المدير بضحكة صفرة: أية يا يوسف مش هتسلم؟ ولا أنت راجل بروفيشنال وبتفصل بين الشغل والحياة الخاصة؟ يوسف اتجمد مكانه: سـ سيف؟! سيف ضحك بسخرية: متفاجئ صح؟ أصل أبويا كان راجل أعمال كبير بيحب يستثمر في كل حاجة، شركات، مصانع، مستشفيات.. أي حاجة حلوة هو دايس فيها. بص على فيروز، وهي أشاحت بنظرها بعيد. يوسف وقف قدامها، خباها، وقال بحدة: والكلام ده بتقولهولي ليه؟ سيف ابتسم، وحط إيده
على كتف يوسف وقال بوشوشة: متفهمنيش غلط.. الكلام ده مش ليك. رفع صوته وأردف للدكاترة: يوسف ده أخويا.. اهتموا بأمه زي ما تكون أمي بالظبط، ولو سمعت منه شكوى واحدة بس مش هيحصل طيب، أنتو أكيد فاهميني؟ الدكاترة أومأوا براسهم بتوتر، وهما بيبصوا ليوسف، ومش مصدقين أن سيف ممكن يعز حد كده! سيف خلص كلامه وعدل بدلته، وقبل ما يمشي قال ليوسف بود مصطنع، لكن
عيونه كان فيها كيد وشماتة: متأخذنيش.. نسيت أقولك "ألف سلامة على الحاجة".. بس هتأكد أدعي أني مقولكش "ربنا يرحمها" قريب! ألقى كلامه اللي زي الدبش ومشي مع باقي الستاف، كأنه عاصفة مرت، دمرت آخر ذرة تماسك في يوسف. اتهبد على الكرسي، وهو ضامم إيده وحاططها قدام بؤه، والأفكار بتحدف دماغه شمال ويمين.
فيروز حطت إيدها على ظهره: متخافش.. هو سيف ممكن يبقى مؤذي ساعات، بس هو في الآخر إنسان، أكيد قصده خير بمجيته هنا بس طريقته ماسعفتش نيته. يوسف اتنهد وهو بيمسح وشه: مظنش.. الإنسان مش بيتغير بين يوم وليلة يا فيروز.. ربنا يستر. مكملش جملته وكان الدكاترة خرجوا من عند حنان. جرى عليهم وهو بيسأل بلهفة وخوف: خير يا دكتور؟
الدكتور: هي كويسة، إحنا عملنالها اللازم، بس بكرة الصبح لازم تخش العمليات ضروري وتفضل تحت المراقبة 24 ساعة.. هنحتاجك تمضي على شـ يوسف مستناهوش يخلص كلامه، مسك إيديه وقال: هعمل كل اللازم يا دكتور.. بس هي هتبقى كويسة صح؟ الدكتور تحمحم: بإذن الله... تنفس يوسف الصعداء وابتسم بارتياح وقال بصوت تعبان كأن كمية الأدرينالين اللي كانت مخليه واقف على حيله خلصت: الحمد لله.. الحمد لله. يـ ينفع أدخلها دلوقتي؟
الدكتور: للأسف لأ.. ممكن بكرة بعد العملية بإذن الله. هز يوسف راسه بأسف: تمام.. ألف شكر يا دكتور. فيروز كانت واقفة جنبه: شوفت.. كله هيبقى كويس طول ما أنت مسلم أمورك لربنا. كانت عاليا في الحمام، وتوها خرجت مش دريانة بأي حاجة. حاطة إيدها على بطنها بألم. بصت لقت يوسف واقف وتعابيره مرتاحة مع فيروز. جت وسألت بتعب: أية.. الدكتور خرج؟ يوسف وفيروز بصوا لبعض وضحكوا بخفة، لأنها عايشة في ماية البطيخ من كل ده. ملس يوسف
على راس عاليا وقال بحنية: آه.. طمنا وقال هتبقى كويسة. عاليا بتعب: طب الحمد لله. يوسف: أية.. أنتي تعبانة ولا إيه؟ عاليا بتوتر: لـ.. لا.. مفيش حاجة، من التوتر بس اللي حصل، أعصابي سايبة دلوقتي شوية. يوسف: طب اقعدي.. على ما أروح أجيبلكوا حاجة تشربوها أو تاكلوها. يوسف راح وعاليا قعدت بتعب. فيروز كانت قارئة الموقف. راحت قعدت جنبها وطلعت حباية مسكنة وإزازة مية من شنطتها وقالت: بطنك بتوجعك صح؟ معاكي فوط صحية؟
عاليا هزت راسها بحرج: روحت اشتريت قبل ما أدخل الحمام. فيروز استغربت كسوفها، لأنه كان مبالغ فيه: عادي إحنا بنات زي بعض.. خدي الحباية دي هتسكن الوجع، وممكن تروحي انتي تستريحي شوية وأنا هقعد مع يوسف. عاليا كانت هتدب فيها، بس حست أن نيتها خير، ردت بحزم: لا... هقعد مع بيه.. أنا اللي ليا بعد خالة حنان في الدنيا دي، لازم أبقى جنبه. فيروز: لـ... بتر كلامها صوت رنة الفون. قامت بعيد وفتحت وهي بتقول بخفوت: ألو.. سيف بيه؟
سيف: أنا واقف بعربيتي قدام المستشفى.. تبقي قدامي في دقيقتين. فيروز: أية.. لـ... سيف قفل في وشها. فيروز اتوترت وحست أن الموضوع جدي. خدت شنطتها وقالت لعاليا: معلش، هضطر أستأذن دلوقتي.. ألف سلامة على طنط. ومشيت بسرعة وسط دهشة عاليا. عاليا بصت لورقة الحباية في إيدها، وشدت عليها، وهي حاسة بالسوء لأن جواها مليان بالغيرة والحقد لفيروز.. ويمكن لو كانت فيروز مكانها مكنتش ساعدتها كده! الدموع اتجمعت في عيونها: "...
غصب عني مش قادرة أصفى للبنت اللي بتقضي كل نهار مع يوسف، واللي ملاحقاه حتى في أحلامه.. للبنت اللي ابتسامته مش بتطلع حلوة إلا معاها! .. حاسة أني وحشة أوي." قطع كلامها خرفشة كيس الأكل اللي يوسف كان جه وشايله. طلعلها كيس عصير وهو بيبص حواليه. بيدور بعينه على فيروز وقبل ما يسأل. عاليا مسحت دموعها من غير ما ياخد باله وقالت: جالها تليفون ومشيت. يوسف: أية..؟! ساب الحاجة مع عاليا وجرى علشان يلحقها. *قدام المستشفى*
فيروز نزلت جسمها لشباك العربية وقالت لسيف: نعم يا سيف بيه.. طلبتني. سيف مد إيده فتح الباب وقال بأمر: اركبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!