الفصل 5 | من 10 فصل

رواية صراع الحب الفصل الخامس 5 - بقلم رقية وائل

المشاهدات
25
كلمة
1,326
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

سيليا بحرج: الحقيقة.. أنا سمعت أنك حجزت خطيبي ولسه عندك في التخشيبة، فـ أنا جاية استسمحك تطلعه. رحيم بص لها بصدمة: نعم أطلعه؟! إنتي اللي جاية تقولي لي كده بنفسك؟! سيليا: مهو زي ما حضرتك شايف، أنا مش جاية بطولي. (أشارت على الشنطة الكبيرة اللي جنبها وقالت) أنا معايا كل حاجة دخل عليا بيها في فترة الخطوبة.. القشة اللي دخل بيها متلزمنيش في حاجة من بعد النهاردة. رحيم بص لها بتأكيد وسأل: متأكدة؟ اسمعي لو خايفة منـ... بترت

كلامه وهي بتبتسم بحسرة: حضرة الظابط، أنا استغنيت عن الشخص كله، مش هستغنى عن الجمادات دي. بص لها لثواني وعيونه في عينيها اللي بتشع براءة شوّهها الحزن والكسرة. ثم تنهد بقله حيلة وقام وهو بيقول: مقدرش أعارضك، ده كان مرمي هنا من ساعتها على شرفك.. لأجل زعلك بس. سيليا قامت وقفت وهي بتتكلم براحة: يعني هتطلعه؟ رحيم: أي شيء يريحك يا آنسة سيليا، أنا هعمله من غير تردد.

قطبت حواجبها بدهشة من رده، متفهمش ده معزة لأبوها ولا حب لشغله زيادة عن اللزوم ولا.. ولا غزل! لا إن شاء الله معزة لأبوها مش أكتر! لكنه مدهاش فرصة للاستغراب، لبس جاكت الجلد، وخد الشنطة من إيدها من غير استئذان. ثم فتح باب المكتب وهو بيقول بجدية: ورايا. مشيت وراه بحذر. المكان كان مخيف شوية بالنسبة ليها، ظهر ده في نظراتها القلقة. لاحظ كده فـ بطأ من خطوته السريعة شوية، وبدل ما كان قدامها بقى جنبها. اتكلم بهدوء:

مش عايزك تبقي متوترة قدامه، إنتِ جاية تشيليه جميلة، لأن لولا مجيتك هنا، لو كان وقف على رأسه بالله ما كنت مخرجه إلا بعد أسبوعين. هزت راسها بتوتر: حاضر.. هحاول. رحيم للسجان بحدة: افتح يابني الباب. الباب اتفتح، وظهر شريف وهو قاعد جوه لوحده وآثار الضرب والبهدلة باينة على جسمه. أول ما لمح رحيم، جرى عليه وهو بيزحف:

حضرة الظابط خرجني من هنا.. أبوس إيدك، خرجني وأنا مش هاجي جنبها ولا مهوب ناحيتها تاني. الطريق اللي هتمشي منه أنا هلف وهمشي عكسه! بس أبوك إيدك طلعني من هنا.. حـ... بتر كلامه سيليا لما ظهرت في الصورة. كانت مستخبية ورا رحيم بخوف. شريف ساب رحيم وراح ناحيتها وهو بيقول برجاء: سـ سيليا.. سي.. رحيم زقه على الأرض وهو بيقول بتحذير وتبريقة: رايح فين؟ إيدك دي لو لمستها أنا هقطعـ'هالك وفاهم! بلع شريف ريقه وهز راسه كذا مرة

بخوف وهو بيقول ببحة خفيفة: فاهم.. فاهم. رحيم مسك الشنطة وحطها جنبه وهو بيقول بضيق: للأسف اللي كانت معاك وأنت أذ'يتها طلعت بنت أصول وطلبت مني أخرجك، فاعتبر النهاردة يوم سعدك ومن سكات كده تلم حاجتك وتغور من هنا بدل ما أغير رأيي! ملامح الضيق والهم اللي كانت على وش شريف اختفت، وفتح الشنطة وهو بيشوف اللي فيها. سيليا بصت له بقرف. لوهلة كان عندها أمل إنه يحس بالذنب، إنه يحاول يعتذر.. إنه يقول إنه غلط، لكن ده محصلش.

نسيت خوفها وطلعت من جيبها دبلة الخطوبة، وقعدت قصاده على الأرض وهي تنيه رجليها. حطت عينها في عيونه واتكلمت ببرود: مش مصدقة إني كنت بحب واحد زيك.. كنت مؤمنالك روحي وانت متردتش تكسر'ها. سمعت كلام أمك كأنه قرآن وهوّنت عليك وهانت عليك أيامي. بس عارف أنا أستاهل.. أنا اللي أستاهل لأني ضحيت بحاجات غالية عشان رخـ'يص زيك! (مسكت إيده حطت فيها الدبلة) واردفت بصوت بيرتعش: أنا بكر'هك، مش عايزة أشوف خيالك قدامي تاني!

وقامت مشيت بهدوء شديد وبرود، مش ماشيين مع نبرتها ولا كلامها اللي من شوية، وسط نظرات دهشة وتعجب من رحيم. بص رحيم لشريف نظرة أخيرة وهو بيقول بحزم: ارجع ملقكش قدامي. ومشى يلحق سيليا اللي خرجت من القسم بخطوات سريعة جداً، كأنها بتهرب من حاجة. وهو بيلحقها لمح شنطتها الكروس في المكتب عنده. نفخ بضيق ووسط تردد كبير، دخل وشالها. رحيم باشا اللي الكل بيضرب له تعظيم سلام، ماشي في نص القسم وهو شايل شنطة كروس حريمي!

خرج بره لحقها وهو بينده: آنسة سيلياا.. سيلياا! لكنها مكنتش بترد عليه، كانت ماشية بسرعة ومش شايفة قدامها. عدت الطريق وفجأة ظهر قدامها عربية. وعلى آخر لحظة.. كان رحيم شدها من إيدها عشان تدخل في حضنه. اتكلم بغضب: إيه الإهمال اللي أنتِ فيه دا! مبترديش عليا ليه؟ ها؟ سيليا كانت مستخبية في حضنه. فجأة حس مرة واحدة برطوبة على صدره. سمع صوت شهقاتها وهي بتحاول تكتمها. حس بتأنيب على صراخه فيها. حاوطها بدراعه

وقربها أكتر ليه وهو بيقول: طب بس متعيطيش.. أنا.. أنا كنت خايف عليكي والله. خلاص بقى الله يرضى عليكي بطلي عياط. بصعوبة شديدة بعدت وشها عنه، اللي كان متبهدل بالدموع وقالت ببكاء: ء أنا كنت بحبه.. ليه كل حاجة حلوة في حياتي مبتكملش، ليه!؟ مسح دموعها بإيده وبصلها بحنية: هي البقرة لو جبتي ليها برسيم في حتة وشوية ألماس في حتة تانية، هتروح ناحية إيه؟ سيليا بدموع: البرسيم. رحيم:

بالظبط عشان هي حيوا'ن مش فاهم قيمة الحاجة اللي في إيده.. لازم تتقبلي يا سيليا إن في حياتنا بقر كتير زي كده. معندهمش استعداد يمدوا عينهم لبره البرسيم اللي في إيدهم شوية ويشوفوا الجمال اللي ضيعوه. شريف ده كان حد واحد منهم. (أردف بحنية وهو بيشيل الشنطة من على كتفه) بس ملحوقة.. من هنا ورايح الحلو بس هو اللي هيكمل. و خدي الشنطة دي عشان الهيبة اتدشملت! ضحكت على كلامه وأسلوبه. لأول مرة تضحك من فترة كويسة.

وقفلها رحيم تاكسي وقال: متروحيش تقلبيها مناحة بقى وتعملي زي البنات الخايبة تفضلي تعيطي ومتاكليش! ابتسمت سيليا وردت: لا متقلقش مش هعمل كده. حاسب التاكسي وهو بيقول له على المكان وبيوصيه عليها. ثم قال وهو بيودعها: هكلم عم فرحات أسأله. متفكريش تضحكي عليا. طلعت راسها من الشباك وضحكت وهي بتقول: ماشي. (عند رحيم في البيت) رحيم بغضب: يعني إيه لا يا بابا؟ كمال:

وهي دي محتاجة تفسير في إيه، لا يعني أنا معنتش موافق على جوازك من سيليا. البت معيوبة يا ابني، رحيم باشا ابن كمال الخزرجي ميخدش واحدة حد اتكلم عليها قبله وكمان معيوبة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...