تحميل رواية «صراع العقل والقلب» PDF
بقلم كنزي علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح يوم جديد مليء بالحيوية والنشاط، وخاصة في قصر عبد القادر البحيري، رحمه الله عليه. يسكن فيه حياة وزوجها وأولادها، وفيروز أختها. يتكون القصر من ثلاثة طوابق. الطابق الأول لحياة وزوجها، وغرفة مكتب، وغرفة اجتماعات خاصة بالعقيد فؤاد قبل أن يطلع على المعاش، ولكنه يستخدمها عندما يُطلب منه المساعدة في قضايا مهمة، وخاصة مع تلميذه الذي يعتبره ابنه، المقدم شهاب. توجد أيضاً غرفة سفرة وحمام فخم بفخامة القصر. وفي مكان آخر بعيد عن الدور الأول، يوجد المطبخ. وتوجد فيه عائلة عبد المجيد وزوجته صفية، وأخت زوج...
رواية صراع العقل والقلب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم كنزي علي
دخل جاسر على روز.
"إيه دا ياروز؟"
"إله كاتبه بكتب عليها الحاجات اللي وصلتلها علشان مينفعش أكتبها بخطي."
جاسر قالها على المعلومات اللي وصلها. فعلاً مستواه المادي اتغير مليون في المية. شقة بتعدي 2 مليون وعربية آخر موديل، دي غير عربية مراته. والمدارس بتاعتهم اتغيرت من حكومي لإنترناشونال. كل حاجة اتغيرت تقريباً في سنة.
روز دونت المعلومات كلها في التقرير.
"جاسر، فيه حاجة غريبة. شوف نظرات عمار للدولاب اللي فيه الدوسيهات. تحسه مش نظراته على الدولاب، لأ، على حاجة تانية."
"تقصدي إيه؟"
"مش عارفة، بس ورا الحيطة دي إيه؟"
"بم إنه بيفكر. أعتقد سلم بيوصل للدور الثاني وبيقابل في وشه غرفة المقدم سيف. سهل جداً يوصل منها للدور الأول."
روز ابتسمت. "الدور الثاني اللي بيوصل على الدور الأول اللي فيه السجن والكاميرات كانت واقفة فيهم."
"آه، بس دي حيطة مينفعش يعمل فيها أي حاجة. صعب جداً اللي بتفكري فيه. بس فيه حاجة، المقدم سيف بقاله أكتر من أسبوعين في مهمة بره مصر."
"فيه حاجة في الحيطة دي، متأكدة جداً. ممكن تكون فتحة كانت معموله لحاجة واتلغت مثلاً."
جاسر بتفكير: "أيوه فعلاً، كان الأول عاملين فتحات علشان المكيفات الأرضي وبعد كده اتلغت وبقت المكيفات العالية."
"بحبك وأنت مركز كده. وصلنا."
"بس الفتحات دي قفلوها."
"أو دروها بدولاب زي ده، أو برواز كبير مثلاً."
"عندك حق، فيه برواز كبير على السلم ده."
روز دونت كل المعلومات دي. "يلا بينا."
"على فين؟ الساعة ستة الصبح."
"على الجهاز. نص ساعة في الطريق، هتوصل الجهاز تتأكد من المعلومات اللي وصلنالها. وكمان متأكدة إنك هتلاقي في أوضة عمار معلومات أكتر من اللي وصلنالها."
"ده مقدم ذكي جداً ياروز، يعني مش هيسيب غلطة وراه."
"الغبي هو اللي دايماً مفكر نفسه ذكي ومش ممكن يغلط. وأنا متأكدة إنه غلط وغلطة هنعرفه لما نوصل. يلا."
"يلا فين؟ إنتي هتيجي معايا؟"
"أيوه، بس هستناك بره على بعد كافي وهيكون بينا سماعات نتابع بعض. عندك جونتة؟"
"أيوه، هاخدها معايا. بس بجد غلطانة، كان المفروض تدخلي شرطة. الشرطة خسرتك ههههه."
"ههههه. هروح أغير."
ونزلوا. وفي طريقهم للجهاز، على الجانب الآخر شهاب ومحسن بيدرسوا القضية بس موصلوش لحاجة أكتر من أرقام غريبة بيتصل بيها. وقدموا طلب تسجيل المكالمات بس مكنوش مركزين أوي إن عمار يكون خاين. كانوا ماشيين في خط تاني.
كل من روز وجاسر رايح بعربيته. روز وقفت على جنب وفي السماعات: "أنا هستنى هنا. ربنا يوفقك."
جاسر راح الجهاز بس عرف معلومة إن المقدم سيف رجع امبارح وهيجي النهارده. وكمان كاميرات الدور الثالث اشتغلت، لكن الأول والثاني لسه. وقال لروز.
"طب وبعدين؟"
"هتصرف. هدخل من غرفة سيف ومنها على السلم. وأكيد البرواز اللي على السلم وراه حاجة."
"ربنا يوفقك. متأكدة إنك هتنجح."
جاسر فعلاً عمل كده ودخل من شباك غرفة سيف ومنه على السلم. ووصل الأوضة وقعد يدور ملقاش حاجة والساعة قربت على 7 ونص.
"روز، مش لاقي حاجة وسيف على وصول ولازم أخرج من الشباك اللي في أوضته."
"ركزي في اللي إنت فيه. قولي عربية سيف لونها وإيه نوعها؟"
"أبيض ونوعها كيا. بس ليه؟"
"ركز يا جاسر على الحاجة المهمة. زبالة ورقة تحت مكتب كده."
روز بوظت عجلة من عجل العربية ولمحت عربية بيضة. شاورت لها. وقفت ونزل منها سيف.
"جاسر، هو سيف بدقن خفيفة؟"
"أيوه. ليه؟"
"هعطله حوالي عشر دقايق وأنت ركز أرجوك." وراحت عنده.
روز بابتسامة: "سوري، بس عربيتي معرفش فيها إيه. ممكن تشوفها؟"
سيف بابتسامة: "آه طبعاً."
وفعلاً ابتدى يغير لها عجلة العربية.
"جاسر، فيه ورق في المخرطة."
روز راحت بعيد: "هاته كله كله يا جاسر. قدامي أقل من خمس دقايق."
"محتاج حوالي تمان دقايق علشان أطلع."
"طب يلا، وأنا هحاول أعطله." وراحت عند سيف. كان خلص.
"ميرسي جداً. بصراحة حضرتك ذوق."
"حاجة بسيطة."
"بسيطة إزاي؟ أنا واقفة تقريباً بقالي ساعة محدش رضى يساعدني. وبابتسامة، بجد فرصة سعيدة."
سيف أعجب بيها وبطريقتها: "هو إنتي اسمك إيه؟"
"أحم، شهد. اسمي شهد."
"اسمك حلو أوي وإنتي كمان حلوة. بتدرسي يا شهد؟"
روز في نفسها: "بتعاكس. بس لو مكنتش محتاجة أعطله كنت أديتك فوق دماغك." "أحم، أيوه هندسة."
"وشاطرة بقى ولااا؟ ههههه."
"هههه. طب عن إذنك وميرسي مرة تانية."
"محتاج دقيقتين كمان."
روز كملت: "أيوه شاطرة بس مش أوي. وإنت بقى بتشتغل ولا بتدرس؟"
"أنا المقدم سيف عمران."
"معقولة؟ مقدم. تشرفنا."
سيف: "الشرف ليا يا شهد."
روز استأذنت بعد ما جاسر قالها إنه بره الجهاز. واتجهت عنده.
نزل وركب عربيتها.
"إيه ياروز؟ بنلاغي يا أختي."
"معرفتك سودة يا ابن أختي. قولي عملت إيه؟"
جاسر حكالها كل حاجة: "بجد مكنتش متخيل إني أعمل كده."
روز أخدت الورق اللي جابه من المخرطة بتحاول تجمعه هيا وجاسر.
"مش مشكلة. الورق ده معانا معلومات مهمة. والساعة بقت 8 إلا عشرة. يادوب الحق."
"لأ، أنا متأكدة إن الورق ده مهم جداً."
وجمعوا أول سطرين من الورق وابتدوا يظبطوا الورق. وطلع ورق تحويل حساب لزوجته وخاله وحماه بمبالغ كبيرة.
جداروز بفرح: "نجحنا. هات بوسة. هات موبايلك."
وأخد كذا صورة.
وروز طلعت كاميرتها الفورية وصورت الورق وحطته في الدوسيه. وكتبت آخر ملحوظة بخط إيديها وادتها لجاسر.
"يلا ياباشا."
"بحببببببك..." واتجه ينزل.
روز: "هيا الدكتورة إياها خدت إعدام؟"
روز: "هههه لاء، اعتبروه خطأ مهني وخدت حوالي 7 سنين. هههه. متقلقش، هجهزلك عيش وحلاوة."
جاسر: "ربنا يطمنك."
وبتفكير... "روز، لو سألني إيه مصدر معلوماتي؟"
روز بابتسامة ثقة: "هتقوله الكلمة اللي بتتقال في كل الأفلام العربي."
"إيه هي؟"
"هههه. هقولك."
جاسر وصل الجهاز وتحديداً عند باب شهاب. الساعة 8 وعشرة. خبط ودخل. وكان محسن موجود وأسر كمان. وبخطوات ثابتة.
جاسر بثقة: "اتفضل يافندم."
شهاب مضايق إنه زعله. أخد الملف وابتدى يقلب فيه. مكنش متخيل إنه هيقدر يعمل كل ده. وكل ورقة بيقرأها محسن وأسر بيقرؤها بيبصوله بذهول.
"عملت كل ده إمتى وإزاي؟"
"أوامر سيادتك يافندم ومقدرش أخالفها."
شهاب مش مصدق النتيجة. كان بيفكر يروح للعقيد يطلب يوم كمان. "جاسر، إنت متأكد من المعلومات دي؟"
"طبعاً يافندم. وكله بالأدلة."
"إيه مصدر معلوماتك؟"
جاسر بثقة: "ليا مصدري الخاصة. القانون بيكفل لي إني مبوحش بيها."
شهاب ابتسم له وقام بسرعة. ورى كل المعلومات للعقيد فؤاد. انبهر بالابن ده. وصله وفعلاً اتأكدوا من كل المعلومات. وجابوا عمار واعترف بعد ما وعدوه إنه هيكون شاهد ملك. ومن المعلومات اللي عند عمار قبضوا على الخلية كلها. وطبعاً القضية سمعت جداً.
وعلشان شهاب كان ماسك القضية أخد وسام الدولة ومكافأة مالية كبيرة. وجاسر كمان أخد شهادة تقدير ومكافأة بس مش زي شهاب.
وشهاب اعتذر له قصاد الجميع وقاله: "من دلوقتي هتكون من ضمن فريقي الخاص."
جاسر قبل اعتذاره. وانتهى سوء التفاهم بالنسبة لجاسر وشهاب. بس روز مستحيل.
عند روز فتحت الدرج ومسكت سلسلة عليها علامة مالانهاية. ودي كانت هدية جاسر ليها بعد اللي حصل وقالها "بحبك إلى مالانهاية". بس روز كانت شيفاها أنها تحدي وكره لشهاب إلى مالانهاية.
عند شهاب: "بس أنا مش متذكر إنه قال إن روز هي اللي قالتله على المعلومات."
محسن: "وإنت هتفتكر إيه؟ دا كان صوتك عالي جداً مغطي الدور كله. والواد يا عيني وأنت بتألس وتقوله بنت أختك قالك لاء، خالتي والأستاذة حياة معندهاش أخت غير روز."
شهاب ابتسامة تلقائية ظهرت عليه. مش عارف سببها. بس. أخيراً عرف ليه روز واخدة موقف منه. رغم إنه افتكر اللي حصل. أضايق من نفسه. وكانت من المواقف الصعبة اللي عدت عليه. بس هو اعتذر لجاسر وسيادة العقيد. بس شخصية عنيدة وقوية زي روز ممكن تسامحه إزاي؟
محسن: "ها، استاهل العزومة ولااا؟ مع إني شايف واحد مبسوط وعينيه بتضحك لوحدها."
شهاب بمراوغة وبجدية مصطنعة: "عادي. أنا بس كنت مضايق إن واحدة تتكلم معايا بالطريقة دي."
محسن بنفس مراوغته وهو بيشرب الشوربة: "آه عندك حق. أنت مش قليل برضه. فكرتني، عارف الدكتور أياد ابن خالتي بيدور على عروسة. إيه رأيك في روز؟ أهم دكاترة زي بعض يخلفولنا دكاترة صغننين وحلوين زي المزة."
مع آخر كلمة قالها محسن. شهاب قلب الشوربة عليه. هيا مكنتش سخنة أوي.
شهاب: "دي علشان تبقى تجيب سيرتها تاني."
محسن قام بسرعة: "إنت غبي! إزاي تعمل كده؟"
شهاب شاور له على الحمام وكمل هو أكل بكل برود.
شهاب وصل بيته. دخل أوضته. كانت رجليه عارفة طريقها. فتح الدرج وطلع المنديل والإبتسامة على وشه مفرقتوش.
تنهد: "عملتي فيا إيه ياترى عشان مختلفة فعلاً. أول مرة أقابل بنت ذكية وقوية وعنيدة. منستش حاجة من سنة وعرفت تاخد حقها مني. مهو تجهلك ليا مش حاجة بسيطة. بس ياترى استكفيتي ولا لسه؟"
غير هدومه وفتح تليفونه على سورة الكهف ونام عليها.
عند نسرين كانت ابتدت تفوق شوية بعد ما أخدت المسكنات. تفكر في اللي وصله مع جوزها وكلام حياة عن حب عمرو ليها. بس ليه عمره ما قال لي بحبك من نفسه؟ لازم أنا اللي أطلبها. بس برضه عمرو طول الوقت مهتم بيا. هو آه الشغل أخد كل وقته بس عمره ما أهملني أو حارمني من حاجة. طلباتي كلها مجابة. بس بس إيه يا نسرين؟ كان ممكن تتصرفي بطريقة أحسن من كده. اتهمتي جوزك وإنتي عارفة إنه مستحيل يستحل الحرام. بس كنت مخنوقة ومش عارفة بقول إيه. مهو ضايقني برضه لما قال لي إنه عارف أنا عايزة إيه ومستخسرة فيا. متضحكيش على نفسك يا نسرين. إنتي بتكوني ملكة. مش بيحرمك من حاجة. بتهيأ لي مفيش واحد في رجولته وحنيته. وديماً بيكون حريص إني أكون مبسوطة. معقولة كنت غبية مش شايفة كل ده؟ عندك حق يا حبيبي لما قلت عني غبية. ياترى هتسمحني على غبائي ونرجع لحياتنا الهادية؟
فاقت على صوت الفجر. دعت ربنا بصلاح الحال وجوزها يرجع لها بألف سلامة. وقامت صلت. وفي آخر ركعة وهيا ساجدة دعت ربها بدعوة سرية. خلصت صلاة.
"... حرمان."
نسرين مش مصدقة. "معقولة؟ جيت إمتى؟"
وجريت عليه.
عمرو أخدها في حضنه بتملك. كانت وحشاه لدرجة. مخدش باله من الوقت اللي عدى عليه وهيا في حضنه. نسرين مقدرتش توقف دموعها لما حست بنبضات قلب حبيبها القوية اللي بتنطق بحبها.
عمرو أخيراً بعدها عنه بس بعد ما حس إنها: "حبيبتي مالك؟ إنتي تعبانة؟"
حط إيده على جبينها لقاها كويسة.
"نسرين، مالك؟ متقلقنيش عليكي."
نسرين بتهرب بعينيها. مش عارفة هتواجه إزاي. مسك وشها ووجهه ليها. "طمنيني عليكي. إنتي كويسة؟ أطلب لك دكتور؟"
"لأ الحمد لله. أنا كويسة."
مسح دموعها وفهم معنى دموعها إيه.
"مهما كان اللي حصل مش عايز أشوف الدموع دي لأنها بتوجعني."
"أنا آسفة. عارفة إنك صعب تسامحني ومعنديش مبرر أقولهولك بس..."
قاطعها: "ملوش لازمة الكلام دلوقتي. إنتي شكلك تعبانة. ارتاحي شوية وأنا محتاج آخد شور وأرتاح. الصبح معدش فيه كتير."
نسرين كان نفسها تتكلم بس حست إنه فعلاً مرهق. بس خدت بالها من حاجة: "هو إنت إزاي جيت النهارده؟ مش قلت لي إنك هتقعد عشر أيام؟"
عمرو ابتسم ليها وقرب منها. باس إيديها: "مقدرتش أعرف إنك تعبانة ومكنتش جنبك. خلصت المهمة وكلفت مديرة مكتبي بالباقي."
نسرين: "مها؟ إزاي؟ مش حامل."
وعمرو قاطعها: "لأ. نوران." ودخل التويلت.
نسرين: "نوران إيه؟ دي أوف! أنا ناقصة."
راحت عملت له أكل بسيط وغيرت هدومها ولبست قميص وروب شتوي قصير وميكب بسيط وفردت شعرها.
عمرو خارج من الحمام.
نسرين قبلته بالهدوم: "عملت لك أكل بسيط."
عمرو: "تعبتي نفسك ليه؟ أنا أكلت في الطيارة."
نسرين: "حاجة بسيطة وأنت مش بتحب أكل الطيارة."
وفعلاً قعد وأكل بسيط وقام على السرير. نسرين عايزة تدوب الجليد اللي بينهم. هيا حاولت كتير تقرب منه قبل كده بس كأنه مش شايفها. عمرو مش بس بيحبها لاء بيعشقها. بس كل واحد ليه طريقته للتعبير. حبيبته خذلته واتهمته اتهامات صعب يسامحها عليها بسهولة.
نسرين قربت منه: "وحشتني أوي." وقربت أكتر.
رواية صراع العقل والقلب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم كنزي علي
نسرين قربت: وحشتني أوي.
وقربت أكتر: وحشتني أوي أوي.
عمرو: وانتي كمان وحشتيني.
بساها من جبينها وابتسم: يادوب نلحق ننام ساعتين قبل صلاة الجمعة.
رغم زعله منها، بس مقدرش ينام إلا بعد ما خدها في حضنه.
نسرين عارفه جوزها لما بيزعل بياخد موقف، كل مرة بتبقى عارفه تراضيه إزاي، بس المرة دي مش عارفه.
حست بالطمأنينة والأمان لما اخدها في حضنه واستسلمت لسلطان النوم.
***
في صباح يوم مشرق جميل على أبطالنا.
روز اتفقت مع أسر إنه يعوضها عن الأسبوع اللي فات وييجي النادي بعد الصلاة علشان يعلمها النيشان، وهو وعدها إنه هييجي.
وفي طريقها إلى النادي.
***
في قصر الحديدي.
أميرة لبست وجهزت نفسها.
شهاب وعدها امبارح إنه هيقضي معاها اليوم في النادي.
خلصت لبس وراحت لأوضته تخبط وتخبط وتخبط.
فتحت الباب بهدوء.
أميرة: هو نايم إزاي؟ دا وعدني يا بيه، يا بيه.
شهاب: اممم، في حاجة؟
أميرة: يا بيه مش انت وعدتني إنك هتوديني النادي النهارده؟ يلا قوم.
شهاب بتركيز في كلام أخته: وعدتك إمتى ده؟
أميرة: لما قولتلي هنخرج بليل وبعدين جالك شغل فقولتلي هتوديني النادي نقضي اليوم مع بعض.
شهاب افتكر، بس ساعتها كان بيرضيها بكلمتين وخلاص: الساعة كام؟
أميرة: عشرة.
شهاب: 11 بالظبط صحيني.
أميرة: حاضر.
وفعلاً على 11 راحتله وصحى بالعافية.
اخد شاور ونزلوا.
وفي طريقهم للنادي.
شهاب: أميرة خطبة الجمعة يادوب هتبدأ، هنزلك في النادي وهصلي وأجيلك تمام.
أميرة: طب وأنا هعمل إيه في الوقت ده؟
شهاب: اشربي حاجة، العبي رياضة، وأنا إن شاء الله مش هتأخر.
أميرة متعرفش حد في النادي ومش بتحب تكون لوحدها، فكانت متضايقة.
شهاب حس بكده.
شهاب: مش هتأخر، صدقيني. يلا وصلنا.
***
عند عمرو.
صحى ولبس.
بس قبل ما ينزل حب يطمن على زوجته، كانت نايمة.
عمرو بهمس: نسرين، نسرين. أنا كنت عاوز أطمن عليكي، انتي كويسة؟
نسرين: آه الحمد لله. أنت نازل؟
عمرو: أيوه، أسف إني صحيتك، بس كنت حابب أطمن عليكي.
ابتسم وبساها من جبينها.
نامي انتي واصحي براحتك.
نسرين: هو انت هتنزل شغل النهارده؟
عمرو: لأ، هقضي اليوم معاكوا. الولاد وحشوني أوي.
نسرين: هيبقى يوم جميل. آه وهتصل على حياة يجوا يقضوا اليوم معانا، إيه رأيك؟
عمرو استغرب، لأن نسرين واخدة جنب من أخواته، هو ميعرفش السبب، بس محبش يطلب منها حاجة هي مش عاوزاها.
عمرو: ياريت.
نسرين لحظت استغرابه وعارفه إنه عنده حق، بس وعدت نفسها إنها تتغير للأحسن.
***
نسرين اتصلت على حياة وقالتلها إن عمرو جه وياريت نقضي اليوم مع بعض.
حياة رحبت بالفكرة، بس قالتلها روز هتتأخر شوية لأن عندها شغل.
***
في النادي.
أميرة ملقتش حاجة تعملها، قالت تتمشى في التراك شوية.
وسرحانه.
فيروز قربت تخلص جرى، وفي طريقها للرجوع، مركزة في التليفون.
أميرة خبطت فيها.
فيروز: سوري، ماخدتش بالي.
أميرة: لأ، أنا اللي المفروض أعتذرلك، معلش، كنت سرحانه.
وكانت عينيها على المايه.
الميه.
روز اكتشفت إنها عطشانه بس مكسوفة تطلب منها.
فيروز بابتسامة: ولا يهمك.
ولحظت إنها عطشانه، مدت أيديها بالمايه.
اتفضلي.
أميرة: ميرسي.
وخدت منها وشربت.
بجد ميرسي، كنت عطشانه أوي.
فيروز: ألف هنا. بس خدي بالك، لازم يكون معاكي مايه لو حتى هتتمشي. المايه مفيدة جداً للجسم على مدار اليوم.
وابتدوا يمشوا خطوات بطيئة.
أميرة: تصدقي أنا بنسى أشرب مايه في اليوم كله، أسمع إنه غلط، ههه، بس بنسى.
فيروز بابتسامة: حاولي، ومرة في مرة هتتعودي.
أميرة: فعلاً عندك حق.
وسكتوا شوية.
فيروز: طيب، استأذن أنا.
قاطعتها: ليه بس؟ مش كنتي بتتمشي؟ ولو مش يضايقك، نتمشى مع بعض.
فيروز: بصراحة، أنا خلصت وهروح صالة الاسكواش.
أميرة: اوكي، مش هعطلك. أنا هروح استنى أخويا في الكافيتريا، أصله راح يصلي وقالي مش هتأخر.
فيروز: طب والله فكرة، إيه رأيك إحنا كمان نروح نصلي؟
أميرة: بس أصل، يعني، مش عاملة حسابي.
فيروز: أنا معايا أكتر من أسدال في العربية، لو معندكيش مانع نروح مع بعض. والمسجد مش بعيد عن هنا.
أميرة من النوع الخوافة شوية: طب هو ممكن نروح مشي؟
فيروز ابتسمت: ياريت، وأهو يبقى رياضة. آه صحيح، انتي اسمك إيه؟
أميرة: أميرة. وانتي؟
فيروز: فيروز. ههههه، قديم شوية مش كده؟
أميرة: ههههه، هو قديم بس حلو أوي.
وراحوا العربية.
فيروز: إيه رأيك نلبس الأسدلات في العربية ونروح بيه؟
فيروز كان قصدها إن أميرة مش محجبة وحبت تدخلها المسجد بالحجاب علشان محدش يضايقها بالكلام.
أميرة: اوكي.
حضروا الجزء الأخير من الخطبة، وخلصوا صلاة وخرجوا.
أميرة: أقولك على سر؟
فيروز: اتفضلي.
وفي نفسها عارفه هتقول إيه.
أميرة: أول مرة أصلي في مسجد، وبصراحة أكتر، أنا مش مواظبة على الصلاة.
فيروز: صلاة المرأة في البيت أفضل من صلاتها في المسجد، دي حاجة. بس الصلاة في حد ذاتها هي عماد الدين، وأول سؤال هنتسأله يوم القيامة. ربنا يهدينا ويثبتنا.
فيروز محبتش تكتر عليها علشان مضايقهاش ومتقولش إنها بتتفزلك عليها.
فيروز: الدنيا غيمت، شكلها هتمطر.
شهاب اتصل على أميرة.
أميرة بتوتر: أيوه يا بيه. أنا أنا كنت أنا داخلة على النادي أهو.
وقفلّت.
يلا يا فيروز بسرعة، أخويا في النادي وبيدور عليا وهيضايق علشان مقولتلهوش إني هطلع من النادي.
فيروز: اوكي.
وفجأة الدنيا مطرت.
بتعرفي تجري؟
أميرة بصت لها بتعجب.
فيروز كملت: أيوه تجري. ههههه.
أميرة أول مرة تكون حاسة بالحرية دي وفرحانة.
فيروز بتحب المطر، كانت بتجري زي الفراشة، فرحانة، مبسوطة، وصوت ضحكهم عالي.
شهاب لما أميرة قالتله إنها بره النادي، قلق شوية واستناها بره.
وفجأة لمح فيروز. معرفش إيه اللي حصل.
دقات قلبه زادت.
الابتسامة ارتسمت على وشه.
بيهمس لنفسه: معقولة هي؟ أيوه هي. حسها طير حر. مالك الدنيا بنقائها. بحجبها. بجملها.
بتقرب على النادي. طب أنا لازم أتكلم معاها. هقولها إيه؟
وبيستعد يقرب منها.
فجأة أتلقى أخته بتنده عليه.
أميرة: يا بيه.
شهاب. بص لأخته، استغرب شكلها. أميرة لابسة أسدال، واستغرب أكتر إنها مع فيروز. معقولة يعرفوا بعض؟
فيروز اتفاجأت إن أميرة أخت شهاب. وفي نفسها: معقولة البنت الرقيقة دي أخته؟
شهاب وروز بيبصوا لبعض مستغربين المفاجأة.
أميرة: يا بيه، أعرفك فيروز. وده أخويا شهاب يا فيروز.
شهاب مكنش يعرف إن اسمها فيروز، مخدش باله قبل كده إن روز دلع لها أو اختصار لاسمها، بس عجبه جداً.
وبأندهاش ظهر عليه: فيروز، اسمك فيروز؟
روز فكرته مش عاجبه الاسم وإنه قديم: أيوه، فيروز. في حاجة؟
شهاب ابتسم لأنه بقى عارف إنها بتسيء الظن فيه: بالعكس، اسمك حلو أوي. أنا استغربت لأني كنت فاكر اسمك روز. وعمتاً، إزيك يا روز؟ عاملة إيه؟
روز اتكسفت من نفسها، لأن أسلوبها مكنش حلو. هي آه متضايقة منه من حاجة، بس مش معنى كده إنها تكون قليلة الذوق معاه.
واصطنعت الابتسامة: الحمد لله. إزاي حضرتك؟
أميرة قاطعتهم: انتوا تعرفوا بعض؟
روز اتلخبطت. بصت لها وبعدين بصت لشهاب. أ له هقولها إيه؟
شهاب: روز تبقى خالة الرائد أسر والنقيب جاسر، وكمان يبقى جوز أختها العقيد فؤاد.
أميرة متعرفش مين الناس دي، بس عقيد ورائد ونقيب يبقى قرايب ناس في شغله.
روز لأميرة: ها، هنغير الأسدلات؟
وراحوا العربية يغيروا.
أميرة: سوري يا فيروز، بس ممكن أستنى في العربية أظبط شعري والميكب اتبهدل من المطرة.
فيروز: آه طبعاً، خدي راحتك. هستناكي بره.
شهاب واقف يستناهم.
قرب من روز وباصص لها قوي، مركز في عينيها. هو مكنش محضر هيقولها إيه، بس جت الفرصة وشافها ولازم يوضح لها سوء التفاهم.
روز استغربت نظراته ليها.
كانت فاكرة إنها ضايقته من آخر مرة شفته فيها، كان رد فعله بيقول كده، بس نظراته دي مش واحد متضايق. ده...
شهاب فهم إنها مستغربة نظراته ليها: بتفكري في إيه؟
روز زاغت بعينيها. مش عارفة تقول إيه.
شهاب: أنا عرفت معاملتك ليه، سببها إيه؟
روز بصت له بدهشة، وفي نفسها: معقولة افتكر؟
شهاب: مش هكدب عليكي وأقولك إني افتكرت.
بصت له باستفهام.
فكمل: المقدم محسن لاحظ طبعاً معاملتك معايا، هو افتكر وفكرني، فأكيد أنا مكنتش أقصد اللي حصل.
بصت له بنظرة انتصار.
هو فهمها، يعني منتظرة إنه يعتذر لها.
شهاب معندوش مشكلة يعتذر لها، هو معترف بغلطه.
واعتذر لجاسر ساعتها، بس حب يراوغها ويشوف رد فعلها، عاوز يعرفها أكتر وأكتر.
شهاب: علشان العقيد فؤاد وأسر وجاسر، أنا بعتذر لك، ويا ريت تقبلي اعتذاري.
روز عملت لازمها، وبكل هدوء، عكس اللي جواها، لأنها حست إنه شايفها قليلة وبيعتذر لها، مش عشانها، لأ، عشان خاطر قرايبها.
بابتسامة مصطنعة: وأنا عشان خاطر العقيد فؤاد وأسر وجاسر، قبلت اعتذارك.
شهاب عرف إنها أضايقت، بس عجبه ثباتها الانفعالي، ردها كله ثقة، لأ، وكمان ردت له ضربته.
شهاب: ها، اتصفّينا؟
قاطعته أميرة: اتأخرت عليك.
روز: لأ أبداً. فرصة سعيدة يا أميرة. استأذن أنا.
أميرة: ليه يا فيروز؟ خليكي معانا. مش كده يا شهاب؟
شهاب: آه، ياريت.
روز: معلش، عندي تدريب اسكواش. عن إذنكم.
شهاب مكنش قصده يضايقها، هو كان فاكر إنها هتشكسه، هترفض اعتذاره بالطريقة دي. آه عجبه جداً رد فعلها، بس مكنش يحب يحصل سوء تفاهم أكتر من كده.
أميرة فضلت تحكيله من أول ما شفتها، وإد إيه هي إنسانة كويسة.
وهو حب طريقتها وأسلوبها، خصوصاً في موضوع الأسدال، وإنها محبتش حد يضايق أخته، مع إنها متعرفهاش.
كل حاجة بيكتشفها فيها مميزة زيه.
راحوا قعدوا في كافيتريا يشربوا حاجة.
وشوية وأسر وصل النادي بيدور على روز.
لمح شهاب، فتلقائياً راح عنده.
أسر: سيادة المقدم، إزيك حضرتك؟ فرصة سعيدة يا فندم.
شهاب: أهلاً، سيادة الرائد، اتفضل.
أسر شاف أميرة، فتحرج: لأ، معلش، مش عاوز أزعج حضرتك.
شهاب: لأ، أبداً. دي أميرة، أختي. الرائد أسر يا أميرة، يبقى ابن أخت روز.
أميرة بعفوية مدت أيديها تسلم: أهلاً بحضرتك.
أسر بيحاول ميسلمش على الجنس الآخر لأنه عرف إنه حرام، بس لو اضطر بيسلم. مد ايديه: أهلاً وسهلاً، تشرفنا.
شهاب لاحظ تردده، مكنش يعرف إن أسر متحفظ بالشكل ده، بس سريعا افتكر روز وحياة وعارف إنهم متحفظين.
أسر قعد معاهم، وبعينيه بيدور على روز.
أميرة بعفوية: حضرتك بتدور على فيروز؟ هيا في صالة الاسكواش.
أسر عفويتها عجبته وحس إنها بيور أوي. ابتسم لها.
شهاب: أميرة وفيروز اتعرفوا على بعض.
أسر: بجد؟ دي حاجة كويسة والله.
وشوية وبعتلها رسالة: (أنا في كافيتريا النادي مستنيكي 💜)
***
عند نجلاء وشوقي.
اخدها معاه زي كل أسبوع يبيع البضاعة اللي معاه، وهي بتكون تمويه.
نجلاء: بقولك إيه، من أولها كده هتجبلي 700 جنيه، يا أما مش جايه معاك في حتة.
شوقي: نعم؟ 700 إيه ياختي؟ ليه؟ بابيع بالفرده. ده آخري كام حتة.
نجلاء: مليش فيه، عاوزه أجيب الفستان. يا شوقي، عيني هتطلع عليه.
شوقي: معلش يا حبيبتي، مرة تانية. وبعدين فستان إيه؟ الـ 700 ليه، بيتلّبس لوحده؟ أقولك، هجبلك 150، وبكده، ورحمة أمي، يبقى مطلعليش حاجة من أم الطلعة دي، وكله علشان خاطرك يا عسلية.
نجلاء: نعم؟ أعمل بيهم إيه دول؟ بقولك إيه، من الآخر، هتجبلي الفلوس ولا أسيبك وأمشي.
شوقي فكر شوية: موافق، بس أنا عندي شرط.
نجلاء: شرط؟ وشرط إيه بقى؟
شوقي: نطلع على شقة واحد صاحبي. وغمزلها.
نجلاء: شقة؟ لأ، شقة إيه؟ آخرك اللي بيحصل في البيت عندنا.
شوقي: يابت انتي خطيبتي، وكلها كام شهر وتبقى مراتي. طب تصدقي بأيه؟ أنا بعتبرك مراتي من دلوقتي.
نجلاء: برضه لأ. لما نتجوز ابقى اعمل اللي انت عاوزه.
شوقي: آه ما، إحنا هنتجوز. بصي، 500 جنيه أهم. والهناك دي شقة صاحبي، وأخويا. ساعة زمن وهنبسط، يابت اسمعي الكلام.
لقاها مترددة.
كمل: طب بصي، مش خسارة فيكي، و200 كمان أهم. دا انتي بعد كده اللي هتطلبي مني.
وسحبها من ايديها وطلع شقة عبده.
ملقاط صحبه. خبط وفتح له.
نجلاء خافت من منظره، كان واخد مطوة بعرض وشه.
شوقي: أهلاً يا خويا. وغمزه.
ملقاط: عينه على نجلاء. أهلاً إيه بالنهار كده؟
شوقي: اداله في ايده 50 جنيه. هو أكل وبصّ له.
ملقاط: تمام. وفتح لهم الطريق يدخلوا.
شوقي: نجلاء كانت خايفة. خدها من ايديها ودخلها الأوضة. ظبطي نفسك، وشوية وجايلك.
عبده ملقاط: الحتة جامدة أوي المرة دي، إيه النظام؟
شوقي: مفيش نظام، دي خطيبتي، وقولنا بكفاية بقا خطوبة. ههههه.
عبده: هنيالك يا عم. ولما تزهق، أنا في الخدمة. ههههه.
نجلاء في الأوضة، فكرت ترجع في كلامها. فتحت شنطتها، ومسكت الـ 700 جنيه. وافتكرت الفستان وأد إيه هيكون حلو عليها وهتغيظ بيه شمس.
فقالت لنفسها: وايه يعني؟ لأ، أنا أول ولا آخر واحدة تعمل كده. وبعدين ده خطيبي، وكلها كام شهر ونتجوز.
شوقي دخل عليها: معقولة الجميل لسه بهدومه؟ مش قيلك ظبطي. وغمزلها.
لقاها مرتبكة، وفي أيديها الفلوس. فضحك وعرف إنها كانت بتقنع نفسها بالفلوس، بس شكلها مترددة.
شوفتي يا عسل؟ أهم 700 جنيه في مرة. شوفى بقى كل مرة هيكون معاكي كام.
نجلاء فرحت: بجد ياشوقي؟ كل ما نكون مع بعض هتجبلي 700 جنيه؟
شوقي: إيه؟ آه طبعاً، انتي تأمري يا جميل. يلا بقى علشان منتأخرش، لسه ورانا اليوم طويل.
وابتدوا.
وفي الأثناء.
ملقاط دخل عليهم ووو.
رواية صراع العقل والقلب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم كنزي علي
شوقي: يلا يا جميل بقى عشان منتأخرش، لسه ورانا اليوم طويل.
بعد وقت مش طويل، الباب اتفتح، وكان ملقاط يعتبر شاف نجلاء عريانة.
شوقي: جرّي إيه؟ في حد يفتح الباب كده؟
ملقاط وعينه على نجلاء: لمؤاخذة، أصلي كنت نازل شوية قلت أشوفكم محتاجين حاجة كده ولا كده.
شوقي: تشكر يا خويا، بالسلامة.
وخد الباب وراه.
نجلاء بخوف وقلق: شوقي، أنا خايفة. تعال نمشي ونبي وخد الفلوس.
شوقي: خايفة؟ عيب عليكي، وانتي مع الشوق كله. أهدي بس وسيبيني لنفسك.
***
في النادي.
روز خلصت تدريب الاسكواش وشافت رسالة أسر. وفي طريقها للكافتيريا، انتبهت لحد بيندهلها.
زاهر مدرب الاسكواش: آنسة فيروز، آنسة فيروز.
فيروز وقفت: أيوه يا كوتش.
زاهر: بصراحة كنت عاوز أتكلم معاكي في موضوع.
فيروز باستغراب: موضوع؟ خير.
وابتدوا يمشوا خطوات بطيئة.
زاهر: بصراحة، أنا عارف إن أخو حضرتك عمرو باشا البحيري من المساهمين هنا وعضو مميز في مجلس الإدارة في النادي. وعرفت إنهم هيجيبوا مدربين جدد النادي وهيسوّوهم بينا. فبصراحة دا ظلم لينا، يعني المفروض يكون لينا امتيازات. إحنا بقالنا أكتر من خمس سنين نعتبر من المؤسسين. ولا إنتي إيه رأيك؟
روز مش بتفهم في الإدارة والمواضيع دي: أعتقد إن مجلس الإدارة هياخد القرار المناسب.
زاهر: بس لو حضرتك تبلّغي عمرو باشا بالموضوع أكون شاكر جداً.
فيروز بابتسامة: أكيد إن شاء الله. عن إذن حضرتك.
شهاب لمحها من أول ما قربت وشافها وهي بتضحك مع الشخص ده. هو ما يعرفهوش بس اتضايق جداً.
ياترى يعرفها منين؟ طب يعرفه؟
روز بتدور على أسر. شافت شهاب عينيه عليها. بيبصلها بطريقة غريبة. وسريعاً انتبهت لصوت أميرة.
أميرة: فيروز، فيروز، تعالي.
أسر انتبه على صوت أميرة وبص لفيروز وشاور لها.
فيروز ابتسمت لهم وراحت عليهم.
شهاب لنفسه: ... بتبتسم وتضحك للكل إلا أنا. آه يا بت يا بحيري.
فيروز: سلام عليكم.
الكل رد التحية وقعدت معاهم.
روز لأسر: إنت هنا من بدري؟
أميرة سبقت وردت: من بعد ما سبتينا بشوية.
أسر: أميرة لفتت نظره بعفويتها وبساطتها: اتبسطت لما عرفت إنكوا اتعرفتوا على بعض.
فيروز وأميرة اتكلموا أكتر، وخدوا تليفونات بعض.
شهاب بيحاول يركز في كلامه مع أسر لأنه مشغول بفيروز والشخص اللي كانت واقفة معاه.
فيروز نظرات شهاب ليها كانت بالنسبة لها غامضة، مفهمتهاش. وحاولت أكتر من مرة تتجاهلها، بس كانت حاسة إنها بتخترقها.
أميرة جالها تليفون من شرين وقامت ترد.
روز بتهمس لأسر: مش هنتدرب؟ يا دوب عندي شغل كمان ساعتين.
أسر: خلينا شوية.
وتلقائياً عينيه جت على أميرة وهي بتتكلم في التليفون. اتلقى نفسه مركز معاها ومع كل تفصيلة بتعملها.
روز خدت بالها واستغربت، يعني أسر مش من النوع اللي بيركز مع البنات.
تليفون أسر رن وكانت حياة. استأذن يرد.
شهاب عاوز يتكلم معاها في أي حاجة: تشربي إيه؟
ونظراته ليها هيا هيا، مش واضحة ليه.
روز: ميرسي.
نظراته ليها وترتها. ياترى يقصد بيها إيه؟
روز بدلتله نظرته ليها بنظرة تحدي. وابتدت لغة العيون.
بيقولها: أنا مش بتحديكي، بس فيه حاجة جوايا عاوزة تعرف كل حاجة عنك. يمكن كنت عاوز أعرف رد فعلك.
ردت عليه: لأ، بتتحديني واستقليت بيا. ومع إنك غلطان معتذرتيش ليا شخصياً، ودي إهانة ليا.
رد وقالها: مقصدش. إنتي ديماً بتسيء الظن فيا.
قالتله: من أعمالكم؟ ولا نسيته؟
قالها: بلاش تتحديني، إنتي مجرد قطة في عريني.
قالتله: مش هنكر، أنا فعلاً قطة بس بتخربش وبتعرف تاخد حقها من قلب الأسد. فخد بالك من قلبك يا أسد.
قالها: أنا قلبي محصن، وإنتي مجرد مجرد...
قالتله: متكمل. سكت ليه يا أسد؟
قطع حديث النظرات أسر.
أسر: آسف اتأخرتوا.
ووجه كلامه لروز: ماما راحت عند خالو وقالت نروح على هناك.
روز ابتسمتله بسخرية: شكل لا في تدريب ولا شغل.
أميرة جت بعد ما كلمت شرين وسمعت روز وهي بتقول شغل: هو إنتي بتشتغلي يا روز؟
روز: أيوه، في منتجات طبيعية خاصة بالبشرة والشعر والعطور الطبيعية.
هنا شهاب افتكر ريحة الفواكه المسكرة كانت مميزة وغريبة. كان نفسه يقرب منها ويملى رئته من طيبها ويقولها: أدمنتك يا فيروزتي.
أميرة لروز: خلينا مع بعض شوية ومش مهم شغل النهارده. بصراحة أنا مش بخرج وما صدقت خرجت.
روز: ليه؟ دا أنا ما بصدق الإجازة تيجي عشان أخرج، لأن الكلية واخدة كل وقتي.
أميرة: بصراحة مش بحب أخرج لوحدي، وشرين مسافرة الفترة دي فمش بخرج.
وبصت لشهاب وضحكت.
وما صدقت أبيه شهاب خرجني النهارده، مع إنه كان عاوز يكنسل. هههه.
روز بصت لشهاب سريعا ولأميرة: مين شرين؟
هنا شهاب قلق من رد أميرة وسبق.
شهاب بص لروز: بنت عمنا هيا. وأميرة قريبين من بعض جداً، وحالياً مسافرة.
قاطعته أميرة: مش بس قريبين، دي إنتي ما ليش صديقة غيرها.
روز: اممم، شكلنا اتبعنا في لحظة. ههههه.
وبصت لأسر.
أسر: شكلك كده. هههه.
أميرة: لا لا، مقصدش بجد. أنا مبسوطة إني اتعرفت عليكي، ويا ريت بجد نكون أصدقاء.
أسر عجبه نيتها البريئة، مع إنهم كانوا بيهزروا.
روز ابتسمت: أكيد يشرفني، وأخوات كمان.
هنا شهاب في نفسه: بلاش أخوات دي. ونبي أنا مش عاوزك تكوني أخت، عاوزك تكوني... ياترى تكوني إيه؟
انتبه على روز بتكلم أميرة.
روز: طب ثواني، أعتذر عن ميعاد الشغل.
روز كلمت دكتور أمجد واعتذرت عن الميعاد، وهو اتضايق جداً لأنه حس إنها بتتهرب. بس روز قالتله إن حصل ظروف ومش هتقدر تيجي، ووعدته إنها مجهزة منتج جديد هيعجبه.
أمجد ارتاح جداً لما قالتله كده، كان خايف يخسرها خصوصاً إنها رافضة تعمل معاهم عقد.
روز قفلت معاه. كانت عاوزة تلوعه شوية عشان ما يكررهاش تاني، بس تأجيلها للميعاد أكتر من مرة خلاها تعمل كده.
شهاب متابع روز في حركتها، مشيتها البطيئة وهي بتتكلم في التليفون. حركة إيديها العفوية حوالين شفايفها، لونهم زي اسمها.
رووووز. اتلقى نفسه بيهمس: الحمد لله إنك محجبة، متأكد إن شعرك يجنن. متخيل خصلاته نازلة على عينيكي. لاء لاء، كله إلا عينيكي، مش عاوز حاجة تدريها. بقيت مدمن نظراتك، حتى اللي كلها برود وتحدي وثقة.
ضحك بخفوت على نفسه. ومسك تليفونه كأنه بيقرأ حاجة وضحك عليها. عاوز أعرف مفاتيحك، عاوز أفتح باب قلبك. ثواني، قلبك ليه أنا بس؟ عاوز ما يكونش بينا سوء تفاهم. عاوز لما تشوفيني أشوف ضحكتك، مش برودك. عاوز أقرب منك أكتر وأكتر. علشان... علشان... طب ثواني، مش مهم أعرف علشان إيه. بس ليه حاسس بخوف امتلكني لما جبت سيرة قلبك؟ ممكن يكون ملك لحد؟ لاء لاء، طبعاً لاء. أكيد لاء. إنتي لسه صغيرة. ------ صغيرة؟ لاء؟ --- مش فاهم؟ لاء إيه؟ وأنا... وأنا إيه؟ ... الفرق بينا كبير. بس الفرق بين العقيد فؤاد وحياة كبير. وو...
وشهاب: أبيه؟ أبيه؟
وده كان صوت: أميرة.
شهاب: ها؟ فيه حاجة؟
اتلقى روز قاعدة. وأسر استغرب شهاب لأنه مش من طبعه يسرح بالشكل ده.
روز: يظهر سيادة المقدم مل. طبعاً قصده تحرجه.
شهاب بص لها وضحك: بالعكس يا روز، أنا مبسوط جداً إني قاعد معاكي.
وتقل على كلمة "معاكي". وكمل: ومع أسر.
روز اتوترت من نظراته وهو بيتكلم. كانت متأكدة لما قال "معاكي" كان يقصد إنه يضغط عليها، بس قالت لنفسها: أكيد بيحاول يعتذر ليه بطريقة غير مباشرة لما حس إني مقبلتش اعتذاره.
شهاب مركز مع تعبيرات وشها، وتقريباً استنتج تحللها. وقال لنفسه: مش مهم، المهم إنها ابتدت تعرف إني عاوز علاقتنا يبقى فيهاش توتر أو زعل.
إجه ميعاد الغداء.
روز وأسر استأذنوا، مع إن شهاب أصر عليهم يتغدوا مع بعض. بس سكت لما عرف إنهم معزومين عند عمرو البحيري.
***
عند شوقي ونجلاء.
نجلاء كانت حاسة إنها متضايقة. شوقي نايم جنبها. بتبص عليه بتأنيب نفسها: ليه عملت كده؟ عشان حتت فستان؟ هو أنا يعني هفضل كده؟ نفسي في الحاجة ومجبهاش؟ أبص عليها من بعيد؟ وبعدين، شوقي بيحبني وهيتجوزني. متأكدة إنه بيحبك؟ يانجلاء؟ إيه جاية بعد إيه؟ أسألي نفسِك إذا كان بيحبني ولا لاء. بس دا كان مبسوط أوي وهو بنفسه قاللي أول مرة أتبسط بالشكل ده.
حست إنها جعانة أوي. قامت من مكانها، كانت عريانة. دورت على هدومها، كانت تحت شوقي. لبست قميصه وطلعت بره تدور على أكل. راحت المطبخ بتفتح الثلاجة.
"الجميل جعان."
نجلاء اتخضت وبصت وراها. لقته عبده ملقاط. خافت منه وجت تمشي. وقف قصادها.
ملقاط وهو عينه بتفترسها: إيه الجميل؟ خايف من إيه؟
نجلاء اتوترت من نظراته.
نجلاء: أنا بس كنت جايه... أييييه... أشرب.
وملقاط: وإيه؟ شكلك جعانة؟ تعالي.
وخدها من أيديها قعدها على كرسي في المطبخ وراح ناحية التلاجة وطلع منها جبنة قديمة وعيش.
معلش يا جميل، مفيش غير جبنة قديمة لزوم المزة.
واخد باله من القميص اللي لابساه، يدوب واصل بعد وسطها بحاجة بسيطة، خصوصاً بعد ما قعدت. حط الأكل على الترابيزة.
نجلاء مرعوبة، حتى تتنفس مش تنده على شوقي.
وملقاط حس بكده ولعب عليها.
ملقاط قرب منها أوي ومد إيديه لشفايفها بالأكل: متخافيش، عارف إنك مهدودة ومش حمل حاجة. ووقت ما أعوزك لازم تكوني. بالعافية. ههههه.
وبأمر كلي.
نجلاء من خوفها أكلت.
وكمل: شبعتي؟ ولا لسه؟
هزت راسها بخوف: أيوه.
وقامت وجت تمشي.
ملقاط مسكها: إيه يا أختي؟ هو أنا بأكلك ببلاش؟
وسريعاً كانت إيديه بتضغط على منحنيات جسمها.
جت تتكلم، سكتها ببوسة جرح بيها شفايفها.
وبلغة تهديد: صحّي الخروف اللي جوه، مش ناقصاه. هيا. يلااااا.
جريت، ومن رعبها وقعت أكتر من مرة. دخلت عند شوقي.
نجلاء: شوقي! شوقي! أنت يازفت قوم!
شوقي: في إيه؟ حد يصحى حد كده؟ بعد اللي حصل، صباحية مباركة يا عسل.
نجلاء: مباركة إيه وزفت إيه؟ يلا نمشي من هنا.
شوقي: طيب، إحنا فعلاً اتأخرنا. لسه ورانا لف كتير.
وخد باله من شفايفها: إيه ده؟ هو أنا كنت عنيف أوي كده؟ ههههه.
نجلاء حاسة بقرف ومش عارفة تقول إيه.
شوقي كمل: يلا، دوبك نلحق نخلص البضاعة قبل الدنيا ما تعتم.
نجلاء كانت مرعوبة تقول حاجة لشوقي. ملقاط شكله مش سهل، وأسلوب تهديده ليها رعبها. فأهم حاجة عندها دلوقتي إنها تمشي من هنا بأسرع وقت.
***
عند عمرو ونسرين.
حياة وفؤاد وجاسر وصلوا وقعدوا مع بعض. وشوية وحياة ونسرين قعدوا مع بعض في غرفة نسرين.
حياة: بصي يا نسرين، أنا مش هضغط عليكي وأقولك مالك، بس إنتي عارفة أنا بحبك قد إيه. مش هقولك بنتي هههه، أنا لسه صغيرة. بس هقولك أختي وحبيبتي زي روز بالظبط. وبصراحة، شكلك كده فيكي حاجة. حتى عمرو هو كتووم وبيحاول يداري، بس أنا أخته الكبيرة، يعني مش هتوه عن أخويا. ومتأكدة إن فيه حاجة بينكوا. فإنا عاوزة أطمن عليكوا مش أكتر.
نسرين عارفة إن حياة إنسانة كويسة، وفعلاً عمرها ما شافت منها حاجة وحشة: متزعليش مني يا حياة إني كنت بعيدة عنكوا.
وقاطعتها حياة: أنا مش بقولك كده عشان تردي تقوليلي كده. أنا عاوزة أطمن عليكي. وبعدين يا ستي، أنا مش زعلانة منك. وربنا العالم، على طول بطمن من عمرو عليكي وببعتلك السلام ديما. هههه. أوعى ميكونش بيوصل.
نسرين مكسوفة من نفسها: لاء، بيوصل. إنتي عندك حق يا حياة في اللي قولتيِه. أنا في مشكلة كبيرة ومش عارفة أعمل إيه.
وحكتلها على كل اللي حصل. وهي بتعيط.
حياة: معقولة يا نسرين؟ وأنا اللي بقول عليكي عاقلة وفاهمة. جوزك يعملي كده؟ معقولة؟ شايفه جوزك بالأخلاق دي؟ مش هقولك عشان أخويا، بس إنتوا طول عمركوا جيران ومتربيين مع بعض. تربية بابا وماما لينا. ممكن توصل للأخلاق دي؟ لاء يا نسرين، إنتي مش بس غلطتي في جوزك، إنتي غلطتي في بابا وماما وفيكي.
نسرين ساكتة، عارفة إنها غلطت، وغلطها كبير. هيا عارفة إن جوزها متدين ويعرف ربنا، بس لما استفزها معرفتش تمسك نفسها وتسرعت وغلطت.
حياة كملت كلامها: وبعدين زميلته إيه دي اللي بيحبها عمرو؟ لاء، عمره ما حب ولا عرف حد غير لما اتجوزك. إنتي جبتي الكلام ده منين؟
نسرين: والدتك قالت لوالدتي، الله يرحمهم، وعرفت منها.
حياة بتذكر: آه، افتكرت. كان عمرو لسه بيدرس وعجب بواحدة زميلته، وبعدين ارتبطت والموضوع انتهى. ولما ماما سألته عنها قالها: مفيش نصيب. وارتبطت. ولأن أخويا كان بين دراسته والشغل مع بابا مكنش عنده وقت يفكر في أي حاجة. ولما ماما سألته إن كان فيه حد معين في دماغه، قالها: لاء، واختاريلي إنتي. وطبعاً أنا وماما كنا عارفين إنك بتحبي عمرو، رشحناكي ليه وهو وافق. وساعتها أنا فاكرة كويس قال لماما: خير ما اخترتي، إنسانة محترمة ومتدينة ومتربية معانا. والحمد لله، أنا مش عاوز أكتر من كده. معقولة يا نسرين، بعد كل السنين دي تشكي في حب جوزك ليكي؟
نسرين: آه يا حياة، عمرو عمره ما قالي بحبك أو أي كلمة حلوة غير لما أطلبها منه.
حياة: إنتي لسه هتعرفي جوزك النهارده؟ ما إنتي عارفة وكلنا عارفين طبعه. كتووم وقليل الكلام. وبعدين بتدوري على الكلام؟ طب والأفعال يا ست نسرين؟ هتنكري إنه مش بيفوت مناسبة ليكي أو حتى غير مناسبة؟ ها؟ ولا سفرياته تبع الشغل أكترها بياخدك معاه؟ دي غير وغير وغير. كل ده ركنتيه على جنب وتقولي: أصله مبيقوليش بحبك.
نسرين: إنتي مش هتفهميني يا حياة.
حياة: لاء، فهماكي يا نسرين، وعارفة عاوزة تقولي إيه. آه، فؤاد بيقولي كلام كتير، بس ده طبع وكل راجل وليه طبعه، والمفروض إنك تتأقلمي نفسك على طبع جوزك. وبعدين تعالي هنا، بدل ما تحمدي ربنا على النعمة اللي إنتي فيها، تقوللي كده؟
نسرين: نعمة إيه؟ قصدك إيه؟ مش فاهمة.
حياة: هقولك يا حبيبتي. تخيلي معايا كده جوزك من النوع اللي بيحب الكلام الحلو والحركات، وإنتي عارفة شغل جوزك حواليه ستات قد إيه، سواء في الشركة أو بره، وجوزك ألف مين تتمناه. وأكيد فيه مغريات كتير حواليه، وبيتعامل بقى مجاملات وكلام حلو ورقص مع دي وسهرة مع دي، وبيسمعك أحلى كلام. ساعتها بقى هتقولي إيه؟ طالما بيسمعني كلام حلو، يبقى عادي يعمل اللي هو عاوزه؟
نسرين: لاء طبعاً، مستحيل. عمرو ملوش في الحاجات دي.
حياة: اديكي قولتي. بصي يا نسرين، كلنا بنغلط، إحنا مش ملايكة. تعرفي أيام ما كان فؤاد في الخدمة، لما كنت أعرف إن فيه متدربين جدد وفيهم بنات، كنت بموت وأقول: ياترى بيتعامل معاهم إزاي؟ وييجي في بالي ألف سيناريو. وكان بيتلقيني متعصبة ومضايقة. ههههه. وطبعاً كان بيعرف السبب ويقولي: المفروض أنا اللي أزعل منك، وكلام كتير من المفروض تكوني عارفة إنه مش ممكن أبص لحد غير وإنتي مش بتثقي فيها. ولو بتحبيني، كنتي وكنتي. بصراحة كنت بزعل من نفسي جداً. ورغم حب فؤاد ليا، بس يكفيكي الشر لما بيزعل، مش بيشوف. وأي حاجة بعملها، وفين وفين لما يسمحني. ممكن نكمل شهر. إنما أنا متأكدة لو إنتي وعمرو زعلتوا مع بعض، بيزعل آه، بس بتعرفي تصلحيه ومش بتكملوا أسبوع حتى.
نسرين ابتسمت.
وحياة: علشان كده بقولك، كل راجل وليه طبعه. وإنتي غلطتي، لازم تعترفي لنفسك بكده.
نسرين: والله اعترفت، بس مش مديني فرصة خالص.
حياة: أهم حاجة لازم تتكلموا وتتصافوا.
وتحت عند عمرو، وصلت روز وأسر.
روز: حبيبي، وحشتني أوي.
عمرو حضنها: إنتي وحشتيني أوي أوي. عاملة إيه؟
روز: الحمد لله كويسة.
أسر: إيه يا خالو؟ مفيش "إزيك" ولا إيه؟
عمرو: إزاي يا سيادة الرائد؟ واخدة بالحضن. عامل إيه؟ وأخبار شغلك إيه؟
أسر: الحمد لله بخير.
عمرو بيشاور لروز: تعالي ياحبيبتي، بتوحشيني. مش ناوي تيجي تقعدي معايا يومين؟
جاسر: لاء، والنبي يا خالو. أمال أرازِل في مين؟ ههههه.
عمرو: بتقول إيه؟ "ترازِل"؟
وبص لروز: الولا ده بيعمل إيه معاكي؟
روز بتبص لجاسر بتوعد: بيضايقني على طول وبيرخم عليا، وأقوله هقول لأبيه برضه ولا بيهمه.
جاسر: برضه إيه؟ يا دي المصيبة! هتوديني في داهية.
وبص لخاله: والله ما حصل، دي بتهزر.
عمرو تصنع الجدية لأن روز غمزلته، وقام مسكه من ياقة قميصه: بترخم وبتضايق مين؟ سمعني كده.
جاسر: والمصحف بتهزر. يا روز، والنبي قولي له. أخوكي مبيهزرش، دا إنتي حبيبتي.
وبص لخاله: طب اسألها. دا أنا جايب لها سلسلة هدية.
روز: دي بقالها أكتر من سنة. لسه فاكر.
عمرو: وكمان مجبتلهاش هدية من سنة؟
جاسر: ها؟ طب والله هجيب لها أول ما أقبض.
عمرو: ها يا روز، عاوزة حاجة معينة؟
روز: اممم، لاء. هسيبه يجيب على ذوقه. هههه.
عمرو: تمام، عفونا عنك.
جاسر: راح عند روز. بقى كده تدبسينى في هدية؟ طب هتشوفى.
روز بتضحك.
جاسر: تمام. اضحكي، اضحكي.
عمرو لروز: إيه يا روز، مش ناوي تقبلي حد من طوابير العرسان اللي بيتقدمولك؟ مبقاش في حجج أقولها.
روز بتتهرب: حبيبي، زهقت مني ولا إيه؟
عمرو: معقولة؟ أنا زهق منك؟
وجاله تليفون: سورى ياحبيبتي. ثواني. ورد: أيوه يا نوران.
وراح مكتبه.
روز ما صدقت وطلعت عند حياة. خبطت ودخلت.
روز: بتعملوا إيه؟ بتنموا على مين؟ هههه. إزيك يا نسرين؟ عاملة إيه النهارده؟
نسرين: الحمد لله يا حبيبتي، تعالي اقعدي.
روز: اقعد فين؟ إنتوا هنا من بدري.
حياة: أيوه. الجو تحت عامل إيه؟
روز: تمام.
وبصت لنسرين: إنتي هنا من بدري وسايبة جوزك كل ده؟
حياة بصت لنسرين وقالت لروز: وفيها إيه يعني؟ طب منا سايبة جوزي.
روز: هههه. لاء معلش يا حياة، عمرو طالما في البيت، سواء هنا أو عندنا، مش بيبقى عاوز يبعد عن نسرين. على فكرة مش بحسد، أنا بنؤ عليكوا، بس هههه.
حياة بتبص لنسرين: ألهو، شوف! جبت حاجة من عندي.
حياة لروز: جيتوا من بدري؟
روز: لاء، لسه دلوقتي. بس ما صدقت عمرو جاله تليفون وهربت.
حياة: هربتي من إيه؟
روز: كان لسه هيفتح موضوع العرسان ومش هخلص.
نسرين: صحيح يا روز، عمرو ديماً يقولي على الشباب اللي بيقدمولك مراكز عالية جداً وكويسين أوي. بيبقى مش عارف يقولهم إيه؟ ليه رافضة أصلاً من غير حتى ما تشوفيهم؟
روز: أولاً، أنا مش بفكر في الارتباط دلوقتي خالص. وثانياً، عاوزة اللي يتقدملي يكون عشاني أنا، مش عشان عمرو البحيري. طبعاً شيء يشرفني وجود أخويا وعيلتي اللي بتشرف بيها قدام الكل، بس الإنسان اللي هارتبط بيه يكون عاوز روز فقط. فهماني؟
نسرين: اممم، فهماكي.
روز: تعرفي يا نسرين، نفسي في واحد زي عمرو. تقيل في نفسه وبيحبني ومش شايف غيري.
ونسرين: وامسكي الخشب يا أختي. هههه.
روز: هههه. طيب يا نسرين، ماشي. روحي شوفي بقى جوزك بيكلم نوران، المين نوران دي؟ صحيح.
نسرين برقت: نوران! مين نوران دي؟
وبتبص لحياة.
حياة ضحكت، ولروز: هو أنا اللي هعرف مين نوران؟ يمكن سكرتيرته ولا حاجة.
نسرين: مش عارفة، بس أكيد لاء. مها مديرة مكتبه، ميقدرش يغيرها. وامبارح قالي: سبت نوران تكمل الشغل وجيت. ياترى تبقى مين؟
روز: هههه. علشان تبقي تقوليلي: امسكي الخشب كويس. هههه.
وشوية ونزلوا واتجمعوا على الغداء. نسرين موجهة نظرها لحياة بمعنى: اعرفيلي مين نوران دي.
حياة لعمرو: أخبار الشغل إيه؟ شكلك بترفُق نفسك أوي.
عمرو: الحمد لله على كل حال.
حياة: الحمد لله. آه صحيح، إزاي مها بنت عمو محمود؟ الله يرحمه. بابا كان بيعزه أوي.
عمرو: الحمد لله، قربت تولد وخدت إجازة سنة.
حياة: والله؟ طب كويس إنك قولتلي عشان أبقى أتصل أطمن عليها. وأنت جبت سكرتيرة جديدة؟
عمرو: أيوه، نوران ممتازة جداً.
حياة بتبص لنسرين بعينيها: خلاص، عرفتي.
ولعمرو: ربنا يوفقك ياحبيبي.
نسرين بتفكر: ياترى شكلها إيه وممتازة إزاي؟ طب أسأله عليها؟ هيفتكر قصدي حاجة.
بتفكر وابتسمت للي وصلتلها.
***
شهاب وصل أخته وحب يتمشى شوية بالعربية. اتلقى نفسه جمب النيل. نزل ويتأمل جماله. حاسس إنه أول مرة يشوفه بالجمال ده. حاسس إنه مبسوط، رغم مفيش حاجة اتغيرت في روز، بس حاسس برضا جواه مش عارف سببه.
قطع تفكيره رنة تليفونه وكان محسن.
شهاب: خير؟ مكنش حد بيسمع صوتك يوم الجمعة غير لما أتصل عليك. مروة عفّت عنك ولا إيه؟
محسن: عفّت مين دي؟ ملففاني كعب داير على المولات وتقيس ده وده عاجبني، وبعد نص ساعة في البروفة تطلع وتقول: مش عاجبني. وطبعاً لازم أكون مبتسم وأقولها: وماله يا حبيبتي، نشوف مكان تاني. آآآآآآآآآآآآآة.
سمع شهاب بيضحك: كمل، اضحك اضحك. شكلك قريب هتكون زيي. واضحك عليك.
شهاب: ههههه. شكلك هتستنى كتير. وإنت فين دلوقتي؟
محسن: أنا في المول الفلاني... لقتها دخلت البروفه بطقمين. قولت فيها ساعتين. قولي قضيتها نوم ولا إيه؟
شهاب: لاء خالص. خرجت مع أميرة واتغدينا بره.
محسن: روحتوا فين؟
شهاب: ----- النادي.
محسن: النادي؟ قولتلي. اممم. وشوفت حد نعرفه؟
شهاب ولأنه فاهم صاحبه: يعني مركزتش؟
محسن بمراوغة: بجد؟ آه. وروز مشفتهاش؟ ولا مركزتش؟
شهاب: ايمم. آه آه، شفتها. وأسر كمان. قعدنا شوية مع بعض.
محسن: أيوه بقى. اتكلمتوا؟ اعتذرتلها؟
شهاب بمراوغة: نعم؟ اعتذر لمين؟ إنت ناسى أنا مين ولا إيه؟
محسن بنفس مراوغته: لاء، مش ناسي إن واحد كان قالب الدنيا كلها عشان كلمة.
شهاب: إنت بتفهم إزاي؟ قولتلك إنها ضايقتني عشان مش شهاب الحديدي الواحدة تقوله: مش عاوزة أتعامل معاك. بس... وبعدين لما عرفت السبب عرفت إني مضايقها. فده كان رد فعلها. يعني موضوع وخلص.
محسن: اممم. يعني موضوع وخلص. وأنا اللي كنت فاكر. بس يلا، كويس إنك قولتلي.
شهاب: إشمعنى يعني؟
محسن: أصل بيني وبينك، لسه قافل مع إياد ابن خالتي قبل ما أكلمك على طول. الدكتور. عارفه إنت بالصدفة؟ يا أخي! إجه سيرة عمرو البحيري. طلع شركة البحيري هي اللي بتعمله المستشفى الاستثماري بتاعته. إنت عارف لسه جاي من بره ومعاه فلوس كتير. معايا إنت ولا قفلت؟
شهاب: لاء، معاك.
كمّل محسن اندمج في الحوار وعد يتكلم كتير.
----- وبعدين ياسيدي، بالصدفة، ها؟ بالصدفة جت سيرة روز. قالي إنه شافها قبل كده في الشركة عند عمرو. وأول ما يخلص المستشفى هيتقدملها. وبيقول قد إيه جميلة. ولا عينيها. ولااااااااااااااه.
خلصت حلقتنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رواية صراع العقل والقلب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم كنزي علي
وبعدين ياسيدي بالصدفة ha بالصدفة جت سيرة روز.
قال لي إنه شافها قبل كده في الشركة عند عمرو البحيري وأعجب بيها.
وناوى أول ما يخلص المستشفى هيتقدملها.
آه وكمان بيقول لي قد إيه جميلة، ولا عنيها، ولااااااةة.
شهاب: استنى! آه آه شهاب، والله يا غبي إيدك تقيلة.
شهاب: ما هو طول ما لسانك طويل كده، إيدي هتبقى تقيلة.
محسن: أنت جيت إزاي وعرفت مكاني إزاي؟
شهاب: ما أنت لو بتاخد بالك من كلامك كنت عرفت إنك قلت لي إنك هنا.
اسمعني بقى، كنت بتقول إيه؟
محسن: ها، مقولتش حاجة.
وبعدين أنت السبب. آه، متبصليش كده، لقيتك بتحور، قولت أحور أنا كمان، بس التحوير جاب نتيجة.
بس يا حيوان، مكنتش أعرف النتيجة هتطلع عليا كده.
شهاب: تستاهل. وبعدين نتيجة إيه؟
محسن: أنت لسه هتراوغ.
وبعد شوية، والله أكلم أياد، ههههههه.
شهاب بص له بتوعد: هتروح مني فين؟
محسن بيقرب وشاور له بإيديه: أهدى، وقرب بهدوء: أهدى، ماشي.
سكت شوية... أنت ليه مش عاوز تعترف حتى لنفسك يا صاحبي؟
شهاب بعد عينه: أعترف بإيه؟ الموضوع؟
محسن قاطعه: الموضوع إنك طبّيت من النظرة الأولى. أيوه يا شهاب، من ساعة ما شفتها في صالة البولينج وأنت مش طبيعي. كل مرة كنت بتشوفها فيك حاجة بتتغير. دا مجرد كلمة قالتهالك قلبت الدنيا. فاكر لما قولت لي حاسس بتقل على صدري؟ ده قلبك الوجعك لما حس إن فيه حاجز ما بينكوا.
امبارح لما عرفت السبب اللي مخليها واخدة موقف منك، شوفت في عينك لمعة عمري ما شفتها. دا مجرد بس لما بجيب سيرتها بتجنن. ولا نسيت اللي عملته فيا امبارح ودلوقتي؟
شهاب بيسمع وباصص للأرض، مش عارف هو كان فاهم معنى إحساسه وبيغالط نفسه ولا فهمه دلوقتي.
محسن كمل: طول عمرك تقول لي عاوز ارتبط بواحدة بيور وذكية وشخصيتها قوية. وبتهيأ لي مفيش أقوى من كده شخصية. دي فضلت فاكرة موقف عدى عليه أكتر من سنة وردّتهولك صح؟ وغير كده بنت ناس مش أي حد وحلوة.
شهاب بص له بغيظ.
محسن: يا عم مش قصدي، القصد أقوله لك، فين المشكلة؟
شهاب ساكت مش عارف يرد يقول إيه. فعلاً كل كلام محسن مظبوط. لمجرد ما بشوفها ببقى حاسس براحة في قلبي، عمري ما حسيتها.
اتنهد: بس فرق السن ما بينا.
محسن: فرق إيه؟ هيا في تالتة كلية يعني 21 أو 22.
شهاب بص له بسخرية: يعني 10 سنين.
محسن: وإيه يعني؟ أنا شوفت الأستاذة حياة أكتر من مرة، والفرق واضح جدا بينها وبين العقيد فؤاد. وإد إيه شخصية صعبة وصارم جدا، لكن مع مراته حاجة تانية. وإد إيه مبسوطين ومتفاهمين. يعني السن مش مقياس خالص لأي علاقة ناجحة. ومتأكد إنك عارف كده.
شهاب: وده هيحصل إزاي؟ وهيا نظراتها لي كلها تحدي ولامبالاة.
محسن: ليه مش قابلتها؟ واكيد فهمتها اللي حصل. وأنا عارف إنك مش متكبر على الاعتذار. واعتذرت لها.
شهاب بص له بصه معناها إنه محصلش، وحكاله على اللي حصل.
محسن: ليه يا شهاب؟
شهاب: مش عارف. أول ما فتحت الموضوع لقيت نظرة انتصار في عينيها، وإنها مستنياني أعتذر لها، لقيتني قلت لها كده.
محسن ابتسم: حبيت تشاكسها؟ فرضتهالك، لاء ذكية.
شهاب جز على سنانه بغيظ.
محسن كمل: يا عم أنا قولت حاجة؟ أنا بقول طلعت ذكية ومعدتهاش ومش هتعديها غير لما تعتذر وتقول لي صغيرة. دا أنت اللي المفروض تاخد بالك وأنت بتتعامل معاها. بس تعرف يا صاحبي، وطبطب على كتفه... أنا فرحان فيك. دي هتطلعهم عليك.
وضحك عشان مش كل مرة تنتقدني وتقولي أنا عمري ما هكون زيك.
اشرب بقى، وشكل مروة بالنسبة لروز ملاك.
شهاب: مروة؟ صحيح، مش كنت بتقول إنها معاكم؟
محسن بص في الساعة: آه، ما هي معايا، بس لسه لها حوالي عشر دقائق في المحل ده.
شهاب: نعم؟ أنت بتهزر؟ أنا معاك عدينا الساعة وتقول لي لسه كمان عشر دقايق؟
محسن: يا عم متقطعش، هيا المفروض كمان ربع ساعة، بس قولت أقول عشر دقائق، يعني يبقى فال حلو.
شهاب: مش مصدقك. أنت امتى كنت بارد كده؟
محسن: ويا ريت عاجب. بعد كل ده تقول لي هو انت ليه مضايق؟ وأنا والله يا مؤمن بتعامل عادي.
شهاب: مؤمن؟
وضرب كف على كف: والله بحاول أستوعبكم.
محسن: متتألسش عليا، دورك جاي قريب، وروز هتطلعهم عليك.
شهاب: فيروز؟
محسن: إيه؟
شهاب: فيروز اسمها فيروز.
محسن: فيروز؟ اممم، هو حلو، بس تصدق روز أحلى.
شهاب خبطه في كتفه: هو انت غاوي تتضرب ولا تتهزء؟
محسن رد له الضربة: والله ما في حد عاوز يتهزء غيرك. هو أنا قولت إيه؟ بقول روز أحلى من فيروز.
شهاب: طب تعرف لو قولت روز بعد كده، مش هيحصل لك كويس. من هنا ورايح فيروز بس. والأحسن متجبش سيرتها، فاهم؟ أنا ماشي.
أداله ضهره، واجه يمشي، رجع تاني.
محسن خاف منه: في إيه؟ والله ما قولت حاجة.
شهاب: إيه حكاية الاسم؟ أياد ده؟
محسن: إياد مين؟
شهاب: نعم؟
محسن: آه آه، ابن خالتي. ماله؟
شهاب: أنت بتعرفني عليه؟ ما تنطق، يعرف روز منين؟
محسن: ها آه، زي ما تقول، شركة عمرو البحيري هي اللي بتبني له المستشفى.
شهاب: وإيه؟ شاف روز فين؟
محسن بعد شوية: لاء، هو مشفهاش. أنا قولت أعمل حوار كده لما لقيتك بتحور عليا.
شهاب إجه يهجم عليه.
كانت مروة خارجة من المحل، فوقف.
محسن: مروة حبيبتي، جيتي في الوقت المناسب. عاش من شافك.
وبص لشهاب: أصل شوفت شهاب بالصدفة وقال لازم أسلم على مروة.
مروة بابتسامة إعجاب واضحة مدت أيديها تسلم: إزيك ياشهاب؟ عامل إيه؟ أنت هنا من بدري؟ أصلي اتأخرت شوية في المحل.
شهاب: آنسة مروة، إزي حضرتك؟ لاء أبداً، أنا يا دوب لسه معدي وشوفت محسن بالصدفة.
مروة معجبة بشخصية شهاب جدا، بتسمع من محسن عن إنجازاته، وكمان غني: آنسة يبقى أنت عاوزني أقولك سيادة المقدم ولا إيه؟
شهاب: لاء خالص يا مروة. عموماً، فرصة سعيدة.
وبص لمحسن بتوعد: سلام، وبعدين نتكلم.
ومشي.
مروة متابعة شهاب بابتسامة، وبعدين بصت لمحسن: بيقولك بعدين نتكلم؟ تتكلموا في إيه؟
محسن اضايق من نظرة مروة لشهاب: أبداً، حاجة في الشغل. خلصتي؟
مروة: لسه كام محل.
محسن: لاء، أعتقد كده كفاية.
مروة حست إن محسن مضايق: في حاجة مضايقاك؟ شهاب ضايقك؟
محسن: اسمه المقدم شهاب. وبعدين شهاب عمره ما ضايقني، حتى بنظرة. عارف حدوده كويس جدا.
مروة اتوترت: في إيه؟ أنت بتلمح لإيه؟ مش فاهم.
محسن: لاء فاهمه. وإلى بلمح ليه وصلك. يلا عشان أروحكم.
محسن في العربية مضايق من أسلوب خطيبته مع شهاب. مش أول مرة نظرتها ليه تبقى كده. مكنش بياخد باله، بس لما شهاب كان بيضايق منه لما يجيب سيرة روز، هو تلقائياً أخد باله. بس ياترى أنا إحساسي صح؟ متأكد إن مروة بتحبني، بس برضه ديما بتجيب سيرة شهاب. هيا برضه اللي على طول بتجيب سيرته؟ ولا أنا اللي زي الغبي بقعد أتكلم عنه وأمدح فيه؟ أهدى يا محسن، لأنك بتدخل نفسك في سكة خطر.
مروة مضايقة إن محسن زعلان. هيا مش عارفة بتكون ليه؟ عاوزة تعرف كل حاجة عن شهاب. وديما من كلام محسن بتحسه مميز في كل حاجة. حتى لما بيحكيلها عن القصر اللي عايش فيه، بتتخيل نفسها ساكنة فيه.
تنهدت ولنفسها: لو كنت أنا وصلت لكده، فأنت السبب يا محسن. طول الوقت كنت مع شهاب وشهاب عمل وسوى ونجح ومكافآت، وأنت ديما واخد الدور التاني. لحايد موصلتنيش لكده. بس أنا بحبك يا محسن، والله بحبك.
وصلوا.
محسن من غير ما يبصلها: اتفضلي انزلي.
مروة: مش هتنزل معايا؟
محسن: لاء.
مروة: محسن مالكم؟
محسن: انزلي يا مروة، أحسن دلوقتي.
مروة خافت ونزلت. هيا مش مستعدة للمواجهة، ولا المفروض تقول إيه أو تبرر نظراتها أو طريقتها مع شهاب.
فعلاً حست إنها كانت مأفورة لما شافته والطريقة اللي اتعملت بيها معاه.
--------------¤¤¤¤¤¤¤
على الجانب الآخر.
حياة وفؤاد ومعاهم روز وجاسر في العربية راجعين البيت، وأسر في عربية لوحده.
أسر طول الطريق شايف أميرة قدامه، بيفتكر طريقة كلامها وعفويتها. حسها طيبة وبسيطة مش متصنعة خالص. أتمنى تكون محجبة، بس ده مش مقياس إنها تكون كويسة أو لاء. بالعكس، دي أخت المقدم شهاب، أكيد كويسة. وكويسة جدا كمان.
................
في عربية فؤاد. وصلوا ونزلوا.
روز ندهت على سعيد.
روز: لو سمحت يا سعيد، المعمل عاوز شوية توضيب. لو في وقت، ياريت تشوفه.
سعيد: أكيد يا دكتورة، هشوفه النهارده.
روز: أوكي، ميرسي.
جاسر لروز: سعيد طيب قوي. وشمس كمان، ربنا يوفقهم.
روز: سعيد طيب آه، بس شمس معتقدش بصراحة. مش برتاح لها هي ودادة أمينة.
جاسر: ليه كده؟ كلهم كويسين. ودادة صفية وعم عبد المجيد.
روز: دادة صفية وعمو عبد المجيد غير خالص. أنا بحبهم جدا. بس شمس وأمها بحسهم متصنعين، وأنا مش بحب أتعامل مع الناس المتصنعة.
جاسر: متصنعة يعني إيه؟ دول بني آدمين يا بنتي، مش جايين من مصنع.
روز بتبص له بنفاذ صبر: تعرف يا جاسر، والله شوف، والله أنا بستغرب، أنت وصلت نقيب إزاي. وأوعدك إنك هتفضل طول عمرك نقيب. تصبح على خير.
جاسر: وإنتي من أهله.
وهو طالع، ملها دي بتقول متصنع ومصنع؟ هما البني آدمين بيتصنعوا؟ وبص في إيديه، مش ده لحم وعروق؟ آه هي، وجواها دم. والله يا روز، شكل كمية العَلم اللي اتعلمتيها خلتك أفرتي.
هاهاهاها، طب والله دمي خفيف، وخلتها تصدقني. المفروض كنت أطلع ممثل والبنات تجري ورايا. آه لو بس تنسى يا روز موضوع الهدية اللي دبست فيها، تبقى اتعشت.
---------------♡♡♡♡♡
في غرفة حياة وفؤاد.
حياة أخدت شور وطلعت. فؤاد راح لعندها، وهيا يادوب هتسرح شعرها. أخد منها المشط.
حياة ابتسمت: هتعمل إيه؟
فؤاد: هسرح شعرك. من زمان مسرحتوش.
بيسرحها وهو مبتسم.
حياة: ليه؟ مش عاوزني أصبغ الشعر الأبيض اللي ظهر في شعري؟
فؤاد: لأني بعشقه. بعشق كل تفصيلة فيكي. وبعدين وجوده بيدل على سنين كتير عشناها مع بعض. أحلى سنين عمري.
حياة: حبيبي يا فؤاد. ربنا يخليك لي.
فؤاد: ويخليكي يا قلب وحياة فؤاد.
ساب المشط من إيده، ومسك إيديها وبسها: وحشتيني.
حياة: وحشتك؟ ما إحنا مع بعض أهه.
فؤاد: بجد؟
وبإيديه بيلمس شفايفها.
وو-----------------------¤¤¤¤¤
نجلاء خلصت مشوارها مع شوقي ورجعه مهدودة، وبتفكر في اللي عملته. حاسة إنها بتكره الدنيا كلها، حتى أمها اللي ماتت وسابتها لاب من غير شخصية. واتجوز عقربة. أجبرته يخطبها لبلطجي، واخ مش راجل. لما كان شوقي في أول خطوبتهم بيضايقها أو بيطلب منها حاجات محرمة، قالت لأخوها تستنجد بيه. قال لها: مليش فيه. وبعدين ده خطيبك، وانتوا حرين.
والزفت شوقي. بكرهك. خدت مني أغلى حاجة عندي عشان طلبت بأقل حقوقي. حتى فستان نفسي فيه. بكرهكم كلكم. والله لأنـتقم منكم كلكم.
وشوية وتليفونها رن. كانت شمس.
قالت: وانتِ أولهم يا خضرة يا شريفة.
شمس: ألو، إزيك يا نجلاء؟ عاملة إيه؟
نجلاء بغل وانتقام بدرجة: إزيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟
شمس: كويسة. زهقت من القعدة لوحدي. الجماعة مكنوش في البيت النهارده، وطبعاً سعيد وعمو عبد المجيد قضّوها توضيب في الجنينة. أوف.
نجلاء: بجد؟ اممم. عندك حق، حاجة تزهق.
شمس: يابختك يا نجلاء، مقضياها فسح. احكي لي قضيتي اليوم إزاي؟
نجلاء في نفسها: يا ريت بخطي كان نص بخطك، مكنتش وصلت للي أنا فيه.
شمس: نجلاء! نجلاء! روحت فين؟ أنتِ معايا؟
نجلاء: أيوه معاكي. أصل سرحت في يومي. النهارده كان يوم بعمري كله.
شمس: معقولة للدرجة دي اتبسطي؟
نجلاء بسخرية: هههههه. اتبسط؟ دي كلمة قليلة. فطرني في مطعم، ووداني الملاهي، واتغدينا في مطعم فخم، واتمشينا على النيل، ودرة وأبو فروة. ياااااه! على ده يوم.
شمس: بجد، يابختك. دا أنا مقضياها تلفزيون ولعب على الموبايل. دا حتى سعيد مكلفش خاطره يفضّي نفسه ساعة يقعد معايا فيه.
نجلاء وصلت لقمه غضبها وحقدها، ولازم تنتقم منها: آه، أنا نسيت أقولك. بعد ما خلصنا خروج وجينا البيت، طلبت من شوقي 700 جنيه تمن الفستان اللي شفناه. فاكر ااه؟
شمس: أيوه طبعاً. دا هيطلع من عيني. متقوليش معقولة اداهملي؟
نجلاء: أيوه طبعاً. هو الأول كان رافض، وقال لي كتير يعني عشان بنجهز وكده، بس طبعاً على مين؟ ههههه. أدلعـت عليه و...... وادهملي على طول هههههه.
شمس: تفتكري لو طلبت من سعيد الفلوس هيدهملي؟
نجلاء: يدهملك كده لله وللوطن؟ لاء طبعاً.
شمس: يعني أعمل إيه؟
نجلاء ضحكت بسخرية وانتصار: أنا هقولك. وبعد أقل من ساعة هيكون 700 جنيه معاكي. ههههه. ونروح مع بعض نجيب أحلى فستانين. بس أنا هجيب الأسود من أولها. أهو بقولك.
شمس: ها، وأنا الأحمر. بس مش عارفة ليه متوترة.
نجلاء: جمدي قلبك كده، وأنا هقولك بالتفصيل تعملي إيه. اسمعي......
-----------------¤¤¤¤¤¤¤
شمس بعد ما قفلت مع نجلاء، قعدت تفكر في كلامها، وأعدت تتخيل شكل الفستان عليها. وبعدين استنت أمها تروح في النوم. لبست وظبطت نفسها، وحطت ميك أب، وخرجت بره الأوضة. قعدت تدور على سعيد في الجنينة. لمحت أوضة المعمل منورة. راحت عندها. لقت الباب مفتوح، وسعيد جوه. دخلت المعمل.
سعيد حس بيها.
سعيد: شمس حبيبتي. إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
شمس: دا بدل ما تقول لي وحشتيني؟ طول اليوم مشفتكيش. وبعدين الوقت مش متأخر ولا حاجة. أنا زعلانة منك. طول اليوم لا سألت عني ولا كلمتني.
سعيد: معلش يا شمس، أنتِ شايفة الجنينة كان فيها شغل كتير. وبعدين أنا مطمن عليكي طالما في البيت. والآنسة روز طلبت مني أوضب شوية حاجات في المعمل.
شمس: ولا يهمك يا حبيبي. ما أنا عشان كده قولت أستنى لما تخلص وأجي أقعد معاك شوية. أصلك وحشتني.
سعيد: أنتِ وحشتيني أوي.
شمس دخلت جوه وقعدت على التربيزة، وابتدت تخلع الطرحة.
شمس: شفت يا سعيد، أنا لابسة حجابي إزاي عشان عارفة إن الجماعة في البيت. ههههه. بسمع كلامك أهوه.
سعيد: حبيبي البيسمع الكلام. البحبه.
شمس: اممم.
وبعنيها بتلف في المكان: بصراحة مش عارفة فيروز دي ناقصة فلوس عشان تشتغل وتتعب نفسها. أمال لو مكنتش مريضة وبتتعب من الحاجات اللي بتعملها دي، كانت عملت إيه؟
سعيد قرب منها وقعد جنبها: يا حبيبتي، الموضوع مالوش علاقة بالفلوس. ده له علاقة بتحقيق الذات. وبعدين حرام لما نتكلم عن مرض حد. هيا إنسانة بجد بحترمها جدا وبقدرها. ربنا يشفيها.
شمس مش مقتنعة بكلامه: كل اللي أعرفه إن الفلوس هي كل حاجة ومصدر السعادة.
سعيد إجه يتكلم.
شمس سبقته وقربت منه ومسكت ياقة الجاكت اللي لابساه: إيه؟ بحترمها وبقدرها دي؟ إيه يا أستاذ؟
وبهمس: أنا بغير موت.
سعيد مسك أيديها وبسها: حبيبتي، الاحترام والتقدير ملوش علاقة بالحب. عشان حبك في قلبي ملوش وصف. أنا بعشقك يا عمري.
شمس قربت منه أوي: بحبك وبعشقك.
وضحكت بدلع.
هنا سعيد مقدرش يمسك نفسه وقرب منها وبسها. وعفوية شمس في البوسة جننته وخلته مش قادر يبعد.
روز في أوضتها أخدت شور وقدام مرايتها بتسرح شعرها اللي طول ضهرها.
بتفكر في حديثها مع شهاب، وقد إيه ضايقها لما استكبر يعتذر ليها بشكل شخصي، بس برضه أنا رديتهاله وعرفته إني مقبلتش اعتذاره لشخصه. بس نظرته لي فيها حاجة غريبة، مش كره، فيها حاجة غامضة. هو اه، منكرش إنه شخصية وناجح، وواجه، ورخم، ودمه تقيل.
بصت في الساعة، لقت الوقت لسه بدرى. قالت تنزل المعمل شوية، اشتغل على المنتج اللي وعدت دكتور أمجد بيه.
ونزلت، وفي طريقها للمعمل لمحت الإضاءة ظاهرة منها.
استغربت وقربت أكتر. الباب كان مفتوح، بس مش أوي. وو.....
والحلقة خلصت.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رواية صراع العقل والقلب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم كنزي علي
نزلت المعمل لمحت الإضاءة ظاهرة منها استغربت.
قربت أكتر الباب كان مفتوح بس مش أوي.
فتحت الباب.
سعيد وشمس في منظر مش كويس.
تفاجأت بتحاول تستوعب الموقف.
شمس ارتبكت وبدون ولا كلمة أخدت حجابها ومشيت.
سعيد فضل واقف مكانه مش قادر يبص في وشها.
إجه يخرج.
روز: مش عاوزة أشوفك في أي مكان أنا موجودة فيه. أنا مبقررش كلامي مرتين. بره.
روز حست باشمئزاز، خاصة من سعيد. كانت ديما شايفاه إنسان محترم وأخلاقه عالية، بس بعد اللي شافته قرفت منه.
وعلشان خاطر داده صفية وعمو عبد المجيد مش هتقول لحد.
أما شمس فأصلاً مش بترتاح لها ومحبتش تقطع عشهم فمش هتجيب سيرة لحد.
سعيد خرج من المعمل. قرفان من نفسه. إزاي غلط كده؟ طول عمره قريب من ربنا وبيتقي الله في كل تصرفاته. إزاي ضعفت كده؟ يارب سامحني.
رغم إني مكنتش أحب روز تشوفني في وضع سيء بالشكل ده، بس أحمدك وأشكر فضلك يارب.
جت في الوقت المناسب. لو كانت اتأخرت كنت هرتكب جريمة عمري ما هسامح نفسي عليها. يارب غفرانك.
خرج من القصر قعد يستغفر ربنا كتير لحد ما سمع قرأن الفجر. وكان قريب من مسجد دخل اغتسل وتوضأ وصلى ويدعي ربنا يغفر له ويسامحه.
***
عدى كام يوم.
شمس بتحاول تتكلم مع سعيد، مش بيرد عليها وبيتهرب منها.
راحت له الجراش.
شمس: إيه يا سعيد؟ هو كل أما أجي أتكلم معاك متردش عليا وتسبني وتمشي؟ في إيه مالك؟
سعيد: أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ عاوزة إيه؟
شمس: عاوزة أعرف في إيه؟ بتتهرب مني ليه؟
سعيد: مادام عارفة إني بتهرب منك جاية ليه؟
من هنا ورايح ممنوع تيجي في مكان موجود فيه لوحدي أو في وقت متأخر. والمفروض أنتِ اللي تاخدي بالك من كده مش أنا.
شمس: يعني إيه كلامك ده؟ كل ده علشان الزفتة اللي اسمها فيروز؟ شفتنا زعلان أوي.
سعيد راح عندها مسكها من دراعها وضغط عليه بدون قصد. هو اتضايق من أسلوبها.
سعيد: إياكي تجيبي سيرتها بحاجة وحشة. ده أنتِ المفروض تشكريها إنها جت في الوقت المناسب. وبسخرية... ولا مكنش يفرق معاكي؟
شمس: سيب إيدي يا سعيد. كل ده علشانها وبتتهمني علشان وثقت فيك؟
سعيد: شمس امشي دلوقتي. أنا لا عاوز أشوف حد ولا أتكلم.
شمس... واقفة مكانها متحركتش.
سعيد: واقفة ليه؟ مش قولتلك امشي.
شمس: أصل أنا كنت عاوزة أحوش فلوس وأنت قولتلي لما أكون عاوزة حاجة أطلبها منك.
سعيد مستغرب جداً. معقولة مفرقش معاها اللي حصل؟ معقولة مش فاهمة الكارثة اللي حصلت وكانت هتحصل؟
غمض عينيه ومسح وشه بإيديه يهدّي نفسه.
سعيد: فلوس إيه اللي أنتِ عاوزاها؟ أنتِ مش لسه آخده من أسبوع 500 جنيه؟
شمس: آه منا صرفتهم وكنت...
سعيد قاطعها وطلع من جيبه 200 جنيه.
سعيد: اتفضلي.
شمس بكسوف: لأ أصل دول...
سعيد: قليلين على إيه بالظبط؟ أنتِ عاوزة كام؟
شمس: أصل في فستان عاجبني خالص تحفة يا سعيد. هو سواريه بس متقلقش هو للمحجبات. وضحكت... بس مجسم شوية يجنن. نجلاء هتجيب الأسود وأنا الأحمر. أنا عارفة إنه غالي بس أكيد مش هتستخسره فيه. هو بـ 700 جنيه هتجبهوملي مش كده؟
سعيد لما سمع سيرة نجلاء اتجنن.
سعيد: برضه نجلاء؟ أنا مش نبهت عليكِ أكتر من مرة بلاش البت دي وتبعدي عنها. وفستان سواريه إيه وزفت إيه اللي عاوزة تلبسيه؟ ولو جبتيه هتلبسيه فين إن شاء الله؟
شمس ارتبكت. هيا أصلاً مفكرتش هتلبسه فين وإيه المناسبة. هيا بس كان عاجبها ولما نجلاء قالت هتجيبه غارت. وكمان نجلاء كبرتها في دماغها.
ساكتة مش عارفة ترد.
سعيد: الهانم ساكتة ليه؟ هو أنتِ متعرفيش تسمعي الكلام أبداً؟
شمس: يعني إيه؟ هتجيب الفلوس ولا لأ؟
سعيد: هو ده كل همك في كل كلامي. وآه يا شمس مش هديلك فلوس بعد كده تاني. وامشي دلوقتي ورايا شغل.
شمس مش مصدقة كلامه. معقولة ده سعيد اللي قالي كل نفسك فيه هجبهولك؟
ماشي يا سعيد والله لأوريك.
***
في مكان آخر في قصر عمرو البحيري.
نسرين حاولت كذا مرة تتكلم معاه في موضوعهم، بس عمرو مكنش بيدلها فرصة. بيتكلم في الأمور العادية بس برسمية شوية. رغم زعله منها، بس مقدرش يخاصمها أكتر من كده. بيحاول يتناسى اللي حصل بشكل تدريجي، خصوصاً إنه شايفها في كل تصرفاتها حاسة بغلطها وبتعتذر كتير.
عمرو جه على الغدا وطالما جه على الغدا يبقى فيه عشا عمل وهيتأخر. خلص الغدا.
نسرين بتحاول تسرق بعض الكلمات والنظرات من حبيبها.
عمرو دخل غرفة المكتب بيخلص شغل.
نسرين عملت له قهوته. خبطت ودخلت. حطت القهوة.
نسرين بابتسامة: اتفضل. يارب تعجبك.
عمرو: شكراً. تسلم إيدك.
نسرين: تسلميلي يارب. مش هتدوقها؟
عمرو بص لها وابتسم لها. وشرب منها.
نسرين واقفة متبعة جوزها بابتسامة مزينة وشها.
عمرو مقدرش يقولها تمشي. كان مستمتع بنظراتها له. خلص قهوته.
نسرين راحت لعنده وأخدت منه الفنجان حطته على المكتب. ومسكت إيديه الاتنين.
فهم أنها عاوزاه يقوم.
استسلم لها وقام. أخدته وقعدوا على فوتيه موجود في غرفة المكتب.
نسرين وهيا لسه ماسكة إيديه. ترددت هتقول إيه أو هتبدأ منين. متلخبطة، بس كل اللي متأكدة منه أنها بتحبه.
نسرين: بحبك أوي. بعشق كل تفصيلة فيك. غبية. أيوه يا عمرو عندك حق. أنا غبية. والله أنت مفيش زيك في الدنيا كلها. غلط وبعترف بغلطي. واسفة. أسفة بكل المعاني اللي في الدنيا.
صوتها بيترجف ومقدرتش تسيطر على دموعها، فنزلت بشكل تلقائي.
عمرو مسح دموعها بإيديه.
عمرو: الدموع دي ليه؟ أنا مش عاوز أشوفها.
نسرين مسكت إيديه وبستها.
نسرين: أنا أسفة. أرجوك تسامحني.
عمرو اتنهد وبص للأرض.
عمرو: أسفة على إيه يا نسرين؟ على اتهامك ليا إني زاني؟ ولا إني مش بحبك؟ ولا على مراتي اللي اكتشفت فجأة إنها متعرفنيش؟ والله العظيم بحاول أدورلك على مبرر لكل حاجة قولتيها وعملتيها. مش لاقي. بس اللي أقدر أقولهولك إن رصيد حبنا لبعض إن شاء الله هيتخطى كل حاجة. والأيام بتداوي.
نسرين ضغطت على إيديه جامد. مش قادرة تستحمل يكون في بعد وهجر أكتر من كده.
بصلها لقى دموعها بتزيد وإيديها بتضغط عليه وبتترعش.
تلقائياً قرب منها وأخدها في حضنه. وطبطب عليها لحد ما هدت شوية.
بإيديه رفع وشها. حاولت تداري وشها وبتبعد بعينيها.
عمرو: نسرين بصيلي.
بصت له.
عمرو: إزاي تشكي في حبي ليكي؟ أنا بحبك يا نسرين. ربنا العالم. لا عمري حبيت قبلك ولا عرفت يعني حب غير معاكي.
ابتسم بسخرية.
عمرو: قعدت كتير أفكر في كلامك ومين اللي البنت اللي كنت أعرفها أيام الجامعة دي؟ والله حتى مفتكرتش اسمها. كل الفكرة إن في بنت أعجبت بيها أيام الكلية. ولما والدتي الله يرحمها سألتني إذا كان في حد في حياتي قولتلها في بنت في الكلية، بس لما أخلص جامعة ارتبط بيها. ولما خلصت سألتني عليها، كنت أصلاً نسيتها لأنها على ما أتذكر اتجوزت وسافرت أيام الدراسة. ولما ماما أصرت إني ارتبط وأنتِ كنتِ شايفة إني بين دراستي وشغلي وبعد دراستي بقى كل وقتي لشغلي. وقلت لماما خلاص شوفِ أنتِ. أقسم لك يا نسرين أول لما ماما جابت سيرتك حسيت براحة في قلبي نحيتك. وصليت استخارة. ومن تاني يوم قولتلها أنا موافق.
واتنهد وسكت شوية.
جت نسرين تتكلم.
قاطعها.
عمرو: سيبيني أكمل لأني مش عاوز أفتح الموضوع ده تاني.
سكت شوية.
عمرو: آه. كنت بترحم على أمي في أوقات خاصة بينا. كنت بهمس بيها تلقائياً. مكنتش أعرف إن صوتي بيوصل.
بصلها أوي.
عمرو: إحساسي ومتعتي بيكي مكنتش بتوصلك من كتر ما بكون مبسوط معاكي. كنت بفتكر أمي وأترحملها لأنها اختارتك ليا. الغلط عندك يا نسرين. لأنك ولا مرة سألتيني عن الموضوع ده. لأ. فضلتِ تبني وتبني وتتوهمي وتوجعي قلبك على حاجة ملهاش أثر.
نسرين: كنت خايفة تقول لي إنك بتحب غيري. كنت مرعوبة أسمعها منك.
عمرو: قد إيه حبي مكنش وصلك؟ معقولة علشان مكنتيش بتسمعيها مني محسستيهاش من أفعالي معاكي؟ ليا إزاي يا نسرين؟ إزاي ديما بهتم بكل حاجة تخصك؟ ولا مرة أهملتك أو نسيت مناسبة بينا. ده أنتِ لما بتغلطي ببعد علشان بس مجرحكيش بكلمة أو بنظرة. ده أنا مابكملش كام يوم بعيد عنك وبتلاقيني بجري لحضنك. بتكوني وحشاني جداً. وبعوض نفسي بالأيام اللي بعتها عنك. حتى أخواتي لما أخدتي جنب منهم مقولتلكيش ليه بعدتي؟ قولت لنفسي أسيبك على راحتك طالما في بينكم احترام وتقدير يبقى بلاش أضغط عليكي. ديما براعيكي في كل حاجة. كنت فاكر إنك عرفاني بس طلعت غلطان.
نسرين: لأ مش غلطان يا عمرو. والله عارفة كل ده. بس كنت بستغرب إنك قد إيه كريم في كل حاجة. بس في كلامك.
عمرو قاطعها.
عمرو: علشان أنا كده. طبعي كده. ربنا خلقني كده. كلامي قليل جداً. أنتِ شيفاه عيب فيا تمام. عندك حق. بس كل اللي بعمله ليكِ ميشفعش ليا عندك.
نسرين: أنت اللي عندك حق في كل حاجة قولتها. كان المفروض نتكلم من سنين. وفعلاً دي غلطتي. وعارفة إنه غلط كبير. بس طمعانة في حبك ليا. اعتبرني بنتك وغلطت. سامحني يا عمرو. والله بعشقك وقربت أتجنن من بعدك عني.
عمرو اتنهد واخد كذا نفس.
عمرو: ماشي يا نسرين. هنقفل الصفحة دي ومش هنفتحها تاني. بس اديني وقتي في النسيان. وكله هيعدي. متأكد إن حبنا كبير وهيعدي أي صعوبات بتمر علينا.
نسرين بتهمس بحاجة عمرو مسمعهاش.
عمرو: بتقولي إيه؟
نسرين بهمس: احضني. احضني أوي.
عمرو ابتسم واخدها في حضنه. ضمها بكل حب وحنان. هيا زوجته حبيبته. غلطت في حقه آه، بس اعتذرت. الدنيا متهدتش. نسامح ونعدي وننسى. الدنيا أبسط بكتير من ما إحنا مفكرين.
***
في قصر البحيري.
روز رجعت من كليتها بدري. سابت عربيتها بره مدخلتهاش الجراش علشان عندها شغل. أول ما دخلت البيت.
روز بصوت عالي: يا أهل الدار انتوا فين؟ محدش رد عليه.
دخلت المطبخ.
روز شافت شمس بصت لها باشمئزاز ووجهت نظرها لدادة صفية.
روز: دادة فين حياة؟
صفية: اتصلوا عليها في الشغل وقالت هتحاول متتأخرش.
روز: أوكي. أنكل فؤاد هنا؟
صفية: أيوه. تحبي أعملك حاجة؟
روز: لو واحدة تفاحة يبقى ميرسي.
صفية: آه طبعاً. اتفضلي يابنتي.
أخدتها وطلعت.
فؤاد في غرفة المكتب مع شهاب.
شهاب لما سمع صوت روز ابتسم. كان نفسه يشوفها يلمحها.
فؤاد ابتسم: تعرف ياشهاب، روز تعتبر سكرة العيلة. ياحبيبتي في سنها الصغير ده اتعرضت لحادثة كبيرة. عانت منها كتير.
شهاب مقدرش يسكت وميسألش.
شهاب: حادثة؟ حادثة إيه؟
فؤاد: باباها ومامتها كانوا بيحجوا ومعاهم روز. تالت يوم العيد كانوا خلصوا المناسك ورايحين الفندق. عملوا حادثة. اتوفوا في الحال. مش هتصدق ياشهاب. مفهمتش خدش واحد. روز اغمى عليها وتقريباً دخلت في غيبوبة أسبوع. ولما فاقت مسألتش عنهم. دخلت في نوبة اكتئاب وفقدت النطق حوالي ثلاث شهور. رفضت تعيش معانا أو مع عمرو. فجينا إحنا عشنا معاها. وجود أسر وجاسر حواليها كان عليه عامل كبير. ورغم تعرضها للصدمة الكبيرة دي، خصوصاً لطفلة عندها 11 سنة، إلا أنها قوتها. قوتها أوي. وابتسم. بيني وبينك أنا اعتمد عليها ولا اعتمد على جاسر.
شهاب قلبه وجعه عليها. مكنش يتخيل الإنسانة اللي كلها حيوية ونشاط وقوة تكون اتعرضت لضغط نفسي بالشكل ده.
أوعد نفسي قبل ما أوعدك إن عمر الألم والوجع ما هيعرف طريقك.
فؤاد وشهاب كملوا شغلهم.
روز خلصت لبس وميكب خفيف ونزلت وفي إيديها التفاحة. راحت لمكتب فؤاد وخبطت.
شهاب كان خلص شغل. وفتح لها الباب.
روز كان منظرها يضحك. ماسكة التفاحة بتاكل منها بشكل عفوي. مقدرش يمسك نفسه وأبتسم.
روز المفاجأة خلتها متسمرة متحركتش.
شهاب بابتسامة: ألف هنا.
روز: أيييم.
قاطعها فؤاد: تعالي ياروز.
روز: سوري يا انكل. أنا بس كان...
وبتبص ناحية شهاب لقيته مبتسم. اتغاظت وكملت.
روز: عندي شغل وحبيت أعرف حضرتك علشان حياة مش هنا.
فؤاد: هتتأخري؟
روز: إن شاء الله مش هتأخر.
فؤاد: ربنا يوفقك. شغل جديد؟
روز: أيوه. ادعي لي. عن إذن حضرتك.
وبصت لشهاب اللي لسه مبتسم.
روز: عن إذنك.
شهاب برضه استأذن ومشي.
روز خرجت من الباب.
شهاب يعتبر وراها. بصت وراها عليه لقيته مبتسم. بطأت خطوتها وبقوا متقابلين.
روز: إيه يا سيادة المقدم؟ عمرك ما شفت حد بياكل؟
شهاب كان معجب بكل رد فعل ليها. كان قاصد يحتفظ بابتسامته. يستفزها. بيحاول يخلق حوار ما بينهم. رغم برضه منظرها ضحكوا.
شهاب: ليه بتقولي كده؟ أنا قولتلك ألف هنا.
روز: بجد؟ بأمارة إيه إنك لسه بتضحك لحد دلوقتي؟
شهاب مش عارف يقولها أنا بقيت لما بشوفك غصب عني وشي بيبتسم لوحده.
شهاب: هو أنتِ ليه دايماً بتسيء الظن فيا؟ صدقيني مقصدش حاجة. وبعدين يا ستي مجرد لما بشوفك بضحك تلقائياً.
روز: تضحك ليه إن شاء الله؟ أرجوز أنا؟
شهاب في نفسه: جيت تكحلها أوف.
شهاب: لا طبعاً مقصدش. أقصد إني بفتكر سوء التفاهم اللي حصل ما بينا. فأضحك تلقائياً. يعني فضلتِ أكتر من سنة فاكرة إني ورديت لكِ.
روز: ردتهالك؟
شهاب: أيوه. بتهيأ لي أسلوبك معايا وأنا مش عاوزة أتعامل معاك أصلاً. فاكرة يعني. يعتبر ردتهالك. وبعدين أنا اعتذرتلك.
روز: اممم. اعتذرت لي علشان خاطر انكل مش كده؟
شهاب جه يتكلم.
قاطعته.
شهاب: وأنا قبلت برضه علشان انكل.
شهاب سكت. عارف إنها غلطته. مشيو بالراحة.
شهاب: شغل جديد مع شركة جديدة ولا نفس الشركة؟
روز: نفس الشركة.
شهاب: كلموكي قبل الميعاد؟
روز: لأ. اتباع لشركة تانية.
وقفت بكل ثقة.
روز: بس علشان عرفوا غلطتهم واعتذروا. وهما مايعرفوش غير اسمي فيروز عبد القادر فقط. يعني الاعتذار كان ليا شخصياً وأنا قبلت. أنا مش شخصية نرجسية وبقبل الاعتذار عادي. ياسيادة المقدم.
سعيد شاف شهاب فجبلوا العربية من الجراش.
روز وصلت لعربيتها.
شهاب بص ناحية عربيته.
روز: عن إذن حضرتكم.
وطلعت بعربيتها.
شهاب عارف إنها تقصده بكلامها. فضل يتبعها.
شهاب: عمري ما شفت في جمالك حد. ركبت عربيته. حاسس إن الوصول ليها صعب وبيتعقد.
آه آه يا روز. خلتيني أكلم نفسي. ياترى هتوصليني لفين؟ كنتِ فين يابنت البحيري وأنا فين.
***
روز وصلت شركة الشامي. دخلتها مرة قبل كده في أول معرفتهم. بعد كده كل شغلهم كان بيبقى في مطاعم وكافيهات. بس المرة دي أمجد طلب منها يتقابلوا في الشركة.
روز عارفة إن شركة الشامي شركة كبيرة ومميزة. بس المرة دي شافت في الشركة تطورات كبيرة.
طموحها يكون عندها شركة ومصنع زي دول وأحسن كمان.
في المكتب عند أمجد.
أمير: بابا أنا مش عارف انت ليه رافض فيروز؟ إيه النقصها؟
أمجد: إحنا منعرفش عنها حاجة. منكرش إنها شخصية ذكية وشاطرة. بس ده ميخلنيش أوافق إنك ترتبط بواحدة بتشتغل علشان تصرف على نفسها أو تكون من عيلة بسيطة. أنت ناسي أنت مين وابن مين.
أمير: بابا أنا مش مصدق حضرتك. عمرك ما كنت بتفكر بالطريقة دي. وبعدين فيروز شكلها بيقول إنها من عيلة كبيرة. يعني لبسها وعربيتها. معرفش. بس في الأول والآخر أنا ميهمنيش كل ده يا بابا. أرجوك. أنا بجد بحبها.
أمجد بص لخالد. هما اتكلموا في الموضوع ده قبل كده.
أمجد ميهمهوش المستوى المادي أوي. ومن خلال سنة وخبرته فيروز بالنسباله شخصية محترمة جداً وذكية وشايفها مناسبة جداً لابنه. بس علشان هو مش صغير فاهم فيروز كويس. أمير أسلوبه واضح جداً ليهم ولفيروز. بس ولا مرة حس أنها بتبدله نفس مشاعره. بالعكس. بتحاول على قد ما تقدر متوجهلوش كلام. وده معناه أنها مش متقبلاه. بس مش عاوز يضايق ابنه لأنه عارف إن قلب ابنه متعلق بيها. فبيخلق أي أعذار.
خالد: أمير حاول تسيطر على نفسك شوية. مش عاوزين مشاكل.
أمير بص لأخوه بضيق. وبعدين بص لأبوه.
أمير: بابا. أرجوك.
هنا الباب خبط والسكرتيرة بلغت دكتور أمجد إن فيروز موجودة بره.
وأنا ببلغكم إن الحلقة خلصت.
شاركوني يا جماعة بأفكاركم وآرائكم عادي والله مافيهاش حاجة.
دمتم في رعاية الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رواية صراع العقل والقلب الفصل السادس عشر 16 - بقلم كنزي علي
في شركة الشامي للأدوية ومستحضرات التجميل.
السكرتيرة بلغت الدكتور أمجد أن فيروز تنتظره.
أمجد: خليها تتفضل.
ثم نظر للأمير: نأجل الكلام في هذا الموضوع.
فيروز دخلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردوا السلام.
أمير: ازيك يا آنسة فيروز. الشركة نورت.
فيروز: ميرسي.
أمجد: ازيك يا فيروز اتفضلي.
ثم بابتسامة: مع أني زعلان منك.
خالد: خلاص يا بابا حصل خير، وشكل فيروز هتصلحنا بمنتج أحسن من الأول.
فيروز لخالد: أحسن ما أوعدكش، بس مناسب في التكلفة زي ما انتوا عاوزين.
تلميحات فيروز وصلت للجميع.
أمير سبق وتكلم بابتسامة: أرجو ما تكونيش زعلتي يا فيروز واعتبريه مجرد سوء تفاهم وعدى على خير.
فيروز بصت له وسكتت.
أمجد: فعلا يا فيروز أتمنى ذلك.
فيروز: أوكي.
وابتدت تشرح المنتج وخلصت ومستنية رأيهم.
أميرة بإعجاب ظاهر: برافوا بجد، على طول بتبهريني.
أمجد بص لأمير بتحذير، ولفيروز: فعلا حلو قوي.
وابتدوا يتكلموا في التفاصيل.
وبعد وقت: تمام يا فيروز، هنحدد ميعاد للعينة وتكون الدكتورة هيا موجودة معانا.
فيروز: أوكي، هنتظر تليفون من حضرتك.
وقامت: عن إذن حضراتكم.
وطلعت بره.
أمير طلع وراها: فيروز .. فيروز.
فيروز بصت وراها لقت أمير.
في نفسها: شكلي مش هخلص.
في الوقت ده أمجد قال لخالد: الحق أخوك مش عاوز كلام.
أمير لروز: معقولة تمشي كده على طول؟ يعني لو ميضايقش ممكن تقبلي عزومتي على الغدا؟
فيروز بتعجب: غدا؟
خالد من ورا أمير: آه ياريت يا آنسة فيروز، إحنا نازلين نتغدى، يعني لو تحبي أكيد تنورينا.
فيروز بتفهم للموقف: ميرسي لحضراتكم، عن إذنكم.
خالد وأمير دخلوا عند أمجد.
خالد: الأستاذ بيعزمها على الغدا، مش ناوي يجيبها لبره؟
أمجد: هو أنا مش حذرتك أكتر من مرة؟
أمير: انتوا ليه مش حاسين بيا؟ من الآخر كده، أنا عاوز أتزوجها، وده اللي عندي.
وسابهم وخرج.
أمجد: وبعدين يا خالد، أخوك مش هيجيبها البر. البنت شكلها باين جدا مش بتبادله أي مشاعر، بالعكس دي بقت بتتهرب منه. بيني وبينك، هي بنت هايلة وشاطرة وذكية وبتمناله، بس هعمل إيه؟
خالد: مش عارف يا بابا، بس بيتهيأ لي أول حاجة نعملها لازم نعرف هي مين عيلتها، يمكن متكونش مناسبة لينا. وهو من نفسه ييجي ويقولنا أنه مش عاوزها.
أمجد: مش هنضحك على نفسنا، البنت شكلها بنت ناس وده واضح جدا.
خالد: الأول نعرف هي من عيلة مين وأصلها وفصلها، وبعدين نتكلم. وأنا هتابع الموضوع ده من خلال رقم حسابها في البنك، هسأل ونشوف. وربنا يعمل اللي فيه الخير.
***
جاء الليل بما فيه من أحداث.
في قصر البحيري...
عند شمس كانت بتتكلم مع نجلاء وحكتلها على اللي حصل.
نجلاء متغاظة، مكنتش عاوزة تكون دي النتيجة: طب يا شمس، أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده. على آخر الأسبوع هنروح نجيب الفستان.
شمس: كان نفسي نجيبه مع بعض. يابختك بخطيبك مش بيخليكي محتاجة حاجة.
نجلاء بسخرية: آه، عقبالك وعن قريب قوي تبقي زيي.
قفلوا مع بعض.
نجلاء في أوضتها: طب وبعدين هخلص منك إزاي يا خدامة يا بنت الخدمين؟
وبتفكير: بس إنما فكرة هتخلص عليكي للأبد.
***
عند شمس أمها دخلت عليها وهي بتكلم نجلاء.
أمينة: مالك يا بت زعلانة ليه؟
شمس: ---------
أمينة: جرى إيه يابت فيكي إيه؟ آه صحيح، أمال روز كانت بتبصلك النهارده كده ليه؟
شمس: ها معرفش، انتي عارفة إنها ما بتحبنيش.
أمينة مش مقتنعة بكلام بنتها، بس لأنها بتكره روز وعارفة إن روز لا بترتاح لها ولا بترتاح لبنتها، سكتت.
وأكملت: طب إيه فكرتي في اللي قولتهولك؟
شمس بتفكير: تقصدي إيه؟
أمينة: جاسر يا عين أمك.
شمس: هو انتي لسه برضه في دماغك الموضوع ده؟
وقامت وقفت على الشباك.
ولمحت سعيد وهو بيشتغل في الجنينة.
أمينة: اسمعي كلامي يا شمس، هتكسبى وتعيشي وتجيبي كل اللي نفسك فيه. متعشيش عيشة أمك اللي كلها ذل. يابنتي، أنا مش هعيش لك العمر كله وعاوزة أطمن عليكي.
شمس: طب وسعيد؟ أنا...
أمينة قاطعتها: انتي إيه ها؟ لا بتحبيه ولا حاجة، مجرد بس تعود عليه. وأول ما تشغلي بالك بالأحسن منه هتنسي إنك كنتي تعرفي سعيد.
بنتها سكتت.
وأكملت: آه يا ركبي ياني يارب ارحمني. طب يا شمس، هروح أكمل خدمتي.
شمس بتفكر في كلام أمها ومش عارفة تاخد قرار، مع أنها زعلانة من سعيد بس حاسة بحاجة من نحيته مش مخلياها تستغنى عنه.
***
جوه في القصر.
روز بتدرس وشوية وأسر وصل.
أسر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
روز: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أسر: إزيك يا روز؟ بتذاكري؟
روز: الله يسلمك يا حبيبي. آه، ادعيلي الامتحانات بقى.
أسر: حبيبتي ربنا يوفقك. أمال فين أهل الدار؟
روز: انكل فؤاد وحياة في أوضتهم، وجاسر أنت تعرفه.
أسر: نبطشية.
وقرب واعد جنبها: أخبارك إيه؟
روز: الحمد لله.
أسر: اممم، وإيه الأخبار؟
روز استغربت من طريقه.
روز: تمام.
أسر بمروغة: هو انتي ملكيش أصدقاء؟
روز: أصدقاء؟ بصراحة لأ. وجودك أنت وجاسر في حياتي مش مخليني أحتاج لأصدقاء. ربنا يخليكوا ليا.
أسر: يارب ويخليكي لينا.
أحم، بس أعتقد إنك انتي وأميرة أخت المقدم شهاب هتكونوا أصحاب. شكلها طيب وبيور قوي وعفوية.
روز ابتسمت هنا وفهمت أسر عاوز يوصل لإيه: آه فعلا. وكمان حلوة وجميلة.
أسر بص لها وعرف إنها فهمته.
أسر ابتسم: انتي رأيك إيه؟
روز: بصراحة أنا ارتحتلها جدا. تحسيها شبهنا كده.
أسر: بس مش محجبة.
روز: مش مقياس يا أسر. يعني الحجاب عمره ما كان مقياس البنت كويسة أو لأ. وبعدين إحنا ياما بنسمع عن منتقبات بيعملوا مصايب، وبرضه منتقبات محترمات جدا. قصدي أقولك، أوعى تحط الموضوع ده عين الاعتبار. فهمني؟
أسر: أيوه عندك حق. وكفاية إنها أخت المقدم شهاب. بس أنا لسه مش عارف آخد قرار. يعني شوفتها مرة واحدة وحاسس إني متلخبط.
روز بتفكير: طب بص، أنا هكلمها نتقابل يوم الخميس، وأنت تبقى تيجي تاخدني وتشوفها.
أسر: طب أنا عندي فكرة. إيه رأيك تقول لها نتقابل في صالة البولينج، وإنك هتكوني معايا، وهيا تيجي مع شهاب. أنا مش محتاج أشوفها، بس محتاج أشوفها بتتكلم وأعرف تفكيرها. فهماني كده؟ يعني مش عارف آخد خطوة وأكلم شهاب، وبعد كده أكتشف إنها مش مناسبة ليا، ساعتها هيكون الوضع مش لطيف.
روز رغم إنها اتضايقت إنها هتقابل شهاب، بس أسر عندها حاجة كبيرة: عندك حق. تمام، هكلمها وأقول لك.
أسر: حبيبي الصغنن.
روز: أنا مش صغيرة، أنا خالتك يا ولد.
أسر: دلوقتي خالتي. طب مش محتاج أقول لك الموضوع سر ما بينا.
روز: ههههه، أكيد.
وبتحذير: بس مش عاوزة أسمع خالتي دي، مفهوم؟
أسر: ههههه، مفهوم. تصبحي على خير.
روز: وأنت من أهله.
همست لنفسها: شكلك حبيت يا أسر. بس يعني ملقتش غير أخت شهاب.
افتكرت لما كان بيضحك عليها.
فجأة لقت نفسها بتضحك: هههههه، مهو انتي فعلا كان شكلك يضحك.
افتكرت لما قالها: هو انتي ليه بتسئي الظن فيا؟ مهو أنا لازم أسئ الظن فيك أنت. ناسي قولت عليا إيه؟ وكمان استكبرت تعتذر لي.
وبعدين لمّت حاجتها وطلعت أوضتها.
***
عمرو خلص كلامه مع نسرين وإلى حد ما حس براحة نفسية، كان مفتقدها من فترة. جهز نفسه للميتنج، وكان في مطعم فايف ستار.
قابل نوران هناك وبدأوا الميتنج. كان معجب جدا بسرعة البديهة اللي عندها. وأثناء الشغل كانت بتكتب له بعض الملاحظات من غير ما تتكلم، يادوب تقرب منه. بس كتبتها عجبت أوي، إنها مكنتش بتقطعه عشان تبين إنها شاطرة، لأ، كانت بتكتفي بالملاحظات المكتوبة.
خلص الميتنج وكان موفق جدا، وعمرو كان راضي عن النتيجة اللي وصلها.
طلعوا بره.
عمرو لنوران: برافوا يا نوران، شغلك منظم جدا.
نوران: ميرسي يا فندم. بجد أنا محظوظة إني بتعامل مع شخصية بحجم حضرتك.
عمرو: معاكي عربية؟
نوران: لأ يا فندم. اتصلت على أوبر، وقدامه حوالي ربع ساعة.
عمرو: لأ، الغيه وتعالي أوصلك.
نوران: ميرسي يا فندم، أنا...
عمرو ابتسم: انتي هتنفذي اللي قولته، يلا.
جت العربية، السواق فتح الباب.
عمرو قال لنوران: اتفضلي هنا.
وعمرو قعد جنب السواق.
نوران أعجبت جدا بطريقة عمرو، وإيه شخصية محترمة ومختلفة.
وشوية وافتكرت طليقها إبراهيم. كانوا قصة حب كبيرة، هو مهندس وشاطر. بعد سنتين جواز جاله عقد عمل بره. نوران فرحت جدا، وبرضه أهله فرحوا. عشان طبعًا المرتب اللي بيديه لوالدته هيكبر، دا غير تجهيز أخته البنات وهدوم العيد لعيال أخوه. منا ربنا مرزقهاش بأطفال، فكان قريب جدا من عيال أخوه وكل طلباتهم مجابة.
تنهدت بحرقة.
لما قالت لإبراهيم إنها جابت واسطة وجابت عقد عمل لنفس البلد. نوران طموحة لأبعد الحدود وبتحبه جدا، وكانت مبسوطة إنهم هيسافروا مع بعض ويكونوا نفسهم، ومفيش حاجة هتفرقهم.
وإبراهيم فرح جدا، بس أمه وأخواته أضاقوا جدا وخافوا تسافر معاه وتقسيه عليهم، وميبعتش ليهم حاجة، مهيا اللي هتكون معاه، وأكيد هيسمع كلامها. ساعتها أمه قالت له: أوعى تسافر وتسيب أمك، أنا مش عاوزة أموت غير وأنت جنبي. وأصروا عليه، فسمع كلامهم. بس نوران ساعتها قالت له: لو رجعت في السفرية دي يبقى تطلقني. قال لها: وأنا هختار أمي وإخواتي. وطلقها.
نوران فاقت على صوت:
حسين السواق: عمارة رقم كام يا أستاذة؟
نوران: اللي قدام دي يا عم حسين.
وقربت من العمارة، على قد ما أخوها الصغير نازل بيجري. خرجت من العربية بسرعة ونادت عليه.
نوران: رامي! يارامي! فيه إيه؟ ماما كويسة؟
رامي: لأ يا نوران، جتلها الغيبوبة. ورايح أجيب الدكتور اللي في الصيدلية يشوفها.
نوران طلعت جري على مامتها.
عمرو متابع اللي حصل وطلع وراها، واتصل على الدكتور الخاص يجيب، وطلب من عم حسين يطلع معاه. وفعلا طلعوا وراها. كانت سايبة الباب مفتوح، وهما فضلوا واقفين على الباب من جوه. وشوية والدكتور وصل وقال إنها غيبوبة سكر، وعمل اللازم وطمنهم ومشي.
هنا نوران ابتدت تستوعب الموقف، وإن مديرها على الباب والسواق. اتكسفت جدًا.
نوران: باش مهندس، أنا بجد آسفة عطلت حضرتك.
عمرو: إيه يا أستاذة نوران، مفيش. اتفضلوا.
نوران: أنا آسفة والله، متلخبطة. اتفضلوا.
عمرو: لأ، بس نطمن على والدتك ونسلم عليها لو مفيش إزعاج.
نوران: يا خبر، إزعاج دا أنا اللي أزعجتكم. اتفضلوا.
وفعلا دخلوا وسلموا عليها واطمنوا ومشيوا.
عمرو وصل البيت متأخر جدا. نسرين رغم البرد بس كانت منتظراه في البلكونة. بعد كلامها مع جوزها وحبيبها، حست إنها ست محظوظة بزوج زي عمرو. وفعلا زي ما قال: حبنا الكبير هيدوب أي جليد. يارب ابعد عنا الشيطان. وشوية والعربية وصلت. دخلت جوه نزلت تستقبله.
عمرو: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نسرين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حبيبي. اتأخرت أوي. قلقت عليك، خصوصًا من ساعتين قولت لي إنك جاي.
عمرو: معلش، حصل ظروف.
نسرين: ظروف إيه؟ خير.
عمرو: نوران مامتها تعبت، وجبنا لها دكتور.
نسرين: نعم؟ مامت مين؟ ونوران إيه دي؟
عمرو بص لها بتحذير.
نسرين كملت: أقصد يعني، انت شفت مامتها فين؟
عمرو حكالها بس باختصار شديد.
نسرين مضايقة جدا، ونظرة عمرو لها وقتها من أي كلمة غلط تقولها، فكتفت: ربنا يشفيها.
***
أشرقت شمس يوم جديد، وبعد ساعات بالتحديد في الداخلية.
شهاب ومحسن بيشتغلوا.
شهاب حاسس إن محسن متغير بقاله كام يوم. سأله مرة، قاله: ضغط شغل، مش أكتر.
شهاب مقتنعش، بس محبش يضغط عليه، بس حس إن الموضوع زايد.
محسن تليفونه بيرن وبيقفله بدون تعليق.
شهاب: هتفضل كده لامتى؟
محسن وعينيه على الأوراق اللي قدامه: مالي، أنا بشتغل أهه.
شهاب: محسن، أنا مش عاوز أضغط عليك، بس أنا محبش أشوفك كده.
محسن مش عارف يقول إيه لصاحبه، مش قادر ينسى نظرة مروة ليه. ولما أقعد مع نفسي أفتكر كذا موقف لمروة لما بتشوف شهاب، وأنا الغبي. الكل شوية أكلمها عنه.
تنهد بحيرة. المفروض يقول له إيه؟
شهاب كمل: زعلان مع مروة؟
محسن بص له وسكت.
شهاب كمل: طب ما انتوا على طول بتزعلوا، وكام يوم وبتتصافوا. إيه الجديد؟ انتوا بتحبوا بعض، متخليش الشيطان يدخل ما بينكم. استهدى بالله، وإن شاء الله خير. تمام. مش محتاج أقول لك إنك لو عاوز تتكلم في أي وقت، أنا موجود. انت مش بس صاحبي، أنت أخويا.
محسن ابتسم: أكيد طبعًا.
وفي نفسه: ربنا يبعد الشيطان عننا.
شوية وتليفون شهاب رن، وكانت أميرة. قام يكلمها.
محسن: مالك؟
شهاب: أميرة بتقول لي روز كلمتها وقالت لها هتخرج الخميس مع أسر، وقالت لها تعالي انتي وشهاب. فكانت بتسألني.
محسن: وأنت قلت لها إيه؟
شهاب: وافقت طبعًا، بس مستغرب. دا أنا حاسس إنها لما بتشوفني بتتعصب، إزاي بقى عاوزاني أخرج معاهم؟
محسن: مش يمكن السنارة غمزت؟
شهاب: سنارة إيه بس؟ كل ما بشوفها الأمور بتتعقد أكتر. ما هي...
محسن بتفكير: معتقدش إن روز هي اللي طلبت إنك تكون معاهم. انت عارف، أميرة مش بتخرج مع حد متعرفهوش أوي. وأكيد لما روز قالت لها نخرج، فأميرة اقترحت إنك تكون معاها، والأكيد روز وافقت. ههههه، مضطرة، اتدبست يا عيني. ههههه.
شهاب: هو انت لما تفوق تفوق عليا؟ اتعدل.
محسن قام وقف وابتدى يتحرك ناحية الباب ببطء: يعني زي ما أنت عارف، روز مزة، ودلوقتي المعجبين والحبيبة حواليها. ويمكن تكون مرتبطة.
وفتح الباب وجري، لأن شهاب كان هيحصله وعارف إيد صاحبه تقيلة.
شهاب رجع مكتبه بعد ما محسن هرب. بيكلم نفسه: لأ، لأ، مش ممكن تكون مرتبطة. لسه بتدرس، ووايه.
تنهد بخوف. مش مقتنع باللي هو بيقوله. بص لفوق. يارب، يارب.
رواية صراع العقل والقلب الفصل السابع عشر 17 - بقلم كنزي علي
في صباح يوم جديد بأحداث على البعض كويسه وعلى البعض متوتره.
عند عمرو في الشركه بيتابع الشغل ونوران معاه.
عمرو: اخبار والدتك ايه يانوران؟
نوران: الحمد لله يافندم، ميرسي لحضرتك على كل حاجه.
عمرو: ربنا يشفيه.
نوران: يارب.
نوران كانت واقفه قريبه من عمرو وبتمضيه على ورق.
الباب خبط واتفتح وكانت نسرين مضايقه جدا من قرب السكرتيره منه، بس لمحت أيديها على الورق وعمرو كمان.
حاولت تستوعب الموقف بسرعه.
نسرين: سوري، ملقتش حد بره فدخلت.
عمرو قام وقف وراح عندها: حبيبتي، تشرفي في أي وقت... اتفضلي.
وبص لنوران بأبتسامه: نسرين زوجتي.
ولنسرين: نوران مديره مكتبي.
نوران: أهلا وسهلا بحضرتك، تشرفي.
نسرين طبعًا فضلت ومتغاظه أنها صغيره وحلوه: أهلا بيكي، واكيد نظرات الستات لبعض بيفهموها من غير ما يتكلموا.
نوران استأذنت وخرجت.
فضلت مضايقه من نظرات نسرين لأنها فاهماها وعارفه قصدها وهي بتتفحصها.
في المكتب عند عمر.
نسرين بتحاول تجيب مبرر لانها جت من غير سبب: كنت في مول قريب من هنا، حبيت أعدي عليك. ياريت مكنش عطلتك.
عمرو بأبتسامه: مش محتاجه يكون فيه سبب، انتي تجيء في أي وقت.
واخدها وقعدوا على الفوتيه الموجود في المكتب.
نسرين بدلته ابتسامته: ميرسي ياحبيبي. احم، بالمناسبه هو انت عملت ايه في موضوع الشغل بالنسبه لي؟
عمرو بتذكر: أيوه، معلش انشغلت وللأسف نسيت الموضوع ده، بس أوعدك هشوف شركه مناسبه تدربي فيها.
نسرين: بس أنا غيرت رأيي وعاوزه أرجع اشتغل هنا، دا لو مكنش يضايقك.
عمرو الأول مكنش هيستغرب، بس الفتره الأخيرة واللي حصل بينه وبين مراته خلاه يفهمها ويعرف بتعمل كده ليه، فحب يجريها ويشوف آخرتها: اوكي، تنوري في أي وقت.
نسرين علشان تسبك الموضوع أكتر: بس بشرط، ياريت التعامل معايا يكون أني موظفه عاديه علشان اعرف أشتغل وأكسب خبره.
عمرو: تمام، تحبي تبدأي من امتى؟
نسرين بفرحه ظاهره: من أول الأسبوع.
عمرو في نفسه: ياترى يا نسرين هتخذليني ولا هترجعي ثقتي اللي تهزت فيكي من تاني؟
***
نجلاء اتفقت مع شمس أنها هتفوت عليها علشان يخرجوا ويجيبوا الفستان مع بعض.
نجلاء كانت ممكن تجيبه لوحدها، بس مش هتحس بحلاوته ونشوة الانتصار غير لما تشوف نظرة الغيرة والانكسار في عين شمس.
نجلاء جت في الميعاد لشمس ودخلت من البوابة.
من بعيد سعيد شافها وكان رايح لعندها يشوف ايه اللي جايبها دي ويحذرها متجيش هنا تاني وملهاش دعوة بشمس.
بس اتفاجأ بشمس خارجه من اوضتها ورايحه عندها.
نده عليها:
سعيد: شمس يا شمس.
لفت نفسها من غير ولا كلمة.
هنا اتفاجأ بلبسها الضيق جدًا ومكياجها الكامل: ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده؟
وبصوت عالي: ايه الأرف ده؟
شمس خافت من صوته، مع أنها كانت ناويه ترد عليه ومتسكتلوش.
وبصوت واطي: أنا خارجه مع نجلاء.
نجلاء متابعه اللي بيحصل وفرحانه، وفي نفسها بتتمنى الدنيا تولع ما بينهم.
سعيد: أنا مش قلت البنأدمه دي متعرفيهاش؟ لاء وكمان ايه خارجه دي وايه اللي انتي لبساه ده والزفت اللي على وشك ده؟ ايه؟
أمينه جت على صوته وسمعت آخر كلامه: جري ايه يا سعيد، متسيب البت على راحتها تخرج وتتفسح بدل، ياعيني ماهي قاعده طول الأسبوع مذاكره ودروس. حرام يعني لما تفك عن نفسها شويه.
وبلويه شفايف: دا بدل ما تاخدها تخرجها وتعشيها بره زي المخطوبين.
يلا ياحبيبتي يابنتي، ملكيش في الطيب نصيب.
سعيد هيفرقع من كلام أمينه، هو عارف أنها مش بتحبه ومكنتش عايزه الارتباط ده: لو سمحتي يا أبله أمينه، أنا بتكلم مع خطيبتي. وبعدين بتهيألي أنك المفروض اللي تقولي لها مينفعش تخرج بلبسها ده ولا بالحاطه على وشها.
أمينه بتبص على بنتها بأعجاب: مالوا لبسها؟ مهو حلو أهو. وحاطه حبه أحمر على وشها زيها زي البنات اللي في سنها. بنتي لسه صغيره يا سعيد، سيبها تعيش سنها. مطلعش عقدك عليها.
شمس ونجلاء بيبصوا لبعض.
نجلاء بعينيها لشمس بتقويها.
وشمس متغاظه أصلًا من سعيد وأسلوبه معاها الفتره الأخيرة، مضايقه منه ومش هممها نرفزته ولا زعله.
شمس بصت لأمها: طب يا ماما، أنا ماشيه عشان متأخرش.
ومن غير ما تعبر ولا حتى تبص لسعيد.
سعيد مستغرب شمس حسسها حد ميعرفهوش.
بمجرد ما جت تمشي مسك أيديها: مفيش خروج، وخصوصًا مع البنت دي. ويلا على جوه من سكات.
شمس بعدت ايده عنها: لاء هخرج، ومع نجلاء صاحبتي. وأنت ملكش دعوة بأصحابي، أنا حره اعمل اللي أنا عايزاه.
سعيد مذهول، بيبص على خطيبته اللي سابته ومشيت.
توجه نظره على نجلاء اللي بصتله نظرة توعد، هو وحده اللي فهمها.
صفيه متابعه اللي بيحصل، قلبها وجعها عليه، وللأسف معرفتش تعمله حاجة.
راحت لعنده طبطبت عليه.
صفيه: معلش يابني، البنت لسه مش واعيه كفايه ومحتاجه طوله بال.
سعيد بصلها بيأس، حاسس أنه ياس منها ومن الدنيا كلها.
تنهد بخوف من الجاي.
سعيد: هو أنا ليه حظي قليل في الدنيا دي؟
صفيه بوجع على ابنها وعوض ربنا ليها في الدنيا: متقولش كده ياضي عيني، ربنا يفرحك ويسعدك. شمس بتحبك بس محتاجه صبر وطوله بال. استهدى بالله كده، وإن شاء الله خير. وأنا ليا كلام مع أمينه وهخليها تعقلها.
سعيد بصلها بزعل وفي نفسه: ماهي أمها دي سبب كل اللي هي فيه، ومش بعيد هي اللي مقوياها. يارب ييسرها لي.
***
شمس بعد ما مشت حاسه أنها مضايقه من اللي حصل.
ونجلاء فرحانه فيهم، وخاصة سعيد اللي فاكر نفسه حاجة وهو آخره خدام، هه، عشان يبقى يشتمني كويس.
لمحت أن شمس مضايقه.
نجلاء: والله أنا مستغربه، سعيد ده يعني بقاله كام يوم لا معبرك ولا حتى اداكي فلوس تجيبى الفستان. ولما تحبي تفكي على نفسك يضايق؟ هو لا منه ولا كفايه شره.
شمس: مش عارفه يانجلاء، بس حاسه إني مضايقه برضه. أمي زودتها.
نجلاء بلويه شفايف: ولا زودتها ولا حاجة. يعني الحق عليها أنها عايزاكي تخرجي وتتبسطي. وزي ما أمك قالت، انتي صغيره مش عجوزه على قعدة البيت.
وبthinking لنفسها: هو ده الوقت المناسب لخطتي. وبعدين أنا عاوزه أفهم حاجة، يعني زي ما شفت أنه بيحبك، بس منين بيحبك ومنين زعل لما قربتوا من بعض؟ هههه، الأنا أعرفه أن الراجل لما يحب واحده وخصوصًا خطيبته بيكون عايز منها اللي يبسطه. بس تصرف سعيد غريب. يكونش يا بت يا شمس كل ده عشان اللي اسمها فيروز دي؟ شفتكوا.
شمس بتبصلها بعدم فهم.
فكملت: قصدي أقولك يمكن يكون بيرسم عليها واللي حصل ده ضيع كل مخططاته.
شمس: ايه الكلام الغريب ده؟ فيروز دي صاحبة القصر، هتبص لسعيد.
نجلاء: ليه ياختي مسمعتيش عن ست الحسن والجمال اللي اتجوزت الشاطر حسن؟ وبعدين سعيد زي القمر وجسمه ولا لاعبي الملاكمة. ودلوقتي كان بيلعب على ست الحسن واللي حصل بوظله كل خطته.
شمس غارت من كلام نجلاء على سعيد وافتكرت لما بتجيب سيرة فيروز سعيد بيضايق أوي.
وآخر مرة لما إيديه علمت في دراعتها بسببها: طب وأنا؟
نجلاء: انتي ايه؟ انتي على الرف ياختي. لو موضوع فيروز مشي يبقى عليكي العوض. ولو مامشاش أهو مكمل معاكي. وفي الحالتين مش هيخسر حاجة.
شمس اتجننت من كلامها، وكده عرفت سعيد ليه مضايق أوي من ساعة اللي حصل: طب وبعدين يانجلاء هعمل ايه؟
نجلاء: ها، ولا حاجة. هتعملي ايه ياعيني على بختك ياختي.
وسكتت شوية: هو انتي مش كنتي قولتيلي أن فيروز دي عيانه بحاجة كده في صدرها؟ ولازم ياعيني وهي بتشتغل في المعمل تشغل الشفاط ده. فعلاً الفلوس مش كل حاجة. يعني لو بالصدفة الشفاط ده باظ ولا جراله حاجة، مش بعيد يجرالها حاجة.
نجلاء لمحت نظرة انتقام في عين شمس، فابتسمت بانتصار لخطتها، وقالت لنفسها: انتي البداية والبقية بكرة يحصلولكي.
ووصلوا البوتيك ودخلوا يشتروا الفستان.
***
وجاء الليل وبما فيه من منتظري لقاء الأحبة.
عند روز وأسر في العربية في طريقهم لصالة البولينج.
روز حاسة أسر مرتبك.
روز: ايه يا أسر مالك؟ يعني لسه مجرد بتتعرف عليها مش أكتر، ليه كل الارتباك ده؟
أسر بيسوق: مفيش، متوتر شوية. مش عارف احنا كده صح ولا غلط. سيادة المقدم لو حس بحاجة هتبقى مش كويسة في حقي.
روز: لا ياحبيب خالتك، أنا مليش دعوة. هههه، مع نفسك.
أسر: بقى كده؟
روز: ههههه، بص أنا مش شايفه أن اللي بنعمله غلط. من حقك تشوف الإنسانة اللي عايز ترتبط بيها أكتر من مرة. وطالما مش بنتعدى الأصول خلاص. وبعدين أنا وأميره يعتبر بقينا أصحاب، يعني إننا نخرج مع بعض عادي. وعادي إنك تكون معايا لأني مش هخرج في وقت متأخر لوحدي. وأنا قولتلها تقول لشهاب ييجي عشان توافق. بس أنا عايزك تكون متفرج فقط.
أسر: متفرج إلهو إزاي؟
روز: يعني أنا هتكلم معاها في كذا حاجة، وأنت بس متابع. متوجهلهاش كلام، أوكي؟
أسر أبتسم: إن شاء الله.
***
في العربية عند شهاب وأميره.
شهاب حاسس أنه مبسوط أنه هيشوف روز. لازم المرة دي أصفى سوء التفاهم اللي بينا.
قطع تفكيره رنة تليفون أميره.
أميره: ايه ده؟ طارق؟
يا ابيه.
شهاب أخد منها التليفون.
طارق: أميره حبيبتي، وحشتيني أوي.
شهاب: وانت شهاب أخوك موحشكش؟
طارق: ----------
شهاب: ايه يا طارق، روحت فين؟
طارق: معاك. ازيك يا شهاب عامل ايه؟
شهاب: الحمد لله. وحشتني يا طارق، بتصل عليك كتير مش بترد ليه؟
طارق: معلش، الوقت مبيكونش مناسب. أنت عارف فرق التوقيت بيخلي المواعيد مش متظبطه.
شهاب عارف أن أخوه بيتهرب من الإجابة: ناوي تيجي امتى؟
طارق في نفسه: يهمك أوي. ما كنا في بيت واحد، متعرفش عني حاجة. قريب إن شاء الله. بس غريبة، شكلك بره. هيا أميره معاك؟
شهاب: أيوه، خارجين مع بعض.
طارق بضحكة سخرية وصلت شهاب: خارج مع أميره من امتى ده؟ عمتا ياريت تخلي بالك منها.
أميره بتتوتر من الزحمه.
يلا، مضطر اقفل، سلام.
شهاب: سلام.
استغرب أسلوب طارق معاه، واللي دايما أسلوبه معاه غريب. فحب يعرف من أميره وبطريقه غير مباشره:
شهاب: انتي وطارق كنتوا بتخرجوا مع بعض كتير؟
أميره ابتسمتله: أيوه يا ابيه، طارق كان بيحب نخرج مع بعض. وكتير كان بيقولك تيجي معانا، بس حضرتك على طول مشغول.
طارق كان دايما يقول: أخوكي محسسني أن محدش غيره في الداخلية، حتى كتير كان بيقول لبابا تسافر معانا في الويك إند.
بابا كان بيرفض ويقعد يقولنا: أخوكم الكبير مسئول وليه أولوياته مش زيكوا.
واتزعجت أوي لما سافر، بس اتقربت من شيرين وعوضتني غياب طارق.
أميره كانت بتتكلم بمنتهى العفوية، متعرفش كلامها ده عمل ايه في شهاب.
شهاب بيفكر في كلام أميره: معقول أنا كنت بعيد كده عن اخواتي؟ طارق كان بيحاول يقرب وأنا كنت ببعد. بس أنا مش فاكر كلام أميره، يمكن كانت فترة تخرجي وكنت عايز أثبت نفسي، فببقى مشغول.
تنهد: أنت على طول مشغول يا شهاب. معاملة بابا ليه وتفضيله ليه على طول يظهر كده عمل شرخ عند طارق. بس إزاي ماخدتش بالي؟ وللأسف شكل بعدي عن أميره خلاها فريسة لتسلط شيرين عليها. لازم أتكلم مع طارق وأعرف إيه سبب بعدنا عن بعض. ولازم أقرب من أميره أكتر من كده وأحاول أبعدها عن شيرين.
***
وأخيرًا وصلوا واتقابلوا.
روز أسر على يمنها، وأميره على شمالها، وشهاب قاعد جنب أميره ويعتبر مقابل لروز.
أول ما شافها سحرته بجماله وبعينيها اللي بقى بيعشق نظرتها، لأناقتها، لكل تفصيلة فيها.
حاول يكون طبيعي ويبعد نظره عنها، بس مش قادر.
روز أكتر من مرة تتقابل عينيها مع شهاب. حست أنه مراقبها.
أجى الويتر.
أسر طلب موكا، وأميره ميلك شيك شوكولاته، وروز طلبت موس شوكولاته.
شهاب للأسف ملوش في الشوكولاته بكل أنواعها، بس فجأة لما الويتر بيسأله تشرب إيه، قاله موس شوكولاته.
وتلقائيًا بص لروز اللي حاولت تهرب من نظراته.
فوجهت كلامها لأميره:
روز: هو انتي ليه مش بتشتغلي يا أميره؟ تخصصك مطلوب جدًا.
أميره بأرتباك بصت لشهاب وبصتلها: اشتغلت فترة مع بابا، بس --------- محبتش الشغل.
روز: تعرفي أنا حاسة أن ليكي علاقة بالفن، مش عارفه ليه.
أميره بحماس: فعلاً بحبه أوي، وكان نفسي أتخصص فيه، بس بابا موفقش وكان مصمم على إدارة أعمال.
روز اتكلمت مع أميره كتير وضحكوا أكتر. وده طبعًا على مرأى ومسمع من أسر وشهاب.
أسر حس أن أميره شخصية بتجذبه، دا غير الراحة النفسية اللي حاسس بيها ناحيتها.
أميره سكوت أسر ونظراته ليها، حتى لو روز اللي بتتكلم، أربكتها، وده عاجب أسر.
شهاب طريقة روز في شربها لموس شوكولاته حببته في طعمه. هو كان بيتذوق طعمه من تعابير وشها وهي بتشربه. حركات شفايفها جننته. أسلوبها في ترطيب شفايفها خلاه قرب يفقد السيطرة. بيقسم لنفسه لو كان في مكان غير المكان وغير الزمان، مكنش حاجة في الدنيا ممكن تبعده إنه يدوق طعم شفايفها.
غمض عينيه بمحاولة منه يبعد تفكيره عن اللي بيفكر فيه.
فتح عينيه على صوتها بتقول لأسر:
روز: هقوم ألعب شوية. ايه رأيك يا أميره تيجي تلعبي؟
أميره بأبتسامه: أنا مش بعرف ألعب.
روز: هههه، ولا أنا.
شهاب: معقولة؟ افتكرت المرة اللي فاتت جبتي استرايك.
أسر سبق ورد: أعتقد جت صدفه.
روز: نعم يا أسر؟ بتقول حاجة؟
أسر: هههه، الساحة قدامك فرجينا.
شهاب دي فرصته: اوكي، هنفرجك. يلا يا روز.
وقام.
روز اتفاجأت من أسلوب شهاب، بس قامت معاه في طريقها.
قالت لنفسها: أكيد عمل كده عشان يبين إني مباعرفش ألعب.
شهاب راح ناحية الكور وجاب كورة ولعب، وطبعًا استرايك.
وبعينيه بيقول لروز: يلا ابدأي.
روز راحت ناحية الكورة وجابت كورة وجت تلعب.
شهاب: استني ياروز.
ومد ايده أخد منها الكورة: ليه واخدة كورة تقيلة كده؟
روز: مش فاهمه تقصد ايه؟ مش كل الكور زي بعض.
شهاب: لاء طبعًا، بيختلف في الوزن. انتي وزنك كام؟
هنا روز بصتله بأحراج ومتكلمتش.
شهاب عرف أنه سأل سؤال مينفعش يتسأل لأي بنت: أحم، يعني مثلا لو وزنك 60 كيلو بتأخدي كورة 6 كيلو، ولو 70 كيلو.
روز قاطعته بتسرع: لاء طبعًا 60 كيلو.
شهاب ابتسامة اترسمت على وشه، وبنظرة تعجب ليه:
روز: يعني هو 63، بس في الأصل بكون 60.
بمجرد ما خلصت كلامها.
شهاب مقدرش يمسك نفسه وضحك.
روز اتغاظت، حطت ايديها الاتنين على وسطها: بتضحك على ايه سيادتك؟ أنا كده مش حلوه؟
شهاب بصلها سريعًا من فوق لتحت: انتي حلوة أوي ياروز، أحلى من القمر.
روز اتكسفت، مكنتش تقصد المعنى ده.
وشهاب برضه عارف أنها متقصدش، بس فرصة وجت لعنده واستغلها.
روز وشها بقى لونه أحمر والكسوف باين عليها أوي.
جت تتكلم تبرر.
شهاب سبق وراح ناحية الكور وجاب لها كورة 6 كيلو ومد ايده وهو بيدهلها: لو فيه 5 كيلو كنت جبته.
روز خدتها وابتسمت.
جت ترميها.
شهاب: استني. أنا ملاحظ أن عينيكي على الزجاجات الخشبية، وده غلط. لازم يكون عينيكي على الممر ده والسهام عشان تصوبي صح.
وابتدى يقولها على معلومات تفيدها.
روز اكتشفت أن شهاب مش الشخصية اللي كانت فكراها عنه، وأنه ماهيصدق ويبين أنها مبتعرفش تلعب ويفرد عضلاته عليها، بالعكس بيعلمها بشكل راقي جدًا، وده عجبها.
وابتدوا يلعبوا. شهاب في البداية محبش يجيب سكور عالي عشان ميحبطهاش، بس لما لقاها ابتدت تجيب سكور عالي ابتدى هو كمان يعلى.
روز فرحانه مش مصدقة النتيجة اللي وصلت ليها.
لعبوا كتير ونسوا الوقت.
روز بفرحه ظاهره: ميرسي ياسيادة المقدم. بقالي فترة كبيرة بلعبها، بس أول مرة أعرف ألعبها وأحقق سكور عالي. والفضل ليك.
شهاب في نفسه: أخيرًا ياروز، شوفت ضحكتك خاصة بيا لوحدي.
روز استغربت نظرته ليها وسكوته، وده كسفها. فبصت قدامها.
شهاب قال: ده الوقت المناسب أعتذر لها وأفهمها ليه أنا قولت كده.
شهاب: روز... روز.
روز بصت لشهاب وبصت قدامها بذهول: مش دي أميره؟
شهاب.
رواية صراع العقل والقلب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم كنزي علي
شهاب : يلا ياروز نفرجهم.
روز قامت مع شهاب.
أسر كان عاوز يفتح حوار مع أميرة بأي طريقة.
أسر : ليه يا أميرة، بما إنك بتحبي الرسم ليه مصممتيش تدخلي فنون جميلة؟
أسر بيقول لنفسه: أهو أي كلام بس المهم أعرفها.
أميرة مكسوفة شوية.
أميرة : الحقيقة بابا كان مصمم على إدارة أعمال وقال موضوع الرسم مجرد هواية مش أكتر.
أسر بابتسامة : وهوايتك نمتيها مثلاً بكورسات؟ بسمع حاجات زي كده.
أميرة بإحراج : للأسف لأ، جالي إحباط واكتفيت بدراستي في الجامعة الأمريكية.
شخصية أميرة الجديدة على أسر، ديماً شايف والدته وروز شخصيات قوية عمرهم ما كانوا مستسلمين للأمر الواقع، بس برضه ده عجبه فيها.
شخصية أسر عجبت أميرة، وفيه صفات متشابهة من أخوها شهاب.
نظراته ليها أربكتها، وبدأت تلعب في شعرها.
أسر مركز معاها وحس بارتباكها.
مسكتها لخصلات شعرها بطريقة عفوية حبها.
أتمنى أنه يكون ليه لوحده، بس قال لنفسه يمكن في يوم يكون خاص بيا.
أخد باله من لبسها من أول ما جت، محتشم ومحترم.
انبسط جداً وحاسس إنه مرتاح.
حاول يخلق حديث حتى لو بسيط.
في المكان يوجد بالصدفة لارا، صديقة شرين.
شافت شهاب والبنت اللي معاه وشكله مبسوط.
صورتهم فيديو وبعتت الفيديو لشرين.
وعلشان فرق التوقيت، شرين كانت نايمة بس سمعت صوت الرسالة وفتحتها.
واتفاجأت بالفيديو وعلى طول اتصلت على لارا.
شرين : مين البت دي وهما فين؟
لارا : معرفش، أنا في كافيه، الفى صالة البولينج وشوفتهم بقالهم فترة مع بعض.
لارا : وآخر محن وشهاب العلي طول متفوق في اللعبة دي بيخسر علشان القطة.
لارا : وشوفت أميرة قاعدة مع شاب بس إيه يجنن.
شرين قفلت السكة وكانت هتتجنن.
بصت في الموبايل لقت أميرة متصلة عليها كتير، وهي العادة من فضلاها.
اتصلت عليها.
أميرة استأذنت من أسر وقامت ترد.
أسر متابعها في كل حركة وهي بتتكلم في فونها، وإيديها على شعرها.
فضل مركز معاها.
أميرة : إزيك يا شرى، وحشتيني، برن عليكي بقالي كام يوم وانتي مش بتردي ليه؟
شرين : ها آه معلش، أصل الموبايل بقاله فترة بيعلق بس ظبطه.
شرين : وأول حد أكلمه هيا أميرة حبيبتي.
أميرة : حبيبتي يا شرى، أنا قولت كده برضه.
أميرة : وأخبارك وأخبار طنط إيه؟
شرين : كويسين، أمال إيه الصوت اللي عندك ده؟ هو إنتي برة؟
أميرة : أيوه مع شهاب.
شرين بغيظ : لوحدكوا ياترى؟
أميرة : لأ مع صديق شهاب وخالته، بس بنت عسولة خالص، اتعرفت عليها في النادي وحكتلها من ساعة ما اتعرفت على روز.
أميرة ماتفهمش ما بين السطور، بس شرين مستحيل، هي عارفة شهاب جداً، ومن الواضح إنه مهتم بالبنت دي.
شرين من غيظها قفلت السكة على طول.
ولنفسها: لااا، أنا كده اتأخرت ولازم أسافر بأسرع وقت، شكل انتقامي منك قرب يا ابن عمي.
أميرة بتبص لفونها لقيته قفل.
استغربت.
شكل موبايلها رجع باظ تاني.
في اللحظة دي شخص بيقرب من أميرة ومعاه مطوة.
الشخص : من سكات كده من غير ما تنطقي.
وكان لسه هيقرب المطوة من وسطها.
الشخص : هات التليفون واقلعي الدهب.
أسر من بعيد متابع أميرة والشخص اللي بيقرب منها.
وشافه بيطلع حاجة من جيبه، فاستنتج اللي هيحصل.
فقام بسرعة رحلها.
والشخص كان يا دوب لسه مكملش وهو بيقولها: اقلعي الدهب.
أسر انقض عليه.
أميرة انهارت في العياط.
روز أخدت بالها وقالت لشهاب وجريوا عليها.
الناس اتلمت وأسر مش راضي يسيبه.
شهاب لروز : خلي بالك منها.
وجرى على أسر.
الأمن بيحاول يبعدوه عن الشخص ده.
الأمن : خلاص يا أسر، إيه؟
أسر أخد المطوة من على الأرض.
أسر : الكلب كان بيهددها.
شهاب كان هيروح يكمل عليه، بس الأمن أخده وقالوا لشهاب: هنسلمه للشرطة، وده أفضل حل.
راح لأخته اتلقاها منهارة من العياط والخوف.
شهاب حضنها.
شهاب : حبيبتي متخافيش، أهدي.
أسر : أهدي يا أميرة، الحمد لله، هو ملحقش حتى يكلمك.
أميرة بتعيط وابتدت تدوخ.
روز لشهاب : شكلها هيغمى عليها، حضرتك خدها العربية وأنا هجيب حاجة وأيجي.
وفعلاً راح بيها العربية، واغمى عليها.
روز راحت تجيب شنطهم وهيا معاها عينة صغيرة من برفنها للظروف.
وراحت عندهم.
أسر قلقان جداً ومضايق لأنها وصلت للمرحلة دي.
شهاب بيفوقها في العربية بيحاول يطمنها.
روز دخلت العربية وطلعت برفنها وحاولت تفوقها.
وحطتله على شريان معصم إيديها يفوقها أكتر.
وفعلاً ابتدت تفوق.
شهاب : أميرة طمنيني عليكي، نروح لدكتور.
أميرة بأنين وخوف ظاهر : عاوزه أروح البيت، وديني البيت يا أبيه بسرعة.
روز : حبيبتي إنتي كويسة، أنا متأكدة، ده إحساس خوف مش أكتر، خليكي قوية.
أميرة : لأ أنا مش قوية، أنا خايفة، وديني البيت يا شهاب، ونبي.
روز لشهاب : طيب ممكن أكون معاها هنا، وأسر هيحصلنا.
شهاب : أكيد، أنا كنت هطلب منك كده.
وفعلاً قام يسوق، وأسر وراهم.
روز خدت أميرة في حضنها، وقعدت تطبطب عليها وتقرأ قرآن بتهمس بيه.
كان واصل لشهاب ومتابعهم من مراية العربية.
أخته هدت وغالباً نامت.
استغرب، مكنش يعرف إن أخته بالضعف ده، أمال لو مكنش أسر شافها كان هيبقى إيه وضعها.
جاءت عينه على روز، قد إيه طيبة وحنينة.
خدت أخته في حضنها وبطبطب عليها كأنها عيلة صغيرة، غير القرآن اللي بتقولوا لها وبتبث فيها بالكلام الطمأنينة والشجاعة.
اللي يشوف يقول إن روز هي الأكبر من أخته.
وصلوا.
روز نزلت.
روز بحب ظاهر لأخته وخوفها عليها : متقلقيش، هي كويسة وشكلها نامت، إن شاء الله خير.
شهاب : إن شاء الله، شكراً جداً يا روز.
أسر وصل وشاف أميرة من زجاج العربية بلهفة.
أسر : هيا كويسة؟
روز : الحمد لله كويسة، نامت.
أسر باستغراب : نامت؟
روز : إحساس الخوف من اللي حصل خلاها تهرب بالنوم.
برضه شهاب كان مستغرب، بس فهم من روز ليه نامت.
وأخدها من العربية وشالها.
أسر منظر أميرة وجعه.
أسر : سيادة المقدم، والله ما لحق يلمسها أنا.
شهاب : هيا ليه قامت؟
أسر : كانت بترد على تليفونها، أقسم لك ما قربتلها.
شهاب : تمام يا أسر، أميرة حساسة شوية، معلش، مضطر أستأذن.
أسر : أكيد، اتفضل.
روز : هتصل أطمن عليها، وربنا يطمنك، مع السلامة.
شهاب ابتسم لها.
ودخل بيته.
***
أسر في العربية مضايق ومخنوق من اللي حصل.
أسر : والله ما لحق يكلمها.
روز : أنا عارفة يا أسر، بس هي زي ما قال شهاب حساسة أوي، وإن شاء الله هتبقى كويسة، متقلقش.
أسر : رقيقة أوي يا روز، وطيبة جداً، عمري ما شفت كده.
روز علشان تخف التوتر : نعم؟ عمرك ما شفت كده ليه؟ أنا مش رقيقة وكيوت كمان؟
أسر بص لها وبشبه ابتسامة : بزمتك لو الموقف ده حصل معاكي هتعملي إيه؟
روز : كان كل تعليمك ليه إنت وجاسر، طلعتهم عليه من الآخر، مش هسيبه إلا لما يقول حقي برقبتي.
أسر بص لها : مش بقولك، أول مرة أشوف واحدة رقيقة بالشكل ده.
روز خبطته على كتفه : بقولك إيه يا ابن أختي، أنا بغير.
أسر : روز، إنتي حبيبتي.
روز : وأميرة إيه؟
أسر : إيه؟ بقولك يا خالتي يا حبيبتي، أول ما نوصل اتصلي عليها نطمن.
روز : خالتي بعد كل ده خالتي؟ مش قولتلك مش بحب الكلمة دي.
روز : وبعدين الوقت اتأخر، بكرة إن شاء الله هتصل ونطمن.
أسر : إن شاء الله يارب خير.
روز طبطبت عليه : خير بإذن الله.
وابتسمت.
هتصلي استخارة؟
أسر ابتسم لها : هصليها النهارده بإذن الله، ادعيلي.
***
عند شهاب.
الجو متوتر ومامته زعلانة على أميرة، واخداها في حضنها وأميرة لسه نايمة.
سها : أميرة حبيبتي طمنيني عليكي.
وبصت لشهاب : إزاي نايمة كده؟ أنا مش مطمنة.
شهاب برضه قلقان، بس كلام روز منطقي فعلاً، من الخوف هربت بالنوم.
وطبعاً مقلهمش على اللي حصل بالتفصيل.
شهاب : ماما، أميرة كويسة ونايمة عادي.
سها : لأ، مهاب اتصل على الدكتور نطمن.
وفعلاً الدكتور جه، وشهاب استقبله وقاله على اللي حصل.
والدكتور كشف عليها وقالهم إنها نايمة، مجرد توتر مش أكتر، وإن شاء الله الصبح هتبقى كويسة.
فضلوا سهرانين جنبها للمتأخر واطمنوا عليها.
***
في صباح يوم من أحب أيام الأسبوع لله عز وجل، وهو يوم الجمعة.
أسر طول الليل قلقان على أميرة.
صلى استخارة، يا دوب ساعتين وصحى للصلاة.
هو محلمش، بس إحساس الراحة ناحيتها زاد.
وقال لنفسه: إن شاء الله أطمن عليها وبعدين أكلم شهاب.
روز قالت بلاش نادي النهارده، الأسبوع ده آخر أسبوع في الترم وعندها اختبارات، ده غير شغلها، عايزة تظبط العينة.
العيلة اجتمعت على الفطار.
أسر لروز : إيه؟ روز، اتصلتي على أميرة؟
روز : لسه، أنا قولت بعد الصلاة، يمكن تكون لسه نايمة.
حياة باستغراب : بتتكلموا عن مين؟
روز حكتلها بس من غير تفاصيل تخص أسر.
حياة : يا حبيبتي ضروري يا روز اتصلي اطمني عليه.
روز : إن شاء الله.
خلصوا فطار.
روز درست شوية وقامت تصلي واتصلت على أميرة أكتر من مرة، بيدلها مغلق.
افتكرت المشكلة اللي حصلت، وأكيد الموبايل وقع منها.
أسر رجع من الصلاة وسأل روز.
روز : اتصلت كتير، بيديني مغلق، أعتقد إنه وقع منها.
أسر : بتذكر، أيوه وقع منها، بس أنا اديته لشهاب لما أخدناها وروحنا العربية.
جاسر متابع الحديث : خلاص يا روز، خدي رقم شهاب واتصلي عليه وعرفيه إنك عايزة تطمني على أخته.
حياة : آه يا روز، وقوليله إن حياة بتسلم عليها.
أسر خد تليفون روز وبيكتب الرقم عليه.
روز مذهولة منهم : نعم؟ أكلم مين؟ طب ما أسر يكمل ويعرفوا إن إني مش عارفة أوصلها ويطمن هو ويطمنا.
حياة : لأ يا روز، هتبقى مش حلوة، أسر يتكلم علشان الموضوع ميتفهمش غلط، اتكلمي إنتي.
حياة : وبعدين ده شهاب مش غريب.
روز باستغراب : وبعدين ده شهاب، يعني إيه؟ مش هتصل عليه؟
أسر : طب خدي، بيرن.
روز : نعم.
وأخدته وفضل يرن لآخر رنة.
عند شهاب.
طول الليل بيفكر في اللي حصل.
صعبان عليه أخته أوي، إزاي مكنش قريب منها كفاية.
كان يا دوب كلامهم قليل.
كانت بتضايقه.
علاقتها بشرين كتير، اتكلم معاها إن يكون ليها شخصيتها المستقلة بعيد عن شرين، بس للأسف مدورش على السبب اللي مخليها تتأثر بيها للدرجة دي، وخاصة لاحظ ده بعد سفر طارق.
أتعهد لنفسه إنه يكون قريب من أخته ويقويها.
وطارق لما يرجع لازم يعرف السبب اللي مخليه بعيد عنه بالطريقة دي.
وتلقائياً تنهد وهمس لنفسه...
روووز.
الطريق ليكي صعب، بس مش مستحيل.
قربك هو حربي اللي هقودها بكل براعة للوصول لقلبك.
غمض عينيه وابتسم.
فيروزتي.
وجاء الصباح.
شهاب قام يطمن على أخته.
اتلقاها لسه نايمة، بس والدته طمنته وقالتله إنها صحت بدري والحمد لله اطمنت عليها، بس شكلها نامت تاني.
جهز نفسه.
اتلقى موبايله هيفصل شحن، حطه على الشاحن وقال: يا دوب أنزل أصلي ومش هتأخر.
ونزل.
ورجع وراح يطمن على أخته.
شهاب بيخبط : أدخل ولا لسه نايمة؟
أميرة بابتسامة : أدخل.
شهاب راح لعندها وقعد على طرف السرير.
شهاب : عاملة إيه؟ خضتيني عليكي.
أميرة : الحمد لله يا أبيه.
أميرة وبكسوف : سوري على اللي حصل، أنا.
شهاب قاطعها بحنان أخوي.
قرب منها ولعب في شعرها.
شهاب : أهم حاجة إنك تكوني كويسة، ويلا فوقي كده علشان نقضي اليوم مع بعض، هنخربها.
أميرة بتعجب من أخوها، لأن ده مش أسلوبه.
ده أسلوب وكلمة طارق.
شهاب كان ديماً بيسمعها من طارق وهو بيهزر مع أميرة، وفجأة جت على باله الكلمة وقالها.
شهاب : أيوه، يلا قومي بقى، هطلع أغير وهستناكي.
وهو طالع على السلم سمع رنة الموبايل.
دخل أوضته مسك الموبايل.
استغرب رقم غريب، ودي كانت آخر رنة، بس لحقه قبل ما يفصل.
روز شالت الموبايل من على ودنها.
روز : الأستاذ المهم مش بيرد على الأرقام الغربية، أنا كده عملت اللي عليا.
أسر : لأ طبعاً، سيادة المقدم بيرد عادي، بس يمكن مسمعهوش.
جاسر : ههههه، تعرفي ياروز إنتي فيكي من شهاب كتير، لايقين على بعض.
روز : نعم؟ إيه؟ لايقين على بعض دي؟
جاسر : قصدي تنفعوا كابل هايل.
حياة : أول مرة تقول حاجة كويسة يا جاسر، فعلاً، ياروز أتمنالك واحد زي شهاب.
روز بتحدي : تعرفي يا حياة إنتي وجاسر، نجوم السما أقربلكوا من اللي بتقولوه ده.
طبعاً شهاب سامع حوارهم من الأول، لأنه فتح على الآخر عند الكلمة دي وقفل.
علشان محدش ياخد باله من إن التليفون اتفتح.
أسر خد الموبايل من روز واتصل تاني.
أسر : سيبك منهم، خدي.
شهاب لسه ماسك الموبايل في إيده اتلقاه بيرن بثقة.
شهاب : والله يا روز لأمسك نجوم السما بإيديا ومش هتكوني غير ليا يا بنت البحيري.
وبابتسامة : خلينا نبدأ الحرب.
شهاب : أيوه.
روز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شهاب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
شهاب : أيوه مين معايا؟
روز : أحم، أنا فيروز.
شهاب قاطعها بمشاكسة : فيروز؟ فيروز مين؟
روز بسخرية وصلتله : فيروز يا سيادة المقدم.
شهاب بابتسامة : فيروز، امممم، سوري.
روز : سوري بجد والله.
شهاب : آه آه، روز مش كده؟
روز في نفسها: متأكدة إنه عارفها من الأول، بس هي عارفة إنه بينتهز أي فرصة ويضايقها.
روز : أيوه، سوري إني اتصلت على حضرتك، كنت عايزة أطمن على أميرة، بس أعتقد موبايلها فاصل.
شهاب في نفسه: الحمد لله إنه فاصل.
ابتسم.
شهاب : ازيك يا روز، عاملة إيه؟ معلش إنك رنيتي أول مرة ومردتش، كنت بعيد عن الموبايل، ولما وصلت كان فصل.
روز اتكسفت من نفسها، على طول بتسيء الظن فيه.
روز : ولا يهمك، أنا الحمد لله، أميرة عاملة إيه؟
شهاب جت في دماغه فكرة ولازم ينفذها.
شهاب : الحقيقة قلقتنا عليها أوي، والدكتور قال الحمد لله كويسة، بس محتاجة ترتاح شوية.
روز : ألف سلامة عليها، طب النهارده عاملة إيه؟
شهاب : يعني أحسن شوية، طبعاً مش محتاج أقولك، لو عايزة تطمني عليها أكيد تنوريني.
روز اتفاجأت.
روز : إيه؟ آه طبعاً، أييييه؟ كنت لسه هطلب من حضرتك إني أجي أطمن عليها.
شهاب بانتصار : تطلبي دا، لولا أحرجتك عمرك ما كنتي هتفكري تيجي.
شهاب : أوكي، هقول لأميرة.
روز : آه ياريت، على خمسة إن شاء الله هكون عندها، مع السلامة.
شهاب : الله يسلمك.
وقفلو.
قعد يضحك.
اصبري، اصبري، التقيل لسه جاي.
عند روز.
أسر : معقولة تعبانة كده؟
روز : بيقول كده، معرفش.
وبصت لحياة : هروح على خمسة أطمن عليها.
ومشت.
حاسة إنها مضايقة، مش عارفة من إيه، يمكن لأنها أساءت الظن فيه، أو لأنها مكنتش حابة تروح عندهم، مش عارفة.
***
عند نسرين.
علاقتها بعمرو كويسة عن الأول كتير، بس عمرو لسه زي ما قالها محتاجين وقت ننسى الفات، وحبنا هيخلينا نعدي المرحلة دي بسلام.
قالت لنفسها برضه موضوع شغلها معاه هيقرب المسافات، وأكون قريبة منه أكتر.
وطبعاً جه في دماغها نوران، وقالت: وفيها إيه؟ مش بغير على جوزي.
ومسكت الموبايل واتصلت على حياة واطمنوا على بعض.
نسرين : مش أنا هرجع أشتغل تاني مع عمرو؟
حياة : ليه يا نسرين؟
نسرين : ليه إيه يا حياة؟ عايزة أشتغل.
حياة بتفهم : بصي يا نسرين، هكون صريحة معاكي، وهقولك إنك بتغلطي، زي ما قولتلي علاقتك بعمرو بتتحسن، بس اللي بتعمليه واللي ناوية عليه ده غلط.
نسرين : أحم، تقصدي إيه؟ وغلط إني عايزة أشتغل؟
حياة : لأ يا حبيبتي، بس يا نسرين، إشمعنى التوقيت ده؟ أنا أقولك، رايحة تراقبي جوزك من ساعة ما عرفتي موضوع نوران ده، مش كده؟
نسرين : أناااا.
حياة : أنا اللي هقولك يا نسرين، جوزك يمكن الأول مكنش هيفهم إن ده قصدك، بس طبعاً بعد اللي حصل الفترة الأخيرة عرف بتفكري إزاي، واللي عايزة أقولهولك، ومتأكدة منه، ولأنه أخويا وعارفاه، عمرو وافق، بس لسبب جواه، تعرفي إيه هو؟ عايز يعرف إذا فعلاً بتثقي فيه ولا لأ، وندمانة على كل اللي قولتي، وإنها بس كانت ساعة شيطان وعدت، ولا فعلاً بتعتبريه إنسان مش كويس.
يعني ده اختبار ليكي.
نسرين : حياة، إنتي خوفتيني، أنا ما صدقت علاقتي بعمرو تتحسن شوية.
نسرين : طب أعمل إيه؟ أقوله إني مش عايزة أشتغل؟
حياة : لأ طبعاً، دي فرصتك ترجعي ثقة جوزك فيكي وترجعي علاقتكم هادية وسعيدة زي الأول.
حياة : خليكي عاقلة، وأنا متأكدة من تصرفك، وإنك هتقدري تعدي الأزمة دي على خير.
نسرين : شكراً يا حياة، مش عارفة من غيرك كان هيحصل إيه، ربنا يخليكي ليا، ادعيلي.
حياة : حبيبتي، ربنا يهديلك الحال.
***
عند مروة.
زعلانة إن محسن مش بيرد عليها.
وبتقول: أنا معملتش حاجة لكل ده، وإنه بيتلككلي، معقولة معادش بيحبني؟ بس أنا والله بحبه.
وووه، إيه يا مروة؟ اتنهدت وقالت: هسيبه على راحته، وهو حر.
محسن متعود كل جمعة مروة تصحيه، مرة واتنين وعشرة لحد ما يقوم ويقضوا اليوم مع بعض.
النهاردة بيتقلب في السرير من بدري، والنوم طار من عينيه.
مكنش يعرف إنه بيحبها أوي كده، بس حاسس إنه مجروح.
وياترى فهمته صح ولا غلط؟
***
شهاب بلغ أميرة إن روز جايه، وقعد معاها شوية يتكلموا ويهزروا.
قضوا وقت لطيف مع بعض، الاتنين كانوا محتاجينه.
شهاب استأذن يخرج وقالها: مش هتأخر، بس عندي شغل مهم.
وطبعاً هو مكنش وراه حاجة، هو بس عارف إنهم في البيت مش متعودين على وجوده فترة طويلة، وعلشان محدش ياخد باله من حاجة، قال يخرج شوية وييجي وروز هتكون هنا.
روز خدت العنوان من أسر.
ونزلت تركب عربيتها.
لمحت سعيد، ودت وشها الناحية التانية وركبت عربيتها ومشت.
سعيد كان مخنوق من نظرة روز ليه، وبان عليه إنه مضايق جداً.
وطبعاً شمس شافت نظراتهم لبعض، بس فسرت إن روز زعلانة من سعيد علشان في بينهم حاجة.
وسعيد زعلان علشان خطته فشلت، وإن ست الحسن والجمال والبيضة الدهب اللي كانت هتبضله دهب، ادتله الاستمارة.
وبغيظ قالت: والله لأندمكوا.
رواية صراع العقل والقلب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم كنزي علي
شهاب في عربيته أول ما دخلها افتكر أحداث امبارح خصوصًا أن عطر روز مالى العربية. تلقائيًا بص وراه. لمح برفانها، كانت عينه صغيرة. أخدها، بص لها شوية. ابتسامة ارتسمت على وشه وقربها منه.
"ملى رئتي منها: تالت حاجة منك بملكها فيروزي. ابتسامتك... رقم تليفونك... وعطرك. وقريبًا..."
تنهد وكمل سواقة. قال يتصل على محسن يشوفه أخباره إيه، بقاله فترة مش في حالتهم.
"محسن."
"كنت بفكر أكلمك بس قولت أكيد هتقضيها نادي."
"لأ يا ظريف. أخبارك إيه؟"
"تمام."
"أنت فين؟"
"في البيتش."
"مخرجتش مع خطيبتك؟"
"لأ."
"شكل الموضوع كبير. أنا جايلك."
بعد وقت وصل. قعدوا مع بعض شوية. محسن بيتهرب من أسئلة شهاب. وشهاب عينه على الساعة.
"جرى إيه يا محسن؟ دا أنا لو بستجوب جاسوس كنت عرفت أطلع منه بحاجة. معقولة وصلت إنك تخبي عليا للدرجة دي؟ مش واثق فيا؟ هو الموضوع خاص أوي كده؟ مينفعش أعرف؟"
محسن شهاب صاحبه وأخوه، هو ملوش أخوات ولا أصحاب غيره.
"مروة حاسس إنها مابقتش تحبني أو أصلاً محبتنيش من الأول. ومتسألنيش ليه، لأنه إحساس معيش دليل."
وطبعًا دا تهرب، لأن أول سؤال هيتسال بعد كلامه: ليه بتقول كده؟ وحصل إيه لكل ده؟
شهاب بعقلانية فهم إنه مش عاوز يقول الحصل، لأن ممكن حاجة جرحت رجولته وخاصة أوي.
"والله من خلال معرفتي لمروة من خلالك أقولك إنها بتحبك جدًا. لما كنا لسه متخرجين والعرسان اللي بيتقدمولها ومنهم أعتقد قولتلي دكتورها وكان عاوزها تسافر معاه بره مصر، دا غير مستواه المادي وأهلها كانوا مصممين عليه. هي وقفت للكل وقالتلهم لأ. وساعتها حتى مضغطتش عليك وقالتلك زي البنات لازم تيجي تخطبني وتعمل وتسوي، لأ قالتلك اهتم بشغلك وأنا هستناك، مستعجلتكش."
محسن بيبصله بيفتكر حاجات كتير فعلًا تدل على حبها.
"فكمل. تعرف أنا مفهمش في أمور البنات أوي، بس أبسط حاجة إنها مش بتحب تشتري أي حاجة غير لما تكون معاها. يعني يهمها رأيك في أدق تفاصيلها. ومش كتير من البنات بيعملوا كده، بيحبوا يكونوا بنات في بعض وياخدوا رأي بعض."
شهاب عارف إن مروة بتهتم بالأمور المادية شوية، فحَب يبسط له الأمر ده شوية.
"وبعدين زيها زي كتير من البنات بتعتبر خطيبها وحبيبها فنوسها السحري اللي هيحقق لها كل طلباتها. متعشمها فيك يا أخي، وضحك. صدقني أنا مش بقولك كلام وخلاص، دي حقيقة واضحة. بس يمكن عشان أنت حطيت في دماغك فكرة فتملكت منك. يا محسن، أنتوا بتحبوا بعض. متخليش الشيطان يدخل بينكم ويتمكن."
محسن كلام شهاب صح، بس مضايق ولازم أعترف لنفسي إن الغلط بدايته من عندي.
"شكرًا ياشهاب. كلامك فرق معايا."
شهاب طبطب على رجله وابتسم.
"أي خدمة. وبص في الساعة... تمام. همشي أنام."
"استنى خليك شوية، ولا ننزل؟"
"لأ يادوب عشان متأخرش."
"متتأخرش على إيه؟ في إيه؟ كل شوية تبص في الساعة؟"
شهاب ابتسم وسكت.
"الابتسامة دي وراها إيه؟ روز مثلًا. مروحتش النادي ليه؟ دا أنت بقيت مسجل يوم جمعة هههه."
"هاه. خفة. وضحك. أصلًا هي اللي جايه."
"جايه فين؟"
"البيت."
"نعم؟ بيت مين؟ أنت شارب حاجة؟"
شهاب باستنكار:
"شارب حاجة؟ لأ يا خفة. وحكاله اللي حصل."
"لأ لعيب."
"منا قولت مينفعش معاها الحرب البريئة. هههه. يلا سلام."
"سلام."
***
عند روز في طريقها لأميرة. حاسة إنها متوترة. يعني هي بتعتبر أميرة إنسانة كويسة وحابة علاقتها بيها تكون أفضل، خاصة عشان أسر. هي كانت عاوزة تدور على حجة تلغي بيها الميعاد، بس نظرات أسر ليها وإد إيه متلهف عاوز يطمن عليها. وكمان حست إنه عاوز علاقتها بيها تكون قوية. مقدرتش ترفض. ووصلت على الميعاد. ضغطت على الجرس. فتحتلها الخادمة.
"روز."
"سلام عليكم."
بارتباك. أميرة موجودة.
"أميرة."
"روز حبيبتي، إزيك؟"
وسلموا على بعض. وندهت على مامتها:
"مامي، تعالي فيروز البحيري يا مامي هههه. ولا أقول روز."
"سها."
"أهلاً وسهلًا ياروز. عمومًا الاتنين أحلى من بعض. وكمان روز زي القمر. فيكي شبه من حياة كتير هههه. بس بصراحة أنتِ أحلى."
"روزي."
"مرسي لحضرتك."
وقدمتلها بوكيه ورد.
"سلامة أميرة."
"الله يسلمك ياحبيبتي. الله ياروز، متعرفيش أنا بحب زهرة ليزانش قد إيه. بجد ذوقك حلو أوي."
"روزي."
"مبسوطة إنه عجب حضرتك. ليزانش من الزهور المميزة عندي."
"أميرة."
"مامي، مين حياة؟"
"سها."
"سبقت طبعًا. عيلة البحيري معروفة والاستاذة حياة البحيري ليها اسمها ومركزها. وسها شفتها أكتر من مرة في نادي وفي جمعيات خيرية وفي حفلات الوزراء. وعندها خلفية إن ليها أخت وقاعدين في قصر البحيري بعد والديها ما توفوا. وأكيد كل الوسط عارف بعضه. أحم. الاستاذة حياة البحيري أخت روز من الشخصيات اللي بجد بتمنى أتعرف عليهم عن قرب."
أميرة اتوترت من نظرات مامتها. فهمت إن والدتها متوفية. بصت لروز.
"أميرة."
"حبيبتي، أنا بجد آسفة."
"روزي."
"حصل خير."
أميرة جايه تاخد الورد من مامتها.
"أميرة."
"حلو أوي شكله مميز زي صاحبته."
"روزي."
"لأ. الزهور لمامي. معايا ليكي حاجة تانية." وغمزتها وشاورت على شنطتها.
"أميرة."
"امممم طيب يامي. هاخد روز وهطلع أوضتي."
سها عجبتها روز جدًا. حلوة وعيلة ونسب. وهي عندها شابين أحلى من بعض. بتفكير. بس شهاب... اممم معتقدش مناسب ليه. مناسب أكتر لطارق.
***
عند أميرة وروز.
"أميرة."
"أنا مكسوفة جدًا من اللي حصل. سوري إني أزعجتك."
"روزي."
"لأ ياحبيتي ولا يهمك. وبعدين بصي للجانب الكويس."
"أميرة."
"هو فين الجانب الكويس دا؟ أنا مكسوفة جدًا وخصوصًا من أسر. يعني كان منظري وحش."
"روزي."
"أسر. اممم." وابتسمت. وبصت لها بتركيز.
أميرة هربت بعينيها.
"روزي."
"فهمت حاجة بس. الجانب الكويس يا أستاذة إن جتلك بيتك. ولا دي حاجة مش كويسة؟"
"أميرة."
"أكيد طبعًا. أنا حبيتك جدًا ياروز. أنا للأسف مليش حد قريب مني غير شرين وهي مسافرة. ولما بتسافر مش بخرج ولا بروح في أي مكان."
"أميرة."
"أبيه شهاب على طول مشغول. أول مرة كنا نخرج مع بعض يوم النادي."
"روزي."
"ليه مش بتاخدي كورسات لغة مثلًا؟ أو بتشتركي في ورش فن. خصوصًا إن ليهم شغل ومعارض تحفة."
"أميرة."
"مش عارفة. على طول مع شرين وأصحابها. مش بفكر في حاجة تخصني. ديما ليهم أفكارهم وحوادثهم. بكون مشغولة معاهم. ولما بتسافر بكون لوحدي. وديما تقولي مخرجش غير معاها عشان أنا بتوتر من الزحمة ومش بعرف أتعامل مع الناس أوي."
روز استنتجت من كلامها إنها شخصية ضعيفة أوي، وده بسبب شرين. قبل ما تشوفها حست بقبضة في قلبها ناحيتها.
"روزي."
"طب عندي ليكي فكرة. في معالجين نفسيين بيعالجوا موضوع التوتر والخوف ده. وكمان بيشتغلوا على الثقة بالنفس. صدقيني هيفرق معاكي."
"أميرة."
"دكتور نفسي ياروز؟ معقولة؟"
"روزي."
"أنا بقولك معالج نفسي مش دكتور. بتتكلموا عن المشكلة وبتحلوها مع بعض. العلاج بالكلام فقط. مفيش أدوية. هيفرق معاكي بجد وهتحسي بفرق كبير في شخصيتك وقراراتك. آه نسيتيني. وطلعت من شنطتها شوكولاتة."
"أميرة."
"واو ياروز. أنا بحبها أوي خصوصًا النوع ده."
"روزي."
"ألف هنا."
وأكلوا هما الاتنين.
شهاب وصل. شاف عربية روز بره. ابتسم ودخل. كانت والدته بتظبط فازة الورد. شهاب بيبص حواليه بيدور عليها. راح لوالدته.
"مساء الخير."
"مساء النور ياحبيبي. وهى بتظبط الزهور. شوف جمال الزهور. روز صديقة أميرة اللي جايباها. ذوقها حلو أوي وهي كمان حلوة ومميزة."
شهاب بص للورد. عجبه جدًا. وفي نفسه: فعلًا مميز زي صاحبته.
"آه. إيه؟ أميرة أخبارها إيه؟"
"كويسة. مع روز فوق في أوضتها."
شهاب اتضايق. كان مفكر إنها هتكون قاعدة هنا أو في الجنينة ويشوفها ويسرق بعض الكلام من شفايفها.
"تمام. أخد زهرة. هطلع أوضتي."
"سها."
ابتسمت.
"طب حطها في الفازة الصغيرة اللي عندك وحطلها ميه."
شهاب وهو طالع لمح أوضة أميرة مفتوحة بس مش أوي. فقال لنفسه: عادي، هروح أسلم وإني بطمن على أميرة. آه عادي مفيهاش حاجة. حط الوردة على جنب وقرب. سمع روز بتقول:
"روزي."
"بتأكل شوكولاتة."
"تعرفي يا أميرة أنا بحب الشوكولاتة جدًا. ساعات ببتز أسر وجاسر بيها." وضحكت بصوتها كله.
شهاب اتجنن من ضحكتها. وافتكر لما كانت بتبتز أسر لما قابلها أول مرة.
إجه يدخل بس وقفه كلام روز.
"روزي."
"صدقيني يا أميرة اسمعي كلامي. الموضوع هيفرق معاكي. طب تعرفي لو حد في الداخلية عرف بموضوع إنك خوفتي من حتة عيل زي ده، هيعملوا إيه؟ يابنتي، أنتِ متعرفيش أخوكي مين؟ أنتِ أخت المقدم شهاب الحديدي، فاهمة يعني إيه؟ الداخلية كلها بتعمله ألف حساب. تعرفي بقى لو عرفوا حاجة زي دي، مش بعيد يعتقلوه."
شهاب أول مرة يسمع اسمه من بين شفايفها. حس كأنها بتغنيه. وإد إيه اسمه مميز. اتبسط إنها شايفاه شخصية كويسة. يعني مع كل اللي حصل بس عادل مربطتش الأحداث ببعض. استوقفه كلمة يعتقلوه. خبط ودخل.
روز مدية ضهرها للباب. أميرة قاعدة على السرير في وش الباب. بتترقب. روز بتبصلها وهمس:
"مامتك."
أميرة بدماغها بتهز: لأ.
"باباكِ."
أميرة: لأ.
"شهاب."
هنا أميرة هزت دماغها بأيوه.
"روزي."
في إيديها وفي بوقها شوكولاتة. لفت وشها ناحيته.
شهاب بيبصلها. كان نفسه يضحك بس مسك نفسه. عاوز يشوف هتبرر اللي قالته إزاي. هتعترف؟ هترتبك؟ إيه رد فعلها؟ فلبس وش التعجب.
"إزيك ياروز؟ ها، مقولتيش هيعتقلوا مين؟"
روز شاورت بأيديها على بقها.
"ألهو استنى لما آكل." وبصت لأميرة.
أميرة حاطة إيديها على وشها خايفة لاحسن شهاب يضايق روز ويزعلها. هنا مقدرش يمسك نفسه وضحك في صمت. وسريعًا رجع لوش التعجب.
روز خلصت وخدت نفس وبصت له.
"احم. أقصد حضرتك. أهه. جيت تتكلم."
كملت.
"طبعًا أنا مقصديش اللي وصل لحضرتك. هو هو. آه مجرد تعبير بليغ. لما نكون عاوزين نكبر من الحدث فبنضخمه زي اللي حصل. إيه ده؟"
وبصت في الساعة.
"يااا. أنا اتأخرت أوي. لازم أمشي."
شهاب مش مصدق اللي قالته وإزاي قدرت تخترع كلام. هو مش عارف إذا كان صح ولا غلط. بس عجبه سرعة بديهتها.
"أميرة."
"استني ياروز. أبيه شهاب. روز اقترحت عليا حاجة. بتقول فيه معالج نفسي. يعني بيعالج موضوع الخوف والتوتر من الزحمة."
"شهاب."
باستغراب:
"معالج؟"
"روزي."
اعتقدت شهاب هيفكر زي أميرة.
"حضرتك ده معالج. بيعالج بالكلام. الموضوع مفيهوش علاج أو أي حاجة تقلق منها. بالعكس. وده هيقويها ويساعدها. ومش غلط يعني. كلنا عندنا مشاكل. مش عيب نلجأ لمختصين."
شهاب أعجب جدًا بتفكيرها وإزاي قدرت في موقف تلاقي الحل. وهو أخوها سنين كان يا دوب ينصحها مرة واتنين وخلاص.
"ياريت. دي حاجة كويسة."
وبصلها بإعجاب.
"بجد برافو ياروز."
روز اتكسفت من نظراته. وبصت لأميرة.
"شوفي بقى. أنا هحجزلك عند حد كويس جدًا وهحاول الميعاد يكون بكرة."
"أميرة."
"هتيجي معايا؟"
"روزي."
"لأ طبعًا. بتكوني لوحدك."
"أميرة."
بقلق:
"هروح لوحدي؟"
"روزي."
بابتسامة:
"لأ بعربيتك."
"أميرة."
"أنا معنديش عربية عشان مش بعرف أسوق."
روز بصت لشهاب.
"تعرفي يا أميرة، أسر علمني السواقة من سنتين. يعني تقريبًا وأنا عندي أقل من عشرين سنة. ها يا أميرة؟"
وهي بصه لشهاب. طبعًا فهم إنها بتلمح عليه. حس فعلًا إنه مقصر في حقه.
روز كملت.
"أوكي. أنا الأسبوع ده آخر أسبوع ليا في الترم. أخوكي هيوصلك. وبعد كده أنا هوصلك."
شهاب بيبصلها بتعجب.
"أميرة."
بتفاجؤ:
"أخويا مين؟"
"روزي."
"أخوكي."
وبصت لشهاب.
"هو أنت عندك أخ غيره؟"
"أميرة."
"أيوه. طارق. بس مسافر."
"روزي."
"اممم. لأ. خلينا في الهنا دلوقتي. ها يا سيادة المقدم. اتفقنا؟"
ابتسمت.
"نقرأ الفاتحة."
شهاب ضحك. وفي نفسه: إن شاء الله نقرأها قريب.
"طلباتك أوامر ياروز."
"روزي."
اتكسفت.
"مرسي. طيب يا أميرة يا حبيبتي. لازم أمشي. ونبقى نتكلم."
ولشهاب.
"عن إذن حضرتك."
وخرجت.
شهاب خرج معاه.
"روزي."
"مفيش داعي لتعب حضرتك."
"شهاب."
بجدية:
"بجد شكرًا ياروز. كنت بفكر إزاي أعالج حاجة زي دي. توترها وخوفها كانوا مضايقني. بس لقيتي الحل المناسب."
"روزي."
"إن شاء الله يجيب نتيجة في أسرع وقت. بس أهم حاجة الالتزام. مش مرة أو اتنين وتكنسل. يعني ده هيكون دورك."
"شهاب."
"تمام. ثقي فيا."
روز بصت له بتعجب من الكلمة.
شهاب حس باستغرابها.
"صعب تثقي فيا؟"
بصت له مفهمتش عاوز يقول إيه.
بارتباك سكتت.
شهاب اتضايق من سكوتها وعرف إنه استعجل على السؤال ده. وطلعوا بره.
في عربية جاية عليهم. ونزل منها مهاب الحديدي. وبخطوات ثابتة بيقرب منهم. وشهاب بيستعد يعرفهم على بعض.
"مهاب."
"أهلًا وسهلًا فيروز البحيري."
ومد إيده.
"فيروز."
"أهلًا بحضرتك."
ومدت أيديها. هو راجل كبير واتكسفت ترفض.
شهاب اتضايق. وفي نفسه: مش هي. مش بتسلم على رجالة؟ ولا هو ناس وناس؟
"فيروز."
كملت.
"سلامة أميرة. ربنا يطمنكوا عليها."
"مهاب."
"الله يسلمك. طب اتفضلي."
"روزي."
"مرسي لحضرتك. أنا كنت ماشية واستأذنت ومشيت."
شهاب بيبص على آثارها. كان باباه دخل فدخل وراه.
"شهاب."
"بابا. هو أنت تعرف فيروز البحيري؟"
"مهاب."
"أيوه. من خلال شركة الشحن والتفريغ. كان بيجيلنا طلبيات مواد كيميائية وأنواع نباتات وأعشاب نادرة بس غالية جدًا. والغريب إنها مكنتش بتبقى بكمية كبيرة. وده كان كل فترة. بصراحة الفضول خلاني عاوز أقابل صاحبة الطلبيات دي. وكانت فيروز. ولما سألتها ليه المواد الكيميائية مش بتخديها من الشركات اللي بتتعامل معاها، قالتلي إن لما بطلب منهم بتكون عينات مش عبوات مقفولة. مكنتش بتثق فيها وأنا بعمل شغل حساس. مبحبش يكون فيه نسبة خطأ واحد في المية. بنت ممتازة. تفكيرها أكبر من سنها. وكمان مش أي حد. أخت عمرو وحياة البحيري. بجد ياريت أميرة تقرب من شخصية زيها. يمكن تهتم بكريرها أكتر من كده."
شهاب بعد ما سمع كلام والده عن روز عرف حاجة جديدة فيها. وإنها شخصية دقيقة. والموضوع مش مجرد شوية معلومات ودراسة. لاء دي فاهمة ومدركة هي بتعمل إيه وعاوزة توصل لإيه. ابتسم وقال: "الحرب معاكي مش هتكون سهلة."
***
روز مكنتش تعرف إن مهاب الحديدي والد شهاب. مربطتش الأسماء ببعضها. وصلت البيت وطمنت أسر عليها. وأسر قال يستنى يومين وهيقابل شهاب ويشوف. وربنا يسهل.
***
عدى كام يوم. عند نسرين وعمرو. بتنزل معاه كل يوم الشركة. لما بتدخل الشركة معاه بتبقى ماسكة في إيديه زي العيلة الصغيرة. وده عاجب عمرو، خصوصًا إنها أكتر من مرة يحصل إنها بتشوفه بيتعامل مع نوران أو غيرها، بتكون متفهمة وبتقابل الموقف عادي. بتاخد نص يوم. وقبل ما تمشي بتفوت على عمرو بتعرفه وتشوفه إذا كان هيجي على الغدا أو لأ.
نسرين خلصت نص يومها وراحت لعمرو. لقت مكتب نوران مفهوش حد. اتغاظت.
"نسرين."
وبهمس:
"هيا حكاية كل أما أجي الابله تكون عنده. أوف. وطبعًا لازم أعمل فيها العاقلة. آه يا حياة لولا نصيحتك كنت عملت ميت مشكلة."
أعدت تنتظر شوية. دخل عليها المهندس تامر الصاوي. صاحب مجموعة شركات الصاوي في المعمار. بيثق هو وعمرو لمناقصة جديدة هيشتغلوا فيها هما الاتنين. لأنها مناقصة كبيرة على مستوى عالي.
تامر داخل.
نسرين بتتكلم نفسها ومتغاظة. مخدتش بالها من المتابعة.
"تامر."
بضحك:
"مين المضايقك أوي كده ومخلي القمر يزعل؟"
نسرين اتفاجأت وقامت بسرعة.
"تامر."
بابتسامة:
"متتخضيش. أنا بس شوفتك بتكلمي نفسك وشكلك مضايق. بس قمر برضه ههههه."
نسرين مضايقة من أسلوبه ونظراته.
"حضرتك مين؟ وإزاي تكلمني كده؟"
"تامر."
ههههه. بكلمك إزاي؟ أنا بقول الشيفه. وعمتا أنا المهندس تامر الصاوي."
وبيمد أيده يسلم.
نسرين عرفته من اسمه وعارفة قد إيه شغله مع عمرو مهم. ومع أنها مش بتسلم، بس اتكسفت ومدت أيديها. وده كان ساعة خروج عمرو ونوران من المكتب.
عمرو بصوت عالي:
"نسرين."
نسرين خافت من صوت عمرو وسحبت أيديها بسرعة.
عمرو نظراته توعد لنسرين. وبص لتامر.
"تامر."
أستغرب نظرات عمرو وغضبه. هو عارف عمرو البحيري ملوش علاقات نسائية. إيه اللي يخليه يضايق عشان سكرتيرته؟
"عمرو باشا، إزيك حضرتك؟"
عمرو سلم عليه:
"أنت هنا من بدري؟"
"تامر."
"لسه جاي دلوقتي."
وبص لنسرين وابتسم.
"سكرتيرتك مكنتش تعرفني؟"
عمرو بجدية وغضب مكتوم قرب من نسرين وحط إيده على ضهرها.
"أقدم لك نسرين هانم الشايب. زوجتي."
تامر وشه جاب ألوان وبص لها بقلق. وبص لعمرو.
"أحم. آه. أهلًا وسهلًا ياهانم. آسف إني معرفتش حضرتك. يعني."
عمرو قاطعه وبص لنوران.
"وصلي الباشمهندس المكتب."
نوران شافت الجو متوتر أوي. وفي نفسها: ياسلام. كل دي غيرة عشان سلمت عليه؟ مكنتش أعرف إنه بيحبها أوي كده. يابختها. وانتبهت على عمرو:
"اتفضل ياباشمهندس."
ودخلوا المكتب.
عمرو بص لنسرين بغيظ وغضب:
"بتسلمي على رجالة يا نسرين؟ وإيه اللي يخليكي تقفي تكلمي معاها؟ وليه أصلًا مدخلتيش أول ما جيتي؟"
نسرين جت تتكلم.
"بلغه أمر وغضب. لاء مش هنا. انتظريني في البيت. وحضري إجاباتك. وأنا هحضر للحلقة الجاية."
رواية صراع العقل والقلب الفصل العشرون 20 - بقلم كنزي علي
عمرو لنسرين: بتسلمي على رجاله يا نسرين؟ وإيه اللي يخليكي تقفي تكلمي معاه؟ وليه أصلًا ما دخلتيش أول ما جيتي؟
نسرين جت تتكلم.
بلغة أمر وغضب: لأ مش هنا. انتظري مشي. وحضري إجاباتك.
نسرين مشت وكلها خوف.
عمرو دخل المكتب بخطوات ثابتة وملامح البرود عليه.
تامر: عمرو باشا، أنا بعتذر على سوء التفاهم اللي حصل. وأتمنى...
عمرو قاطعه: أعتقد نتكلم في الشغل أفضل.
تامر الصاوي، رغم إعجابه الكبير بنسرين، إلا أنه يهمه جدًا علاقته بحد زي عمرو البحيري تبقى كويسة، لأنه مكسب كبير ليه. فبيتمنى ما يكونش فيه أي سوء تفاهم ما بينهم.
كملوا شغل.
عمرو حافظ على هدوئه طول الوقت، بس ده ممكن يعدي على حد زي تامر، لكن نوران لأ. هي من خلال الفترة الصغيرة اللي اشتغلتها معاه ابتدت تفهمه. وفي نفسها: معقولة في حد بيحب ويغير بالطريقة دي؟ آه، كنت أنا وإبراهيم بنحب بعض، بس عمر ما وصل غيرته عليا بالطريقة دي. وبسخرية: الدنيا دي حظوظ.
***
عمرو بعد يوم طويل رجع البيت.
نسرين في البيت زعلانة من نفسها إنها سلمت على تامر. نظراته وأسلوبه ضايقها جدًا. افتكرت حياة لما بتقولها: تخيلي جوزك بيحب الكلام ويجامل في دي ويضحك مع دي ومشبعك كلام كده، هتبقى مرتاحة؟ هنا حمدت ربنا على جوزها. بس متوترة جدًا وخايفة. هي على طول متحفظة. بس كل حاجة جت فجأة. وللأسف اتصرفت غلط.
"ربنا يسامحني وتعدي على خير."
بعد وقت، نسرين في غرفتها، لابسة قميص وروب وحاطة ميكب تجنن.
قالت: أهو وتر وتلعب عليه.
سمعت صوت عربية عمرو. قلعت الروب واحتفظت بالابتسامة على وشها.
عمرو طلع ودخل الأوضة. جرت عليه.
نسرين: حبيبي، حمد الله على السلامة. إيه ده، اتأخرت أوي.
عمرو بملامح غضب: سبتك براحتك تدوري على إجابات لأسئلتي.
نسرين: حبيبي، أنا عارفة إني غلطت في إني سلمت. بس صدقني ما كنتش عارفة ده مين. ولما قال لي ارتبكت وكل حاجة جت بسرعة. أنا بجد آسفة. هي غلطة وربنا يسامحني عليها.
عمرو مش ممكن يشك فيها، هو عارفها كويس ومصدقها، بس غار عليها.
عمرو: ليه ما دخلتيش أول ما جيتي؟
نسرين قربت شوية: بصراحة محبيتِش أضايقك وأعطلك عن شغلك. وكمان مش عاوزة أتخطى حدودي.
عمرو قاطعها: حدودك إيه؟ أنتِ مالكيش حدود في كل حاجة بملكها. وأولهم فيا. وبعدين إيه تضايقيني إزاي؟ تفكري كده؟
نسرين طايرة من الفرحة بكلام عمرو ليها. قربت أكتر وأكتر وبهمس: حبيبي، يعني قولت إني ممكن أكون بعطلك مع إني ببقى نفسي أقعد معاك أطول فترة.
عمرو: بس إيه؟ ممكن يمنعك؟
نسرين بدلع وهمس: مفيش حاجة في الدنيا تقدر تمنعني عنك. وبعد كده هتلاقيني نطالك كل شوية. بس إياك تعترض.
وضحكت بدلع.
عمرو ابتدى ياخد باله من لبسها، شعرها، لون شفايفها، وعطرها الجننة.
نسرين مسكت ياقة الجاكت، قربت منه وبسهوكة أنثوية: وحشتني أوي أوي أوي.
وبسته برقة.
طبعًا الحصون اللي عمرو كان واخدها والفترة اللي طلب منها تديهاله، كله ضرب بيه عرض الحيط. وبس إحساس التملك والغيرة، والأكتر والأكتر إنها وحشااااه.
أخد شفايفها وسافر بيها.
بعد وقت طويل: أنتِ ملكي أنا. فاهمة؟ أنا بس.
نسرين بهمس: ملكك أنت بس. بحبك أوي أوي أوي.
عمرو: لأ، أنا اللي بحبك أكتر وأكتر.
وبيبوسها. وبعد وقت.
نسرين بفرحة وصوت مسموع: الله يرحمك يا حماتي.
عمرو ضحك واستغرب. نسرين طول عمرها راقية. إيه ده؟ سكت شوية: مبسوطة؟
نسرين ضحكت واتكسفت، بس وشها بيعبر على مدى انبساطها.
عمرو دخل ياخد شور.
نسرين قامت تشوف نفسها في المرايا والأبتسامة مزينة وشها.
همست لنفسها: بيسألني مبسوطة؟ ده لو أعرف أركب جناحات وأطير بيها من الانبساط مش هتأخر. حبيبي يا عمرو. يارب يخليك ليا يا كل ما ليا.
***
أسر بقاله كام يوم بيحاول يتكلم مع شهاب، بس مفيش فرصة ومضغوطين في الشغل.
وجاء الخميس. وأول ما دخل الجهاز راح مباشرًا لمكتب المقدم شهاب. خبط ودخل.
شهاب ملامح أسر غريبة عليه، فقلق: في حاجة يا سيادة الرائد؟
أسر: أحم، بعد إذن حضرتك، كنت عاوز أتكلم معاك.
شهاب: اتفضل.
وشاوره يقعد ومركز نظره عليه، شايفه متوتر وتقريبًا بيعرق في عز الشتا.
فقلق بس التزم الصمت.
أسر: كنت عاوز أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم.
بص لشهاب، اتلقاه بيشاور له.
أسر: الأول، كنت عاوز أعرف رأي حضرتك فيا.
شهاب: نعم؟ أنت هتهزر؟
أسر: لأ يا فندم، مقصدش، بس كنت عاوز أعرف أنت شايفني إنسان كويس ولا لأ.
شهاب بنفاذ صبر قام قعد على الكرسي المقابل ليه: أسر، اتكلم على طول. في إيه؟
أسر بتوتر: يسعدني ويشرفني إني أطلب إيد أخت حضرتك، الآنسة أميرة. أنا طبعًا قولت أتكلم مع حضرتك الأول، ولو في قبول طبعًا سيادة العقيد هيكلم حضرتك وسيادة والد حضرتك.
شهاب ما كانش يتخيل موضوع زي ده، بس في نفسه هو بيعتبر أسر من الناس المحترمين اللي بيقدرهم جدًا، وخصوصًا أن والده سيادة العقيد. وبجد يتمنى لأخته إنسان زيه. بس حب يلوعه: تمام يا أسر. كمان يومين أرد عليك.
أسر مفهمش معنى كلامه: أكيد، بس يهمني رأي حضرتك.
شهاب ابتسم ابتسامة بسيطة: يهمك رأيي ولا رأي العروسة؟ خلينا نسألها ونشوف. يلا يا سيادة الرائد، خلص الشغل اللي طلبته منك.
أسر خرج.
شهاب مش مصدق. أخته اللي لسه بيبتدي يتقرب منها، هتسيبه؟
ابتسم على أسر وأد إيه كان متوتر. افتكر روز وابتسم. معقول أنا هبقى كده؟
وسرعان واتلاشت الابتسامة وافتكر يوم خطوبته من شرين.
فلاش باك.
يوم خطوبته في الشغل.
محسن: إيه يا عريس؟ إيه الجابك النهارده؟
شهاب: عادي، عندي شغل.
محسن: شغل إيه؟ أنت اللي زيك معندوش ساعة فاضية ووراك مليون حاجة.
شهاب مردش عليه.
محسن سكت شوية: مالك يا شهاب؟ المفروض تكون مبسوط.
شهاب: المشكلة إني مش مبسوط. حاسس إني مخنوق. أنا قولت أوافق طالما مفيش حد في حياتي، وكمان عشان هي بتحبني. بس فجأة حسيت إني مخنوق ومش عارف آخد قرار.
محسن: أنت مكبر الموضوع ليه يا سيدي؟ اعتبره ارتباط صالونات وبتتعرفوا على بعض من أول وجديد. وبعدين أنت مش هتتجوز النهاردة، دي مجرد خطوبة وتشوف نفسك. صلى على النبي كده و روّق يا عريس.
شهاب: عليه أفضل الصلاة والسلام.
عدى النهار واجه الليل. وراح يجيب شرين من السنتر. كان لابس بدلة لونها أسود مجسمة تجنن عليه. فضل مستنيها بره شوية. مسك التليفون يقلب فيه. في واحدة خارجة من السنتر فضلت تبص عليه. وشهاب لاحظها.
فالبنت قربت منه وابتسمت: هو أنت حلو كده ولا جرافيك؟
شهاب ابتسم ومعرفش يرد عليها.
فالبنت كملت: طب ممكن رقم تليفونك؟
شهاب: أحم، معلش، هرن على خطيبتي، عن إذنك.
البنت بصوت مسموع: ليه؟ يا خربيت حلوتك.
شهاب تلقائيًا ابتسم.
وشرين رنت عليه يدخل السنتر ودخل.
العيون كانت عليها الأول وبيقولولها: يابخت خطيبك بيكي. لكن أول ما دخل البنات عينيها هتطلع عليه وبيغمزوا ليها.
وشهاب لاحظ وقرب ياخد شرين. مسكت إيده بتملك وراحوا العربية. شهاب ساكت. افتكر البنت اللي قبلته بره السنتر. والبنات اللي جوه. استغرب أسلوبهم. ولنفسه: المفروض البنت بتتكسف والراجل اللي بيعاكس.
فاق على إيد شرين حطاها على إيديه. بصلها باستغراب.
شرين: إيه رأيك فيا؟ حلوة؟
شهاب: آه.
لنفسه: ملها دي؟ إيه السهوكه دي؟ هي ناقصة؟
شرين بتتكلم كتير وزي ما يكون مش سامعها. وصولوا القصر. ولبسها الشبكة.
محسن قرب منه وبارك له.
شهاب راح لشهاب قاله إنه حجزله في مطعم يتعشوا فيه بعد الحفلة.
شهاب اتضايق: مش مهم يا بابا. والأيام جاية كتير.
مهاب: دي الأصول. يلا متزعلش خطيبتك منك واسهروا براحتكم.
شهاب أخد شرين وراحوا مطعم. وأول ما دخلوا مسكت إيده: شهاب، يلا نرقص.
شهاب كان حاسس إنه مقيد. يعني مش إحساس إنها زي أميرة. لأ. مضايق من القرب ده. أخد باله من فستانها وإد إيه عريان. وضيقته منظرها: مش شايفه إن فستانك أوفر؟
قعدت تتكلم وشهاب مستغرب ردها. زي ما يكون أول مرة بيعرفها وأول مرة ياخد باله أن دي طريقة لبسها وجرأتها في قربها منه ضايقته. فحب يبعد: نقعد.
وفعلاً قعدوا واتعشوا. واتفاجأ بأصحابها ولاد وبنات. وإزاي بتتعامل معاهم. استغرب نفسه. معقولة أنا ما كنتش أعرفها؟ زي ما يكون بتعرف على حد جديد. واستفزه أسلوبها مع الولاد وهزرهم بالإيد. حس لو قعد أكتر من كده هيعمل مشكلة. فاستأذن. وفي العربية لنفسه: مستحيل أقبل بوضع زي ده. ولازم أعرفها حدودها.
وصلوا. أجه ينزل. مسكت إيديه.
شرين: ليه زعلان؟
شهاب ماسك نفسه على قد ما يقدر. وفهمها إنه اللي حصل في المطعم وموضوع أصدقائها ده مرفوض.
شرين عطيت وزادت في عياطها. وهو اتضايق من نفسه. يعني ما كانش المفروض يهاجمها بالشكل ده. خصوصًا بعد ما قالتله: متحسسنيش إني مغصوبة عليك.
حس فعلاً إنه جه عليها ولازم بعد كده يوضح لها وجهة نظره بهدوء. المفروض إنهم لسه بيتعرفوا على طباع بعض.
حاول يهديها. شرين قربت منه أوي. يعتبر حضناه. اتوتر شوية. يعني آه بنت عمي، بس مش للدرجة دي. المفروض يكون فيه حدود. ولسه بيفكر يبعدها. اتلقاها بتقرب أكتر. وفهم من نظراتها عايزة إيه. يا دوب قربت من شفايفه. بعد هو. ونزل من العربية. وقطع تفكيره خبط على الباب. وكان محسن.
محسن: جيت في الميعاد.
شهاب بتنهيدة: أيوه. طيب، يا دوب الحق أميرة.
محسن: مالك؟ في حاجة؟
شهاب: لأ.
آه، فكرتني. أسر طلب إيد أميرة.
محسن: مبروك. أسر إنسان كويس. وشكل موضوعك قرب.
شهاب: موضوع؟ تفتكر لو موضوع شرين اتعرف هتبقى مشكلة؟
محسن: ليه؟ هو أنت اتجوزتها؟ مجرد خطوبة وكل واحد راح لحاله. انسى يا شهاب. ده موضوع وانتهى. وخرج من حياتك للأبد. ركز في الجاي وحربك. ولا نسيت؟
شهاب اتنهد بحيرة. بخوف مش عارف: تمام. همشي أنا. سلام.
محسن: سلام.
بيبص على شهاب وأد إيه شايف الخوف في عينيه من إنه يفقدها أو أي حاجة تبعده عنها. معقولة الحب بيخوف كده؟ آه يا محسن. زيك بالظبط. عامل فيها مش همك. ومتجاهل مروة اللي بطلت تتصل عليك. وأنت من جواك الخوف مالي قلبك لتفقدها. طب أعمل إيه؟ أسلم حل لازم نتكلم. وكل واحد فينا يشوف عاوز التاني ولا لأ.
***
شهاب راح يجيب أميرة من البيت. بقالها أسبوع بتروح للمعالج النفسي. شهاب اتكلم معاه إن تكون الجلسة كل يوم عشان تكون النتيجة أسرع. أميرة في الجنينة مستنظراه.
شهاب طلب منها متقولش لشرين على الموضوع ده. وهيا نفذت من غير ما تسأل. بس قالت لطارق. واتبسط جدًا لأنه كان ناوي يعمل كده أول ما ينزل مصر. ولأنه عارف لو طلب منها مش هتروح. وبرضه ما كانش يعرف إن شهاب ممكن يعطل نفسه عشان خاطر أي حد.
شهاب وصل. وأميرة راحتله.
أميرة: هاي يا بيّه.
شهاب بابتسامة: أخبارك إيه النهارده؟
أميرة: الحمد لله. فيروز اتفقت معايا إن من يوم السبت هي اللي هتاخدني الجلسات. النهارده آخر امتحان ليها.
شهاب: ابتسم. شكلكوا بقيتوا أصحاب.
أميرة: أيوه. هي إنسانة طيبة. جواها طاقة إيجابية كبيرة. معندهاش مستحيل. ههههه. ساعات بحسها هي الأكبر مني.
شهاب سرح فيها. فعلاً مختلفة. سكت شوية: عمومًا، أنا معنديش مشكلة في إني أوصلك. أنتِ أختي يا أميرة. عارف إني قصرت كتير. متزعليش مني.
أميرة: لأ يا بيّه. حضرتك ربنا يخليك ليا. أنت برضه على طول مشغول في شغلك. ومليش وقت ليك. وبعدين أصلًا روز قدمت في مكان قريب من الجلسات. وظبطت نفس المواعيد.
شهاب باستفهام: قدمت في إيه؟
أميرة بصتله وسكتت: أصلًا في مكان قريب من المعالج ليه علاقة بالرياضة. بس بطريقة معينة.
شهاب تحوير أخته مش هيخيل عليه. وواضح في حاجة: رياضة بطريقة معينة يعني إيه؟
أميرة: يعني بصراحة...
شهاب بيبصلها تكمل.
أميرة: هقولك. بس كأني مقولتش حاجة.
شهاب استغرب جدًا. بصلها تكمل.
كملت: رياضة زومبا.
شهاب باستغراب: زومبا! إيه زومبا دي؟
أميرة: رياضة معينة بتقول لاتينية.
وطت صوتها بالرقص.
شهاب بدهشة: رقص؟ روز؟
أميرة: روز يعتبر بترقص جميع الرقصات. تعرف لازم لما تتعلم رقصة تجبر جاسر أو أسر يتعلمها. عشان مش بترقص غير معاهم بس. الزومبا لأ. هي ليها علاقة بتنزيل الوزن. ههههه. عندها 3 كيلو زيادة مجننها.
شهاب ابتسم وافتكر كورة البولينج ولما بتبرر. وقد إيه كانت تجنن لما بتقوله: أنا كده مش حلوة. ورد عليها.
اتنهد. كان نفسه يشيلها ويقول لها: أنتِ أجمل ما في الكون. أنتِ سحرتيني. امممم. وبنرقص كمان؟ طب دي حاجة كويسة جدًا.
شهاب فاق من شروده. وافتكر لما أميرة جابت سيرة أسر. فحب يعرف إذا كانت روز قالت لها على أسر. ويشوف هي موافقة ولا لأ: يعني أسر بيتعلم عشان يرقص مع روز؟ طب يابخت اللي هترتبط بيه. رغم إنه شكله متحفظ. بس مش متشدد.
أميرة بصتله: لأ يا بيّه. هما مش متشددين خالص.
شهاب شاف ردها عفوي وتلقائي. عرف إنها متعرفش حاجة. بصراحة حب إن روز ما قالت لها. واستغلت مثلًا صداقتهم في إنها تعرفها: في عريس متقدملك؟
أميرة: نعم؟ حضرتك بتكلمني؟
شهاب: هههههه. هو في حد معايا غيرك؟ أيوه يا أميرة، بكلمك. في حد طلبك مني النهارده.
أميرة بصتله واتكسفت وسكتت. وبصت قدام.
شهاب كمل: مسألتنيش مين هو؟
أميرة: معرفش والله يا بيّه.
شهاب: متعرفيش إيه يا أميرة؟
وابتسم: بقولك مسألتنيش مين هو؟ ولا مش عاوزة تعرفي؟
أميرة: أييييه؟
شهاب قاطعها: أييييه؟ وبالنسبة للجلسات دي في الآخر تقولي أييييه؟
وصلوا. وقبل ما تنزل أتكلم بجدية. وابتسم لأخته يطمنها: أميرة، أسر طلب إيدك.
أميرة اندهشت وبرقت.
شهاب كمل: أيوه. أسر ابن أخت روز. فكري. وبالنسبة ليا أسر إنسان كويس. وبجد أتمنالك حد زيه. فكري وخدى وقتك. ويلا عشان متتأخريش.
شهاب وصل أخته. قعد يلف بالعربية شوية. لما تخلص. بالصدفة شاف عربية روز. متأكد إنها عربيتها جنب كافيه. استغرب وقرر ينزل يشوفها. وقبل ما يدخل شاف محل. راح لعنده يجيب حاجة. وبعدين دخل.
***
روز آخر يوم في اختباراتها. واتأخرت جدًا على مقابلة الدكتور أمجد عشان يدرسوا العينة وتدخل قيد التنفيذ. واتفقوا يتقابلوا في الكافيه.
قبل ما روز تيجي، والدكتورة هيا.
خالد لأمجد: عملت كل اتصالاتي عشان أعرف هي مين. معرفتش.
أمجد: ليه؟ يعني هو سر؟ مش قولت هتعرف هي مين من رقم حسابها؟
خالد: فعلًا. ولما طلبت كده من كذا حد، قالي إن رقم حسابها من الأرقام المميزة اللي عليها خط أحمر. يعني مش أي حد يقدر يعرف الرقم ده لمين.
أمير: طب أعتقد دي حاجة كويسة. معنى كده إنها مش أي حد. بصراحة، أنتوا عاملين مشكلة وتعقيدات. مش عارف ليه أصلًا. وبص لوالده: بابا، أنت وعدتني هتكلم معاها النهارده.
أمجد: أمير، أنا قولت لما أخوك يعرف الأول هي مين.
أمجد بيدور على أي حاجة يطول بيها الموضوع. يمكن أمير يزهق ويخرج الموضوع من دماغه.
أمير: تمام. أنتوا كل اللي همكم تعرفوا هي مين. سيبولي الموضوع ده.
وده كان عند دخول روز. قابلت هيا ودخلوا مع بعض.
فيروز: السلام عليكم.
هيا: مساء الخير.
ردو السلام والتحية.
أمير عينيه مش بتترفع من على فيروز. المرة دي مزودها جدًا.
فيروز اتوترت جدًا وحاولت تكون طبيعية.
أمجد لاحظ ومش عارف يتصرف.
أمير بتسرع: فيروز، هو انتي اسمك إيه بالكامل؟
فيروز: نعم؟
شهاب دخل الكافيه. وبعينيه بيدور عليها. شافها قاعدة مع ناس. عرف إنه شغل. مشى في اتجاهها. أول ما شافها دكتورة هيا.
كانت روز مستغربة سؤال أمير.
دكتورة هيا بصوت عالي: معقولة سيادة المقدم شهاب الحديدي؟
وقامت تسلم عليه.
وكمان الدكتورة.
روز انتبهت على صوت هيا وبصت لشهاب.
شهاب كان بيسلم على الدكتورة. وأول ما جه يسلم على هيا تلقائيًا بصت لأيديه إذا كان هيسلم ولا لأ. حست إنها مضايقة. بس قالت لنفسها: المفروض عارف إنه حرام. بيسلم ليه؟
شهاب من أول ما دخل وشافها حسها مضايقة. واتقبلت نظراتهم مع بعض. شاف هيا بتهمس لروز. فهم بتقولها إيه. روز متحركتش.
هيا لروز: فيروز، انتي متعرفيش ده مين؟ قومي بسرعة سلمي عليه. ده معرفته كنز.
روز بصتلها ومردتش.
شهاب سابهم وراح ناحية روز.
شهاب ابتسم: إزيك يا روز؟ عاملة إيه؟
روز وهيا قاعدة: الحمد لله. إزاي حضرتك؟
شهاب: تمام. شكلك مضايقة. في حاجة؟
طبعًا شهاب بقى فاهم كل تعبير بتعمله. وأولهم لما تكون مضايقة. شاف منها كتير.
روز بصت على الدكتورة لقتهم متنحين. مش مصدقين المقدم شهاب الحديدي بنفسه راح يسلم عليها. وهيا قاعدة متحركتش. بصتله: ابدأ. الحمد لله. مفيش حاجة.
شهاب: متأكدة؟
شاورت بعينيها.. أيوه.
كمل: تمام. لسه لك كتير؟ عاوز أتكلم معاكي.
روز: لأ، قربت أخلص. بس سوري، أنا مش هينفع أتأخر.
شهاب ابتسم لها: مش هأخرك. هستناكي.
وشاور لها على ترابيزة ورا ومشى.
أمير كان هيتجنن. هو إيه اللي عاوزه يتكلم معاها: فيروز، انتي تعرفي المقدم شهاب الحديدي منين؟
وبلغة أمر: وأعتقد إني سألتك سؤال. انتي اسمك إيه بالكامل؟
فيروز: ------------------------