خدت فيروز نفس وردت بدموع: أنا هسمع كلامك وهلبس دبلتك لو ده يرضيك.. بس متمسش يوسف ولا أمه بأذى. كلامها زي السمفونية في ودن سيف، ابتسم ورمى مكعبين تلج في الكاس بتاعته: أخيرا شغّلتي مخّي.. لو رفضتي كنت هبعتله صيانة! فيروز مسحت دموعها وقفلت في وشه.. كورت نفسها على السرير كإنها عايزة تختفي، ولسانها مش مبطل دعاء، إن معجزة تحصل والجنان ده يخلص على خير!
عند سيف.. كان قاعد في بار فيلته نص سكران.. جت واحدة من وراه لابسة قميصة وقالت وهي بتحرك إيدها على ظهره وكتفه بدلع: خلصت مكالمتك يا بيبي؟ سيف: أمم.. بس مش مبسوط. -ليه..؟ سكت شوية وقال: أنا راجل من أول ما اتولدت وكل حاجة عيني تتحط عليها، مفيش ليلة وتبقى عندي... بإشارة مني كنت أخلي أي بنت تعجبني تحت رجلي، عمري ما اتنافست على حاجة لأن مكنش فيه لا غريم ولا عدو يقدر يحط راسه براسي.. *قبض على الكاس بشدة*
بس يوسف.. يوسف، حتة موظف عندي اتجرأ إنه يتحداني! وإحساس المنافسة.. إني أكسب بنفسي.. إن بنت زيها تعجب بشخص زيي وتجيلي بإرادتها الحرة.. عجبني. *ضحك بسخرية* لكن حساباتي طلعت غلط وفي الآخر اضطريت أغشى وألعب بورقة من جيبي، وبصراحة.. هي عيونها تستاهل التعب ده كله. *تابع بهيام* فيروز.. زي اسمها هي حجر كريم نادر.. ما صدفتش بنت من عجينتها قبل كده. البنت حضنته وقالت بالقرب من شفاهه: هي حلوة أوي كده..؟ سيف شدها من وسطها ليها
وقال وهو بيقبلها بخفة: حلوة.. وذكية وشاطرة.. ورقيقة.. والأهم من كل ده.. إنها محترمة لا فلوسي ولا سلطتي.. خلّوها تبيع نفسها.. زيك بلاقي التلاتة منكوا بعشرة..! ضحكت البنت ضحكة مايّة، أخرسها قبلة قوية منه.. ثم.. "الصبح" عاليا بقلق: بقالهم ساعتين جوه.. الدكتور ما قالش إن العملية هتبقى طويلة! يوسف بنبرة هادئة: ادعي لها بس يا عاليا.. ده اللي هي محتاجاه دلوقتي.
عاليا بصّلت له بطرف عينها، وخدت بالها من هزة رجله وعينه اللي ما نزلتش من على اللمبة الحمرا.. وأدركت إنه قلقان يمكن أكتر منها بمراحل! نزلت راسها على كتفه وقالت: حاضر يا أبي.. فجأة اللمبة اتطفت.. يوسف قام وقف وهو حاسس بالنبض في كل منطقة في جسمه: خـ خير يا دكتور؟ الدكتور: كل خير.. العملية نجحت والمريضة كويسة. يوسف أخيرا قدر يتنفس: الحمدلله.. متشكر، متشكر أوي يا دكتور.. ربنا يخليك.
ما قدرش يقاوم دموعه.. وراح في ركن وسجد وهو بيحمد ربنا من كل قلبه. عاليا: يعني نقدر ندخلها دلوقتي؟ الدكتور: كمان ساعتين على ما تنتقل لغرفة تانية... الممرضة هتيجي تبلغكم بس يا ريت الزيارة تبقى قصيرة. عاليا بفرحة: حاضر.. أوامر.. الدكتور: الف سلامة. و سابهم ومشى.
من بعيد كانت فيروز واقفة على بعد خطوات، عينيها بتلمع من الدموع لكنها بتكابر تروح أو لا..، مش قادرة تحدد هي دموع فرحة لحنان ولا حزن على موقفها مع سيف.. بس ابتسامتها أكيد كانت لأجل فرحة يوسف. عاليا أخدت بالها منها: أبي.. فيه حد مستنيك. يوسف قام ومسح عيونه.. ولما شاف فيروز، مسحهم تاني علشان يتأكد إنها بجد! جت ناحيتهم وهي بتقول: حمدلله على سلامة طنط. يوسف: الله يسلمك. فيروز: تمام هستأذن أنا.. هبقى أتصل أطمن.
يوسف مسك إيدها.. في حركة فاجأتها وفاجأته هو شخصيًا. ساب إيدها وحك راسه من ورا: كلامك كتير إمبارح.. ليه ما كنتيش بتردي؟ فيروز قالت بنبرة مقلقة: كنت تعبانة. يوسف بصّلها بشك.. وهو هيموت ويسألها ليه روحت مع سيف إمبارح، وإيه اللي حصل! عاليا كانت واقفة حاسة إن فيه كلام كتير يقولوه لبعض..، من حبها ليوسف.. اختارت تقف على الجنب المرادي، كفاية عذاب في قلبه.. تحمّحت وشدت كمها: أبي أنا هروح.. هستحمّى وهجيب كام غيار لخالتي. يوسف:
استني هنروح سوا.. عاليا: طيب خليك أنت هنا علشان لو طرأ حاجة تعرف تتصرف.. أنا مش هغيب، متقلقش عليّا. يوسف هز راسه.. وعاليا مشيت. في كافيتريا المستشفى كان يوسف وفيروز قاعدين.. فيروز.. فتحت كلام وهي بتقلب السكر في قهوتها: طيبة أوي عاليا.. يوسف استغرب تعليقها: آه هي طيبة وجدعة.. ما كلمّتكيش عنها قبل كده.. أمها تبقى خالتي وما متّت لما كانت عاليا لسه حتة، أمي خدتها واتربت على إيدي.. بنتي الكبيرة وأختي الصغيرة..
كان بيتكلم بحنية وهو مبتسم من غير ما ياخد باله. فيروز لاحظت وأخذت رشفة من القهوة.. ثم قررت إن تباشر في خطتها... فسألت بجدية: و هي شايفاك أخ فعلاً..؟ يوسف: تقصدي إيه..؟ فيروز: .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!