تحميل رواية «صراع العقل والقلب» PDF
بقلم كنزي علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح يوم جديد مليء بالحيوية والنشاط، وخاصة في قصر عبد القادر البحيري، رحمه الله عليه. يسكن فيه حياة وزوجها وأولادها، وفيروز أختها. يتكون القصر من ثلاثة طوابق. الطابق الأول لحياة وزوجها، وغرفة مكتب، وغرفة اجتماعات خاصة بالعقيد فؤاد قبل أن يطلع على المعاش، ولكنه يستخدمها عندما يُطلب منه المساعدة في قضايا مهمة، وخاصة مع تلميذه الذي يعتبره ابنه، المقدم شهاب. توجد أيضاً غرفة سفرة وحمام فخم بفخامة القصر. وفي مكان آخر بعيد عن الدور الأول، يوجد المطبخ. وتوجد فيه عائلة عبد المجيد وزوجته صفية، وأخت زوج...
رواية صراع العقل والقلب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم كنزي علي
أمير كان هيتجنن. هو إيه اللي عاوزه يتكلم معاها فيه؟
فيروز: "انت تعرف المقدم شهاب الحديدي منين؟"
أمير: "بلغ أمر... أعتقد إني سألتك سؤال. إنتي اسمك إيه بالكامل؟"
فيروز، باندهاش من أسلوبه وتصرفه: "نعم؟ إنت إزاي بتكلمني كده؟ وبأي حق بتسألني أصلاً؟ إنت..."
أمجد قاطعها بحكمة: "فيروز، أكيد أمير ميقصدش. إنتي عارفة إحنا شغالين مع بعض بقالنا أكتر من سنتين وأنا بعتبرك زي بنتي. وبالنسبة لسؤال أمير عن المقدم شهاب، يعني مش هو لوحده استغرب، إحنا كمان مستغربين. تعرفيه منين؟ وسؤاله عن اسمك، هو سبق وسألك؟ لأني كنت لسه هسألِك. خالد لما جه يحولك رصيدك على رقم حسابك كان فيه مشكلة وسألوه على اسمك، وطبعاً محدش فينا عارف اسمك بالكامل، بس الحمد لله قدرنا نحل المشكلة والتحويل تم. أعتقد بعد اللي حصل طبيعي إننا نسألك منعا لأي مشكلة تانية ممكن تحصل."
فيروز، عارفة إن ده مش قصد أمير ولكن تفهمت الوضع ومنعا لسوء الظن واتقاء الشبهات: "وأنا عشان بعتبر حضرتك في مقام والدي، وبصت على أمير بالذات، والدكتورة في مقام أخواتي. بالنسبة للمقدم شهاب، صديق مقرب للعيلة."
خالد: "صديق العيلة؟ إنتي من عيلة إيه؟"
فيروز: "البحيري. فيروز عبد القادر البحيري."
كلهم بصوا لبعض.
خالد: "البحيري؟ أنا تقريبًا أعرف عيلة البحيري. إنتي تقربي لمين؟"
فيروز، عارفة إن خالد هيعرفها بسهولة: "تعرف مين في عيلة البحيري؟"
خالد، بكل ثقة: "الأستاذة حياة البحيري والباشمهندس عمرو البحيري. طبعًا لو كنتي تبعهم أو بحيري تانيين."
فيروز، بثقة: "أخواتي."
كلهم: "إيه؟ نعم؟ مين دول أخواتك؟"
فيروز: "عمرو وحياة أخواتي. وبصت لخالد: مدام ريم زوجة حضرتك من الأستاذة في مكتب حياة."
الكل مذهول وبيصوا لبعض.
أمجد: "معقولة؟ ليه مقولتيش قبل كده؟ أهلاً وسهلاً، تشرفنا."
فيروز: "حضرتك مسألتنيش قبل كده، وبعدين أعتقد كل اللي يهمكم شغلي، ولا إيه؟ وأعتقد إننا خلصنا. هنتظر تليفون من حضرتك لأي جديد."
شهاب متابع من بعيد. نظرات أمير ليه مش مريحة، وبرضه نظراته لفيروز، هو فاهمها كويس.
فيروز قامت ومشيت ناحية شهاب.
فيروز: "فيروز؟"
ده كان أمير. بصتله بتعجب.
أمير بيبص على شهاب بنظرات غيرة واضحة: "أرجو متكونيش زعلتي مني، أنا أكيد مقصدش أضايقك، أنا آسف."
فيروز: "أوكي يا دكتور، حصل خير. عن إذنك."
شهاب فهم كلام أمير لروز، بس مفهمش في إيه أو روز ردت عليه بإيه.
فيروز: "السلام عليكم."
شهاب قام وقف وحاول يبدو طبيعي لأنه فجأة حس بنار جواه: "وعليكم السلام. اتفضلي."
فيروز: "ميرسي. خير يا سيادة المقدم؟"
شهاب شاور للويتر: "تشربي إيه؟"
فيروز: "ميرسي لحضرتك، بس..."
شهاب قاطعها وقال للويتر: "موس شوكولاتة." وابتسم لها. "مش هأخرك، تمام؟ ولا تحبي حاجة تانية؟"
فيروز ابتسمت: "لأ، تمام. طالما شوكولاتة."
شهاب: "في حاجة في الشغل ضايقتك؟ واضح عليكي."
فيروز باين عليها إنها مضايقة، بس اكتفت: "يعني مشاكل في الشغل."
شهاب افتكر شرين. طول الوقت ده بيعكسني، دي بيقولي وتبين قد إيه الرجالة هيتهبلوا عليها، إنما روز غير في كل حاجة. بس هو عرف إن أمير بقى غريمه من دلوقتي. "عمومًا، أنا واثق إنك هتحلي أي مشكلة." وطلع حاجة من جيبه وحطها على الترابيزة وقربها منها.
فيروز بتبصله باستغراب.
شهاب: "... مش هتسأليني بمناسبة إيه؟"
فيروز لسه علامات الاستغراب على وشها.
شهاب: "أنا هقولك. الشوكولاتة بمناسبة إن تقبلي اعتذاري، وأنا آسف ليكي يا فيروز عبد القادر البحيري."
فيروز ابتسمت برضا وانتصار وأخدت الشوكولاتة: "وأنا قبلت الاعتذار، بس عشان الشوكولا." وضحكت بصوت مش عالي أوي.
شهاب ابتسم: "بقى كده؟ عشان شوكولاتة بس؟ أنا عاوز أوضحلك حاجة. أنا مش من طبعي العصبية أو إني أغلط في حد خالص. الموضوع هو إن كان كل مستقبلي واللي بنيته شايفه بيضيع قدام عيني."
فيروز بتبصله بتركيز.
شهاب كمل: "أقولك على سر؟"
فيروز بفضول انتظرته يكمل.
شهاب: "العقيد فؤاد مش زي ما إنتي شايفاه طيب كده وهادي. ابتسم. لأ، شخصية شديدة وصعبة جدًا، ومعندوش تهاون في شغله إطلاقًا. ولما حصلت المشكلة دي، اداني بس 72 ساعة عشان أحِل القضية، وإلا هيعتبرني أنا هربت المجرم. أوعي تفتكري إنه كان بيهدد، لأ، العقيد كلمته سيف. تخيلي بقى الضغط العالي والوقت بيخلص ومفيش ولا طرف خيط، وبحاول أسيطر على أعصابي، ييجي جاسر ويقولي إن في حد شاف الفيديوهات. معقولة؟ مين؟ دكتورة مثلاً؟ دارسة؟ يعني مع إنه غلط من غير إذن، لقيته بيقولي واحدة عندها 20 سنة. أكيد هو قال كده وفقدت كل سيطرتي. أكيد أنا معرفش ساعتها هو قال إيه عشان كده كنت مستغرب أسلوبك معايا." وبصلها أكتر وخصوصًا لما بفتكر حاجات زي لما بكون عند العقيد مش بيكون ليكي أثر. بعدها عرفت السبب من المقدم محسن، لأنه لاحظ طبعًا طريقتكم. وافتكر اللي حصل، قال لي إن جاسر ساعتها قال إن خالته هي اللي شافت الفيديوهات. بس صدقيني، يمكن من كتر ما كنت مضغوط معرفتش هو قال إيه. بس حبيت أوضحلك الأمر عشان تبطلي تسيئي الظن فيا."
فيروز مصدقة كل كلامه وحست فعلًا إنها زودتها لما أخدت فكرتها السيئة عنه: "وأنا كمان سوري، بس مش معايا شوكولا أديهالك. دي اتصدرت خلاصة."
شهاب ضحك بصوته كله.
فيروز عجبتها ضحكته وسريعًا بعدت نظرها، بس شهاب لقط نظرتها، فرح جدًا وحس إن حربه ابتدت تجني بثمارها، وأعجب بخجله.
فيروز بصت في الساعة.
شهاب سبق وحب يعرف رأيها: "أسر طلب إيد أميرة. إنتي رأيك إيه؟"
فيروز: "رأيي إيه يا سيادة المقدم؟ دا أنت توافق من غير تفكير. دا أسر."
شهاب بص لها بتعجب: "اممم، بتحبي أسر أوي كده؟"
فيروز بصدق واضح: "أسر وجاسر عوض ربنا ليا عن حاجات كتير. أنا مليش أصحاب نهائي، اكتفيت بيهم أصحاب سند بجد." وابتسمت. "أنا محظوظة بيهم في حياتي."
شهاب: "ربنا يخليكم لبعض. بس أنا قصدي على حاجة تانية. أميرة وأسر مش شبه بعض، وأولهم..." عينه جت على حجاب روز.
فيروز فهمت: "وإيه المشكلة؟ إحنا مش متزمتين خالص، مع إن آه الحجاب فرض، ومش هنكر. أسر كان يتمنى إن الإنسانة اللي هيرتبط بيها تبقى محجبة، بس لما القلب بيقول كلمته خلاص، ستوب. أسر شاف في أميرة حاجات حلوة كتير واتمنى ليه."
شهاب مركز مع كل كلمة.
فيروز كملت: "تعرفي من ضمن الحاجات الحلوة دي إيه؟ بس ده سر... وضحكت."
شهاب بعينيه وفضول منتظرها تكمل.
فيروز: "حضرتك، أسر بيحبك أوي لدرجة قال لي: كفاية عندي إنها أخت المقدم شهاب. ها يا فندم؟ بعد كده في كلام ممكن يتقال؟"
شهاب اتكلم: "آه طبعًا في كلام. وهو إني اتأخرت جدًا." وقامت. "ميرسي على الشوكولاتة، هكملها في العربية."
شهاب: "استني، قايم معاكي." وقاموا.
وفي طريقهم للعربية، وطبعًا كل ده وأمير متابع اللي بيحصل من بعيد. هو مش عارف بيقولوا إيه، بس شايف ضحك شهاب وهو بيديلها الشوكولاتة. كل ده جننه.
وشهاب وهو ماشي بص له بنظرة لو كانت النظرات بتحرق، كانت حرقته.
فيروز عند عربيتها: "من يوم السبت أنا هوصل أميرة."
شهاب: "أميرة قالت لي بس مش عاوز أتعبك."
فيروز: "خالص، وكمان لازم تقدم في مدرسة سواقة. أعرف مكان كويس، هنثق معاها، وأنت عليك الموافقات في البيتش."
شهاب بص لها بإعجاب، معجب بتفكيرها وقد إيه بتصنع الحلول من المشكلة نفسها.
فيروز اتكسفت من نظراته وهربت بعينيها: "استأذن أنا."
شهاب: "شكرًا لاهتمامك بأميرة."
فيروز ابتسمت وركبت عربيتها.
كانت مكسوفة من نظراته ليها لأنه بيدقق في عينيها أوي، وفَسرت نظرة إعجابه عشان مهتمة بأميرة.
شهاب حس إنه عدى شوط كبير أوي من الصعب، كان مبسوط بكلامها. افتكر لما قالت "القلب قال كلمته". تنهد. فعلًا قال كلمته. افتكر لما ضحك ونظرتها ليه. بهمس: هو مش إعجاب، بس ممكن ارتياح، انجذاب. ارتباكها، توترها، وشها لما بيقلب أحمر، بس من كلمة أو نظرة. إمتى هيجي اليوم اللي هتكوني ليا بين إيديا وبرضاكي.
---
محسن كلم مروة وحدد معاها معاد يتقابلوا. وفات عليها طول الطريق ساكتين، كل واحد فيهم منتظر التاني يبدأ. طب لو أنا اللي بدأت هقول إيه؟ هما عارفين إن الخروجة دي اللي هتحدد مصيرهم. وأخيرًا بعد صراع مابين العقل والقلب، وصلوا للكافيه وقعدوا.
محسن: "أخبارك إيه؟"
مروة: "لو كنت بترد على مكالماتي كنت عرفت أخباري."
محسن نده للويتر: "تشربي إيه؟"
بصت له باستغراب لأنهم ديمًا بيطلبوا زي بعض. ففهم: "قصدي نطلب حاجة سخنة ولا باردة؟"
مروة: "اللي تحبهم."
محسن طلب عصير لمروة.
سكت شوية: "اتكلمي يا مروة، عاوز أسمعك."
مروة: "أتكلم أقول إيه؟ ها؟ أنا برضه اللي سأت الظن فيك، ومع ذلك كلمتك كتير وكنت بتكنسل عليا."
محسن: "مش يمكن سبتك تعرفي إنتي عاوزة إيه، وإذا كنتي عاوزانا نكمل ولا لأ؟"
مروة عيطت بصوت مكتوم: "أنا عملت إيه لكل ده؟ قول لي عشان إيه بتعمل كل ده؟ أنا معملتش حاجة غلط، أنا اتعاملت مع المقدم شهاب على إنه صاحبك وأخوك، طول الوقت بتقول لي كده. نظرتي ليه مش أكتر من إعجاب بشغله وإنجازاته العالية اللي طول الوقت بتحكي لي عليها. أنا مغلطتش في حاجة عشان تعاقبني عليها بالشكل ده؟ عاوز تسبني يا محسن؟ أأهون عليك؟ مبقتش بتحبني؟"
محسن عارف إنه غلطان. مش من الصح إنه كان ديمًا بيجيب سيرة شهاب في أكتر حواراتهم. آه هما أصدقاء وأخوات، بس كان المفروض ياخد باله. وعلاقته بصاحبه تكون لصاحبه، وخطيبته تكون لخطيبته.
محسن بيحب مروة ومستحملش يشوفها بتعيط، فراح قعد جنبها. طلع منديل وادهولها.
محسن: "ليه الدموع دي يا مروة؟ إحنا بنتكلم."
مروة بعياط: "نتكلم إيه؟ إنت عاوز تسبني؟"
محسن مسك أيديها: "مقدرش يا حبيبتي، أنا بحبك. بس اتوجعت... النظرة وجعتني."
مروة قبل الموقف ما يحصل، كانت فكرة إنها معجبة بشهاب والمستوى الاجتماعي والمادي اللي هو فيه، بس إحساسها من إنها تفقد محسن خلاها تعرف إن كل ده كان مجرد هالة وصلت لها من كتر كلام محسن عنه. فلما حست إنها ممكن تفقد حبيبها، كانت بتموت من الخوف. واكتشفت إنها مش بس بتحبه، لا دي بتعشقه.
مروة: "أنا آسفة، والله ما أقصد. أنا بحبك يا محسن، بحبك أوي. فعلًا ممكن أكون غلطانة، بس..."
محسن: "خلاص يا مروة، أنا مش عاوز نتكلم في الموضوع ده تاني. أنا مصدقك ومصدق حبك ليا، لأني حبك مالي قلبي." ابتسم بتلطيف. "خلينا نعتبرها سحابة شتا وعدت."
مروة ابتسمت: "ربنا يبعد عنا الشيطان."
محسن: "يارب. يلا قومي نتمشى شوية. ههههه. من زمان مكسرتيش رجليه من المشي."
مروة خبطته في دراعه: "هههههه. بقى كده؟ طب والله لأوريك. قوم..."
---
عدى كام يوم...
عند نجلاء، اتصلت على شوقي وقالت له عاوزاك دلوقتي. بعد ما قفلت، قالت: "دي آخر فرصة، عشان بعد كده متلوميش غير نفسك."
شوية وشوقي جه.
شوقي: "إيه يا جميل؟ أخيرًا فكيتي؟"
نجلاء: "أنا عاوزة أعرف إنت ليه بتماطل؟ هو مش إحنا في الأول والآخر هنتجوز؟ فرقت إيه لما نتجوز دلوقتي؟" بص: "احنا ممكن نتجوز هنا في الشقة في أوضتي." وقاطعها شوقي وإجه قعد جنبها وحط إيده عليها: "وبعدين يانوجا؟ وأنا اللي بقول عليكي عقلتي؟ جواز إيه وبتاع إيه؟ هو في أحلى من اللي إحنا فيه؟ وقت لما نكون عاوزين نبسط بننبسط يا عسلية." وجاي يقرب.
نجلاء: "شوقي، أنا عند كلمتي، مش هتلمسني غير لما نتجوز. وبعدين أنا عاوزة أعرف إيه اللي هيمنع إننا نبسط؟ ولا إنت ملكش في الانبساط الحلال؟"
شوقي: "وبعدين بقا في أم الفصلان؟ شكلك كده عاوزة تطيري الحجرين من دماغي. من الآخر كده يا بنت الناس، جواز مابجوزش."
نجلاء: "يعني إيه يا شوقي؟ وهعمل إيه في المصيبة اللي أنا فيها؟"
شوقي: "مصيبة إيه بس؟ دا إنتي قديمة قوي. بصي يانوجه يا حبيبتي، إحنا نبسط شوية مع بعض، وبعدين نشوف دكتور من بتوعهم ويخلصلك موضوعك وترجعي زي الأول وأحسن."
نجلاء: "بقى دي آخرتها ياشوقي؟ طب تاخدني بكرة لدكتور ونخلص؟"
شوقي: "آه وماله، بس إنتي عارفة العمليات دي بتتكلف على الأقل ألفين جنيه. وأنا وحياتك عندي ما أملك على مليم أحمر. بس تفرج، وأعملهالك يا جميل."
وده كان على دخلة أشجان أخته اللي بصت لنجلاء بقرف.
أشجان: "قومي ياختي، اعملي كوبايتين شاي بدل ما إنتي لازقة في الراجل كده. وبسخرية... متخافيش ياختي، مش هيهرب."
نجلاء قامت.
أشجان: "عملية إيه ياشوقي اللي هتعملها لها؟"
شوقي: "جري إيه ياختي إنتي صدقتي؟ هههههه. أمال لو ما كناش دفنينه سوا."
أشجان: "آه بحسب. أنا عاوزة أذلها وأكسرها بنت نعيمة."
شوقي: "ههههه. لأ متقلقيش، أنا بس كنت بنيمها عشان يوم مندورها ميبقاش عندها خيارات."
أشجان: "من دلوقتي بقولك، شغلها هيبقى النص بالنص. مهو أنا مش أخطط وأظبط والآخر..."
شوقي: "لأ آخر ولا أول. إحنا على اتفاقنا يا روح أخوكي. ههههههه."
نجلاء مكانتش مشت، هي عارفة إن أشجان بتكرها وعلى طول بتقسي أبوها عليها، بس متخيلتش إنهم يكونوا شياطين بالشكل ده.
وبسخرية: "... وأنا اللي قلت أديله فرصة. والله لأوريكم شغل الشياطين اللي على حق." وراحت عملت الشاي وجابتها.
أشجان خدت كوبايتها: "طب أسبكوا أنا بقى." ومشت.
نجلاء: "شوقي يا حبيبي، أنا فكرت في كلامك. أنا بحبك أوي ومش عاوزة حاجة تبعدنا عن بعض، ومتأكدة إنك بتحبني، وأنا مستعدة أستناك عمري كله."
شوقي: "ها؟ آه. دا إنتي الحتة الشمال. بس إنتي عارفة يانوجه، ضغوط الحياة. معلش، أوعي تزعلي مني. واصبري شوية، وأعملك أحلى فرح. بس قربي، أقولك كلمة."
نجلاء: "لأ لأ يا شوقي، مش هنا. إنت شايف أشجان ممكن تدخل في أي وقت. وبصراحة، إنت وحشتني أوي. خلينا في شقة صاحبك عشان نكون على راحتنا."
شوقي بتفكير: "آه وماله، هظبط معاه ونتقابل. بس ميمنعش من تصبيرة كده على الماشي."
---
في قصر البحيري، أسر قال لوالدته ولوالده إنه عاوز يرتبط بأميرة أخت المقدم شهاب، وإنه كلمه ومنتظر رده. رحبوا جدًا، هما بيعتبروا شهاب واحد من العيلة، وعيلة شهاب معروفة جدًا.
أسر كان متوتر من مامته أحسن متوافقش عشان موضوع الحجاب، بس تلقاها متفهمة الأمر ومتكلمتش فيه. بس قالت له: "أنا واثقة فيك، وأكيد اخترت المناسب ليك. وبالنسبة لعيلة الحديدي، بجد نسب يشرف. ربنا يوفقك إن شاء الله."
روز بقالها فترة بتشتغل على منتج براند، وهي أول مرة تشتغل على براندات. وطبعًا ده مش هيكون لشركة الشامي، لأ، لوكالة عالمية ليها فرع في مصر. وحلمها إن اسمها يتكتب على منتج لوكالة عالمية زي دي. نزلت المعمل تشتغل عليه.
في الطريق، جلها تليفون من أميرة. بطأت مشيتها وخلصت معاها وراحت المعمل.
شهاب وأسر في نفس الوقت وصلوا يتابعوا شغل مع العقيد فؤاد. وبعد ساعتين تقريبًا خلصوا. وأثناء خروجهم.
أسر متوتر، عاوز يسأله عن ارتباطه بأميرة، بس مش عارف. المفروض يسأل ولا يستنى لما هو اللي يقوله؟
شهاب ملاحظ جدًا توتره. هو اتكلم مع أخته وحس بموافقتها، بس كانت مكسوفة تقولها صراحة. وبلغ والده، رحب جدًا. عيلة خطاب معروفة، وخصوصًا العقيد فؤاد. شافه قبل كده وقد إيه شخصية زيه مرحب بيها جدًا. وبالنسبة لوالدته، اتبسطت جدًا بتسمع عن حياة البحيري من النادي، وكمان شافوا بعض أكتر من مرة في حفلات مهمة، وكانت تتمنى تجمعهم صداقة.
شهاب ابتسم وبصله: "إيه يا سيادة الرائد؟ مالك؟"
أسر: "مالي يا فندم؟ أنا كويس والله. إنت كويس؟"
شهاب ضحك: "بجد كويس؟ طب والله كويس. ها، فاضي الخميس؟"
أسر: "أفضى يا فندم. أيوه، أؤمرني."
شهاب: "ههههه. لأ، إنت حالتك صعبة. منتظرينكوا يوم الخميس، العيلتين يتعرفوا على بعض ونحدد ميعاد للخطوبة."
أسر بلهفة: "متشكر، متشكر جدًا يا فندم. والله، والله أنا بحبك أوي." بعد إذنك ثواني. ودخل جوه.
شهاب بص عليه وضحك وفرح إن أخته هتكون لحد زي أسر.
من بعيد، لفت نظره حاجة غريبة. إيه ده؟ قرب شوية. مش معقول. مستحيل......
رواية صراع العقل والقلب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم كنزي علي
روز في المعمل، مركزة في شغلها. حسّت بضيق تنفس بسيط، لكنها قالت لنفسها: "شوية وهبقى كويسة، خصوصًا إن الفلتر دايماً على أعلى درجة." وأكملت شغلها.
مرّت نص ساعة وشوية، ضيق تنفسها زاد. دورت في جيوبها على البخاخة، اكتشفت إنها نسيتها. افتكرت إنها دايماً بتسيب بخاخة في الدرج، لكنها مش لاقياها. جت تخرج، بتفتح الباب، معلّق.
بدأت تتوتر وتخبط، مفيش نتيجة.
مرّت ساعة كمان، الاختناق بيزيد. رجعت تاني تدور في الأدراج وتخبط على الباب، بس المرة دي بإجهاد. برضه مفيش نتيجة.
وقعت الأدراج كلها على الأرض. فكّت حجابها من ناحية رقبتها. بتنهج جامد وبتكح. دموعها نزلت من التعب. حاولت بصعوبة تروح عند الباب، جت تفتحه، اتفتح بسهولة. خرجت بسرعة، بس يا دوب خطوتين ووقعت على الأرض، قاعدة على ركبتها. بتنهج، بتكح، مش عارفة تنده على حد تستنجد بيه.
من بعيد، أسر استأذن من شهاب. شهاب بيبص عليه وشافه قد إيه فرحان، اتبسط أوي لأخته. بيبص على المكان وتناسق الأشجار والورود، منظر رائع، فيه حاجة مختلفة. لمح ما بين الأعمدة والأشجار حاجة بتتحرك على الأرض، حس بخوف. رجليه تلقائياً خدته على هناك. كل ما يقرب، الصورة بتوضح، وخوفه بيزيد.
شهاب: مش معقول، مستحيل.
جرى بأقصى سرعة، وبصوت عالي: "روووز! روز!"
نزل على ركبته: "فيكي إيه؟ مالك؟"
رفعت وشها، دموعها نازلة، كحة مستمرة، بتنهج، نفسها يعتبر مقطوع. حجابها مفكوك، بعض خصلات من شعرها حولين عينيها. قرب منها لما شاف منظرها. اتجنن. بعد شعرها عن وشها.
شهاب: حبيبتي، مالك؟ مالك يا روز؟ فيكي إيه؟ اتكلمي.
شاورتله على نفسها.
شهاب: طب اتنفسي بانتظام.
منظرها ووشها الأحمر ودموعها بقت مغرقة وشها... بتنفض.
روز حطت إيديها على صدرها، وبإيديها التانية شاورتله على علامة البخاخة.
شهاب بخوف ولهفة: انتي عندك ربو؟
روز: أيوه.
شهاب: طب بخختك فين؟
نظرات عينيها راحت ناحية المعمل، ففهم: "حبيبتي، هروح وأجي بسرعة. نظمّي نفسك، مش هتأخر." وجرى دخل المعمل. الأدراج كلها على الأرض، معنى كده دورت كتير. "أهدى... أهدى." بيمشي في المكان بهدوء. عينيه ابتدت تكون ميكروسكوب على المكان، بيمسحه بتركيز. شاف البخاخة جنب رجلين المكتب بس مدارية. أخدها وجرى عليها.
وهي على نفس حالتها، نزل على ركبته: "حبيبتي، جبتهالك."
روز من لهفتها مسكت إيديه وقربتها من بوقها، بس أعصابها ضعيفة. ضغطت على إيد شهاب. ضغط هو. ضغطت تاني عليه. ضغط تاني. ضغطت تالت. بعدها...
شهاب: كفاية غلط، كترها. ظبطي نفسك.
وبدأ يهوي بإيده. منظرها وجع قلبه. البينزف مع دموعها. الكحة موجودة. النهجان بقى بسيط. لون وشها ابتدى يرجع لطبيعته. شهاب بيتمنى ياخدها في حضنه يطمن نفسه قبل ما يطمنها إنها كويسة.
أسر خرج يدور على شهاب، متلقاهوش. استغرب، عربيته موجودة، أمال هو فين؟ بيبص حواليه. لمحه من بعيد. اتحرك نحيته. وإيه ده؟ روز؟ في إيه؟ بيقرب وابتدى يسرع خطواته لأنه ابتدى يعرف أكيد روز تعبانة.
شهاب: حبيبتي، انتي كويسة؟
فيروز بصتله بشكر وامتنان، وبتهز راسها بأيوه.
أسر: في إيه مالك يا روز؟ تعبانة؟ وبيص لشهاب.
شهاب: أعتقد دلوقتي بقت كويسة.
أسر: حبيبتي يا روز. واخدها في حضنه.
شهاب اتوجع أوي، كان نفسه هو في الحضن ده يطمن قلبه بيه.
أسر قام وقومها: "نروح المستشفى."
روز شاورتله بلاء وبهمس: "الحمد لله كويسة، إيه يشلها؟ كويسة يابابا، هقدر أمشي." وبصت لشهاب، العينين باين فيها وجعه عليها: "مش عارفة أشكر حضرتك إزاي." وحاولت تبتسم له.
أسر مدهاش فرصة وشالها: "متعانديش، انتي مش قادرة تتحركي." ومشي بيها.
شهاب بص عليهم، وبعدين راح على المعمل ودخله. وبنظرة ظابط مخابرات للمكان. للفلتر على أعلى درجة. الأدراج كلها على الأرض، أكيد وهي بتدور على البخاخة. إجه يخرج، شاف المفتاح في الباب من بره. بصله شوية وخرج. عينيه على المكان من بره، وراح لأسر اللي لسه خارج.
شهاب: عاملة إيه؟ طمني.
أسر: الحمد لله كويسة. إيه اللي حصل؟
شهاب: حكاله اللي حصل.
أسر: شكراً يا فندم.
شهاب: الناس اللي شغالين هنا موثوق فيهم؟
أسر: طبعاً يا فندم، بس روز تعبانة، عندها حساسية من الدرجة الأولى والمواد الكيميائية اللي بتشتغل بيها في المعمل بتتعبها، بس وجود فلتر عالي الجودة زي اللي موجود عندها كان مخليها متتعبش. يمكن مكنش شغال.
شهاب: شغال، شفته كان على أعلى درجة. مين بيدخل المعمل غيرها؟
أسر: أعتقد مفيش غير سعيد للنضافة المكان، بس مستحيل يا فندم اللي بتفكر فيه.
شهاب: فين سعيد ده؟
أسر بيدور بعنيه، شاف عبد المجيد. نده عليه. جاله جرى: "فين سعيد يا عم عبده؟"
عبد المجيد: "في مشوار يا بيه، خير يا بيه، في حاجة؟"
شهاب: "مشى امتى؟ ومشوار إيه؟"
عبد المجيد بخوف: "بقاله ييجي ساعة، ومشوار، لامؤاخذة، مع خطيبته، بس مش هيتأخر. خير يا بيه، أؤمرني."
أسر: "تمام يا عم عبده، اتفضل انت."
شهاب راح لعربيته وأسر معاه.
أسر: "مستحيل اللي بتفكر فيه يا فندم. زي ما قولتلك، روز بتتعب من الأتربة والمواد الكيميائية، بس بقالها فترة كبيرة متعبتش كده."
شهاب في نفسه: "انت بتقول كده عشان مشفتش منظرها." بيفتكر شكلها، قد إيه كان صعب. خصلات شعرها وهو بيبعدها عن عينيها. مسكت إيديها لإيده وضغطها عليها. دموعها المغرقة وشها كانت بتقطع في قلبه. رغم كل ده، بس في كل حالاتها جمالها ملوش وصف. "الحمد لله إنها بقت كويسة."
وبصوت لأسر: "مش كانت المفروض تروح المستشفى أحسن؟"
أسر: "قولتلها وماما قالت لها، بس قالت بقت كويسة ومحتاجة ترتاح. بس تعرف إيه اللي ضايقها؟" وأبتسم.
شهاب بيبصله باستفهام.
أسر كمل: "حضرتك، أيوه، إنك شوفتها بالمنظر ده. روز مش بتحب حد يشوفها ضعيفة أو تعبانة. في عز تعبها ديما تقول إنها كويسة، بتحب تبان قوية على طول. حبيبتي، ربنا يحميها ويشفيها."
شهاب لنفسه: "يارب يشفيها ويحميها ويخليهالي."
--------------
في مكان قريب من قصر البحيري يوجد فيه سعيد وشمس، قبل الوقت ده بساعتين وشوية.
حصل:
روز نزلت المعمل. شمس شافتها بتتكلم في التليفون وفي طريقها للمعمل. سبقت هي ولفت من الناحية التانية وجرت على المعمل. دورت على ريموت الشفاط، لقته في الدرج. ظبطته على أقل درجة. ولمحت بخاخة الحساسية في الدرج. جت تاخدها، خافت. راحت حطتها ورا رجلين المكتب بحيث متعرفش تشوفها بسهولة. وأخدت الريموت معاها، لأن الشفاط متظبط على مفتاح جنب مفتاح النور. ولما جت تخرج، شافت مفتاح الباب. خدته ولفت من ورا.
روز دخلت وشغلت النور والفلتر.
شمس متابعاها من فتحة المفتاح بتاع الباب. لما لقتها مركزة، حطت المفتاح في الباب وقفلته بيه. وأخدته وفضلت متبعاها. وشافتها وهي بتختنق وبتحاول تفتح الباب.
شمس بهمس: "اتخنيقي وموتي. فكري نفسك مين؟ ولا عشان غنية هتشترينا بفلوسك؟ وسعيد اللي عايزة تاخديه مني؟ نجوم السما أقربلك منه."
بعد شوية، م لقتش صوت طالع. راحت تبص، لقت روز على الأرض وبتكح وبتأخد نفسها بالعافية. حطت المفتاح في الباب وفتحته ومشت. بتراقب من بعيد. شافتها خرجت: "إيه ده؟ انتي لسه عايشة بسبع ترواح؟ ربنا ياخدك."
وشافت شهاب رايح عندها. خافت. وبصوت مسموع شوية: "يادي المصيبة! ده ظابط! روحت في داهية! داهية! عملتي إيه؟"
وده كان سعيد. وبص على الناحية اللي بتبص عليها.
شمس خافت: "أنا معملتش حاجة، هي المريضة واتخنقت من الريحة."
سعيد بيبص على روز وبيصلها: "هي مالها؟ انطقي! عملتي إيه؟" وسابها وجاي يروح لروز.
شمس بخوف: "لأ يا سعيد، متروحش أحسن يتهموكي."
سعيد مسك إيديها: "يتهموني بإيه؟ انطقي! عملتي إيه؟"
شمس بعدت إيده: "أنا مليش دعوة." وجرت.
سعيد شاف أسر جاي. حس إن الوضع مش طبيعي. لف ودخل المعمل. بيبص عليه، اتلقاه متبهدل. مش مصدق اللي بيفكر فيه. بص على الفلتر، اتأكد. جاب كرسي وطلع عليه، زود درجاته زي ما كان. وبعد الكرسي وخرج بسرعة. فضل متابعهم لحد ما اتأكد إن روز كويسة. راح لشمس بيخبط على باب أوضتها. فتحت له.
شمس بخوف وهلع: "أنا معملتش حاجة، هي هي اللي كانت عايزة تاخدك مني."
سعيد بيبصلها بذهول وقرف: "ولا كلمة، فاهمة؟ امشي من سكات."
عبد المجيد: "على فين يا ولاد؟"
سعيد: "هنجيب حاجة، مش هنتأخر. لو أبلة أمينة سألت، قولها مشينا من ساعة، ماشي يا عمي؟ أي حد تقوله مشينا من ساعة." وطلعوا بره البوابة. مشيو شوية بحيث أي حد يخرج ميشوفهمش.
سعيد ماسك إيديها بيعصرها بإيده وبصوت عالي: "عملتي فيها إيه؟ انطقي! كنتي عايزة تموتيها؟ انتي لعبتي في الشفاط ليه؟ انطقي!"
شمس: "أنا معملتش حاجة، سيب إيدي بتوجعني."
سعيد: "بتوجعك؟ دا أنا هقتلك وأشرب من دمك! ليه عملتي كده؟"
شمس: "تقتلني عشان الزفتة اللي عايزة تاخدك مني؟ وانت كمان كنت عاوز تسبني عشانها؟ وهيا أدتلك الاستمارة؟ ها؟ دي آخرة حبي ليك؟ وآه يا سعيد، كنت عايزة أموتها عشان مفيش حاجة تبعدنا عن بعض، ومستعدة أعمل أكتر من كده عشان بحبك."
سعيد بيحاول يستوعب كلامها لأنه مش مصدقه نهائي. بس المش مصدقه فعلاً إن شمس تقتل. أد كده شخصية مش كويسة ومريضة. ومكنش يعرف. وإنه كان فاكرها طفلة وبريئة. وبعدي غلطتها وبقول بكرة تعقل. كل ده وماسك إيديها جامد.
شمس: "ابعد إيدك! آآه! بتوجعني!"
منظر سعيد مخوفها. نظراته بعد ما اتكلمت مش مريحة: "مالك عامل كده ليه؟ متقلقش أوي كده على حبيبة القلب، أهي زي القرد بسبع ترواح، وقامت ولا جرالها حاجة. كل ده حب؟ آه، مهو من ساعة ما شفتنا مع بعض وأنت قالب عليه وبتتهرب مني ومش طايقني."
سعيد بيبصلها بقرف وتحدي: "آه يا شمس، أنا بحب روز وبحبها جداً. وكنت زعلان عشان شفتنا مع بعض عشان كده مكنتش بكلمك وبتهرب منك. يمكن تسامحني؟ تعرفي؟ أنا بكرهك، بكرهك." وسبها ومشي.
شمس مع كل ده كانت فاكرة إن سعيد بيحبها. بس بعد ما اعترف بحبه لروز وإنه بيكرها، قعدت تعيط شوية. وراحت البيت اتصلت على نجلاء.
شمس بعياط: "نجلاء، ممكن أجيلك دلوقتي؟"
نجلاء: "في إيه؟ عملتي إيه؟ وبتعيطي ليه؟"
شمس: "لما أجيلك أقولك."
نجلاء: "طيب تعالي، هستناكي." وقفلت.
"ياترى عملتي إيه ونفذتي ولا لأ؟ ياشيخة، ربنا ياخدك انتي وشوقي في يوم واحد."
--------------
روز في غرفتها، ارتاحت شوية وقامت أخدت شاور دافي يهدّي أعصابها. وخرجت صلت ركعتين شكر لله على نجاتها. وبتصفف شعرها افتكرت اللي حصلها والحالة اللي وصلت لها. ولما شهاب جه وكان ملهوف عليها، اتكسفت. لما افتكرت وهو ماسك وشها وشعرها اللي بان.
بهامس: "...ربنا يسامحني."
واستغربت لما قالها "حبيبتي". يعني أكيد ميقصدش حاجة. عادي. أكيد اعتبرني زي أميرة. الموقف اللي حصلها كان بيقولها: "حبيبتي".
اتكسفت لما افتكرت إنها مسكت إيده وكانت بتضغط عليها: "ربنا يعلم، أنا كنت في حالة مش عارفة بعمل إيه ولا أتصرف إزاي. وأكيد هو هيفهم كده وهيعرف إني مقصدش. أنا أصلاً مضايقة إنه شافني كده وبالمنظر ده. بس أنا حسيت بخوفه، بوجعه عليا. طب وفيها إيه؟ مهو برضه أميرة كان زعلان ومضايق عشانها. بس لأ، مابصش خلاص، الموضوع وانتهى. ولما أشوفه أشكره وخلاص."
الباب بيخبط.
روز: "ادخل."
حياة راحت عندها، حضنتها وبتملس على شعرها: "حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟"
روز بابتسامة تطمن أختها: "الحمد لله كويسة، متقلقيش."
حياة: "لأ أقلق، وأقلق! انتي مش أختي؟ روز، بنتي حبيبتي. ألف سلامة عليكي يا حبيبتي. مش كنا رحنا المستشفى نطمن أكتر؟ وازاي توصلي للحالة دي؟ وانتي مظبطة كل حاجة؟ هو إيه اللي حصل؟"
روز بتذكر اللي حصل، طردته من دماغها: "مش عايزة أفتكره. خلاص يا حياة، اللي حصل حصل والحمد لله أنا كويسة. يمكن المواد كانت تقيلة لدرجة مقدرتش أستحملها، خصوصاً يعتبر أغلبها جديدة عليا. الحمد لله، اطمني، أختك قوية."
حياة: "انتي زيي يا روز؟ نبان أقويا بس جوانا ضعيف."
روز عارفة كلام أختها مظبوط، بس حبت تخف التوتر فضحكت: "هههههه، انتي ضعيفة؟ انتي مصدقة؟ وبعدين إحنا حوالينا اللي بيحبونا وبيخافوا علينا. وغير أنا وانتي مستقوين ببعض، مفيش حاجة ممكن تكسرنا."
حياة: "حبيبتي، بعد الشر عليكي من الكسرة. ربنا يخليكي وأفرح بيكي بقى."
روز: "هههههه، يعني قعدتي تلفي تلفي عشان في الآخر تقولي نفرح بيكي؟ مالكم انتي وأخوكي زهقتوا مني؟"
حياة: "هو أنا هقدر عليكي؟ هتبتدي تسمعيني الأسطوانة بتاعت كل مرة. كده أنا اطمنت عليكي، يلا ظبطي نفسك وانزلي. آه، اتصلي على أسر عاوز يطمن عليكي." وسابتها ونزلت.
خدت الموبايل واتصلت على أسر اللي كان قاعد مع شهاب.
أسر لشهاب: "روز بترن."
أسر: "حبيبتي، عاملة إيه؟"
روز: "الحمد لله كويسة."
أسر: "الحمد لله، قلقتينا عليكي."
شهاب بتردد: "سلمي عليها وقوليلها ألف سلامة."
أسر: "سيادة المقدم بيسلم عليكي وبيقولك ألف سلامة، قلقتيه عليكي."
روز بسكوت: "الله يسلمه. وعرفيه إني بشكره كتير. آه، متعرفش جاسر حاجة؟ أوكي؟"
أسر: "هههههه، متقلقيش، مش هقول لحد."
روز: "آه، وقولي لسيادة المقدم ميقولش لأميرة."
أسر: "هههههه، حاضر، هقوله."
روز: "خلي بالك من نفسك، مع السلامة."
أسر: "الله يسلمك."
أسر: "زي ما قولت لحضرتك، مبتحبش حد يشوفها أو يعرف إنها تعبانة. وقالتلي معرفش جاسر إنها تعبت، وطلبت مني أقول لحضرتك متعرفش أميرة."
شهاب: "تمام، هي كويسة."
أسر: "الحمد لله."
شهاب اتنفس بارتياح. كان قلقان جداً وبيحاول يشغل نفسه بشغله: "الحمد لله."
--------------
شمس وصلت عند نجلاء. وهي طالعة على السلم قابلت حد.
بيبص على شمس أوي: "هو القمر بيطلع دلوقتي ولا إيه؟ ها؟ إيه؟"
شمس مكسوفة ومتكلمتش. وجت تطلع.
الشخص اعترض طريقها: "هو القمر مكسوف؟ معقولة الحلاوة دي كلها؟ بصراحة، عمري ما شفت كده."
شمس: "لو سمحت، عايزة أطلع لصحبتي."
الشخص: "صاحبتك مين؟ معقولة انتي ليكي أصحاب هنا وأنا معرفش؟ اخص عليا، ألف اخص."
شمس ابتسمت: "طب ممكن توسع عشان أعرف أطلع؟"
حط إيده على صدره: "وماله؟ أطلع يا قمر." ووسع لها وطلعت لنجلاء. وأخدتها ودخلت أوضتها.
شمس: "حكتلها اللي حصل. شفتي يانجلاء؟ قال إني بيكرهني وبيحبها."
نجلاء في نفسها: "غبية! دا بيعشقك وقال كده من تصرفاتك. يابختك." سكتت شوية: "مش قولتي عشان تصدقي؟ الله يكون في عونك."
شمس: "أنا مصدقاكي يانجلاء. أمال أنا عملت كده ليه؟ مهو عشان صدقتك. بس كنت متخيلة إنه بيلعب عليها، بس طلع بيحبها وبيكرهني."
نجلاء في نفسها: "هو أنا كل ما أدبرلك مصيبة تخرجي منها؟ ياحظك! ياريتني كنت ربع حظك. مكنش ده مصيري. لأ، وأنا اللي عايشة في شقة ملكنا وده حظي. وانتي اللي عايشة في أوضة وخدامة، بنت خدامين، ويكون حظك كده؟ غريبة عليكي يا دنيا." : "هقوم شوية وأجيلك." قامت وسابت الباب متوارب. راحت المطبخ تعمل شاي.
رجب جه من بره. اتلقى البيت ساكت. رايح أوضته اللي بعد أوضة نجلاء. شاف البنت اللي شافها على السلم. دخل عليها. كانت شمس قلعة حجابها والجاكت بتاعها، فشعرها باين. والبادي اللي كانت لابساه تحت الجاكت قاعدة بيه.
شمس اتخضت وقامت وقفت بسرعة. وجايه تاخد حجابها: "انت! هو انت! إيه الجابك هنا؟"
رجب مسك حجابها قبل ما توصل له: "الهوا اللي جابني يا جميل. مش حرام عليكي تداري الجمال ده؟ طب والله حرام. الواحد عمره ما شاف كده. حلاوة وجمال بالشكل ده. آآه يا جدعاااااان."
شمس: "لو سمحت، مينفعش كده." وبصوت عالي: "ينجلاء! يانجلاء!"
نجلاء جت شافت أخوها ومعاه طرحة شمس. بصت لشمس.
نجلاء: "إيه يا شمس؟ مالك بتزعقي كده ليه؟"
رجب: "مش تعرفينا على صاحبتك يانجلاء؟ ياأختي، ياحبيبتي."
شمس: "معقولة؟ هو ده أخوكي يانجلاء؟" وابتسمت له: "معلش، مكنتش أعرف."
رجب: "ولا يهمك يا جميل. اسمك شمس. اسمك حلو أوي فعلاً. شمس الشموس."
شمس ضحكت واتكسفت.
نجلاء بـ"لوية شفايف": "طيب تعال يا رجب، عايزك في كلمة." عن إذنك ياحبيبتي. اشربي الشاي عقبال ما أجلك." وأخدته من إيده وطلعت بره.
نجلاء: "جرى إيه؟ مالك بتكلم البت كده ليه؟ أنا مش ناقصة فضايح."
رجب خدها من إيديها ودخل بيها أوضته: "إيه نظامه؟"
نجلاء: "نظام إيه؟ صاحبتي وهتقعد شوية وهتمشي. وخلصنا."
رجب: "بقولك نظامها إيه؟ البت صاروخ وأنا أخوكي حبيبك."
نجلاء: "هه، أخويا حبيبي من امتى ده؟"
رجب: "من دلوقتي. وطلع خمسين جنيه من جيبه وادهاله."
نجلاء بتعجب: "ده أنت عمرك ما عملتها... ودي بقى عشان إيه؟"
رجب: "فتحي مخك معايا، وانتي هتشوفي من ده كتير. ها؟ البت نظامها إيه؟"
نجلاء بتفكير ولنفسها: "والله رزقك في رجليكي. وأنا اللي لسه هفكرلك في مصيبة. بصت للخمسين جنيه: "ميضرش." : "هي لا نظام ولا حاجة، مخطوبة." وبكدب. "وخطيبها بيحب واحدة غنية."
رجب: "مخطوبة؟ اممم." وغمزلها: "يعني؟"
نجلاء: "يعني ملوش في الشمال، مع إنها حاولت معاه، بس طلع لطخ."
رجب بصلها بسخرية: "لطخ؟ هو معبركيش ولا إيه؟" وبعدين إيه؟ حاولت معاه؟ هههه. ودي كانت خطتك؟ مش كده؟ طب ما تخططي لأخوكي وليكي. الحلاوة."
نجلاء بقرف منه: "مش بتكسف؟ وانت بتقول لأختك؟ معبركيش للدرجة دي؟ مفرقش معاك؟"
رجب هرش في ودانه: "ها؟ سيبك من الكلام اللي ملوش لازمة، وخلينا في المفيد. البت عايزها النهارده قبل بكرة."
نجلاء بتفكير بيلعب بإيديه في دقنه: "طالما ببرشمته يبقى كله يهون."
نجلاء: "طب إيدك على ألف جنيه."
رجب: "نعم ياختي؟"
نجلاء: "في إيه؟ دول مش ليه؟ دول للمزة نفسها في فستان. وبعدين انت مش عايزني أخططلك؟ أهيني بخطط أهو. وبسحب رجليها."
رجب بتفكير بيلعب بإيديه في دقنه: "مش كتير ألف جنيه. وإحنا لسه بنقول ياهادي."
نجلاء: "لأ مش كتير، واخلص أحسن تزهق وتمشي."
رجب: "راح للدولاب وفتحه بالمفتاح المعلقة في رقبته. وطلعهم واداهم لها وعينه فيهم: "إنتي عارفة لو محصلش هعمل فيكي إيه."
نجلاء ابتسمت بسخرية وخدت منهم: "متقلقش، ظبط نفسك أنت واستعد." وسبته وراحت لشمس. في الطريق خدت 300 من الألف وخبتهم في هدومها ودخلت عند شمس.
شمس: "كل ده يانجلاء؟ أنا عمتا كنت همشي."
نجلاء: "تمشي فين؟ اقعدي، اقعدي. أصل مقولكيش، أخويا من ساعة لما شافك وهو هيتجنن عليكي. تعرفي؟ عمر ما في بنت لفتت نظره. وياما جبناله عرايس أشكال وألوان يقول لأ. بس شكلك سحرتيه."
شمس بكسوف: "أنا؟ هو أنا عملت إيه؟"
نجلاء: "عملتي كتير. قعد يحكيلي على جمالك وحلاوتك، وعمره ما شاف زيهم. ولما قولتله إنك مخطوبة، ياعيني عليه، زعل خالص. وقعد يقول: يابخته، ياسعده، ياهناه. الوقتي دايق العسل براحته. قولتله لأ، دا ياحبيبتي طلع مبيحبهاش وبيحب واحدة تانية عشان غنية. قالي: فلوس إيه اللي تخلي قمر زي دي متتحبش؟ معقولة؟ ده لو كانت خطيبتي كنت فرشتلها الأرض ورد وياسمين. قولتله: ياحبيبتي، كان نفسها في فستان. قبل ما أكمل كلامي، راح مطلع الفلوس وقالي: اديهالها تجيبه النهارده قبل بكرة."
شمس: "لأ لأ يانجلاء، انتي بتقولي إيه؟ ميصحش. كتر خيره. وبعدين أخدهم بمناسبة إيه؟ لأ لأ، شكرًا."
نجلاء: "شكراً إيه؟ هو بيعزم عليكي؟ لأ ياحبيبتي، ده مصمم جداً. خدي، أصل متعرفيش رجب كريم قد إيه. وكسيبو. بسخرية... والألف اللي في إيده مش ليه."
شمس: "فعلاً شكله طيب وحنين أوي، ربنا يخليهولك. بس برضه مش هقدر أخده."
نجلاء: "يابت بطلي عبط! واحدة حلوة وزي القمر زيك، طلبتها لازم تكون أوامر للي يقدر جمالها. وأهو رجب قدر جمالك وبيتمنا لك الرضا. بدل ما ترفضي، راضيه."
شمس: "أرضيه إزاي؟ تقصدي إيه؟"
نجلاء بمراوغة: "هقصد إيه يعني؟ قصدي تشكريه. خدي، خليهم معاكي ونتفق نخرج ونجيب الفستان. واستني لما أندهله تشكريه." وجرت.
شمس: "ينجلاء، يانجلاء، استني."
اتلقت رجب جه، فتكسفت.
نجلاء: "تعال يا رجب، شمس عايزة تشكرك. دا مكنتش عايزة تاخدهم، بس أنا قولتلها إنك هتزعل أوي."
رجب: "إزاي بقى؟ عايزة تكسفيني؟ ولا إيه؟"
شمس: "لأ أبداً، بس ميصحش."
رجب بابتسامة: "لأ يصح ونص وتلت تربع. إنتي بس تأشري وأنا أنفذ."
شمس بابتسامة: "ربنا يخليك. شكراً يا رجب."
نجلاء بصت لأخوها وغمزت له: "شكراً يا رجب. هههههه."
رجب بص لأخته وفهمها وبص لشمس: "إنت تأمر يا جميل. طب أسيبكوا على راحتكوا. مش عايزة حاجة أجبهالك وأنا جاي؟ يانجلاء يا أختي."
نجلاء بتعجب: "أول مرة يسألها؟ وبسخرية: "سلمتِك يا قلب أختك." ومشي.
شمس: "أخوكي طيب وحنين أوي يانجلاء."
نجلاء: "أوي أوي ياختي. قوليلي، هتعملي إيه مع سعيد؟"
شمس بان عليها الزعل: "ولا حاجة، قال إنه بيكرهني خلاص، كل البنا انتهى."
نجلاء: "أنا برضه كنت هقولك كده." وطبطبت على إيديها. "واللي فيها الفلوس. ويمكن ربنا يعوضك خير."
--------------
حلقتنا خلصت.
إن شاء الله تعجبكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رواية صراع العقل والقلب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم كنزي علي
نسرين بقلبها كذا يوم مرحتش الشغل مع عمرو، كانت بتقضي أحلى أيامها مع جوزها وحبيبها.
وعمرو كان بيحاول يخلص شغله بدري ويرجع لبيته وزوجته.
لكن الأيام والشيطان بعدهم عن بعض فترة.
بس النهارده نسرين قررت تنزل الشغل.
وصلوا الشركة وكالعادة ماسكة في إيده ومكلبشة فيه.
ودخلوا الأسانسير.
نسرين بابتسامة جميلة: عمرو ما تعمل معايا زي ما بقرا في الروايات لما بيكونوا في الأسانسير.
عمرو بيبصلها باستغراب: بيعملوا إيه في الروايات؟
نسرين قربت منه أوي وبأيديها على شفايفه: بيعملوا كده.
وباسته.
عمرو كان الأول مستغرب وحاول يبعد، بس نسرين مدتلهوش فرصة.
فعجبه جرأتها واندَمج معاها واتعمق أكتر وأكتر.
نسرين خدت بالها أن الأسانسير وقف، وبعدت وضحكت وبدلع: أنا بقول نرجع البيت.
عمرو ضحك على حبيبته اللي بيكتشفها من أول وجديد: وأنا معنديش مانع.
نسرين مسكت جاكت البدلة وبتظبطه: امممم أنا بقول تشتغل دلوقتي ونرجع مع بعض البيت على الغدا، بس عشان متقولش إني بعطلك عن شغلك، ههههه.
عمرو بضيق: غدا، أوف.
وخرج من الأسانسير.
نسرين ضحكت بصوت مش عالي أوي.
عمرو مشي وفي طريقه لمكتبه.
نسرين ندهت عليه.
فبصلها باستغراب لأن مكتبها في نفس الدور بس مش في نفس الاتجاه.
راحت لعنده وبسته من خده وجرت.
عمرو بيبص على آثارها، مش مصدق.
هو مش من الشخصيات اللي بيحب يظهر مشاعره أو حد يعرف حاجة عن حياته الخاصة.
فكمل على مكتبه بدون ولا كلمة.
نوران متابعة اللي حصل من بعيد وبتهمس لنفسها:
هه، وأنا اللي كنت مفكرة إنكم زعلانين، وإنك بتعاقبها بأنها متجيش الشركة اليومين اللي فاتوا.
آثاريكوا عايشين في العسل، ولا عمركوا شفتوا زعل ولا حزن.
تنهدت: يابختكوا.
اللي يشوفكم يفكر إنكم عرسان جداد.
فعلاً الدنيا حظوظ وأرزاق.
يبتليني بحد زي إبراهيم، يعني في أول مشكلة ولا فرق معاه حب سنين.
واللي زي نسرين، ربنا يرزقها بحد زي عمرو، راجل بمعنى الكلمة.
راجل في كل حاجة.
وأخدت الورق تدخلوا لعمرو يمضي عليه.
وهي مع عمرو بيشوف الورق ومركز، وهي مركزة معاه.
طريقته أد إيه جاد وراجل أعمال ناجح جداً.
ومع نسرين بيكون عاشق، فعلاً دا الراجل كل البنات بتتمناه.
قطع تفكيرها عمرو: اتفضلي يا نورا.
أه ممكن قهوتي لو سمحت.
نوران: آه طبعاً.
هنا الباب خبط ودخلت نسرين بصينية عليها اتنين قهوة.
نسرين: سوري.
وبابتسامة: قولت أشرب قهوتي معاك.
وقربت وادتله القهوة.
عمرو ابتسم واخدها: كنت لسه بطلبها من نوران.
نوران: تمام، عن إذنكوا.
وخرجت.
نسرين راحت قعدت على المكتب في وش عمرو وبتشرب القهوة ومبتسمة.
عمرو: فيه إيه يا نسرين؟ فيكي حاجة غريبة؟
آه، وبعدين إيه اللي عملتيه ده؟
نسرين ضغطت على شفايفها: قصدك على اللي عملته في الأسانسير؟
ولا...
وراحت باسته في خده: أنهي فيهم؟
عمرو بجدية: نسرين، إحنا في الشغل، مينفعش كده.
نسرين بزعل جت تقوم وهي بتقول: طيب أسفة، مش هعمل كده تاني.
عمرو قام بسرعة ومسك إيديها: انتي عارفة أنا أقصد إيه، مش كده؟
نسرين هزت راسها بأيوه: عارفة.
بس بعدك عني الفترة اللي فاتت جننتني، وبصراحة مصدقت، ههههه.
عمرو: هههههه، مصدقتي إيه بالظبط؟
وبعدين أنا مش قولتلك نرجع البيت، وإنتي اللي قولتي نستنى الغدا.
نسرين: يا حبيبي، مهو الطبيعي إني أقولك خلينا للغدا، وأنت تصمم.
عمرو هنا مقدرش يمسك نفسه، وضحك بصوته كله.
ونسرين كمان ضحكت أوي.
نسرين بضحك: بتضحك، ماشي، أضحك، أضحك.
هروح أشوف شغلي.
وفتحت الباب ورجعت بصتله: ونتقابل على الغدا يا باشمهندس.
وخرجت.
نوران طبعاً وصلها ضحكهم وحست أن نسرين بتغيظها.
نسرين وهي خارجة بصت لنوران باللامبالاة ومشيت.
نوران بصت عليها وهي ماشية بغيرة.
وكملت شغل.
عند روز، بدأت يومها بأداء فرضها.
ظبطت نفسها تنزل النادي.
قابلت حياة.
حياة: حبيبتي، مابلاش النهارده نادي وارتاحي أحسن.
روز: حبيبتي، أنا كويسة.
أنكل فؤاد فين؟
فؤاد جاى من جوه: أنا أهو، عاملة إيه النهارده؟ قلقتيني عليكي.
روز: الحمد لله يا أنكل، أنت عارف حياة بتقلق زيادة عن اللزوم.
يلا أشوفكم على خير، سلام عليكم.
روز خرجت وسعيد شافها وراح يجيب لها العربية.
واجه ونزل منها.
روز طبعاً مش بتبصله.
سعيد فضل واقف.
روز بتبصله باستغراب.
سعيد بإحراج: أنا آسف إني ضايقت حضرتك، بس حبيت أقولك ألف سلامة عليكي، ألف بعد الشر عليكي.
عن إذنك.
روز مردتش، بس حست فعلاً أن اعتذاره وخوفه عليها صادق.
هي كانت دايماً بتحترمه جداً، بس بعد اللي حصل زعلت منه جداً.
وقالت: ربنا يغفر لينا ويسمحنا جميعاً.
عند شهاب، الكل متجمع على الفطار.
شهاب: بابا، أنا بلغت الرائد أسر أننا منتظرينهم الخميس إن شاء الله.
أميرة وشها أحمر ومتكلمتش.
شهاب: في انتظارهم.
وبص لسها: عاوز كل حاجة تكون مظبوطة.
سها: أكيد.
وبصت لأميرة وابتسمت: إحنا عندنا كام أميرة؟
شهاب: أكيد، بس عيلة خطاب والبحيري برضه مش أي حد، ومش عاوز غلطة.
شهاب لأميرة: إيه يا عروسة، ساكتة ليه؟
أميرة بكسوف ووش أحمر: ولا حاجة، باكل يا أبية.
شهاب ضحك على أخته وعلى كسوفها.
وافتكر أن روز تعبانة وممكن متجيش لأخته للجلسة.
آه، هجيلك النهارده عشان الجلسة.
أميرة: ليه يا أبية؟ ماهي روز هتفوت عليا، بعتتلي رسالة وقالتلي استناها على الميعاد.
وحالياً هي في النادي.
شهاب في نفسه: اتبسط إنها كويسة.
وخلص الفطار وفي طريقه للجهاز.
فكرة واحدة بس مسيطرة عليه، عاوز يشوفها بنفسه ويطمن عليها.
طلع فونه واتصل على محسن.
شهاب: الو، أيوه يا محسن، معلش هتأخر شوية، ولو في حاجة كلمني.
محسن: خير، فيه حاجة؟
شهاب: لأ، تمام، زي ما قولتلك، لو فيه حاجة كلمني، سلام.
شهاب غير طريقه وراح النادي.
فضل يدور عليها.
راح التراك الأول متلقهاش.
راح صالة الاسكواش، مش موجودة.
قعد يلف كتير.
روحت فين؟ وحشتيني.
ممكن تكون راحت...
وراح ابتسم، فعلاً تلقاها في صالة النيشان بتتفرج من ورا الزجاج.
ظبط نفسه على أنه جاي يدخل.
وشافها بالصدفة.
واجه يدخل، هيا شافته وابتسمت.
راح لعندها.
شهاب باشتياق ورغبة: عاوز أملى عينيه وقلبي منها.
إزيك يا روز، عاملة إيه النهارده؟
روز اتبسطت إنها شافته، متعرفش ليه.
وبابتسامة: الحمد لله، كويسة.
اتكسفت من نظراته اللي بتخترقها.
بصت للأرض وبعدين بصتله: احم، ميرسي على اللي حصل.
وضغطت على شفايفها، معرفتش تكمل.
هي أصلاً مضايقة إنه شافها وهي تعبانة.
شهاب ساكت، عاوز يسمعها أكتر.
روز بصت قدام ورجعت بصتله، وبإحراج من نظراته: هو حضرتك مش هترد عليا الرد المعتاد؟
شهاب بفضول وبابتسامة: رد إيه؟
روز رطبت شفيفها: اممم، إنك تقولي أنا معملتش حاجة، وإن أي حد مكاني كان عمل كده.
شهاب مبتسم: فعلاً، أي حد مكاني كان عمل كده، بس مكنش هيخاف عليكي قد ما خوفت عليكي.
روز فعلاً شافت الخوف في عينيه ساعتها، بس فسرت إنها عنده زي أميرة.
فبكسوف: أنا عارفة إن حضرتك بتعتبرني زي أميرة، وعشان كده خوفت عليا.
شهاب اتفاجأ من كلامها: بس أنا مش بعتبرك زي أميرة خالص.
روز بتبصله باستغراب.
شهاب كمل: أيوه، خوفت عليكي وجداً، بس خوفت عليكي كروز البحيري.
وابتسم وحاول يخرج من المأزق ده ويشتت تفكيرها: القريب هتبقى خالة خطيب أختي.
روز كشرت: من أولها كده، أنا مش بحب كلمة خالة دي، أوكي.
شهاب بضحك: أوكي.
وبص قدام: بتحبي النيشان؟
روز: اممم، بحب اللعبة اللي فيها تركيز.
شهاب: وليه مش بتلعبيها؟
روز بتبصله بأسف: قولت لأسر كذا مرة يدربني عليها، بس بتحصل ظروف.
وجاسر تقريباً يا شغل يا نوم.
شهاب: النادي هنا من أكبر النوادي في مصر، والمدربين اللي فيه أنا أعرف منهم كتير، وعارف أن مستواهم عالي جداً ومتخصصين.
روز بصتله بنظرة هو مفهمهاش.
شهاب بفضول: معناها إيه النظرة دي؟
روز بتردد بصت على مدرب بيدرب واحدة، وشهاب برضه بص على الجهة اللي بصت عليها: أكيد هما مدربين كويسين، بس مش عشان عايزة أدرب أحط نفسي في موقف زي ده.
قصدها تقريباً المدرب لازق في الشخص اللي بيدربه، وممكن يحصل تلامس.
شهاب بيبصلها باستغراب.
روز: الموقف بالنسبة لي فيه حرمانية، وأنا مش هعمل حاجة أنا شاكة فيها.
هو انت بتبصلي كده ليه؟ عارفة إنك هتقول عليه رجعي، بس دي أنا ومش هغير نفسي عشان أي حاجة.
شهاب ابتسم: تعرفي يا روز، انتي لو ماسأتيش الظن فيا، أنا ساعتها هستغرب.
روز اتكسفت.
شهاب: لما عرفت السبب، خلتني آخد بالي أن كلامك مظبوط وعندك حق.
ونظرتي ليكي معناها إني معجب بيكي.
بصتله بإحراج.
شهاب تدارك الموقف: قصدى بتفكيرك وقد إيه خدتي بالك من حاجة زي دي.
روز اتكسفت بأساءة الظن فيه، بس اتبسطت إنه فهمها: سوري، كنت مفكرة.
قاطعها: هو أنا آه مش متحفظ زيك، بس أكيد مش أوبن.
وابتسم وفكر في حاجة هتقربها منه أكتر: إيه رأيك أنا أدربك؟
وقبل ما تستغرب، بص ناحية المدربين الرجالة مع بعض، وهي بصت: دي المسافة اللي هتكون بينا.
يعني مش شرط تكون كده.
وبص على المدرب مع واحدة بس: خليني أقولك المسافة بينهم دي الصح، لأن البنت بتبقى محتاجة شغل وتدريب أكتر، وبتخاف، وممكن تستخدم السلاح غلط بنسبة كبيرة، فالمدرب بيكون قريب جداً خوفاً عليها وأمان ليه وللمكان.
ها، قولتي إيه؟
روز متفهمة لكلامه واقتنعت بيه: بس حضرتك أكيد مشغول، وأنا كده هعطلك.
شهاب بكذب: خالص، أنا تقريباً باجي يومياً حوالي ساعة بمارس رياضة مختلفة.
روز ابتسمت: بجد مش هضايقك؟
شهاب ابتسم لابتسامتها: بالعكس، هكون مبسوط لأني عارف إنك ذكية وهتتعلمي بسرعة.
يلا.
ودخلوا جوه.
يمكن أول مرة روز تدخل وتسمع ضرب النار، جسمها بينتفض بسيط.
شهاب حس بيها، كان نفسه يمسك أيديها ويطمنها.
أهدى ياشهاب واتقل، خليها تثق فيك.
ابني أثاث للجاى.
راحوا مكان التصويب، وشهاب جاب سلاح وابتدى يشرحلها مبادئ مسكة الصحيحة للسلاح، وزر الأمان، امتى تستخدمه، ومكان التصويب، والوقفة المظبوطة.
وطبعاً أهم حاجة لازم تظبطي نفسك، عينك على الهدف، وآخر حاجة الضغط على الزناد.
روز بتركز في كلمة بيقولها، وجت تمسك السلاح مش عارفة تمسكه صح.
شهاب: روز، ركزي، المسكة كده غلط.
وبيشاور بإيديه.
حاولت مرة واتنين مش عارفة.
طب هاتى كده.
واخدها منها: شوفي، لازم صوابعك التلاتة تكون على قبضة المسدس، والسبابة على السبطانة هنا، والإبهام مرفوع، لازم تعتبري إيدك والسلاح قطعة واحدة.
روز: بس حضرتك مش واخد بالك من حاجة.
شهاب باستغراب: هيا إيه؟
روز فردت كف أيديها: وريني إيديك.
فرد إيديه، قربت أيديها منه: شايف الفرق حضرتك بين إيديا وإيديك؟ انت ممكن تمسكه بصوباعين مش مشكلة، بس أنا إزاي؟ قولي انت كده.
شهاب ضحك عليها، وهيا كمان ضحكت.
في نفسه: فعلاً إيديكى صغيرة وتجنن.
يارب أنا اللي جبته لنفسي، إزاي أكون قريب وعاقل كده؟
تعرفي انتي عندك حق، وفي الظروف دي.
روز: ثواني، أنا دايماً عندي حق.
شهاب رفع حاجبه: غرور ده.
روز ابتسمت: شوية.
معترض؟
شهاب: خالص، اتغري براحتك.
روز اتكسفت: احم، اتفضل كمل.
شهاب في نفسه: أكمل إيه؟ هو الواحد هيكون معاكي ويعرف يركز؟ ياربى.
حلك تستخدمي إيديك التانية.
وابتدي يشرح على لوحة التصويب والنقاط الموجودة عليها والملونة.
ودلوقتي هنحط السماعات دي عشان الصوت.
روزي ركزي، رجلك متثبتة في الأرض، نفسك منتظم.
وبدأوا مع توجيهات شهاب.
الأول، روز كانت مهزوزة، وبعد كده ابتدت تفهم وتتعلم، بس الموضوع محتاج تدريب ووقت.
شهاب: برافوا عليكي، بتتعلمي بسرعة.
كفاية كده النهارده.
روز سابت السلاح وبدلك أيديها، وفي احمرار بسيط: وريني إيديك كده.
شهاب استغرب وفتح إيديه ليها: اشمعنى انت إيديك مش احمرت؟
شهاب ضحك: أنا متعود عليه، وإنتي مع الوقت هتتعودي وتمسكيه صح.
أهم حاجة لازم تعتبريه جزء من إيديكي وإنتي بتتعاملي بيه.
روز: امممم، أوكي، عندك حق.
ميرسي أوي.
بصت في الساعة: شكلي أخرتك، بقالنا أكتر من ساعتين.
شهاب بص في الساعة، اتفاجأ فعلاً بالوقت.
ابتسم: فعلاً، لازم أمشي.
نتقابل بكرة.
روز: إن شاء الله.
شهاب بمكر: رقم موبايلي معاكي، يعني عشان لو حصل ظروف في شغلي أو حاجة تكوني عارفة ومتنتظرنيش.
روز بصتله بأسف، هي محتفظتش برقمه لما اتصلت عليه قبل كده.
شهاب فهم نظرتها: مسحتيه ولا مسجلتيهوش أصلاً؟
روز ضغطت على شفايفها وزاغت بعينيها.
شهاب في نفسه: نفسى تبطلى الحركة دي، يا خوفى في مرة مقدرش أسيطر على نفسي وألتهم شفايفك اللي جننتني.
أوكي، فهمت.
أنا سجلت رقمك ساعتها، وده رقمي.
روز سجلته.
شهاب بص في الموبايل، وابتسم: كده انتي عندي على الواتس.
وعلشان شهاب: إزيك أخبارك إيه؟
وبدلع: وحشتني.
ودي كانت: لارا، صديقة شرين.
شهاب بصلها بضيق: تمام.
لارا وعينيها على روز: وأخبار شرين إيه؟ هتيجي امتى؟ وحشتني، وأكيد أكيد وحشتك.
شهاب: معرفش، عن إذنك.
وبص لروز اللي عينيها على لارا وأسلوبها وطريقتها ولبسها الضيق جداً.
شهاب اتضايق أنه اتحط في موقف زي ده، وخصوصاً وروز معاه.
هو عارف أن شكل البنت وطريقتها أوفر أوي.
تبقى صديقة شرين بنت عمي، انتي عارفة إنها مسافرة، وكانت بتطمن عليه.
روز مضايقة من طريقة البنت وده بان عليها، واكتفت بهزت راسها.
شهاب بأسف بص في الساعة: مضطر أستأذن.
وبيبص لعينيه.
روز تجاهلت نظراته: اتفضل.
ومشت قبل ما يمشي.
شهاب في عربيته: يخربيتك ياشرين، هيفضل شبحك مطاردني لأمتى؟
روز: هو أنا إيه اللي مضايقني كده؟ كل واحد حر في تصرفاته.
وبعدين هو قال إنه مش متحفظ، بس باين عليه إنه أوبن أوي.
هو حر، هو حر، أنا مالي.
أوووف.
شمس الصبح شافت سعيد وهو بيكلم فيروز.
وقالت: دلوقتي بيحاول يصلح علاقته بيها.
آه يا سعيد، ياخسارة حبي ليك، من النهارده ملكش مكان في قلبي.
ونادت لأمها.
شمس: ماما، أنا موافقة على موضوع جاسر.
أمينة بسعادة: بجد ياشمس؟ ربنا يريح قلبك زي ما ريحتيني.
شمس: بس يا ماما، أنا خايفة، كلهم رتب كبيرة واحنا قوليلين أوي.
يعني أي غلطة ممكن يفعصونا.
أمينة: اسمعي كلامي انتي بس ومتخافيش، وكله هيبقى تمام يا ست الهوانم.
آه، مهو من دلوقتي لازم تعودي نفسك على الكلمة دي.
شمس: هانم؟ أنا وفيروز دي هتكون راسي برأسها.
أمينة عينيها لمعت من الفرحة: طبعاً، ومش بس فيروز، لأ وحياة كمان اللي هتكون راسي برأسها.
آه، اسمعيني بقى كويس وافهمي هقولك إيه، ومن أولها كده، اياكي يلمس ضفرك، فاهمة؟
شمس كانت فاكرة أمها هتطلب منها تقرب منه، مهي كل الرجالة كده زي ما نجلاء دايماً بتقولها.
فبعدم فهم: مش فاهمة، إزاي عايزاه يقرب مني ويحبني؟
وأمينة: وإيه يابنت بطني؟ ليه هو أنا ممكن أفرط في بنتي؟ دا لو كنوز الدنيا متسواش ضفرك.
أنا عايزاكي للجاسر عشان تتجوزيه بالحلال وتعيشي عيشة كويسة.
افهميني بقى وركزي في اللي هقوله.
في شركة البحيري.
نسرين خلصت فترة شغلها وراحت لعمرو.
وكالعادة نوران مش في مكتبها.
قالت: مش هو قال لي أدخل على طول.
وفعلاً خبطت ودخلت.
عمرو وتامر الصاوي ونوران قاعدين على ترابيزة الاجتماع الصغيرة.
نسرين اتكسفت من الموقف، وبصت لعمرو: سوري، مكنتش أعرف إنك مشغول.
عمرو قام وراح عندها وبابتسامة: ولا يهمك.
واخدها ودخل غرفة الاجتماعات.
تامر عينيه على نسرين وفي نفسه: أد إيه جميلة ومميزة.
كان ممكن آخد خطوة، بس مش مع حد زي عمرو البحيري.
وعينيه جت على نوران اللي شايف فيها الغيرة، وهي متابعة عمرو.
ابتسم.
تامر بهمس: غمزلها: إيه كل دي غيرة؟
نوران تداركت نفسها وبنفس الهمس: غيرة على مين حضرتك؟ ومن مين؟ أصل.
تامر: ههههه، متحامقيش أوي كده، بس حبيت ألفت نظرك.
غيرتك واضحة أوي بصراحة.
عمرو البحيري مش أي حد، بس معروف ملوش في الشمال.
نوران بضيق: شمال إيه؟ أنا ست محترمة.
تامر: اممم، شكلك ناوية على الحلال، بس مفتكرش شكله بيحب مراته جداً.
نوران بسخرية: مراته؟ العينك هتطلع عليها، وكنت ناوي تسحبها، بس قلبت لما عرفت طلعت مين.
تامر: اديكى قولتيها، لما عرفت هي مين.
ده عمرو البحيري، شكلك لسه جديدة، متعرفيش مين عمرو البحيري، وممكن يعمل فينا إيه لو بس حد فكر يقرب لممتلكاته.
فنصيحة ليكي، متقربيش، عشان اللي زيه مش بيحذر، بيحرق على طول.
نوران بصتله بضيق وسكتت.
عند عمرو ونسرين.
نسرين: بجد أسفة، مكنتش أعرف إن معاك حد.
عمرو: قولتلك، انتي مالكيش حدود، اعملي اللي انتي عايزاه.
نسرين مسكت ياقة الجاكت وبمراوغة: لسه هتتأخر يعني؟
أنا كنت ماشية، ويادوب ميعاد الغدا كمان ساعة.
وأبتسمت: فقلت يمكن تحب تيجي معايا.
عمرو فهم قصدها وأبتسم: اديني نص ساعة ونروح مع بعض.
بس تصدقي، بعد السنين دي كلها، مكنتش أعرف إنك شقية أوي كده.
نسرين: وديه حاجة حلوة ولا وحشة؟
عمرو ابتسم: خليكي هنا، هخلص ونمشي.
نسرين: طيب، هستناك بره.
وقاطعها: لأ، هنا، اياكي تتحركي.
وخرج وقفل الباب.
نسرين: ماله؟ فيه إيه؟ اممممم، دا غيران من تامر.
آه، يا عمرو، هو أنا ممكن يملى عينيه وقلبي غيرك؟
بس عجبتني غيرتك برضه.
لارا اتصلت على شرين.
لارا: أيوه ياشرين، نفذت كلامك بالحرف، ههههه.
والبنت كانت هتولع.
شرين: بغيظ، وشهاب عمل إيه؟
لارا: كان متوتر جداً، وحاول ينهي معايا بسرعة.
وبصلها وكان شكلها مضايق.
إنتي هتيجي امتى بعد ما يتجوزوا؟ هههههه.
شرين قفلت في وشها.
وسهرانه مع جيرمين وبتشرب بشراهة وغضب.
جيرمين: مالك ياشرين؟ بالراحة على نفسك شوية، أحسن تأفورى مني، هههههه.
وبعدين مش انتي بتكرهيه؟ إيه اللي مضايقك أوي كده؟
وغمزتلها: ولاااا، بنحب ومابنقولش.
شرين: جرى إيه يا جيرمين؟ ما تفوقي.
بحب مين؟ أنا مابكرهش في حياتي.
أده.
جيرمين: آمال إيه اللي مضايقك؟
شرين: مضايقني أن الأستاذ عاوز يبدأ حياته بحب وغراميات، خروج وفسح.
الحرمني منهم، المطلبت بيهم هد الدنيا.
وأعد يتهمني إني مستهترة، ويديني في أوامر وبس.
بس خليه يعيشله يومين عشان لما أضرب ضربتي يقع على جدور رقبته.
واللي هيساعدني في كده أن القطة طلعت بتاعت قال الله وقال الرسول.
يعني مش هتستحمل في إيدي غلوة.
جيرمين: اممممم، انتي ناوية تنزلي مصر امتى؟
شرين: قريب أوي.
واعملي حسابك هتيجي معايا.
جيرمين: تصدقي، فكرة، واهو الفرجة هتبقى ببلاش.
شهاب: رجع بيته بعد يوم طويل.
على قد ما كان فرحان إنه خطف ساعات من يومه قضاه مع روز، وكون حلقة وصل ما بينهم.
بس لما شافها مضايقة لما الزفتة دي ظهرت، اضايق واتخنق.
ولنفسه: دلوقتي تقول عليا إني أعرف الأشكال دي.
أكيد مهي طول الوقت بتسيء الظن فيا، هتيجي على دي يعني وتحسن الظن؟
يمكن غارت؟ انت بتقول إيه؟
انت مشفتش نظرتها للبس وطريقة كلام الزفتة دي؟
آه، ياروز، كل ما أقدم خطوة، برجع عشرة.
بس إن شاء الله أقابلك بكرة وأحاول أوضح سوء التفاهم ده.
رواية صراع العقل والقلب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم كنزي علي
فى صباح يوم شتوى وجميل
فى فيلا أمجد الشامى على الفطار كريمه زوجته وخالد وريم زوجه خالد وامير
أمير: بابا أظن حضرتك عرفت مين فيروز وعيلتها بتهيقلى مفيش عند حضرتك مانع دى عيله البحيرى مش أى حد
أمجد بياكل ومش بيبصله: بعدين ياأمير مش وقته
أمير: ليه يا بابا مش وقته من ساعه لما عرفنا هيا مين وبحاول اكلم حضرتك وحضرتك معرفش بتتهرب منى أو بتماطلنى لو سمحت قولى فى ايه
أمجد بيبص لخالد مش عارف يرد يقول ايه خصوصا روز آخر مره كانت منزعجه من أسلوبه وكمان لما أكدت على كلمه اخواتى لخالد وأمير مستغرب ازاى ابنه مخدش باله من كل ده
بصله: مفيش حاجه ياأمير بس زى ماقولت عيله كبيره زى عيله البحيرى مينفعش اتكلم معاها لازم الموضوع يكون ديركت مع عمرو البحيرى واكيد الموضوع محتاج وقت علشان اعرف اخد ميعاد
أمجد بيقول لنفسه اى كلام وخلاص هو مش عاوز يخسر حد زى فيروز وكمان عيله البحيرى مش عاوز يكون فى أى سوء تفاهم معاهم
كريمه متابعه الحوار هيا اتكلمت مع أمجد وعرفت منه سبب تماطله فى الموضوع ده
أمير مضايق جدا صعبان عليها: طب أنا عندى فكره علشان نقرب المسافات مش انتى يا ريم ديما بتتكلمى عن علاقتك بحياة أختها واد ايه قريبين من بعض يعنى ممكن تفتحى معاها الموضوع بشكل ودى وتشوفى ردها وبكده مش هيكون فى مشكله
أمير بيبص لريم بأمل
ريم: اوكى يا ماما عمتا أنا النهارده هروحلها البيت وكتير بقابل روز علاقتى بيها كويسه مش هفتح موضوع بس هحاول أقرب أكتر وكمان ممكن نتقابل فى مكان واقبلها بحضرتك وافتكر بكده بنقرب المسافات أكتر
خالد: برافوا يا ريم فكره كويسه بصراحه من ساعه ما عرفت أنها أخت عمرو البحيرى وأنا متحمس جدا للنسب ده هيكون اضافه كبيره لعيلتنا وكمان شغلها كله هيكون معانا
أمجد بيبص لأمير شاف فى عينه فرحه كبيره: ربنا يسهل
------------
شهاب فى عربيته بيكلم محسن
شهاب: مفيش حاجه هتأخر ساعه
محسن: ماانت قولت امبارح ساعه وعدوا التلاته فى ايه ياشهاب لما سألتك امبارح قولت مفيش والنهارده برضه مفيش
شهاب: خلاص يا محسن لما اجى هقولك بس حتى لو اتأخرت اكتر من ساعه غطى عليه ولما اجى نتكلم سلام بقى علشان وصلت .. وقف
محسن: دا قفلسلام ياشهاب أقطع دراعى لو مكان الموضوع ليه علاقه بروز هتعملى فيه ايه الراجل عمره ما تأخر على شغله ولا أهمل فيه
هههههه ربنا يستر من الجاى
شهاب وصل النادى بيدور على روز شفها خارجه من صاله الاسكواش لما قرب عليها كان الشخص الشافه معاها قبل كده نده عليها وبيكلمها اتغاظ وراح لعندها
روز خلصت تدريب اسكواش وطلعه بره
زاهر المدرب: انسه فيروز
أبتسم كنت عاوز أشكرك أنك متجاهلتيش طلبى وكلمتى عمرو باشا الحقيقه لولا كلامه وتصميمه أن يكون لينا وضعنا وامتيازات أكتر من المدربين الجداد كانوا هيسوموهم بينا بجد شكرا
روز بأبتسامه: الشكر لله ياكوتش أهم حاجه ميكونش فى ظلم لحد موافقين جميعا عن إذن حضرتك
بتلف وشها اتلقت شهاب العينيه كلها غيره هو لما قرب عرف انه الكوتش من لبسه والمضرب الفى ايده بس برضه بيتكلم معاها ليه وبيضحك وهيا كمان ابتسمت ليه
التقت عينيهم فى نظره
روز أستغربت نظرته خصوصا تركيزه ناحيه الكوتش المشى
شهاب: ازيك عامله ايه
روز: الحمد لله ازى حضرتك
شهاب: تمام
ومشين فى طريقهم لصاله النيشان مش ده كوتش الاسكواش
روز: أيوه ... وسكتت
شهاب فى نفسه كنت فاكرها زى أميره أول ماتقولها كوتش الاسكواش تجبلك تريخه لاء دى روز يعنى كل كلامها بحساب: الدنيا شكلها هتمطر الجو النهارده ميغم وهوا
روز: ياريت تمطر أنا بحب المطره
شهاب: غريبه اعرف البنات مش بتحب المطر يعنى بيهتموا بشكلهم اوى وطبيعى الشتا بيبهدلهم
شهاب رده عفوى وميقصدش حاجه هو كان بيفتح حوار مش أكتر
روز: امممم دا علشان البنات التعرفهم بيخافوا على شعرهم والميكب مايتبهدلش من الشتا
شهاب إجه يبرر كلامه بس نظره روز ليه زى ما يكون منتظره منه يوضح القاله وتقريبا لمح غيره فى عينيها فسكت ومعلقش
وصلوا الصاله
شهاب طلع من جيبه جونتى خاص بيستخدموه أثناء استخدام السلاح: اتفضلى ده علشان يحميكى من الاحمرار الحصلك امبارح
روز: ميرسى لحضرتك بس ليه مقولتليش كنت جبته أنا
شهاب: لما شفت ايديكى امبارح أضايقت جدا فتلقيت ان ده أسلم حل
روز بأمتنان: ميرسي لأهتمامك بس انت ليه مش بتلبس جونتى
شهاب بأبتسامه: أنا خلاص متعود عليه من سنين وانتى مع التعود ومسكته الصح هتخليكى متحتجيش للجونتى يعنى مجرد فتره
روز: امممم إن شاء الله فتره مش كبيره
شهاب أبتسم: أنا متأكد انتى ذكيه وبتتعلمى بسرعه
وبدأو التدريب
شهاب بينه وبينها أقل من نص متر عطرها وصله هو معاه العينه التلقاها فى العربيه وديما بيشمها ويملى رئته منها بس أن عطرها يوصله منها حاجه تانيه
(قربك مهلك وبعدك عذاب هتوصلينى لفين )
بعد وقت
روز قطرات المطر بتبت فى الزجاج بصت وراها المطر بيزيد شالت السماعات وبتضحك
شهاب كان سرحان فيها كأنه مفيش غيرهم فى المكان بس انتبه لصوت ضحكتها: فى ايه شلتى السماعات ليه كده غلط
المطر زاد اوى
روز بتمد أيديها ناحيه المطر وفرحانه وابتدت تخرج من المكان الهما واقفين فيه
شهاب: روز استنى هتعملى ايه
روز: هههههه هقف تحت المطر تعال
شهاب: اجى فين روز غلط هتبردى روز استنى
تستنا مين هيا جرت تحت المطر وضحكتها مش عاليه بس وصلاله بص حواليه كل البيلعوا بيداروا نفسهم من المطر بس عيونهم عليها وده ضايقوا فراح عندها يقنعها تدخل جوه ...
روز: غلط كده هتبردى والمطره شديده تعالى
روز: هههههه ليه المطره حلوه اوى
وبتلف فردت أيديها وبتبص لفوق... أفرد ايديك وبص لسما وادعى ربنا بالبتتمناه ابواب السما بتكون مفتوحه أثناء المطر
شهاب منظرها جننه نسى الدنيا وعمل زى ما قالتله ودعى ربه بالبيتمناه وبهدوء: روز كفايه علشان خطرى كده غلط عليكى
روز أستغربت الكلمه وحست فعلا أنه خايف عليها فهزت راسها وراحوا جوه مكان التصويب هو عباره يادوبك متر فى متر طلعت مناديل من شنطتها وأدت لشهاب اتلقته بيبصلها اوى منظر خدودها ومناخيرها وشفايفها الحمرا حلو اوى ومغرى
منظر شهاب من المطر شعره نازل على جبينه وقطرات المايه نزله على وشه رموشه وحوجبه الكثيفه مخليه منظره الرجولى جذاب جدا اتقبلت نظرتهم منه بحب واضح ومنها بأعجاب سريعا تداركت الموقف واتكسفت بعدت نظرها وابتدت تنشف نفسها والجاكت
شهاب لمح نظرتها ليه وكسوفها ووشها الأحمر اكتر ماهو أبتسم ولنفسه شكل فعلا ابواب السما كانت مفتوحه ... المطره وقفت
شهاب تليفونه رن وكان محسن
روز بتبصله
شهاب: محسن لازم أرد ثوانى
وبعد شويه أيوه يا محسن
محسن: تقريبا عدى أكتر من ساعه وعندنا اجتماع مع اللوا كمان ساعه يعنى قدامك نص ساعه وتكون هنا علشان ننثق مع بعض للاجتماع
شهاب: تمام اقفل
راح لروز التقريبا مدربهاش كتير مكنش عاوز يضايقها أو تحس أنها معطلاه
روز فهمت أنهم عاوزينه فى الشغل وسبقت: شكلى عطلتك وعاوزينك فى الشغل سورى بجد
شهاب: لاء خالص بس فى اجتماع طارئ ولازم أكون موجود
روز بتفهم: أكيد طبعا اتفضل
شهاب بأبتسامه: نتقابل بكره
روز بدلته ابتسامته: بكره الخميس هكون مشغوله شويه عندنا مقابله تعارف ابقى تعالا ادينى بعزمك علشان ميكونش عندك حجه
شهاب: هههههه وانا قبلت عزومتك وهكون فى انتظارك
احم فى انتظاركوا جميعا وعقبالك
روز: ميرسى يلا علشان متتأخرش ومتسوقش بسرعه
شهاب اتبسط أنها مهتمه وخايفه عليه: تمام مع السلامه
روز بعد مامشى هو أنا ليه قولتله متسوقش بسرعه
عادى مقصدش حاجه هو كان شكله مستعجل فكان قصدى اقوله خلى بالك منا ديما بقول كده لأسر و جاسر بس ممكن يفهم قصدى غلط نظرته ليه فيها حاجه غريب
افتكرت لما قالها علشان خاطرى ضغطت على شفايفها يمكن بس عاوزنى أبعد عن المطره وقال كده تلقائى زى منا برضه قولتله متسوقش بسرعه عادى ياروز كل حاجه عاديه انتى بس الديما بتركزى اوى....
-------------
فى قصر البحيرى
ريم كلمت حياة وقالتلها هتجيب ورق القضيه ويناقشوا عندها فى البيت ريم بتعمل كده بس مش كتير وفعلا إجت وبيدرسوا القضيه
حياة: معقوله ياريم الهوت شوكلت برد وانتى لسه مشربتهوش
ريم: معلش يااستاذه القضيه صعبه وكنت مركزه .... وسابت الورق
حياة: فعلا صعبه بس مش مستحيله اتفضلى يدفيكى شويه
الجو قلب جامد بس سبحانه الله الشمس طلعت ولا كأنها كانت بتمطر
ريم: فعلا عندك حق آه فكرتينى مش فيروز أختك طلعت بتشتغل مع شركه الشامى تبع خالد جوزى عرفت بالصدفه مكنتش قايله خالص وعرفوا بالصدفه لما حصل مشكله فى البنك وسألوها
حياة: معقوله أنا كمان معرفش أنها بتشتغل تبع شركه جوزك بس مش مستغربه ياستى مش بتحب تعرف حد هيا مين بتقول عاوزه أتعلم لكن لو أى حد عرف أنا مين هتبتدى المجاملات ومش هعرف اشتغل أو اكسب خبره
ريم: آه قولتيلى أنا برضه كنت مستغربه لما خالد قالى وقالى أنها عرفانى قولتله آه طبعا اتقبلنا كتير وهيا شخصيه مميزه جدا زى اختها هههههه
بعد شويه ... احم هيا روز مرتبطه
حياة: لاء مش بتفكر فى الارتباط خالص دراستها وشغلها واخدين وقته
ريم: ربنا يوفقها تعرفى خالد وامير أخو خالد هو دكتور لسه متخرج من 4 سنين لسه متجوزش ودكتور أمجد حمايا طبعا ديما بيشكروا فى فيروز واد ايه الشغل معاها كويس جدا
افتكر حصل موقف من فتره اختلاف فى وجهات النظر وفيروز باعت المنتج لشركه تانيه بصراحه خالد ودكتور امجد كانوا مضايقين جدا ههههههه إنما أمير كل الكان همه هو أن فيروز متزعلش أو تاخد موقف والحمد لله الموضوع عدى على خير
حياة ابتدت تفهم تلميحات ريم: آه أفتكر حاجه زى دى روز فى شغلها مابتهزرش طالعه لعمرو أخويا الشغل شغل إنما أنا طيبه هههههه
ريم: لااا وانتى الصدقه الأستاذة حياة البحيرى فى شغلها مابترحمش ههههههه
حياة: هههههه
ماضحكونا معاكوا: ودى كانت روز
حياة: حبيبتى تعالى كنا لسه فى سيرتك
روز بصت لريم: السلام عليكم ازيك يااستاذه ريم
ريم: ازيك ياروز عامله ايه وبعدين ايه استاذه دى هو أنا مش زى حياة ولا ايه
روز: آه طبعا يا ريم نورتينا
ريم: ميرسي كنت لسه بحكى للأستاذة عنك وأنك بتشتغلى مع شركه الشامى أكتر من سنتين وعرفت بالصدفه والدكتره كمان اتفاجأوا جداروز بأبتسامه بسيطه: يعنى مجتش فرصه
حياة: ايه ده ياروز شكلك قضتيها تحت المطره باين اوى
روز: هههههه شويه هطلع أغير عن اذنك
و ريم: أحم روز بالنسبه للموقف الحصل وطريقه أمير هو بيبلغك اعتزاره وبيتمنى متكونيش اضايقتى
روز: مفيش حاجه حصل خير
ابتسمت عن اذنك
و روز طلعت أخدت شاور وبتظبط نفسها هتفوت على أميره وهتروح دروس زومبا
حياة خبطت ودخلت
حياة: أنا مش عارفه لزمتها ايه الزومبا دى جسمك كده حلو جدا ههههه وسكسى
روز: ههههههه عارفه بس لسه كيلو ونص أخلص منهم علشان عوزاكى توصى على جمبري من ابوقير وتعمللنا احلى تشكيله
حياة: هههههههه فكرتينى هوصى عليه
اممم مقولتليش يعنى على أمير
روز: اقولك ايه مفيش حاجه من الفى دماغك
حياة: بجد والاعتزرات والحورات وقد ايه مضايق أنه ضايقك ده ايه
روز: ده بيتلكك وبلاش جو المخبرين ده لانه لو آخر واحد فى الدنيا مستحيل ارتبط بيه ها يا حياة
حياة: آه منك وأنا القولت فى حب وغرميات وهتيجى مره وتفاجأينى
روز: هههههه معلش عوضك على الله تتعوض مره تانيه
آه قوللهم تحت يجهزولى فروت سلط
حياة: وأنا الجايه وكلى أمل طيب هقولهم وفتحت الباب
آه ياروز شهاب الحديدى لما قبلك لما كنتى قاعده معاهم فى الإجتماع كان عاوزك فى ايه
روز بصتلها بأستغراب .. حياة ... ريم قالتلى هو انتوا تعرفوا شهاب الحديدى قولتلها أيوه فقالتلى أنك لما كنتى فى الإجتماع إجه سلم عليكى وقالك أنه عاوز يتكلم معاكى هما بقا ساعتها كان عندهم فضول يعرفوا تعرفى شهاب منين
روز مستمعه للحوار بضيق واعاده ريم الحصل كله لحياة
حياة: مقولتليش شهاب كان عاوزك ليه
روز بتتهرب من الحوار: ولا حاجه كان بيسلم آه متنسيش تبلغيهم عن الفروت سلط
حياة نزلتروز لنفسها اةةة ياامير اعملك ايه علشان تشلنى من دماغك شكل الموضوع اتعقد خصوصا بعد ماعرفوا أنا مين.....
-------------
روز نزلت ملقتش عربيتها فستغربت هيا مبلغاهم أنها هتخرج فراحت الجراش اتلقيت سعيد بيصلى على جمب وساجد وسمعه صوت عياطه وهمس بسيط بالدعاء لربنا يسامحه هيا طول الوقت بتحترمه جدا وعارفه أنه إنسان كويس بس بعد الحصل فى المعمل كانت زعلانه جدا منه بس لما شفته كده صعب عليها وقالت لنفسها احنا مش ملايكه وكلنا بنغلط واكيد هو عرف غلطته ربنا يسامحنا جميع
سعيد خلص صلاه وبيشيل السجاده
روز ابتسمت: حرما
سعيد بصلها ومتفاجأ: جمعاً إن شاء الله
أسف ياهانم اتأخرت فى الصلاه
هجيب العربيه حالاً
روز ابتسمت: ولا يهمك ايه هانم دى خلاص ياسعيد ربنا غفور رحيم واحنا مش ملايكه وكلنا بنغلط بس اهم حاجه نعترف بغلطنا ونندم عليه ونطلب من ربنا يسامحنا
وبصت على سجاده الصلاه واعتقد انك عملت كده
صدقنى انت لو كنت حد تانى عمرى ما هعدى موقف زى ده بس ربنا يعلم انا بحترمك جدا
سعيد: والله غلطه بندم عليها ومعرفش حصلت ازاى
ومحبش أنك تخدى عنى فكره وحشه أنا متأسف يادكتور
روز ابتسمت: خلاص يا سعيد ربنا يهدينا جميعا
وبصت فى الساعه ...أو ماى جاد اتأخرت جد
سعيد: ثوانى هجيب العربيه
شمس شيفاهم من بعيد هتتجنن بيضحكوا متغاظه آه شكل المايه رجعت لمجاريها بس والله لبوظلك خطتك يا سعيد ولما اتجوز جاسر ارميك بره القصر كله وندهت لأمها
أمينه: فى ايه يا شمس بتندهى كده ليه مالك
شمس: مالى اعدتى تقوليلى وافقى على موضوع جاسر وتزنى عليا ولما وافقت معملتيش حاجه
أمينه: أنا بتكتك عشان منغلطش وزى ماقولتلك أنا عاوزه مقابلتك ليه كل مره تكون طبيعيه وأولهم النهارده
شمس: مش فاهمه وبعدين أنا مش قولتلك أنا مش عاوزه سعيد ده وارميله دبلته منتظره ايه
أمينه: أهدى يابنت بطنى واعقلى الأول نسحب رجل جاسر وبعدين لما تسيبى سعيد لازم جاسر يعرف أنك عملتى كده علشانه
شمس بتأفأف: وده هسحب رجله ازاى وهعمل ايه النهارده
أمينه: هقولك بس ركزى
ها فهمتى
شمس: فهمت ايه الانتى بتقوليه ده عوزله شهور أنا هفضل على الوضع ده كتير وياعالم إذا كان هيتم ولا لاء
أمينه: لو عملتى القولتلك عليه ديتها شهر واحد وهتلقيه بيخبط على باب أوضتك وطالب إيدك ومش بعيد يكون معاه أمه
طبطبت عليها.... اصبرى وكل البتحلمى بيه وأكتر هيكون بين ايديكى وبكره تقولى أمى قالتيلا قومى حطى على وشك شويه مسكات عشان وشك يبقى منور على أما يجى بليل زى ماقلتلك سمعت حياة بتقول معندهوش نبطشيه بس هيجى متأخر
شمس: طيب يا ماما أما أشوف
أمينه: هتشوفى السعد والهنا كله
------------
روز فاتت على أميره وركبت
روز بأبتسامه: ازيك ياعروسه
أميره بكسوف: كويسة انتى عامله ايه
روز: الحمد لله بخير اخبارك ايه
أميره: النهارده يعتبر آخر الجلسات اليوميه بعد كده هيكون كل أسبوع قالى انى مبقتش محتاجه جلسات بشكل يومى
روز: الحمد لله انتى حاسه بأيه يعنى الفرق حسيتى بيه
أميره: طبعا ياروز حاسه بالثقه الزياده فى نفسى فى اختياراتى مبقتش اتوتر أو أخاف لاء حاسه بفرق كبير بس لسه بتكسف
روز: هههههه لاء الكسوف ده طبيعى طب وبالنسبه للسواقه
أميره: تمام اوى اصلا كان عندى خلفيه عنها والكوتش قالى محتاجه جرائه بس للتعامل فى الأماكن المزدحمه يعنى وقت مش أكتر
وابتسمت ... بجد ميرسي ياروز وجودك فى حياتى فرق معايا
روز ابتسمت: حبيبتى ياميروا لاء لاء نقول ياعروسه هههههه
ها قررتى هتلبسى ايه
أميره: هههههه ايوه استنى اورهولك
وفتحت الموبايل ... ها ايه رأيك
روز: حلو اوى زوقك يجنن
أميره: روز كنت عاوزه أسألك عن حاجه وتجوبينى بصراحه
روز: أكيد طبعا اسألى
أميره: ----------
رواية صراع العقل والقلب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم كنزي علي
أميره: روز كنت عاوزه أسألك على حاجه وتجاوبيني بصراحة.
روز: أكيد طبعا، اسألي.
أميره: أحم، هو انتي اللي اقترحتي على أسر ارتباطه بيكي؟
روز: خالص، صدقيني والله. أسر ارتاحلك جداً، ولما حصل موضوع الحرامي ده كان هيتجنن عليكي. ههههه. تعرفي ساعتها الأستاذ قال لي: "أول مرة أقابل حد رقيق أوي كده". ولما بقول له "أنا مش رقيقة" قال لي: "لأ، يرضيكِ؟".
أميره: ههههههه. لأ طبعاً، انتي رقيقة وكيوت جداً.
روز: ههههههه.
سكتت شوية، مرضتش تسألها عن إحساسها ناحية أسر، سابتها لما تعرفه أكيد هتحبه.
روز: صدقيني يا أميره، أسر إنسان طيب وعاقل ومتفهم جداً، بجد لما هتعرفيه هتحبيه. ربنا يوفقوا مع بعض.
عند نجلاء.
رجب بهجوم: جرى إيه يا بت؟ أختي الألف جنيه ومن ساعتها مش شفت وشها. والله يا نجلاء لو كنتي بتلعبي بـ...
نجلاء بسخرية: هتعمل إيه؟ مش كنت من يومين أختك حبيبتك. على العموم اتفقت معاها وهنتقابل كمان شوية وهنخرج. إيدك على 500 جنيه.
رجب: نعم يا روح أمك!
نجلاء: أمك ماتت يا عنيا. وأعملي حسابك مش راحة ولا جاية من غيرهم.
رجب: يا باااي عليكي وعلى لسانك اللي بينقط زفت زيك. خدي أهم. والله يا نجلاء لو مخلصتي الحكاية دي في أسرع وقت هكون مخلي شوقي مخلص عليكي.
نجلاء خدتهم بغل، وفي نفسها: والله ما حد هيخلص عليك أنت وهو غيري. اصبروا عليا شوية.
وقابلت شمس.
نجلاء: مقولكيش يا شمس. من ساعة رجب ما شافك وهو هيتهبل عليكي. وبيحكي على جمالك وحلاوتك، ولا شعرك ولا عينيكي ولا جسمك. بجد حاسة إنه هيتجنن عليكي.
شمس: رجب عاجبها أسلوبه وطريقته وفلوسه. بكسوف: بجد. هو حد كويس جداً. بس كل ما أفتكر موضوع الفلوس ده، بتكسف.
نجلاء: يا عبيطة! تتكسفي إيه؟ دي حاجة بسيطة. طب هقولك على سر. ههههه. بس أوعدي تقولي له. تعرفي رجب ده يضحك عليه بكلمتين حلوين. لما أكون محتاجة حاجة، أدلع فيه. يديني كل اللي عايزاه. هههه. شوفي اداني 500 جنيه عشان قلت له بس نفسي في قمصان لجوازي. يا خويا يا حبيبي. دنا مليش غيرك. متتأخرش عليا وادهم لي على طول.
شمس: ربنا يخليكوا لبعض. هو انتوا نويتوا تتجوزوا قريب؟
نجلاء بسخرية: هه. آه قريب. بس لسه محددناش. عقبالك مع حد زي رجب. ههههه.
شمس: ههههههه. هو أخوكي عاوز يتجوزني؟
نجلاء: هو قال لي أسألك. ولو معندكيش مانع تقعدوا مع بعض وتشوفوا نفسكوا كده. وأنا متأكدة إنك هتحبيه.
شمس في نفسها: طب وجاسر. بس موضوع جاسر ده شكله هيطول. طب إيه المشكلة؟ أشوف رجب. ولو موضوع جاسر متمش، يبقى عندي رجب. وأهو لسه على البر. واداني فلوس من غير ما أطلب. أمال بقى لما نعرف بعض ونقابل ونخرج هيعمل إيه؟
نجلاء شيفاها بتفكر، مش عارفة بتفكر في إيه.
نجلاء: بتفكري في إيه يا بنتي؟ بقولك تتكلموا، تتقابلوا، يغديكي بره، يصرف عليكي. هيعيشك في الهنا يا بت. ها، قولتي إيه؟
شمس: ماشي. بس ده مش معناه إني موافقة. يعني مجرد نتعرف على بعض مش أكتر. اديني بقولك أهون.
نجلاء: ههههههه. لأ متقلقيش. هو مش هيكون أكتر من تعارف. تعالي تعالي. وصلنا.
ودخلوا المحل، لقوا الفستان.
نجلاء دخلت معاها البروفة، قالت لها: "عشان أظبطهولك". ومن وراها أخدت لها كام صورة بملابسها الداخلية قبل ما تلبس الفستان، وطلع حلو أوي عليها واشترته.
نجلاء جت في دماغها فكرة: "تعالي نروح للمحل ده. فيه لانجيريهات تحفة".
وراحوا ونقوا كذا حاجة.
نجلاء: تعالي معايا وأنا بقيس عشان تقولي لي رأيك. وفعلاً دخلت معاها.
ونجلاء عرضت عليها تقيس هي كمان عشان تشوفهم عليه، لأنها مترددة في الشرا.
وفعلاً قلعت ده ولبست ده. في كل قميص نجلاء كانت بتتحجج أنها بتظبطها وفتحة الكاميرا بتصورها.
وخلصوا. وكل واحد راح بيته.
نجلاء في أوضتها بتقلّب في الصور وبتكلم نفسها: "... مهو انتي السبب في اللي أنا فيه دلوقتي. قعدتي تقولي لي سعيد بيقول سعيد بيحبني، سعيد بيعمل عشاني. لما خلتيني أقارن بينه وبين الزفت شوقي. عمري ما هنسى طريقتك وأسلوبك معايا يا سعيد. وأنت قرفان مني ورفضتني. بتبص لصورتها في الموبايل، وقرفان ليه؟ عشان دي. أهي صورها العريانة. هيشوفها غيرك. ومش بس كده، لأ وهياكلها كمان. هو انتي مش قولتي لي سعيد قال لي اطلبي وأنا أنفذ؟ اتغظت منك وخفت تجيبي الزفت الفستان وأنا لأ، عشان كده خليت الحيوان شوقي ياخد أغلى حاجة عندي عشان ما تبقيش أحسن مني. وبغلّي. عايزة في الآخر تاخدي كل حاجة من غير مقابل؟ ليه يعني؟ كنتي مين ولا بنت مين؟ ها؟ انتي ولا حاجة ياخدامة. وهتشوفي."
عند شمس.
أمينة: يلا يا شمس ظبطي نفسك عشان جاسر على وصول.
شمس: هو بيجي متأخر أوي كده؟
أمينة: أيوه. يلا والبسي البلوزة والبنطلون الضيقين دول والطرحة دي.
شمس بلوية شفايف: طرحة ليه؟ هو شعري وحش؟
أمينة: لأ مش وحش. انتي بس هتحطيها عليه من غير دبابيس وهتنزلّي كام خصلة كده.
شمس: طب ولزمتها إيه؟
أمينة: يابت افهمي! أنا عايزاه ميحسش إنك سهلة أو بتغريه. لأ، إنك زيهم وبتعرفي في الدين عشان تدخلي قلبه. بس زي ما قلت لك يا شمس، ميلمس ضفرك. ها، حافظي على نفسك يا بنتي. ربنا يعلم أنا بعمل كل ده عشان متعشيش عيشتي.
شمس: طيب يا ماما. انتي هتكوني فين؟
أمينة: هستناكي هنا. خليكي ناصحة واسحبيه في الكلام.
شمس لبست وحطت ميكب مش كتير. وأمها نزلت لها كام خصلة من شعرها.
شمس: طب وسعيد؟ افرض شافني.
أمينة: سعيد ما بيجيش النواحي دي في الوقت ده. وأنتي هتبقي قريبة من المطبخ زي ما قلت لك. أول ما يفتح نور المطبخ، بكده تعرفي إنه في المطبخ. أصله بيحب الأكل أوي. وأنتي هتبقي قاعدة من بره ورا الباب الوراني. وهيسمع عياطك. وأكيد هيشوف في إيه، ويتلقيكي. وتبتدي خطتك. يلا يا حبيبتي. هو زمنه على وصول.
وخرجت. وفعلاً قعدت ورا الباب الوراني للمطبخ من ناحية الجنينة. هي شافت عربيته وهو جاي وسمعت صوته في المطبخ. فقعدت تعيط بصوت بسيط بس قريبة جداً من الباب.
جاسر سمع صوت.
جاسر: صوت إيه ده؟ أوبا، ليكون فار؟ أنا بخاف منه. ماحم، مش عيب عليك تقول كده. لو أسر سمعك هينفخك.
الصوت بيزيد، فقلق وحاول يعرف جاي منين. وراح ناحية الباب وفتحه. اتلقى شمس بتعيط وعنيها حمرا من العياط.
جاسر: شمس؟ مالك؟ في إيه؟ بتعيطي ليه؟
شمس: جاسر بيه. هو حضرتك جيت إمتى؟ معلش أنا آسفة لو كنت أزعجتك. هروح أقعد في حتة تانية.
جاسر: أزعجتيني إيه يا شيخة! الحمد لله إن طلع صوتك. أصلي افتكرته فأر. وبصراحة أنا بخاف منهم.
شمس ابتسمت: هو مش أنت ظابط؟ إزاي بتخاف من الفيران؟
جاسر: ها. لأ، ما هي الظباط بتخاف عادي. تعالي. احنا هنفضل واقفين كده؟ تعالي ادخلي. الدنيا برد.
شمس: بس أصل يعني مش عاوزة أضايقك.
جاسر: لأ مش هضايقيني ولا حاجة. ادخلي.
ودخلت. وقفل الباب.
جاسر: اقعدي يا ستي هنا. هعملك بقى أحلى أكل.
شمس: متتعبش نفسك. أنا هقوم أحضّرك.
جاسر: ههههه. لا تعب ولا حاجة. يادوب بحط الأكل في الميكروويف وخلاص. وصفر أهو. وحط الأكل على الترابيزة. يلا، مدي إيدك عشان يبقى عيش وفراخ. ههههه.
شمس: شكراً. كل أنت. الوقت جعان ومأكلتش حاجة من الصبح.
جاسر: من الصبح؟ ههههه. لأ، وأنتي الصدقة. مأكلتش حاجة من ساعتين. بس قولت إن... أنا. هههه. كلي يا شيخة. محدش واخد منها حاجة. تعرفي يا شمس، أحلى حاجة في الدنيا دي هي الأكل.
بتبص له بتعجب.
جاسر: إيه؟ آه، مستغربيش. الأكل ده متعة. ونبي يا شمس، الله يسترك. ياشيخة ابقي قول لهم يعملوا ممبار. بس ميقولوش لحد.
شمس مستغربة منه، مكنتش تعرف إنه كده.
شمس: ميقولوش ليه؟
جاسر: أصل أمي وروز مش بيحبوه. كلي. ساكتة ليه؟
وقطع حتة فرخة واداها لها. انتظرته يقربها من بوقها يأكلها. معملش كده. شاور لها تاخدها بإيديها.
شمس في نفسها: بقا تقول لي شهر ويطب؟ دا عايزله سنين. دا في الطراوة.
جاسر بياكل. محبش يسألها بتعيط ليه. وحاول يضحك ويهزر عشان يخرجها من اللي هي فيه. وخلصوا أكل.
جت تشيل الأكل: "والله ما تتعبّي نفسك. هشيله أنا."
وفعلاً شال الأكل وبيغسل إيده.
شمس في نفسها: معقولة؟ دا طيب أوي؟ يا سلام. واتخيلت إنه جوزها وجهزلها العشا بنفسه وشاله عشان ما يتعبهاش. ودلوقتي ييجي ويشيلني.
جاسر: شمس. شمس.
وبيشاور بإيديه حوالين عينيها.
شمس: ها؟ بتقول حاجة؟
جاسر: ههههه. إيه؟ رحتي فين؟ المهم قولي لي مالك؟ كنتي بتعيطي ليه؟ في حد مزعلك؟
شمس ساكتة.
جاسر كمل: "... سعيد. زعلانين مع بعض؟"
بصت له وسكتت.
جاسر: بصي، هو أنا أسمع المخطوبين ديما بيتخانقوا. بس ده معناه إنهم بيتعرفوا على بعض وبيطبعوا بطبع بعض. وبعدين دي مصارين البطن بتتعارك. ههههه.
شمس: بس أنا تعبت. أنا مش عارفة هو ليه بيعمل كده. مش المفروض اللي بيحب حد بيحب يشوفه أحسن حد في الدنيا؟
جاسر: آه طبعاً.
شمس: بس ده لأ. انت عارف إني في ثانوي والحمد لله مستواي كويس وعايزة أكمل تعليمي وأحقق ذاتي. مش ذنبي إنه مكملش تعليمه. فليه عاوزني أبقى زيه؟ دي ماما قالت لي: "هصرف عليكي حتى لو هموت من الجوع. بس أهم حاجة عندي تكملي تعليمك وتفيدي نفسك والمجتمع". وبتعيط. بس ده لأ. بيقول لي: "تعليم إيه وزفت إيه؟ انتي تقعدي في البيت. آخرك السنة دي". ولما حاولت أعترض زعق لي وقال لي: "مش عاوز أسمع صوتك". وطبعاً مقدرتش أتكلم.
جاسر شمس صعبت عليه فعلاً. عندها حق. وإزاي سعيد يفكر كده؟
جاسر: بصراحة عندك حق. بصي، أنا ممكن أتكلم مع سعيد.
شمس: لأ أرجوك. والنبي ممكن يضربني ويبهدلني. هو أصلاً يعني بيغير منك ومن أسر بيه.
جاسر باستغراب: يغير منا ليه؟ وإزاي يضربك؟ أصلاً...
شمس: ديما يقول لي: "أوعى حد فيهم يلمحك". و"ممنوع أخرج من أوضتي بليل". وبصت للأرض بكسوف ولوع. "مش هقدر أقول أكتر من كده. بالنسبة إنه بيضربني، فده ديما. انت عارف أنا وأمي ملناش راجل يحمينا. وعمو عبد المجيد هو راجلنا بعد بابا الله يرحمه. وهو بيعتبر سعيد ابنه. ومهما ماما تشتكيله من معاملة سعيد ليا يقول لنا: 'هو يعتبر راجلكم وكلامه يمشي عليكم'".
وبيعيط أكتر. "ده لما ماما قالت له إني صغيرة ومينفعش ارتبط دلوقتي، قلب الدنيا. وماما اضطرت توافق. وعشان يصدق أكتر... أنا مش هنكر إن سعيد فيه حاجات كتير كويسة. طيب وابن حلال. بس أنا بجد تعبت ومش عارفة أعمل إيه."
جاسر: خلاص يا شمس. كفاية عياط. أنا بصراحة مش عارف أقولك إيه. مهو انتي مش عاوزاني أتكلم معاه. طيب أتكلم مع عمو عبد المجيد وأقول له ميعرفهوش؟
شمس: لأ والنبي. الله يخليك. أنا بس كنت محتاجة أتكلم مع حد وأفضفض. بصراحة بخاف على ماما من كتر الزعل عليا. وأننا ملناش ضهر وسند. لأنها يا حبيبتي لما بتزعل عليا وعلى حالي، نفسيتها بتتعب. والضغط والسكر بيعلوا. وده بيأثر على صحتها. وهيا زي ما انت عارف، راس مالنا صحتها عشان الشغل. وده اللي بيصرف على تعليمي.
جاسر هو مش إنسان عاطفي أوي، بس تعاطف معاها.
جاسر: طب عشان خاطري متزعليش. وبعدين أنا يا ستي من هنا ورايح مستعد أسمعك وتفضفضي زي ما انتي عاوزة. يعني توافقي نكون أصحاب؟ ههههه. بس من ورا سعيد أحسن يبهدلني.
شمس مدت إيدها بالسلام: موافقة نكون أصحاب. ههههه. من ورا سعيد.
جاسر محبش يكسفها ومد إيده ليها وسلم.
شمس: طيب أنا همشي بقى. الوقت اتأخر أوي.
جاسر ابتسم: ماشي. وأنا كمان محتاج أنام. يومين. تصبحي على خير.
جاسر طالع أوضته لنفسه: "... صعبت عليا. هكلم ماما تساعدهم وتشوف الموضوع ده. بس هقول لها عرفت إزاي؟ وممكن أمها تبهدلها. أعمل إيه؟ أسلم حل بعيد عن كتر الكلام. أسعدها مني ليها من غير ما حد يعرف. وكله بثوابه."
شمس راحت لأمها وحكت لها كل حاجة.
أمينة: طيب كويس. دي نتيجة حلوة أوي.
شمس: حلوة فين؟ بقولك مبصش لا لشعري ولا عليا. دا طلع هايف جداً.
أمينة: يابت اصبري. أهو قال لك بقينا أصحاب. بكرة يقول لك بقينا أحباب.
شمس بلوية شفايف: بكرة؟ آه. ابقي قابليني.
أمينة: يابت آه. بكرة تقولي لي: "ياحبيبتي ياماما على الهنا والسعد العيشة فيهم".
شمس مردتش. وفي نفسها: "أهو لو مكنش ده، يبقى رجب. وفي الآخر مخسرتش حاجة."
أشرقت شمس يوم جميل، بدايته توتر وقلق يؤدي إلى فرح ونهايته...
في الداخلية. شهاب في مكتبه. محسن خبط ودخل.
محسن: وأنا قلت إنك هتتصل زي اليومين اللي فاتوا وتقول هتتأخر.
شهاب بص له ومردش.
محسن كمل: "... ها، مقلتليش كنت بتتأخر فين اليومين اللي فاتوا؟"
شهاب وهو بيشتغل: "أبداً. أميرة. بس كانت محتاجاني اليومين اللي فاتوا زي ما قلت لك قبل كده. محتاج أقرب منها أكتر."
محسن مش حاسس إن شهاب بيقول الحقيقة، بس كلامه منطقي.
محسن: "ها، أخبار أم عيون زرقاء إيه؟"
شهاب بص له بعيظ: "هو انت عاوز تضرب على الصبح؟"
محسن: "ههههه. في إيه يا عم؟ بلاش. أخبار روز إيه؟"
شهاب: "انت مالك أصلاً."
محسن: "خلاص متزقش. بجد أخبارك معاها إيه؟"
شهاب بهروب من الإجابة: "هيقول إيه؟"
شهاب: "ولا حاجة. مشفتهاش من فترة. بس يعني علاقتها بأميرة كويسة. وبعرف أخبارها."
محسن بيحاول يصدقه: "بس هتشوفها النهارده. ههههه. والنهاردة عندكوا، بكرة عندهم."
شهاب اتنهد وبصله: "سيبني بقى أكمل الشغل عشان لازم أكون في البيت بدري."
محسن: "ماشي يا عريس المستقبل القريب. سلام."
شهاب: "بقولك، أنت ومروة إيه؟"
محسن غمز له: "كله تمام."
وقفل الباب.
شهاب بيبص على الباب. وهمس: "متأكد يامحسن إنك مصدقتنيش وعارف إني مخبي حاجة. هقولك إيه؟ بس آه. ياروز. هشوفك النهارده. خلاص اتعودت أشوفك كل يوم. افتكر لما قالت له: 'متسوقش بسرعة'. عارف طلعت منك تلقائي. ههههه. بس التلقائية دي جت من جواكي. من قلبك. يا الله. يسلم لي ها القلب."
في قصر البحيري. حياة بلغت عمرو بموضوع أسر. ومتفقة معاه إن يكون معاهم في المقابلة. وطبعاً مهما كان وراه إيه، طلبات أخواته أوامر بالنسباله.
وجاء المساء وبما فيه من أحداث.
جاسر خلص لبس وراح لأسر غرفته. فتح على طول.
أسر: "أنت يا غبي! حد يفتح على حد كده؟"
جاسر: "مش أنا فتحت، يبقى فيه."
أسر بيبصله بغيظ.
جاسر كمل: "سيبك أنت. إيه الشياكة والجمال والأناقة والحلاوة دي؟"
أسر: "بجد؟ يعني مفيش حاجة ناقصة؟"
جاسر: "ها. معرفش. أنا بتكلم عن نفسي. ها، إيه رأيك؟"
أسر خبطه على دماغه من ورا: "امشي من وشي أحسن لك."
جاسر: "أبو إيدك التقيلة دي يا عم. بهزر. دا أنت مز وآخر شياكة. بجد ألف مبروك يا أسر. ربنا يتمم لك بألف خير." وحضنه.
أسر اتأثر وبادله الحضن.
جاسر: "طب كفاية أحضان بدل ما حد يدخل علينا يفتكرنا." وضحك وغمز له.
أسر: "يا عم دا أنا كنت اتأثرت وافتكرتك بتحس. امشي من وشي."
جاسر: "ماشي. ماشي."
وفتح الباب: "أسر، أنا فرحان عشانك أوي. ربنا يفرحك يا خويا."
وقفل الباب.
أسر بيبص على أثره: "عارف يا جاسر، ربنا ما يحرمنا من بعض."
عند روز بتظبط نفسها. لابسة بلوزة سواريه أسود بلمعة خفيفة جداً، مجسمة من الصدر. طولها لحد قبل الركبة. وبنطلون سكينى أسود وهاف بوت، وحجاب أوف وايت أنيق وملفوف بطريقة عصرية شيك. ولبست طقم ألماس بس سمبل جداً ورقيق بفصوص صغيرة. هيا بسيطة جداً لو حطت ميكب كامل. بس قررت تحط ميكب كامل بألوان فاتحة ورقيقة. كانت فعلاً جذابة.
بصت لنفسها في المراية برضا وهي بتحط البرفيوم. فجأة جه في بالها شهاب. وهمست: "ياترى هيلبس إيه؟" افتكرت المطرة وقطرات الماية نازلة من شعره. وابتسمت: "يلبس زي ما يلبس. أنا مالي؟ بس أنا ملاحظة إنه بيحب الغوامق. في إيه يا روز؟ انتي مالك؟"
ونزلت. وده ساعة نزول جاسر.
جاسر بيصفر: "إيه الحلاوة والشياكة والجمال ده؟ بصراحة حبت مزز في بعض. يخربيتك."
روز: "ههههه. متأفورمش. مش أوي كده."
جاسر: "إيه مش أوي كده؟ إلهي. إزاي بتغزي العين؟ ولا إيه؟ ونبي يا شيخة صارحيني وقولي إنك مش خالتي."
روز: "ههههه. ليه بقى؟"
جاسر: "مكنتش هسيبك. هتجوزك."
روز: "ههههه. معلش بقى للأسف طلعتي خالتي. أنا الخسرانة مش انت."
جاسر: "ههههه. برنسيس." ومد لها إيديه. "... ونزلوا."
عند حياة وفؤاد. لبسوا وظبطوا. وحياة جت تحط اللمسات الأخيرة. وطلعت علبة مجوهراتها. فؤاد راح عندها وقفلها.
حياة باستفهام: "ليه؟ لسه مخترتش ألبس إيه؟"
فؤاد مخبي إيده ورا وابتسم: "ممكن تقبلي دي مني؟"
وقدم لها طقم ألماس بفصوصه الكبيرة الأنيقة.
حياة حضنته: "حبيبي. ربنا يخليك ليا. تحفة يا فؤاد. يجنن. حبيبي. أنا عندي كتير وأنت على طول بتجبلي. تعبت نفسك ليه؟ وبعدين شكله غالي جداً."
فؤاد أخده منها وبيصلها في المرايا: "حبيبتي. وبلبسهولها."
"حبيبة وروحي وحياة فؤاد. مفيش حاجة في الدنيا كلها تغلى عليها. يارب بس ذوقي يكون عجبك."
حياة: "عاجبني؟ إيه دا؟ يجنن يا قلبي."
حياة: "صوت الولاد بره. يلا."
فؤاد: "مسك إيديها وبسها. يلا."
طلعوا بره واتجمعوا.
جاسر: "إيه يا حاجة الحلاوة دي؟ بجد يا حج عرفت تنقي."
فؤاد: "أول مرة تقول حاجة صح."
جاسر: "والله يا حج طول عمري بقول كلام دول. بس اللي يسمع. أهو شوف أخت مراتك أهي تجنن الواحد. سألتها أتأكد إذا كانت خالتي ولا لأ. للأسف طلعت خالتي."
فؤاد: "مكنتش ماشية عدل."
وبص لروز وابتسم: "زي القمر."
روز: "ميرسي يا أنكل. القمر كله عندك. بس ثواني. إيه ده؟" وراحت لحياة: "إيه دا؟ تحفة يا حياة. يجنن."
حياة بصت لفؤاد وابتسمت: "فؤاد جابهولي هدية."
روز: "يجنن يا أنكل. ربنا يخليكوا لبعض."
أسر: "حلو أوي يا ماما. وانتي زي القمر."
حياة راحت لعنده: "حبيبي. ربنا يحميك. أنت الزي القمر. ما شاء الله عليك."
وحضنته. وطلعت من شنطتها علبة وفتحتها: "... ها، إيه رأيك؟ عبارة عن إنسيال دهب أبيض وفي النص فص متوسط ألماس. دي مجرد هدية بسيطة بمناسبة التعارف وقراية الفاتحة. وبعد كده هنجيب أحلى شبكة لأحلى عروسة."
أسر: "حبيبتي يا ماما. مكنش له لزوم يعني. مجرد تعارف."
حياة: "ملوش لزوم إزاي؟ هو انت أي حد؟"
جاسر: "قصدها تقول لك: هو انت مش عارف أمك مين كده؟ يعني ههههه."
حياة: "والله انت رخيم."
روز: "ديماً كده بتبوظ اللحظات العاطفية."
وقربت من أسر وحياة وابتسمت.
ولأسر: "... ده ذوقي على فكرة. إيه رأيك؟"
أسر: "ربنا يخليكوا ليا."
جاسر راح ناحية أبوه: "تراني اتجسرت يا حج. والنبي يا حجوج، أوعى تنسى لما أجي أخطب تجب لي زي ده. بس فص كبير شوية."
فؤاد خبطه على دماغه: "تعرف لو سمعت صوتك في المقابلة هعمل فيك إيه؟"
جاسر: "والله ما أنت مكمل. يلا عشان منتأخرش."
شكلهم: "آه. يلا توكلنا على الله." ومشوا.
أسر ووالده ووالدته في عربية.
وجاسر وروز في عربية.
ومتابعين مع عمرو يتقابلوا ويدخلوا مع بعض. ووصلوا.
رواية صراع العقل والقلب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم كنزي علي
عند أميره بتعمل التظبيطات الأخيرة ومعاها ميكيب ارتست. تعتبر خلصت.
لبست فستان لونه كشمير بتطريز خفيف، سمبل وشيك. بتلت أرباع كم، ضيق من الصدر ونازل بطبقة شيفون واسعة. شعرها متوسط الطول معمول تسريحة رقيقة ونازل بالجنب مع ميكب رقيق. كانت ملاك بملامحها البريئة.
والدتها دخلت عليها.
سهى ابتسمتلها: حبيبتي إيه الحلاوة دي كلها. تسلم إيدك يا مدام ندى.
ندى الميكب ارتست: أنا معملتش حاجة. آنسة أميرة زي القمر. وألف مبروك. عن إذنك.
سهى: اتفضلي. وميرسي مرة تانية.
أميرة: مامى بجد حلوة.
سهى: حبيبتي. ما شاء الله عليكي زي القمر. وطلعت كوليه ألماس ولبستهولها.
أميرة: الله يا مامى حلو أوي. ميرسي مامى. أنا متوترة وملخبطة أوي ودقات قلبي مش عارفة أسيطر عليها. شوفي إيدي سقعانة أوي.
سهى: هههه حبيبتي. كل ده طبيعي. بس لازم تكوني واثقة في نفسك أكتر من كده. إنتي مش أي حد. فاهمة؟
أميرة: اوكي. يلا الناس على وصول ولازم أشيك على كل حاجة. هنزل أنا وإنتي متتأخريش.
وبستها ونزلت.
أميرة بتبص لنفسها في المرايا: أهدي يا أميرة. ده مجرد تعارف. وبس. مش هتكوني لوحدك. ياربي أعمل إيه؟ آه. المعالج قال لي لما تكوني متوترة ظبطي نفسك وفكري في حاجة تانية. وو. إيه! نسيت. ده أنا نسيت أصلاً كل الجلسات اللي أخدتها.
خدت كذا نفس وخرجتهم بطريقة منتظمة ونزلت.
شهاب كان محتار يلبس إيه. آه بيهتم بلبسه جداً. بس النهارده محتار. في الآخر قرر يلبس بنطلون أسود وسويتي شيرت أسود مفتوح من عند الرقبة شوية وهاف كول أبيض. وظبط شعره الكثيف بتسريحة شبابية مناسبة له. وخاتم فضة بفص كبير وساعة براند وبرفيوم.
بص لنفسه برضا.
وتلقائياً فتح دولابه الخاص. وطلع منه علبة برفيوم روز. وأخد منه نفس عميق ملأ بيه رئته.
وابتسم واتنهد: وحشتيني.
غمض عينيه واتخيل شكلها النهارده وهمس: متأكد إنك هتكوني أحلى وأجمل مما أتخيل.
وحط البرفيوم مكانه ونزل.
شهاب لسها: مش عاوز غلطة واحدة.
سهى: متقلقش. كل حاجة مظبوطة وجاهزة.
شهاب: اوكي.
الكل وصل. عربية فؤاد وجاسر وعمرو واتقابلوا ودخلوا.
شهاب كان في استقبالهم. حياة وفؤاد مع بعض. وعمرو ونسرين وأسر. وأخيراً روز وجاسر.
روز كانت من ناحية شهاب الأول. ماشافها انبهر بجمالها.
شهاب سلم على جاسر وبهمس لروز: لبيت دعوتك وجيت في الميعاد.
روز بصت له ودارت ابتسامتها ودخلت.
طبعاً شهاب شاف ابتسامتها. فرحتهم.
شهاب وسهى رحبوا بيهم وقعدوا.
فؤاد بيتكلم وبيفتحوا مواضيع عامة.
شهاب بيسرق نظرات من عينين روز. حست إنها محاصرة و بتهرب بعينيها.
بس تلقائياً عينيهم بتتقابل.
شهاب بيحاول يركز مع كلامهم بأكبر قدر.
روز عجبها جداً شياكته وأناقته وأسلوبه في الكلام. وإد إيه كلامه قليل. آه. بس ليه وزنه.
الدادة من بعيد شاورت لسها. استأذنت وراحت لها وبلغتها إن أميرة عاوزاها.
سهى راحت لاميرة: حبيبتي مالك.
أميرة: مامى لو سمحتي ممكن تندهي لفيروز.
سهى ابتسمتلها: اوكي. بس بطلي توتر.
وراحت لفيروز. وبهمس ابتسمت: أميرة عاوزاكي.
فيروز راحت لها.
روز: ما شاء الله. إيه الجمال ده كله.
أميرة: روز متوترة أوي. مش عارفة مالي.
روز: ههههههه. متعمليش حاجة. ده طبيعي. بصي ردي: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
وفعلاً أميرة عملت كده.
روز كملت: حبيبتي بجد زي القمر. ربنا يحميكي.
وغمزتلها: كل ده عشان أسر. ههههه. يابختك يا أسر.
أميرة: روز اسكتي. متوترنيش.
وبعد شوية.
سهى إجت تاخد أميرة وروز وراها ودخلت. وبتعرفها على الموجودين. وسلمت وقعدت جنب حياة.
الأعجبت بيها جداً وببرائتها وكسوفها الواضحين. ومن الناحية التانية جمب روز. البت بتغمز لأسر على جمال أميرة.
شهاب شافها وابتسم على حركتها.
فؤاد طلبها وقرؤا الفاتحة.
وحياة قامت أدت الهدية لأسر ولبسهالها.
شهاب عينيه على روز بقاله فترة. عاوزها تشوفه. وعينيه اتقابلت معاها. وبتحريك شفايفه لها: عقبالك.
روز فهمت حركة شفايفه وابتسمت وزاغت بعينيها بعيد.
فؤاد: تمام. إيه رأيكوا. الخطوبة بعد أسبوعين والفرح على الصيف إن شاء الله.
سهى بأعتراض: بس كده. طارق مش هيكون موجود. أنا بقول ننتظر لما يجي.
شهاب: ماما بعد إذنك. طارق على الأقل شهرين. يعني إحنا نعمل خطوبة هنا في القصر كمان أسبوعين. والفرح في الصيف يكون طارق معانا. وأنا متأكد إن طارق كمان هيوافق على الرأي ده.
وابتسم لوالدته يحسها على الموافقة.
شهاب لسها: أنا شايف إن ده حل مناسب.
سهى بتسليم ليهم: اوكي.
واتفقوا على التفاصيل.
سهى لحياة ونسرين بابتسامة: اتفضلوا معايا. هوريكوا حاجة. وقاموا.
سهى بهمس لشهاب: خد أسر وأختك. الجنينة عارفها بتتكسف. خليك جنبها. آه. ومتنساش روز وجاسر.
شهاب: تمام.
وراح ناحية أسر: سيادة الرائد اتفضل. وراح ناحية أخته وروز وجاسر: إيه رأيكوا نقعد في الجنينة شوية.
جاسر بهمس لروز: هو إحنا هناكل إمتى.
روز برقت له.
سكت. وفعلاً راحوا.
شهاب جاسر سمعوا شهاب وابتسم.
شهاب ما بين أخته وأسر وماسك إيديها وقعدوا على كرسي طويل وعريض: طيب هشوف حاجة وراجع.
وسابهم ومشي.
في نفسه: موقف زبالة. بسلم أختي لواحد يحب فيها. أوف.
وبص ناحية روز. المع جاسر: طب وده أعمل فيه إيه؟ ما أنا كمان عاوز أحب فيها.
وجت له فكرة. وراح ناحية الشيف. اتكلم معاه. هما عاملين بوفيه صغير. ومن بعيد نده لجاسر.
شهاب: سيادة النقيب. الحقيقة الشيف. وبيشاور عليه. طلب مني أدوق الأكل. يعني أشوفه مظبوط أو فيه حاجة. فقولت جاسر باشا اللي هيقوم بالمهمة دي.
جاسر: بس أصل يا باشا.
شهاب: إيه يا جاسر. إحنا خلاص بقينا أهل. وأنا يهمني جداً رأيك.
وطبطب على ضهره وشاور للشيف اللي جاه: باشا اتفضل معايا. وراح معاه.
شهاب راح لروز. وبيهمس لنفسه: بقى على آخر الزمن. شهاب الحديدي يتفق مع شيف. أه يا بنت البحيري.
وراح لعندها. كانت مدياله ضهرها وبتبص على حوض ورد.
شهاب بص عليها شوية. واتخيل نفسه شايلها وبيلف بيها المكان كله. وبيقولها: قد إيه إنتي جميلة. قد إيه بحبك.
اخد نفس: روووز.
روز بصت له وابتسمت. وبصت وراه بأستغراب: فين جاسر.
شهاب: بس بيشوف حاجة وجاي على طول.
شهاب بيبص لعينيها. مش قادر ميقولهاش إنها حلوة أوي. بهرته بجمالها: حلوة أوي.
بلع ريقه: زي القمر.
روز اتكسفت من نظراته قبل كلامه. رطبت شفايفها وضغطت عليها. ووشها أحمر. وزاغت بعينيها بعيد.
شهاب عاجبه أوي خجلها ووشها اللي بيحلو أكتر وهي مكسوفة: إيه رأيك في الجنينة.
روز بصت لقدام: حلوة.
شهاب استشف حاجة من كلمة حلوة: حلوة. بس. وابتسم. بس إيه.
روز: حلوة. بس كل حاجة في مكانها أوي. الورد الأخضر في مكانه بعيد ليه عن باقي الألوان. يعني الحوض ده كله أخضر. وده كله ألوان. يعني مثلاً تخيل لو في الحوض ده على الجوانب ورد أخضر. وفي النص ألوان مختلفة.
و بتبرر كلامها: هوا كده حلو أوي. ومعمول بطريقة مدروسة. وكمان شكل. مش بس جنايني. هو المشرف على الجنينة. لاء الموضوع فيه متخصص. وده واضح. بس مش عارفة أقولهالك إزاي. هو محتاج.
وسكت. شاور لها بعينه تكمل.
فقالت: محتاج روح. فاهم.
شهاب بصلها بأستغراب. ديما كان بيبص على الجنينة حاسس إنه ناقصها حاجة. لما كان بيشوف الجنينة عندهم كان بيحس إن الورد فرحان. بيحس بأنتعاش. دلوقتي عرف إن لمستهم فيها هي السبب في الروح دي. هو عارف والده. وإد إيه بيحب كل حاجة ليها متخصص. ومحدش ليه يدخل فيها. فدي النتيجة.
سكوت شهاب وتأمله في الجنينة عرفت إنه اتضايق.
روز: على فكرة أنا مقصدتش أقول حاجة تضايقك. أنا بس.
شهاب قاطعها وابتسم: نفسي تبطلي إساءة الظن فيه.
بص قدام ورجع بصلها: ياروز أنا مش وحش. ووضحت لك سوء التفاهم اللي خلاكي تقعدي أكتر من سنة تتهربي من مقابلتي. وإنك تشوفيني. وبتهيأ لي إنك سامحتيني.
روز بأحراج: أبداً والله. مقصدتش. أنا بس حسيتك اتضايقت من كلامي.
شهاب: لاء ياروز مضايقتش. بالعكس. كنت بفكر في كلامك. وإد إيه مظبوط. ديما كنت ببص للجنينة. كنت بحس إن ناقصها حاجة. وإنتي لفتي نظري ليها.
سأليني الأول. أنا يهمني جداً إن ميحصلش سوء تفاهم ما بينا.
وشاور لها يقعدوا على أطراف حوض الورد وقعدوا.
روز عجبها إنه مهتم ميحصلش سوء تفاهم ما بينهم. وتكلموا شوية.
أسر وأميرة مش لاقيين كلام يقولوه. ساكتين. قالها ازيك وعاملة إيه عشرين مرة.
أميرة مكسوفة وبتلعب في إيديها. وجت على الأنسيال.
أسر: عجبك الأنسيال.
أميرة: حلو أوي. ميرسي. ذوقك حلو.
أسر بصلها وسكت.
أميرة: هو مش ذوقك.
أسر: بصراحة لاء. ذوق ماما وروز. أميرة. أنا مبحبش الكدب. أكتر حاجة بتضايقني.
أميرة: اضايقتي من صراحتي.
أميرة: بالعكس. دي حاجة كويسة جداً. احم. بمناسبة الصراحة. كنت عاوزة أسأل سؤال محيرني.
أسر: طبعاً اتفضلي.
أميرة: يعني والدتك وروز. وحطت إيديها على شعرها. ففهم.
أسر: قصدك موضوع الحجاب.
هزت راسها بأيوه.
أسر: شوفي يا أميرة. فعلاً أنا كنت أتمنى ارتبط بحد زي أمي. بس مش عارف أوصلهالك إزاي. يعني قولت لك أتمنى. بس مش أكيد. أنا من أول ما شفتك حركتي حاجات كتير فيا. مش عارف ده حب أو إعجاب. بس اللي حسيت بيه بجد إنك مهمة جداً بالنسبالي. واتمنى تكوني شريكة حياتي. إنتي بقى إحساسك إيه ناحيتي.
أميرة اتكسفت ومردتش.
أسر ابتسم: لاء مافيناش من كده. زي ما جاوبتك تجاوبيني.
أميرة بكسوف وإرتباك ووش أحمر: حسيت فيك كتير من أبية شهاب. وشوفت إد إيه خوفت عليا يوم موضوع صالة البولينج. إنت شخصية مريحة جداً بالنسبالي. وده اللي حسيت بيه.
أسر اتبسط جداً من ردها العفوي. فيه معاني كتير حلوة وصلت له. واتكلموا شوية.
سهى بتفرج حياة ونسرين على القصر. وخدوا تليفونات بعض. واتبدلوا الأحاديث والأفكار. وكونوا علاقات حلوة مع بعض.
شهاب: تعرفي لو كنا متفقين إننا نلبس زي بعض. مكنش هيبقى بالشكل ده.
روز ابتسمت. هيا فعلاً خدت بالها من أول ما شفته: اممم فعلاً.
شهاب: قولت لك عقبالك. جوه إنتي بقى مش المفروض تردي عليا.
روز: هههههه. عقبالك إنت كمان. بس هو إنت ليه مترتبطش لحد دلوقتي.
شهاب: لحد دلوقتي كبير. أنا كده.
روز: لاء والله مقصدتش. أقصد.
شهاب: مش هسئ الظن فيكي. وعارف قصدك. بس ببساطة قررت ما ارتبطش غير لما أحب أو اقتنع بالإنسانة اللي هأرتبط بيه.
روز: على فكرة أنا مش بسئ الظن فيك. هيا بتيجي معاك كده. ههههه. حظك معايا كده.
شهاب ابتسم وبص للأرض وبصلها: مرتبطة.
روز: اممم. ده سؤال خاص يا سيادة المقدم. سوري. مش هرد عليه.
شهاب: بقى كده. ما إنت سألتيني وأنا جاوبتك.
روز ابتسمت: سؤالي مختلف. قولت لك إنت ليه مترتبطش. مش مرتبط. تفرق. وبعدين ليه جاوبت. كان ممكن تقول مش هجاوب. وأنا هحترم جداً قرارك.
شهاب عارف إنها بتهزر وعجبه ملاعبتها ليه. بس فضوله أكبر من أي حاجة. عاوز يعرف إجابتها. عاوز يطمن قلبه. قالها بأصرار واضح: إنتي مرتبطة.
روز مكنتش هتجاوب. بس حست في عينيه فضول للإجابة: لاء. مش مرتبطة.
وفي نفسها: إيه ده. مش قولتي مش هجاوب.
شهاب فرح. بس داره فرحته: إيه مواصفاتك في فارس الأحلام.
روز أخدت نفس وطلعته بهدوء: أنا مش صعبة. وإني هقول لك الفارس على حصان أبيض والأحلام دي. لاء. أنا واقعية شوية. هقول لك يكون راجل بمعنى الكلمة. في كل حاجة. وأكتر حاجة تفرق معايا إنه عاوز يرتبط بيا أنا لشخصي. لفيروز. بس. فاهمني.
هز رأسه بأيوه.
وكملت: واكيد يهمني جداً إنه ميكونش ارتبط قبل كده. ودي حاجة مهمة.
شهاب هنا اتضايق. وافتكر ارتباطه من شرين. وكان حاسس إن ارتباطه منها مش هيعدى على خير. فحاول يبدو طبيعي: ليه يعني. ممكن حد يكون ارتبط وحصل ظروف وانفصل. وبعدين حبيتوا بعض وارتبطوا. فين المشكلة.
روز: اممم. لاء. مش معاك. زي ما أنا. يوم ما هرتبط بشخص. هيكون هو أول واحد في حياتي. لازم أكون أنا أول واحدة في حياته.
شهاب بيحاول يقنعها: طيب ما يمكن اختياره الأولاني كان غلط. ومجرد ارتباط صالونات. أقصد مفيهوش مشاعر. وبعدين ارتبط بيكي وحبك. وده كان الاختيار الصح.
روز: اممم. أكيد. وجهة نظرك تحترم. ووجهة نظري معتقدش هغيرها.
شهاب في نفسه: أكيد لما تحبيني كل ده هيتغير. ده مجرد تفكير على قد سنها.
ياترى دي الحقيقة ولا بغلط نفسي.
روز كملت: روحت فين. شكلك مش مقتنع بكلامي. ههههه. ده مش سوء ظن. دي حقيقة. والدليل إنك بتقنعني بوجهة نظرك.
شهاب حاول يبتسم ويكون طبيعي: فعلاً. المرة دي عندك حق.
وسكتوا شوية.
شهاب: إيه رأيك في الحب.
روز: الحب عمتاً. ولا.
شهاب: ولا.
روز: معرفوش. مجربتوش. بس حاسة لما هحب هحب أوي. لأني الحمد لله مش محرومة منه. كل اللي حواليا بيدوني حب كبير. فا حد يخترق كل دول ويدخل قلبي. متأكدة إنه عمل المستحيل عشان أحبه.
شهاب في نفسه: من ساعة ما شفتك وأنا بعمل مستحيلات. مش ممكن كنت أعملها أو أفكر إني أعملها. بس عشان أخترقك. لسه هتوديني لفين عشان أخترق ده.
وبص على قلبها. فاق على صوته.
روز: إنت بقى إيه رأيك فيه.
شهاب بصلها وابتسم: أنا.
بصوت عالي: مفاجأة! هههههه.
شهاب بيبص قدامه بذهول.
أميرة جرت عليها بفرحة: شرررين. حبيبتي. وحشتيني. وحضنتها بفرحة. فعلاً أحلى مفاجأة. حمد الله على السلامة. ليه مقولتيش إنك جاية.
شرين عينيها على شهاب: حبيت أعملهالكوا مفاجأة.
أميرة: أحلى مفاجأة يا حبيبتي. حمد الله على السلامة.
شهاب من بعيد أول ما شافها كان مذهول. حاول يستوعب الموقف. بس حس بخوف: مش وقتك.
خالص. فاق على صوت شرين من بعيد.
شرين بابتسامة: شهاب حبيبي.
قام وقف وراح لعندها. وهيا كمان كانت بتجري عليه.
وسريعاً حضنته: وحشتني أوي أوي. إخبارك إيه.
شهاب اتفاجأ لما حضنته. بعد اللي حصل بينهم بقوا متحفظين مع بعض في كل حاجة. بس والده كلمه كتير إنها مهما كان بنت عمك واعتبرها أختك.
فأبتدي يتعامل معاها إلى حد ما كويس. بس مش للدرجة دي.
روز شافت المنظر واضايقت جداً. وفي نفسها: آه بنت عمه. بس مش لدرجة دي. إزاي يحضنها كده.
شهاب أصلاً مبادلهاش حضنها. وإيديه متحركتش. بس غضب روز وضيقتها مخلتهاش تشوف غير إن شهاب بادلها حضنها.
شرين بابتسامة: إنت متعرفش كنت وحشني قد إيه.
شهاب بأقتضاب: حمد الله على السلامة.
شرين: الله يسلمك.
أميرة لما شافت شرين سابت أسر من غير حتى ما تستأذن. وده ضايقه جداً. وراح لعندها يشوف فيها إيه.
استنتج من كلامها إنها بنت عمها. بس منظر شرين استفزه جداً. لبسه فستان ضيق جداً. قط. وواصل طوله لحد فوق الركبة. ولبسه جاكت قصير جداً مغطي نص دراعها. وبوت. دا غير الميكب الأوفر. وشعرها معمول كيرلي بس بطريقة مستفزة. وعاملة وشم على صدرها بالجنب بالانجليزي. قلب. وفي حرفها sh.
أميرة بصت وراها تنده على أسر. اتلقته وراها: أسر. أعرفك بشرين بنت عمي. أقدم لك يا شرين أسر. خطيبي.
شرين بصت له من فوق لتحت. وفي نفسها: بقى الهبلة دي ترتبط بحد زي ده. أوكي. أوكي. وسريعاً مدت إيديها: هاي أسر. مبروك.
أسر: الله يبارك فيكي.
وبدون تردد: آسف. مابسلمش.
شرين بسخرية بصت لأيديها وبصت له: ليه. أنا إيديا نضيفة على فكرة.
ومنتظرتهوش يرد. وبصت لروز بنظرات تفحص لكل حتة فيها.
روز من أول ما شفتها وقلبها انقبض منها. وكمان حاسة إنها مضايقة جداً من شهاب.
شرين لروز: وإنتي كمان مابتسلميش. ولا إيه النظام.
روز بابتسامة مصطنعة مدت إيديها: حمد الله على السلامة يا شرين.
شرين بصت لأيديها وبصتلها بأستهزاء وغيظ.
شهاب بنبرة تحذير: شرررين.
شرين بصت له وابتسمت. ومدت إيديها: أهلاً.
الموقف حصل سريعاً بس متلاحظ.
جاسر إجه.
روز بهمس: كنت فين.
جاسر: كنت إيه. سيبك. مين دول.
شرين: هاي. إنت كمان مابتسلمش.
جاسر بأستغراب وبيبص لروز: مين دي.
شرين سبقت ووقفت جنب شهاب وشبكت في دراعه. وبابتسامة: أنا شرين بنت عم شهاب. وأميرة.
جاسر: أهلاً وسهلاً.
أميرة بتبص على حد ورا: مين دي يا شرين.
شرين: آه. سوري. جيرمين. تعالي. ههههه. نسيتك. دي بقى صاحبتي الانتيم. جيرمين. أعرفك يا جيرمين. دي بقى يا ستي أميرة. ههههه. مش بنت عمي. بس لاء. دي أختي وحبيبة قلبي.
جيرمين: آه طبعاً. هاي.
شرين: وده شهاب ابن عمي.
جيرمين: هاي شهاب.
وكانت رايحة عليه تحضنه. بس.
شهاب رجع خطوة لورا ومد إيديه: أهلاً.
روز اشمأزت جداً من شكلها.
جيرمين لبسه جاكت قصير جداً وبطنها باينة. وجيبة قصيرة جداً. ولبسه شراب طويل أسود وبوت. دا غير الحلق اللي في حواجبها. ووشم في رقبتها. ومكياج صارخ وغامق. وتسريحة شعرها غريبة زيها. ولما جت تحضن شهاب.
روز في نفسها: بعد إيه. ما إنت لسه حاضن وبايس دلوقتي. ولا مش على هوراك.
أميرة: شرين. مامى وبابى عرفوا إنك جيتي.
شرين: لسه. تعالي معايا وأنا بسلم عليهم. آه. عاوزاكي في حاجة مهمة.
شرين مش عاوزاها في حاجة. بس حبت تضايق أسر. ومسكت إيديها وجت تمشي.
أميرة: استني ثواني.
وراحت لأسر بابتسامة: معلش شوية وجاية. مش هتأخر.
ومشت معاها.
شرين في نفسها: استغربت أميرة. يعني ديماً بتنفذ أوامرها من غير نقاش. كأنها مغيبة. لاء. دي بقت بتفهم. وده غلط. شكلي اتأخرت كتير.
شهاب تلقائياً بص لروز. اللي بدلته نظرة ضيق. نظرة غريبة. هو فهمها. كان عاوز يفهمها إن شرين سكت وبسخرية. إن شرين إيه. وسريعاً بص لأسر: معلش يا أسر. شرين بقالها فترة مسافرة ولسه جايه. وأميرة مرتبطة بيها جداً. استأذن ثواني وراجع.
جاسر: إيه المليطة دي. دا المقدم شهاب. هيهيص. ههههه.
روز بصت له بتحذير. وبصت ناحية أسر. اللي شفته من البداية. وملامحه كلها ضيق.
أسر: إيه. أميرة وشرين يعتبروا أخوات. وبقالهم فترة مشافوش بعض.
وأسر بيبص لروز. عارف إنها بتبرر موقفها. بسخرية بص لجاسر. وبصلها: أهو قالك مليطة.
روز: أسر. ميصحش. موقف وحصل فجأة. لاء هما اتعمدوا. وإحنا المفروض نقدر ده. يلا.
جاسر: أيوة.
روز: يلا ندخل.
أسر: ندخل فين. بمنظرنا الزبالة ده.
روز: أسر. ميصحش. موقف وحصل فجأة. لاء هما مقصودين. وإحنا المفروض نقدر ده. يلا.
جوه القصر. شرين وأميرة دخلوا. ووراهم جيرمين.
أميرة: مامى. شوفتي المفاجأة.
سهى: شرين حبيبتي. حمد الله على السلامة.
نسرين لحياة بأستغراب: مين دي.
حياة بنظرة مش مريحة ناحية شرين وجيرمين. بصت لنسرين: معرفش.
شرين: وحشتيني يا خالتي. مامى بتسلم عليكي أوي. آه. جيرمين صاحبتي. تعالي أقدمك خالتي سهى.
سهى: أهلاً وسهلاً يا حبيبتي. تشرفنا.
جيرمين: هاي يا طنط.
شرين: خالتي. جيرمين جايه مصر زيارة. وهتقعد معايا.
سهى: أكيد يا حبيبتي تنورينا.
وبصت لحياة ونسرين: حياة هانم. نسرين هانم. أقدم لكوا شرين بنت أختي. وبنت عم أميرة. كانت في أمريكا عند أختي. ولسه جايه.
حياة بصتلها بعدم رضا: حمد الله على السلامة.
نسرين: أهلاً. حمد الله على السلامة.
شرين بصتلهم بضحكة استفزاز: هااااي.
شهاب نده لاميرة: ميصحش تسيبى خطيبك وتمشي كده.
أميرة: ثواني بس يا أبية. أصل شرين.
شهاب: ماله؟ مش هتطير.
وبهودوء عكس الغيظ اللي جواه. ابتسم: أميرة. الناس ضيوف عندنا. عيب. روحي لخطيبك واعتذري له على اللي حصل. يلا.
أميرة جت تخرج. قابلت أسر في وشها.
جت تتكلم. سابها ودخل قعد جنب باباه.
روز وجاسر. راحوا وراه وقعدوا.
شرين دخلت سلمت على عمها مهاب. ومهاب عرفها عليهم. إلى حد ما. فؤاد وعمرو مضايقوش من شكلها. إن كل واحد حر في نفسه.
حياة ونسرين جم وقعدوا. ونظرات حياة ل أسر. وأسر لوالدته باين فيهم الضيق. وبيحاولوا يعدوا الموقف.
سهى: اتفضلوا. العشا جاهز. إيه رأيكوا نخلينا هنا. والشباب في الجنينة.
وفعلاً ده اللي حصل. في الجنينة كان فيه ترابيزة ل أسر وأميرة لوحدهم. وترابيزة لجاسر وروز وشهاب وشرين وجيرمين.
أسر باين عليه الضيق. وأميرة لاحظت.
أميرة: أسر. سوري على اللي حصل. ياريت متضايقش.
أسر مابصلهاش ومتكلمش.
أميرة: والله أنا لما شفت شرين من فرحتي رحتلها من غير ما آخد بالي.
أسر بصلها بتعجب: من غير ما تاخدي بالك إزاي. مش فاهم.
أميرة اتوترت وده بان عليها: إحم. مقصدش المعنى. أقصد يعني إنت عارف. أنا مليش أخوات بنات. وهيا الوحيدة القريبة مني. وبقالها كتير مسافرة. وكانت وحشاني أوي. ولما شفتها المفاجأة خلتني أعمل كده. لكن والله مقصدش أضايقك. أنا آسفة.
عفوية أميرة في الكلام خلت أسر يهدى من ناحيتها ويصدقها.
حاول في نفسه يعدي الموقف. يعني هما لسه بيتعرفوا على بعض. وطالما شايف في عينيها الاعتذار قبل ما تتكلم. فدي حاجة كويسة: تمام يا أميرة. حصل خير.
أميرة: يعني مش زعلان.
أسر ابتسم: كنت زعلان. وحالياً لاء.
سكتوا شوية. وابتدوا ياكلوا.
أسر: هو إنتي تعرفي صديقة شرين دي.
أميرة: لاء خالص. أول مرة أشوفها. بس شكلها طيبة أوي.
أسر في نفسه: طيبة. شكلك هتتعبيني يا أميرة بطيبتك دي.
أميرة: هو إنت ليه مسلمتش على شرين. وقولت لها إنك مش بتسلم.
أسر: أنا فعلاً مش بسلم على سيدات.
بصت له بأستغراب.
أسر: أه. فاكر أول مرة شوفتك وسلمت عليكي. ساعتها محبتش أكسفك. مع إن ده غلط. لأن السلام بالإيد حرام.
أميرة بأستغراب أكتر: حرام.
أسر: أيوه. في حديث شريف للرسول الله صلى الله عليه وسلم بيقول: (لأن يطعن في رأس رجل من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له). أظن الحديث مش محتاج شرح. وواضح. وده حديث اتفقوا عليه جميع الفقهاء.
أميرة: عليه أفضل الصلاة والسلام.
بصراحة. أول مرة أعرف. بس ميصحش برضه إني أكسف حد ومسلمش عليه.
أسر بعقلانية: مش هقولك إني لما عرفت الحديث. وإن حرام السلام بالإيد. نفذت على طول. لاء. الموضوع جه معايا تدريجياً. يعني في البداية مبقيتش أبداً أنا اللي أسلم. وبعدين ابتديت مثلاً أحط إيدي في جيبي. لو حسيت إن اللي قصادي هيبدأ بالسلام. ومرة في مرة اتعودت. مهو في الآخر لازم ألتزم بديني على قد ما أقدر. ومتكسفش من العبد.
أميرة اتبسطت من أسلوبه وطريقته في الرد: فعلاً عندك حق.
وفتحوا مواضيع بسيطة يتعرفوا بيها على بعض أكتر.
عند ترابيزة شهاب وجاسر قاعدين جنب بعض. وروز قعده جنب جاسر. وشرين قعده جنب شهاب. وجنبها جيرمين.
شهاب بيحاول يسرق نظرات من روز. اللي يعتبر مبصتلوش خالص.
شرين متابعة ومتغاظة. هيا لما شافت روز في الفيديو والصور. مكنوش موضحين إنها حلوة كده وشيك بالشكل ده. وده جننها.
شرين لشهاب: مامى بتسلم عليكي كتير أوي. بس زعلانة منك عشان مش بتتصل عليها. ههههه. بس متقلقش. أنا قولتلها إنك بتكلمني ديما وبتسأل عليها.
شهاب مضايق منها. هو ولا مرة اتصل عليها. وبالنسبة لخالته بيبعت السلام مع والدته. من غير ما يبصلها: الله يسلمها.
جيرمين: شوفت ياشهاب الوشم. شرين عاملاه. هههه. أول حرف من اسمها.
وطبعاً دي كانت تلميحات متفقين عليها. يقولوها جنب روز. لأن أول حرف من شرين وشهاب زي بعض.
شهاب بصلها. ومتكلمش. ولا حتى بص على الوشم.
شرين بضحك لجيرمين: مفهوش حاجة. الوشم. على فكرة. ده مجرد أول حرف من اسمي. إنتي عارفة أنا بحب اسمي أوي.
شرين بتبين إنها بتداري تلميحات جيرمين.
روز فضولها خلاها تبص على الوشم. واتخنقت. شهاب شافها. وهي بتبص عليه. وشاف تعبير وشها. واضايق. لأن تلميحات جيرمين وصلت له.
شرين لروز: متعرفتش عليكي. إنتي مين بقى.
روز أسلوب شرين معجبهاش. بس بكل ثقة: أنا فيروز عبد القادر البحيري.
وبابتسامة بسيطة: أكيد عرفتي دلوقتي أنا مين.
شرين اتغاظت من ثقتها في نفسها. طبعاً هيا عارفة هيا مين. دا غير عيلة البحيري مسمعة جداً في كل مكان في مصر وخارجها: آه. أعتقد سمعت عن عيلة البحيري قبل كده.
روز بابتسامة وثقة: أكيد تعرفي عيلة البحيري كويس أوي. الاسم ماركة في مصر والخارج. خصوصاً في إيطاليا. ألمانيا. كندا. ولا. مسافرتيش الأماكن دي.
شرين بغيظ وتسرع: طبعاً سافرت كل الدول دي. وأعرف عيلة البحيري كويس جدار.
روز بصتلها بابتسامة انتصار. وبتاكل.
شهاب متابع. كل ما يجي يرد على شرين. روز تسبقه. ويعجب جداً بردها. وقد إيه عندها ثبات انفعالي وسرعة بديهة رهيبة.
وفى نفسه: ديما بتفوقي توقعاتي. يا أحلى ما توقعت.
حلقتنا خلصت 😍 والسل
ام عليكم ورحمه الله وبركاته 😍❤❤
رواية صراع العقل والقلب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم كنزي علي
تسرعت شرين في ردها، ضايقها جداً مكنتش تعرف أن عيلة زي دي ممكن تغلبها بالشكل ده.
شرين لـ روز بتحاول تستفزها: شكلك صغير أوي، ههههه.
روز ردت عليها بابتسامة: أكيد بالنسبالك أنا صغيرة جداً.
شهاب كان متابع قطتها، مستمتع بردها جداً، بس في نفس الوقت زعلان من أنها مش بتبص له خالص من ساعة آخر نظرة شافها مضايقة فيها.
جاسر أسلوب شرين لـ روز مريحوش، بس هو عارف خالته قوية وهتعرف ترد عليها. عينيه جت على جيرمين، استغرب الهيا عاملة إيه في نفسها، مع أنها حلوة، بس ياترى إيه اللي وصلها لكده؟
جيرمين شافت جاسر بيبص لها، بس غريبة، مفهمتش نظراته، مش النظرات اللي تعرفها، لا إعجاب ولا... هه، وأنا أشغل نفسي ليه؟
روز بهمس لـ جاسر: قوم.
جاسر استجاب من غير نقاش وقام، وروز معاه.
شهاب بص على أطباقهم وعليهم: لسه بدري، وعينيه على روز برضه.
تجاهلت كلامه ومبصتلوش.
شرين بأستفزاز لـ روز: يمكن أكلنا معجبهمش؟
روز ابتسمت: بونابيتيه، عن إذنكوا.
ومشيو.
روز حاسة أنها مضايقة، أسلوب شرين معاها مش مريح، وفي نفسها... ملها دي غريبة أوي، والأستاذ قاعد جنبها ومستمتع أوي، والوشم.
وبسخرية بتعيد الكلام: أصلي بحب اسمي، اسمك برضه.
جاسر: مالك، شكلك مضايق؟
روز حاسة بخنقة: ولا حاجة، خليك هنا، هروح أجيب شنطتي.
من جوه.
شهاب أول ما روز قامت، هو كمان قام من غير ولا كلمة.
شاف روز داخلة القصر، راح وراها.
شهاب شافها بتفتح شنطتها وطلعت البخاخة وخدت منها. قلق عليها وبلهفة: روز مالك، تعبانة؟
روز كانت مدياله ضهرها، ولما سمعته، بهدوء حطت البخاخة في الشنطة ولفت وشها ليه: ابداً، أنا كويسة.
شهاب: متأكدة؟
شاورت بعينيها بأيوه.
فـ كمل روز، احم: شرين، إيه؟
شهاب: ودى كانت شرين.
غمض عينيه بغيظ وفتحها، اتلقى روز مشت. بص لشرين: في إيه؟
شرين: ابداً، خالتو بتسأل عليك.
شهاب من غير ما يرد، سابها ومشي.
شرين: ههههه، اهدى ياشيبو، دى مجرد البداية.
جاسر منتظر روز، اتلقى جيرمين جايه عليه وبتبتسم. استغرب، قبل ما توصله بحوالي متر كده، رجليها فلتت ووقعت.
جاسر متحركش من مكانه. بصت له ومدت أيديها يقومها.
راح لعندها وابتسم بسخرية على حركتها المكشوفة، وسابها ومشي.
جيرمين: كانت هتتجنن منه، هيا فعلاً كانت قصدة توقع نفسها عشان يقرب منها وتفتح حوار معاه، لأنه عجبها.
وبهمس عملي فيها تقيل: هه، كلكم زي بعض، وبكرة تقع.
خلصت الزيارة، وعلى بوابة القصر.
عمرو: روز حبيبتي، هتيجي معايا، وحشتيني، عاوز نقضي بكرة مع بعض.
روز ابتسمت: حبيبي، أنت كمان وحشتني.
حياة: طيب، تيجي معانا، وبكرة إن شاء الله تيجي لك من الصبح، حتى تكون عاملة حسابها.
نسرين راحت وقفت جنب روز وحطت أيديها عليها بمحبة، ولـ حياة: تعمل حسابها لإيه؟ أوضتها الخاصة فيها كل حاجة، انتي ناسيه ولا إيه؟ إن ليها غرفتها الخاصة عندنا. وبعدين يا حياة، روز مش أختك لوحدك، دي حبيبتي.
وضحكت. ولـ روز: الليلة هنقضيها كلام على حياة. ههههه.
حياة: ربنا يخلينا لبعض.
وباست روز: هتوحشيني، خلي بالك من نفسك.
والكل ركب عربيته ومشي.
في عربية أسر، وكان معاه حياة وفؤاد.
حياة: مبروك يا أسر، بس بصراحة، أنا انزعجت. من اسمها شرين دي، مرتحالهاش خالص.
أسر هو كمان اتضايق منها ومن شكلها، وخصوصاً ارتباط أميرة بيها. معرفش يرد على والدته بأيه.
فؤاد: حياة، المهم عندنا أميرة، وواضح أنها إنسانة كويسة جداً، وده باين.
حياة جت تعترض، فسـ أسر: حبيبتي، من إمتى بناخد حد بغلط حد تاني؟ وبعدين، في فترة خطوبة مش قليلة، يتعرفوا على بعض فيها. وعمتاً، زي ما قولتلك، البنت كويسة جداً. ألف مبروك يا أسر، ربنا يتمملك بألف خير.
أسر بتفكير في كلامهم: الله يبارك فيك.
وعند جاسر، جت في باله جيرمين وحركتها اللي عملتها عشان تلفت نظره. ابتسم بسخرية: يا خسارتها في الرخص، فعلاً الشكل مش كل حاجة. البت رغم كل اللي عاملة في نفسها، لكن فيها حاجة بريئة. بس بس، إيه؟ ولا حاجة، عشان هيا ولا حاجة.
عمرو وصل القصر، وروز جت تطلع أوضتها.
عمرو: روز حبيبتي، انتي كويسة؟
روز: أيوه يا ابيه، الحمد لله.
عمرو: حاسس إن في حاجة مضايقاكي، في حد ضايقك؟
روز باين عليها إنها مضايقة، مخنوقة، بس حاولت تكون طبيعية، ابتسمت: ابداً يا ابيه، يمكن مرهقة شوية ومحتاجة أنام عشان أفوق لـ عمر ويوسف، وحشوني أوي.
عمرو: أوكي يا حبيبتي، تصبحي على خير.
روز: وحضرتك من أهل الخير.
وطلعت أوضتها، غيرت هدومها وفردت شعرها وخدت وضع النوم. وجه في بالها كلامها مع شهاب، وابتسامة اترسمت على وشها، وقد إيه كان عنده فضول يعرف إذا كانت مرتبطة ولا لأ. طريقته معاها مختلفة، نظرته، ضحكته، طريقة لبسه، وقد إيه كان شيك جداً.
وافتكرت لبسهم المتناسق مع بعض، ولما سألها عن رأيها في الحب، بس ملحقش يقول هو رأيه. وسريعاً ابتسامتها راحت وكشرت، وافتكرت حضن شرين ليه، وهو كمان وقربهم من بعض. آه، ولاد عم، بس مش للدرجة دي.
افتكرت شرين وأسلوبها معاها، وقد إيه كان في عينيها تحدي ليها.
ملها دي غريبة أوي في كل حاجة، بس هو كان عاوز يقولي إيه عن شرين؟
وشوية والنوم غلبها.
عند شهاب، مضايق من أن روز تاخد عنه فكرة مش كويسة بعد اللي شرين عملته. وقال: أكيد هتاخد فكرة زفت عني، ماهيا ديما بتسيء الظن فيا من غير حاجة. هتيجي على دي وتحسن الظن؟ آه، ياروز، خلتيني أكلم نفسي.
افتكر لما قالت له مش هترتبط بحد كان مرتبط بحد قبلي. طب أعمل فيها إيه دي؟ أخطفها وأتجوزها غصب عنها؟ هتجننيني، هتجننيني!
أشرقت شمس يوم جديد، وهو يوم الجمعة المبارك.
جاسر: خرج يلحق صلاة الجمعة، وفي نفسه: إيه ده؟ معقول؟ دا أنا نسيت موضوع شمس ده خالص. ونده على داده أمينة.
أمينة: أيوه يابيه، أؤمرني.
جاسر: الأمر لله ياداده. وطلع من جيبه فلوس. اتفضلي ياداده، حاجة بسيطة، وإن شاء الله كل شهر ليكي مني زيهم.
أمينة: إيه ده يابيه، ملوش لازمة. الست هانم بتديني مرتبى وزيادة والحمد لله مستورين.
جاسر: الحمد لله ياداده، بس دول حاجة بسيطة، متكسفنيش.
أمينة: متكسفنيش انت والله، ما هاخد حاجة. متحرمش منك ربنا يعلم أنا بحبك وبعزك قد إيه. بس عشان خاطري متعملش كده تاني. إحنا على قد حالنا، آه، بس أنا وشمس بنتي عنينا مليانة وراضين بالمقسوم.
وتنهدت: ربنا يعوض بنتي خير ياحبيبتي، يابنتي. آه، يلا يا ابني، أنت عشان متتأخرش على الصلاة. ربنا يتقبل.
جاسر: ماشي ياداده. بس لو احتاجتي حاجة، أنا موجود.
أمينة: إن شاء الله يا ابني.
جاسر ماشي، وفي نفسه: في... طيبة أوي داده أمينة، ونفسها عزيزة قوى. رغم أنها محتاجة، بس مرضتش تاخد الفلوس. ياااا قليل الناس اللي زيها...
عند شمس، أمها حكتلها اللي حصل.
شمس: ممكن أعرف مختهمش ليه؟ دا اتحايل عليكي يا شيخة، حرام عليكي.
أمينة: يابت ياعبيطة، إحنا بنجر رجله لجواز مش لحسنة. تفتكري لو اختهم، هيبص لك تاني؟ لأ. ديها كل شهر قرشين وخلصنا. لكن دلوقتي، هيعمل إيه؟
شمس بلوية شفايف: يعمل، قولي يا أختي، هيعمل إيه؟
أمينة: هتفضلي عبيطة وبتبصي تحت رجليكي. أنا هقولك: كل ما يشوفك، هيحاول يكلمك، يعرف أخبارك. وانتي بقى بشطارتك وحلاوتك، هتخليه ميستغناش عنك ويتمناكِ له مراته، مش واحدة بيعطف عليها. تعرفي، دلوقتي زمنه في نفسه بيقول علينا إيه؟ عنينا مليانة، ورغم الحوجة، بس مامددناش إيدينا ليه. وبكده، هنعلى في نظره.
شمس شايفة حبال أمها طويلة، ومفيش منه أمل: اللي تشوفه.
وفى نفسها: ... والأنا كمان أشوفه وأعمله.
شهاب بعد ما خلص صلاة، طلع على النادي. روز وحشته وعاوز يتكلم معاها. ميعرفش هيقولها إيه، بس المهم يشوفها وخلاص. راح النادي، قعد يدور عليها في كل مكان، مفيش نتيجة. اضايق جداً. معقول مجتش؟ طب كان على الأقل سابتلي رسالة تعرفني وتعرفك ليه؟ وانت قللت من نفسك وبتجرى ورا عيلة؟ ما دي هتبقى آخرتها. ركب عربيته وطار بيها.
وهو في الطريق، افتكر أنه شافها وهي بتاخد البخاخة، وقال: يمكن تعبانة فعلاً، ممكن تكون تعبانة وقلق. واتصل عليها. الجرس خلص ومردتش. آه، ماهي لازم متردش عليك. الأول تروح تدور عليها في النادي، ودلوقتي تتصل ومتردش. تمام، تمام.
ووصل بيته، مش طايق نفسه.
شرين وجيرمين صحيوا متأخر، بيفطروا في الجنينة.
شرين شفته وهو داخل مش طايق نفسه، ضحكت عليه.
جيرمين: ماله ده؟ شكله مش طبيعي.
شرين: ههههه، معلش، أصل الحب بهدلة، وخليه يدوق شوية.
روز عند عمرو، فضلت سهرانة لمتأخر شوية، وصحيت لعبت مع عيال أخوها شوية، ونسيت نفسها معاهم.
عمرو رجع من الصلاة، وقعدوا شوية مع بعض.
عمرو: روز، حضري نفسك، هنقضي اليوم بره.
نسرين: أيوه ياروز، هنقضيه في الأوتيل عند سامح أخويا، الفندق هناك تحفة.
وغمزتلها، وفي أُنس هناك، وضحكت.
عمرو: صحيح يانسرين، هو سامح هنا ولا في أوتيل الأقصر؟
نسرين: في الأقصر، بس كلمته، هيظبط لنا كل حاجة. يلا ياروز، نلحق نلبس عشان نتغدى هناك.
وطلعوا لبسوا وراحوا، وصلوا واقعدوا على البسين، وطلبوا الغدا.
روز طلعت موبايلها، اتلقت شهاب متصل عليها. استغربت، وافتكرت النادي وتدريب النيشان، ممكن يكون راح، واستناني؟ معقولة! إزاي نسيت حاجة زي دي؟ بس مهو ممكن يكون راح عادي، مش ضروري أصلاً يستناني. بس برضه، كان على الأقل اعتذر عشان مينتظرنيش.
واستأذنت وقامت، واتصلت عليه.
شهاب في بيته، قاعد مع مامته وأخته، بيحاول يتناسى غضبه، لأنه بيعتبر اللي حصل عدم تقدير ليه.
شرين متابعة من بعيد، مش عارفة سبب عصبيته دي. مهما يحاول يبان طبيعي، بس على مين؟ دا أنا شرين.
وشوية اتلقى روز بتتصل عليه. أول ما شاف التليفون، حاول يتجاهل وميردش، بس مقدرش، وقام ورد عليها.
شهاب: سلام عليكم.
روز: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إزيك حضرتك؟
شهاب، رغم غضبه منها، بس لما سمع صوتها، كل ده راح: إزيك؟ انتي عاملة إيه؟
روز: الحمد لله. سوري إنك اتصلت عليا ومردتش. للأسف مشفتش الموبايل غير دلوقتي.
شهاب: ابداً، أصل مروحتش النادي النهارده، وقولت المفروض أعرفك عشان متنتظرنيش.
طبعاً، كرمته مسمحتلوش يقولها أنه راح ودور عليها ومتلقاهاش.
روز مفهمتش تلميحاته، وبعفوية: طيب كويس، عشان أنا برضه مروحتش.
عمرو بينده على روز عشان الغدا وصل.
روز قالت له: ثواني.
طبعاً شهاب سمع حد بينده لها وهي بتقول له ثواني، وخد باله من الصوت اللي حواليها، عرف أنها بره، فتغاظ جداً.
شهاب: واضح أنك مشغول.
هنا شرين بتنده على شهاب، فقال لها: جيلك ياشرين.
ولـ روز: آه، بالنسبة لبكرة، أنا مش رايح النادي عشان متنتظرنيش. سلام.
وقف، من غير حتى ما يستناها ترد.
ولما قال لشرين: جيلك.
بعد أكتر، وكمل مع روز، يعني شرين معرفتش كان بيقولها إيه؟ هيا بس استنتجت أنه بيكلم روز، فحبت ترخم عليه. فراح لشرين.
شهاب: خير ياشرين، عاوزة إيه؟ وإيه الحاجه المهمة اللي تخليكي تندهي عليا وأنا بتكلم في التليفون؟
شرين: سوري ياشهاب، مختش بالي. أصل وأنا جايه امبارح في المطار، حصل مشكلة ولغبطة في الشنط، فقولتلهم عليك، وأنك هتابع معاهم. فياريت تشوف الموضوع ده.
شهاب: تمام.
وراح قعد مع والدته وأميرة، وهو مضايق ومخنوق أكتر. هو مش عارف إيه اللي خلاه يرد على شرين وهو بيتكلم، كان ممكن يشاور لها. بس من غيظه، فكر أنه بكده هيضايقها. طول الوقت بيفكر مين اللي كان بينده عليها ده؟ مش صوت أسر ولا جاسر. واضح أنها مع حد بره، بس مين؟ مييييين؟
أميرة: مامي، أسر اتصل عليا وقالي نخرج النهارده، إيه رأيك؟
سها: ياحبيبتي، هو دلوقتي خطيبك، ومفيش مشكلة. ولا إيه رأيك يا شهاب؟
شهاب: آه، مفيش مشكلة، بس ياريت متتأخريش.
سها: امبارح كان حلو أوي، وبصراحة حياة ونسرين حلوين أوي ومتواضعين خالص، ولا روز كانت زي القمر وشيك جداً.
شهاب متابع، وفي نفسه: فعلاً عندك حق.
أميرة: فعلاً يامامي، أسر بيقولي أن امبارح عمرو أخوها صمم تروح معاه ويقضوا اليوم مع بعض، وطنط حياة كلمتهم، اتلقتهم هيقضوا اليوم بره.
شهاب هنا عرف هيا ليه مجتش النهارده، وأكيد اللي بينده لها عمرو أخوها.
أووف ياشهاب، وكنت بتضايق أنها بتسيء الظن فيك، دا أنا يعتبر قفلت في وشها.
سها: بصراحة، البنت زي القمر.
أميرة: إيه يامامي، عندك عريس؟
سها: ههههه، آه طبعاً.
وبصت لشهاب: ها يا شهاب، إيه رأيك في روز؟
شهاب اتفاجأ من سؤال مامته، ومعرفش يرد: هقوم ارتاح شوية.
وهو طالع، سمعهم.
أميرة: مامي، أبيه شهاب شكله مش بيفكر في الارتباط دلوقتي.
سها: آمال هيفكر إمتى؟ وبعدين، أنا قولت يمكن ليه غرض ولا حاجة.
شهاب بيهمس لنفسه: غرض؟ آه، يا ماما، غرض. بس ياربى.
ودخل أوضته.
سها: تعرفي يا أميرة، بيني وبينك كده، أنا بفكر فيها لـ طارق. إيه رأيك؟
أميرة: ياريت يامامي، بجد روز حلوة أوي ومميزة جداً.
شرين من بعيد، هيا وجيرمين سمعتهم: ياحبيييي، ياشيبو، هتتلقاها منين ولا منين؟ ههههههه.
جيرمين: عندك حق. ههههههه.
روز لما شهاب قفل بالطريقة دي، اتضايقت جداً، وقالت لنفسها: معقولة! العملة دي؟ بس طبعاً، لما شرين ندهت عليه، نسى نفسه. بس برضه مش للدرجة دي، دا يعتبر قفل في وشي.
وبعد وقت، خلصوا غدا.
عمرو لنسرين: حاسس محتاج ارتاح، على الأقل ساعة.
نسرين: طب خد غرفة وريح فيها ساعتين، وأنا هنا مع الولاد وروزي.
عمرو: عاوزك معايا.
نسرين: ابتسمت. مش هينفع عشان روز.
عمرو: خلاص، خلينا هنا.
وفضل ماسك أيديها، وغمض عينيه وريح على الكرسي.
روز شافت عمرو كده، لـ نسرين: عمرو شكله عاوز ينام، اطلعوا شوية، والولاد معايا.
نسرين: حبيبتي، بس كده هتعبك.
روز: لأ خالص يا قلبي، وبعدين أنا عاوزة أقعد مع الولاد لوحدنا، ههههه، عشان يحبوني أكتر منك. يلا، خدي عمرو واطلعي.
نسرين: حبيبي، تعال نطلع ساعة، شكلك تعبان.
عمرو لـ روز: طيب، تعالي معانا، أحجز لك أوضة ترتاحي شوية.
روز ابتسمت له: حبيبي، أنا مش تعبانة، ومتقلقش. الولاد معايا، يلا انتوا.
عمرو: أوكي يا حبيبتي، مش هنتأخر.
وطلعوا.
روز فضلت مع أولاد أخوها. وشوية اتلقت الولاد بيجروا وبيقولوا: خالو سامح!
روز شافت سامح، مرات بسيطة جداً، وسامح كمان. ابتسمت وراحت عندهم.
سامح: معقولة، انتي روز؟ إزيك؟
روز: الحمد لله، إزيك حضرتك؟ حمد لله على السلامة.
سامح: الله يسلمك. مشفتكيش من زمان.
روز: آه فعلاً.
سامح: آمال فين نسرين وعمرو؟
روز: طلعوا يناموا ساعة بس، مش هيتأخروا.
سامح: آه، وأنا اللي كنت عاوز أفاجئهم.
روز: ههههه، يلا معلش، تتعوض يا باشمهندس.
سامح: لأ، باشمهندس إيه؟ أنا سامح عادي، مش بحب الألقاب. وأنا أقول روز من غير آنسة.
روز: تمام ياسامح. ها، هتودينا فين؟ بسمع الأوتيل هنا فيه رفاهيات كتير، ومشفتش حاجة.
سامح: ههههه، وأنا افتكرت هتقوليلي ميصحش، ومينفعش. بس تمام، تعالوا، دا أنا هشهصكم.
روز: ههههههه.
نجلاء مع شوقي بيصرفوا البضاعة بتاعت كل أسبوع، بس في نص اليوم، قال لها إنه كلم عبده ملقاط، وقاله إن دلوقتي الجو مناسب ومستنيهم. وراحوا.
عبده مستغرب من نجلاء إزاي جت هنا بعد آخر مرة، وخوفها منه. حس أنها مش هتيجي هنا تاني. بس طالما جت، يبقى وراها حاجة.
نجلاء مع شوقي في الأوضة، استنته لما خلص وراح في النوم.
طلعت بره بهدوء، بعينيها بتدور على عبده. اتلقته من وراها.
عبده: بتدوري على إيه؟
نجلاء اتخضت وبلعت رقها بخوف: إيييه؟ كنت عاوزة أتكلم معاك.
عبده بص لها من فوق لتحت: تعالي ورايا.
وخدها وراح الأوضة التانية. دخل وقفل الباب، وبييبص لها بمخزى: إيه؟ متبسطيش؟
نجلاء بقلق وخوف: كنت عاوزة في خدمة.
عبده: ارغي.
نجلاء: عاوزة أخلص من شوقي، ومش بس هو، لأ ورجب أخويا، وأشجان أخت شوقي. عاوزة أوديهم في ستين دهية.
عبده بيهرش في دقنه: والمقابل؟
نجلاء بلعت ريقها: إيييه؟ أنا.
عبده بسخرية: هه، انتي إيه؟
نجلاء: إيييه؟ أنا وانت، يعني.
عبده بتفكير: طب بصي بقى من الآخر والمفيد. أنا مستعد أخلصك منهم كلهم، بس تعديل بسيط. انتي آه عجبتيني، بس مش ده المهم. شوفي يا أختي، الشقة دي معمولة للشرب، لولاد الناس الزوات بيشربوا ويتبصتوا، وطبعاً محتاجين يتمزجوا. وانتي يختي، هتكوني مزاجهم. قلتي إيه؟
نجلاء: انت بتقول إيه؟ أنا مش كده. أنا لو كنت وافقت يعنى أن يحصل بينا حاجة، فهو عشان محلتيش حاجة أديهالك عشان تخلصني منهم، لكن...
عبده قاطعها: ملكيش. بصي يانوجه، انتي أكيد عرفتي نية شوقي من ناحيتك، وإنه عاوز يسرحك لحسابه وحساب أخته. بالنسبة لأخوكي، معرفش السبب ومش عاوز أعرف. من الآخر كده، نصيحتي ليكي، إنك تشتغلي لحسابك. آه، وبالنص، منا هكون حميتك.
تلقاها بتفكر: يابنت الناس، البتيجي هنا، أهم حاجة عندهم يتبسطوا. وآخر حاجة بيفكروا فيها الفلوس، وبيدفعوا حلو أوي. يعني كل ما تبسطيهم، هيبسطوكِ بالفلوس. هه، مش بدل ما تشتغلي ببلاش وشوقي وأخته يتحكموا فيكي؟ عموماً، فكري، وانتي عارفة المكان. هستنى ردك، ويلا روحي له قبل ما يصحى.
نجلاء مشت. هيا مكنتش مفكرة كده. هيا قالت لنفسها أن عبده هيوافق قصاد مرة أو اتنين وخلاص. لأ، كده الموضوع عاوز تفكير.
أميرة بتظبط نفسها عشان خارجة مع أسر، وطلعت هدومها.
شرين دخلت عندها.
شرين: بتعملي إيه؟
أميرة: انتي عارفة، هخرج مع أسر، ومتلخبطة. طلعت عشرين طقم، ههههه، بس في الآخر اخترت دول. إيه رأيك؟
شرين: جاكت؟ ليه؟ الجو حلو.
البسي... امممم، دي طلعت لها بلوزة ضيقة بتلت تربع كم، ومفتوحة من الصدر شوية.
أميرة: بس دى مش شتوى، واحتمال الجو يبرد.
شرين بخبث: مايبرد، وأسر يعمل زي أبطال السينما، ويقلع الجاكت بتاعه ويدفيكي. ههههه.
أميرة مكسوفة من كلامها: بصراحة، عاوزة أغير حاجات كتير في هدومي. أسر يعني متحفظ، ومش عاوزاه يضايق.
شرين: وإيه اللي يضايقه؟ وبعدين، المفروض أنه اختارك ومقتنع بيكي زي ما انتي، ولا هو الطلب منك كده؟ آه، ومش بعيد يكون عاوزك زي خالته اللي اسمها فيروز دي.
أميرة: لأ خالص، هو متكلمش معايا في حاجة زي دي. أنا بس...
شرين: مابسش، المفروض يكون ليكي شخصيتك المستقلة، وتكوني زي ما انتي عاوزة، مش زي ما هو عاوز. فهماني؟
أميرة كل الفهمته أن شرين أكيد عاوزة مصلحتها: آه، فاهمة. خلاص، هلبس اللي اخترتيه.
شرين: طب يلا، وهعملك أحلى ميكب.
وفعلاً، عملتلها ميكب كامل. هو تقيل، بس مش صارخ أو مستفز. وطلعت قمر.
شرين طبعاً مكنتش تعرف أنها هتطلع قمر كده. هيا كان غرضها تأفور في مكياجها عشان توتر العلاقة ما بينهم، مش أكتر.
أسر اتصل عليها، وقالها أنه منتظرها تحت، ونزلت له. أول ما شافها، استغرب.
أسر: -----------------------------
الحلقة خلصت.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رواية صراع العقل والقلب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم كنزي علي
أسر اتصل على أميره وقالها أنه منتظرها تحت.
وهي نازلة، قبلت مامتها.
سها: حبيبتي زي القمر، بس ليه مخففة كده؟ وندهت على الدادة وجابت لها جاكت.
أميره: مامى، الجو حلو، ملوش لزوم.
سها: حطيه على إيدك، ولو بردت البسيه.
أميره بأقتناع: أوكي، أسر منتظرني بره، باي.
سها: باي يا حبيبتي.
أميره متوترة، أول مرة تقابل أسر لوحدهم وتخرج معاه. حاولت تكون هادية.
أسر أول ما شافها استغرب لبسها. قربت منه بأبتسامة.
أميره بتمد أيديها: ازيك يا أسر؟
أسر بص لأيديها وبأحراج: أميره، أسف.
أميره سحبت أيديها بكسوف: سوري، نسيت.
أسر: أحم، اتفضلي.
وفتحلها باب العربية.
أسر بيسوق وفي نفسه: مضايق من لبسها. جرى إيه يا أسر؟ أنت مرتبط بيها وعارف إن ده هيحصل. مقدرش ما يسألهاش.
أسر: ليه لبسه كده؟
بصتله بأستغراب.
أسر: احم، قصدي ليه مخففة أوي كده؟ يعني احتمال تبرد.
أميره: هو أنا قولت الجو حلو النهارده؟ وجبت الجاكت معايا احتياطي.
أسر بص على الجاكت وسكت، وفي نفسه: ما كنت لبستيه أفضل.
أخد نفس: تحبي تروحي مكان معين؟
أميره: اممم، لاء، يعني إنت تشوفه.
أسر: فيه كافيه حلو أوي نقعد فيه شوية وبعدين نروح مطعم، إيه رأيك؟
أميره: أوكي.
وصلوا الكافيه. بالصدفة قابل المقدم سيف. وسلم عليها.
أسر سيف بيبص على أميره وبعينيه بيسأله: مين؟
أسر: اميره، خطيبتي.
سيف: بجد؟ ألف مبروك، ومتعزمناش.
أسر: إن شاء الله يافندم، بعد أسبوعين. أميره أخت المقدم شهاب، واكيد حضرتك معزوم.
سيف: بجد؟
وبصلها: اهلاً وسهلاً، تشرفنا.
ومد إيده يسلم عليها: ألف مبروك.
أميره بتلقائية وابتسامة مدت إيديها وسلمت عليه: الله يبارك فيك، ميرسي.
سيف استأذن.
أسر اتضايق جداً أنها سلمت عليه، وده واضح. وحاول يكون طبيعي، بس أميره لاحظت ده. من بعد ما سلمت على طول، عرفت سبب زعله. وقعدوا على تربيزة.
أسر: تشربي إيه؟
أميره: أسر، أنا آسفة.
أسر: على إيه؟
أميره سكتت.
أسر: على إيه يا أميره؟ بتتأسفي ليه؟
أميره بأرتباك: إني سلمت على المقدم سيف.
أسر: وبتتأسفي ليه؟ إنتي عملتي إيه غلط؟ تتأسفي عليه.
أميره: إنت قولت إنه غلط.
يعني...
أسر قاطعها: أنا مقولتش إنه غلط، قولت إنه حرام. وبينتلك بحديث صحيح. إنتي بقى في إيدك تاخدي بيه أو لاء. إنتي واعية كفاية لاتخاذ القرار.
أميره: عندك حق. وأنا اقتنعت. بس نسيت، يعني الموضوع جديد عليه. وهحاول بعد كده آخد بالي.
أسر مصدقها لأن ملامحها وأسلوبها عفوي وطبيعي. فأبتسم.
ونده للويتر: تشرب إيه؟
وبعد وقت قضوه في الكلام وتعرفهم على بعض أكتر.
أسر: نقوم.
أميره: أوكي.
وقاموا. وهما في العربية وصلوا المطعم. بس قبل ما ينزل.
أسر: ممكن تقبلي دي مني.
أميره ابتسمت وخدتها منه وفتحتها. كانت سلسلة على هيئة فراشة صغيرة بفصوص رقيقة جداً.
أميره: الله، حلوة أوي.
أسر: أتمنى تكون عجبتك بجد، لأنها اختياري.
أميره: بجد ذوقك حلو أوي، ميرسي.
ومسكتها بإيديها الاتنين وقربتها منه.
أسر استغرب: لبسهالي.
أميره: إيه؟
أسر: إيه؟
أميره: آه، سوري، معلش.
أسر: لاء، أبداً.
وبابتسامة: إيه؟ ممكن أحاول.
وخدها منها ولبسهالها، وحاول من غير ما يلمسها.
أميره اتبسطت جداً ووجهت مراية العربية ليها تشوفها.
أسر اتبسط لأنبساطها. يمكن تكون أقل حاجة بمقارنة باللي هي لابساه. بس حس إن فيه حاجة بينهم اتكونت، وأميره هي الإنسانة اللي يتمناها.
أسر: ممكن تلبسي الجاكت؟ الجو شكله برد.
أميره ابتسمت ولبسته.
أسر بص عليها أوي: هو أنا مقولتلكيش إنك حلوة أوي.
أميره اتكسفت وزاغت بعنيها.
أسر عجبه كسوفها ووشها الأحمر.
أميره بكسوف: هو إحنا مش هننزل؟
أسر: هننزل، بس الأول قوليلي. أنا مقولتلكيش إنك زي القمر.
أميره هزت راسها بلاء.
أسر: بجد يا أميره، إنتي حلوة وزي القمر. ويا لالا، أحسن كسوفك ووشك الأحمر هيخلوني أتججنن.
نزلوا وقضوا وقت ممتع ولطيف مع بعض، ووصلها عند البيت.
ساعة رجوع شهاب من بره.
شهاب راح ناحية أسر وسلم عليه: ازيك يا أسر؟ اتفضل.
أسر: شكراً يافندم، مرة تانية.
شهاب بيبص في الساعة.
فأسر: آسف يافندم لو الوقت اتأخر.
شهاب: خالص يا أسر، بالعكس، رجعتوا بدري.
أميره بفرحة ظاهرة أوي على وشها: أسر محبش نتأخر أكتر من كده.
شهاب اتبسط جداً لما شاف أخته فرحانة كده.
أسر: بعد إذن حضرتك، استأذن أنا.
شهاب: اتفضل.
شهاب حط ايده على كتف أخته ومشي ناحية الجنينة: شكلك مبسوطة. رحتوا فين؟
أميره: رحنا الأول كافيه، وبعدين مطعم. ومسكت السلسلة وابتسمت. أسر جابلي دي على ذوقه، حلوة يا بيه مش كده؟
شهاب بص عليها وشاف فرحة أخته: والله الولا أسر ده بيفهم فعلاً، حلوة أوي.
وفي نفسه: أنا ولا مرة جبت لروز هدية. طب مهي هتقولي إيه؟ المناسبة؟ أه، ياروز.
وانتبه لأخته.
أميره: أسر إنسان كويس جداً ومتفاهم. بصراحة حصل موقف كده وضايقه.
شهاب قاطعها: موقف إيه؟
أميره حكتله على لما قابلوا سيف واللي حصل.
شهاب في نفسه: عجبني رد فعل أسر وعقلانيته. ده لو كنت مع روز وسلمت على حد، بتهيألي كنت هديت الدنيا.
وبصوت لأميره: أهم حاجة متعمليش حاجة غير لما تكوني مقتنعة تماماً. وفعلاً أسر عنده حق. أنا برضه هبتدي آخد بالي من موضوع السلام بالايد.
بص على السما: الدنيا شكلها هتمطر.
أميره: آه فعلاً. طب يلا ندخل بسرعة عشان منتبهدلش.
شهاب افتكر لما كان تحت المطر مع روز.
شهاب: طب ادخلي إنتي، وأنا جاي وراكي.
وفضل واقف لما المطرة ابتدت.
فرد إيديه وبص للسما. ودعى أبواب السما بتبقى مفتوحة أثناء المطر.
وده كان كلام روز ليه. وتلقائياً عمل كده. ودعى كتير إنها تحبه وتكون ليه، ويبعد أي خلاف أو سوء تفاهم يحصل بينهم.
جو القصر. شرين كانت منتظرة رجوع أميره بفارغ الصبر. وفرحت أوي إنها رجعت بدري. وقالت في نفسها: أكيد اتخانقوا مع بعض. وراحت لها تعرف الأخبار وبشماتة مش واضحة.
شرين: أميره حبيبتي، عاملة إيه؟
أميره بفرحة: كله تمام.
بصي، أسر جابلي إيه؟ وبتوريها السلسلة.
شرين بخذلان وغيره حولت تداريهم: حلوة، بس صغيرة أوي. ليه كده؟ شكله بخيل.
أميره: لاء خالص، ده كريم جداً. وكفاية إنها ذوقه.
شرين: ذوقه؟ هه. مفتكرش. تتلقاها زوق اسمها فيروز، واكيد قاصدة تختارها صغيرة كده.
أميره: لاء ياشرين، هو قال لي إنها اختياره. وبعدين هيكذب ليه؟ إنتي متعرفيش أسر قد إيه إنسان كويس جداً.
اتنهدت، حاسة إني حبيته، رغم مشفتهوش كتير، بس حاسة إنه دخل قلبي.
شرين مسكت السلسلة بغيظ. رغم إنها بسيطة، بس عمر لا شهاب أو غيره جاب لها زيها أو حتى أقل منها. مقدرتش تقعد معاها أكتر من كده.
شرين: أوكي، هروح أشوف جرمين.
--------
♡♡♡♡♡
عند روز. قضت وقت حلو أوي مع سامح وولاد أخوها. ورجعوا بعد ما عمرو ونسرين نزلوا ومتلقوهمش. واتصلوا على روز وجات لهم. واتفاجئوا بسامح. ونسرين فرحت جداً بأخوها. نسرين وروز راحوا الصبا، وعمرو وسامح راحوا سونا. واتقبلوا على العشا.
نسرين: أنا فرحت أوي إني شفتك النهارده ياسامح. مش بتزهق من الأقصر؟ معقولة كل ده حب فيها؟
سامح: طبعاً بحب الأقصر جداً، فيها سحر خاص. لازم تيجوا تقضوا يومين قبل الشتا ما يخلص، بتبقى تحفة.
نسرين: إيه رأيك يا عمرو نروح آخر الأسبوع؟
عمرو بص لسامح وضحك: جرى إيه ياسامح؟ إحنا مش شغالين في السياحة وحياة الرفاهية اللي إنت عايش فيها. ههههه. أختك ما صدقت.
نسرين: أخص عليك يا عمرو. وفيها إيه؟
سامح ابتسم: فيها إن جوزك رجل أعمال كبير ومعروف جداً، والوقت عنده بحساب. واكيد عشان يقضي اليوم معاكوا يبقى إنتوا مهمين عنده جداً. وحاول على قد مايقدر يوفره ليكوا.
وروز عجبها رد سامح. على قد ما بيهزر ويضحك، بس عاقل في بعض الأحيان. فكرها بجاسر.
سامح الشايب عنده 35 سنة، أخو نسرين الكبير. شغال في السياحة مابين القاهرة والأقصر. حياته مقتصرة على الشغل والسفر ومش بيفكر خالص في الارتباط.
سامح: بس تعرف يا عمرو، اتفاجأت بروز. وبصلها: مشفتهاش من زمان بصراحة. ههههههه. كنت فاكرها لسه عيلة صغيرة.
روز بغضب مصطنع: نعم؟ بتقول إيه؟
سامح: هههههه. اصبري، التقيل جاي وراه.
وبص لعمرو: بس اتلقيت مودموزيل قمر. ربنا يخليهالك.
عمرو بص لأخته بنظرة الأب وطبطب عليها: يارب.
خلص اليوم، وروز روحت مع عمرو. الأصر أنها تروح بكرة.
طلعت أوضتها مبسوطة باليوم اللي قضته مع أخوها ومراته وأولاده. بتقلب في الموبايل. شافت صورة ليها مع أخوها ومراته وأولاده وسامح. ابتسمت ونزلتها على الوتس وغيرت الحالة وكتبت: أحلى يوم قضيته معاكوا.
سمعت صوت الشتا. راحت ناحية الشباك وفتحته ومدت إيديها وضحكت.
وافتكرت لما الدنيا مطرت وهي مع شهاب. وشكله لما المطرة نزلت على شعره. منظره اترسم قدامها.
بتهامس لنفسها: حلو أوي. فاقت لنفسها واستغفرت.
في إيه؟ أنا مش قصدي طبعاً. وآه، أنا مش هنسى لما قفل في وشي. وكمان لما سلم على شرين وحضنها. ها؟ وأنا مالي؟ ما يحضن اللي يحضنه. ولا يفرق معايا. هو أصلاً ميفرقش معايا. أه ياشهاب، متفرقش.
شهاب أول مرة أقول شهاب. أو يمكن قولت اسمه قبل كده، بس أول مرة آخد بالي من اسمه. اممم، اسمه حلو ومش منتشر. آه، مهو أول حرف من اسمه على اسم شرين. وعملالي وشم؟ بنت مستفزة. وزي ما يكون متحيزة ناحيتي أوي. بس هو مقفلش في وشي. هو قال لي سلام بس. منتظرنيش لما أرد. آه، ماهي شكل شرين استعجلته. وواضح أوي إنها مهمة جداً عنده. مهمة ولا مش مهمة؟ ولا يهمني.
وقفل الشباك وراحت تنام.
----------------
♡♡♡♡♡
وجاء يوم جديد ولم تشرق الشمس بسبب الأمطار والغيوم.
عند شهاب. حاسس إنه مضايق. مشافش روز من يومين. وكمان هو السبب في كده. نزل شغله في ظل المطرة. الشوارع واقفة. طلع موبايله بيقلب فيه. فتح الواتس. شاف الصورة اللي روز منزلاها. جه يبتسم. شاف سامح. اضايق جداً. ولنفسه: مين ده؟ يمكن قريبهم؟ لاء، لو قريبهم كان جه معاهم في قراءة.
فتحت أميرة: أحلى يوم قضيتيه. وأنا قاعد بفكر، ياترى زعلانة مني ولا لاء. وبلوم نفسي إني اتسرعت وقولتلك إني مش هاجي النادي. منا الغلطان. تمام ياروز.
وراح الجهاز وهو مش طايق حد. حاسس إن عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامه. دخل مكتبه. بيشتغل وكل شوية يفتح الواتس يشوف صورتها ويكبرها ويشوف ضحكتها. ويجي يبتسم. يشوف سامح واقف جنبها.
في نفسه: واضح إنك المصور. الصورة يعني؟ هي ادتلك الموبايل تصور. مهو إنت طويل وأهبل.
محسن دخل عليه. قفل التليفون.
شهاب: بتتهيأ لي فيه باب تخبط عليه.
محسن: آه، أنا خبطت وسيادتك ولا هنا. مالك شايط على الصبح ليه؟
شهاب: مفيش. عاوز إيه؟
محسن: جيت أثق معاك للاجتماع المفروض بعد ساعتين.
شهاب: تمام.
وقعدوا يشتغلوا أكتر من ساعة.
شهاب زهقان وقرفان. بيحاول يركز مش عارف. وعاوز يطلع الموبايل يشوف صورتها برضه مش عارف.
محسن: متركز شوية. فيك إيه؟
غمزله: الواخد عقلك.
شهاب بيبصله بغيظ وساكت لأنه فاهم تلميحاتهم.
محسن كمل: أخبار زيارة التعارف إيه؟
شهاب بيبصله بغيظ: كله تمام. الخطوبة كمان أسبوعين. مش محتاج عزومة.
محسن: ربنا يتمم بخير. وأخبارك إنت إيه؟ اتكلمتوا أكيد؟ ظبطتها.
شهاب: ظبطتها؟ مهو قرك ده الجبني ورام.
محسن: هههههه. ليه؟ حصل إيه؟
شهاب:شرين رجعت.
محسن: وإيه يعني؟ إنت مالك ومالها؟
شهاب: مالي ومالها إزاي؟ وهي راجعة أحضان. ووحشتني. ولا كأن حصل حاجة. وكل ده قدام روز.
محسن: أووف.
شهاب: لاء، غير كده. حسسها متحيزة ناحية روز. مش عارف ليه.
محسن: وهتعمل إيه؟
شهاب في نفسه: منا عملت وبوظت الدنيا أكتر. بس لازم أعرف مين اللي اتصور معاهم.
محسن: رحت فين؟
شهاب: مرحتش. يلا خلينا نخلص شغلنا.
--------------
¤¤¤¤¤¤¤
نجلاء في أوضتها بتفكر في كلام عبده. ملقاط ليها ومش عارفة تاخد قرار. دخل عليها رجب أخوها.
رجب: جرى إيه يابت؟ إنتي بتقلبي فيا ولا إيه؟
نجلاء: في إيه؟ وبعدين مش تخبط قبل ما تدخل.
رجب: أخبط إيه يابنت..... ومسكها من شعرها. جرى إيه يابت؟ بتضحكي عليا؟
نجلاء: آه، آه. في إيه؟ مالك؟
رجب: مالي؟ ما إنتي سرقتيه. واخده مني لحايد دلوقتي ألف وخمسوميت جنيه. وبعديها لاء حس ولا خبر. فين البت؟ مشفتش خلقتها من ساعة ما كانت هنا؟ بتضحكي عليا يانجلاء.
نجلاء: لاء والله، سيب شعري بيوجعني.
رجب: بيوجعك؟ دنا هقطع من لحمك وأرميكي للكلاب.
نجلاء: طب سيبني وأنا هوريك حاجة هتبسطك.
رجب سابها وزقها: حاجة إيه؟
نجلاء فتحت التليفون وورته صور وفيديوهات لشمس لما كانت في البروفة معاه.
رجب خد منها التليفون وشافهم وبلع ريقه: يخربت أم جملها. بت ابعتيلي الحاجات دي على تليفوني. طب يانوجه، إنتي كده شوقتيني أكتر.
نجلاء بسخرية: نوجه؟ بقولك إيه؟ ده رقمها. وأنا قولتلها إنك عاوز تتعرف عليها أكتر عشان ترتبط بيها. وإنت وشطارتك بقى. أنا كده عملت اللي عليّ.
رجب: ها؟ وبيسوق على الصور... آه، بس برضه محتاج تليني دماغها. وأنا من جنب وإنتي من جنب.
نجلاء: آه، عشان في الآخر تيجي تضربني. مش كده؟
رجب: تنقطع إيدي ياختي. بس هعمل إيه؟ البت دخلت دماغي وهتجنن عليها.
نجلاء: مولعة. طيب يا رجب. هسيبك دلوقتي أحسن الشوق زاد.
رجب: هههه. طب ياختي، هسيبك دلوقتي أحسن الشوق زاد.
نجلاء: جتك الارف أنت وشوقك في ساعة واحدة. وشكلي كده هوافق ياملقاط.
--------------
¤¤¤¤¤¤¤
نسرين مرحتش الشغل مع عمرو عشان تقعد مع روز. وعمرو برضه قال هاجي على الغدا عشان أخته. نسرين اتصلت على أخوها وعزمته على الغدا واتجمعوا كله.
نسرين: اتكلم إنت يا عمرو مع روز. كلمتها كتير تقعد معانا يومين، مش راضية. مصممة تمشي النهارده.
عمرو بص لأخته: ليه مصممة أوي كده؟ إنتي بتوحشيني.
سامح سبق واتكلم: مش يمكن نسرين بتستفرد بيها وانت مش هنا، ف عايزة تخلع؟ ههههه.
روز: هههههه. خالص والله.
وبصت لنسرين: دي مفيش أطيب منها. بس إنت عارف، مش بقدر ابعد عن البيت كتير.
عمرو بتفهم ابتسم لها: أوكي. آخر النهار هوصلك.
سامح: هههههه. اضحك منها أنا.
روز: هههههه. حاجة زي كده.
كملوا غدا.
روز وسامح بيلعبوا مع الولاد. سامح بيعشق أولاد أخته. ولما بيشوفهم بيصغر لسنهم. واكيد كمان روز.
من بعيد شوية متابعهم نسرين وعمرو.
نسرين: إيه رأيك في سامح وروز؟
عمرو فهم قصدها: روز بتتعامل مع سامح على إنه زيها زي أسر وجاسر. وكمان سامح بيتعامل مع روز مش أكتر من أخته الصغيرة.
نسرين: طب ليه منقربش المسافات؟
عمرو بابتسامة: لو كان فيه حاجة كانوا اتلقوها لوحدهم.
نسرين بابتسامة: فعلاً عندك حق. زي ما إحنا اتلقينا بعض.
عمرو ابتسم لها: إحنا اتلقينا بعض من زمان. وباس أيديها.
-----------
♡♡♡♡♡
آخر اليوم. روز رجعت بيتها. في غرفتها خدت شاور دافي وبتصفف شعرها. افتكرت إنها مكلمتش أميرة من يوم ما اتقابلوا. اتصلت عليها.
عند أميرة. قاعدة مع شرين وجيرمين.
شرين بتعرف منها كل حاجة من ساعة ما سافرت بطريقتها. وإنسانة طيبة زي أميرة مش محتاجة مجهود عشان تعرف منها حاجة.
أميره: هروح أجيب حاجة سخنة نشربها تدفينا شوية. وقامت.
شرين بغيظ: الأستاذ بيجري ورا القطة وهي مش معبرة.
جيرمين: هههههه. شكله واقع لشوشته. هتعملي إيه؟
شرين: ولا حاجة. أنا هتفرج من بعيد لحايد ما ياخد خطوة. ساعتها أضرب ضربتي وأكسره بجد. هههههه. لما القطة تقوله: سوري يا وحش، كنت فاكرك مؤدب. وضحكوا.
شرين سمعت صوت موبايل أميرة. وأخدته تشوف مين.
شرين: هههههه. دي القطة. بقولك روحي عطلي أميره.
جيرمين: هتعملي إيه؟
شرين: روحي بسرعة. وبعدين أقولك.
جيرمين راحت لأميره.
شرين فتحت الخط واستنت روز ترد.
روز بصت في فونها اتفتح ومحدش رد: السلام عليكم. أميره.
شرين: لاء، إنتي مين؟
روز عرفت على طول إن شرين بتتكلم: أكيد ظاهر عندك الاسم.
شرين: آه ظاهر. روز مين روز دي؟
روز: هههههه. بتتهيأ لي إني بتصل بصاحبة الرقم مش عليكي. فأكيد ميهمنيش تعرفي أنا مين. وآه للمعلومة مش أكتر. أنا فيروز البحيري. ياشرين.
شرين متغاظة منها. كانت فاكراها زي ما سنها صغير برضه عقلها صغير. بس من هنا ورايح لازم تاخد بالها: أنا دايماً معروفة بصوتي يافيروز. هههههه.
روز: سوري لو كان عندي وقت كنت اتكلمت معاكي أكتر. ممكن أكلم أميره؟
شرين بغيظ: لاء، أصلها مشغولة. ومعتقدش هتكون فضيالك النهارده. باي.
وقفل.
روز بتبص على الموبايل باستغراب: مستفزة إزاي؟ أميرة قريبة واحدة زي دي؟ لاء وكمان بتعتبرها صديقتها الأنتيم. ربنا يستر من الجاي. بس ليه شرين بتتعامل معايا بالطريقة دي؟ يمكن غيرانة عشان علاقتي بأميرة. وكان عايزة تكون صديقة أميرة الوحيدة. اكيد ده السبب. الكورة عندك يا أميرة. للأسف لو قررتي تبعدي مش همسك فيكي.
أميرة وجيرمين جابوا مشروب ساخن وجو. كانت شرين قفلت مع روز وهي متغاظة جداً. وفي نفسها: لازم أبعدها عن أميره بأي طريقة. وفعلاً فضلت مسهرة أميره لوقت متأخر. ولما اتلقتها فصلت سبتها. وقبل ما تمشي.
شرين: آه يا أميره. نسيت أقولك. اسمها فيروز. اتصلت عليكي. وأنا رديت عليها. قولتلها إنك مشغولة.
أميره بنعاس: معقولة؟ طب ليه مندهتيش عليا؟
وبصت في الساعة: الوقت متأخر خلاص. هكلمها بكرة. يلا تصبحوا على خير.
ومشت.
جيرمين: ها؟ عملتي إيه؟
شرين: حكتلها اللي حصل. وقعدوا يدبروا للي جاي.
----------------
♡♡♡♡♡♡♡♡
شهاب راجع آخر الليل مرهق جداً. خد شاور وراح على سريره. ومعاه موبايله وفتح الواتس على صورة روز. وكبرها. حاول يحفظ الصورة معرفش. عرف إنها عملت لها تحصين عدم الحفظ أو اسكرين. فضل يبصلها أوي. بيملي عينيه من كل تفصيلة فيها. وبإيديه بيمشي على شفايفها، خدودها.
وبيهمس: بقيتي خطر عليا. بس أحلى خطر. بعشقك.
حرك الصورة ناحية سامح. بيبصله بغيرة: لازم أعرف إنت مين.
وفجأة اتلقى الصورة اتغيرت بصورة الملك. رجع للصفحة اتلقاها فاتحة. بص في الساعة. الوقت متأخر. طب أكلمها؟ آه. هقولها إيه؟ إزيك؟ لاء. هسألها. هتيجي النادي بكرة؟ لاء، لاء. هقولها.
وكتب: "هستناكي بكرة نكمل تدريبنا. مع تمنياتي بأحلام سعيدة."
واجه يبعتها اتلقى --------------------
♡♡♡♡♡
اتلقى الحلقة خلصت.
وشكراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رواية صراع العقل والقلب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم كنزي علي
أسر اتصل على أميره وقالها أنه منتظرها تحت.
وهيا نازله، قبلت مامتها.
ساسا: حبيبتي زي القمر، بس ليه مخففه كده؟ وندهت على الداده وجابت لها جاكت.
أميره: مامي، الجو حلو، ملوش لزوم.
ساسا: حطيه على إيدك، ولو بردت البسيه.
أميره بأقتناع: أوكي، أسر منتظرني بره، باي.
ساسا: باي يا حبيبتي.
أميره متوتره، أول مره تقابل أسر لوحدهم وتخرج معاه. حاولت تكون هاديه.
أسر أول ما شافها استغرب لبسها. قربت منه بأبتسامه.
أميره بتمد أيديها: ازيك يا أسر؟
أسر بص لأيديها وبأحراج: أميره، أسف.
أميره سحبت أيديها بكسوف: سوري، نسيت.
أسر: أحم، اتفضلي.
وفتحلها باب العربيه.
أسر بيسوق وفى نفسه.. مضايق من لبسها. جرى ايه يا أسر؟ أنت مرتبط بيها وعارف أن ده هيحصل. مقدرش ما يسألهاش.
أسر: ليه لبسه كده؟
بصتله بأستغراب.
أسر: احم، قصدى ليه مخففه أوي كده يعني؟ احتمال تبرد.
أميره: هو أنا قولت الجو حلو النهارده؟ وجبت الجاكت معايا احتياطي.
أسر بص علي الجاكت وسكت. وفى نفسه: ما كنتى لبستيه أفضل.
أخد نفس: تحبي تروحي مكان معين؟
أميره: اممم، لاء، يعني تشوفه.
أسر: في كافيه حلو أوي نقعد فيه شويه، وبعدين نروح مطعم. إيه رأيك؟
أميره: أوكي.
وصلوا الكافيه، بالصدفه قابل المقدم سيف. وسلم عليها.
أسر سيف بيبص على أميره وبعينيه بيسأله مين؟
أميره: خطيبتي.
سيف: بجد؟ ألف مبروك، ومتعزمناش.
أسر: إن شاء الله يافندم. بعد أسبوعين. أميره أخت المقدم شهاب، واكيد حضرتك معزوم.
سيف: بجد؟
وبصلها: أهلاً وسهلاً، تشرفنا.
ومد ايده يسلم عليها: ألف مبروك.
أميره بتلقائيه وابتسامه مدت أيديها وسلمت عليه: الله يبارك فيك، ميرسي.
سيف استأذن.
أسر اتضايق جداً أنها سلمت عليه، وده واضح. وحاول يكون طبيعي، بس أميره لاحظت ده.
من بعد ما سلمت على طول، وعرفت سبب زعله. وقعدوا على ترابيزه.
أسر: تشربي إيه؟
أميره: أسر، أنا اسفه.
أسر: على إيه؟
أميره سكتت.
أسر: على إيه يا أميره؟ بتتأسفي ليه؟
أميره بأرتباك: أني سلمت على المقدم سيف.
أسر: وبتتأسفي ليه؟ إنتي عملتي إيه غلط تتأسفي عليه؟
أميره: إنت قولتي أنه غلط.
يعني...
أسر قاطعها: أنا مقولتش أنه غلط، قولت أنه حرام. وبينتلك بحديث صحيح. إنتي بقى في إيدك تاخدي بيه أو لاء. إنتي واعيه كفايه لاتخاذ القرار.
أميره: عندك حق، وأنا اقتنعت. بس نسيت. يعني الموضوع جديد عليه، وهحاول بعد كده آخد بالي.
أسر مصدقها لأن ملامحها وأسلوبها عفوي وطبيعي، فابتسم.
ونده للويتر: تشربي إيه؟
وبعد وقت قضوا في الكلام وتعرفهم على بعض أكتر.
أسر: نقوم.
أميره: أوكي.
وقاموا. وهما في العربيه وصلوا المطعم. بس قبل ما ينزل.
أسر: ممكن تقبلي دي مني؟
أميره ابتسمت وخدتها منه. وفتحتها. كانت سلسله على هيئه فراشه صغيره بفصوص رقيقه جداً.
أميره: الله، حلوة أوي.
أسر: أتمنى تكون عجبتك بجد، لأنها اختياري.
أميره: بجد زوقك حلو أوي، ميرسي.
ومسكتها بإيديها الاتنين وقربتها منه.
فاستغرب: لبسهالي.
أسر: بأرتباك، إيه؟
أميره: آه، سوري، معلش.
أسر: لاء، أبداً.
وبأبتسامه: إيه؟ ممكن أحاول.
وخدها منها ولبسهالها. وحاول من غير ما يلمسها.
أميره اتبسطت جداً ووجهت مرايه العربيه ليها تشوفها.
أسر اتبسط لأنها انبسطت. يمكن تكون اقل حاجة بمقارنه بالهيا لبساه، بس حس أن في حاجة بينهم اتكونت. وأميره هيا الإنسانة اللي بيتمناها.
أسر: ممكن تلبسي الجاكت؟ الجو شكله برد.
أميره ابتسمت ولبستها.
أسر بصلها أوي: هو أنا مقولتلکيش أنك حلوة أوي؟
أميره اتكسفت وزاغت بعنيها.
أسر عجبه كسوفها ووشها الأحمر.
أميره بكسوف: هو إحنا مش هننزل؟
أسر: هننزل، بس الأول قوليلي. أنا مقولتلکيش أنك زي القمر؟
أميره هزت راسها بلاء.
أسر: بجد يا أميره، إنتي حلوة وزي القمر. ويلا بقى، أحسن كسوفك ووشك الأحمر هيخلوني أتجنن.
نزلوا وقضوا وقت ممتع ولطيف مع بعض. ووصلها عند البيت.
ساعه رجوع شهاب من بره.
شهاب راح نحيه أسر وسلم عليه: ازيك يا أسر؟ اتفضل.
أسر: شكراً يافندم مره تانيه.
شهاب بيبص في الساعه.
أسر: أسف يافندم لو الوقت اتأخر.
شهاب: خالص يا أسر، بالعكس. رجعتوا بدري.
أميره بفرحه ظاهره أوي على وشها: أسر محبش نتأخر أكتر من كده.
شهاب اتبسط جداً لما شاف اخته فرحانه كده.
أسر: بعد إذن حضرتك، استأذن أنا.
شهاب: اتفضل.
شهاب حط ايده على كتف أخته ومشي نحيه الجنينه: شكلك مبسوطه. رحتوا فين؟
أميره: رحنا الأول كافيه، وبعدين مطعم. ومسكت السلسه وابتسمت. أسر جابلي دي على ذوقه. حلوة يا بيه مش كده؟
شهاب بص عليها وشاف فرحه أخته: والله الولا أسر ده بيفهم فعلاً. حلوة أوي.
وفى نفسه: أنا ولا مره جبت لروز هديه. طب مهي هتقولي إيه؟ المناسبة؟ أه، ياروز.
وانتبه لأخته.
أميره: أسر إنسان كويس جداً ومتفاهم. بصراحه حصل موقف كده وضايقه.
شهاب قاطعها: موقف إيه؟
أميره حكتله على لما قابلوا سيف واللي حصل.
شهاب في نفسه: عجبني رد فعل أسر وعقلانيته. ده لو كنت مع روز وسلمت على حد، بتهيألي كنت هديت الدنيا.
وبصوت لأميره: أهم حاجه متعمليش حاجة غير لما تكوني مقتنعه تماماً. وفعلاً أسر عنده حق. أنا برضه هبتدي آخد بالي من موضوع السلام بالإيد.
بص على السما. الدنيا شكلها هتمطر.
أميره: آه فعلاً. طب يلا ندخل بسرعة عشان منتبهدلش.
شهاب افتكر لما كان تحت المطر مع روز.
شهاب: طب ادخلي إنتي، وأنا جاي وراكي.
وفضل واقف لما المطرة ابتدت.
فرد إيديه وبص للسما.
وادعي. أبواب السما بتبقى مفتوحة أثناء المطر.
وده كان كلام روز ليه. وتلقائياً عمل كده. ودعي كتير أنها تحبه وتكون ليه، ويبعد أي خلاف أو سوء تفاهم يحصل بينهم.
جو القصر. شرين كانت منتظره رجوع أميره بفارغ الصبر. وفرحت أوي أنها رجعت بدري. وقالت في نفسها: أكيد اتخانقوا مع بعض. وراحت لها تعرف الأخبار. وبشماته مش واضحه.
شرين: أميره حبيبتي، عاملة إيه؟
أميره بفرحه: كله تمام.
بصي، أسر جابلي إيه. وبتوريها السلسله.
شرين بخزلان وغيره حاولت تداريهم: حلوة، بس صغيرة أوي. ليه كده؟ شكله بخيل.
أميره: لاء خالص، دا كريم جداً. وكفايه أنها ذوقه.
شرين: ذوقه؟ هه. مفتكرش. تتلقيها ذوق اسمها فيروز. واكيد قاصدة تختارها صغيرة كده.
أميره: لاء يا شرين، هو قالي أنها اختياره. وبعدين هيكدب ليه؟ إنتي متعرفيش أسر قد إيه إنسان كويس جداً.
اتنهدت. حاسة أني حبيته، رغم مشفتهوش كتير. بس حاسة أنه دخل قلبي.
شرين مسكت السلسله بغيظ. رغم أنها بسيطة، بس عمر لا شهاب أو غيره جاب لها زيها، أو حتى أقل منها. مقدرتش تقعد معاها أكتر من كده.
شرين: أوكي، هروح أشوف جرمين.
عند روز. قضت وقت حلو أوي مع سامح وولاد أخوها. ورجعوا بعد ما عمرو ونسرين نزلوا ومتلقهمش. واتصلوا على روز وجات لهم. واتفاجئوا بسامح. ونسرين فرحت جداً بأخوها.
نسرين وروز راحوا الصبا. وعمرو وسامح راحوا سونا. واتقبلوا على العشا.
نسرين: أنا فرحت أوي إني شفتك النهارده يا سامح. مش بتزهق من الأقصر؟ معقولة كل ده حب فيها؟
سامح: طبعاً، بحب الأقصر جداً. فيها سحر خاص. لازم تيجوا تقضوا يومين قبل الشتا ما يخلص. بتبقى تحفة.
نسرين: إيه رأيك يا عمرو؟ نروح آخر الأسبوع.
عمرو بص لسامح وضحك: جرى إيه يا سامح؟ إحنا مش شغالين في السياحة وحياة الرفاهية اللي إنت عايش فيها. ههههه. أختك ما صدقت.
نسرين: أخص عليك يا عمرو. وفيها إيه؟
سامح ابتسم: فيها إن جوزك رجل أعمال كبير ومعروف جداً. والوقت عنده بحساب. واكيد عشان يقضي اليوم معاكم يبقى إنتوا مهمين عنده جداً. وحاول على قد مايقدر يوفره ليكوا.
وروز عجبها رد سامح. على قد ما بيهزر ويضحك، بس عاقل في بعض الأحيان. فكّرها بجاسر.
سامح الشايب عنده 35 سنة. أخو نسرين الكبير. شغال في السياحة مابين القاهرة والأكثر في الأقصر. حياته مقتصرة على الشغل والسفر. ومش بيفكر خالص في الارتباط.
سامح: بس تعرف يا عمرو، اتفاجأت بروز. وبصلها. مشفتهاش من زمان بصراحة. هههههه. كنت فاكرها لسه عيلة صغيرة.
روز بغضب مصطنع: نعم؟ بتقول إيه؟
سامح: ههههههه. اصبري، التقيل جاي وراه.
وبص لعمرو. بس اتلقيت مودموزيل قمر. ربنا يخليهالك.
عمرو بص لأخته بنظرة الأب. وطبطب عليها: يارب.
خلص اليوم. وروز روحت مع عمرو. الأصر أنها تروح بكرة.
طلعت أوضتها مبسوطة باليوم اللي قضيته مع أخوها ومراته وأولاده. بتقلب في الموبايل. شافت صورة ليها مع أخوها ومراته وأولاده وسامح.
ابتسمت ونزلتها على الوتس. وغيرت الحالة وكتبت: أحلى يوم قضيته معاكم.
سمعت صوت الشتا. راحت ناحية الشباك. وفتحته. ومدت أيديها وضحكت.
وافتكرت لما الدنيا مطرت وهي مع شهاب. وشكله لما المطرة نزلت على شعره. منظره اترسم قدامها.
تهمس لنفسها: حلو أوي.
فاقت لنفسها. واستغفرت.
إيه؟ أنا مش قصدي طبعاً. وآه، أنا مش هنسى لما قفل في وشي. وكمان لما سلم على شرين وحضنها. ها؟ وأنا مالي؟ ما يحضن اللي يحضنه. ولا يفرق معايا. هو أصلاً ميفرقش معايا. أه يا شهاب، متفرقش.
شهاب. أول مره أقول شهاب. أو يمكن قولت اسمه قبل كده، بس أول مره آخد بالي من اسمه. اممم، اسمه حلو ومش منتشر. آه، مهو أول حرف من اسمه على اسم شرين. وعملالي وشم بنت مستفزة. وزي ما يكون متحفزة ناحيتي أوي. بس هو مقفلش في وشي. هو قالي سلام. بس منتظرنيش لما أرد. آه، مهي شكل شرين استعجلته. وواضح أوي أنها مهمة جداً عنده. مهمة ولا مش مهمة؟ ولا يهمني.
وقفل الشباك. وراحت تنام.
وجاء يوم جديد. ولم تشرق الشمس بسبب الأمطار والغيوم.
عند شهاب. حاسس أنه مضايق. مشافش روز من يومين. وكمان هو السبب في كده. نزل شغله في ظل المطرة. الشوارع واقفة.
طلع موبايله. بيقلب فيه. فتح الواتس. شاف الصورة اللي روز منزلاها.
إجه يبتسم. شاف سامح. اضايق جداً.
ولنفسه: مين ده؟ يمكن قريبهم؟ لاء، لو قريبهم كان جه معاهم في قراية.
فتح أميره. أحلى يوم قضيته. وأنا قاعد بفكر. ياترى زعلانه مني ولا لاء.
وبلوم نفسي إني اتسرعت وقولتلك إني مش هاجي النادي. منا الغلطان. تمام ياروز.
وراح الجهاز وهو مش طايق حد. حاسس أن عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامه.
دخل مكتبه. بيشتغل. وكل شويه يفتح الواتس يشوف صورتها. ويكبرها. ويشوف ضحكتها. وييجي يبتسم. يشوف سامح واقف جنبها.
في نفسه: واضح إنك المصور. الصورة. يعني هيا ادتلك الموبايل تصور. مهو إنت طويل واهبل.
محسن دخل عليه. قفل التليفون.
شهاب: بتتهيألي في باب تخبط عليه.
محسن: آه، منا خبط وسيادتك ولا هنا. مالك شايط على الصبح ليه؟
شهاب: مفيش. عاوز إيه؟
محسن: جيت أنسق معاك للاجتماع المفروض بعد ساعتين.
شهاب: تمام.
وقعدوا يشتغلوا أكتر من ساعه.
شهاب زهقان وقرفان. بيحاول يركز مش عارف. وعاوز يطلع الموبايل يشوف صورتها برضو مش عارف.
محسن: متركز شويه. فيك إيه؟
غمزله... الواخد عقلك.
شهاب بيبصله بغيظ وساكت. لأنه فاهم تلميحاتهم.
محسن كمل: أخبار زيارة التعارف إيه؟
شهاب بيبصله بغيظ: كله تمام. الخطوبة كمان أسبوعين. مش محتاج عزوم.
محسن: ربنا يتمم بخير. وأخبارك إنت إيه؟ اتكلمتوا أكيد؟ ظبطتها؟
شهاب: ظبطتها؟ مهو قرك ده الجبني ورام.
محسن: هههههه. ليه؟ حصل إيه؟
شهاب: شرين رجعت.
محسن: وايه يعني؟ إنت مالك ومالها؟
شهاب: مالى ومالها إزاي؟ وهيا راجعة أحضان ووحشتني؟ ولا كأن حصل حاجة. وكل ده قدام روز.
محسن: أوووف.
شهاب: لاء، غير كده. حسسها متحفزة ناحية روز. مش عارف ليه.
محسن: وهتعمل إيه؟
شهاب في نفسه: منا عملت وبوظت الدنيا أكتر. بس لازم اعرف مين المصور معاهم.
محسن: رحت فين؟
شهاب: مرحتش. يلا خلينا نخلص شغلنا.
نجلاء في أوضتها بتفكر في كلام عبده. ملقاط ليها ومش عارفه تاخد قرار. دخل عليها رجب أخوها.
رجب: جرى إيه يا بت؟ إنتي بتقلبيني ولا إيه؟
نجلاء: في إيه؟ وبعدين مش تخبط قبل ما تدخل.
رجب: أخبط إيه يا بنت..... ومسكها من شعرها. جرى إيه يا بت بتضحكي عليه؟
نجلاء: آه، آه. في إيه؟ مالك؟
رجب: مالى؟ ما إنتي سرقتيه. واخده مني ألف وخمسميت جنيه. وبعديها لا حس ولا خبر. فين البت؟ مشفتش خلقتها من ساعة ما كانت هنا. بتضحكي عليا يا نجلاء.
نجلاء: لاء والله. سيب شعري بيوجعني.
رجب: بيوجعك؟ ده أنا هقطع من لحمك وارميكى للكلاب.
نجلاء: طب سيبني وأنا هوريك حاجة هتبسطك.
رجب سابها وزقها: حاجة إيه؟
نجلاء فتحت التليفون وورته صور وفيديوهات لشمس لما كانت في البروفة معاه.
رجب خد منها التليفون وشافهم وبلع ريقه: يخربت أم جملها. بت. ابعتيلي الحاجات دي على تليفونى. طب يا نوجه، إنتي كده شوقتيني أكتر.
نجلاء بسخريه: نوجه؟ بقولك إيه؟ ده رقمها. وأنا قولتلها إنك عاوز تتعرف عليها أكتر عشان ترتبط بيها. وإنت وشطارتك بقى. أنا كده عملت اللي عليّ.
رجب: ها؟
وبيبص على الصور. آه، بس برضه محتاج تلينى دماغها. وأنا من جنب وإنتي من جنب.
نجلاء: آه، عشان في الآخر تيجي تضربني مش كده؟
رجب: تنقطع إيدي ياختي. بس هعمل إيه؟ البت دخلت دماغي وهتجنن عليها.
نجلاء: مولعة. طيب يا رجب، هسيبك دلوقتي أحسن الشوق زاد.
رجب: هههه. طب ياختي. هسيبك دلوقتي أحسن الشوق زاد.
نجلاء: جتك الارف أنت وشوقي في ساعة وحدة. وشكلي كده هوافق ياملقاط.
نسرين مرحتش الشغل مع عمرو عشان تقعد مع روز. وعمرو برضو قال هاجي على الغدا عشان أخته.
نسرين اتصلت على أخوها وعزمته على الغدا. واتجمعوا كله.
نسرين: اتكلم إنت يا عمرو مع روز. كلمتها كتير تقعد معانا يومين. مش راضية. مصممة تمشي النهارده.
عمرو بص لأخته: ليه مصممة أوي كده؟ إنتي بتوحشيني.
سامح سبق واتكلم: مش يمكن نسرين بتستفرض بيها وإنت مش هنا، فعايزة تخلع؟ ههههه.
روز: هههههه خالص والله.
وبصت لنسرين: دي مفيش أطيب منها. بس إنت عارف، مش بقدر أبعد عن البيت كتير.
عمرو بتفهم ابتسم لها: أوكي. آخر النهار هوصلك.
سامح: هههههه. أطلع منها أنا.
روز: هههههه. حاجة زي كده.
كملوا غدا.
روز وسامح بيلعبوا مع الولاد. سامح بيعشق أولاد أخته. ولما بيشوفهم بيصغر لسنهم. واكيد كمان روز.
من بعيد شوية متابعهم. نسرين وعمرو.
نسرين: إيه رأيك في سامح وروزا؟
عمرو فهم قصدها: روز بتتعامل مع سامح على أنه زي أسر وجاسر. وكمان سامح بيتعامل مع روز مش أكتر من أخته الصغيرة.
نسرين: طب ليه منقربش المسافات؟
عمرو بأبتسامه: لو كان في حاجة، كانوا اتلقوها لوحدهم.
نسرين بأبتسامه: فعلاً عندك حق. زي ما إحنا اتلقينا بعض.
عمرو ابتسم لها: إحنا اتلقينا بعض من زمان.
وباس أيديها.
آخر اليوم. روز رجعت بيتها. في غرفتها خدت شاور دافي. وبتصفف شعرها. افتكرت أنها مكلمتش أميره من يوم ما تقابلوا. اتصلت عليها.
عند أميره. قاعدة مع شرين وجيرمين.
شرين بتعرف منها كل حاجة من ساعة ما سافرت. بطريقتها. وإنسانة طيبة زي أميره. مش محتاجة مجهود عشان تعرف منها حاجة.
أميره: هروح أجيب حاجة سخنة نشربها تدفينا شوية. وقامت.
شرين: بغيظ. الأستاذ بيجري ورا القطة وهيا مش معبره.
جيرمين: هههههه. شكله واقع لشوشته. هتعملي إيه؟
شرين: ولا حاجة. أنا هتفرج من بعيد لحد ما ياخد خطوة. ساعتها أضرب ضربتي وأكسره. بجد. هههههه. لما القطة تقوله: سوري يا وحش، كنت فاكراك مؤدب.
وضحكوا.
شرين سمعت صوت موبايل أميره. واخدته تشوف مين.
شرين: هههههه. دي القطة. بقولك روحي عطلي أميره.
جيرمين: هتعملي إيه؟
شرين: روحي بسرعة. وبعدين أقولك.
جيرمين راحت لاميره.
شرين فتحت الخط واستنت روز ترد.
روز بصت في فونها. اتفتح ومحدش رد: السلام عليكم. أميره.
شرين: لاء. إنتي مين؟
روز عرفت على طول إن شرين. البت بتتكلم: أكيد ظاهر عندك الاسم.
شرين: آه ظاهر. روز مين؟ روز دي؟
روز: هههههه. بتهيألي إني بتصل بصاحبة الرقم. مش عليكي. ف أكيد ميهمنيش تعرفي أنا مين. وآه للمعلومة مش أكتر. أنا فيروز البحيري يا شرين.
شرين متغاظة منها. كانت فاكراها زي ما سنها صغير. برضه عقلها صغير. بس من هنا ورايح لازم تاخد بالها.
شرين: أنا دايماً معروفة بصوتي. يافيروز. هههههه.
روز: سوري لو كان عندي وقت كنت اتكلمت معاكي أكتر. ممكن أكلم أميره؟
شرين بغيظ: لاء. أصلها مشغولة. ومعتقدش هتكون فاضيالك النهارده. باي.
وقفل.
روز بتبص على الموبايل بأستغراب: مستفزة إزاي. أميره قريبة واحدة زي دي. لاء وكمان بتعتبرها صديقتها الانتيم. ربنا يستر من الجاي. بس ليه شرين بتتعامل معايا بالطريقة دي؟ يمكن غيرانه عشان علاقتي بأميره. وكان عايزة تكون صديقة أميره الوحيدة. أكيد ده السبب. الكورة عندك يا أميره. للأسف لو قررتي تبعدي مش همسك فيكي.
أميره وجيرمين جابوا مشروب ساخن. وجو. كانت شرين قفلت مع روز. وهي متغاظة جداً. وفي نفسها: لازم ابعدها عن أميره بأي طريقة. وفعلاً فضلت مساهرة أميره لوقت متأخر. ولما اتلقتها فصلت، سبتها. وقبل ما تمشي.
شرين: آه يا أميره. نسيت أقولك. اسمها فيروز. اتصلت عليكي. وأنا رديت عليها. قولتلها إنك مشغولة.
أميره بنعاس: معقوله؟ طب ليه مندهتيش عليا؟
وبصت في الساعة. الوقت متأخر خلاص. هكلمها بكرة. يلا، تصبحوا على خير.
ومشت.
جيرمين: ها؟ عملتي إيه؟
شرين: حكتلها الحصل. وقعدوا يدبروا للجاى.
شهاب راجع آخر الليل مرهق جداً. خد شاور وراح على سريره. ومعاه موبايله. وفتح الواتس على صورة روز. وكبرها. حاول يحفظ الصورة. معرفش. عرف أنها عملت له حظر عدم الحفظ أو اسكرين. فضل يبص لها أوي. بيملي عينيه من كل تفصيلة فيها. وبأيديه بيمشي على شفايفها، خدودها.
وبيهمس: بقيتي خطر عليا. بس أحلى خطر. بعشقك.
حرك الصورة ناحية سامح. بيبصله بغيرة. لازم اعرف إنت مين.
وفجأة اتلقى الصورة اتغيرت. بصورة الملك. رجع للصفحة. اتلقاها فاتحة. بص في الساعة. الوقت متأخر. طب أكلمها؟ آه. هقولها إيه؟ إيه؟ إزيك؟ لاء. هسألها. هتيجي النادي بكرة؟ لاء، لاء.
هقولها وكتب: هستناكي بكرة نكمل تدريبنا. مع تمنياتي بأحلام سعيدة.
واجه يبعتها. اتلقى.
الحلقة خلصت. وشكراً. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
رواية صراع العقل والقلب الفصل الثلاثون 30 - بقلم كنزي علي
اللهم صل وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين
أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
شهاب كتب رسالة: هستناكى بكره نكمل تدريبنا مع تمنياتي بأحلام سعيدة.
اتلقى أنه بكده بيقلل من نفسه، مسحها وقال: لأ طبعاً مش هبعت حاجة، ولو هي عايزة تيجي هتلاقيني، غير كده مش هعمل حاجة.
***
وجاء الصباح. روز بتقنع نفسها بأنها تروح النادي عادي، وقالت: أنا هروح، إيه يعني، غير كده هو حر، ومش هكلمه. آه، ما أنا لما كلمته قفل في وشي. لأ، هو الحقيقة قال لي مع السلامة. عادي، يمكن كان مستعجل أو ما أخدش باله. خلاص، أنا هروح، تمام.
ونزلت. كان الكل على الفطار.
روز بابتسامة: صباح الخير.
كلهم: صباح النور.
حياة: اتأخرتي ليه؟
روز: ابداً، كنت بظبط عشان هطلع على النادي.
جاسر: تعرفي السفره بقالها يومين ما نورتش كده، حبيبتي بجد وحشتيني.
أسر: فعلاً عندك حق، وحشتينا يا روز.
روز: ربنا يخليكوا ليا، وانتوا كمان وحشتوني أوي.
حياة: ويخليكي يا قلبي. عندك حاجة النهارده غير النادي؟
روز: أيوه، عندي ميعاد شغل.
حياة: مع شركة الشامي؟
روز: أيوه.
حياة: شغل جديد؟
روز: اممم، حاجة زي كده. انتي عارفة المنتج اللي عملته آخر مرة كان عن ترطيب البشرة، فعرفت أعمل منه معادلة، يعني أزود مواد وأقلل مواد وأعمل سلسلة لاسم منتج واحد.
جاسر: معلش يا روز، ما فهمتش تقصدي إيه. انتي عارفة تعليمي على قدّي، هههه.
محدش ضحك.
روز ابتسمت: يعني المنتج اللي عملته آخر مرة كان تقريباً من خمس مواد كيميائية مع خلاصة عشبتين. أنا بقى ناويه أشيل حاجة منه وأحط غيره، ومثلاً ده هيكون ترطيب للأيدين، وهعمل غيره للأسمرار، وغيره للهالات، وهكذا، وهتكون سلسلة باسم واحد. فهمتي؟
جاسر: أكيد طبعاً. بس والنبي ابقي هاتي لي حتة كريم لكعب رجلي اللي ناشفين، هههه.
روز: برافو عليك، خلتني آخد بالي من حاجة.
جاسر: شفتي، طول عمري شاطر، بالنص بقى.
روز: آه، وماله. بس دي بعد ما تجيب لي الهدية اللي وعدتني بيها، ولا نسيت؟
جاسر: إيه ده، هو انتي لسه فاكرة؟ افتكرت نسيتي.
روز: لأ، ما نستش. وآه، عمرو سألني وقولت له إنك مجبتش حاجة. شوف بقى أبيه هيعمل فيك إيه.
جاسر بلع ريقه: والنبي يا حاجة، كوباية ميه.
حياة: ههههه، خد أحسن تستاهل.
خلص الفطار.
***
سعيد حس إن بقاله فترة بعيد عن شمس. هي غلطت غلط كبير، بس هو برضه غلطان. كان لازم يقول لها بعده عنها بعد ما كانوا في المعمل. سببه إيه؟ ويفهمها براحة إنهم غلطانين ومكنش يصح يعملوا كده لأنه حرام وغلط. بس لما بيفكر في اللي عملته أنها كانت عايزة تموت روز، بيزعل منها جداً. إزاي شمس اللي مربيها تعمل كده؟ بس كان لازم يحتويها ويفهمها الصح من الغلطات.
تنهد وقال: لازم أتكلم معاها في أقرب وقت. رغم كل اللي حصل، بس بحبها وبعشقها. ربنا يهدي الحال.
***
أمير صاحي متأخر. باباه وأخوه راحوا الشركة، وهو بيفطر وسرحان وباين عليه الزعل.
كريمة جت قعدت جنبه وبزعل عليه: مالك يا أمير؟ بقالك فترة متغير.
أمير: هو أنا وحش كده يا ماما؟
كريمة بحنان وحب: وحش إزاي؟ دا أنت سيد الرجالة ودكتور أد الدنيا.
أمير بخذلان: أمال ليه فيروز محبتنيش؟ ليه؟ كل مرة بشوفها بتحاول بأي طريقة ما تتعاملش معايا. فكرك يا ماما أنا مش ملاحظ ومش عارف بابا بيماطل كده ليه؟
كريمة: يا حبيبي، أبوك بيحبك ومش عايز يزعلك ويحطك في موقف محرج.
أمير: عارف يا ماما، بس عندي أمل ولو واحد في المية. يمكن لما أتقدملها توافق أو تشوفني بنظرة تانية وتديني فرصة.
خد نفس بحزن وبص لأمه: مش عارف يا ماما، بس أنا بحبها. أول مرة أحب كده.
كريمة: يا حبيبي، ربنا يجعلها من نصيبك. محدش عارف الخير فين.
وطبطبت عليه: يلا، بلاش كسل عشان ما تتأخرش على شغلك.
أمير: آه طبعاً، لازم أروح.
وبص لأمه بابتسامة: هشوفها النهارده.
كريمة بتفكير: هتيجي الشركة ولا هتتقابلوا بره؟
أمير: لأ، في كافيه. بس بتسألي ليه؟
كريمة: إيه رأيك أجلكوا هناك؟
أمير: بجد يا ماما؟ هتقول لها إيه؟
كريمة: اهدى بس، أنا الأول هكلم باباك وهقوله إني وريم هنفوت عليه بعد اجتماعكم ونتغدى بره، هههه. بس بيني وبينك كده، هنيجي بدري وأتعرف عليها. وربنا يعمل اللي فيه الخير.
أمير حضنها: حبيبتي يا ماما، ربنا يخليكي ليا يا أحلى أم في الدنيا.
وقام بسرعة لبس وراح الشركة.
***
شرين وجيرمين اتفقوا أنهم ما يسيبوش أميرة لوحدها كتير عشان ما تتكلمش روز.
شرين عايزة تقطع علاقتها بيها وكمان عايزة تبوظ علاقتها بأسر.
ولنفسها: أميرة مش أحسن مني عشان ترتبط بحد زي أسر. عيلة ومركز، وأنا اللي اتجوزوني بالغصب لحد زي شادي. لا عيلة تشرف ولا مستوى. رموني عشان خاطر دي، أوامر شهاب باشا. هه، والله لأورّيك بأختك يا شهاب، ابقى وريني بقى ساعتها هتعمل إيه.
***
روز في النادي. جرت شوية كالعادة. تلقائياً عينيها بتدور على شهاب. مش عارفة ليه. وفي نفسها: ياترى هييجي ولا لأ؟ طب هروح صالة الاسكواش شوية. بصت في الساعة. مهو احتمال أتأخر. طيب ما كل مرة بنتمرن بعد الاسكواش، طب هروح صالة النيشان أشوفه هناك ولا لأ؟ ولو مش هناك ابقى أرجع على هنا.
شهاب جه النادي، بس المرة دي ما دورش عليها. راهن نفسه إنها هي اللي هتيجي وتدور عليه. وراح لصالة النيشان.
روز وصلت للصالة وشافته. دخلت وقربت منه. أول مرة تشوفه وهو بيصوّب ونقاطه كلها عالية. عجبها أوي شكله، وقفته الثابتة، تسريحة شعره، منظره ساحر. فضلت مركزة معاه وقد إيه شكله جذاب.
شهاب فجأة حس بدقات قلبه زادت. ابتسم ولنفسه: متأكد إنك هنا. ومش بس هنا، لاء، قريبة مني أوي.
من غير مقدمات، بص ناحيتها. شافها وهي بتبص له أوي، سرحانة فيه.
فجأة حست إنه كان وحشها. هي كمان كانت وحشاه. ومصدق وشافها.
شال السماعات.
روز انتبهت لنفسها وزاغت عينيها بعيد، بس بعد إيه؟ شافها وشاف قد إيه عينيها قالت له إنه كان وحشها. قرب منها بابتسامة.
شهاب: إزيك يا روز؟ هنا من بدري؟
روز بتسرع وارتباك: ها، لا خالص، لسه جايه حالاً.
شهاب برضا جواه ولنفسه: لسه جديدة على المشاعر ومش بتعرفي تكدبي. نبتدي.
روز شاورت بعينيها بأيوه.
وفعلاً ابتدوا. حاسس إنها متلخبطة. بتحاول تعرف إحساسها ده معناه إيه. ابتسم لنفسه: معلش يا حبيبتي، لازم تتعبّي وتعرفي بنفسك معنى إحساسك إيه.
وبعد وقت.
شهاب: ارتاحي شوية وريحي ايدك.
وبإيديه بيعمل تمارين للإيد تعملها. وفعلاً عملت زيه. قعد على طرف المكان اللي واقفين عليه وشاور لها تقعد. وقعدت. عايز يبدأ معاها كلام. أولهم عايز يكلمها عن شرين ويعرف مين اللي اتصورت معاه. أسئلة كتير جواه. وغير كده عايز يسمع صوتها، ضحكتها. أثناء تفكيره، قلع خاتمه وبيحركه بإيديه بيفكر يبدأ إزاي.
روز: الخاتم ضايقك من مسكة المسدس؟
شهاب بكذب: آه جداً، أصل المفروض أثناء التدريب ما كنتش لابس حاجة.
روز: فعلاً.
فتحت أيديها: أنا برضه قلعت الخواتم اللي في إيدي قبل ما أبتدي عشان بتتعبني.
شهاب في نفسه: ده عشان انتي رقيقة. بس الزي ده لو لابس حديد مش هيأثر معاه.
روز كملت: تحب أخليه معايا في الشنطة لما نخلص؟
شهاب ابتسم وادهولها. وبالصدفة، طراطيف إيديهم لمست بعض.
شهاب افتكر لما لمس وشها ولمس بشرتها الناعم، وشعرها اللي كان نازل على عينيها كان يجنن. رغم الموقف الصعب اللي شافها عليه، بس عمره ما هينسى لمسة إيده ليها وبعض خصلات من شعرها. خد نفس.
شهاب بص لها: شرين بنت عمي. بعد ما عمي الله يرحمه اتوفى، جت هي وخالتو وقعدوا معانا. هي أم شرين تبقى أخت والدتي.
روز بتبص له ومركزة في كلامه. في حاجة جواها عايزة تعرف علاقتها إيه بشهاب.
شهاب كمل: قصدي أقول لك إني بعتبرها زي أميرة. وسرّع: وهيا كمان بتعتبرني أخوها. احم، هي طبعها يعني مش عارف أقول لك إيه، بس أتمنى ما تكونيش اتضايقتي منها.
روز انبسطت إن شهاب خد باله من أسلوب شرين معاها، ويعتبر بكلامه ده بيعتذر لها. ابتسمت: عادي، ما حصلش حاجة.
شهاب سكت شوية: شفت الحالة على الواتس. قضيتي اليوم مع الباشمهندس عمر.
روز ابتسمت: أيوه.
شهاب في نفسه: أيوه إيه؟ كملي. شكلك متعلقة بأولاد أخوكي.
روز افتكرتهم وابتسمت: جداً، بحبهم أوي، ربنا يبارك فيهم.
شهاب: يا رب.
لنفسه: آه، يا روز، بطلع منك الكلام بالعافية. لازم أعرف مين اللي اتصورت معاه.
شهاب طلع شوكولاتة من جيبه وادهالها.
روز بتبص له باستغراب.
شهاب ابتسم: من غير مناسبة.
روز رطبت شفايفها وابتسمت وخدتها: ميرسي. وفتحتها وكسرت حتة وجت تديهاله، بس رجعت في كلامها: لأ، دي كبيرة. استني.
وجت تكسرها معرفتش. راحت كسرة حتة بشفايفها: كده حلوة.
وادتهاله.
شهاب بيبص لها ومبتسم. مش مصدق. معقولة بتحب الشوكولاتة كده؟ كان جاي يرفض، بس لما كسرتها بشفايفها قال: مستحيل أفوت فرصة زي دي. وأخدها منه.
بيبص لتعبير وشها. مغمضة عينيها وبتدوب بلسانها الشوكولاتة. منظرها دوبه. هو حس إنه عايز ياكلها زي الشوكولاتة. قربتي تخليني أفقد أعصابي.
وبصوت: بتحبي الشوكولاتة أوي كده؟
روز فتحت عينيها وبصت له: أوي.
وسكتت شوية وبصت قدامها. وافتكرت حاجة. ما كانتش هتتكلم، بس اتلقت نفسها بتتكلم: لما كان بيحصل سوء تفاهم بين بابا وماما، اللي هو يعني ما بيتعداش ساعات، طبعاً بابا هو اللي كان بيسبق ويصالحها. ومهما يجيب لها هدايا غالية، مستحيل تصالحه غير بالشوكولا.
بصت له وابتسمت بوجع: وأكيد لما كان بيجيب لماما شوكولا، كان بيجيب لي معاها وينده لي "بروز" مش "فيروز".
شهاب بوجع عليها: ليه؟
روز بصت له والدموع متحجرة في عينيها: بابا هو اللي سماني فيروز. أصله كان بيحب فيروز المطربة اللبنانية أوي، وماما كانت بتغير من حبه ليها، فكانت بتنده لي "بروز". ولما بابا كان عايز يراضي ماما بأي طريقة، كان بيقول لي "يا روز". حياة بتقول لي إن ماما كانت يعني طبعها شديدة شوية، وإني طلعت لها. رغم إني كنت صغيرة، بس مش ناسيه أي تفصيلة بتجمعني بيهم.
بصت له بوجع. الدنيا والدموع خلاص مبقتش قادرة تسيطر عليها. بابا كان طيب وحنين أوي. وبصت الناحية التانية لأن دموعها نزلت وحاولت تداريهم.
شهاب كل كلمة بتقولها كانت بتوجعه. افتكر مامته وباباه. رغم إنه مش بيشوفهم كتير عشان شغله، بس للحظة اتخيل إنهم مش في حياته. اتوجع بس من الفكرة. المتعدتش ثواني. أمال هي هيكون إحساسها إيه؟ فقدهم في سن صغير جداً. نفسه يقرب منها، ياخدها في حضنه ويطمنها إنه جنبها وهيعوضها عن حنان باباها ومامتها وعن أي وجع في حياتها. بس دلوقتي لازم يخرجها من اللي هي فيه بطريقة تانية.
شهاب: بس تعرفي، أستاذة حياة عندها حق.
روز مسحت دموعها وبصت له باستفهام: تقصد إيه؟
شهاب رغم عينيها اللي كلها حزن وفيها بقايا دموع، بس حاول يكمل: احم، يعني إنك فيكي من والدتك الله يرحمها. أقصد إنك قولتي إن مامتك إلى حد ما كانت شديدة شوية، يعني.
اتلقى روز قامت وقفت وحطت أيديها على وسطها، ونظرتها أشبه بالأسد اللي بيستنى وقوع فريسته عشان ينقض عليها.
اتبسط أنها رجعت لطبيعتها قوية، بس وقع نفسه من غير ما يقصد. قام وقف وبيحاول يدور على كلام. وطبعاً نظرتها هيا هيا، بل بتزيد. للحظة حس إنه خاف منها.
وبدون مقدمات، ضحك. ضحك بصوته كله.
روز استغربت واتلقت نفسها هي كمان بتضحك. بتضحك أوي. وفضلوا كده شوية.
روز من وسط ضحكها: بتضحك على إيه؟
شهاب بيحاول يبطل ضحك: بصراحة، للحظة خوفت من نظراتك وانتِ مستنياني أكمل. ههههه. حسيتك زي الأسد اللي بيستنى ينقض على فريسته. هههه.
روز: ههههه.
شهاب: ضحك وسكت. تعرفي شكلك حلو أوي وانتِ بتضحكي.
روز بتسرع وتلقائية: وأنا بضحك بس.
شهاب: لأ طبعاً، انتي حلوة في كل حالاتك. انتي قمر يا روز.
روز وشها أحمر: بس أنا هعتبرها مجاملة، لأن غير كده تبقى بتعكسني.
وابتسمت: وأنا مش بسكت للي بيعكسني.
شهاب ابتسم: بتعملي فيه إيه؟
روز: بشلفطة.
شهاب بضحك: بتشلفطيه يا روز؟
روز بتسرع: بشلفطه يا شهاب.
وضغطت على شفايفها بكسوف.
سوري. وبداري كسوفها وبصت في الساعة.
شهاب كان فرحان أوي أنها قالت اسمه من غير ألقاب. طالع من بين شفايفها يجنن. وقال لنفسه: ده الوقت المناسب عشان نشيل الألقاب دي بقى. سوري ليه؟
وبيبصلها. اتلقاها مبرقة.
إيه؟
روز رجعت تبص للساعة وبصت له: بقالنا حوالي تلت ساعات في الصالة.
شهاب اتفاجأ وبص في الساعة. مش مصدق. وبإيديه بيدور في جيوبه على الموبايل. افتكر: تقريباً من تلت ساعات.
شهاب وصل النادي. جه يتصل على محسن. قال: مش مهم، هو أكيد هيعرف. أصلاً هحاول ما أتأخرش، يعني كلها ساعة وأروح الشغل. بيحط الموبايل في جيبه. رجع في كلامه وسابه في العربية. كده أفضل بدل ما يقرفني كل شوية.
وصف عربيته ونزل.
محسن بعديها بحوالي نص ساعة رايح له مكتبه، ما لقاهوش. استغرب: برضه يا شهاب، يعني كنت حتى على الأقل كنت عرفتني. وراح مكتبه. وبعد نص ساعة تانيين راح له تاني عشان اجتماع اللوا. بعد نص ساعة ما لقاهوش. معقولة كل ده تأخير؟ وهو عارف من امبارح إن فيه اجتماع. طلع تليفونه وبيتصل عليه. جرس وما بيردش. معقولة ما بيردش؟ يمكن في الطريق. بص في الساعة. أوف، ربنا يستر. ربع ساعة واتصل تاني. برضه مش بيررد. المفروض نكون في مكتب اللوا دلوقتي. طب وبعدين؟ خد الورق وراح وبلغ اللوا إن شهاب اتصل وقال فيه حاجة طارئة في البيت وبيستأذن حضرتك نأجل الميعاد كام ساعة.
سيادة اللوا عارف قد إيه شهاب مواعيده مظبوطة جداً، وأكيد فيه حاجة مهمة للتأخير ده. وقال: تمام، نتقابل على واحدة.
محسن مشي وقال: كويس، أهو اداله أكتر من تلت ساعات وبيتصل بيه برضه مش بيرد. أنت فين؟ معقولة للدرجة دي يا شهاب؟ وصلت ما تردش عليا.
عدى ساعة تانية. برضه مش بيرد. طب اتصل على البيت. احتمال فعلاً يكون فيه حاجة. واتصل.
والدة شهاب ردت عليه وقالت له إنه خرج. يمكن كمان قبل الميعاد. وقلقلت من مكالمة محسن.
وطبعاً عشان يطمنها قال لها إنه ما راحش الشغل النهارده عشان تعبان وكان عايز يعرف شهاب. بس ما خدش باله من الساعة. وقال لها: هتصل على موبايله أعرفه.
وقفل.
تكون راحت فين؟ ركب عربيته بيفكر ممكن يكون فين.
معقولة؟ طب أشوفه كده. وفعلاً راح. وصل، سأل الأمن قالوا له...
شهاب اتفاجأ وبص في الساعة. مش مصدق. وبإيديه بيدور على موبايله. افتكر: نسيت موبايلي في العربية.
روز سبقت: سوري، بجد أخرتك جداً.
شهاب اتلخبط جداً ما بين تأخيره على شغله وما بين مش عايز يظهر لروز إنها معطلاه: لا، أبداً، مفيش حاجة مهمة. بس احتمالهههههه. فعلاً مفيش حاجة مهمة خالص.
وبيبص لروز: حتى أنا لقيت ما ورايش شغل، فقلت آجي أتمرن شوية.
وده كان محسن.
شهاب بيبصله بصدمة: أكيد حصل مصيبة. وبيحاول يفهم أي هيام.
محسن بيبتسم لشهاب بانتقام وبص لروز: إزيك يا روز؟ عاملة إيه؟
ومد إيده: آه، آه، سوري، نسيت إنك مش بتسلمي.
روز ابتسمت ابتسامة بسيطة: الحمد لله.
محسن ابتسم بقصد: انتي عارفة يا روز، أنا بعتبرك زي أختي. بصراحة، زي القمر. كل مرة بشوفك فيها أحلى من المرة اللي قبلها.
روز اتحرجت: ميرسي.
وراحت أخدت شنطتها واستأذنت ومشيت.
محسن بيبص لشهاب بغيظ: ما بترديش عليا ها؟ ومقضيها. طب قولي، فهمني. بتسبني قالب الدنيا عليك.
شهاب بيبص ناحية روز مكان ما مشيت.
محسن بيبص مكان ما بيبص: خلاص مشت. ركز معايا.
شهاب: فعلاً مشت.
واداله بالبوكس مرة واتنين وتلاتة: سمعت كده، بتقول لها إيه؟
محسن: آه، آه، غبي بقى. دي آخرتها. دا بدل ما تشكرني، من غيري كنت وقعت في مصيبة.
واداله بوكس.
شهاب: أشكرك؟ ده أنا هموتك.
واداله بوكس.
محسن: تموتني ليه ها؟ سايب شغلك ومقضيها، يا عم الحبيب.
واداله بوكس.
شهاب أجه يهجم عليه.
محسن بيبص وراه: روز، روز.
شهاب بص وراه. ما لقاش حاجة. بيبص لهم.
محسن اداله بوكس: ها، ما قلتليش بتعملوا إيه في النادي ها؟
وغمز له: أوعى تكون بتدربها نيشان، وميضرش من مسكة إيد كده، حضن بالغلط.
شهاب قرب عليه أكتر: انت فعلاً عايزني أموتك.
وضربه بوكسين.
محسن: آه، إيدك تقيلة يا حيوان.
شهاب: أنا هعرفك مين الحيوان.
محسن بعد وبرق له وبهمس: روز، روز.
شهاب: فكرني هصدقكم.
محسن بيتحرك بدوران وبيبرق أكتر.
شهاب حس بخيال وراه. بص. كانت روز. المفاجأة مخلتهوش يعرف يتكلم.
روز بتبص لهم بذهول. مش عارفة إيه مالهم.
محسن سبق واتكلم: كنا بنتمرن. إيه؟ لازم طبعاً التمرين مهم، خصوصاً في مكان غير مكان التدريب، يعني بيكون أفضل.
روز بتبص لشهاب تتأكد من كلامه.
شهاب فهم نظرتها: آه فعلاً، المقدم محسن عنده حق. احم، فيه حاجة؟ إيه؟ أقصد نسيتي حاجة.
روز فتحت أيديها: حضرتك نسيت معايا ده.
وادتهوله. وكان الخاتم.
شهاب أخده منها: تعبتي نفسك ليه؟ كان ممكن تجبهولي في وقت تاني.
محسن بسخرية: الخاتم؟ وحضرتك يا سيادة المقدم قلعته ليه؟
شهاب بيبرق له: أنت عارف، أثناء استخدام السلاح، فترة بيتعب شوية.
محسن بصوت عالي: نعم.
نظرة شهاب كانت هتحرقهم.
محسن: احم، آه، آه، فعلاً استخدام السلاح فترة بيتعب جداً. خالص.
روز حاسة إن فيه حاجة غريبة. مش فاهمة. واستأذنت ومشيت.
محسن بيضحك بصوت عالي: لا لا، أنت ما يتسكتش عليك. حالتك بقت خطر.
وبعد لأن شهاب كان هيضربه.
وكمل: قدامنا تقريباً أقل من ساعة للاجتماع. أجلته عشان خاطر التدريب.
وغمز له: ههههه.
شهاب مش طايقه: يلا، ومش عايز أسمع صوتكم.
محسن: ههههه. ما إحنا بنعرف ندرب أهو. أمال لما بيجيلنا فرقة تدريب بتعتذر ليه وتقول: أنا مش هدرب وأنا مش فاضي، وحوار وطلعت بتاع حوارات.
شهاب ماشي معاه متغاظ منه. مش عارف يرد يقوله إيه. يسكته إزاي: ولا صوت، فاهم؟ أحسن لك.
وراح على عربيته.
ومحسن راح لعربيته.
***
روز في الاجتماع مع الدكتور أمجد والدكتورة خالد وأمير وهيا.
روز بتشرح لهم فكرتها بسلسلة المنتجات باسم واحد. الفكرة عجبت الدكتورة جداً وأثنوا عليها. وهما بيتفقوا هيبدأوا بأي منتج، دخل عليهم كريمة وريم.
كريمة بابتسامة: سلام عليكم.
أمجد اتفاجأ لأن الميعاد لسه أكتر من نص ساعة.
فكملت بنفس الابتسامة: شكلنا يا ريم جينا بدري. وعينيها على روز.
أمجد: لا أبداً، اتفضلوا.
روز بتبص ناحيتهم. طبعاً عارفة ريم. وقامت سلمت عليها. والدكتور أمجد: زوجة حضرتك؟
أمجد: أيوه، مدام كريمة.
روز قامت وراحت لعندها وبابتسامة سلمت عليها: أهلاً وسهلاً، اتشرفت بحضرتك.
كريمة: شافت ملاك بنت زي القمر فعلاً، أمير عنده حق، وإد إيه متواضعة. وإنها تيجي لها لحد عندها. كانت ممكن تسلم عليها من بعيد. بحنان أم، سلمت عليها وحضنتها.
روز استغربت، بس حست إن الست دي حنينة أوي وطيبة جداً وارتاحت لها.
كريمة: أنا اتشرفت بيكي. انتي فيروز؟
فيروز ابتسمت: أيوه، بس حضرتك ممكن تقولي لي روز.
كريمة: روز، اسمك حلو وانتِ حلوة. ربنا يحميكي.
روز: ميرسي، حضرتك زي القمر.
أمجد أول مرة يشوف الجانب ده في فيروز وإد إيه متواضعة، مع إن كان يبان عليها الكبرياء.
أمير اتبسط جداً من بداية تعارفهم. وقعدوا.
كريمة سلمت على هيا، بنت اختها. وقعدت ما بين فيروز وهيا.
كريمة: معلش لو جينا بدري. أنا وريم خلصنا شوبينج بدري.
وابتسمت لروز: فرصة كويسة عشان أتعرف على روز. بسمع عنك كتير وإد إيه شغلك مميز. وعلى فكرة، أنا بستخدم جميع منتجاتك.
روز بابتسامة: ميرسي، شرف ليا أكيد.
روز كملت شغلها واتفقوا. وجت تمشي.
كريمة: لأ، إزاي؟ لازم تشربي معايا حاجة.
روز: ميرسي لحضرتك، بس لازم أستأذن.
وبصت لريم وضحكت: ريم أكتر واحدة عارفة حياة مواعيدها مظبوطة بالدقيقة.
كريمة: ريم على طول بتتكلم عن الأستاذة حياة. بجد بتمنى أتعرف عليها.
روز ابتسمت: ياريت. ريم بقى تظبط مع حياة وتعزموني، هههه.
أمير أول مرة يشوفها بتضحك وتهزر كده. كان فرحان ومستني والدته تكلمها في موضوعه.
كريمة ضحكت لروز: هاخد رقمك من أمجد، وهبقى أكلمك.
روز: ياريت، هستنى اتصالك. بعد إذن حضرتك.
بعد ما مشت.
أمير بيبص لوالدته بتسائل: إنه ليه ما تكلمتيش معاها؟
والدته بعينيها بتقوله: اهدى، وبعدين نتكلم.
***
عدى يومين. شهاب مشغول في شغله ومش بيعرف يروح النادي لروز. بس بقى بيستغل إنه يقول لها إنه مش هيروح، وبيتكلموا كتير في تفاصيل حياتهم.
شهاب مبسوط جداً من قربهم.
روز بقت بتستنى مكالمة شهاب ليها. حاسة بإحساس غريب جواها مش عارفة معناه. بس اللي عارفاه إنها بتكون مبسوطة لما بيكلمها.
***
شمس حاولت كتير تلفت نظر جاسر ليها بطرق كتير، بس مش بتتلاقى رد فعل غير هزاره وضحكه فقط. قربت تفقد أملها فيه. رغم إن مامتها ما فقدتش الأمل وديماً تقول لها: اصبري، وواحدة واحدة هيقرب منك.
شمس بتجاري مامتها، بس على الجانب الآخر مقضياها مكالمات ونت وخروج مع رجب اللي بيحاول يسحب رجليها على قد ما يقدر.
***
سعيد حاول يتكلم مع شمس، بس مش بتديله فرصة. وأمها دايماً واقفة له وتقول له: سيبها في حالها، لما تروق تبقى تكلمك.
***
حياة من كام يوم اتصلت على سها وعزمتها إنهم يقضوا يوم عندها ويتعرفوا على بعض أكتر. وكمان كلمت نسرين وعمرو وعزمتهم. وبكرة كان الميعاد.
وجاء الصباح. وبما فيه من أحداث، على الظهيرة سها وأميرة وشرين. طبعاً، مش ممكن تفوت فرصة زي دي تشوف روز وتتعرف على شخصيتها أكتر عشان تعرف هتدخلها إزاي. قالوا هيروحوا من بداية اليوم. ومهاب والشباب هييجوا على الغدا.
حياة ونسرين كانوا في انتظارهم وسلموا عليهم وضيفوهم.
روز نزلت وسلمت وقعدت معاهم. كانت لابسة بنطلون جينز أبيض وبلوزة أخضر فاتح وحجاب رقيق.
حياة: روز، خدي البنات وانطلقوا، هههه.
روز: آه طبعاً، اتفضلوا. إيه رأيكوا نروح الجنينة؟
شرين: آه، بس الأول مش هتفرجينا أوضتك والقصر؟
روز مش بتحب حد غريب يدخل أوضتها. بس شرين أحرجتها: آه طبعاً، اتفضلوا.
وطلعوا ودخلوا أوضتها.
شرين مهما كانت تتخيل، ما كانتش متصورة إن دي هتكون أوضتها. وإد إيه فخمة.
أميرة: الله يا روز، أوضتك حلوة أوي، أشبه بغرفة الملوك. وبتتجول فيها.
شرين: فعلاً، غرفة ملوك.
حبت تطلع حاجة وحشة فيها: هو انتي هتفضلي بالطرحة كده؟ هو شعرك مش حلو للدرجة دي؟
روز شرين استفزتها. ابتسمت وراحت ناحية التسريحة، فكت حجابها وسبّت البنسة من شعرها. في لحظة نزل بطول ضهرها وبعض الخصلات نزلت على جبينها وحوالين عينيها.
أميرة بابتسامة: الله يا روز، شعرك حلو أوي.
شرين ما كانتش متخيلة إن شعرها هيبقى بالجمال والطول ده. بغيظ: غريبة، افتكرت شعرك وحش عشان كده قلت إنك بتداريه.
هيا تقصد إن روز تضايق وتتغاظ وتعيب على اللي مش محجبة وتعمل سوء تفاهم. وبالتالي أميرة تضايق.
روز تقريباً فهمت قصدها وبابتسامة استفزاز ليها مردتش عليها. وبصت لأميرة: حبيبتي، شعرك أحلى أكيد.
أميرة: دخلت الدريسنج روم منبهرة من هدومها وجمالها. تعرفي، كنت مفكرة لبس المحجبات تفاصيله قليلة ومفيهوش جديد، بس بصراحة لبسك الشيك جداً غير لي فكرتي تماماً.
شرين جواها غل يحرق العالم. آه، كانت عارفة إن مستواهم حلو، بس مش للدرجة دي. بتتجول في الأوضة.
"إيه يا شهاب؟ عايز كل حاجة تكون مميزة. لاء، انت ما تستاهلش. كسرتني. عملت لك إيه؟ حبيتك واتمنيت أكمل حياتي معاك. فيها إيه لما أحب أسهر وأعيش سني؟ هه، لو كنت بس حبيتني ربع ما حبيتك.
وبتبص على روز بغيره واضحة ليها. ما كنتش غلط، ما كانش ده هيبقى مصيري. بس انت ما رحمتنيش. ده أنا بست رجليك واترجيتك وانت بكل جبروت نفذت فيا قرارك. وحتى عمي ما قدرش يقف قصادك ويوقفك. ما انت شهاب اللي محدش يقدر يقف قصاده. فرحان وعايز تعيش حياتك، وأنا حياتي اتدمرت. لاء يا شهاب، والله لأدمرك وأكسر قلبك. أشبع براحتك عشان تكسر صح."
روز نظرة شرين وصلتلها وما عرفتش سببها وتجاهلتها. لبست حجابها وشوية ونزلوا.
مهاب وعمرو وفؤاد اتجمعوا. وشوية شهاب وأسر وجاسر وصلوا.
شهاب: روز وحشاني، حتى لو يومين بس عدوا عليه. حتى لو بيتكلموا بس كان محتاج يشوفها. وشافها وشافته. مهو برضه وحشها. ابتسامة بسيطة ارتسمت على وشهم. بيسرقوا نظرات لبعض.
خلص الغدا. فؤاد جاب الشطرنج وبيلعب مع مهاب. كل واحد كسب دور.
روز عجبها لعب مهاب.
روز بابتسامة: ممكن ألعب مع حضرتكم؟
مهاب: أوكي، مع إني مش بلعب حد من الشباب غير شهاب، بس تعالي.
وبدأوا اللعب.
شهاب قلقان من النتيجة. هو عارف والده كويس أد إيه متعصب وما يعرفش إذا كانت روز شاطرة ولا لأ. ضحك في نفسه واتمنى إن روز تكون مش بتعرف تلعب. تابع في ترقب. أوف، لاء يا روز.
روز بابتسامة: كش ملك.
مهاب من غير ما يبصلها بيظبط اللعبة لدور تاني.
روز ما خدتش بالها من أسلوبه ولعبت عادي.
شرين طبعاً عارفة عمها. وفي نفسها: معقولة هييجي منك يا عمي وهتبوظ الجوازة؟ ههههه.
شهاب: يا ربّي، أبويا وعارفه ممكن يقلب على الكل عشان خاطر لعبة.
الكل متابع. فؤاد وعمرو ملاحظين تعبيرات مهاب.
عمرو كح مرة وتاني مرة بصوت أعلى. روز انتبهت وبصت له. بعينيه بيقولها تخسر. استغربت وبصت لمهاب لقت تعابير وشه متغيره وإد إيه متعصب. عملت غلطة تبان مش مقصودة.
مهاب ضحك: كش ملك.
شهاب انتبه على نظرة عمرو ليها وحمد ربنا إنها عدت على خير.
شهاب لوالده: ممكن يا بابا.
وبيبص لروز يلعب معاه.
مهاب قام وشهاب قعد.
روز اتكسفت وحاولت تكون طبيعية. يعني الأنظار كلها حوليهم. وابتدوا اللعب.
روز الأول ما كانتش مركزة أوي، بس انتبهت إن شهاب بيلعب حلو أوي وذكي جداً. وابتدت تركز. الكل مترقب.
شهاب فهم طريقتها في اللعب. رغم عينيهم اللي بتتقابل ديما، بس حاول ما يركزش. وركز في اللعب. مش عارف، بس كان حابب يكسبها كنوع من المشاكسة. وبعد وقت.
شهاب بابتسامة انتصار: كش ملك.
روز بنظرة توعد بتظبط اللعبة لدور تاني. وابتدوا.
روز مش بتبص لشهاب وبتلعب بتركيز. شهاب فهم. وبعد وقت.
روز بابتسامة: كش ملك.
شهاب ابتسم لابتسامتها. خرجوا الجنينة.
جاسر افتكر إن جيرمين هتكون معاهم. مش عارف ليه، بس هو افتكر كده.
أسر وأميرة. شرين ملزماهم وده مضايقه، بس مش عارف يقول حاجة. هي في بيتهم.
شرين مش بتحاول تقرب من شهاب أو روز، لأن دي خطتها. عشان بعد كده لما تتكلم مع روز تعرفها إن دي أوامر شهاب. وكمان وجودها مع أميرة. ديما بتحاول تخلق سوء تفاهم بينهم وبتحاول تبعدها عن فيروز.
روز حاسة بتغير في أميرة، بس ما ركزتش.
روز جابت عصير للكل وراحت.
ادت لشهاب. فوقفها.
شهاب: شكراً على موقفك.
روز باستغراب: موقف إيه؟
شهاب: عديتي الدور لبابا.
روز ابتسمت: مكنتش أعرف إنه ممكن يضايق من لعبه.
شهاب ضحك: فعلاً. وكنت فاكر هو بس اللي بيتعصب لما بيخسر.
روز بنظرة تعجب: أنت تقصد إيه؟
شهاب بتصنع عدم الفهم: لا، أبداً، مقصدش حاجة.
روز: بجد؟ لا طبعاً، أنت تقصدني مش كده. اممم، عايز تقول إنك سبت لي الدور.
شهاب كان بيشاكسها، بس آه في الحقيقة ساب لها الدور التاني لما اتلقى نفس ملامح العصبية اللي بيشوفها على باباه. ابتسم وسكت.
روز اتغاظت من ابتسامته. إنه بكده بيسبتلها إن كلامها مظبوط: انت ساكت ليه؟ بس أحب أقولك الواقع بيقول إنّي كسبتك دور وانت كسبتني دور، يعني متعادلين، أوكي؟
وده على جيت أسر وجاسر.
أسر: متعادلين في إيه؟
روز بتبص لشهاب وبصت لأسر: أسر، مش الواقع بيقول إن كل واحد فينا كسب التاني دور، يعني متعادلين؟
أسر: ههههه. بصراحة يا روز، الواقع بيقول إن سيادة المقدم ساب لك دور عشان ما تزعليش.
جاسر: الحقيقة إنك صعبتي عليه، ههههه.
روز بغيظ لجاسر: ضربته بإيديها على كتفه.
جاسر: آه، إشمعنى أنا اللي أضرب بس؟
روز بغيظ: عشان تبقى تقول الحقيقة كويس.
كلهم ضحكوا.
أسر: تعالوا نقعد هنا.
المكان عبارة عن 3 متر في 4، محاوط بالأشجار في الجوانب والوش كراسي جنب بعض، وفي النص ترابيزة صغيرة.
جاسر وروز جمب بعض، وأسر وأميرة وجنبها شرين في الوش.
شهاب في وش جاسر وروز.
أميرة: الله، المكان حلو أوي.
شهاب: فعلاً.
جاسر: دي الصومعة بتاعتنا.
وبيبص لروز: ههههه، بتجيبنا هنا تخلينا نسمعها وهي بتغني إجباري.
روز خبطته: هو انت غاوي تضرب؟
جاسر: آه، هو أنا يعني بكدب؟ هو مش انتي كل ما تحفظي أغنية تجيبينا هنا؟
وقام وقف وبعد شوية: وكمان بتجبرينا نقول لك إن صوتك حلو.
روز قامت وقفت: هتفضل من هنا فين؟ ماشي.
الكل بيضحك.
شهاب بابتسامة ومروغة: بصراحة، أنا مش مصدق جاسر خالص، ومتأكد إن صوتك حلو.
روز اتكسفت وقعدت.
كمل: سمعينا بقى واكسفينا.
طبعاً كان نفسه يسمع صوتها حتى لو مش حلو.
أسر: ههههه، آه يا روز، سمعينا حاجة.
شرين بهمس لأميرة: ذكية أوي البت دي، بتحاول تخطف الأنظار ليها.
أميرة حسّت إنها ابتدت تاخد موقف من روز.
جاسر إجه قعد جنبها بحذر وبإيديه: اهدى، هههه. سمعيهم بقى واكسفينا.
روز نظرة سريعة لشهاب بتبص على ملامحه. لقتّه منتظرها. رغم كسوفها: أوكي. هيا مش أغنية، بس أنشودة حلوة أوي.
روز صوتها مش واو، بس حلو. وبخبطات بسيطة على رجليها ابتدت:
أروي لكم عن قصةٍ للمصطفى ... إذ قام يوماً للجهادِ منظّما
رصفَ الصفوفَ كما الصلاةُ تصفهم ... فكأنهم بنيانُ سدٍّ أحكُما
وتجوّلَ المختارُ بينَ صفوفهم ... فإذا بشخصٍ بينهم متقدّما
قد غيّرَ الصفَّ القويمَ خروجُه ... نظرَ الرسولُ إليهِ ثمّ تبسّما
وبعودِ غصنٍ للصفوفِ أعاده ... وأعادَ للصفِّ القويمِ تقوّما
قالَ الفتى في رقةٍ وتمسكنٍ ... يشكو إلى المختارِ منهُ تألُّما
"ألمتني بالعودِ يا خيرَ الورى" ... فاستغربَ الجمعُ الغفيرُ وهمهما
"فما ظنكم ماذا يكونُ جوابه؟!" ... هذا رسولٌ حازَ خلقاً معظّما
"فتأملوا في قائدٍ ومُجنّدٍ" ... قد أزهرَ الإسلامُ عدلاً فيهما
"هذا محمدٌ كاشفاً عن بطنه" ... تفديهِ روحي مرسلاً ومعلّما
"يعطيهِ ذاكَ العودَ دونَ ترددٍ" ... ويقولُ: "خذْ منّي القصاصَ مُسلّما"
وإذا به في لهفةٍ وتشوقٍ ... وكأنه يروي الفؤادَ من الظما
"يشدو سوادَ كي يضمَّ حبيبه" ... لم يستطعْ من شوقِهِ أن يحجما
"ويعانقُ البطنَ الشريفَ بوجهه" ... متبركاً متمرغاً كي يغنما
"يا سعدَهُ قد نالَ حظاً وافراً" ... أصبو إلى ما قالَ حينَ تكلّما
"يا سيدي إني خرجتُ مجاهداً" ... وعدوُنا جيشٌ يسيرُ عرمرما
"لا علمَ لي إن كنتُ أمسِ بينكم" ... حياً لعليَّ أو قتيلاً ربما
"فإذا قتلتُ فلستُ أدري موئلي" ... في جنةٍ أم في سعيرٍ أضرمى
"لكنَّ جلدي مسَّ جلدكَ علني" ... أمضي وجلدي عن جهنمَ حرّما
صلى عليكَ اللهُ يا خيرَ الورى ... قد صارَ حبُّكَ في شراييني دما
اللهم صل وسلم وزد وبارك على النبي محمد ... وآل محمد ... سيد الرجال المفدى ... يا بحر الجمال يا محمد ...
اسمعوها على اليوتيوب حلوة أوي، عايزة أقول لكم إني كتبت المشهد ده عشان الأنشودة دي، ويا ريت تقولوا لي رأيكم فيها.
دمتم في رعاية الله وأمنه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.