. شكلك قريب هتكون زيي. واضحك عليك. شهاب: ههههه. شكلك هتستنى كتير. وإنت فين دلوقتي؟ محسن: أنا في المول الفلاني...

لقتها دخلت البروفه بطقمين. قولت فيها ساعتين. قولي قضيتها نوم ولا إيه؟ شهاب: لاء خالص. خرجت مع أميرة واتغدينا بره. محسن: روحتوا فين؟ شهاب: -النادي. محسن: النادي؟ قولتلي. اممم. وشوفت حد نعرفه؟ شهاب ولأنه فاهم صاحبه: يعني مركزتش؟ محسن بمراوغة: بجد؟ آه. وروز مشفتهاش؟ ولا مركزتش؟ شهاب: ايمم. آه آه، شفتها. وأسر كمان. قعدنا شوية مع بعض. محسن: أيوه بقى. اتكلمتوا؟ اعتذرتلها؟ شهاب بمراوغة: نعم؟ اعتذر لمين؟

إنت ناسى أنا مين ولا إيه؟ محسن بنفس مراوغته: لاء، مش ناسي إن واحد كان قالب الدنيا كلها عشان كلمة. شهاب: إنت بتفهم إزاي؟ قولتلك إنها ضايقتني عشان مش شهاب الحديدي الواحدة تقوله: مش عاوزة أتعامل معاك. بس... وبعدين لما عرفت السبب عرفت إني مضايقها. فده كان رد فعلها. يعني موضوع وخلص. محسن: اممم. يعني موضوع وخلص. وأنا اللي كنت فاكر. بس يلا، كويس إنك قولتلي. شهاب: إشمعنى يعني؟

محسن: أصل بيني وبينك، لسه قافل مع إياد ابن خالتي قبل ما أكلمك على طول. الدكتور. عارفه إنت بالصدفة؟ يا أخي! إجه سيرة عمرو البحيري. طلع شركة البحيري هي اللي بتعمله المستشفى الاستثماري بتاعته. إنت عارف لسه جاي من بره ومعاه فلوس كتير. معايا إنت ولا قفلت؟ شهاب: لاء، معاك. كمّل محسن اندمج في الحوار وعد يتكلم كتير. -وبعدين ياسيدي، بالصدفة، ها؟

بالصدفة جت سيرة روز. قالي إنه شافها قبل كده في الشركة عند عمرو. وأول ما يخلص المستشفى هيتقدملها. وبيقول قد إيه جميلة. ولا عينيها. ولااااااااااااااه. خلصت حلقتنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...