الفصل 14 | من 19 فصل

رواية صراع الحياة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
19
كلمة
3,416
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

في المساء، وصل أنس وشقيقه ووالده وعمه إلى بيت عزمي الشافعي. كان خالد من افتتح الحديث وقطع هذا الصمت المخيم على المكان: "ممكن تكون مستغرب من زيارتنا خصوصًا إن العلاقة مقطوعة بقالها سنين." فتحدث عزمي في خجل: "أعذرني يا خالد بس بقالنا سنين علاقتنا مقطوعة من أيام مؤمن أخويا ومن فترة ما بدأنا شغل مع الولاد." فنظر سالم بتشجيع إلى خالد لإتمام حديثه:

"ممكن يكون اللي حصل زمان سبب إن العلاقة اتقطعتْ بس إحنا النهارده موجودين عشان ننهي دا وبطلب إيد بنتك لأنس ابني." فنظر له عزمي وعلامة الدهشة كانت بادية على وجهه، فلم يكن بخياله أنه بعدما حدث أن يقوم بطلب يد ابنته: "الحقيقة أنت فاجأتني، بس أنا مقدرش أوافق. أنا بنتي مش بيعة للصحافة ولا الفلوس." فتدخل أنس مسرعًا محاولًا أن يصحح كلامه ويوضح عزمه على الزواج من لمار بأنه ليس بسبب ما حدث:

"لأ طبعاً. حضرتك ممكن تسمحلي دقيقة على انفراد؟ فنظر له عزمي ببعض من التردد، لكن قرر بالاخير الإنصات إليه. فأشار له عزمي إلى الغرفة ليستطيع التحدث. بالخارج، كانت تمارا ولمار تقفان بإحدى الأماكن تحاولان الاستماع إليهم. تنهيدة خرجت من فم لمار تعبر عن مللها: "أوف مش عارفة أسمع حاجة." ألتفتت إلى ابنة عمها، رأتها تنظر إلى سالم بشدة. فقطعت شرودها عندما هزتها بيديها: "إيه روحتي فين؟ "هو كبير أه بس يمشي." نظرت لها تمارا بغيظ:

"دماغك متروحش بعيد. أنا بس حاسة إن شكله مش غريب عليا، يعني ملامحه تحسي إننا شوفنا حد شبهه! نظرت لمار ثم تحدثت بحيرة: "فعلاً أنا بردو لمحت دا." فأمسكت تمار بيد لمار: "بسرعة على الأوضة عشان عمو جاي." فأسرعت الفتاتين إلى غرفتهما واتبعهم عزمي إلى الغرفة. فتحدثت لمار عندما رأت والدها يدلف إلى غرفتها: "إيه سر الزيارة دي يا بابا؟ فجلس عزمي أمام ابنته على طرف الفراش ثم هتف متسائلاً:

"أنتي عارفة إن معنديش أغلى منك ولا عمري هاخد قرار يخصك غير لما يكون في مصلحتك؟ نظرت إليه لمار بنظرة يسودها التعجب والقلق في آن واحد: "أيوه طبعاً، ليه حضرتك بتقول الكلام دا؟ فأطرق عزمي رأسه إلى الأسفل بتفكير كيف يخبرها، لكنه عزم همته أنه سوف يلقي بهذا الخبر مرة واحدة في وجهها: "أنس طلب إيديكْ وأنا وافقت." فوقفت لمار من صدمتها على أثر ما ألقى على سمعها: "إيه! إزاي حضرتك تاخد قرار زي دا؟ أنا مش موافقة." فوقف عزمي ناهيًا

الحديث: "دا آخر قرار. خطوبتك انتي وأنس آخر الأسبوع. مش هلاقي أحسن منه أمن عليكي معاه." ثم غادر. فالتفتت لمار إلى تمارا ومعالم الصدمة بادية على وجهها: "إزاي ياخد قرار زي دا؟ فأمسكت تمارا بيديها محاولة التهوين على ابنة عمها: "لمار متعمليش في نفسك كده. أنس مش وحش ولو كان جه اتقدم لك قبل ما أي حاجة تحصل كان ممكن توافقي. صلي استخارة وحاولي تفكري."

فجلست لمار على طرف الفراش بعدما فقدت طاقة في هذه الصدمة وكلمات تمارا تأكل تفكيرها. *** كان حمزة قد استأذن بالمغادرة معتذرًا لأجل صغيرته التي تركها بالبيت. بغرفة ليلى، أزالت الغطاء ثم جلست على الفراش عندما سمعت صوت بكاء الصغيرة بالخارج. فحدثت نفسها بغضب: "بيخلفوا ليه طالما هيسيبوا عيالهم؟ قومي يا ليلى دي طفلة مش هتعملك حاجة يعني."

فقامت بتكاسل نحو غرفة حمزة. هدأت الصغيرة عندما رأته. لم تستطع ليلي الاقتراب منها، بل الصغيرة من أسرعت إليها وتحدثت بخوف: "ليلو أنا خوفت لما ملقتش بابي جنبي." شعرت ليلي برجفة تسود جميع جسدها عندما اقتربت منها الصغيرة وقامت باحتضانها. فابتعدت ليلي عن الصغيرة ثم تحدثت وهي لا تنظر إليها: "طيب اطلعي على السرير وحاولي تنامي." فسألتها الصغيرة بنبرة يسودها البراءة: "وهتنامي جنبي؟ فلم تستطع ليلي أن تقسو على قلبها وترفض طلبها:

"أيوه." فأسرعت الصغيرة إلى الفراش وتبعتها ليلي. أثناء ما يحدث، كان حمزة يقف بالخارج يشاهد ما حدث. فشعر بأحد يضع يديه على كتفه، فأستدار. ابتسمت زينب ثم تحدثت: "متقلقش كل حاجة هتبقى تمام." فاستند حمزة على الحائط بحزن: "ليلى بتتعمد متتعاملش مع مرام ودي حاجة وجعاني." فطبطبت زينب على كتفه: "ليلى يمكن مش بنتي بس السنين اللي عشتها معاها قدرت أفهمها. ليلى حنينة، اصبر وخلي أملك في ربنا كبير." ***

هتف أنس بنبرة يسودها الصدمة على أثر ما ألقى على الآن على مسمعه: "هتتجوز على ملك يا عمار!؟ فوضع عمار رأسه بين كفيه: "مش هيبقى أكتر من كتب كتاب مش عشان مها هي متستاهلش، عشان والدتها اللي ممكن يجرالها حاجة لو عرفت." فأجاب أنس بنبرة يسودها الحِدة البسيطة: "طيب وملك مفكرتش فيها لو عرفت اللي هتعمله؟ لأ ومين؟ مها! اللي كانت بتحبك أيام الجامعة؟ فوقف عمار من جلسته محاولًا التهرب:

"سيبك مني أنا هحاول أتصرفْ. خلينا فيك وصلتوا لإيه؟ فنظر أنس أمامه بشرود: "هي معترضة وفكراني اتقدمت عشان اللي حصل." فسأل عمار بنبرة يسودها الخبث: "لو مش عشان اللي حصل أمال اتقدمت ليه؟ فاستطاع أنس أن يلمح ما وراء سؤال عمار: "مش اللي في دماغك." فضحك عمار: "تبقى كداب. شكلك وقعت ومحدش سمي عليك." *** بالمساء، بداخل بيت الدمنهوري، كان الجميع يتناول طعام العشاء. فسأل خالد ابنه: "جهزت كل حاجة لخطوبتك؟ فأجاب

أنس بنبرة يسودها التهذيب: "أيوه يا بابا وكلمت كذا حد من الصحافة عشان يبقوا موجودين." فهز خالد رأسه برضا. ثم نظر إلى حمزة ونقل نظره إلى ابنته ثم وجه حديثه إليها: "اعملي حسابك كتب كتابك على ابن عمك مع خطوبة أخوكي." فوقعت المعلقة منها بصدمة. فنظر لها حمزة محاولًا استكشاف ردة فعلها. فتحدثت ليلى بصدمة: "حضرتك تقصد مين بالظبط؟ فأجاب خالد بنبرة يسودها الجمود: "إنتي وحمزة ابن عمك."

ابتسامة غاضبة ارتسمت على شفتي ليلى، وكأن لم تصدم طويلاً. فسريعًا ما تحول وجهها إلى الاحمرار الشديد من كثرة الغضب. جعلت كل من أنس وعمار الذين كانوا يجلسون على جانبيها يبتلعون ريقهم في قلق وخوف من أن تتصرف بتهور. وسريعًا ما أظهرت ذلك عندما هتفت بصوت يسوده الغضب، كأنه بركان على وشك الانفجار، وهي تنظر إلى حمزة الذي كان هو أيضًا يتطلع عليها محاولًا أن يستشف رد فعلها: "بس أنا مش موافقة."

فقاطعها خالد باعتراض ونبرة يسودها البرود. لم تعجب زينب الذي قامت بالضغط على كفه محاولة أن تبث إليها اعتراضها: "وأنا مأخدتش رأيك." فوقفت ليلي بغضب، وعلى أثره قد وقع المقعد. فانتفض الجميع على أثر وقوعه. فوقف خالد من مقعده هو الآخر واقترب منها: "يعني إيه؟ هتجوزني ليه غصب؟ فهز خالد رأسه، فضحكت ليلي بسخرية. فوقف حمزة خلف خالد محاولًا التدخل: "يوم ما تيجي تتكلم، تتكلم دلوقتي؟

طب كنت فين وأخوك بيحكم على ابنه أنه يسيبني قبل خطوبتنا بيومين عشان خاطر الفلوس ها؟ كنت فين؟ ازداد ارتفاع صوتها بعض الشيء وزادت معه حدته: "كنت وقتها فين؟ ما واجهتهوش ليه؟ آه صح، ما أنت وقتها كنت ماشي وراه في كل حاجة لدرجة إنك سبتله شركتنا لحد ما ضيعها."

كان رد خالد عليها ما كان سوى صفعة، لكنها لم تقع على وجهها. فقد كان لتدخل حمزة بينهم سبب في تلقي هو هذه الصفعة. فنظر الجميع إلى ما حدث ومعالم الصدمة بادية على وجههم. حاول خالد التحدث فمنعه حمزة وهو ينظر بطرف عينيه إلى ليلي التي رأها تحاول أن تمنع دموعها من السقوط: "مش زعلان من حضرتك على اللي حصل بس مقدرش أسمح ولا أقف مكتوف وأشوف إن ليلى تتهان قدامي أو تتأذى وأقف ساكت." أنهى جملته ثم وجه حديثه إليها دون أن يلتفت:

"ممكن تستنيني بره في العربية؟ فأشار يونس إلى شقيقته لكي تغادر. وبالفعل غادرت. نظر خالد إلى ابن أخيه بأسف: "أنا آسف يا ابني أنا…" فقاطعه حمزة بابتسامة: "ولا يهم حضرتك. وبعدين يعني دي مش أول مرة. أمال لو مكنتش بحترم حضرتك وكنا نعمل العَملة ونجري نقول لسالم عشان مندربش." فمسح خالد بكفه على خده الذي قد احمر بعض الشيء من صفعة: "متستسلمش بنتي وأنا عارفها. بكرة تلين."

فهز حمزة رأسه بأسف وحزن على ما قد وصل إليه هما الاثنان ثم غادر. كانت ليلي بانتظاره في سيارته تجلس في المقعد الأمامي. فوقف أمامها يتطلع عليها لثوانٍ ثم تنهد بصوت عالٍ، ثم فتح باب السيارة واعتلى المقعد وقاد السيارة في صمت تام. *** أوقف حمزة السيارة أمام النيل. فتدرجت ليلي من السيارة فتبعه حمزة ووقف بجانبها. لم يتحدث بل انتظر بأن تبدأ هي بالحديث. حاوطت ليلي جسدها بيديها ثم تحدثت وهي لا تنظر إليه: "ليه عاوز تصعبها علينا؟

فعقد حمزة حاجبيه ثم هتف بنبرة يسودها الألم لم تغب عن ليلي: "أنا اللي عاوز أصعبها علينا ولا أنتي؟ أنا اللي مش قادر أسامح ومقسي قلبي؟ فالتفتت له ليلي وهي تحاول أن تمنع نفسها من البكاء:

"أنا مش قاسية يا حمزة أنا لسه زي ما أنا، بس كل اللي اتغير إن قلبي وعقلي مش قادرين يتخطوا فكرة إنك سبتني واتجوزت. عقلي اللي كل ما يشوفك لازم يفكرني بصورتك وانت لابس البدلة وبنكتب كتابك على بنت عمتي، وقلبي اللي كان متعشم فيك وشايفاك الأب والأخ والصديق قبل ما تكون الحبيب." فاقترب حمزه منها خطوة ومد يديه يمسح دمعة كانت قد خانتها وهي تتحدث، كأنها تعلن تمردها عليها. كأنها لا تريد الخضوع إلا أمام صاحبها فقط: "مكنش بإيدي."

فأزالت ليلي يديه عنها ثم تحدثت بصوت عالٍ: "قولي سبب واحد، سبب واحد يخليني أكمل معاك ويخليني أفكر في السماح؟ فهرب حمزه بعينيه فهو لن يستطيع أن يخبرها: "مش هينفع؟ فأجابت ليلي بنبرة يسودها العند: "يبقى أنت اللي بتخسرني بإيدك." فهتف بتسرع ودون تفكير: "علشانك." فعقدت ليلي حاجبيها بعدم فهم: "قصدك إيه؟ فاستند حمزة على السور أمامه ثم تنهد بغضب، فهو لن يصمت أكثر من ذلك، يجب عليها أن تعلم ما حدث:

"اتجوزت حياة عشانك. بابا الأول هدَّدني إنه مش هيديني ورثي، فقلت له ميهمنيش. فقال يبقى هيكتب كل حاجة باسمي ودي هتبقى وصية ولازم تتنفذ على أساس إن أخواتي يكرهوني. بس بردو قلت له إني هعرفكوا كل حاجة واليوم اللي جيت عشان أجمعكوا فيه، هدَّدني بيكي إنه هيموتك." نظرت له ليلي ومعالم الصدمة كانت هي المحتلة: "أنا مش مصدقة اللي أنت بتقوله. كل دا ليه؟ علشان ورث حياة ميخرجش بره؟ أهي ماتت وورثها أنت وبنتها اللي أخدتوه."

فهز حمزة رأسه تأكيدًا على حديثها. التفتت ليلي إلى المقعد الذي كانت تسكن خلفها ثم اقتربت منه وجلست عليه في سكون. لا تصدق ما أُلقي على أذنيها الآن. لقد تحمل هذا السر بمفرده. ولم يقم بمشاركتها ما حدث، وهي ماذا فعلت؟ قامت بالضغط عليه أكثر. *** أتى اليوم الموعود. قد أتم الحفل بإحدى القاعات. حضر المأذون وأتمم عقد قران حمزة وليلى، ثم إعلان خطوبة أنس ولمار الذي كان سببًا لحضور الصحافة.

وقفت لمار بجانب أنس ومن الجانب الآخر كانت تمارا تقف بجانبها تحذرها من فعل شيء جنوني يثير من غضب عمها. أمسك أنس بيدها وهو يتحدث بابتسامة مصطنعة: "افردي وشك شوية الناس تقول إيه غصبينك على الجوازة." فابتسمت لمار ابتسامة صفراء: "على أساس إن دي مش الحقيقة؟ فوضع أنس الخاتم في إصبعها: "بكرة يبقى كل حاجة بمزاجك يا قلبي." فوضعت لمار الخاتم الخاص بشدة: "شكلك بتحلم كتير."

تدخلت تمارا بالحديث لكي لا يطول أكثر من ذلك، مانعًا من أن يحدث مشكلة ما. بعد انتهاء الحفل، أمسكت لمار بفستانها وهي تتجه إلى سيارة والدها. فمنعتها يد أنس بإكمال سيرها وهو يهتف متسائلاً: "رايحة فين؟ فحاولت لمار إبعاد يديه عنها لكن فشلت: "رايحة العربية عشان أركب." فأجاب أنس بجدية: "مش عيب تروحي يوم خطوبتك مع والدك. على الأقل لازم أوصلك. مش هقولك نخرج مع بعض."

ولم يعطيها فرصة للاعتراض بل فتح لها باب السيارة لكي تجلس. فنظرت له بغضب وحاولت التحكم في أعصابها. أثناء ما يحدث، كان حمزة وليلى يشاهدون ما حدث. كانوا يضحكون على مشاغبتهم: "تفتكر أنس حبها؟ فنظر لها حمزة بحب: "اللي بيضحي يبقى بيحب." نظرت ليلى إلى الجهة الأخرى بخجل عندما فهمت معنى حديثه جيدًا. فقاطعهم الصغيرة وهي تمسك بيد حمزة: "بابي مرام عايزة تنام." فحملها حمزة: "بس كده حالا نروح وتنامي." ***

مر أسبوعان، وكانت طوال الأسبوعين ابتعدت تمارا تمامًا عن ملاقاة يونس. فكان شاغلها الوحيد هو البحث عن ما حدث في الماضي. في الصباح، بمنزل عمار، أخرج ملابسه استعدادًا لكي يذهب إلى العمل. كانت ملك تجلس على طرف الفراش ومعالم الشرود كانت بادية على وجهها. فنظر عمار لحالتها، فهو لاحظ تغيرها منذ فترة ولكن لا يجهل السبب. تحدث عمار بنبرة يسودها التساؤل: "إنتي كويسة يا حبيبتي؟ فهزت ملك رأسها بمعنى نعم، ثم قررت أن تسأله فهي لن

تستطيع الصمت أكثر من ذلك: "مها كانت بتعمل عندك إيه من فترة؟ فتوتر عمار وحاول الهروب: "أبدًا كانت جايه في شغل. هدخل ألبس عشان اتأخرت." بقيت ملك كما هي على وضعها تجلس على الفراش. فهي تعلم عمار جيدًا، فقبل أن يكون زوجها وحبيبها فهو صديقها الوحيد. ترى بملامحه الحزن منذ فترة وتهربهُ منها.

قاطع شرودها هو رنين هاتفه المستمر. فسمعت صوت عمار يسمح لها بالإجابة على الهاتف. فقامت من الفراش بكسل وأجابت على الهاتف وفتحت مكبر الصوت. فسمعت صوت من الجانب الآخر يجيب مسرعًا. فأتاها صوت مها من الجانب الآخر وهي تهتف من بين بكائها: "عمار الحقني ماما عرفت كل حاجة. عرفت إني حامل ومقدرتش أستحمل ووقعت مني وأنا أخدتها على المستشفى. ألو ألو عمار أنت سامعني."

انزلق الهاتف من يد ملك على أثر صدمتها ونزلقت معه دموعها، بينما عمار كان يقف خلفها وعلامات الصدمة على وجهه. *** وضع يونس كوب الحليب على المنضدة ثم تحدث: "هتسكتي لحد إمتى؟ فعقدت نيرة حاجبيها بعدم فهم: "مش فاهمه أسكت على إيه؟ فأجاب يونس بجدية، فقد استمرت طوال الأسبوعين بزيارته والذهاب معه إلى النادي وطبيبه الخاص به: "هدفك اللي ورا وقوفك جنبي وزياراتك طول الفترة الأخيرة دي." فوقفت نيرة بتهرب: "وفيها إيه؟

مش ابن عمي، أنا مش فاهمه قصدك؟ فضحك يونس بسخرية: "هسهل عليكي. طول الأسبوعين كنتي بتحاولي تقربي مني وتكسبي ثقتي تاني. أو بمعني أصح عايزة تقولي نرجع لبعض بس بشكل تاني مش كده، وأنا ياستي موافق." فارتسم على وجه نيرة ابتسامة النجاح. بينما ارتسم على شفتي يونس ابتسامة يسودها الخبث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...