الفصل 22 | من 33 فصل

رواية صراع العقل والقلب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم كنزي علي

المشاهدات
25
كلمة
3,956
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

روز في المعمل، مركزة في شغلها. حسّت بضيق تنفس بسيط، لكنها قالت لنفسها: "شوية وهبقى كويسة، خصوصًا إن الفلتر دايماً على أعلى درجة." وأكملت شغلها. مرّت نص ساعة وشوية، ضيق تنفسها زاد. دورت في جيوبها على البخاخة، اكتشفت إنها نسيتها. افتكرت إنها دايماً بتسيب بخاخة في الدرج، لكنها مش لاقياها. جت تخرج، بتفتح الباب، معلّق. بدأت تتوتر وتخبط، مفيش نتيجة.

مرّت ساعة كمان، الاختناق بيزيد. رجعت تاني تدور في الأدراج وتخبط على الباب، بس المرة دي بإجهاد. برضه مفيش نتيجة. وقعت الأدراج كلها على الأرض. فكّت حجابها من ناحية رقبتها. بتنهج جامد وبتكح. دموعها نزلت من التعب. حاولت بصعوبة تروح عند الباب، جت تفتحه، اتفتح بسهولة. خرجت بسرعة، بس يا دوب خطوتين ووقعت على الأرض، قاعدة على ركبتها. بتنهج، بتكح، مش عارفة تنده على حد تستنجد بيه.

من بعيد، أسر استأذن من شهاب. شهاب بيبص عليه وشافه قد إيه فرحان، اتبسط أوي لأخته. بيبص على المكان وتناسق الأشجار والورود، منظر رائع، فيه حاجة مختلفة. لمح ما بين الأعمدة والأشجار حاجة بتتحرك على الأرض، حس بخوف. رجليه تلقائياً خدته على هناك. كل ما يقرب، الصورة بتوضح، وخوفه بيزيد. شهاب: مش معقول، مستحيل. جرى بأقصى سرعة، وبصوت عالي: "روووز! روز! نزل على ركبته: "فيكي إيه؟ مالك؟

رفعت وشها، دموعها نازلة، كحة مستمرة، بتنهج، نفسها يعتبر مقطوع. حجابها مفكوك، بعض خصلات من شعرها حولين عينيها. قرب منها لما شاف منظرها. اتجنن. بعد شعرها عن وشها. شهاب: حبيبتي، مالك؟ مالك يا روز؟ فيكي إيه؟ اتكلمي. شاورتله على نفسها. شهاب: طب اتنفسي بانتظام. منظرها ووشها الأحمر ودموعها بقت مغرقة وشها... بتنفض. روز حطت إيديها على صدرها، وبإيديها التانية شاورتله على علامة البخاخة. شهاب بخوف ولهفة: انتي عندك ربو؟

روز: أيوه. شهاب: طب بخختك فين؟ نظرات عينيها راحت ناحية المعمل، ففهم: "حبيبتي، هروح وأجي بسرعة. نظمّي نفسك، مش هتأخر." وجرى دخل المعمل. الأدراج كلها على الأرض، معنى كده دورت كتير. "أهدى... أهدى." بيمشي في المكان بهدوء. عينيه ابتدت تكون ميكروسكوب على المكان، بيمسحه بتركيز. شاف البخاخة جنب رجلين المكتب بس مدارية. أخدها وجرى عليها. وهي على نفس حالتها، نزل على ركبته: "حبيبتي، جبتهالك."

روز من لهفتها مسكت إيديه وقربتها من بوقها، بس أعصابها ضعيفة. ضغطت على إيد شهاب. ضغط هو. ضغطت تاني عليه. ضغط تاني. ضغطت تالت. بعدها... شهاب: كفاية غلط، كترها. ظبطي نفسك. وبدأ يهوي بإيده. منظرها وجع قلبه. البينزف مع دموعها. الكحة موجودة. النهجان بقى بسيط. لون وشها ابتدى يرجع لطبيعته. شهاب بيتمنى ياخدها في حضنه يطمن نفسه قبل ما يطمنها إنها كويسة. أسر خرج يدور على شهاب، متلقاهوش. استغرب، عربيته موجودة، أمال هو فين؟

بيبص حواليه. لمحه من بعيد. اتحرك نحيته. وإيه ده؟ روز؟ في إيه؟ بيقرب وابتدى يسرع خطواته لأنه ابتدى يعرف أكيد روز تعبانة. شهاب: حبيبتي، انتي كويسة؟ فيروز بصتله بشكر وامتنان، وبتهز راسها بأيوه. أسر: في إيه مالك يا روز؟ تعبانة؟ وبيص لشهاب. شهاب: أعتقد دلوقتي بقت كويسة. أسر: حبيبتي يا روز. واخدها في حضنه. شهاب اتوجع أوي، كان نفسه هو في الحضن ده يطمن قلبه بيه. أسر قام وقومها: "نروح المستشفى."

روز شاورتله بلاء وبهمس: "الحمد لله كويسة، إيه يشلها؟ كويسة يابابا، هقدر أمشي." وبصت لشهاب، العينين باين فيها وجعه عليها: "مش عارفة أشكر حضرتك إزاي." وحاولت تبتسم له. أسر مدهاش فرصة وشالها: "متعانديش، انتي مش قادرة تتحركي." ومشي بيها.

شهاب بص عليهم، وبعدين راح على المعمل ودخله. وبنظرة ظابط مخابرات للمكان. للفلتر على أعلى درجة. الأدراج كلها على الأرض، أكيد وهي بتدور على البخاخة. إجه يخرج، شاف المفتاح في الباب من بره. بصله شوية وخرج. عينيه على المكان من بره، وراح لأسر اللي لسه خارج. شهاب: عاملة إيه؟ طمني. أسر: الحمد لله كويسة. إيه اللي حصل؟ شهاب: حكاله اللي حصل. أسر: شكراً يا فندم. شهاب: الناس اللي شغالين هنا موثوق فيهم؟

أسر: طبعاً يا فندم، بس روز تعبانة، عندها حساسية من الدرجة الأولى والمواد الكيميائية اللي بتشتغل بيها في المعمل بتتعبها، بس وجود فلتر عالي الجودة زي اللي موجود عندها كان مخليها متتعبش. يمكن مكنش شغال. شهاب: شغال، شفته كان على أعلى درجة. مين بيدخل المعمل غيرها؟ أسر: أعتقد مفيش غير سعيد للنضافة المكان، بس مستحيل يا فندم اللي بتفكر فيه. شهاب: فين سعيد ده؟ أسر بيدور بعنيه، شاف عبد المجيد. نده عليه.

جاله جرى: "فين سعيد يا عم عبده؟ عبد المجيد: "في مشوار يا بيه، خير يا بيه، في حاجة؟ شهاب: "مشى امتى؟ ومشوار إيه؟ عبد المجيد بخوف: "بقاله ييجي ساعة، ومشوار، لامؤاخذة، مع خطيبته، بس مش هيتأخر. خير يا بيه، أؤمرني." أسر: "تمام يا عم عبده، اتفضل انت." شهاب راح لعربيته وأسر معاه. أسر: "مستحيل اللي بتفكر فيه يا فندم. زي ما قولتلك، روز بتتعب من الأتربة والمواد الكيميائية، بس بقالها فترة كبيرة متعبتش كده."

شهاب في نفسه: "انت بتقول كده عشان مشفتش منظرها." بيفتكر شكلها، قد إيه كان صعب. خصلات شعرها وهو بيبعدها عن عينيها. مسكت إيديها لإيده وضغطها عليها. دموعها المغرقة وشها كانت بتقطع في قلبه. رغم كل ده، بس في كل حالاتها جمالها ملوش وصف. "الحمد لله إنها بقت كويسة." وبصوت لأسر: "مش كانت المفروض تروح المستشفى أحسن؟ أسر: "قولتلها وماما قالت لها، بس قالت بقت كويسة ومحتاجة ترتاح. بس تعرف إيه اللي ضايقها؟ " وأبتسم.

شهاب بيبصله باستفهام. أسر كمل: "حضرتك، أيوه، إنك شوفتها بالمنظر ده. روز مش بتحب حد يشوفها ضعيفة أو تعبانة. في عز تعبها ديما تقول إنها كويسة، بتحب تبان قوية على طول. حبيبتي، ربنا يحميها ويشفيها." شهاب لنفسه: "يارب يشفيها ويحميها ويخليهالي." -في مكان قريب من قصر البحيري يوجد فيه سعيد وشمس، قبل الوقت ده بساعتين وشوية. حصل:

روز نزلت المعمل. شمس شافتها بتتكلم في التليفون وفي طريقها للمعمل. سبقت هي ولفت من الناحية التانية وجرت على المعمل. دورت على ريموت الشفاط، لقته في الدرج. ظبطته على أقل درجة. ولمحت بخاخة الحساسية في الدرج. جت تاخدها، خافت. راحت حطتها ورا رجلين المكتب بحيث متعرفش تشوفها بسهولة. وأخدت الريموت معاها، لأن الشفاط متظبط على مفتاح جنب مفتاح النور. ولما جت تخرج، شافت مفتاح الباب. خدته ولفت من ورا. روز دخلت وشغلت النور والفلتر.

شمس متابعاها من فتحة المفتاح بتاع الباب. لما لقتها مركزة، حطت المفتاح في الباب وقفلته بيه. وأخدته وفضلت متبعاها. وشافتها وهي بتختنق وبتحاول تفتح الباب. شمس بهمس: "اتخنيقي وموتي. فكري نفسك مين؟ ولا عشان غنية هتشترينا بفلوسك؟ وسعيد اللي عايزة تاخديه مني؟ نجوم السما أقربلك منه." بعد شوية، م لقتش صوت طالع. راحت تبص، لقت روز على الأرض وبتكح وبتأخد نفسها بالعافية. حطت المفتاح في الباب وفتحته ومشت. بتراقب من بعيد.

شافتها خرجت: "إيه ده؟ انتي لسه عايشة بسبع ترواح؟ ربنا ياخدك." وشافت شهاب رايح عندها. خافت. وبصوت مسموع شوية: "يادي المصيبة! ده ظابط! روحت في داهية! داهية! عملتي إيه؟ وده كان سعيد. وبص على الناحية اللي بتبص عليها. شمس خافت: "أنا معملتش حاجة، هي المريضة واتخنقت من الريحة." سعيد بيبص على روز وبيصلها: "هي مالها؟ انطقي! عملتي إيه؟ " وسابها وجاي يروح لروز. شمس بخوف: "لأ يا سعيد، متروحش أحسن يتهموكي."

سعيد مسك إيديها: "يتهموني بإيه؟ انطقي! عملتي إيه؟ شمس بعدت إيده: "أنا مليش دعوة." وجرت. سعيد شاف أسر جاي. حس إن الوضع مش طبيعي. لف ودخل المعمل. بيبص عليه، اتلقاه متبهدل. مش مصدق اللي بيفكر فيه. بص على الفلتر، اتأكد. جاب كرسي وطلع عليه، زود درجاته زي ما كان. وبعد الكرسي وخرج بسرعة. فضل متابعهم لحد ما اتأكد إن روز كويسة. راح لشمس بيخبط على باب أوضتها. فتحت له.

شمس بخوف وهلع: "أنا معملتش حاجة، هي هي اللي كانت عايزة تاخدك مني." سعيد بيبصلها بذهول وقرف: "ولا كلمة، فاهمة؟ امشي من سكات." عبد المجيد: "على فين يا ولاد؟ سعيد: "هنجيب حاجة، مش هنتأخر. لو أبلة أمينة سألت، قولها مشينا من ساعة، ماشي يا عمي؟ أي حد تقوله مشينا من ساعة." وطلعوا بره البوابة. مشيو شوية بحيث أي حد يخرج ميشوفهمش. سعيد ماسك إيديها بيعصرها بإيده وبصوت عالي: "عملتي فيها إيه؟ انطقي! كنتي عايزة تموتيها؟

انتي لعبتي في الشفاط ليه؟ انطقي! شمس: "أنا معملتش حاجة، سيب إيدي بتوجعني." سعيد: "بتوجعك؟ دا أنا هقتلك وأشرب من دمك! ليه عملتي كده؟ شمس: "تقتلني عشان الزفتة اللي عايزة تاخدك مني؟ وانت كمان كنت عاوز تسبني عشانها؟ وهيا أدتلك الاستمارة؟ ها؟ دي آخرة حبي ليك؟ وآه يا سعيد، كنت عايزة أموتها عشان مفيش حاجة تبعدنا عن بعض، ومستعدة أعمل أكتر من كده عشان بحبك."

سعيد بيحاول يستوعب كلامها لأنه مش مصدقه نهائي. بس المش مصدقه فعلاً إن شمس تقتل. أد كده شخصية مش كويسة ومريضة. ومكنش يعرف. وإنه كان فاكرها طفلة وبريئة. وبعدي غلطتها وبقول بكرة تعقل. كل ده وماسك إيديها جامد. شمس: "ابعد إيدك! آآه! بتوجعني! منظر سعيد مخوفها. نظراته بعد ما اتكلمت مش مريحة: "مالك عامل كده ليه؟ متقلقش أوي كده على حبيبة القلب، أهي زي القرد بسبع ترواح، وقامت ولا جرالها حاجة. كل ده حب؟

آه، مهو من ساعة ما شفتنا مع بعض وأنت قالب عليه وبتتهرب مني ومش طايقني." سعيد بيبصلها بقرف وتحدي: "آه يا شمس، أنا بحب روز وبحبها جداً. وكنت زعلان عشان شفتنا مع بعض عشان كده مكنتش بكلمك وبتهرب منك. يمكن تسامحني؟ تعرفي؟ أنا بكرهك، بكرهك." وسبها ومشي. شمس مع كل ده كانت فاكرة إن سعيد بيحبها. بس بعد ما اعترف بحبه لروز وإنه بيكرها، قعدت تعيط شوية. وراحت البيت اتصلت على نجلاء. شمس بعياط: "نجلاء، ممكن أجيلك دلوقتي؟

نجلاء: "في إيه؟ عملتي إيه؟ وبتعيطي ليه؟ شمس: "لما أجيلك أقولك." نجلاء: "طيب تعالي، هستناكي." وقفلت. "ياترى عملتي إيه ونفذتي ولا لأ؟ ياشيخة، ربنا ياخدك انتي وشوقي في يوم واحد." -روز في غرفتها، ارتاحت شوية وقامت أخدت شاور دافي يهدّي أعصابها. وخرجت صلت ركعتين شكر لله على نجاتها. وبتصفف شعرها افتكرت اللي حصلها والحالة اللي وصلت لها. ولما شهاب جه وكان ملهوف عليها، اتكسفت. لما افتكرت وهو ماسك وشها وشعرها اللي بان.

بهامس: "... ربنا يسامحني." واستغربت لما قالها "حبيبتي". يعني أكيد ميقصدش حاجة. عادي. أكيد اعتبرني زي أميرة. الموقف اللي حصلها كان بيقولها: "حبيبتي". اتكسفت لما افتكرت إنها مسكت إيده وكانت بتضغط عليها: "ربنا يعلم، أنا كنت في حالة مش عارفة بعمل إيه ولا أتصرف إزاي. وأكيد هو هيفهم كده وهيعرف إني مقصدش. أنا أصلاً مضايقة إنه شافني كده وبالمنظر ده. بس أنا حسيت بخوفه، بوجعه عليا. طب وفيها إيه؟

مهو برضه أميرة كان زعلان ومضايق عشانها. بس لأ، مابصش خلاص، الموضوع وانتهى. ولما أشوفه أشكره وخلاص." الباب بيخبط. روز: "ادخل." حياة راحت عندها، حضنتها وبتملس على شعرها: "حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟ روز بابتسامة تطمن أختها: "الحمد لله كويسة، متقلقيش." حياة: "لأ أقلق، وأقلق! انتي مش أختي؟ روز، بنتي حبيبتي. ألف سلامة عليكي يا حبيبتي. مش كنا رحنا المستشفى نطمن أكتر؟ وازاي توصلي للحالة دي؟ وانتي مظبطة كل حاجة؟

هو إيه اللي حصل؟ روز بتذكر اللي حصل، طردته من دماغها: "مش عايزة أفتكره. خلاص يا حياة، اللي حصل حصل والحمد لله أنا كويسة. يمكن المواد كانت تقيلة لدرجة مقدرتش أستحملها، خصوصاً يعتبر أغلبها جديدة عليا. الحمد لله، اطمني، أختك قوية." حياة: "انتي زيي يا روز؟ نبان أقويا بس جوانا ضعيف." روز عارفة كلام أختها مظبوط، بس حبت تخف التوتر فضحكت: "هههههه، انتي ضعيفة؟ انتي مصدقة؟

وبعدين إحنا حوالينا اللي بيحبونا وبيخافوا علينا. وغير أنا وانتي مستقوين ببعض، مفيش حاجة ممكن تكسرنا." حياة: "حبيبتي، بعد الشر عليكي من الكسرة. ربنا يخليكي وأفرح بيكي بقى." روز: "هههههه، يعني قعدتي تلفي تلفي عشان في الآخر تقولي نفرح بيكي؟ مالكم انتي وأخوكي زهقتوا مني؟ حياة: "هو أنا هقدر عليكي؟

هتبتدي تسمعيني الأسطوانة بتاعت كل مرة. كده أنا اطمنت عليكي، يلا ظبطي نفسك وانزلي. آه، اتصلي على أسر عاوز يطمن عليكي." وسابتها ونزلت. خدت الموبايل واتصلت على أسر اللي كان قاعد مع شهاب. أسر لشهاب: "روز بترن." أسر: "حبيبتي، عاملة إيه؟ روز: "الحمد لله كويسة." أسر: "الحمد لله، قلقتينا عليكي." شهاب بتردد: "سلمي عليها وقوليلها ألف سلامة." أسر: "سيادة المقدم بيسلم عليكي وبيقولك ألف سلامة، قلقتيه عليكي."

روز بسكوت: "الله يسلمه. وعرفيه إني بشكره كتير. آه، متعرفش جاسر حاجة؟ أوكي؟ أسر: "هههههه، متقلقيش، مش هقول لحد." روز: "آه، وقولي لسيادة المقدم ميقولش لأميرة." أسر: "هههههه، حاضر، هقوله." روز: "خلي بالك من نفسك، مع السلامة." أسر: "الله يسلمك." أسر: "زي ما قولت لحضرتك، مبتحبش حد يشوفها أو يعرف إنها تعبانة. وقالتلي معرفش جاسر إنها تعبت، وطلبت مني أقول لحضرتك متعرفش أميرة." شهاب: "تمام، هي كويسة." أسر: "الحمد لله."

شهاب اتنفس بارتياح. كان قلقان جداً وبيحاول يشغل نفسه بشغله: "الحمد لله." -شمس وصلت عند نجلاء. وهي طالعة على السلم قابلت حد. بيبص على شمس أوي: "هو القمر بيطلع دلوقتي ولا إيه؟ ها؟ إيه؟ شمس مكسوفة ومتكلمتش. وجت تطلع. الشخص اعترض طريقها: "هو القمر مكسوف؟ معقولة الحلاوة دي كلها؟ بصراحة، عمري ما شفت كده." شمس: "لو سمحت، عايزة أطلع لصحبتي." الشخص: "صاحبتك مين؟ معقولة انتي ليكي أصحاب هنا وأنا معرفش؟ اخص عليا، ألف اخص."

شمس ابتسمت: "طب ممكن توسع عشان أعرف أطلع؟ حط إيده على صدره: "وماله؟ أطلع يا قمر." ووسع لها وطلعت لنجلاء. وأخدتها ودخلت أوضتها. شمس: "حكتلها اللي حصل. شفتي يانجلاء؟ قال إني بيكرهني وبيحبها." نجلاء في نفسها: "غبية! دا بيعشقك وقال كده من تصرفاتك. يابختك." سكتت شوية: "مش قولتي عشان تصدقي؟ الله يكون في عونك." شمس: "أنا مصدقاكي يانجلاء. أمال أنا عملت كده ليه؟

مهو عشان صدقتك. بس كنت متخيلة إنه بيلعب عليها، بس طلع بيحبها وبيكرهني." نجلاء في نفسها: "هو أنا كل ما أدبرلك مصيبة تخرجي منها؟ ياحظك! ياريتني كنت ربع حظك. مكنش ده مصيري. لأ، وأنا اللي عايشة في شقة ملكنا وده حظي. وانتي اللي عايشة في أوضة وخدامة، بنت خدامين، ويكون حظك كده؟ غريبة عليكي يا دنيا." : "هقوم شوية وأجيلك." قامت وسابت الباب متوارب. راحت المطبخ تعمل شاي.

رجب جه من بره. اتلقى البيت ساكت. رايح أوضته اللي بعد أوضة نجلاء. شاف البنت اللي شافها على السلم. دخل عليها. كانت شمس قلعة حجابها والجاكت بتاعها، فشعرها باين. والبادي اللي كانت لابساه تحت الجاكت قاعدة بيه. شمس اتخضت وقامت وقفت بسرعة. وجايه تاخد حجابها: "انت! هو انت! إيه الجابك هنا؟ رجب مسك حجابها قبل ما توصل له: "الهوا اللي جابني يا جميل. مش حرام عليكي تداري الجمال ده؟

طب والله حرام. الواحد عمره ما شاف كده. حلاوة وجمال بالشكل ده. آآه يا جدعاااااان." شمس: "لو سمحت، مينفعش كده." وبصوت عالي: "ينجلاء! يانجلاء! نجلاء جت شافت أخوها ومعاه طرحة شمس. بصت لشمس. نجلاء: "إيه يا شمس؟ مالك بتزعقي كده ليه؟ رجب: "مش تعرفينا على صاحبتك يانجلاء؟ ياأختي، ياحبيبتي." شمس: "معقولة؟ هو ده أخوكي يانجلاء؟ وابتسمت له: "معلش، مكنتش أعرف." رجب: "ولا يهمك يا جميل. اسمك شمس. اسمك حلو أوي فعلاً. شمس الشموس."

شمس ضحكت واتكسفت. نجلاء بـ"لوية شفايف": "طيب تعال يا رجب، عايزك في كلمة." عن إذنك ياحبيبتي. اشربي الشاي عقبال ما أجلك." وأخدته من إيده وطلعت بره. نجلاء: "جرى إيه؟ مالك بتكلم البت كده ليه؟ أنا مش ناقصة فضايح." رجب خدها من إيديها ودخل بيها أوضته: "إيه نظامه؟ نجلاء: "نظام إيه؟ صاحبتي وهتقعد شوية وهتمشي. وخلصنا." رجب: "بقولك نظامها إيه؟ البت صاروخ وأنا أخوكي حبيبك." نجلاء: "هه، أخويا حبيبي من امتى ده؟

رجب: "من دلوقتي. وطلع خمسين جنيه من جيبه وادهاله." نجلاء بتعجب: "ده أنت عمرك ما عملتها... ودي بقى عشان إيه؟ رجب: "فتحي مخك معايا، وانتي هتشوفي من ده كتير. ها؟ البت نظامها إيه؟ نجلاء بتفكير ولنفسها: "والله رزقك في رجليكي. وأنا اللي لسه هفكرلك في مصيبة. بصت للخمسين جنيه: "ميضرش." : "هي لا نظام ولا حاجة، مخطوبة." وبكدب. "وخطيبها بيحب واحدة غنية." رجب: "مخطوبة؟ اممم." وغمزلها: "يعني؟

نجلاء: "يعني ملوش في الشمال، مع إنها حاولت معاه، بس طلع لطخ." رجب بصلها بسخرية: "لطخ؟ هو معبركيش ولا إيه؟ " وبعدين إيه؟ حاولت معاه؟ هههه. ودي كانت خطتك؟ مش كده؟ طب ما تخططي لأخوكي وليكي. الحلاوة." نجلاء بقرف منه: "مش بتكسف؟ وانت بتقول لأختك؟ معبركيش للدرجة دي؟ مفرقش معاك؟ رجب هرش في ودانه: "ها؟ سيبك من الكلام اللي ملوش لازمة، وخلينا في المفيد. البت عايزها النهارده قبل بكرة." نجلاء بتفكير

بيلعب بإيديه في دقنه: "طالما ببرشمته يبقى كله يهون." نجلاء: "طب إيدك على ألف جنيه." رجب: "نعم ياختي؟ نجلاء: "في إيه؟ دول مش ليه؟ دول للمزة نفسها في فستان. وبعدين انت مش عايزني أخططلك؟ أهيني بخطط أهو. وبسحب رجليها." رجب بتفكير بيلعب بإيديه في دقنه: "مش كتير ألف جنيه. وإحنا لسه بنقول ياهادي." نجلاء: "لأ مش كتير، واخلص أحسن تزهق وتمشي." رجب: "راح للدولاب وفتحه بالمفتاح المعلقة في رقبته. وطلعهم

واداهم لها وعينه فيهم: "إنتي عارفة لو محصلش هعمل فيكي إيه." نجلاء ابتسمت بسخرية وخدت منهم: "متقلقش، ظبط نفسك أنت واستعد." وسبته وراحت لشمس. في الطريق خدت 300 من الألف وخبتهم في هدومها ودخلت عند شمس. شمس: "كل ده يانجلاء؟ أنا عمتا كنت همشي." نجلاء: "تمشي فين؟ اقعدي، اقعدي. أصل مقولكيش، أخويا من ساعة لما شافك وهو هيتجنن عليكي. تعرفي؟ عمر ما في بنت لفتت نظره. وياما جبناله عرايس أشكال وألوان يقول لأ. بس شكلك سحرتيه."

شمس بكسوف: "أنا؟ هو أنا عملت إيه؟ نجلاء: "عملتي كتير. قعد يحكيلي على جمالك وحلاوتك، وعمره ما شاف زيهم. ولما قولتله إنك مخطوبة، ياعيني عليه، زعل خالص. وقعد يقول: يابخته، ياسعده، ياهناه. الوقتي دايق العسل براحته. قولتله لأ، دا ياحبيبتي طلع مبيحبهاش وبيحب واحدة تانية عشان غنية. قالي: فلوس إيه اللي تخلي قمر زي دي متتحبش؟ معقولة؟ ده لو كانت خطيبتي كنت فرشتلها الأرض ورد وياسمين.

قولتله: ياحبيبتي، كان نفسها في فستان. قبل ما أكمل كلامي، راح مطلع الفلوس وقالي: اديهالها تجيبه النهارده قبل بكرة." شمس: "لأ لأ يانجلاء، انتي بتقولي إيه؟ ميصحش. كتر خيره. وبعدين أخدهم بمناسبة إيه؟ لأ لأ، شكرًا." نجلاء: "شكراً إيه؟ هو بيعزم عليكي؟ لأ ياحبيبتي، ده مصمم جداً. خدي، أصل متعرفيش رجب كريم قد إيه. وكسيبو. بسخرية... والألف اللي في إيده مش ليه."

شمس: "فعلاً شكله طيب وحنين أوي، ربنا يخليهولك. بس برضه مش هقدر أخده." نجلاء: "يابت بطلي عبط! واحدة حلوة وزي القمر زيك، طلبتها لازم تكون أوامر للي يقدر جمالها. وأهو رجب قدر جمالك وبيتمنا لك الرضا. بدل ما ترفضي، راضيه." شمس: "أرضيه إزاي؟ تقصدي إيه؟ نجلاء بمراوغة: "هقصد إيه يعني؟ قصدي تشكريه. خدي، خليهم معاكي ونتفق نخرج ونجيب الفستان. واستني لما أندهله تشكريه." وجرت. شمس: "ينجلاء، يانجلاء، استني." اتلقت رجب جه، فتكسفت.

نجلاء: "تعال يا رجب، شمس عايزة تشكرك. دا مكنتش عايزة تاخدهم، بس أنا قولتلها إنك هتزعل أوي." رجب: "إزاي بقى؟ عايزة تكسفيني؟ ولا إيه؟ شمس: "لأ أبداً، بس ميصحش." رجب بابتسامة: "لأ يصح ونص وتلت تربع. إنتي بس تأشري وأنا أنفذ." شمس بابتسامة: "ربنا يخليك. شكراً يا رجب." نجلاء بصت لأخوها وغمزت له: "شكراً يا رجب. هههههه." رجب بص لأخته وفهمها وبص لشمس: "إنت تأمر يا جميل. طب أسيبكوا على راحتكوا. مش عايزة حاجة أجبهالك وأنا جاي؟

يانجلاء يا أختي." نجلاء بتعجب: "أول مرة يسألها؟ وبسخرية: "سلمتِك يا قلب أختك." ومشي. شمس: "أخوكي طيب وحنين أوي يانجلاء." نجلاء: "أوي أوي ياختي. قوليلي، هتعملي إيه مع سعيد؟ شمس بان عليها الزعل: "ولا حاجة، قال إنه بيكرهني خلاص، كل البنا انتهى." نجلاء: "أنا برضه كنت هقولك كده." وطبطبت على إيديها. "واللي فيها الفلوس. ويمكن ربنا يعوضك خير." -حلقتنا خلصت. إن شاء الله تعجبكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...