الفصل 7 | من 15 فصل

رواية صراع الحب الفصل السابع 7 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
20
كلمة
926
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

أول حاجة سمعتها كان صوت عاليا بيعيط. "أبيههه.. أبيه، الحقنى.. خالتي بتموت! "ودلوقتي بقيتي بتردي على تليفونات الناس.. فيروز، متديش لنفسك مساحة. أنا مدهلكيش." كان يوسف بيتكلم بعصبية وهو بيشد من إيدها الفون. بصتله فيروز بعيون مرعوبة. مسكت إيده اللي فيها التليفون، والرعشة اللي في إيدها خلت القلق يدب في قلبه. قربت التليفون من ودنه من غير ما تتكلم. يوسف اضطرب من كل حركة عملتها. أول مرة يحس بنعومة إيدها، بقربها منه كده.

فوقه صوت عاليا في ودنه وهو بيقول: "أبيه، رد عليا بالله.. خالتي بتنزف ومش بترد عليا! نني عينه توسع بشدة ووصل لحواف العدسة من الصدمة. شد قبضته على التليفون وخرج يجري من المكتب. "أيوه.. يا عاليا خليكي معاها، هطلب الإسعاف وهحصُلك حالاً." وقبل ما يقفل معاها قال عشان يهديها: "متخافيش يا حبيبتي، هتبقى كويسة بإذن الله.. متخافيش." اتك على كلمة "متخافيش" في الآخر، كإنه بيحاول يطمن نفسه، يهدّي قلبه قبل ما يطلع من صدره!

أما فيروز فكانت سامعة كل حاجة. حنية صوته، نبرته ولهفته إنه يجيلها، وكلمة "حبيبتي".. سببتلها غصة في حلقها بلعتها بصعوبة لأنها عارفة مش وقته. سبقته وضغطت على زرار الأسانسير. يوسف شاور بصباعه "لا" ونزل يجري على السلم. كان حاسس بخطواتها السريعة وراه. وجه صوتها عشان يأكد وجودها: "يوسف.. مين عاليا، ومين الست اللي تعبانة دي؟ جاوب بصوت شبه ميت، ومافيش كلمة أتقل من دي سبقت وجت على لسانه قبل كده: "أمي..! فيروز: ......

طلبوا أوبر وجه بسرعة كبيرة. يوسف: "يلا، أطلعي انتي خدي حاجتك وروحي.. متشكر لحد كده." سبقته وركبت من الناحية التانية. "رجلي على رجلك يا يوسف.. متبصليش كده، هنتأخر! ركب بهدوء وقالها: "همشيها.. علشان أنا مش حمل مقاوحة بس دلوقتي." *و مع قفلة الباب، العربية انطلقت بسرعة كبيرة.* في مكان قريب كان سيف واقف بيشرب سيجارة، مراقب تحركاتهم.. وعينيه بتطلع شرار. داس على السيجارة بجزمته بغل وقال بابتسامة عصبية:

"لعبت في ملعب مش بتاعك يا يوسف.. أنا اديتك بدل الفرصة عشرة، بس أنت غبي.. وأنا كده هضطر ألجأ لآخر حل ممكن راجل عندّي زيي ينفذه! "عند عاليا" يوسف وفيروز وصلوا. وأول ما يوسف فتح الباب ودخل، عاليا جريت في حضنه وهي بتعيط. يوسف لما شاف منظر الدم.. بدأت الرعشة تظهر في صوته: "إيه اللي حصل؟

عاليا: "صحيت من النوم وهي في الحمام سمعت صوت كحة جامدة، فقمت منادية عليها مرة اتنين وقبل التالتة سمعت صوت حاجة بتتهبد.. فتحت الباب و"شهقت".. ولقيتها واقعة على الأرض والحوض غرقان دم كده." يوسف طبطب عليها وراح عند أمه عدلها على صدره وقال: "هتبقى كويسة، هتبقى كويسة يا حنان متخافيش.. سمعاني... كله هيبقى زي الفل.. أنا يوسف حبيبك جنبك، أوعي تخافي."

كانت لابسة عباية قصيرة مبينة رجليها من تحت.. حاول يستر اللي باين من جسمها قبل ما الإسعاف يوصل. دقيقة وسمعوا صوت السارينة تحت. وعلى وجه السرعة خدوا أم يوسف "حنان" ويوسف وفيروز وعاليا كانوا في ضلهم. "في المستشفى" يوسف كان قاعد رجله بتتهز من التوتر والعصبية.. مستني الدكتور يخرج يطمن قلبه بأي كلمة. كل صوت خطوة جنبه بترج دمه. فيروز طبطبت عليه:

"ربنا كبير يا يوسف.. متخافش، طنط بإذن الله هتبقى كويسة، هي محتاجة دعانا دلوقتي أكتر من أي حاجة تانية." أومأ برأسه بالموافقة، وكان شامم ريحة شياط جنبه. مش عارف سببها، جاية من ناحية عاليا بالتحديد! كسر شحنة التوتر والصمت، اتنين ممرضين بيتوشوشوا بالقرب منهم: ممرض ١: "مين اللي واقف بره ده والدكاترة الكبار ملمومين حواليه؟! ممرض ٢: "ده مدير المستشفى، اسكت بقى وروح شوف شغلك لأنه راجل شراني، لو شافنا واقفين كده فيها طرد!

كان يوسف سامع المحادثة وفجأة.. وبدون سابق إنذار، جه صوت عالي من آخر الطرقة بيقول: "اتفضل يا سعادة البيه.. اتفضل هنا العناية." يوسف قام وقف بصدمة لما شاف المدير المزعوم.. وهو مش مصدق عينه. المدير بضحكة صفرة: "إيه يا يوسف مش هتسلم.. ولا أنت راجل بروفيشنال وبتفصل بين الشغل والحياة الخاصة؟ يوسف اتجمد مكانه: "سـ سيف!؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...