الفصل 8 | من 10 فصل

رواية صراع الحب الفصل الثامن 8 - بقلم رقية وائل

المشاهدات
21
كلمة
1,458
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

فضلت عيونه متعلقة بسيليا لحد ما جت على درية مرات أبوه. وهي قاعدة مع راجل غريب في الجامعة. علامات الصدمة والاستغراب بدأت تترسم على وشه. قلع نظارته الشمس ودقق فيها: "هي.. هي درية؟ أنا مش غلطان. بس مين اللي معاها ده؟ سيليا لفت وشها ليه عشان تشوفه لسه واقف ولا مشي. لقيته مبحلق في درية. قربت حواجبها وقالت باستغراب في نفسها: "مين الولية دي؟ ثم كورت خدودها بغيظ: "ليه كل التركيز ده ليها يعني يا رحيم باشا؟!

أما رحيم، اتحكم في أعصابه بصعوبة أنه مينزلش ويكسر طربيزة الكافيه اللي كانوا قاعدين فيه فوق دماغهم. دور العربية عشان ميتهورش. لكن قبل ما يمشي، جت عينه على سيليا. ولاحظ أن فيه شاب ماشي وراها وهي داخلة شارع جانبي لوحدها. (عند سيليا) كانت ماشية وحاسة برجال وراها. حاولت تسرع خطواتها. عشان فجأة تلاقي اللي بيشدها من شنطتها ويرجعها ليه. رفعت وشها، لقيته شاب شكله غريب. ريحة أنفاسه كريهة كأنه شارب حاجة. كانت لسه هتصرخ، حط

إيده على بؤها وهو بيقول: "شش.. المنطقة دي منطقتي. استحالة حد ينجدك من إيدي يا مزة! زنقها على الحيطة، وكان لسه هيحط إيده على وسطها. لما لقى اللي بيضربه بالبوكس في وشه. كان رحيم. سيليا جريت وقفت وراه، وهي بتتحامى فيه وجسمها كله بيترعش بخوف. قام المتحرش من على الأرض وهو ماسك طوبة. رحيم ضحك وهو بيطرقع رقبته وبيقول: "مهو ده آخرك يا روح أمك. تعالالي وأنا هربيك من أول وجديد!

دبت خناقة شديدة بينهم، كان الفاعل الوحيد فيها هو رحيم. اللي عمل للتاني بوكس ملاكمة وكان هيقطع نفسه لولا تدخل سيليا ودموعها اللي فاقته. سيليا بعياط: "خلاص يا رحيم أبوس إيدك، هيموت! جز رحيم على سنانه بغضب، ومسح على وشه وهو بيشده من إيده. الشاب: "أنت واخدني فين؟! رحيم بغل: "هتشرفني في القسم شوية يا كابتن..! سيليا مسكت إيد رحيم بخوف: "خلاص.. متعملش مشاكل، الموضوع مش مستاهل." رحيم اتضايق منها: "مشاكل؟

لو حمايتي ليكي مشاكل، فأنا أبو المشاكل كلها يا سيليا." بعدين: "أنتي لو كنتي لابسة حاجة بكم وواسعة، مكنش ده حصل! قلع جاكته وقالها بأمر وهو بيحطه على كتفها: "حسك عينك تقلعه إلا لما ترجعي البيت! هزت راسها بخوف من نبرته وهي بتشده على جسمها. أما رحيم، فمسك الشاب بقرف وخده وراه كأنه ماسك كيس زبالة هيرميه مكانه. (العصر في بيت سيليا) سيليا جت من بره وغيرت هدومها. ابتسمت وهي بتحس بريحة رحيم في هدومها.

قلعت جاكته وعانته في دولابها. راحت عند زينب في المطبخ. خدت خيارة من وسط طبق السلطة اللي بتقطعه زينب وقالت بهزار: "هو فيه حد معزوم عندنا النهاردة ولا إيه؟ محشي وبشاميل وبط.. العز ده مش بيطلع بالساهل كده يا زوزو." زينب: "وإنتي الصادقة، أبوكي عزم رحيم عندنا على الغدا." حته خيارة وقفت في زورها. فتحت إزازة ميه وقربعت نصها وهي متفاجئة: "معزوم.. النهاردة؟! زينب باستغراب: "آه، أبوكي هيجيبه معاه وهو جاي من الشغل."

سيليا وهي بتضرب وشها بخفة وبتبص على الساعة: "ده فاضل نص ساعة.. وأنا لسه مجهزتش! ليه محدش قالي ليه؟! زينب ضحكت: "افتكرته قالك، مش ركبتي معاه النهاردة؟ سيليا بحرج وهي بتجري على أوضتها: "آه.. بس.. بس لأ مقاليش حاجة خالص! (بعد ساعة إلا ربع) الباب خبط. سيليا كانت بتحط اللمسات الأخيرة. فتحت الباب وظهرت وهي لابسة دريس أبيض تحت الركبة، وحاطة ميكب خفيف مبين جمال ملامحها. رحيم بلم شوية أول ما شافها. مفاقش إلا

على صوت فرحات وهو بيقوله: "اتفضل يابني.. بيت بيتك." تحمحم رحيم ودخل، لكنه مداش اهتمام لسيليا. عدى من جنبها ومبصش ليها كأنها مش موجودة. سيليا اتضايقت وقفلت الباب بضيق وراهم، وراحت عشان تساعد زينب في السفرة. على السفرة قعدت سيليا جنب رحيم. موجهلهاش أي كلمة. كان بيتعامل معاها ببرود رهيب. خلص أكل وكان قايم. لما قال فرحات: "اقعد يابني كمل أكلك."

رحيم بإبتسامة: "الحمدلله.. ربنا يديمها ويجعله عامر على طول. تسلم إيدك يا طنط." زينب: "تسلملي يا حبيبي.. بس ده عمايل سيليا النهاردة. مش كده؟ سيليا اتفاجأت من كلام زينب. قامت وقفت وهي بتقول بتهته: "آه.. آه.. مش قوي يعني أنا ساعدت على قد ما أقدر." هز رحيم رأسه ببرود. زينب قالت بسرعة: "وإنتي واقفة يا سيليا، ورّي لرحيم مكان الحمام عشان يغسل." هزت سيليا راسها وهي شابكة إيدها بخجل. دخلته الحمام وفضلت واقفة بره، اتنهدت بملل.

رحيم بص لها من مرايا الحمام: "خلاص روحي كملي أكلك." سيليا بضيق: "مستنياك تخلص عشان أغسل. أصل أنا كمان الحمدلله." رحيم مردش عليها. قفل الحنفية، وكان لسه هيطلع من الحمام. سيليا وقفت في طريقه. رفع حاجب وقال: "وسعي.." سيليا: "لأ.. مش معدياك إلا لما تقولي أنت بارد معايا كده؟ كل ده عشان اللي حصل في الجامعة؟! رحيم بص لها في عيونها، وقرب منها خطوة، فرجعت هي. قرب منها التانية والتالتة. لحد ما لزقت في الجدار.

نزل رأسه لمستواها وقال: "المفروض تحمدي ربنا أن ده بس رد فعلي والله." "لأن لو لبستي الهدوم دي تاني.. وشوفتك بيها بره.. مش هفتح دماغ اللي هيتعرضلك بس.. لأ هيبقى عرض وهاخد دماغك معاه! "أنتي فاهمة؟! بلعت ريقي وأنا قادرة أسمع صوت ضربات قلبي العالي. هزيت راسي وأنا بقول ليه زي القطة المطيعة: "حـ حاضر.. فاهمه." من قريب أوي كده، كنت قادرة أشوف الندبة اللي في وشه. كانت كبيرة بس الزمن طمسها.

شكلها مكنش غريب عليا. دقيقت فيها.. ومنكرش أني وقعت في غرامها شوية. أكمنها ضايفة لملامحه خشونة ورجولة مميزة. فوقت من سرحاني على إبتسامته وهو بيرجع تاني لطبيعته وبيقولي: "شطورة! .. " رفع شفته وقال بتدارك: "فين الجاكيت بتاعي؟ كنت عايزة أحتفظ بيه شوية. فقولت بنبرة بريئة: "هغسله.. هغسله وهجبهولك." بعد الغدا عملت شاي ليا ولرحيم. ماما عملت قهوة لبابا. كان رحيم واقف في البلكونة مع بابا.

عملت صوت وأنا داخلة وحطيت الحاجة على الطربيزة. وأنا خارجة ماما ندهت على بابا. الحقيقة أنا متأكدة أن مفيش سبب. مجرد حجة عشان تخليني أقف مع رحيم شوية. من جوايا كنت مبسوطة بس التقل حلو. وزي ما بيقولوا التقل صنعة وأنا للأسف لسه صبي بليه ميعرفش حاجة في حوار التقل ده! وقفت جنبه والصمت كان مغلف الجو. كان سرحان في حاجة. نجحت في إني أشد انتباهه لما قولت: "كنت بتبص النهاردة على دكتور منيب ليه؟ بصلي: "دكتور منيب مين؟

قولت بنكش: "متعملش نفسك أهبل. دكتور منيب اللي كان قاعد في الكافيه ومعاه ست لابسة نظارة شمس ومغطية وشها بطاقية سمرة كبيرة." تجاهل نكشي. ولقيت عيونه وسعت وبصلي: "أنتي تعرفي الراجل ده؟ ناولته كوباية الشاي وخدت بتاعتي: "امم.. ده دكتور مشهور أوي في كلية طب. مشهور أنه جبروت وبيحب يسقط الطلبة. لأن مادته صعبة وامتحناته أصعب." "ده حتى مش متجوز. أول مرة أشوفه قاعد مع واحدة ست. صحيح مصير كل حي هيقع في مصيدة الجواز!

حاول يمسك ضحكته من كلامها والغباء اللي فيه. لكنه أول ما خد بؤ من كوباية الشاي. مقدرش يمسك نفسه وانفجر في الضحك. وبؤ الشاي لسه في بؤه مش عارف يبلعه. سيليا بدهشة وخوف: "مـ مالك؟! رجع كوباية الشاي وقالها: "قوليلي بصراحة.. مش أنتي اللي عملتي الغدا صح؟ خدودها احمرت وبصت بكسوف: "صـ صح.. عرفت منين؟ رحيم بضحك: "أصل مش ممكن اللي تعمل الوليمة بتاعة الغدا.. متعرفش الفرق بين الملح والسكر!

قربت حواجبى وخدت بؤ من كوباية الشاي بتاعتي. لقيت طعمه مالح. الدايب فيه ملح مش سكر فعلاً. وشي كرمش ومقدرتش أستحمل الطعم. وجريت على الحمام وأنا بتف اللي في بوقي! وسط قهقهة من رحيم. الإحراج معدي ليفل الوحش. لكن صوت ضحكته كان بيرن في ودني كذا يوم. ودا شفعله عندي. لأني حبيتها أوي! (بعد يومين) وصلهم خبر وفاة واحد من عيلة زينب. صلة قرابته بعيدة عنهم شوية. كانت سيليا واقفة على باب الشقة بتودع زينب وفرحات.

وهي بتقول بحزن: "متتأخروش طيب.." فرحات: "متقلقيش يا حبيبتي. مسافة السكة هنعمل الواجب ونيجي." زينب: "أوعي تفتحي الباب لحد غريب واحنا مش هنا. بلاش العبط بتاعك ده بالله عليكي." كورت خدودي: "حاضر.." نزلوا وأنا فضلت قاعدة لوحدي. المشوار بعيد مش هيرجعوا قبل بليل. روحت عملت الهوت شوكليت بتاعتي. واخترت رواية حلوة من اللي عندي. وأنا مستمتعة بمنظر السما وهي بتغيم شوية شوية كأنها على وشك البكاء بشدة.

ومفيش شوية وشباك أوضتي بقى بيهتز جامد من الرياح. وقطرات المطر بتصدر صوت لما بتقع عليه كأنها صخر من شدتها! ضايقني صوتها فروحت عشان أقفل الشيش. هنا لمحت عربية رحيم وهي دايرة. تقريبا لسه راجع من بره حالا. رحيم نزل منها وقفلها. وكان ماشي تحت المطر وهدومه كلها ميه. مترنح غير متوازن. منكرش أني قلقت عليه وفضلت متابعة خطواته لحد ما دخل العمارة. جريت على الباب وأنا ببص من العين السحرية أطمن أنه دخل الشقة.

الإسانسير وقف. وخرج منه وكان بيحاول يطلع المفاتيح من جيبه. فضل واقف شوية. فتحت باب الشقة وقربت منه وأنا بسأل بخوف: "رحيم أنت كويس؟ مردش عليا. قبل ما أسأل تاني. كان نزل بحمله كله على كتفي و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...