الفصل 9 | من 15 فصل

رواية صراع الحب الفصل التاسع 9 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,233
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

نزلت فيروز بجسمها لشباك العربية وقالت لسيف: نعم يا سيف بيه .. طلبتني؟ سيف مد يده فتح الباب وقال بأمر: اركبي. فيروز اتعدلت وقالت بحدة كأنها قطة مخربشة: سيف بيه الساعة ٨ يعني وقت الشغل فات .. وأنا مش ملزمة أسمع أوامرك حتى برا الشركة! سيف رفع حاجب وقال بتحدي: ولو قولتلك إن كلامي له علاقة بيوسف وأمه .. المعادلة هتفرق؟ بيقولوا إن مفيش أسرع من الضوء .. بس موسوعة غينيس لو شافت فيروز وهي بتركب كانت نفت الكلام ده!

سيف ابتسم بسخرية: مشكلتك إنك زي الكتاب المفتوح قدامي .. حافظك وصمك، بس لسة محطتش إيدي عليكي. فيروز بخوف: إيه، إحنا رايحين فين؟ لغى على كلامها صوت المحرك، لما سيف ضغط بنزين جامد. قدام بوابة المستشفى، كان يوسف واقف بيلتقط أنفاسه وهو شاف المشهد قبل ما يوصل. زفر بغضب وقال: والله ما معديها .. هصفى بس وهربيك يا سيف الـ** على كل حاجة! عند سيف. كان سايق بجنون وبعصبية .. مفيش رادار ومخدوش مخالفة.

فكرة مجرد ذكر يوسف خلاها تغير موقفها ١٨٠ درجة. جننته. الغيرة كانت عامياه حتى عن الطريق. وموفقوش غير صرخة فيروز: حاسب، قدامك! عن أنه يخبط طفل بيعدي الطريق .. وعلى آخر لحظة اتضح إن لسة باقي في كتابه عمر. فيروز رجعت راسها لورا بفقدان أعصاب .. وهي صدرها بيعلو ويهبط بصعوبة. أزاحت يدها، لقت سيف بيبصلها بتركيز وهو بيتصبب عرق. فيروز اتعدلت: سـ سيف بيه انت محتاج تهدى! كان بيراقب تنفسها .. وحركة شفايفها.

جاوب وهو بيقرب منها: عندك حق. ثم بخفة باسها جنب شفايفها .. بوسة خلت القشعريرة تسري بالكامل في جسد فيروز. ابتعد عنها وهو بيقول بابتسامة وهو بيرفع شعره لورا: المرة الجاية هتبقى على الشفايف. فيروز مكنتش مستوعبة اللي حصل .. من صدمة لصدمة. الجهاز العصبي اللي يعرف يستحمل كل ده، أكيد مش جهاز إنسان! قبل ما تنطق .. حاولت تفتح الباب عشان تنزل من العربية. لقته مسوجر. قالت بدموع: نزلني .. حالا. سيف: مش قبل ما تسمعي اللي عندي.

فيروز انفجرت فيه .. والدموع بتلمع في عيونها بشدة، حتى في ضوء الليل: اسكت مش عايزة أسمع منك ولا حرف .. مش طايقة صوتك .. أنت واحد مهووس وقليل الحيا لما ... لما. حطت إيدها على بؤها. ضحك .. وقال ببرود على كلامها: بس متشديش أعصابك كده .. بتعمل تجاعيد، وأنا عايز أحافظ جمالك. كان هيلمس بشرتها. بعدت وشها عنه بسرعة. وقالت برجفة: لو سمعتك، هتسيبني أروح؟ سيف سند بكوعه على

الدريكسيون وإيده على خده: طبعًا .. أنا مبخلفش كلمتي، ودي حاجة عايز أأكد عليها قبل ما أبدأ كلامي. اسمعيني عشان ده عرض لمرة واحدة only. الأول انتي بتحبي يوسف؟ كان آخر سؤال ممكن يخطر على بال فيروز. اتصدمت .. ولكن فكرتها نظراته اللي شبه نظرات قط بيراقب فأر تجارب، إنها محبوسة هنا ولازم تجاوب مفيش مفر. غمضت عينها وقالت ما يمليه عليها قلبها: يوسف ...

يوسف زميل ليا من سنتين. طيب وحنين ومحترم ومشفتش منه حاجة وحشة. كمان بيراعي أهل بيته. بصلته بحدة كأنها عايزة تأذيه بنظراتها وكلامها. فـ مفيش سبب يخليني محبوش! ضحك .. وقال بحماس، خلى فيروز تبصله بتقزز: ممتاز .. هو ده. وعلى كده بتخافي عليه وعلى زعله. اسمع إنه إنسان حساس أوي، لو لا قدر الله حصل حاجة كده ولا كده في أوضة العمليات .. وأمه اتكلت على الله، تفتكري هياخد وقت قد إيه على ما يفوق من الصدمة؟! فيروز: قصدك إيه؟

سيف تابع كلامه بلامبالاة: شهر .. اتنين .. ستة، سنة! فيروز: رد عليا .. انت ناوي تعمل إيه بالظبط؟ سيف فتح الباب وقال: قدامك لحد بكرة قبل العملية. لو مبعتليش رد وقولتيلي .. إنك هتبقي في صفي و بتاعتي .. وهتبعدي عن يوسف خالص. هتأكد إن صوان أمه يتفرش بعد بكرة. وزي ما قولتلك أنا مبخلفش وعدي. زقت الباب بإيدها اللي بتترعش. وأول ما حطت رجليها على الأرض حست بعدم الواقعية. كأن كل ده كابوس، وبتتمنى تفوق منه في أي وقت!

أما عند سيف فقال قبل ما يدور العربية ويمشي: على قد الحب على قد التضحية. على قد الحب على قد العذاب. أنا هحول حبك ليه لنار .. لأذى .. لكره .. لكل حاجة مؤلمة يا فيروز، وهكوي الكل بيها حتى نفسي. عند يوسف في المستشفى. كان بيحاول يتصل على فيروز وكرر ييجي ٢٠ مرة لكنها مش بترد. عاليا جت جنبه وهي شايفاه مرة كمان وهيكسر التليفون: مالك يا أبيه .. حاجة حصلت؟ يوسف: فيروز مبتردش .. أنا خايف أوي يا عاليا.

عاليا قلبها دق بعنف. أول مرة يوسف يصارحها بمشاعره الحقيقية من غير تزييف. تقريبًا كانت أكبر من إنها تتدارى. قربت منه وشالت من إيده التليفون ثم قالت بصوت ناعم وهي بتبص في عينيه الرمادي بجرأة: اهدى .. تلاقيها نامت من التعب أو تليفونها بعيد عنها. قلبي بيوجعني لما أشوفك قلقان كده يا يوسف. يوسف اتفاجئ منها. وقبل ما ياخد رد فعل سمع صوت دوشة وحاجة بتتكسر جاية من أوضة حنان. جروا عليها و.. عند فيروز.

كانت واقفة تحت الدش، وبتعمل تغسل بؤها جامد بالصابون كأنها بتطهر. فجأة وقفت لما سال دم على إيدها، من كتر الحك جلدها اتعور. غمضت عينها وبدأت دموعها تختلط مع قطرات الماء. طلعت برا. وأول حاجة عملتها فتحت الفون، وشافت كل مكالمات يوسف الفايتة. مقدرتش ترد. سماع صوته لوحده هيخليها تنهار. اتصلت على سيف. حطت التليفون على ودنها وهي بتدعي ميردش. لكن الخط فتح. وسمعت صوته بيقول بمرح كإنه في لعبة: ها .. أتمنى إنك اخترتي الصح؟

خدت نفس وقالت: .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...