بصتلى حماتى ببرود وقالت: مش وقت مضايفة. أنا شريف قالى على التشوه اللي في ضهرك وقال لي إنك قولتي له بسيط، لكن أنا أحب أتأكد بنفسي من مرات ابني، عشان ما يتعبش بعد الجواز. وريني ضهرك يا حبيبتي. كانت ماما جت من جوه، قالت بصدمة: كلام إيه ده يا ست حسنات؟ رفعت حسنات حاجب وقالت: كلام الأصول يا أختي. مش كفاية بنتك فضلت ساكتة لحد قبل الفرح بشهر؟
إيه كنتوا ناويين تضحكوا على الواد، وتخلوه يقبل بالأمر الواقع بعد الدخلة ويكمل حياته مع واحدة معيوبة؟ ماما اتعصبت ووشها احمر وهي بتقول: لأ انتي زودتيها أوي! احترمى نفسك وأهل البيت اللي انتي قاعدة فيه! هي بنتي بضاعة عشان تتكلمي عليها كده، وابنك ده كا... مسكت إيد ماما وقاطعتها، وأنا عيوني مدمعة وحاسة بحرارة في وشي، قولت بهدوء: خلاص يا ماما. طنط عندها حق، لازم تبقى عارفة برضه لأجل ما تحصلش مشاكل بعد الجواز.
ماما بصت لي بأسف: لكن... قولت بكسرة حاولت أخفيها بابتسامة: مش زعلانه، مفيهاش حاجة. ابتسمت حسنات بانتصار وهي بتقول: أيوه كده عقلي أمك. بلعت الغصة في حلقي وخدتها ودخلنا أوضتي، قلعت البلوزة ووريتها ضهري من فوق. كنا قاعدين على السرير، قدام المرايا، كنت قادرة بوضوح أشوف تعابير وشها. خليط من الاشمئزاز والدهشة. حتى ما لمستهاش بإيدها، نزلت عليها البلوزة تاني بعد أقل من دقيقة. قامت وقفت وهي بتقول بأنف:
تمام، ربنا يقدم اللي فيه الخير يا حبيبتي. ومزودتش كلمة عن كده، مشيت بهدوء بعد ما سابتنا ملبوخين في حيرة كبيرة وقدامنا تساؤلات ملهاش حدود مش هنعرف إجابتها إلا مع الوقت. (عند والد سيليا فرحات في الشغل) كان قاعد بيراجع ورق بتركيز. بتر تركيزه صوت الخبط على الباب. فرحات: ادخل. اتفتح الباب ودخل راجل كبير، في سن فرحات. أول ما عين فرحات وقعت عليه، قام بترحيب كبير وهو بيقول:
أهلاً.. أهلاً يا كمال بيه، ده انت تدخل المكتب من غير استئذان تنوره، أهلاً بيك. ابتسم كمال بيه بتحفظ وسلم على فرحات: منور بصاحبه يا راجل يا طيب.. أخبارك إيه؟ فرحات: بخير الحمد لله وربنا كارمنا آخر كرم.. تشرب إيه؟ كمال: لأ ملوش لزوم. فرحات بإلحاح: لأ والله لازم، قهوتك إيه؟ كمال: مظبوطة. ابتسم وهو بيراقبه بيطلب القهوة، ومنتظر يفاتحه في الموضوع اللي جاي علشانه. طلب فرحات اتنين قهوة مظبوط وقال: خير يا كمال بيه، اؤمر؟
كمال: كل خير إن شاء الله.. أنا جا... بتر كلامه صوت رنة تليفون فرحات. فرحات كنسل وقال: متشغلش بالك، كمل اللي كنت بتقوله. كمال: الحقيقة أنا جاي ونيتي خير وكلي عشم فيك، أنا طالب الـ... للمرة التانية صوت التليفون يقاطعه. اتحرج فرحات وقال: معلش بقى، خطيبة بنتي الفترة دي مش مبطلة زن عشان معاد الفرح قرب. عيون كمال وسعت بدهشة: خطيبها؟ فرحات: آه خطيبة بنتي سيليا، والدخلة بعد شهر. عقبال عندك تفرح برحيم قريب إن شاء الله.
كمال رأسه وهو بيمسح عرقه: طبعاً.. إن شاء الله. فتح فرحات الخط وقال: ألو يا شريف؟ شريف: ألو؟ انت ليك عين ترد بعد اللي عملتوه! ملامح فرحات قلبت: بتقول إيه؟ شريف: بقى انت عايز تجوزني بنتي المعيوبة؟ أنا شريف البكري أتجوز واحدة مشوهة؟ عايز تلبسني في واحدة أتقرف ألمسها؟ انفعل فرحات وخرج برا المكتب: اتكلم بأدب يا زفت أنت، انت نسيت نفسك ولا إيه يا **؟ معيوبة مين يابن فتحي الخمرجي! شريف بضيق لأنه حس إن فرحات
هيقول كلام مش هيعجبه قال: مش موضح أكتر، ابقى اعرف من الهانم.. بس أوام ما تعرف ألاقي الدهب وكل حاجة دخلت بيها عندكوا قدامي! قبل ما يرد فرحات كان شريف قفل في وشه. كرر المكالمة، لكن كان بيديه مغلق. كان على تكه وهيحدف التليفون يكسره. بس حاول يتمالك نفسه على قد ما قدر، بالقدر اللي سمح له يودع كمال وياخد مفاتيحه ويمشي من المكتب كله. (عند سيليا) كانت قاعدة فاتحة الشات على محادثة شريف.
وعمالة تكتب وتمسح.. كل ما تكتب حاجة تمسحها، هتموت وتعرف إيه قراره. شوية يبقى عندها أمل لأنه متكلمش لحد دلوقتي، وشوية تانية تخاف من الصمت ده، لأنه دايماً بيسبق العاصفة. وفي أثناء ذوبان أفكارها.. جت رسالة على الفون من شريف بتقول "أنا كلمت أبوكي وعهد الله لو نقصتي من الدهب حاجة، لهكون مرتكب جناية فيكي، مش هيبقى ضهرك بس هيبقى جسمك كله!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!