الفصل 5 | من 19 فصل

رواية صراع الحياة الفصل الخامس 5 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,736
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

وقفت سيارة حمزة أمام مدخل المستشفى. تدرج منها يونس، وذهب حمزة إلى الجراج الخاص بالمستشفى ليركنها. دلف يونس إلى المستشفى وعيناه تبحث عنها في كل مكان. حتى لمحها تقف في إحدى الطرقات مع إحدى الممرضات. ذهب إليها بعد مغادرة الممرضة. أقترب يونس نحوها ثم ألقى عليها التحية: "صباح الخير يا دكتورة." ابتسمت تمارا أول ما وقع نظره عليها، وقد بان عليه القلق لرؤيته في المستشفى: "صباح النور، حضرتك كويس؟ أجاب يونس بنبرة يسودها التوتر:

"أنا الحمد لله كويس، في الحقيقة أنا هنا عشان قررت أتعالج." تحدثت تمارا بحماس وقد انبعث في حركاتها: "حضرتك بتتكلم جد، إن شاء الله هتبقى كويس، متقلقش. المهم متكونش زعلت مني لو تقلت عليك بالكلام؟ أجاب يونس بالنفي: "لا أبداً، ياريت ميكونش أنتي زعلتي مني." هتفت تمارا بتفهم: "على إيه يا بشمهندس، دا شغلي، وأنا موجودة في أي وقت تحتاجني فيه." مسح يونس على شعره بخجل:

"بصراحة حمزة قالي على التجمعات اللي بتعمليها ونصحني إني أتابع معاكي." ابتسمت تمارا على خجله: "وأنا تحت أمرك في أي حاجة." دخلت إليه السكرتيرة الخاصة به، تحدثت إليه ببعض التوتر: "مستر مصطفى؟ رفع مصطفى نظره إليها بتساؤل: "خير؟ تحدثت السكرتيرة بتوتر وقلق: "الورق اللي حضرتك مضيت عليه مش عارفين نصرفه." رفع مصطفى حاجبيه بتساؤل: "نعم؟ بلعت السكرتيرة ريقها في خوف: "بيقولوا في مشكلة في الأمضة، فكلمت المحامي وفي الحقيقة قالي...

وقف عمار بدهشة من اقتحام مصطفى لمكتبه، فهتف متسائلاً عن سبب هجومه: "إيه يا مصطفى، في حد يدخل على حد كده؟ خبط مصطفى على المكتب بيديه بغضب محاولاً كتمه: "يونس ابن عمك فين؟ عقد عمار حاجبيه بتعجب: "يعني الدخلة دي كلها عشان تسألني على يونس، عمتاً يونس مش هنا، سافر. وأنت بتسأل عليه ليه؟ أجاب مصطفى بجنون قد تملك منه: "يعني إيه سافر، وسافر إزاي؟ تحدث عمار بنفاذ صبر:

"يعني إيه سافر إزاي، أكيد في طيارة يعني مش هياخدها مشي. ممكن تنطق وتقولي إيه اللي حصل من الآخر؟ أجاب مصطفى بعصبية مفرطة: "التوكيل اتسحب مني." أخذ عمار نفساً بصوت عالٍ ثم تحدث: "هو الموضوع كده، عمتاً اطمن، مش أنت لوحدك، كل اللي كان له التوكيل تبع يونس، يونس إلغاه، حتى بتاع بابا." عقد مصطفى حاجبيه بتساؤل: "وهو ليه يعمل كده، وبعدين مين اللي هيمشي الاتفاقيات وهو مش موجود؟ جلس عمار على المقعد بهدوء:

"لا اطمن، حمزة وليلى معاهم توكيل." مصطفى بدهشة: "وهي ليلى راجعة؟ نظر عمار أمامه بشرود: "معرفش." دقت تمارا على باب مكتب حمزة فأذن لها بالدخول. أطلت برأسها ثم دخلت وهي ترسم بسمة قد عرفها الجميع بها ولا تستطع الزوال بسهولة: "هقاطعك عن حاجة؟ أشار حمزة إلى المقعد: "لا طبعاً، اتفضلي." جلست تمارا ثم تحدثت بنبرة يسودها الجدية: "في الحقيقة أنا قابلت بشمهندس يونس الصبح وعرفت منه إنه اتقبل فكرة العلاج."

أجاب حمزة بنبرة يسودها الفرح وقليل من القلق على ابن عمه: "حصل، وهيفضل معانا طول فترة العلاج، خصوصاً إنه مش عايز الخبر يوصل لأهلنا. إحنا هنبدأ بالكيماوي ولو حصل أي حاجة هنضطر نتجه للعملية." عقدت تمارا حاجبيها: "بس لازم تحاليل الشخص اللي هناخدوا منه العينة تكون جاهزة، وفي موقف زي ده أهله لازم يبقوا عارفين." تحدث حمزة بشرود: "متقلقيش، هيعرفوا قبل ما نوصل للمرحلة دي." وقت تمارا منهية للحديث:

"أتمنى ذلك، وفرصة إنه هيقضي فترة علاجه جوه المستشفى، بس أكيد هيجي عليه وقت إنه يحب يخرج ولازم نتقبل ده." بداخل إحدى البيوت البسيطة الموجودة داخل إحدى المناطق الشعبية. وضعت بسمة كوب العصير أمام شقيقتها سعاد: "خير يا ختي، جاية ليه؟ رشفَت سعاد رشفة من العصير ثم وضعته مرة أخرى أمامها: "الله، هو أنا عشان أجي أشوف أختي يبقى لازم يبقى فيه سبب؟ رفعت بسمة إحدى حاجبيها بتعجب: "ده لو مكنتيش عندي إمبارح، هاتي من الآخر؟

تحدثت سعاد ببعض التوتر: "بصراحة يا أختي، مسعد جوزي، انتي عارفة داخل مشروع جديد ومن الآخر هو عايز ورثي، ومفضلش غير الشقة دي." وقفت بسمة بحدة: "ورثك ده لما يكون بتاعك لوحدك، إنما الشقة بتاعتنا إحنا الاتنين، وأنا مش هبيع البيت اللي مفضلش غيره معايا." وقفت سعاد أمامها: "يعني إيه؟ ربعت بسمة يديها أمام صدرها:

"يعني مكنتيش تقعدي تبيعي دهبك وفلوسك اللي ورثتييهم وجاية كمان عايزة تبيعي حتة البيت اللي ليا فيه النص. روحي يا أختي قولي لجوزك إن أنا مش هبيع حاجة." هتفت سعاد بنبرة يسودها الغضب: "يعني ده آخر كلام عندك؟ أجابت بسمة بثبات والقلق ينهش في قلبها: "آه، ومعنديش كلام غيره." أخذت سعاد حقيبتها بغضب: "ماشي يا بنت أمي وأبويا، بس خليكي فاكرة إني جيتلك بالذوق." جلست بسمة بحزن ثم نظرت إلى السماء ورفعت يديها ببكاء:

"يارب يارب أرحمني يارب، أنا تعبت والله تعبت." جلس عمار أمام يونس وهو يقص عليه ما حدث في العمل. أنهى عمار حديثه بجدية: "هو ده كل اللي حصل، بس فيه حاجة مش فاهمها، ليلى هتتابع الشغل من هناك إزاي وليه حمزة بالذات؟ أجاب يونس بنبرة ثقة: "لحاجة في دماغي." ثم رفع يونس يديه عندما كان عمار على وشك سؤاله: "ومن غير أسئلة، سبني من الشغل، عرفت من حمزة إنك أجلت معاد الفرح، أجلته لي؟ نظر إليه عمار بدهشة:

"عايزني أتجوز وأنت في الظروف دي؟ ربط يونس على كتف عمار: "طبعاً، لو عايز تفرحني اعمل فرحك في معاده، متستناش لحد ما أتعالج." تحدث عمار بنبرة يسودها الحزن: "بس أنا مقدرش أعمل كده." أخذ يونس نفساً بصوت عالٍ ثم قطع حديثه: "اعمل اللي بقولك عليه ومتجادلنيش." أجاب عمار بتساؤل: "طب كده الكل هيلاحظ غيابك، وحتى لو الكل ملاحظش كفاية سالم وأنس اللي بيحسوا بيك من أقل حاجة." وقف يونس بشرود: "متقلقش، كل حاجة مترتب لها."

بداخل بيت فضل المنياوي كانت الأمور ليست على ما يرام. كان الجو مشحون ببعض القلق والتوتر. تحدث فضل بغضب: "أكيد أنتي السبب ورا إنه يسيبك؟ تحدثت نيرة بنفاذ صبر: "يووه، كفاية بقى، خليتني اتخطب له وأنا مش بحبه. قولتلي هينفذلك كل اللي عايزاه، وأنا عارفة غرضك الوحيد ورا الجوازة دي." توقفت لثواني ثم أكملت بغضب قد كتمته طوال سنوات:

"كل ده عشان يونس قدر ينقذ الشركة من المشاكل اللي عليها، ومش بس كده، لأ وفتح شركة خاصة به، غير معارض العربيات اللي عنده. أنت مخلتنيش اتخطب له غير عشان فلوسه وبس." تحدث فضل بغضب مماثل: "اسمها فلوسنا مش فلوسه، وهو جاب كل ده منين مش من الشركة اللي المفروض جدك سابها للعيلة." تحدثت نيرة بعند وهي تصحح حديثه: "الشركة اللي مكتوبة باسم عمي؟ حاول فضل التهرب من حديثها:

"جدك كان بيحب عمك أكتر مني وكتب له كل حاجة، وبعدين ده مش موضوعنا، أنتي هترجعي ليونس، أنتي فاهمة؟ تروحي بقى تترجيه تعملي اللي تعمليه، المهم إنك ترجعيله، أنتي فاهمة؟ أجابت نيرة ببرود قد تملك منها: "ريح نفسك يا فضل بيه، يونس سافر وساب البلد، ومحدش يعرف راح فين." جلس فضل من صدمته فهو لم يستوعب ما هتفت به ابنته: "يعني إيه سافر؟ ربعت نيرة يديها أمام صدرها: "يعني بح، معدش في يونس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...