الفصل 6 | من 10 فصل

رواية صراع الحب الفصل السادس 6 - بقلم رقية وائل

المشاهدات
22
كلمة
1,794
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

كمال بغضب: إيه ده محتاجة تفسير؟ لا يعني أنا ما عدتش موافق على جوازك من سيليا. البت معيوبة يا ابني. رحيم باشا ابن كمال الخزرجي ما ياخدش واحدة حد اتكلم عليها قبله، وكمان معيوبة! رحيم بحده: أنت اللي بتقول كده؟ كمال بيه، أظن حضرتك عارف مهنتي كويس. أنا ما أحبش الظلم. العقاب والكره ده بيبقى للناس الزبالة، قاتلين القتلة بس. إنما سيليا ملاك بريء. أعاقبها على ذنب اتفرض عليها بأي حق؟

كمال بسخرية: وأنت عامل نفسك البطل الشهم اللي هينقذ البطلة من الظلم؟ أهلاً بيك في الواقع يا رحيم. أنا أبوك يا ابني وأدرى بمصلحتك. البت دي مش من مقامك. رحيم باستفزاز: فعلاً.. هي كتير علينا! سند

على الكرسي وأردف بخفوت: من ساعة ما اتخرجت وأنت عمال تزن عليا في موضوع الجواز، وأنا كنت شايل الفكرة من دماغي. متفكرش إن زنك على وداني هو اللي غير لي رأيي، ولا ساعتين الصفا اللي بقعدهم لوحدي بعد الشغل هما اللي خلوني عايز أتجوز. لا.. سيليا هي السبب. سيليا وبس ومحدش تاني غير سيليا، لأنها الوحيدة اللي قلبي دق لها وحبها. فإما هي، وإما بلاش ونعيشها عذابي وخلاص! كمال بغضب عبر عنه بصوت عالٍ: أنت نسيت نفسك ولا إيه؟

حب إيه وهباب إيه يا حضرة الظابط يا محترم؟ ياللي شايل اسم عيلة الخزرجي على كتفك، حافظ على سمعتها. مش على آخر الزمن ييجي عيل زيك يهزقها ويقل منها وسط الخلق! رحيم بسخرية وغِل: طبعاً.. زي ما أنت حافظت على شرف العيلة كده ورحت بعد موت أمي اتجوزت الست اللي كنت بتخونها معاها. كملت قهرتك ليها وهي عايشة وهي ميتة. كمل بغضب مكبوت وحقد: ده أنت حتى ما حزنتش أسبوع!

كمال استفز منه، رفع إيده بغضب، ولسه كان هينزل على وشه بكف، جت مراته وقفت بينهم وهي بتحاول تهديه: استهدى بالله يا كمال، ده شيطان ودخل بينكم! رحيم فسره بسخرية: عارفة نفسك كويس! عملت نفسها مش سامعاه وقالت لكمال: أهدى يا حاج، بعد العمر ده هتمد إيدك على ابنك. ده بقى راجل ما يصحش! كمال بغضب: راجل على نفسه!

مش هيعمل نفسه كبير عليا الـ** ده. بعد المجهود اللي بذلته درية معاك وفي تربيتك من لما كنت بتعملها على روحك، جاي تغلط فيها وتحاسب أبوك؟ بدل ما تشكرها إنها عوضتك عن أمك؟ واضح إني معرفتش أربيك كويس. بص له رحيم نظرة قوية وقال قبل ما يطلع: أنا محدش في البيت ده كان قلبه عليا، غير أمي الله يرحمها. ولو بطلوع الروح برضه محدش هيقدر ياخد مكانها.

وسابه وطلع من غير ما يلتفت لصراخ كمال ولا مناديته له. درية كانت بتبصم بخبث من تحت لتحت وهي بتراقب الخناقة بينهم. بعدين مثلت العبوس والحزن وشدت كمال وهي بتقول له: خلاص بقى، لو ليا خاطر عندك أهدى. أنت عارف طبيعة شغله والقرف اللي بيشوفه يخليه خلقه ضيق كده. هدى أعصابك وأنا هبقى أتكلم معاه أعقله. مسح كمال عرقه وقال: تعالي شوفي اللي كنت بتغلط فيها بتدافع عنك إزاي. عيل جاحد ما فيش عنده شكرانية.

درية بصعوبة: أنا مش زعلانة منه ولا حاجة، رحيم ده ابني اللي ما جبتهوش! مسكت إيده وقعدته بالراحة، وراحت للمطبخ صبت له كوباية ميه. بصت حواليها بحذر، ولما اتأكدت إن العين بعيد عنها، طلعت حباية ودوبتها فيها من غير ما تبان. جت من المطبخ وهي بتناول الكوباية لكمال: خد روق دمك. أنا طالعة أشوف ماله. ما يهونش عليا أبداً أسيب ضنايا زعلان كده. (فوق عند رحيم)

كان قاعد على السرير بيبص للاشيء. فجأة نزل بجسمه على السرير وبص للسقف وهو يتنهد بتعب. طلع محفظته من جيبه وفتحها بحذر علشان يطلع الصورة المحفوظة في الجيب بتاعها. بقى يتأمل الصورة بحنين. آخر صورة جمعته بوالدته. آخر صورة خدها معاها قبل الحادثة اللي فقدها فيها، وفقد معاها جزء من روحه. عيونه دمعت، وقبل ما الدموع تغلبه، طلع المحفظة وحاول يعين الصورة تاني من غير ما حروفها تطبق. ولكن لاحظ صورة مقطوعة، مش باين فيها غير بنت صغيرة بضفيرتين، لابسة هدوم المستشفى ومبتسمة ابتسامة بريئة رغم الكانيولا اللي في إيدها.

خدته الذكريات للمستشفى اللي اتنقل فيها بعد الحادثة وذكرياتها. ملس على صورة البنت وهو بيهمس: يا ترى أنتِ فين دلوقتي؟ عايشة ولا ميتة؟ فاكراني ولا مشاغل الحياة نسيتك زي ما نسيتني؟ وسط ذوبعة أفكاره الباب خبط. قام اتعدل ومسح الدمعة اللي نزلت منه وهو بيعين الصور في محفظته بسرعة، ثم قال: ادخل. الباب اتفتح، ومجرد ما شاف الزائر وشه قلب. كانت درية مرات أبوه. اللي ابتسمت بخبث أول ما قفلت الباب وبقت لوحدها معاه.

رحيم بغضب: أنتي جاية عايزة إيه؟ برا! درية: تؤ تؤ. حاول متعصبنيش علشان متضايقش منك وبابا يعرف يضايق هو كمان. أردفت بسخرية: أبوك مش طايق خلقتك، فمتختبرش أعصابه الفترة دي خالص. خليك ذكي، أنا خايفة عليك! نفخ وقال: لو جاية تكسبى بونط على قفايا وتخليني أغير رأيي في جوازتي من سيليا، مش هيحصل. هتجوزها ولو رحت لأبوها بطولي كإني مليش حد! ضمت شفايفها على جنب وشدت كرسي

مكتبه وقالت وهي بتقعد: شوف عيبك إنك متسرع. أنا مش معارضة جوازتك خالص. على الأقل هتغور من هنا ومش هشوف وشك تاني. أنا مستعدة أساعدك وأقنع أبوك بطريقتي. بشرط تكتب لي أسهمك في الشركة. أو نصها دلوقتي ونصها بعد الدخلة اللي تحبه. أنا مش متحكمة! بصلها لثواني قبل ما ينفجر في الضحك. راح فتح الباب وهو

بيحاول يتحكم في ضحكه وقال: أولاً يا مرات أبويا، أنا مش هنقل من هنا. حتى لما أتجوّز برضه هفضل قاعد على قلبك. لأن ده بيتي وأنتي مالكيش حاجة فيه لحد دلوقتي. ثانياً، والأهم، أنا مش محتاج موافقة حد. أنا مش عيل بريالة ما يعرفش يمشي حياته بنفسه. تمام؟ درية بصدمة من رده: يعني إيه؟ رحيم باستفزاز: يعني طُز فيكي وفي اللي هتقدميه. واتفضلي من قدامي علشان دماغي صداعت من صوتك.

جزت على أسنانها بغضب، وخدودها احمرت من كسفتها ليها. قامت بعنتزة وقالت بتحدي قبل ما تخرج: بكرة نشوف مين اللي هيتطرد ومين اللي هيقعد في البيت ده. قبل ما تكمل كلامها هبد الباب في وشها وهو بيعمل باي بابتسامة سمجة. دبدبت كام مرة في الأرض وهي بتستشاط غضباً: أما أوريك يا رحيم أنت وأبوك أنا مين، مبقاش أنا درية بنت سعيد الدرملي. قريب قوي هخلص منكم وكل العز ده هيبقى ملكي. ملكي أنا وبس! (عند سيليا)

كانت بتقطف الملوخية وهي قاعدة تتفرج على التليفزيون مع زينب على فيلم. جت لقطة كوميدية، خلت سيليا تضحك بشدة. زينب كانت بتبصلها وهي مبتسمة: فكرة روحك القسم مكنتش وحشة زي ما كنت فاكرة. على الأقل رجعتي تضحكي تاني. سيليا: امم.. أصل ناويت أبطل أدي قيمة للبقر. زينب بدهشة وعدم فهم: إيه؟ سيليا بابتسامة لأنها افتكرت رحيم، وضحكته وكلامه: ولا حاجة. مجرد حكاية لطيفة حكاها لي حد قمر كده.

مصمصت زينب شفايفها وهي بتراقب اللمعة اللي ظهرت في عيون سيليا فجأة وقالت: يارب.. تجيب العواقب سليمة المرادي! (بعد يوم) كان رحيم قاعد في أوضته لوحده كالعادة بيراجع أدلة مهمة. ودرية كانت في أوضتها بتراقب البوابة من الشباك بخفاء ومنتظرة قدوم كمال من الخارج على نار. أول ما البوابة اتفتحت وظهرت عربية كمال، ابتسمت بخبث وجريت على أوضة رحيم. فتحت الباب

من غير استئذان وقالت: متلومنيش على اللي هعمله. أنت ما سبتليش خيار أرق من كده! قطب حواجبه باستغراب وهو مش فاهم حرف من اللي بتقوله. عشان ترد على أسئلته، لما فجأة قطعت هدومها من فوق من ناحية الصدر، ومن الكم بطريقة ملفتة. ثم ضربت نفسها قلم جامد، خلى خدودها تحمر. كل ده وسط صدمة من رحيم. ولما سمعت باب الفيلا بيتفتح، رفعت صوتها وهي بتقول: لااا.. حد يلحقنييي.. رحييييم لااا.

كانت بتبصله بخبث وانتصار وهي بتتكلم. فتحت باب غرفته وجريت على تحت بعدم توازن، وهي لسة بتصرخ وراسمة على وشها ملامح الخوف وبتنزل دموع تماسيح. رمت نفسها في حضن كمال اللي قابلها بقلق، وهي بتحاول تداري اللي بان من جسمها في حضنه وقالت بشحتفة: الحقني.. الحقني يا كمال، ابنك المحترم حاول يتهجم عليا، حاول يتهجم على مرات أبوه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...