ساب أيدها و قال: ورايا.. دَ أنا هخليه يتمنى يبقى سوسن النهاردة! *** فى مكتب سيف كان قاعد بيتكلم فى التلفون و هو بيراجع ورق بملل: ايوه يا حبيبتى.. لا، البسي القميص الاحمر النهاردة.. امم انتي كمان وحشتيني. ردود رتيبه كإنه متعود عليها، مش طالعة من قلبه.. قلبه إلى اتقبض لما سمع صوت فتحة الباب بعنف. = سيف بيه ممكن دقيقة من وقتك! كان يوسف واقف قدامه و بيتكلم وهو بيجز على سنانه بعصبية. سيف قفل المكالمه
و قام وقف و قال بزعيق: انت اتجننت! ازاي تدخل عليا من غير استئذان؟ يوسف ضحك باستفزاز و مشي باتجاهه، بينما سيف كان بيبعد لورا لا شعوريا.. خوف، قلق، توتر.. مكنش فاهم شعوره بس الاكيد أن النظرة إلى في عيون يوسف دي، نظرة حد هييجي يفتح دماغه! يوسف رزع تقرير فيروز على المكتب قدامه، و هو ساند بإيديه عليه.. و قال باتهام جرىء: مش عيب يا سيف بيه.. تطلب تقرير من موظفة و تخليها تتعب عليه و في الآخر تبوظ مجهودها كده؟
سيف تمالك نفسه و قال بثقة مزيفة، و هو بيتحاشى النظر في عيون يوسف: شوف يا يوسف أنا عديتلك كتير.. بس إنك تيجي و تتهمني أنا مديرك بحاجة زي دي.. ده مش ممكن هعديه و عقابه انت مش هتبقى قده! يوسف: وانت في كل الأحوال مش قدي.. وطى صوته: خصوصا لما يكون في النص فيروز! سيف رمى الورق على الأرض: قولتلك ميت مره ملكش دعوة بيها، و متجيبش اسمها على لسانك تاني!
يوسف رمقه بنظرات صامته.. مكنش متوقع أنه مجنون بالطريقة دي بفيروز، مجرد ذكر اسمها هبله! سيف مسح على وشه و قال: افهم يابني آدم.. انت هنا مجرد موظف.. و فيروز موظفة زيك تحت إدارتي، أشغلها زي ما أنا عايز، لأنها بتاعتي أنا و بس. راح باتجاه يوسف و شده من
لياقته و قال بانفعال شديد: و بعدين انت بتلومني.. م تلوم نفسك، انت السبب لأنك انت اللي ماسك فيها.. مكنش عندي اختيار غير أني أسهرها و أخليها جنبي أو أني أبهدلك بالشغل لحد ما يبقاش عندك وقت ليها.. أو أني أدلق القهوة و ألعب في تسجيل المراقبة.. عشان تبعد انت عن الصورة خالص، دي كلها حاجات أنت السبب فيها. فـ لو انت بتخاف عليها ابعد عنها، لأن زي ما انت شايف وجودك بحد ذاته أذى ليها!
يوسف كان بيسمع كلامه كله، بوش من اللامبالاة.. كإنه جدار جليدي قصاد عيون سيف اللي بتطلع نار، نزل يوسف إيد سيف من على لياقته بقوه.. و قال وهو بيهندم نفسه قبل ما يخرج بإستفزاز: = اعتراف لذيذ يا سيف بيه.. كفيت و وفيت والله! سيف استغرب كلامه.. و في لحظة استوعب الموقف، و راح رفع الستاير و شاف فيروز واقفة قدام المكتب! كان باين عليها الحيرة و الارتباك الشديد.. مش قادرة تبص في عيون يوسف.
يوسف بص لها و كان هيتكلم بس حس أنه ملوش لزوم، سابها و مشي.. و هي فضلت واقفة بتحاول تستوعب اللي سمعته جوه. سيف كان واقف جوه هيتجنن مش عارف يعمل إيه..، قرر يخرج و أول ما فتح الباب و فيروز شافته.. ملقاش نظرة الاحترام في عيونها زي كل مرة، كانت نظرة خوف و قرف. فيروز نزلت راسها و قالت بجفاء: عن إذنك. *** بعد شوية عند سيف فيروز كانت كل شوية تيجي ناحيته و ترجع تاني.. ، سيف اخد باله و قفشها في مرة: خير.. عايزة حاجة؟
فيروز خدت نفس و قالت باستحياء وهى بتفرك في إيدها بارتباك: ء..أنا متأسفة. سيف: ......... فيروز: كان سوء فهم.. والله يا يوسف مكنتش شايفة قدامي، انت مش عارف أنا تعبت قد إيه في الورق ده..، كنت مستنية أي حد قدامي أفش غلي فيه! يوسف رجع ضهره لورا و قال بصوت خافت وهو مغمض عينيه: أى حد ها.. وجه نظره ليها وقال: تمام يا فيروز.. روحي شوفي شغلك، حصل خير.
بصتله شوية بصمت و هي بتحاول تلاقي أي كلمة يصفالها بيها، بس مش لاقيه.. كل الأعذار بقت واهية لما شافته زعلان منها كده..، مكنتش تعرف أن زعله فارق معاها أوي قبل اللحظة دي، قبل ما يفضل الموضوع شاغلها طول اليوم! في معاد المرواح، راحتله فيروز تاني لقته مش موجود، بس سمعت صوت رنة تلفون، بصت على المكتب لقت تلفونه و باين اسم المتصل " عاليا ". فيروز رفعت حاجب و قالت وهي بتكلم نفسها: عاليا مين! .. يوسف معندوش أخوات.
دورت بعينها في المكان على يوسف.. و للحظة اخدت بالها من انعكاس وشها على شاشة اللاب المظلمة..، مكنتش ملاحظة أنها عاملة ١١١ بحواجبها ولا تعابيرها العصبيه خالص.. تعابير ممكن ندخل مشهد غيره في فيلم و ياخد أوسكار! بصت يمين و شمال، مكنش فيه حد غيرها.. تحمحت و سمحت لنفسها تفتح على عاليا. قربت التلفون من ودنها و أول حاجة سمعتها كان صوت بيعيط: أبييه.. أبيه، الحقني.. خـ خالتي بتمو'ت!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!