حسنات شاورت على فرحات بخوف: دا .. دا يا حضرة الظابط إلى ضر'ب إبنى ، المجرم دا! الظابط أول ما شاف فرحات قام وقف وهو بيقول بترحيب: أهلا .. استاذ فرحات عاش مين شافك! فرحات بإبتسامة فيها ضيق: أهلا يا رحيم باشا يابن الغالي! رحيم سلم على فرحات وهو بيراقب ملامح الصدمة وهى بتترسم على وش حسنات. جه العسكري من برا وهو بيقول بأسف وخوف: آسف يا سعادة البيه دخلوا فجأة مـ... رحيم بضيق: ششش أنت هتحكيلي قصة حياتك؟!
آخر وأول مرة تدخل حد من غير إذن، أنت فاهم .. لو اتكررت تاني هرميك معاهم في التخشيبة! كان لسه هيقعد .. فجأته حسنات وهي بتقول بصدمة: تخشيبة؟! رحيم بابتسامة سمجة: آه مكانكم .. خدهم يابني لما نشوف أي الحكاية. خبط الشاويش برجله على الأرض: تمام يا فندم. وراح عند حسنات وشريف خدهم بالقوة طلعهم برا المكتب بصعوبة وسط حسنة بخفوت من حسنات وهي بتبص بغل ناحية فرحات ورحيم. لما الأوضاع هديت ابتسم رحيم وقال لفرحات: تشرب إيه يا باشا؟
فرحات: ولا حاجة يابني. رحيم: لا ودي تيجي .. دانت باين رجعت لأيام الشقاوة ودخلت في خناقة شديدة، الله واكبر فيك عافية عني. فرحات ضحك وهو بيقول: لأ دا عيل خرع مخدش في إيدي غلوة .. الله يحظك يا رحيم. رحيم طلب عصير لفرحات علشان كان باين عليه الإرهاق. ورجع بص له وهو بيتكلم بجدية: آه .. إيه الحكاية بقا؟ فرحات بص لإيده بحزن، وفضل ساكت شوية. قام رحيم قعد قصاده وهو بيدي أمر للراجل اللي بيكتب الأقوال يقوم من المكتب.
قعد رحيم قصاد فرحات وقال: متقلقش يا عمي، أنا هنا بجيب حقوق الناس مش بتاجر فيها .. اتكلم من غير تحفظ ولا حسبان لحاجة ارجوك. أردف بنبرة حزينة: دانت حتى أبو العروسة وفرح بنتك متبقاش عليه كتير، مينفعش النكد ده! فرحات بسخرية: أهو لا بقى فيه عروسة ولا فرح ولا عريس .. معدش فيه غير قهرة البت وكسرتها. مد رحيم جسمه باهتمام وقطب حواجبه وهو بيقول: يعني إيه؟ هز فرحات رأسه
بأسف واتنهد وهو بيقول: مهو الحيوان اللي دخل من شوية دا خطيب بنتي .. كان، كان خطيب بنتي سيليا، ومحصلش توفيق بينهم والخطوبة اتفسخت. لكنه أصر يجرحها ويهينها، وياخد حقوقها .. البت كانت هتروح مني يا رحيم، مقدرتش أشوف كسرتها وأنا حاطط إيدي على خدي وما في إيدي حاجة. مفيش أغلى من الضنى ولا فيه حرقة أعصاب زي اللي بتيجي مع الإحساس بالعجز والقهر.
روحت لبيته ومدرتش بنفسي غير والجيران بيحشونى من عليه، لولا وجودهم كان السر الإلهي هيطلع على إيديا وكنت هجيلك قاتل! رحيم كان مبرق ونظراته عصبية، مع كل كلمة بتطلع من فرحات فيها جرح لسيليا. قاطع كلامهم، صوت خبط على الباب والعصير دخل. خد رحيم العصير ومد ه لفرحات وهو بيقول: طب اشرب يا عمي، هدي أعصابك. خبط على ضهره برفق: متقلقش، حق بنتك هجيبه وهعرف الزبالة اللي زيه مكانهم كويس! ثم نادى على الشاويش من بره.
دخل بسرعة وهو بيقول: تحت أمرك يا فندم. رحيم بأمر: ناولني مفاتيح عربيتي. خد المفاتيح وصل الحاج فرحات لبيته. رجع فكر وحس أنها فرصة كويسة يشوف فيها سيليا. غير كلامه وقال: ولا روح أنت، أنا هتصرف. فرحات قام وقف: يابني شوف شغلك أنت ملوش لزوم ي.. رحيم بمقاطعة: أنا شايف إنك تقوم معايا بسرعة، زمان المدام و .. سيليا قلقانين عليك ولا إيه؟ بصله فرحات بقله حيلة وقال: أمري لله .. مش عارف أودي جمائلك فين.
رحيم: جمائل إيه، أنا بعتبرك في مقام أبويا يا حاج فرحات، ربنا يخليك لأهلك. فرحات بابتسامة: ويخليك يا حبيبي. بعد ساعة إلا شوية عند سيليا. سيليا بقلق كانت بتبص من الشباك: بابا اتأخر أوي كده ليه؟ مامتها زينب وهي بتبص في الساعة: أنا عارفة أبوكي، تلاقيه راح عند شريف يتخانق معاه. سيليا: يتخانق؟! .. شـ شريف مش هيأذي بابا صح!
زينب: من الناحية دي معنتش عارفة، بس اطمني أبوكي شديد ويقدر يوقف شريف عند حده كويس .. لسه العضمة مكبرتش أوي! طلعت سيليا نفس بضيق على برود مامتها، ورجع القلق ينهش في قلبها من تاني وهي بتراقب الطريق من الشباك، ولكنها المرادي اتفاجأت بعربية واقفة تحت العمارة. ركنت أثناء حديثها مع زينب. قبل ما تستغرب، الباب كان بيخبط. افتكرت والدها جه. طارت على برا ببجامة ضيقة وراحت تفتح الباب من غير تفكير.
لقت فرحات واقف لكن مكنش لوحده، كان رحيم وراه اللي اتفاجأ بشدة من منظر سيليا. بعد عن الباب، وسيليا سابت الساحة لزينب ودخلت جوه تلبس حاجة أوسع من كده. دخل فرحات ومسك إيد رحيم يدخله: ادخل يابني البيت بيتك. رحيم بحرج: مرة تانية، لو غيبت أكتر من كده هلاقيني الناس فاتحة دماغ بعض لما أرجع! فرحات: يا جدع أد.. رحيم: معلش .. لو ليا نصيب هاجي هنا مرة تانية. قال جملته الأخيرة بإبهام وابتسم ومشى بسرعة.
جت سيليا من جوه وهي لابسة دريس واسع لأنها مش محجبة لكنها ملقتش رحيم، مستغربتش كتير. راحت قعدت مع والدها وهي بتقول بقلق: بابا .. عملت إيه؟ فرحات: أنا عملت اللي أقدر عليه والباقي على رحيم باشا، مش ناسيله الجميلة دي طول عمري! بعد يوم. رحيم كان قاعد في مكتبه لما لقى الباب بيخبط. رحيم: ادخل. الشاويش دخل: فيه واحدة برا يا بيه بتقول إنها عايزة تقابل سعادتك. رحيم باستغراب: واحدة؟ .. مهي ناقصة، دخلها.
الشاويش خرج ودخلها، قفلت الباب ومشيت بخطوات رقيقة ناحية رحيم المندمج في الورق اللي في إيديه. حبت تجذب اهتمامه فأصدرت صوت خافت: احمم. رفع راسه بضيق، ولكن عيونه وسعت وقام وقف بدهشة لما شاف البنت، كانت سيليا. قال بابتسامة، مصحوبة بلخبطة في الكلام: سـ سيليا، اتفضلي .. واقفة ليه. قعدت سيليا وخلعت الشنطة الكبيرة اللي كانت شايلاها على كتفها حطتها على الطربيزة. وهي بتتكلم بكسوف: متشكرة.
رحيم: ازيك وإزي عمو والبيت، إيه الأخبار؟ ابتسمت بتحفظ وقالت باختصار: بخير .. الحمد لله. هز رأسه ورفع السماعة وطلب واحد عصير وعينه منزلتش من عليها. أول مرة يتكلم معاها وش لوش، وجمالها البريء أخده لعالم جميل وردي مش بيشوفه في محيط شغله خالص! لما خلص قال باهتمام وعيون بتلمع: خير، اؤمرى؟ سيليا بحرج حاولت تحط عينها في عيونه وتتكلم: الحقيقة .. ء أنا سمعت إنك حجّزت خطيبي، ولسه عندك في التخشيبة، فأنا جاية استسمحك تطلعه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!